الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

91 - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ تَمَارَى، هو وَالْحُرُّ بنُ قَيْسِ بنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ في صَاحِبِ مُوسَى عليه السَّلَامُ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: هو الخَضِرُ، فَمَرَّ بهِما أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابنُ عَبَّاسٍ فَقالَ: يا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إلَيْنَا، فإنِّي قدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هذا في صَاحِبِ مُوسَى الذي سَأَلَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، فَهلْ سَمِعْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقالَ أُبَيٌّ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: بيْنَما مُوسَى في مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ له: هلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ مُوسَى لَا، فأوْحَى اللَّهُ إلى مُوسَى بَلْ عَبْدُنَا الخَضِرُ قالَ: فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ له الحُوتَ آيَةً ، وَقِيلَ له: إذَا افْتَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فإنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَسَارَ مُوسَى ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، ثُمَّ قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، فَقالَ فَتَى مُوسَى، حِينَ سَأَلَهُ الغَدَاءَ: (أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)، فَقالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا) فَوَجَدَا خَضِرًا. فَكانَ مِن شَأْنِهِما ما قَصَّ اللَّهُ في كِتَابِهِ. إِلَّا أنَّ يُونُسَ قالَ: فَكانَ يَتَّبِعُ أَثَرَ الحُوتِ في البَحْرِ.

92 - نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا، قالَ: وَكانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، قالَ: فَانْطَلَقَ، وَقالَ: يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، افْرُغْ مِن أَضْيَافِكَ، قالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْنَا بقِرَاهُمْ، قالَ: فأبَوْا ، فَقالوا: حتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ معنَا، قالَ: فَقُلتُ لهمْ: إنَّه رَجُلٌ حَدِيدٌ، وإنَّكُمْ إنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي منه أَذًى، قالَ: فأبَوْا ، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بشيءٍ أَوَّلَ منهمْ، فَقالَ: أَفَرَغْتُمْ مِن أَضْيَافِكُمْ، قالَ: قالوا: لا وَاللَّهِ ما فَرَغْنَا، قالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قالَ: وَتَنَحَّيْتُ عنْه، فَقالَ: يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، قالَ: فَتَنَحَّيْتُ، قالَ: فَقالَ: يا غُنْثَرُ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتي إلَّا جِئْتَ، قالَ: فَجِئْتُ، فَقُلتُ: وَاللَّهِ، ما لي ذَنْبٌ، هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ قدْ أَتَيْتُهُمْ بقِرَاهُمْ فأبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حتَّى تَجِيءَ، قالَ: فَقالَ: ما لَكُمْ، أَنْ لا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ، قالَ: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ، لا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قالَ: فَقالوا: فَوَاللَّهِ، لا نَطْعَمُهُ حتَّى تَطْعَمَهُ، قالَ: فَما رَأَيْتُ كَالشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ، وَيْلَكُمْ، ما لَكُمْ أَنْ لا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ، قالَ: ثُمَّ قالَ: أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ هَلُمُّوا قِرَاكُمْ، قالَ: فَجِيءَ بالطَّعَامِ فَسَمَّى، فأكَلَ وَأَكَلُوا، قالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا علَى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، قالَ: فأخْبَرَهُ، فَقالَ: بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ. قالَ: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ .

93 - أنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ مَرَّةً: مَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بثَلَاثَةٍ، وَمَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بخَامِسٍ، بسَادِسٍ، أَوْ كما قالَ: وإنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بثَلَاثَةٍ، قالَ: فَهو وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي، وَلَا أَدْرِي هلْ قالَ: وَامْرَأَتي وَخَادِمٌ بيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، قالَ: وإنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حتَّى صُلِّيَتِ العِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حتَّى نَعَسَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ ما مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ما شَاءَ اللَّهُ، قالَتْ له امْرَأَتُهُ: ما حَبَسَكَ عن أَضْيَافِكَ، أَو قالَتْ: ضَيْفِكَ؟ قالَ: أَوَ ما عَشَّيْتِهِمْ؟ قالَتْ: أَبَوْا حتَّى تَجِيءَ، قدْ عَرَضُوا عليهم فَغَلَبُوهُمْ، قالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، وَقالَ: يا غُنْثَرُ ، فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقالَ: كُلُوا لا هَنِيئًا ، وَقالَ: وَاللَّهِ لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قالَ: فَايْمُ اللهِ، ما كُنَّا نَأْخُذُ مِن لُقْمَةٍ إلَّا رَبَا مِن أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ منها، قالَ: حتَّى شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ ممَّا كَانَتْ قَبْلَ ذلكَ، فَنَظَرَ إلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هي كما هي، أَوْ أَكْثَرُ، قالَ لاِمْرَأَتِهِ: يا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ما هذا؟ قالَتْ: لا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهي الآنَ أَكْثَرُ منها قَبْلَ ذلكَ بثَلَاثِ مِرَارٍ، قالَ: فأكَلَ منها أَبُو بَكْرٍ، وَقالَ: إنَّما كانَ ذلكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ منها لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قالَ: وَكانَ بيْنَنَا وبيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأجَلُ فَعَرَّفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مع كُلِّ رَجُلٍ منهمْ أُنَاسٌ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مع كُلِّ رَجُلٍ، إلَّا أنَّهُ بَعَثَ معهُمْ فأكَلُوا منها أَجْمَعُونَ، أَوْ كما قالَ.

94 - سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقالَ: ما هذا الحَديثُ الَّذي تُحَدِّثُ بهِ؟! تَقُولُ: إنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إلى كَذَا وَكَذَا! فَقالَ: سُبْحَانَ اللهِ! -أَوْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ! أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا- لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّثَ أَحَدًا شيئًا أَبَدًا، إنَّما قُلتُ: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا؛ يُحَرَّقُ البَيْتُ، وَيَكونُ وَيَكونُ، ثُمَّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ -لا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا- فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأنَّهُ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، ليسَ بيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِن قِبَلِ الشَّأْمِ، فلا يَبْقَى علَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ أَوْ إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ، حتَّى لو أنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عليه حتَّى تَقْبِضَهُ، قالَ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. قالَ: فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ؛ لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لهمُ الشَّيْطَانُ، فيَقولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فيَقولونَ: فَما تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بعِبَادَةِ الأوْثَانِ ، وَهُمْ في ذلكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ ، فلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قالَ: وَأَوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إبِلِهِ، قالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ -أَوْ قالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ- مَطَرًا كَأنَّهُ الطَّلُّ -أَوِ الظِّلُّ؛ نُعْمَانُ الشَّاكُّ- فَتَنْبُتُ منه أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فيه أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمَّ إلى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُولونَ، قالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فيُقَالُ: مِن كَمْ؟ فيُقَالُ: مِن كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قالَ: فَذَاكَ يَومَ يَجْعَلُ الوِلْدَانَ شِيبًا، وَذلكَ يَومَ يُكْشَفُ عن سَاقٍ.

95 - أنَّهُ نَزَلَتْ فيه آيَاتٌ مِنَ القُرْآنِ؛ قالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حتَّى يَكْفُرَ بدِينِهِ، وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ، قالَتْ: زَعَمْتَ أنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بوَالِدَيْكَ، وَأَنَا أُمُّكَ، وَأَنَا آمُرُكَ بهذا، قالَ: مَكَثَتْ ثَلَاثًا حتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الجَهْدِ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ له: عُمَارَةُ، فَسَقَاهَا، فَجَعَلَتْ تَدْعُو علَى سَعْدٍ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في القُرْآنِ هذِه الآيَةَ: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} [العنكبوت: 8]، وَفِيهَا {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15]. قالَ: وَأَصَابَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غَنِيمَةً عَظِيمَةً، فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فأخَذْتُهُ، فأتَيْتُ به الرَّسُولَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: نَفِّلْنِي هذا السَّيْفَ؛ فأنَا مَن قدْ عَلِمْتَ حَالَهُ، فَقالَ: رُدُّهُ مِن حَيْثُ أَخَذْتَهُ، فَانْطَلَقْتُ، حتَّى إذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ في القَبَضِ لَامَتْنِي نَفْسِي، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ، فَقُلتُ: أَعْطِنِيهِ، قالَ: فَشَدَّ لي صَوْتَهُ: رُدُّهُ مِن حَيْثُ أَخَذْتَهُ. قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]. قالَ: وَمَرِضْتُ فأرْسَلْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتَانِي، فَقُلتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ، قالَ: فأبَى، قُلتُ: فَالنِّصْفَ، قالَ: فأبَى، قُلتُ: فَالثُّلُثَ، قالَ: فَسَكَتَ، فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا. قالَ: وَأَتَيْتُ علَى نَفَرٍ مِنَ الأنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، فَقالوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا، وَذلكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ، قالَ: فأتَيْتُهُمْ في حَشٍّ -وَالْحَشُّ البُسْتَانُ- فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِن خَمْرٍ. قالَ: فأكَلْتُ وَشَرِبْتُ معهُمْ، قالَ: فَذَكَرْتُ الأنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ. فَقُلتُ: المُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الأنْصَارِ. قالَ: فأخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ، فَضَرَبَنِي به، فَجَرَحَ بأَنْفِي، فأتَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرْتُهُ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ -يَعْنِي نَفْسَهُ- شَأْنَ الخَمْرِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90]. وفي رواية: أنَّهُ قالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، وَسَاقَ الحَدِيثَ بمعناه. وَزَادَ في رواية: قالَ: فَكَانُوا إذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بعَصًا، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا. وفي حَديثِهِ أَيْضًا: فَضَرَبَ به أَنْفَ سَعْدٍ، فَفَزَرَهُ ، وَكانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1748
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة لقمان جهاد - السلب والنفل قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - سعد بن أبي وقاص وصايا - الوصية بالثلث
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

96 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِن أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}[التحريم:4]؟ حتَّى حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ معهُ، فَلَمَّا كُنَّا ببَعْضِ الطَّرِيقِ، عَدَلَ عُمَرُ، وَعَدَلْتُ معهُ بالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلتُ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِن أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اللَّتَانِ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لهمَا: {إنْ تَتُوبَا إلى اللهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}؟ قالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لكَ يا ابْنَ عَبَّاسٍ، قالَ الزُّهْرِيُّ: كَرِهَ وَاللَّهِ ما سَأَلَهُ عنْه، وَلَمْ يَكْتُمْهُ، قالَ: هي حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الحَدِيثَ، قالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِن نِسَائِهِمْ، قالَ: وَكانَ مَنْزِلِي في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ بالعَوَالِي، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا علَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هي تُرَاجِعُنِي، فأنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقالَتْ: ما تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إنَّ أَزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إحْدَاهُنَّ اليومَ إلى اللَّيْلِ، فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ، فَقُلتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: أَتَهْجُرُهُ إحْدَاكُنَّ اليومَ إلى اللَّيْلِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قُلتُ: قدْ خَابَ مَن فَعَلَ ذلكَ مِنْكُنَّ، وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فَإِذَا هي قدْ هَلَكَتْ، لا تُرَاجِعِي رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شيئًا، وَسَلِينِي ما بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هي أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنْكِ، يُرِيدُ عَائِشَةَ، قالَ: وَكانَ لي جَارٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَيَأْتِينِي بخَبَرِ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَآتِيهِ بمِثْلِ ذلكَ. وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي، ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: مَاذَا؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِن ذلكَ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ، فَقُلتُ: قدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قدْ كُنْتُ أَظُنُّ هذا كَائِنًا، حتَّى إذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ وَهي تَبْكِي، فَقُلتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَتْ: لا أَدْرِي، هَا هو ذَا مُعْتَزِلٌ في هذِه المَشْرُبَةِ، فأتَيْتُ غُلَامًا له أَسْوَدَ، فَقُلتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيَّ، فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له، فَصَمَتَ، فَانْطَلَقْتُ حتَّى انْتَهَيْتُ إلى المِنْبَرِ فَجَلَسْتُ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَجِدُ، ثُمَّ أَتَيْتُ الغُلَامَ، فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيَّ، فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له، فَصَمَتَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَإِذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقالَ: ادْخُلْ فقَدْ أَذِنَ لَكَ، فَدَخَلْتُ، فَسَلَّمْتُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا هو مُتَّكِئٌ علَى رَمْلِ حَصِيرٍ ، قدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ، فَقُلتُ: أَطَلَّقْتَ يا رَسولَ اللهِ، نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَيَّ، وَقالَ: لَا، فَقُلتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، لو رَأَيْتَنَا يا رَسولَ اللهِ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِن نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ علَى امْرَأَتي يَوْمًا، فَإِذَا هي تُرَاجِعُنِي، فأنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقالَتْ: ما تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ، إنَّ أَزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إحْدَاهُنَّ اليومَ إلى اللَّيْلِ، فَقُلتُ: قدْ خَابَ مَن فَعَلَ ذَلِكِ منهنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فَإِذَا هي قدْ هَلَكَتْ، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، قدْ دَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ، فَقُلتُ: لا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هي أَوْسَمُ مِنْكِ، وَأَحَبُّ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنْكِ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى، فَقُلتُ: أَسْتَأْنِسُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي في البَيْتِ، فَوَاللَّهِ، ما رَأَيْتُ فيه شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ، إلَّا أُهُبًا ثَلَاثَةً، فَقُلتُ: ادْعُ اللَّهَ يا رَسولَ اللهِ، أَنْ يُوَسِّعَ علَى أُمَّتِكَ، فقَدْ وَسَّعَ علَى فَارِسَ وَالرُّومِ، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لهمْ طَيِّبَاتُهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَقُلتُ: اسْتَغْفِرْ لي يا رَسولَ اللهِ، وَكانَ أَقْسَمَ أَنْ لا يَدْخُلَ عليهنَّ شَهْرًا مِن شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ، حتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

97 - خَرَجْنَا مِن قَوْمِنَا غِفَارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَنَزَلْنَا علَى خَالٍ لَنَا، فأكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقالوا: إنَّكَ إذَا خَرَجْتَ عن أَهْلِكَ خَالَفَ إليهِم أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الذي قِيلَ له، فَقُلتُ: أَمَّا ما مَضَى مِن مَعروفِكَ فقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لكَ فِيما بَعْدُ، فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا ، فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حتَّى نَزَلْنَا بحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عن صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فأتَيَا الكَاهِنَ ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فأتَانَا أُنَيْسٌ بصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا معهَا. قالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ -يا ابْنَ أَخِي- قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بثَلَاثِ سِنِينَ، قُلتُ: لِمَنْ؟ قالَ: لِلَّهِ، قُلتُ: فأيْنَ تَوَجَّهُ؟ قالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي، أُصَلِّي عِشَاءً، حتَّى إذَا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ ، حتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ. فَقالَ أُنَيْسٌ: إنَّ لي حَاجَةً بمَكَّةَ فَاكْفِنِي، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَرَاثَ عَلَيَّ، ثُمَّ جَاءَ فَقُلتُ: ما صَنَعْتَ؟ قالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بمَكَّةَ علَى دِينِكَ، يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، قُلتُ: فَما يقولُ النَّاسُ؟ قالَ: يقولونَ: شَاعِرٌ، كَاهِنٌ ، سَاحِرٌ، وَكانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ. قالَ أُنَيْسٌ: لقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ، فَما هو بقَوْلِهِمْ، وَلقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ علَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ ، فَما يَلْتَئِمُ علَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أنَّهُ شِعْرٌ، وَاللَّهِ إنَّه لَصَادِقٌ، وإنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. قالَ: قُلتُ: فَاكْفِنِي حتَّى أَذْهَبَ فأنْظُرَ، قالَ: فأتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا منهمْ، فَقُلتُ: أَيْنَ هذا الَّذي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ فأشَارَ إلَيَّ، فَقالَ: الصَّابِئَ ، فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الوَادِي بكُلٍّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، حتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، قالَ: فأتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، وَشَرِبْتُ مِن مَائِهَا، وَلقَدْ لَبِثْتُ -يا ابْنَ أَخِي- ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، ما كانَ لي طَعَامٌ إلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَما وَجَدْتُ علَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ . قالَ: فَبيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ في لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إضْحِيَانَ، إذْ ضُرِبَ علَى أَسْمِخَتِهِمْ، فَما يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ. وَامْرَأَتَانِ منهمْ تَدْعُوَانِ إسَافًا وَنَائِلَةَ، قالَ: فأتَتَا عَلَيَّ في طَوَافِهِما، فَقُلتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُما الأُخْرَى، قالَ: فَما تَنَاهَتَا عن قَوْلِهِما، قالَ: فأتَتَا عَلَيَّ، فَقُلتُ: هَنٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ، غيرَ أَنِّي لا أَكْنِي ، فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ، وَتَقُولَانِ: لو كانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِن أَنْفَارِنَا، قالَ: فَاسْتَقْبَلَهُما رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُما هَابِطَانِ، قالَ: ما لَكُمَا؟ قالَتَا: الصَّابِئُ بيْنَ الكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قالَ: ما قالَ لَكُمَا؟ قالَتَا: إنَّه قالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلأُ الفَمَ . وَجَاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى اسْتَلَمَ الحَجَرَ، وَطَافَ بالبَيْتِ هو وَصَاحِبُهُ، ثُمَّ صَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ مَن حَيَّاهُ بتَحِيَّةِ الإسْلَامِ، قالَ: فَقُلتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ قالَ: مَن أَنْتَ؟ قالَ: قُلتُ: مِن غِفَارٍ، قالَ: فأهْوَى بيَدِهِ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ علَى جَبْهَتِهِ، فَقُلتُ في نَفْسِي: كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إلى غِفَارٍ، فَذَهَبْتُ آخُذُ بيَدِهِ، فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكانَ أَعْلَمَ به مِنِّي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قالَ: قُلتُ: قدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، قالَ: فمَن كانَ يُطْعِمُكَ؟ قالَ: قُلتُ: ما كانَ لي طَعَامٌ إلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَما أَجِدُ علَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قالَ: إنَّهَا مُبَارَكَةٌ؛ إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ. فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي في طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَانْطَلَقْتُ معهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِن زَبِيبِ الطَّائِفِ، وَكانَ ذلكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بهَا، ثُمَّ غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّه قدْ وُجِّهَتْ لي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ، لا أُرَاهَا إلَّا يَثْرِبَ ، فَهلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ؟ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بكَ وَيَأْجُرَكَ فيهم. فأتَيْتُ أُنَيْسًا فَقالَ: ما صَنَعْتَ؟ قُلتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قالَ: ما بي رَغْبَةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فأتَيْنَا أُمَّنَا، فَقالَتْ: ما بي رَغْبَةٌ عن دِينِكُمَا، فإنِّي قدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَاحْتَمَلْنَا حتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، فأسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَكانَ يَؤُمُّهُمْ أَيْمَاءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفَارِيُّ، وَكانَ سَيِّدَهُمْ. وَقالَ نِصْفُهُمْ: إذَا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ أَسْلَمْنَا، فَقَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، فأسْلَمَ نِصْفُهُمُ البَاقِي، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخْوَتُنَا، نُسْلِمُ علَى الذي أَسْلَمُوا عليه، فأسْلَمُوا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ. وفي رواية: َزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: قُلتُ: فَاكْفِنِي حتَّى أَذْهَبَ فأنْظُرَ، قالَ: نَعَمْ، وَكُنْ علَى حَذَرٍ مِن أَهْلِ مَكَّةَ؛ فإنَّهُمْ قدْ شَنِفُوا له وَتَجَهَّمُوا. وفي روايةٍ: قالَ أَبُو ذَرٍّ: يا ابْنَ أَخِي، صَلَّيْتُ سَنَتَيْنِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: قُلتُ: فأيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِيَ اللَّهُ،. وَقالَ: فَتَنَافَرَا إلى رَجُلٍ مِنَ الكُهَّانِ، قالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَخِي، أُنَيْسٌ يَمْدَحُهُ حتَّى غَلَبَهُ، قالَ: فأخَذْنَا، صِرْمَتَهُ فَضَمَمْنَاهَا إلى صِرْمَتِنَا . وَقالَ أَيْضًا في حَديثِهِ: قالَ: فَجَاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَطَافَ بالبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ المَقَامِ، قالَ: فأتَيْتُهُ، فإنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بتَحِيَّةِ الإسْلَامِ، قالَ: قُلتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. مَن أَنْتَ؟ وفي حَديثِهِ أَيْضًا: فَقالَ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟ قالَ: قُلتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَفِيهِ: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتْحِفْنِي بضِيَافَتِهِ اللَّيْلَةَ.

98 - إنَّه بيْنَما مُوسَى عليه السَّلَامُ، في قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بأَيَّامِ اللهِ ، وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ، إذْ قالَ: ما أَعْلَمُ في الأرْضِ رَجُلًا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي، قالَ: فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ، إنِّي أَعْلَمُ بالخَيْرِ منه، أَوْ عِنْدَ مَن هُوَ، إنَّ في الأرْضِ رَجُلًا هو أَعْلَمُ مِنْكَ، قالَ: يا رَبِّ فَدُلَّنِي عليه، قالَ فقِيلَ له: تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا، فإنَّه حَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ، قالَ: فَانْطَلَقَ هو وَفَتَاهُ حتَّى انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، فَعُمِّيَ عليه، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الحُوتُ في المَاءِ، فَجَعَلَ لا يَلْتَئِمُ عليه، صَارَ مِثْلَ الكُوَّةِ، قالَ فَقالَ فَتَاهُ: أَلَا أَلْحَقُ نَبِيَّ اللهِ فَأُخْبِرَهُ؟ قالَ: فَنُسِّيَ، فَلَمَّا تَجَاوَزَا قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، قالَ: وَلَمْ يُصِبْهُمْ نَصَبٌ حتَّى تَجَاوَزَا، قالَ فَتَذَكَّرَ (قالَ أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهُ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا. قالَ: ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا) فأرَاهُ مَكانَ الحُوتِ، قالَ: هَا هُنَا وُصِفَ لِي، قالَ: فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ فَإِذَا هو بالخَضِرِ مُسَجًّى ثَوْبًا، مُسْتَلْقِيًا علَى القَفَا، أَوْ قالَ علَى حَلَاوَةِ القَفَا . قالَ: السَّلَامُ علَيْكُم، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عن وَجْهِهِ قالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، مَن أَنْتَ؟ قالَ: أَنَا مُوسَى؟ قالَ: وَمَن مُوسَى؟ قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، قالَ: مَجِيءٌ ما جَاءَ بكَ؟ قالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، وَكيفَ تَصْبِرُ علَى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْرًا، شيءٌ أُمِرْتُ به أَنْ أَفْعَلَهُ إذَا رَأَيْتَهُ لَمْ تَصْبِرْ، قالَ: سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لكَ أَمْرًا، قالَ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلْنِي عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لكَ منه ذِكْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا رَكِبَا في السَّفِينَةِ خَرَقَهَا، قالَ: انْتَحَى عَلَيْهَا، قالَ له مُوسَى عليه السَّلَامُ: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا ، قالَ: أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا؟ قالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِن أَمْرِي عُسْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا لَقِيَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، قالَ: فَانْطَلَقَ إلى أَحَدِهِمْ بَادِيَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ، فَذُعِرَ عِنْدَهَا مُوسَى عليه السَّلَامُ، ذَعْرَةً مُنْكَرَةً، قالَ: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بغيرِ نَفْسٍ لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا) فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عِنْدَ هذا المَكَانِ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وعلَى مُوسَى، لَوْلَا أنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى العَجَبَ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مِن صَاحِبِهِ ذَمَامَةٌ ، {قالَ إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بَعْدَهَا فلا تُصَاحِبْنِي قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي} عُذْرًا ولو صَبَرَ لَرَأَى العَجَبَ، قالَ: وَكانَ إذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الأنْبِيَاءِ بَدَأَ بنَفْسِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وعلَى أَخِي كَذَا، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا فَطَافَا في المَجَالِسِ فَاسْتَطْعَما أَهْلَهَا، فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ، قالَ: لو شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أَجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ وَأَخَذَ بثَوْبِهِ، قالَ: {سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا، أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ} إلى آخِرِ الآيَةِ، فَإِذَا جَاءَ الذي يُسَخِّرُهَا وَجَدَهَا مُنْخَرِقَةً فَتَجَاوَزَهَا فأصْلَحُوهَا بخَشَبَةٍ، وَأَمَّا الغُلَامُ فَطُبِعَ يَومَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكانَ أَبَوَاهُ قدْ عَطَفَا عليه، فلوْ أنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُما طُغْيَانًا وَكُفْرًا (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا منه زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا. وَأَمَّا الجِدَارُ فَكانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ) إلى آخِرِ الآيَةِ.

99 - قُلتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفًا البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى عليه السَّلَامُ، صَاحِبَ بَنِي إسْرَائِيلَ ليسَ هو مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ، عليه السَّلَامُ، فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: قَامَ مُوسَى عليه السَّلَامُ خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقالَ: أَنَا أَعْلَمُ، قالَ فَعَتَبَ اللَّهُ عليه إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنَّ عَبْدًا مِن عِبَادِي بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هو أَعْلَمُ مِنْكَ، قالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ كيفَ لي بهِ؟ فقِيلَ له: احْمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ فَهو ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ معهُ فَتَاهُ، وَهو يُوشَعُ بنُ نُونٍ، فَحَمَلَ مُوسَى عليه السَّلَامُ، حُوتًا في مِكْتَلٍ وَانْطَلَقَ هو وَفَتَاهُ يَمْشِيَانِ حتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى عليه السَّلَامُ وَفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الحُوتُ في المِكْتَلِ ، حتَّى خَرَجَ مِنَ المِكْتَلِ ، فَسَقَطَ في البَحْرِ، قالَ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عنْه جِرْيَةَ المَاءِ حتَّى كانَ مِثْلَ الطَّاقِ ، فَكانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَكانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَومِهِما وَلَيْلَتِهِمَا، وَنَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى عليه السَّلَامُ، قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، قالَ وَلَمْ يَنْصَبْ حتَّى جَاوَزَ المَكانَ الذي أُمِرَ به، قالَ: أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ، فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهُ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا، قالَ مُوسَى: {ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا}، قالَ يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأَى رَجُلًا مُسَجًّى عليه بثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عليه مُوسَى، فَقالَ له الخَضِرُ: أنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قالَ: أَنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنَّكَ علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ، قالَ له مُوسَى عليه السَّلَامُ: (هلْ أَتَّبِعُكَ علَى أَنْ تُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. وَكيفَ تَصْبِرُ علَى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْرًا. قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لكَ أَمْرًا) قالَ له الخَضِرُ {فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلْنِي عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لكَ منه ذِكْرًا}، قالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الخَضِرُ وَمُوسَى يَمْشِيَانِ علَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بهِما سَفِينَةٌ، فَكَلَّمَاهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُما بغيرِ نَوْلٍ، فَعَمَدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ مِن أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقالَ له مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا قالَ أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قالَ لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِن أَمْرِي عُسْرًا}، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبيْنَما هُما يَمْشِيَانِ علَى السَّاحِلِ إذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ، فَاقْتَلَعَهُ بيَدِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقالَ مُوسَى: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بغيرِ نَفْسٍ لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا. قالَ أَلَمْ أَقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا) قالَ: وَهذِه أَشَدُّ مِنَ الأُولَى، {قالَ إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بَعْدَهَا فلا تُصَاحِبْنِي، قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَهَا فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ} يقولُ مَائِلٌ، قالَ الخَضِرُ بيَدِهِ هَكَذَا فأقَامَهُ، قالَ له مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا، لو شِئْتَ لاتَخِذْتَ عليه أَجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْتُ أنَّهُ كانَ صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِن أَخْبَارِهِمَا، قالَ: وَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كَانَتِ الأُولَى مِن مُوسَى نِسْيَانًا، قالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ حتَّى وَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، ثُمَّ نَقَرَ في البَحْرِ، فَقالَ له الخَضِرُ: ما نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللهِ إلَّا مِثْلَ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ مِنَ البَحْرِ. قالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: وَكانَ يَقْرَأُ: وَكانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَكانَ يَقْرَأُ: وَأَمَّا الغُلَامُ فَكانَ كَافِرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2380
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

100 - ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهو يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى العَرَبِ بالشَّامِ، قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأخْبَرَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ كَعْبٍ كانَ قَائِدَ كَعْبٍ، مِن بَنِيهِ، حِينَ عَمِيَ، قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إلَّا في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غيرَ أَنِّي قدْ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عنْه، إنَّما خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ، حتَّى جَمع اللَّهُ بيْنَهُمْ وبيْنَ عَدُوِّهِمْ، علَى غيرِ مِيعَادٍ، وَلقَدْ شَهِدْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوَاثَقْنَا علَى الإسْلَامِ ، وَما أُحِبُّ أنَّ لي بهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ منها، وَكانَ مِن خَبَرِي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عنْه في تِلكَ الغَزْوَةِ، وَاللَّهِ ما جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ، حتَّى جَمَعْتُهُما في تِلكَ الغَزْوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فأخْبَرَهُمْ بوَجْهِهِمِ الذي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ، يُرِيدُ بذلكَ الدِّيوَانَ، قالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أنَّ ذلكَ سَيَخْفَى له، ما لَمْ يَنْزِلْ فيه وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تِلكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، فأنَا إلَيْهَا أَصْعَرُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ معهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ معهُمْ، فأرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شيئًا، وَأَقُولُ في نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ علَى ذلكَ، إذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ يَتَمَادَى بي حتَّى اسْتَمَرَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ معهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِن جَهَازِي شيئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شيئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ يَتَمَادَى بي حتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذلكَ لِي، فَطَفِقْتُ، إذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ، بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَحْزُنُنِي أَنِّي لا أَرَى لي أُسْوَةً إلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عليه في النِّفَاقِ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقالَ: وَهو جَالِسٌ في القَوْمِ بتَبُوكَ ما فَعَلَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ؟ قالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ يا رَسُولَ اللهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ في عِطْفَيْهِ ، فَقالَ له مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: بئْسَ ما قُلْتَ، وَاللَّهِ يا رَسُولَ اللهِ، ما عَلِمْنَا عليه إلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَبيْنَما هو علَى ذلكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ به السَّرَابُ فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هو أَبُو خَيْثَمَةَ الأنْصَارِيُّ، وَهو الذي تَصَدَّقَ بصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ المُنَافِقُونَ. فَقالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِن تَبُوكَ ، حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الكَذِبَ وَأَقُولُ: بمَ أَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ غَدًا؟ وَأَسْتَعِينُ علَى ذلكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِن أَهْلِي، فَلَمَّا قيلَ لِي: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، حتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ منه بشيءٍ أَبَدًا، فأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَادِمًا، وَكانَ إذَا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، بَدَأَ بالمَسْجِدِ فَرَكَعَ فيه رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذلكَ جَاءَهُ المُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ له، وَكَانُوا بضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ منهمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لهمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إلى اللهِ، حتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قالَ: تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حتَّى جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ لِي: ما خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي، وَاللَّهِ لو جَلَسْتُ عِنْدَ غيرِكَ مِن أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ بعُذْرٍ، وَلقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ، لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليومَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى به عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لأَرْجُو فيه عُقْبَى اللهِ، وَاللَّهِ ما كانَ لي عُذْرٌ، وَاللَّهِ ما كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَمَّا هذا، فقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقالوا لِي: وَاللَّهِ ما عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هذا، لقَدْ عَجَزْتَ في أَنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، بما اعْتَذَرَ به إلَيْهِ المُخَلَّفُونَ، فقَدْ كانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ، اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَكَ. قالَ: فَوَاللَّهِ ما زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، قالَ ثُمَّ قُلتُ لهمْ: هلْ لَقِيَ هذا مَعِي مِن أَحَدٍ؟ قالوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ معكَ رَجُلَانِ، قالَا مِثْلَ ما قُلْتَ، فقِيلَ لهما مِثْلَ ما قيلَ لَكَ، قالَ قُلتُ: مَن هُمَا؟ قالوا: مُرَارَةُ بنُ الرَّبِيعَةَ العَامِرِيُّ وَهِلَالُ بنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، قالَ: فَذَكَرُوا لي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِما أُسْوَةٌ، قالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي. قالَ وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المُسْلِمِينَ عن كَلَامِنَا، أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، مِن بَيْنِ مَن تَخَلَّفَ عنْه. قالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَقالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا حتَّى تَنَكَّرَتْ لي في نَفْسِيَ الأرْضُ، فَما هي بالأرْضِ الَّتي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا علَى ذلكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فأمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتِهِما يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ القَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فأشْهَدُ الصَّلَاةَ وَأَطُوفُ في الأسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عليه، وَهو في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فأقُولُ في نَفْسِي: هلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ برَدِّ السَّلَامِ، أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا منه وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ علَى صَلَاتي نَظَرَ إلَيَّ وإذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حتَّى إذَا طَالَ ذلكَ عَلَيَّ مِن جَفْوَةِ المُسْلِمِينَ، مَشيتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهو ابنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَوَاللَّهِ ما رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ. فَقُلتُ له: يا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ باللَّهِ هلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ، حتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ. فَبيْنَا أَنَا أَمْشِي في سُوقِ المَدِينَةِ، إذَا نَبَطِيٌّ مِن نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بالمَدِينَةِ يقولُ: مَن يَدُلُّ علَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، قالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ له إلَيَّ، حتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنَا أنَّ صَاحِبَكَ قدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بنَا نُوَاسِكَ ، قالَ: فَقُلتُ: حِينَ قَرَأْتُهَا: وَهذِه أَيْضَا مِنَ البَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بهَا، حتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الخَمْسِينَ، وَاسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، إذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَأْتِينِي، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قالَ: فَقُلتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قالَ: لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا، فلا تَقْرَبَنَّهَا، قالَ: فأرْسَلَ إلى صَاحِبَيَّ بمِثْلِ ذلكَ، قالَ: فَقُلتُ لاِمْرَأَتِي: الحَقِي بأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ في هذا الأمْرِ، قالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ له: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ هِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضَائِعٌ ليسَ له خَادِمٌ ، فَهلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ لا يَقْرَبَنَّكِ فَقالَتْ: إنَّهُ، وَاللَّهِ ما به حَرَكَةٌ إلى شيءٍ، وَوَاللَّهِ ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كانَ مِن أَمْرِهِ ما كَانَ، إلى يَومِهِ هذا، قالَ: فَقالَ لي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في امْرَأَتِكَ؟ فقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قالَ: فَقُلتُ: لا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَما يُدْرِينِي مَاذَا يقولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قالَ: فَلَبِثْتُ بذلكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِن حِينَ نُهي عن كَلَامِنَا، قالَ ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، علَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِن بُيُوتِنَا فَبيْنَا أَنَا جَالِسٌ علَى الحَالِ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا، قدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأرْضُ بما رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى علَى سَلْعٍ يقولُ بأَعْلَى صَوْتِهِ: يا كَعْبَ بنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قدْ جَاءَ فَرَجٌ. قالَ: فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ النَّاسَ بتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِن أَسْلَمَ قِبَلِي، وَأَوْفَى الجَبَلَ، فَكانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الذي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، فَنَزَعْتُ له ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُما إيَّاهُ ببِشَارَتِهِ، وَاللَّهِ ما أَمْلِكُ غَيْرَهُما يَومَئذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونِي بالتَّوْبَةِ ويقولونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ جَالِسٌ في المَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللَّهِ ما قَامَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ. قالَ فَكانَ كَعْبٌ لا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ. قالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: وَهو يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ ويقولُ: أَبْشِرْ بخَيْرِ يَومٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قالَ: فَقُلتُ: أَمِنْ عِندِكَ؟ يا رَسُولَ اللهِ، أَمْ مِن عِندِ اللهِ فَقالَ: لَا، بَلْ مِن عِندِ اللهِ وَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، كَأنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، قالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ ذلكَ، قالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوْبَتي أَنْ أَنْخَلِعَ مِن مَالِي صَدَقَةً إلى اللهِ وإلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهو خَيْرٌ لكَ قالَ: فَقُلتُ: فإنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الذي بخَيْبَرَ، قالَ: وَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ اللَّهَ إنَّما أَنْجَانِي بالصِّدْقِ، وإنَّ مِن تَوْبَتي أَنْ لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدْقًا ما بَقِيتُ، قالَ: فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ أنَّ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ في صِدْقِ الحَديثِ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى يَومِي هذا، أَحْسَنَ ممَّا أَبْلَانِي اللَّهُ به، وَاللَّهِ ما تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلتُ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إلى يَومِي هذا، وإنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيما بَقِيَ. قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لقَدْ تَابَ اللَّهُ علَى النبيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ ما كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ منهمْ ثُمَّ تَابَ عليهم، إنَّه بهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وعلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حتَّى إذَا ضَاقَتْ عليهمِ الأرْضُ بما رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عليهم أَنْفُسُهُمْ} حتَّى بَلَغَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مع الصَّادِقِينَ}. قالَ كَعْبٌ: وَاللَّهِ ما أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِن نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ إذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلَامِ، أَعْظَمَ في نَفْسِي، مِن صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أَنْ لا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فأهْلِكَ كما هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إنَّ اللَّهَ قالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا، حِينَ أَنْزَلَ الوَحْيَ ، شَرَّ ما قالَ لأَحَدٍ. وَقالَ اللَّهُ: {سَيَحْلِفُونَ باللَّهِ لَكُمْ إذَا انْقَلَبْتُمْ إليهِم لِتُعْرِضُوا عنْهمْ، فأعْرِضُوا عنْهمْ، إنَّهُمْ رِجْسٌ ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بما كَانُوا يَكْسِبُونَ، يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عنْهمْ، فإنْ تَرْضَوْا عنْهمْ، فإنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ}. قالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عن أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ منهمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا له، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لهمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذلكَ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وعلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، وَليسَ الذي ذَكَرَ اللَّهُ ممَّا خُلِّفْنَا، تَخَلُّفَنَا عَنِ الغَزْوِ، وإنَّما هو تَخْلِيفُهُ إيَّانَا، وإرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ له وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ فَقَبِلَ منه. وفي رواية : أن عُبَيْدَ اللهِ بنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، وَكانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ، قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ، حِينَ تَخَلَّفَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَزَادَ فِيهِ، علَى يُونُسَ: فَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَلَّما يُرِيدُ غَزْوَةً إلَّا وَرَّى بغَيْرِهَا، حتَّى كَانَتْ تِلكَ الغَزْوَةُ.

101 - ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: المَيِّتُ يُعَذَّبُ ببُكَاءِ أَهْلِهِ عليه، فَقالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عبدِ الرَّحْمَنِ ، سَمِعَ شيئًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ، إنَّما مَرَّتْ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، وَهُمْ يَبْكُونَ عليه، فَقالَ: أَنْتُمْ تَبْكُونَ، وإنَّه لَيُعَذَّبُ.

102 - كُنَّا في دَارِ أَبِي مُوسَى مع نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ عبدِ اللهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ في مُصْحَفٍ، فَقَامَ عبدُ اللهِ، فَقَالُ أَبُو مَسْعُودٍ: ما أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بما أَنْزَلَ اللَّهُ مِن هذا القَائِمِ، فَقالَ أَبُو مُوسَى: أَما لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لقَدْ كانَ يَشْهَدُ إذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ له إذَا حُجِبْنَا.

103 -  أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً، فأتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهي تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلى أَصْحَابِهِ، فَقالَ: إنَّ المَرْأَةَ تُقْبِلُ في صُورَةِ شيطَانٍ، وَتُدْبِرُ في صُورَةِ شيطَانٍ، فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ ؛ فإنَّ ذلكَ يَرُدُّ ما في نَفْسِهِ. [وفي رواية]: لمْ يَذْكُرْ: تُدْبِرُ في صُورَةِ شيطَانٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1403
التصنيف الموضوعي: فتن - فتنة النساء نكاح - ما جاء في الرجل يرى المرأة تعجبه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

104 - مَن رَآنِي في النَّوْمِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّه لا يَنْبَغِي لِلشَّيْطانِ أنْ يَتَشَبَّهَ بي.

105 - قالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بنَا إلى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كما كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إلَيْهَا بَكَتْ، فَقالَا لَهَا: ما يُبْكِيكِ؟ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: ما أَبْكِي أَنْ لا أَكُونَ أَعْلَمُ أنَّ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ أَبْكِي أنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُما علَى البُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ معهَا.

106 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ له: فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لاِمْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2084
التصنيف الموضوعي: زينة - ما زاد على الحاجة من الفرش زينة اللباس - الفرش إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

107 - إذا كانَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي فلا يَدَعْ أحَدًا يَمُرُّ بيْنَ يَدَيْهِ ولْيَدْرَأْهُ ما اسْتَطاعَ ، فإنْ أبَى فَلْيُقاتِلْهُ ، فإنَّما هو شيطانٌ.

108 - إنَّ بالمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ قدْ أسْلَمُوا، فمَن رَأَى شيئًا مِن هذِه العَوامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلاثًا، فإنْ بَدا له بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ، فإنَّه شيطانٌ.

109 - عَنْ عبدِ اللهِ، قالَ: لا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِن نَفْسِهِ جُزْءًا، لا يَرَى إلَّا أنَّ حَقًّا عليه أَنْ لا يَنْصَرِفَ إلَّا عن يَمِينِهِ، أَكْثَرُ ما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَنْصَرِفُ عن شِمَالِهِ.

110 - إذا وقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْها، فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أذًى ولْيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَ أصابِعَهُ، فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ البَرَكَةُ . وفي حَديثِهِما: ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَها، أوْ يُلْعِقَها وما بَعْدَهُ.

111 -  أَمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِ الكِلَابِ، حتَّى إنَّ المَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ البَادِيَةِ بكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن قَتْلِهَا، وَقالَ: علَيْكُم بالأسْوَدِ البَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ؛ فإنَّه شَيطَانٌ.

112 - إذا شَكَّ أحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أمْ أرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ ولْيَبْنِ علَى ما اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فإنْ كانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ له صَلاتَهُ، وإنْ كانَ صَلَّى إتْمامًا لأَرْبَعٍ كانَتا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 571
التصنيف الموضوعي: سهو - إذا لم يدر كم صلى سهو - السجود للسهو قبل السلام سهو - السهو في الفرض والتطوع سهو - سجود السهو قبل التسليم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

113 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ إذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ ، قالَ: وَقالَ: إذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأذَى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ القَصْعَةَ، قالَ: فإنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أَيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ .

114 - أنَّ أبَا بَكْرٍ كانَ يُصَلِّي لهمْ في وجَعِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، الذي تُوُفِّيَ فيه حتَّى إذَا كانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ وهُمْ صُفُوفٌ في الصَّلَاةِ كَشَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، سِتْرَ الحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إلَيْنَا، وهو قَائِمٌ كَأنَّ وجْهَهُ ورَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَاحِكًا قالَ: فَبُهِتْنَا ونَحْنُ في الصَّلَاةِ مِن فَرَحٍ بخُرُوجِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ونَكَصَ أبو بَكْرٍ علَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وظَنَّ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ، فأشَارَ إليهِم رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ أنْ أتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، قالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأرْخَى السِّتْرَ قالَ: فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ ذلكَ. وفي رواية: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؛ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَومَ الاثْنَيْنِ بهذِه القِصَّةِ. وفي رواية: لَمَّا كانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ بنَحْوِ حَديثِهِمَا.

115 - وَقْتُ الظُّهْرِ إذا زالَتِ الشَّمْسُ وكانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، ما لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، ووَقْتُ العَصْرِ ما لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، ووَقْتُ صَلاةِ المَغْرِبِ ما لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، ووَقْتُ صَلاةِ العِشاءِ إلى نِصْفِ اللَّيْلِ الأوْسَطِ، ووَقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ ما لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فأمْسِكْ عَنِ الصَّلاةِ، فإنَّها تَطْلُعْ بيْنَ قَرْنَيْ شيطانٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 612
التصنيف الموضوعي: صلاة - وقت صلاة الظهر صلاة - وقت صلاة العشاء صلاة - وقت صلاة العصر صلاة - وقت صلاة الفجر صلاة - وقت صلاة المغرب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

116 - إذا قامَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فإنَّه يَسْتُرُهُ إذا كانَ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ ، فإذا لَمْ يَكُنْ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ ، فإنَّه يَقْطَعُ صَلاتَهُ الحِمارُ، والْمَرْأَةُ، والْكَلْبُ الأسْوَدُ. قُلتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما بالُ الكَلْبِ الأسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأصْفَرِ؟ قالَ: يا ابْنَ أخِي، سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كما سَأَلْتَنِي فقالَ: الكَلْبُ الأسْوَدُ شيطانٌ.

117 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ مِن عِندِهَا لَيْلًا، قالَتْ: فَغِرْتُ عليه، فَجَاءَ فَرَأَى ما أَصْنَعُ، فَقالَ: ما لَكِ يا عَائِشَةُ؟ أَغِرْتِ؟ فَقُلتُ: وَما لي لا يَغَارُ مِثْلِي علَى مِثْلِكَ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَقَدْ جَاءَكِ شيطَانُكِ؟ قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، أَوْ مَعِيَ شيطَانٌ؟ قالَ: نَعَمْ. قُلتُ: وَمع كُلِّ إنْسَانٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلتُ: وَمعكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عليه حتَّى أَسْلَمَ.

118 - : بيْنَما أنَا وصَاحِبٌ لي نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا. إذْ قالَ أبو صَالِحٍ السَّمَّانُ، أنَا أُحَدِّثُكَ ما سَمِعْتُ مِن أبِي سَعِيدٍ ورَأَيْتُ منه قالَ: بيْنَما أنَا مع أبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَومَ الجُمُعَةِ إلى شيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، إذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ مِن بَنِي أبِي مُعَيْطٍ أرَادَ أنْ يَجْتَازَ بيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ في نَحْرِهِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا ، إلَّا بيْنَ يَدَيْ أبِي سَعِيدٍ فَعَادَ، فَدَفَعَ في نَحْرِهِ أشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى، فَمَثَلَ قَائِمًا، فَنَالَ مِن أبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ، فَخَرَجَ فَدَخَلَ علَى مَرْوَانَ فَشَكَا إلَيْهِ ما لَقِيَ، قالَ: ودَخَلَ أبو سَعِيدٍ علَى مَرْوَانَ، فَقالَ له مَرْوَانُ: ما لكَ ولاِبْنِ أخِيكَ جَاءَ يَشْكُوكَ. فَقالَ أبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ إلى شيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فأرَادَ أحَدٌ أنْ يَجْتَازَ بيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ في نَحْرِهِ فإنْ أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فإنَّما هو شيطَانٌ.

119 - [عن] أبي السائب مولى هشام بن زهرة؛ أنَّهُ دَخَلَ علَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في بَيْتِهِ، قالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا في عَرَاجِينَ في نَاحِيَةِ البَيْتِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا، فأشَارَ إلَيَّ أَنِ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إلى بَيْتٍ في الدَّارِ، فَقالَ: أَتَرَى هذا البَيْتَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: كانَ فيه فَتًى مِنَّا حَديثُ عَهْدٍ بعُرْسٍ، قالَ: فَخَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى الخَنْدَقِ فَكانَ ذلكَ الفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إلى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فإنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ، فأخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بيْنَ البَابَيْنِ قَائِمَةً فأهْوَى إلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا به وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقالَتْ له: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ وَادْخُلِ البَيْتَ حتَّى تَنْظُرَ ما الذي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ علَى الفِرَاشِ فأهْوَى إلَيْهَا بالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا به، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ في الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ عليه، فَما يُدْرَى أَيُّهُما كانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الحَيَّةُ أَمِ الفَتَى، قالَ: فَجِئْنَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذلكَ له وَقُلْنَا ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا فَقالَ: اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ قالَ: إنَّ بالمَدِينَةِ جِنًّا قدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ منهمْ شيئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فإنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذلكَ، فَاقْتُلُوهُ، فإنَّما هو شيطَانٌ.

120 - قالَ عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كُنْتُ وَأَنَا في الجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أنَّ النَّاسَ علَى ضَلَالَةٍ، وَأنَّهُمْ لَيْسُوا علَى شيءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأوْثَانَ ، فَسَمِعْتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ علَى رَاحِلَتِي ، فَقَدِمْتُ عليه، فَإِذَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِيًا جُرَآءُ عليه قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حتَّى دَخَلْتُ عليه بمَكَّةَ، فَقُلتُ له: ما أَنْتَ؟ قالَ: أَنَا نَبِيٌّ، فَقُلتُ: وَما نَبِيٌّ؟ قالَ: أَرْسَلَنِي اللَّهُ، فَقُلتُ: وَبِأَيِّ شَيءٍ أَرْسَلَكَ؟ قالَ: أَرْسَلَنِي بصِلَةِ الأرْحَامِ، وَكَسْرِ الأوْثَانِ ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لا يُشْرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ علَى هذا؟ قالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ، قالَ: وَمعهُ يَومَئذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ به، فَقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ يَومَكَ هذا؛ أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إلى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بي قدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِي. قالَ: فَذَهَبْتُ إلى أَهْلِي، وَقَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المَدِينَةَ، وَكُنْتُ في أَهْلِي، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الأخْبَارَ، وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ، حتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِن أَهْلِ يَثْرِبَ مِن أَهْلِ المَدِينَةَ، فَقُلتُ: ما فَعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قَدِمَ المَدِينَةَ؟ فَقالوا: النَّاسُ إلَيْهِ سِرَاعٌ، وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذلكَ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عليه، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَتَعْرِفُنِي؟ قالَ: نَعَمْ، أَنْتَ الذي لَقِيتَنِي بمَكَّةَ، قالَ: فَقُلتُ: بَلَى، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ، قالَ: صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حتَّى تَرْتَفِعَ؛ فإنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بيْنَ قَرْنَيْ شيطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ؛ فإنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ؛ فإنَّهَا تَغْرُبُ بيْنَ قَرْنَيْ شيطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ. قالَ: فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، فَالْوُضُوءَ حَدِّثْنِي عنْه، قالَ: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ؛ إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ ، ثُمَّ إذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كما أَمَرَهُ اللَّهُ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِن أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِن أَنَامِلِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِن أَطْرَافِ شَعْرِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِن أَنَامِلِهِ مع المَاءِ، فإنْ هو قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، وَمَجَّدَهُ بالَّذِي هو له أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ؛ إلَّا انْصَرَفَ مِن خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَحَدَّثَ عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ بهذا الحَديثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ له أَبُو أُمَامَةَ: يا عَمْرَو بنَ عَبَسَةَ، انْظُرْ ما تَقُولُ! في مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هذا الرَّجُلُ، فَقالَ عَمْرٌو: يا أَبَا أُمَامَةَ، لقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَما بي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبَ علَى اللهِ وَلَا علَى رَسولِ اللهِ، لو لَمْ أَسْمَعْهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلَّا مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا -حتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثْتُ به أَبَدًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ.
 

1 - إذا قَرَأَ ابنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطانُ يَبْكِي، يقولُ: يا ويْلَهُ، وفي رِوايَةِ أبِي كُرَيْبٍ: يا ويْلِي، أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بالسُّجُودِ فأبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ. وفي رواية: فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ.

2 - لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِن مَنْزِلِهِ، حتَّى دَخَلَ علَى عُمَرَ، فَقَامَ بحِيَالِهِ يَبْكِي، فَقالَ عُمَرُ: عَلَامَ تَبْكِي؟ أَعَلَيَّ تَبْكِي؟ قالَ: إي وَاللَّهِ لَعَلَيْكَ أَبْكِي يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: وَاللَّهِ لقَدْ عَلِمْتَ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: مَن يُبْكَى عليه يُعَذَّبُ. قالَ: فَذَكَرْتُ ذلكَ لِمُوسَى بنِ طَلْحَةَ، فَقالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إنَّما كانَ أُولَئِكَ اليَهُودَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 927 التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (44/ 447) واللفظ له، وأبو نعيم في ((مستخرجه)) (2074) ولم يذكر عائشة وإنما قال موسى: حدثت، والبزار (225) ولم يذكر آخره: فذكرت ذلك..، وأصل الحديث في البخاري (1290).
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - التسمية بأمير المؤمنين جنائز وموت - الميت يعذب ببكاء أهله عليه رقائق وزهد - الحزن والبكاء فتن - مقتل عمر جنائز وموت - عيادة المريض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - : كانَ سَلَمَةُ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتي عِنْدَ المُصْحَفِ. فَقُلتُ له: يا أبَا مُسْلِمٍ أرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هذِه الأُسْطُوَانَةِ، قالَ: رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سلمة بن الأكوع | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 509 التخريج : أخرجه البخاري (502) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - لزوم السنة سترة - السنة في وقوف المصلي إذا صلى إلى أسطوانة أو سارية ونحوها سترة - الصلاة إلى الأسطوانة سترة - ما يستر المصلي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ لأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأَ عَلَيْكَ، قالَ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قالَ: اللَّهُ سَمَّاكَ لِي، قالَ: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 799 التخريج : أخرجه البخاري (4960)، وأحمد (13286)، ابن حبان (7144) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الحزن والبكاء قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام مناقب وفضائل - أبي بن كعب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - عَنْ سَلَمَةَ، وهو ابنُ الأكْوَعِ أنَّه كانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانِ المُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ، وذَكَرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَتَحَرَّى ذلكَ المَكَانَ، وكانَ بيْنَ المِنْبَرِ والْقِبْلَةِ قَدْرُ مَمَرِّ الشَّاةِ.

6 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ لِأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ قالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قالَ: اللَّهُ سَمَّاكَ لي قالَ فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 799 التخريج : أخرجه البخاري (4960)، وأحمد (13286)، ابن حبان (7144) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: آداب السلام - تبليغ السلام قرآن - فضل صاحب القرآن مناقب وفضائل - أبي بن كعب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِن نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ، إِلَّا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ. ثُمَّ قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَإنِّي أُعِيذُهَا بكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}[آل عمران: 36]. وفي روايةٍ : يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِن مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ. وفي حَديثِ شُعَيْبٍ مِن مَسِّ الشَّيْطَانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2366 التخريج : أخرجه البخاري (4548)، ومسلم (2366).
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - عيسى تفسير آيات - سورة آل عمران جن - صفة إبليس وجنوده مناقب وفضائل - مريم بنت عمران
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - سَمِعَتْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ لَهَا أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: إنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ ببُكَاءِ الحَيِّ ، فَقالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لأَبِي عبدِ الرَّحْمَنِ أَما إنَّه لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ، أَوْ أَخْطَأَ، إنَّما مَرَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقالَ: إنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وإنَّهَا لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 932 التخريج : أخرجه الترمذي (1006)، وأحمد (24758)، ومالك (803) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأنعام جنائز وموت - الميت يعذب ببكاء أهله عليه جنائز وموت - البكاء على الميت تفسير آيات - سورة الإسراء تفسير آيات - سورة فاطر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - لَبِسَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا قَبَاءً مِن دِيبَاجٍ أُهْدِيَ له، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَزَعَهُ، فأرْسَلَ به إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقِيلَ له: قدْ أَوْشَكَ ما نَزَعْتَهُ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: نَهَانِي عنْه جِبْرِيلُ، فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، كَرِهْتَ أَمْرًا، وَأَعْطَيْتَنِيهِ فَما لِي؟ قالَ: إنِّي لَمْ أُعْطِكَهُ لِتَلْبَسَهُ، إنَّما أَعْطَيْتُكَهُ تَبِيعُهُ، فَبَاعَهُ بأَلْفَيْ دِرْهَمٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2070 التخريج : أخرجه النسائي (5303)، وأحمد (15107) واللفظ لهما، وابن حبان (5428) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال زينة اللباس - لباس الحرير مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

10 - الْجَرَسُ مَزامِيرُ الشَّيْطانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2114 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده حكم الأغاني - المعازف والدف زينة - الجرس إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، والرُّؤْيا السَّوْءُ مِنَ الشَّيْطانِ، فمَن رَأَى رُؤْيا فَكَرِهَ مِنْها شيئًا فَلْيَنْفُثْ عن يَسارِهِ، ولْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ، لا تَضُرُّهُ ولا يُخْبِرْ بها أحَدًا، فإنْ رَأَى رُؤْيا حَسَنَةً، فَلْيُبْشِرْ ولا يُخْبِرْ إلَّا مَن يُحِبُّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو قتادة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2261 التخريج : أخرجه البخاري (7044 )، ومسلم (2261).
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الدعاء عند رؤية ما يكره في المنام رؤيا - الحلم من الشيطان رؤيا - الرؤيا من الله رؤيا - على من يقص الرؤيا رؤيا - من رأى تلاعب الشيطان به في المنام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - بيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالعَرْجِ إذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: خُذُوا الشَّيْطَانَ، أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ له مِن أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2259 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام شعر - ذم الشعر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - لا تَأْكُلُوا بالشِّمالِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَأْكُلُ بالشِّمالِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2019 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - الأكل باليمين جن - صفة إبليس وجنوده آداب عامة - آداب الطعام إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 389 التخريج : أخرجه البخاري (1222) مطولاً بلفظ: "له ضراط"
التصنيف الموضوعي: أذان - فضل التأذين جن - ما يعصم من الشيطان فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - صِيَاحُ المَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ، نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2367 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: جن - القرين إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين إيمان - مس الجن والشياطين وعلاجه مولود - طعن الشيطان في جنب الصبي حين يولد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - إذا تَثاءَبَ أحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بيَدِهِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَدْخُلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2995 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده جن - ما يعصم من الشيطان آداب العطاس والتثاؤب - آداب التثاؤب آداب العطاس - التثاؤب إيمان - الوقاية من الشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه


18 - جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، رَأَيْتُ في المَنَامِ كَأنَّ رَأْسِي قُطِعَ، قالَ: فَضَحِكَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَقالَ: إذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بأَحَدِكُمْ في مَنَامِهِ، فلا يُحَدِّثْ به النَّاسَ. وفي رِوَايَةٍ: إذَا لُعِبَ بأَحَدِكُمْ، وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّيْطَانَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2268 التخريج : أخرجه ابن ماجه (3912)، وأحمد (14383)، وعبد بن حميد (1029) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رؤيا - الحلم من الشيطان رؤيا - من رأى تلاعب الشيطان به في المنام رؤيا - من رأى ما يكره ماذا يصنع فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وتبسمه إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - يَبْعَثُ الشَّيْطانُ سَراياهُ، فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ، فأعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً، أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2813 التخريج : أخرجه مسلم (2813) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده رقائق وزهد - فيمن يغويهم الشيطان فتن - ظهور الفتن إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - إذا تَثاءَبَ أحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بيَدِهِ علَى فِيهِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَدْخُلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2995 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده جن - ما يعصم من الشيطان آداب العطاس والتثاؤب - آداب التثاؤب آداب العطاس - التثاؤب إيمان - الوقاية من الشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

21 - مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَمَثَّلُ بي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2266 التخريج : أخرجه البخاري (110) بنحوه، ومسلم (2266).
التصنيف الموضوعي: رؤيا - المبشرات رؤيا - رؤيا الصالحين رؤيا - من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام رؤيا - من رأى تلاعب الشيطان به في المنام إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - إذا تَثاءَبَ أحَدُكُمْ في الصَّلاةِ، فَلْيَكْظِمْ ما اسْتَطاعَ ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَدْخُلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2995 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده جن - ما يعصم من الشيطان صلاة - التثاؤب والعطاس في الصلاة صلاة - العمل في الصلاة آداب العطاس - التثاؤب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - كُلُّ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يَومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2366 التخريج : أخرجه البخاري (3431) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى جن - صفة إبليس وجنوده أنبياء - عام مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مولود - طعن الشيطان في جنب الصبي حين يولد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فإنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيِ الشَّيْطَانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 828 التخريج : أخرجه البخاري (3273) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده خلق - الشمس والقمر صلاة - أوقات النهي عن الصلاة صلاة - مواقيت الصلاة إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِن مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ فإنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ علَى خَيَاشِيمِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 238 التخريج : أخرجه البخاري (3295)، ومسلم (238).
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده وضوء - صفة الوضوء إيمان - الجن والشياطين وضوء - الاستنشاق والاستنثار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 780 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: جن - ما يعصم من الشيطان قرآن - فضل قراءة القرآن إيمان - الوقاية من الشياطين فضائل سور وآيات - سورة البقرة مساجد ومواضع الصلاة - أداء النوافل في البيت
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2812 التخريج : أخرجه الترمذي (1937)، وأحمد (14366)، وابن حبان (5941) واللفظ لهم دون قوله: في جزيلاة العرب.
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده بر وصلة - ما جاء في الهجران بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا صلاة - فضل الصلاة إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وإذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وإذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالْعَشَاءَ. وفي روايةٍ : وإنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عِنْدَ طَعَامِهِ، وإنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عِنْدَ دُخُولِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2018 التخريج : أخرجه أبو داود (3765)، وابن ماجة (3887)، وابن حبان (819) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - أذكار الطعام أطعمة - التسمية على الطعام جن - ما جاء في مجلس الشياطين ومبيتهم أدعية وأذكار - الذكر عند دخول المنزل إيمان - الوقاية من الشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

29 - إذا أكَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بيَمِينِهِ، وإذا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بيَمِينِهِ فإنَّ الشَّيْطانَ يَأْكُلُ بشِمالِهِ، ويَشْرَبُ بشِمالِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2020 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أشربة - كيف يشرب أطعمة - آداب الأكل أطعمة - الأكل باليمين جن - صفة إبليس وجنوده آداب عامة - التيمن والبدء بجهة اليمين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - قَدْ كانَ عُمَرُ يقولُ بَعْضَ ذلكَ، ثُمَّ حَدَّثَ، فَقالَ: صَدَرْتُ مع عُمَرَ مِن مَكَّةَ حتَّى إذَا كُنَّا بالبَيْدَاءِ إذَا هو برَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَن هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هو صُهَيْبٌ، قالَ: فأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: ادْعُهُ لِي، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى صُهَيْبٍ، فَقُلتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَنْ أُصِيبَ عُمَرُ، دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يقولُ: وَا أَخَاهْ وَا صَاحِبَاهْ، فَقالَ عُمَرُ: يا صُهَيْبُ أَتَبْكِي عَلَيَّ؟ وَقَدْ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ ببَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عليه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 927 التخريج : أخرجه البخاري (1287)، وعبدالرزاق (6675)، وابن راهويه في ((مسنده)) (1255)، واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - التسمية بأمير المؤمنين جنائز وموت - الميت يعذب ببكاء أهله عليه جنائز وموت - البكاء على الميت رقائق وزهد - الحزن والبكاء جنائز وموت - الزجر عن النياحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه