الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

91 - جَلَسَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقالَ: إنَّ ممَّا أَخَافُ علَيْكُم بَعْدِي، ما يُفْتَحُ علَيْكُم مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فَسَكَتَ عنْه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقِيلَ له: ما شَأْنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ قالَ: وَرَأَيْنَا أنَّهُ يُنْزَلُ عليه، فأفَاقَ يَمْسَحُ عنْه الرُّحَضَاءَ ، وَقالَ: إنَّ هذا السَّائِلَ، وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ، فَقالَ: إنَّه لا يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّهَا أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وإنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ هو لِمَن أَعْطَى منه المِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلَ، أَوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه مَن يَأْخُذُهُ بغيرِ حَقِّهِ كانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكونُ عليه شَهِيدًا يَومَ القِيَامَةِ.

92 - يَأْتي علَى النَّاسِ زَمانٌ، يُبْعَثُ منهمُ البَعْثُ فيَقولونَ: انْظُرُوا هلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أحَدًا مِن أصْحابِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُوجَدُ الرَّجُلُ، فيُفْتَحُ لهمْ به، ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّانِي فيَقولونَ: هلْ فيهم مَن رَأَى أصْحابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُفْتَحُ لهمْ به، ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّالِثُ فيُقالُ: انْظُرُوا هلْ تَرَوْنَ فيهم مَن رَأَى مَن رَأَى أصْحابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ ثُمَّ يَكونُ البَعْثُ الرَّابِعُ فيُقالُ: انْظُرُوا هلْ تَرَوْنَ فيهم أحَدًا رَأَى مَن رَأَى أحَدًا رَأَى أصْحابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُوجَدُ الرَّجُلُ فيُفْتَحُ لهمْ بهِ. وفي رواية : قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: خَيْرُ أُمَّتي القَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَةُ أحَدِهِمْ يَمِينَهُ ويَمِينُهُ شَهادَتَهُ. لَمْ يَذْكُرْ هَنَّادٌ القَرْنَ في حَديثِهِ، وقالَ قُتَيْبَةُ: ثُمَّ يَجِيءُ أقْوامٌ.

93 - خَرَجْنَا حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا وَمعنَا ابنُ صَائِدٍ، قالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ، وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ، فَاسْتَوْحَشْتُ منه وَحْشَةً شَدِيدَةً ممَّا يُقَالُ عليه، قالَ: وَجَاءَ بمَتَاعِهِ فَوَضَعَهُ مع مَتَاعِي، فَقُلتُ: إنَّ الحَرَّ شَدِيدٌ، فلوْ وَضَعْتَهُ تَحْتَ تِلكَ الشَّجَرَةِ، قالَ: فَفَعَلَ، قالَ: فَرُفِعَتْ لَنَا غَنَمٌ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بعُسٍّ، فَقالَ: اشْرَبْ أَبَا سَعِيدٍ، فَقُلتُ: إنَّ الحَرَّ شَدِيدٌ، وَاللَّبَنُ حَارٌّ، ما بي إلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عن يَدِهِ -أَوْ قالَ: آخُذَ عن يَدِهِ- فَقالَ: أَبَا سَعِيدٍ، لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلًا فَأُعَلِّقَهُ بشَجَرَةٍ، ثُمَّ أَخْتَنِقَ ممَّا يقولُ لي النَّاسُ، يا أَبَا سَعِيدٍ، مَن خَفِيَ عليه حَديثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما خَفِيَ علَيْكُم مَعْشَرَ الأنْصَارِ، أَلَسْتَ مِن أَعْلَمِ النَّاسِ بحَديثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ أَليسَ قدْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: هو كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمٌ، أَوَليسَ قدْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: هو عَقِيمٌ لا يُولَدُ له، وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَدِي بالمَدِينَةِ؟ أَوَليسَ قدْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لا يَدْخُلُ المَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ، وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ المَدِينَةِ وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ؟ قالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: حتَّى كِدْتُ أَنْ أَعْذِرَهُ، ثُمَّ قالَ: أَمَا وَاللَّهِ إنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ، وَأَيْنَ هو الآنَ. قالَ: قُلتُ له: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَومِ .

94 - كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بهذا الخَيْرِ، فَهلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ شَرٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقُلتُ: هلْ بَعْدَ ذلكَ الشَّرِّ مِن خَيْرٍ؟ قالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ، قُلتُ: وَما دَخَنُهُ؟ قالَ: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بغيرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بغيرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ منهمْ وَتُنْكِرُ، فَقُلتُ: هلْ بَعْدَ ذلكَ الخَيْرِ مِن شَرٍّ؟ قالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ علَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَن أَجَابَهُمْ إلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ مِن جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بأَلْسِنَتِنَا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فَما تَرَى إنْ أَدْرَكَنِي ذلكَ؟ قالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإمَامَهُمْ ، فَقُلتُ: فإنْ لَمْ تَكُنْ لهمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إمَامٌ؟ قالَ: فَاعْتَزِلْ تِلكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، ولو أَنْ تَعَضَّ علَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ علَى ذلكَ.

95 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا بارِزًا لِلنَّاسِ ، فأتاهُ رَجُلٌ، فقالَ: يا رَسولُ اللهِ، ما الإيمانُ؟ قالَ: أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكِتابِهِ، ولِقائِهِ، ورُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ الآخِرِ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما الإسْلامُ؟ قالَ: الإسْلامُ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، ولا تُشْرِكَ به شيئًا، وتُقِيمَ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ، وتَصُومَ رَمَضانَ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما الإحْسانُ؟ قالَ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ، فإنَّكَ إنْ لا تَراهُ فإنَّه يَراكَ، قالَ: يا رَسولَ اللَّهَ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: ما المَسْؤُولُ عَنْها بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عن أشْراطِها: إذا ولَدَتِ الأمَةُ رَبَّها، فَذاكَ مِن أشْراطِها، وإذا كانَتِ العُراةُ الحُفاةُ رُؤُوسَ النَّاسِ، فَذاكَ مِن أشْراطِها، وإذا تَطاوَلَ رِعاءُ البَهْمِ في البُنْيانِ، فَذاكَ مِن أشْراطِها في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ تَلا صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: {إنَّ اللهِ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما في الأرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}. قالَ: ثُمَّ أدْبَرَ الرَّجُلُ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فأخَذُوا لِيَرُدُّوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شيئًا، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هذا جِبْرِيلُ جاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ.

96 - أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَخْبَرَتْهُ، أنَّ رِفَاعَةَ القُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، وإنَّه وَاللَّهِ، ما معهُ إلَّا مِثْلُ الهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ بهُدْبَةٍ مِن جِلْبَابِهَا ، قالَ: فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَاحِكًا، فَقالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلى رِفَاعَةَ، لَا، حتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ جَالِسٌ ببَابِ الحُجْرَةِ، لَمْ يُؤْذَنْ له، قالَ: فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَزْجُرُ هذِه عَمَّا تَجْهَرُ به عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. [وفي رواية]: أنَّ رِفَاعَةَ القُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ.

97 - أنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له، قالَ فَنَزَلَتْ: {وأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذلكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] قالَ: فَقالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هذِه؟ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: لِمَن عَمِلَ بهَا مِن أُمَّتِي. وفي رواية : أنَّ رَجُلًا أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أنَّهُ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ إمَّا قُبْلَةً، أَوْ مَسًّا بيَدٍ، أَوْ شيئًا، كَأنَّهُ يَسْأَلُ عن كَفَّارَتِهَا، قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ يَزِيدَ.

98 - قال: إنَّ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ ما العَضْهُ؟ هي النَّمِيمَةُ القالَةُ بيْنَ النَّاسِ. وَإنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، ويَكْذِبُ حتَّى يُكْتَبَ كَذّابًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2606
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - الصدق وما جاء فيه آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه آفات اللسان - النميمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

99 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ التَقَى هو والْمُشْرِكُونَ، فاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى عَسْكَرِهِ، ومالَ الآخَرُونَ إلى عَسْكَرِهِمْ، وفي أصْحابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ لا يَدَعُ لهمْ شاذَّةً إلَّا اتَّبَعَها يَضْرِبُها بسَيْفِهِ، فقالوا: ما أجْزَأَ مِنَّا اليومَ أحَدٌ كما أجْزَأَ فُلانٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أما إنَّه مِن أهْلِ النَّارِ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا صاحِبُهُ أبَدًا ، قالَ: فَخَرَجَ معهُ، كُلَّما وقَفَ وقَفَ معهُ، وإذا أسْرَعَ أسْرَعَ معهُ، قالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بالأرْضِ وذُبابَهُ بيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحامَلَ علَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: الرَّجُلُ الذي ذَكَرْتَ آنِفًا: أنَّه مِن أهْلِ النَّارِ، فأعْظَمَ النَّاسُ ذلكَ، فَقُلتُ: أنا لَكُمْ به، فَخَرَجْتُ في طَلَبِهِ حتَّى جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بالأرْضِ وذُبابَهُ بيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحامَلَ عليه فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَ ذلكَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ الجَنَّةِ فِيما يَبْدُو لِلنَّاسِ، وهو مِن أهْلِ النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ النَّارِ فِيما يَبْدُو لِلنَّاسِ، وهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ.

100 - إذا ماتَ الرَّجُلُ عُرِضَ عليه مَقْعَدُهُ بالغَداةِ والْعَشِيِّ، إنْ كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فالْجَنَّةُ، وإنْ كانَ مِن أهْلِ النَّارِ فالنَّارُ، قالَ: ثُمَّ يُقالُ: هذا مَقْعَدُكَ الذي تُبْعَثُ إلَيْهِ يَومَ القِيامَةِ.

101 - حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما حَدَّثَنَا، قالَ: يَأْتِي، وَهو مُحَرَّمٌ عليه أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْتَهِي إلى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ هو خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِن خَيْرِ النَّاسِ، فيَقولُ له: أَشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، أَتَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، قالَ: فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الآنَ، قالَ: فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ، فلا يُسَلَّطُ عليه.

102 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَخَّصَ في العَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ البَيْتِ بخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا. [وفي رواية]: بهذا الإسْنَادِ غَيْرَ أنَّهُ قالَ: وَالْعَرِيَّةُ: النَّخْلَةُ تُجْعَلُ لِلْقَوْمِ فَيَبِيعُونَهَا بخَرْصِهَا تَمْرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن ثابت | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1539
التصنيف الموضوعي: بيوع - العرايا زكاة - الخرص بيوع - بيع المزابنة والعرايا
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

103 - حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلاةُ الرَّجُلِ قاعِدًا نِصْفُ الصَّلاةِ، قالَ: فأتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي علَى رَأْسِهِ، فقالَ: ما لَكَ يا عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو؟ قُلْتُ: حُدِّثْتُ -يا رَسولَ اللهِ- أنَّكَ قُلْتَ: صَلاةُ الرَّجُلِ قاعِدًا علَى نِصْفِ الصَّلاةِ، وأَنْتَ تُصَلِّي قاعِدًا، قالَ: أجَلْ ، ولَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنكُمْ.

104 - نَهَى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ زَادَ إسْحَاقُ، وَابنُ أَبِي عُمَرَ في حَديثِهِمَا، قالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ نَسْمَعْ بهذا حتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ.

105 - إنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِن بُنْيانِ البَيْتِ، ولَوْلا حَداثَةُ عَهْدِهِمْ بالشِّرْكِ، أعَدْتُ ما تَرَكُوا منه، فإنْ بَدا لِقَوْمِكِ مِن بَعْدِي أنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ ما تَرَكُوا منه، فأراها قَرِيبًا مِن سَبْعَةِ أذْرُعٍ. هذا حَديثُ عبدِ اللهِ بنِ عُبَيْدٍ، وزادَ عليه الوَلِيدُ بنُ عَطاءٍ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ولَجَعَلْتُ لها بابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ في الأرْضِ شَرْقِيًّا وغَرْبِيًّا، وهلْ تَدْرِينَ لِمَ كانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بابَها؟ قالَتْ: قُلتُ: لا، قالَ: تَعَزُّزًا أنْ لا يَدْخُلَها إلَّا مَن أرادُوا، فَكانَ الرَّجُلُ إذا هو أرادَ أنْ يَدْخُلَها يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي، حتَّى إذا كادَ أنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ. قالَ عبدُ المَلِكِ، لِلْحارِثِ: أنْتَ سَمِعْتَها تَقُولُ هذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَنَكَتَ ساعَةً بعَصاهُ، ثُمَّ قالَ: ودِدْتُ أنِّي تَرَكْتُهُ وما تَحَمَّلَ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1333
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - أعمال الجاهلية حج - جدر الكعبة وبابها رقائق وزهد - أهل الجاهلية حج - نقض الكعبة وبناؤها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

106 - لَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، بَدَأَ بي، فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّكَ دَخَلْتَ مِن تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقالَ: إنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، ثُمَّ قالَ: يا عَائِشَةُ، إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي فيه حتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا النبيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} حتَّى بَلَغَ {أَجْرًا عَظِيمًا}[الأحزاب:28-29]، قالَتْ عَائِشَةُ: قدْ عَلِمَ وَاللَّهِ أنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكونَا لِيَأْمُرَانِي بفِرَاقِهِ، قالَتْ: فَقُلتُ: أَوفي هذا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فإنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُوله وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قالَ مَعْمَرٌ، فأخْبَرَنِي أَيُّوبُ، أنَّ عَائِشَةَ، قالَتْ: لا تُخْبِرْ نِسَاءَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقالَ لَهَا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي مُبَلِّغًا، وَلَمْ يُرْسِلْنِي مُتَعَنِّتًا. قالَ قَتَادَةُ: صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، مَالَتْ قُلُوبُكُمَا.

107 - يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ البَيْضَاءَ مِن رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، قالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إنَّما كانَ البَيَاضُ في عَنْفَقَتِهِ ، وفي الصُّدْغَيْنِ، وفي الرَّأْسِ نَبْذٌ.

108 - انْطَلَقْتُ في المُدَّةِ الَّتي كَانَتْ بَيْنِي وبيْنَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَبيْنَا أَنَا بالشَّامِ إذْ جِيءَ بكِتَابٍ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى هِرَقْلَ يَعْنِي عَظِيمَ الرُّومِ، قالَ: وَكانَ دَحْيَةُ الكَلْبِيُّ جَاءَ به، فَدَفَعَهُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إلى هِرَقْلَ ، فَقالَ هِرَقْلُ: هلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِن قَوْمِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فَدُعِيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا علَى هِرَقْلَ ، فأجْلَسَنَا بيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلتُ: أَنَا، فأجْلَسُونِي بيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بتَرْجُمَانِهِ، فَقالَ له: قُلْ لهمْ إنِّي سَائِلٌ هذا عَنِ الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قالَ: فَقالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللهِ ، لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الكَذِبُ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كيفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ، قالَ: قُلتُ: هو فِينَا ذُو حَسَبٍ، قالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فَهلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ ما قالَ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: وَمَن يَتَّبِعُهُ؟ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قالَ: قُلتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قالَ: قُلتُ: لَا، بَلْ يَزِيدُونَ، قالَ: هلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له؟ قالَ: قُلتُ: لَا، قالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَكيفَ كانَ قِتَالُكُمْ إيَّاهُ؟ قالَ: قُلتُ: تَكُونُ الحَرْبُ بيْنَنَا وبيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ منه، قالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قُلتُ: لَا، وَنَحْنُ منه في مُدَّةٍ لا نَدْرِي ما هو صَانِعٌ فِيهَا. قالَ: فَوَاللَّهِ ما أَمْكَنَنِي مِن كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا غيرَ هذِه. قالَ: فَهلْ قالَ هذا القَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قالَ: قُلتُ: لَا، قالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ له إنِّي سَأَلْتُكَ عن حَسَبِهِ، فَزَعَمْتَ أنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في أَحْسَابِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هلْ كانَ في آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ قُلتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عن أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ: هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ ما قالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فقَدْ عَرَفْتُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ علَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ: هلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً له؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذلكَ الإيمَانُ إذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ القُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ: هلْ يَزِيدُونَ، أَوْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذلكَ الإيمَانُ حتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: هلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أنَّكُمْ قدْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونُ الحَرْبُ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنكُم وَتَنَالُونَ منه، وَكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لهمُ العَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ: هلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُ لا يَغْدِرُ، وَكَذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ: هلْ قالَ هذا القَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا فَقُلتُ: لَو قالَ هذا القَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بقَوْلٍ قيلَ قَبْلَهُ، قالَ: ثُمَّ قالَ: بمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قُلتُ: يَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ، قالَ: إنْ يَكُنْ ما تَقُولُ فيه حَقًّا فإنَّه نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنكُمْ، ولو أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إلَيْهِ لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ ما تَحْتَ قَدَمَيَّ. قالَ: ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فيه بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فإنِّي أَدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ ، و{يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ أَنْ لا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ به شيئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابا مِن دُونِ اللهِ فإنْ تَوَلَّوْا فَقُولوا اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغْطُ ، وَأَمَرَ بنَا فَأُخْرِجْنَا، قالَ، فَقُلتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، إنَّه لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ. قالَ: فَما زِلْتُ مُوقِنًا بأَمْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ سَيَظْهَرُ، حتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإسْلَامَ. وفي رواية: بهذا الإسْنَادِ. وَزَادَ في الحَديثِ، وَكانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عنْه جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِن حِمْصَ إلى إيلِيَاءَ شُكْرًا لِما أَبْلَاهُ اللَّهُ ، وَقالَ في الحَديثِ: مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ وَرَسولِهِ، وَقالَ: إثْمَ اليَرِيسِيِّينَ، وَقالَ: بدَاعِيَةِ الإسْلَامِ .

109 - قالَ سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّها تَأْتي بفارِسٍ يُقاتِلُ في سَبيلِ اللهِ، فقالَ له صاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَطافَ عليهنَّ جَمِيعًا، فَلَمْ تَحْمِلْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ واحِدَةٌ، فَجاءَتْ بشِقِّ رَجُلٍ، وايْمُ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ لَجاهَدُوا في سَبيلِ اللهِ فُرْسانًا أجْمَعُونَ. [وفي رواية]: بهذا الإسْنادِ مِثْلَهُ، غيرَ أنَّه قالَ: كُلُّها تَحْمِلُ غُلامًا يُجاهِدُ في سَبيلِ اللَّهِ.

110 - خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ، قالَ أحَدُهُما: صالِحُ نِساءِ قُرَيْشٍ، وقالَ الآخَرُ: نِساءُ قُرَيْشٍ، أحْناهُ علَى يَتِيمٍ في صِغَرِهِ، وأَرْعاهُ علَى زَوْجٍ في ذاتِ يَدِهِ. تَجِدُونَ مِن شَرِّ النَّاسِ ذا الوَجْهَيْنِ، الذي يَأْتي هَؤُلاءِ بوَجْهٍ، وهَؤُلاءِ بوَجْهٍ. بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّه قالَ: أرْعاهُ علَى ولَدٍ في صِغَرِهِ ولَمْ يَقُلْ يَتِيمٍ.

111 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقَامَ إلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، وَقالوا: يا نَبِيَّ اللهِ قَحَطَ المَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ ، وَهَلَكَتِ البَهَائِمُ، وَسَاقَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ مِن رِوَايَةِ عبدِ الأعْلَى: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ المَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا، وَما تُمْطِرُ بالمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إلى المَدِينَةِ وإنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإكْلِيلِ .[وفي رواية]: بنَحْوِهِ، وَزَادَ فألَّفَ اللَّهُ بيْنَ السَّحَابِ، وَمَكَثْنَا حتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ.

112 - سُئِلْتُ عَنِ المُتَلَاعِنَيْنِ في إمْرَةِ مُصْعَبٍ؛ أَيُفَرَّقُ بيْنَهُمَا؟ قالَ: فَما دَرَيْتُ ما أَقُولُ، فَمَضَيْتُ إلى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بمَكَّةَ، فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي، قالَ: إنَّه قَائِلٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي، قالَ: ابنُ جُبَيْرٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ادْخُلْ، فَوَاللَّهِ ما جَاءَ بكَ هذِه السَّاعَةَ إلَّا حَاجَةٌ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هو مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، قُلتُ: أَبَا عبدِ الرَّحْمَنِ ، المُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بيْنَهُمَا؟ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ؛ إنَّ أَوَّلَ مَن سَأَلَ عن ذلكَ فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَنْ لو وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ علَى فَاحِشَةٍ، كيفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإنْ سَكَتَ سَكَتَ علَى مِثْلِ ذلكَ! قالَ: فَسَكَتَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كانَ بَعْدَ ذلكَ أَتَاهُ، فَقالَ: إنَّ الذي سَأَلْتُكَ عنْه قَدِ ابْتُلِيتُ به، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ في سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] فَتَلَاهُنَّ عليه، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ، قالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ. قالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنَّه لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عليه إنْ كانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بالمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ أنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بيْنَهُمَا.

113 - سَدِّدُوا وقارِبُوا ، وأَبْشِرُوا، فإنَّه لَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ أحَدًا عَمَلُهُ قالوا: ولا أنْتَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ منه برَحْمَةٍ، واعْلَمُوا أنَّ أحَبَّ العَمَلِ إلى اللهِ أدْوَمُهُ وإنْ قَلَّ. وفي روايةٍ بهذا الإسْنادِ، ولَمْ يَذْكُرْ: وأَبْشِرُوا.

114 - انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانُ بنُ سَلَمَةَ مُعْتَمِرَيْنِ، قالَ: وَانْطَلَقَ سِنَانٌ معهُ ببَدَنَةٍ يَسُوقُهَا، فأزْحَفَتْ عليه بالطَّرِيقِ، فَعَيِيَ بشَأْنِهَا، إنْ هي أُبْدِعَتْ، كيفَ يَأْتي بهَا؟ فَقَال: لَئِنْ قَدِمْتُ البَلَدَ، لأَسْتَحْفِيَنَّ عن ذلكَ، قالَ: فأضْحَيْتُ، فَلَمَّا نَزَلْنَا البَطْحَاءَ ، قالَ: انْطَلِقْ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ نَتَحَدَّثُ إلَيْهِ، قالَ: فَذَكَرَ له شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقالَ: علَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ؛ بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بسِتَّ عَشْرَةَ بَدَنَةً ، مع رَجُلٍ، وَأَمَّرَهُ فِيهَا، قالَ: فَمَضَى، ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ أَصْنَعُ بما أُبْدِعَ عَلَيَّ منها؟ قالَ: انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَيْهَا في دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ علَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تَأْكُلْ منها أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِن أَهْلِ رُفْقَتِكَ . [وفي رِوايةٍ]: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ بثَمَانَ عَشْرَةَ بَدَنَةً مع رَجُلٍ...، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ الحَديثِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1325
التصنيف الموضوعي: حج - الأكل من الضحايا والهدايا حج - الهدي عمرة - فضل العمرة حج - كيف تنحر البدن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

115 - أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وساقَ الحَدِيثَ بمَعْنَى حَديثِ يُونُسَ. غَيْرَ أنَّه قالَ: فقالَ رَجُلٌ أيْنَ مالِكُ بنُ الدُّخْشُنِ أوِ الدُّخَيْشِنِ، وزادَ في الحَديثِ قالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بهذا الحَديثِ نَفَرًا فيهم أبو أيُّوبَ الأنْصارِيُّ، فقالَ: ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ ما قُلْتَ، قالَ: فَحَلَفْتُ إنْ رَجَعْتُ إلى عِتْبانَ أنْ أسْأَلَهُ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شيخًا كَبِيرًا قدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وهو إمامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إلى جَنْبِهِ، فَسَأَلْتُهُ عن هذا الحَديثِ، فَحدَّثَنيهِ كما حدَّثَنيهِ أوَّلَ مَرَّةٍ.

116 - تَجِدُونَ النَّاسَ مَعادِنَ ، فَخِيارُهُمْ في الجاهِلِيَّةِ خِيارُهُمْ في الإسْلامِ إذا فقِهُوا، وتَجِدُونَ مِن خَيْرِ النَّاسِ في هذا الأمْرِ، أكْرَهُهُمْ له، قَبْلَ أنْ يَقَعَ فِيهِ، وتَجِدُونَ مِن شِرارِ النَّاسِ ذا الوَجْهَيْنِ، الذي يَأْتي هَؤُلاءِ بوَجْهٍ وهَؤُلاءِ بوَجْهٍ. وفي روايةٍ : قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: تَجِدُونَ النَّاسَ مَعادِنَ ... بمِثْلِ حَديثِ الزُّهْرِيِّ. غَيْرَ أنَّ في حَديثِ أبِي زُرْعَةَ والأعْرَجِ تَجِدُونَ مِن خَيْرِ النَّاسِ في هذا الشَّأْنِ أشَدَّهُمْ له كَراهيةً حتَّى يَقَعَ فِيهِ.

117 -  أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَوْمًا يَكونُونَ في أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ في فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ ، قالَ: هُمْ شَرُّ الخَلْقِ -أَوْ مِن أَشَرِّ الخَلْقِ- يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إلى الحَقِّ، قالَ: فَضَرَبَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لهمْ مَثَلًا -أَوْ قالَ قَوْلًا- الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ -أَوْ قالَ: الغَرَضَ- فَيَنْظُرُ في النَّصْلِ، فلا يَرَى بَصِيرَةً ، وَيَنْظُرُ في النَّضِيِّ فلا يَرَى بَصِيرَةً ، وَيَنْظُرُ في الفُوقِ فلا يَرَى بَصِيرَةً . قالَ: قالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يا أهْلَ العِراقِ.

118 - أَرَأَيْتَ يا عَاصِمُ لو أنَّ رَجُلًا وَجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كيفَ يَفْعَلُ؟ فَسَلْ لي عن ذلكَ يا عَاصِمُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكَرِهَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَسَائِلَ وَعَابَهَا، حتَّى كَبُرَ علَى عَاصِمٍ ما سَمِعَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إلى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقالَ: يا عَاصِمُ مَاذَا قالَ لكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بخَيْرٍ، قدْ كَرِهَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَسْأَلَةَ الَّتي سَأَلْتُهُ عَنْهَا؟ قالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ، لا أَنْتَهِي حتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فأقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حتَّى أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كيفَ يَفْعَلُ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قدْ نَزَلَ فِيكَ وفي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بهَا. قالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مع النَّاسِ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَا، قالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يا رَسولَ اللهِ، إنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. قالَ ابنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةَ المُتَلَاعِنَيْنِ.[وفي رواية]: وَكانَ فِرَاقُهُ إيَّاهَا بَعْدُ سُنَّةً في المُتَلَاعِنَيْنِ. وَزَادَ فِيهِ، قالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ حَامِلًا، فَكانَ ابنُهَا يُدْعَى إلى أُمِّهِ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ أنَّهُ يَرِثُهَا وَتَرِثُ منه ما فَرَضَ اللَّهُ لَهَا.

119 - إنَّ العَبْدَ، إذا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتَوَلَّى عنْه أصْحابُهُ، إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعالِهِمْ قالَ: يَأْتِيهِ مَلَكانِ فيُقْعِدانِهِ فَيَقُولانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ؟ قالَ: فأمَّا المُؤْمِنُ، فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللهِ ورَسولُهُ قالَ: فيُقالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قدْ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ قالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَيَراهُما جَمِيعًا. قالَ قَتادَةُ: وذُكِرَ لنا أنَّه يُفْسَحُ له في قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِراعًا، ويُمْلأُ عليه خَضِرًا، إلى يَومِ يُبْعَثُونَ.

120 - انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بنُ مُسْلِمٍ إلى زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إلَيْهِ قالَ له حُصَيْنٌ: لقَدْ لَقِيتَ يا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا؛ رَأَيْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ معهُ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، لقَدْ لَقِيتَ يا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا، حَدِّثْنَا يا زَيْدُ ما سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: يا ابْنَ أَخِي، وَاللَّهِ لقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَقَدُمَ عَهْدِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذي كُنْتُ أَعِي مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَما حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا، وَما لَا فلا تُكَلِّفُونِيهِ. ثُمَّ قالَ: قَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، فإنَّما أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُما كِتَابُ اللهِ، فيه الهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا به، فَحَثَّ علَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قالَ: وَأَهْلُ بَيْتي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتي. فَقالَ له حُصَيْنٌ: وَمَن أَهْلُ بَيْتِهِ؟ يا زَيْدُ، أَليسَ نِسَاؤُهُ مِن أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قالَ: نِسَاؤُهُ مِن أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَن حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قالَ: وَمَن هُمْ؟ قالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ، قالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قالَ: نَعَمْ. وفي روايةٍ: كِتَابُ اللهِ فيه الهُدَى وَالنُّورُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ به وَأَخَذَ به، كانَ علَى الهُدَى، وَمَن أَخْطَأَهُ ضَلَّ. وفي روايةٍ: دَخَلْنَا عليه فَقُلْنَا له: لقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا؛ لقَدْ صَاحَبْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ... وَسَاقَ الحَدِيثَ، غَيْرَ أنَّهُ قالَ: أَلَا وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ ؛ أَحَدُهُما كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، هو حَبْلُ اللهِ ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ علَى الهُدَى، وَمَن تَرَكَهُ كانَ علَى ضَلَالَةٍ، وَفِيهِ: فَقُلْنَا: مَن أَهْلُ بَيْتِهِ؟ نِسَاؤُهُ؟ قالَ: لَا، وَايْمُ اللهِ ، إنَّ المَرْأَةَ تَكُونُ مع الرَّجُلِ العَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إلى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ، وَعَصَبَتُهُ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ.
 

1 - أَنَا فَتَلْتُ تِلكَ القَلَائِدَ مِن عِهْنٍ كانَ عِنْدَنَا، فأصْبَحَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حَلَالًا، يَأْتي ما يَأْتي الحَلَالُ مِن أَهْلِهِ، أَوْ يَأْتي ما يَأْتي الرَّجُلُ مِن أَهْلِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1321 التخريج : أخرجه النسائي (2780)، والسراج في ((حديثه)) (2105) واللفظ لهما، والبخاري (1702) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: حج - الهدي حج - تقليد الهدي وإشعاره حج - لا يصير الإنسان بتقليد الهدي وإشعاره وهو لا يريد الإحرام محرما حج - من أهدى هديا وهو مقيم حج - القارن يسوق الهدي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هذا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يا أَحْنَفُ؟ قالَ: قُلتُ: أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَعْنِي عَلِيًّا، قالَ: فَقالَ لِي: يا أَحْنَفُ ارْجِعْ، فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النَّارِ قالَ: فَقُلتُ: أَوْ قيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، هذا القَاتِلُ، فَما بَالُ المَقْتُولِ؟ قالَ: إنَّه قدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : الأحنف بن قيس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2888 التخريج : أخرجه البخاري (6875)، ومسلم (2888).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - العزلة فتن - إذا التقى المسلمان بسيفيهما فتن - ترك القتال في الفتن فتن - العزلة في الفتن فتن - ما يفعل في الفتن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - أنَّ رَجُلًا زارَ أخًا له في قَرْيَةٍ أُخْرَى، فأرْصَدَ اللَّهُ له علَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أتَى عليه، قالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: أُرِيدُ أخًا لي في هذِه القَرْيَةِ، قالَ: هلْ لكَ عليه مِن نِعْمَةٍ تَرُبُّها؟ قالَ: لا، غيرَ أنِّي أحْبَبْتُهُ في اللهِ عزَّ وجلَّ، قالَ: فإنِّي رَسولُ اللهِ إلَيْكَ بأنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّكَ كما أحْبَبْتَهُ فِيهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2567 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: آداب الزيارة - فضل التزاور في الله رقائق وزهد - الحب في الله ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - الملائكة بر وصلة - التودد إلى الإخوان
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

4 - ليسَ الكَذّابُ الذي يُصْلِحُ بيْنَ النَّاسِ، ويقولُ خَيْرًا ويَنْمِي خَيْرًا. قالَ ابنُ شِهابٍ: ولَمْ أسْمَعْ يُرَخَّصُ في شيءٍ ممَّا يقولُ النَّاسُ كَذِبٌ إلَّا في ثَلاثٍ: الحَرْبُ، والإِصْلاحُ بيْنَ النَّاسِ، وحَديثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وحَديثُ المَرْأَةِ زَوْجَها. وفي روايةٍ : بهذا الإسْنادِ، إلى قَوْلِهِ: ونَمَى خَيْرًا ولَمْ يَذْكُرْ ما بَعْدَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أم كلثوم بنت عقبة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2605 التخريج : أخرجه البخاري (2692) مختصراً، ومسلم (2605).
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه جهاد - الحرب خدعة آفات اللسان - ما يرخص فيه من الكذب صلح - ما يجوز من الكذب في الصلح نكاح - مداراة النساء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ، فَقالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، فإنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ، فأتَى عُمَرُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَهُ: فأمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ تَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا. قالَ: فَقُلتُ له: إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ، أَتَعْتَدُّ بتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ فَقالَ: فَمَهْ، أَوَ إنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1471 التخريج : أخرجه البخاري (5258)، ومسلم (1471).
التصنيف الموضوعي: طلاق - الرجعة طلاق - طلاق الحائض طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة طلاق - مراجعة الحائض اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - مَن لِكَعْبِ بنِ الأشْرَفِ؟ فإنَّه قدْ آذَى اللَّهَ ورَسولَهُ، فقالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ: يا رَسولَ اللهِ، أتُحِبُّ أنْ أقْتُلَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ائْذَنْ لِي، فَلأَقُلْ، قالَ: قُلْ، فأتاهُ، فقالَ له: وذَكَرَ ما بيْنَهُما، وقالَ: إنَّ هذا الرَّجُلَ قدْ أرادَ صَدَقَةً، وقدْ عَنَّانا، فَلَمَّا سَمِعَهُ قالَ: وأَيْضًا واللَّهِ، لَتَمَلُّنَّهُ، قالَ: إنَّا قَدِ اتَّبَعْناهُ الآنَ، ونَكْرَهُ أنْ نَدَعَهُ حتَّى نَنْظُرَ إلى أيِّ شيءٍ يَصِيرُ أمْرُهُ، قالَ: وقدْ أرَدْتُ أنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا، قالَ: فَما تَرْهَنُنِي؟ قالَ: ما تُرِيدُ؟ قالَ: تَرْهَنُنِي نِساءَكُمْ، قالَ: أنْتَ أجْمَلُ العَرَبِ، أنَرْهَنُكَ نِساءَنا؟ قالَ له: تَرْهَنُونِي أوْلادَكُمْ، قالَ: يُسَبُّ ابنُ أحَدِنا، فيُقالُ: رُهِنَ في وسْقَيْنِ مِن تَمْرٍ، ولَكِنْ نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ، يَعْنِي السِّلاحَ، قالَ: فَنَعَمْ، وواعَدَهُ أنْ يَأْتِيَهُ بالحارِثِ، وأَبِي عَبْسِ بنِ جَبْرٍ، وعَبَّادِ بنِ بشْرٍ، قالَ: فَجاؤُوا فَدَعَوْهُ لَيْلًا فَنَزَلَ إليهِم، قالَ سُفْيانُ: قالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قالَتْ له امْرَأَتُهُ: إنِّي لأَسْمَعُ صَوْتًا كَأنَّهُ صَوْتُ دَمٍ، قالَ: إنَّما هذا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ، ورَضِيعُهُ، وأَبُو نائِلَةَ، إنَّ الكَرِيمَ لو دُعِيَ إلى طَعْنَةٍ لَيْلًا لأَجابَ، قالَ مُحَمَّدٌ: إنِّي إذا جاءَ، فَسَوْفَ أمُدُّ يَدِي إلى رَأْسِهِ، فإذا اسْتَمْكَنْتُ منه فَدُونَكُمْ، قالَ: فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وهو مُتَوَشِّحٌ، فقالوا: نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ، قالَ: نَعَمْ تَحْتي فُلانَةُ، هي أعْطَرُ نِساءِ العَرَبِ، قالَ: فَتَأْذَنُ لي أنْ أشُمَّ منه، قالَ: نَعَمْ فَشُمَّ، فَتَناوَلَ فَشَمَّ، ثُمَّ قالَ: أتَأْذَنُ لي أنْ أعُودَ، قالَ: فاسْتَمْكَنَ مِن رَأْسِهِ، ثُمَّ قالَ: دُونَكُمْ، قالَ: فَقَتَلُوهُ.

7 - كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فقالَ: أيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الفِتْنَةِ كما قالَ؟ قالَ: فَقُلتُ: أنا. قالَ: إنَّكَ لَجَرِيءٌ! وكيفَ قالَ؟ قالَ: قُلتُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ ومالِهِ، ونَفْسِهِ ووَلَدِهِ، وجارِهِ؛ يُكَفِّرُها الصِّيامُ والصَّلاةُ والصَّدَقَةُ، والأمْرُ بالمَعروفِ والنَّهْىُ عَنِ المُنْكَرِ. فقالَ عُمَرُ: ليسَ هذا أُرِيدُ، إنَّما أُرِيدُ الَّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ . قالَ: فَقُلتُ: ما لكَ ولَها يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ إنَّ بيْنَكَ وبيْنَها بابًا مُغْلَقًا. قالَ: أفَيُكْسَرُ البابُ أمْ يُفْتَحُ؟ قالَ: قُلتُ: لا، بَلْ يُكْسَرُ. قالَ: ذلكَ أحْرَى أنْ لا يُغْلَقَ أبَدًا. قالَ: فَقُلْنا لِحُذَيْفَةَ: هلْ كانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البابُ؟ قالَ: نَعَمْ كما يَعْلَمُ أنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ إنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا ليسَ بالأغالِيطِ . قالَ: فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ مَنِ البابُ؟ فَقُلْنا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ، فقالَ: عُمَرُ.

8 - أنَّ زَيْدَ بنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّه سَأَلَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، قالَ: قُلتُ: أرَأَيْتَ إذَا جَامع الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، ولَمْ يُمْنِ؟ قالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ويَغْسِلُ ذَكَرَهُ قالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. وفي رواية: قالَ يَحْيَى: وأَخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، أنَّ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ أنَّ أبَا أيُّوبَ، أخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ ذلكَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عثمان بن عفان | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 347 التخريج : أخرجه البخاري (179)، وأحمد (448) كلاهما باختلاف يسير، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (303) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: علم - سماع الحديث وتبليغه غسل - من جامع ولم ينزل علم - سؤال العالم عما لا يعلم غسل - الماء من الماء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 -  أنَّ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ الأنْصَارِيَّ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ أَيَقْتُلُهُ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لَا، قالَ سَعْدٌ: بَلَى، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بالحَقِّ ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اسْمَعُوا إلى ما يقولُ سَيِّدُكُمْ!

10 - عَنْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: في الرَّجُلِ يَأْتي أهْلَهُ ثُمَّ لا يُنْزِلُ قالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، ويَتَوَضَّأُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 346 التخريج : أخرجه البخاري (293) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: غسل - من جامع ولم ينزل نكاح - آداب الجماع نكاح - الترغيب في الجماع وضوء - نواقض الوضوء غسل - الماء من الماء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - نُهِينا أنْ نَسْأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن شيءٍ، فَكانَ يُعْجِبُنا أنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِن أهْلِ البادِيَةِ العاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ، ونَحْنُ نَسْمَعُ، فَجاءَ رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيَةِ ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ، أتانا رَسولُكَ فَزَعَمَ لنا أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَكَ، قالَ: صَدَقَ، قالَ: فمَن خَلَقَ السَّماءَ؟ قالَ: اللَّهُ، قالَ: فمَن خَلَقَ الأرْضَ؟ قالَ: اللَّهُ، قالَ: فمَن نَصَبَ هذِه الجِبالَ، وجَعَلَ فيها ما جَعَلَ؟ قالَ: اللَّهُ، قالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّماءَ، وخَلَقَ الأرْضَ، ونَصَبَ هذِه الجِبالَ، آللَّهُ أرْسَلَكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ عليْنا خَمْسَ صَلَواتٍ في يَومِنا، ولَيْلَتِنا، قالَ: صَدَقَ، قالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ عليْنا زَكاةً في أمْوالِنا، قالَ: صَدَقَ، قالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ عليْنا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضانَ في سَنَتِنا، قالَ: صَدَقَ، قالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ عليْنا حَجَّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا، قالَ: صَدَقَ، قالَ: ثُمَّ ولَّى، قالَ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، لا أزِيدُ عليهنَّ، ولا أنْقُصُ منهنَّ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 12 التخريج : أخرجه مسلم (12) واللفظ له، والبخاري (63) باختلاف يسير، وأبو داود (486) بنحوه مختصرا.
التصنيف الموضوعي: حج - وجوب الحج زكاة - فرض الزكاة صلاة - فرض الصلاة صيام - وجوب صوم رمضان إيمان - توحيد الربوبية
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - نَحَلَنِي أَبِي نُحْلًا، ثُمَّ أَتَى بي إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِيُشْهِدَهُ، فَقالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُ هذا؟ قالَ: لَا، قالَ: أَليسَ تُرِيدُ منهمُ البِرَّ مِثْلَ ما تُرِيدُ مِن ذَا؟ قالَ: بَلَى، قالَ: فإنِّي لا أَشْهَدُ. قالَ ابنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ به مُحَمَّدًا، فَقالَ: إنَّما تَحَدَّثْنَا أنَّهُ قالَ: قَارِبُوا بيْنَ أَوْلَادِكُمْ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : النعمان بن بشير | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1623 التخريج : أخرجه البخاري (2586) بنحوه مختصراً، ومسلم (1623).
التصنيف الموضوعي: بر وصلة - المساواة بين الأولاد بر وصلة - بر الآباء بالأبناء شهادات - الشهادة على الجور هبة وهدية - الهبة للأولاد هبة وهدية - الإشهاد في الهبة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - إنَّ مِن أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1437 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة نكاح - تحريم إفشاء سر المرأة نكاح - عشرة النساء آداب عامة - الأخلاق المذمومة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - كانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إذَا أَتَى عليه أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ؟ حتَّى أَتَى علَى أُوَيْسٍ فَقالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: مِن مُرَادٍ ثُمَّ مِن قَرَنٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَكانَ بكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ منه إلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: لكَ وَالِدَةٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: يَأْتي علَيْكُم أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مع أَمْدَادِ أَهْلِ اليَمَنِ، مِن مُرَادٍ، ثُمَّ مِن قَرَنٍ، كانَ به بَرَصٌ فَبَرَأَ منه إلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، له وَالِدَةٌ هو بهَا بَرٌّ، لو أَقْسَمَ علَى اللهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لكَ فَافْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ له. فَقالَ له عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: الكُوفَةَ، قالَ: أَلَا أَكْتُبُ لكَ إلى عَامِلِهَا؟ قالَ: أَكُونُ في غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إلَيَّ. قالَ: فَلَمَّا كانَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِن أَشْرَافِهِمْ، فَوَافَقَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عن أُوَيْسٍ، قالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ البَيْتِ ، قَلِيلَ المَتَاعِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: يَأْتي علَيْكُم أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مع أَمْدَادِ أَهْلِ اليَمَنِ مِن مُرَادٍ، ثُمَّ مِن قَرَنٍ، كانَ به بَرَصٌ فَبَرَأَ منه، إلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ له وَالِدَةٌ هو بهَا بَرٌّ، لو أَقْسَمَ علَى اللهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لكَ فَافْعَلْ، فأتَى أُوَيْسًا فَقالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، قالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، قالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ قالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفَرَ له، فَفَطِنَ له النَّاسُ، فَانْطَلَقَ علَى وَجْهِهِ. قالَ أُسَيْرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً ، فَكانَ كُلَّما رَآهُ إنْسَانٌ قالَ: مِن أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هذِه البُرْدَةُ!

15 -  إنَّ مِن أَعْظَمِ الأمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا. وَقالَ ابنُ نُمَيْرٍ: [وفي روايةٍ]: إنَّ أَعْظَمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1437 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة نكاح - تحريم إفشاء سر المرأة نكاح - عشرة النساء آداب عامة - الأخلاق المذمومة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

16 - أنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. قالَ: فَكانَ ابنُ عُمَرَ إذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ يقولُ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيما أَمَرَكَ به مِن طَلَاقِ امْرَأَتِكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : نافع مولى ابن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1471 التخريج : أخرجه أبو داوود (2179) بلفظه ، والنسائي (3390) ، ومالك (2179) كلاهما بنحوه .
التصنيف الموضوعي: طلاق - الرجعة طلاق - طلاق الحائض طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته طلاق - النهي عن التلاعب بالطلاق والحض على الطلاق بما يوافق السنة لمن أراده
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - إنِّي لَقَاعِدٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بنِسْعَةٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا قَتَلَ أَخِي، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَقَتَلْتَهُ؟ فَقالَ: إنَّه لو لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عليه البَيِّنَةَ، قالَ: نَعَمْ قَتَلْتُهُ، قالَ: كيفَ قَتَلْتَهُ؟ قالَ: كُنْتُ أَنَا وَهو نَخْتَبِطُ مِن شَجَرَةٍ، فَسَبَّنِي، فأغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بالفَأْسِ علَى قَرْنِهِ ، فَقَتَلْتُهُ، فَقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لكَ مِن شَيءٍ تُؤَدِّيهِ عن نَفْسِكَ؟ قالَ: ما لي مَالٌ إلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي، قالَ: فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ قالَ: أَنَا أَهْوَنُ علَى قَوْمِي مِن ذَاكَ، فَرَمَى إلَيْهِ بنِسْعَتِهِ، وَقالَ: دُونَكَ صَاحِبَكَ، فَانْطَلَقَ به الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ، فَرَجَعَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه بَلَغَنِي أنَّكَ قُلْتَ: إنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ، وَأَخَذْتُهُ بأَمْرِكَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بإثْمِكَ وإثْمِ صَاحِبِكَ؟ قالَ: يا نَبِيَّ اللهِ -لَعَلَّهُ قالَ-: بَلَى، قالَ: فإنَّ ذَاكَ كَذَاكَ، قالَ: فَرَمَى بنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ .

18 -  إنَّا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ في المَسْجِدِ، إذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: لو أنَّ رَجُلًا وَجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ، جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ، قَتَلْتُمُوهُ، وإنْ سَكَتَ، سَكَتَ علَى غَيْظٍ، وَاللَّهِ لأَسْأَلَنَّ عنْه رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَهُ فَقالَ: لو أنَّ رَجُلًا وَجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ، جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ، قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ، سَكَتَ علَى غَيْظٍ، فَقالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ، وَجَعَلَ يَدْعُو، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6]، هذِه الآيَاتُ، فَابْتُلِيَ به ذلكَ الرَّجُلُ مِن بَيْنِ النَّاسِ، فَجَاءَ هو وَامْرَأَتُهُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَاعَنَا؛ فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الخَامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عليه إنْ كانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَهْ، فأبَتْ، فَلَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا، قالَ: لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ به أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ به أَسْوَدَ جَعْدًا .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1495 التخريج : أخرجه مسلم (1495) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور قرآن - أسباب النزول اعتصام بالسنة - توقف النبي في بعض الأمور عند عدم نزول الوحي علم - حسن السؤال ونصح العالم لعان وتلاعن - إحلاف المتلاعنين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - خَرَجْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الاثْنَيْنِ إلى قُبَاءَ حتَّى إذَا كُنَّا في بَنِي سَالِمٍ. وقَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى بَابِ عِتْبَانَ فَصَرَخَ به، فَخَرَجَ يَجُرُّ إزَارَهُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أعْجَلْنَا الرَّجُلَ فَقالَ عِتْبَانُ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ ولَمْ يُمْنِ، مَاذَا عليه؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما المَاءُ مِنَ المَاءِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 343 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: غسل - موجبات الغسل إيمان - الدين يسر علم - حسن السؤال ونصح العالم غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة غسل - الماء من الماء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

20 - أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قالَ لِكَعْبِ الأحْبارِ: إنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوها، فأنا أُرِيدُ إنْ شاءَ اللَّهُ أنْ أخْتَبِئَ دَعْوَتي شَفاعَةً لِأُمَّتي يَومَ القِيامَةِ. فَقالَ كَعْبٌ لأَبِي هُرَيْرَةَ: أنْتَ سَمِعْتَ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ أبو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 198 التخريج : أخرجه البخاري (7474) باختلاف يسير دون ذكر كعب الأحبار
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته قيامة - الشفاعة اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عن رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا فَقالَ أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ قالَ نَعَمْ قالَ فإنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا فَذَهَبَ عُمَرُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرَهُ الخَبَرَ فأمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا. قالَ لَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ علَى ذلكَ لأَبِيهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1471 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: طلاق - الرجعة طلاق - طلاق الحائض طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة طلاق - مراجعة الحائض علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يَأْتي قُبَاءً، يَعْنِي، كُلَّ سَبْتٍ، كانَ يَأْتِيهِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا. [وفي رواية]: بهذا الإسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ كُلَّ سَبْتٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1399 التخريج : أخرجه البخاري (1193) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة - فضل الصلاة مساجد ومواضع الصلاة - إتيان مسجد قباء والصلاة فيه مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - أنَّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ الأسْلَمِيَّ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَزَنَيْتُ، وإنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: أَتَعْلَمُونَ بعَقْلِهِ بَأْسًا؟ تُنْكِرُونَ منه شيئًا؟ فَقالوا: ما نَعْلَمُهُ إلَّا وَفِيَّ العَقْلِ مِن صَالِحِينَا، فِيما نُرَى، فأتَاهُ الثَّالِثَةَ، فأرْسَلَ إليهِم أَيْضًا فَسَأَلَ عنْه، فأخْبَرُوهُ أنَّهُ لا بَأْسَ به، وَلَا بعَقْلِهِ، فَلَمَّا كانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ له حُفْرَةً، ثُمَّ أَمَرَ به فَرُجِمَ. قالَ: فَجَاءَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وإنَّه رَدَّهَا، فَلَمَّا كانَ الغَدُ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كما رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قالَ: إمَّا لا فَاذْهَبِي حتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في خِرْقَةٍ ، قالَتْ: هذا قدْ وَلَدْتُهُ، قالَ: اذْهَبِي فأرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقالَتْ: هذا يا نَبِيَّ اللهِ قدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَحُفِرَ لَهَا إلى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فيُقْبِلُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ علَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَبَّهُ إيَّاهَا، فَقالَ: مَهْلًا يا خَالِدُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له. ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1695 التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1263)، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (2535) واللفظ لهما، وأحمد (22942)، وابن أبي شيبة (28772) مختصرا.
التصنيف الموضوعي: حدود - الحد على المجنون والصبي حدود - حد الرجم حدود - من أقر بالحد صلاة الجنازة - الصلاة على من مات في الحد حدود - حد الزنا
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - عن ابنِ بُرَيدةَ قال: جاء ماعزُ بنُ مالكٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زنَيتُ، فأريدُ أن تُطَهِّرَني، فرَدَّه، فلمَّا كان من الغدِ أتاه، فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي قد زنيتُ، فرَدَّه الثَّانيةَ، فأرسَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أهلِه، فقال: هل تَعلَمون بعَقلِه بأسًا؟ هل تُنكِرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نَعلَمُه إلَّا وَفيَّ العَقلِ من صالحينا فيما نُرى، فأتاه الثَّالثةَ فأرسَل إليهم أيضًا فسأل عنه فأخبروه أنَّه لا بأسَ به ولا بعَقلِه، فلمَّا كان الرَّابعةَ حَفَر له حُفرةً، ثمَّ أمَر به فرُجِم. فذَكَر الحديثَ.
خلاصة حكم المحدث : [تعدد مجلس الإقرار وذكر الحفر، وهمٌ تفرد بهما بشير بن مهاجر وهو سيء الحفظ]
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : ابن القيم | المصدر : تهذيب السنن
الصفحة أو الرقم : 1069
التصنيف الموضوعي: حدود - اعتبار تكرار الإقرار بالزنا أربعا حدود - من أقر بالحد مناقب وفضائل - ماعز بن مالك حدود - تكرار الإقرار أربعا حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه
| أحاديث مشابهة

25 - دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَومَئذٍ خَادِمَهُمْ وَهي العَرُوسُ، قالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ ما سَقَتْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ أَنْقَعَتْ له تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ في تَوْرٍ ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إيَّاهُ. وفي روايةٍ : بمثلِه، وَلَمْ يَقُلْ: فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إيَّاهُ. وفي روايةٍ : بهذا الحَديثِ وَقالَ: في تَوْرٍ مِن حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ ، فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سهل بن سعد الساعدي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2006 التخريج : أخرجه البخاري (5176)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3019) واللفظ لهما، وابن ماجه (1912) وأحمد (16062) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أشربة - إلى كم يوم يشرب النبيذ أشربة - النبيذ أشربة - ما يحل من الأشربة نكاح - خدمة الزوجة لزوجها وأبنائها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - جَاءَ مَلَكُ المَوْتِ إلى مُوسَى عليه السَّلَامُ. فَقالَ له: أَجِبْ رَبَّكَ قالَ فَلَطَمَ مُوسَى عليه السَّلَامُ عَيْنَ مَلَكِ المَوْتِ فَفَقَأَهَا، قالَ فَرَجَعَ المَلَكُ إلى اللهِ تَعَالَى فَقالَ: إنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إلى عَبْدٍ لكَ لا يُرِيدُ المَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي، قالَ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقالَ: ارْجِعْ إلى عَبْدِي فَقُلْ: الحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فإنْ كُنْتَ تُرِيدُ الحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ علَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَما تَوَارَتْ يَدُكَ مِن شَعْرَةٍ، فإنَّكَ تَعِيشُ بهَا سَنَةً، قالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قالَ: ثُمَّ تَمُوتُ، قالَ: فَالآنَ مِن قَرِيبٍ، رَبِّ أَمِتْنِي مِنَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، رَمْيَةً بحَجَرٍ، قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ لو أَنِّي عِنْدَهُ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إلى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2372 التخريج : أخرجه البخاري (1339)، ومسلم (2372).
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - موسى علم - القصص ملائكة - صفة الملائكة إيمان - الملائكة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - أنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهي حَائِضٌ، فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَجَعَلْتُ لا أَتَّهِمُهُمْ، وَلَا أَعْرِفُ الحَدِيثَ، حتَّى لَقِيتُ أَبَا غَلَّابٍ يُونُسَ بنَ جُبَيْرٍ البَاهِلِيَّ، وَكانَ ذَا ثَبَتٍ، فَحدَّثَني أنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَحَدَّثَهُ أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهي حَائِضٌ، فَأُمِرَ أَنْ يَرْجِعَهَا. قالَ: قُلتُ: أَفَحُسِبَتْ عليه؟ قالَ: فَمَهْ، أَوَ إنْ عَجَزَ، وَاسْتَحْمَقَ.

28 - بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ برَجُلٍ مِن بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ له: ثُمَامَةُ بنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بسَارِيَةٍ مِن سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: مَاذَا عِنْدَكَ يا ثُمَامَةُ؟ فَقالَ: عِندِي يا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ علَى شَاكِرٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى كانَ بَعْدَ الغَدِ ، فَقالَ: ما عِنْدَكَ يا ثُمَامَةُ؟ قالَ: ما قُلتُ لَكَ، إنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ علَى شَاكِرٍ، وإنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى كانَ مِنَ الغَدِ ، فَقالَ: مَاذَا عِنْدَكَ يا ثُمَامَةُ؟ فَقالَ: عِندِي ما قُلتُ لَكَ، إنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ علَى شَاكِرٍ، وإنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شِئْتَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ، فَانْطَلَقَ إلى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسولُهُ، يا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ، ما كانَ علَى الأرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إلَيَّ مِن وَجْهِكَ، فقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الوُجُوهِ كُلِّهَا إلَيَّ، وَاللَّهِ، ما كانَ مِن دِينٍ أَبْغَضَ إلَيَّ مِن دِينِكَ، فأصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إلَيَّ، وَاللَّهِ، ما كانَ مِن بَلَدٍ أَبْغَضَ إلَيَّ مِن بَلَدِكَ، فأصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ البِلَادِ كُلِّهَا إلَيَّ، وإنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ العُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قالَ له قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ، فَقالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَلَا وَاللَّهِ، لا يَأْتِيكُمْ مِنَ اليَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ. وفي رواية: بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَيْلًا له نَحْوَ أَرْضِ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ برَجُلٍ يُقَالُ له: ثُمَامَةُ بنُ أُثَالٍ الحَنَفِيُّ سَيِّدُ أَهْلِ اليَمَامَةِ، وَسَاقَ الحَدِيثَ بمِثْلِ حَديثِ اللَّيْثِ، إلَّا أنَّهُ قالَ: إنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ.

29 - نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الغَيْبَةَ، أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا .

30 - أَخْوَفُ ما أخافُ علَيْكُم ما يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا قالوا: وما زَهْرَةُ الدُّنْيا؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: بَرَكاتُ الأرْضِ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وهلْ يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ قالَ: لا يَأْتي الخَيْرُ إلَّا بالخَيْرِ، لا يَأْتي الخَيْرُ إلَّا بالخَيْرِ، لا يَأْتي الخَيْرُ إلَّا بالخَيْرِ، إنَّ كُلَّ ما أنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّها تَأْكُلُ، حتَّى إذا امْتَدَّتْ خاصِرَتاها اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ وبالَتْ وثَلَطَتْ ، ثُمَّ عادَتْ فأكَلَتْ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فمَن أخَذَهُ بحَقِّهِ، ووَضَعَهُ في حَقِّهِ، فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، ومَن أخَذَهُ بغيرِ حَقِّهِ، كانَ كالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1052 التخريج : أخرجه البخاري (6427)، ومسلم (1052).
التصنيف الموضوعي: أطعمة - ذم الشبع وكثرة الأكل إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام رقائق وزهد - الدنيا حلوة خضرة رقائق وزهد - مثل الدنيا وما يتعلق بالدنيا فتن - فتنة المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه