الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - أنَّها قالتْ: مات رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتي وَيَوْمِي، وبينَ سَحْرِي ونَحْرِي، ودخَلَ عليه عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكْرٍ ومعَهَ سِواكٌ رَطْبٌ، فنظَرَ إليه، حتَّى ظنَنْتُ أنَّ له فيه حاجةً، فأخذتُهُ، فمضَغْتُهُ، ونَفَضْتُهُ، وطَيَّبْتُهُ، ثمَّ دفَعْتُهُ إليهِ، فاسَتَنَّ كأحْسَنِ ما رأيتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذهَبَ يرْفَعُهُ إلَيَّ، فسَقَطَتْ يَدُهُ، فأخَذْتُ أدعُو له بدُعاءٍ كان يَدْعو له به جِبريلُ عليه السَّلامُ، وكانَ هو يَدْعو به إذا مَرِضَ، فلَمْ يَدْعُ بهِ في مَرَضِهِ ذاكَ، فرَفَعَ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ، وقالَ: الرَّفيقَ الأعْلَى ، وفاضَتْ نَفْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فالحَمْدُ للهِ الَّذي جمَعَ بينَ رِيقِي ورِيقِهِ في آخِرِ يومٍ مِن الدُّنْيا.

2 - لمَّا أُسْريَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَسجِدِ الأقْصى أصبَحَ يَتحدَّثُ النَّاسُ بذلك، فارتَدَّ ناسٌ ممَّن كانوا آمَنوا به وصَدَّقوه، وسعَوْا بذلك إلى أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالوا: هل لكَ إلى صاحِبِكَ يَزعُمُ أنَّه أُسْريَ به اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ ، قالَ: أو قالَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، قالَ: لَئنْ كانَ قالَ ذلك لقد صدَقَ، قالوا: وتُصدِّقُه أنَّه ذهَبَ اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ وجاءَ قبلَ أنْ يُصبِحَ؟ قالَ: نعمْ، إنِّي لأُصدِّقُه فيما هو أبعَدُ من ذلك، أُصدِّقُه بخَبرِ السَّماءِ في غَدْوةٍ أو رَوْحةٍ ؛ فلذلك سُمِّيَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقَ.

3 - أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الوَحيِ الرُّؤْيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، كان لا يَرى رُؤْيا إلَّا جاءَتْه مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ ، فكانَ يأْتي جبَلَ حِراءٍ ، فيَتحنَّثُ وهو التَّعبُّدُ حتَّى فاجأَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِراءٍ ، فجاءَه الملَكُ فيه، فقالَ: اقرَأْ، قالَ: فقلْتُ: «ما أنا بقارئٍ»، قالَ: "فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بلَغَ منِّي الجَهدَ، ثمَّ أرسَلَني ، فقالَ لي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 -5 ]"، قالَ: فرجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه حتَّى دخَلَ على خَديجةَ، فقالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني»، فزَمَّلوه حتَّى ذهَبَ عنه الرَّوعُ ، فقالَ: «يا خَديجةُ، ما لي؟» فأخْبَرَها الخَبرَ، وقالَ: «قد خَشِيتِ عليَّ»، فقالَتْ له: كلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخْزيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ في الحَديثِ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقْري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ، ثمَّ انطلَقَتْ به خَديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وهو عمُّ خَديجةَ أخو أبيها، وكانَ امْرأً تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ العَربيَّةَ ويَكتُبُ بالعَربيَّةِ منَ الإنْجيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، قالَتْ خَديجةُ: أيْ عمُّ، اسمَعْ منَ ابنِ أخيكَ، قالَ وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبَرَ ما رَأى، فقالَ وَرَقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِلَ على موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

4 - كان على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بُرْدانِ قِطرِيَّانِ غَليظانِ خَشِنانِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ثَوْبَيكَ خَشِنانِ غَليظانِ، وإنَّكَ تَرْشَحُ فيهما فيَقْصِلانِ عليكَ، وإنَّ فلانًا قَدِمَ له بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فلوْ بعَثْتَ إليه فأَخذْتَ منه ثَوبينِ بنَسيئةٍ إلى مَيْسَرةٍ، فأَرْسَلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: قد عَلِمتُ ما يُريدُ مُحمَّدٌ؛ يُريدُ أنْ يَذهَبَ بثَوْبي ويَمطُلَني بهما، فأَتى الرَّسولُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَخبَرَهُ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد كَذَبَ؛ قد عَلِموا أَنِّي أَتْقاهُم للهِ، وأَدَّاهُم للأمانةِ.

5 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في مُكْثِه عندَنا، وكان قلَّ يومٌ إلَّا وهو يطوفُ علينا، فيَدْنو مِن كُلِّ امرأةٍ مِن غير مَسيسٍ، حتَّى يَبلُغَ إلى مَنْ هو يَومُها، فَيَبيتَ عندَها، ولقد قالتْ سَودَةُ بنتُ زَمْعَةَ حين أَسَنَّتْ، وفَرِقَتْ أنْ يُفارِقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، يومي هو لعائشةَ. فقَبِلَ ذلك منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالتْ عائشةُ: في ذلك أَنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيها وفي أَشباهِها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128].

6 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرأُ: (فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ) [الواقعة: 89].
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3030
التصنيف الموضوعي: قراءات - سورة الواقعة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

7 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُعجِبُه الجوامعُ مِنَ الدُّعاءِ، ويَترُكُ ما بيْنَ ذلك.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2004
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - أفضل الدعاء أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

8 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لها في عُمْرَتِها: إنَّما أجرُكِ في عُمْرَتِكِ على قَدرِ نَفَقَتِكِ.

9 - أنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه دَخَلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكلَّمَهُ في شيءٍ يُخفيهِ مِنْ عائشةَ -وعائشةُ تُصلِّي- فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عائشةُ، عليكِ بالكَواملِ -أوْ كلمةً أُخرى- فلمَّا انصرَفَتْ عائشةُ سأَلتْهُ عنْ ذلك، فقالَ لها: قولي: اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ مِنَ الخيرِ كُلِّهِ عاجِلِه وآجِلِه، ما عَلِمتُ منه، وما لمْ أَعلَمْ، وأَعوذُ بكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّه عاجِلِه وآجِلِه، ما عَلِمتُ منه، وما لمْ أَعلمُ، وأَسألُكَ الجنَّةَ، وما قَرَّبَ إليها مِن قَولٍ أوْ عَملٍ، وأَعوذُ بكَ مِنَ النَّارِ، وما قرَّبَ إليها مِن قولٍ أوْ عَملٍ، وأَسألُكَ خيرَ ما سَأَلَكَ عبدُكَ ورسولُكَ مُحمَّدٌ، وأَعوذُ بكَ مِن شرِّ ما استعاذَكَ منه عبدُكَ ورسولُكَ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَسألُكَ ما قَضيتَ لي مِنْ أمرٍ أنْ تَجعلَ عاقبتَهُ رُشدًا.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1938
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء آداب الدعاء - الاجتهاد في الدعاء آداب الدعاء - لزوم الدعاء والإلحاح فيه
| أحاديث مشابهة

10 - نِمْتُ فرأيتُنِي في الجَنَّةِ، فسَمِعْتُ صَوتَ قارئٍ يقْرَأُ، فقُلْتُ: مَن هذا؟ قالوا: حارثةُ بنُ النُّعمانِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كذلكَ البِرُّ ، وكانَ أبَرَّ النَّاسِ بأُمِّهِ.

11 - [عنْ] عَبدِ اللهِ بنِ أبي قَيسٍ، يَقولُ: قالتْ لي عائشةُ: لا تَدَعْ قِيامَ اللَّيلِ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَذَرُه، وكان إذا مَرِضَ أو كَسِلَ صَلَّى قاعِدًا.

12 - دَخَلَ عبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِواكٌ يَسْتَنُّ به، فقُلْتُ لهُ: أَعْطِني هذا السِّواكَ يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطانيهِ، فَقَضَمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاسْتَنَّ به، وهو مُسْتَنِدٌ إلى صَدْري.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 520
التصنيف الموضوعي: زينة - خصال الفطرة طهارة - السواك فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

13 - فذَكَرَه بمِثلِه [أي: بِمثِل حَديثِ: عنْ عَبدِ اللهِ بنِ أبي قَيسٍ يَقولُ: قالتْ لي عائشةُ: لا تَدَعْ قِيامَ اللَّيلِ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَذَرُه، وكان إذا مَرِضَ أو كَسِلَ صَلَّى قاعِدًا]

14 - ابنُ جُريجٍ في قولِ اللهِ: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ} [الأحزاب: 52] قالَ ابنُ جُريجٍ: فحَدَّثني عطاءٌ، عنْ عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عنْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: ما تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أَحَلَّ اللهُ له أنْ يَتزوَّجَ.

15 - ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقومُ مِن مَجلِسٍ إلَّا قالَ: سُبحانَكَ اللَّهُمَّ ربِّي وبحمدِكَ، لا إلَهَ إلَّا أنتَ، أَستغفِرُكَ وأَتوبُ إليكَ. فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ، ما أَكْثَرَ ما تقولُ هؤلاء الكلماتِ إذا قُمتَ؟ قالَ: لا يَقولُهنَّ أَحدٌ حينَ يقومُ مِن مَجلسِه إلَّا غَفَرَ له ما كانَ منه في ذلك المَجلِسِ.

16 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن فِتنةِ النَّارِ، وعذابِ النَّارِ، وأَعوذُ بكَ مِن فِتنةِ القبرِ، وعذابِ القبرِ، وأَعوذُ بكَ مِن شرِّ فِتنةِ الغِنى، ومِن شرِّ فِتنةِ الفقرِ، وأَعوذُ بكَ مِن فِتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغسِلْ خَطايايَ بماءِ الثَّلجِ والبَرَدِ، ونقِّني مِن خَطايايَ كما نَقَّيتَ الثَّوبَ الأبيضَ مِنَ الدَّنَسِ، وباعِدْ بيْني وبيْنَ خطايايَ كما باعَدْتَ بيْنَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِنَ الكسلِ، والهَرَمِ، والمَأثمِ، والمَغرَمِ.

17 - قالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عائشةُ، لولا أنَّ قَومَكِ حَديثُ عَهدٍ بجاهِلِيَّةِ لَهَدَمتُ البَيتَ حتَّى أُدخِلَ فيه ما أخرَجوا منه في الحِجْرِ؛ فإنَّهُم عَجَزوا عنْ نَفَقَتِه، وجَعَلتُ لها بابَينِ: بابًا شَرقِيًّا، وبابًا غَربِيًّا، وألصَقْتُه بالأرضِ، ولَوَضَعتُه على أساسِ إبراهيمَ. قالَ: فكان ذلكَ الَّذي دعا ابنَ الزُّبَيرِ على هَدمِه وبِنائه، قالَ يَزيدُ بنُ رُومانَ: فشَهِدتُ ابنَ الزُّبَيرِ حين هَدَمَه، فاستَخرَجَ أساسَ البَيتِ كأسنِمةِ البُختِ مُتلاحِكةً ، فقُلتُ ليَزيدَ بنِ رُومانَ -وأنا يَومَئذٍ أطوفُ معه-: أرِني ما أخرَجوا منَ الحِجرِ منه، قالَ: أُرِيكَه الآنَ، فلمَّا انتَهَى إليه قالَ: هذا المَوضِعُ، قالَ أبي: فحَزَرتُه نَحوًا من سِتَّةِ أذرُعٍ.
 

1 - لقدْ رأيتُ جِبريلَ عليه السَّلامُ واقِفًا في حُجْرتي هذه، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُناجِيه ، فلَمَّا دَخَلَ قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن هذا الَّذي رأيتُكَ تُناجِيهِ؟ قَال: وهلْ رأَيْتِهِ؟ قلتُ: نعمْ. قالَ: فبِمَن شَبَّهْتِهِ؟ قلْتُ: بدِحْيةَ الكَلْبِيِّ، قالَ: لقدْ رأيتِ خَيْرًا كثيرًا، ذاكَ جِبْريلُ، فما لَبِثَ إلَّا يَسيرًا حتَّى قالَ: يا عائشةُ، هذا جِبْريلُ يَقرَأُ عليكِ السَّلامَ، قالتْ: قُلْتُ: وعلَيْهِ السَّلامُ، جَزاهُ اللهُ مِن دَخيلٍ خيرًا.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 6891
التصنيف الموضوعي: وحي - صفة نزول الوحي إيمان - الإيمان بالوحي إيمان - الملائكة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم

2 - أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، فقالَ: إنَّ اللهَ يَأمرُكَ أنْ تَدعوَ بهؤلاء الكلماتِ؛ فإنَّه مُعطيكَ إحداهُنَّ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ تَعجيلَ عافيتِكَ، وصَبرًا على بليَّتِكَ، أوْ خُروجًا مِنَ الدُّنيا إلى رحمتِكَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1941
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الصبر على البلاء رقائق وزهد - فضل الصبر طب - فضل العافية مريض - تمني المريض الموت مريض - دعاء المريض لنفسه ولغيره

3 - «لَمَّا أتى نَعيُ جَعفَرٍ عرَفْنا في وَجهِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُزنَ».

4 - «لَمَّا قُتِلَ زَيدُ بنُ حارِثةَ، وجَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، وعَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ جلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبْكيهم ويُعرَفُ فيه الحُزنُ».
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5025
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الحزن والبكاء مناقب وفضائل - جعفر بن أبي طالب مناقب وفضائل - زيد بن حارثة مناقب وفضائل - عبد الله بن رواحة جنائز وموت - الحزن لموت الأفاضل

5 - قالَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه: "لمَّا جالَ النَّاسُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أُحدٍ: كنْتُ في أوَّلِ مَن فاءَ إليه، فبصُرْتُ به من بُعدٍ، فإذا أنا برَجلٍ قدِ اعْتَقَبَني من خَلْفي مِثلِ الطَّيرِ، يُريدُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وإذا أنا برَجلٍ يَرفَعُه مرَّةً ويضَعُه أُخْرى، فقلْتُ: أما إذْ أخْطأَني أنْ أكونَ أنا هو، ويَجيءُ طَلْحةُ فذاك أنا وأمُرُّ، فانْتَهَيْنا إليه، فإذا طَلْحةُ يَرفَعُه مرَّةً ويضَعُه أُخْرى، وإذا بطَلْحةَ ستٌّ وستُّونَ جِراحةً، وقد قطَعَتْ إحْداهنَّ أكْحَلَه ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ضُرِبَ على وَجنَتَيْه، فلزِقَتْ حَلَقَتانِ من حِلَقِ المِغفَرِ في وَجنَتَيْه، فلمَّا رَأى أبو عُبَيدةَ ما برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناشَدَني اللهَ لَمَا أنْ خلَّيْتَ بَيْني وبيْنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانتَزَعَ إحْداهما بثَنيَّتِه فمَدَّها فنَدَرَتْ، وندَرَتْ ثَنيَّتُه ، ثمَّ نظَرَ إلى الأُخْرى فناشَدَني اللهَ لَمَا أنْ خلَّيْتَ بَيْني وبيْنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فانتَهَزَها بالثَّنيَّةِ الأُخْرى، فمَدَّها، فنَدَرَتْ ونَدَرَتْ ثَنيَّتُه ، فكانَ أبو عُبَيدةَ أثرَمَ الثَّنايا .

6 - عنِ الأوزاعيِّ قالَ: سألْتُ الزُّهْريَّ: أيُّ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعاذَتْ مِنْهُ؟ قالَ: أخْبَرَني عُرْوةُ، عنْ عائِشةَ، أنَّ ابنةَ أبي الجَوْنِ لَمَّا دَخلَتْ عليه ودَنَا منْها، قالتْ: أعوذُ باللهِ منكَ! قالَ: لقدْ عُذْتِ بعظيمٍ، الْحَقِي بأهْلِكِ.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7002
التصنيف الموضوعي: طلاق - صيغ الطلاق طلاق - النية في الطلاق طلاق - كنايات الطلاق فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي نكاح - رد المرأة بالعيب

7 - لَمَّا أصابَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايَا بَني المُصْطَلِقِ وقَعَتْ جُوَيْريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ في السَّهْمِ لثابتِ بنِ قَيْسِ بنِ الشَّمَّاسِ، فكاتَبَتْهُ على نفسِها، وكانتِ امرأةً حُلْوةً مَليحةً، لا يَكادُ يَراها أحَدٌ إلَّا أخَذَتْ بنَفْسِهِ. قالَ: فأتَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستعينُ بِهِ على كِتابَتِها .

8 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ عِندَها فسلَّمَ علينا رَجلٌ ونحن في البَيتِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فزِعًا، فقمْتُ في أثَرِه، فإذا دِحْيةُ الكَلْبيُّ، فقالَ: «هذا جِبْريلُ عليه السَّلامُ يَأمُرُني أنْ أذهَبَ إلى بَني قُرَيْظةَ»، فقالَ: «قد وضَعْتمُ السِّلاحَ، لكنَّا لم نضَعْ، قد طلَبْنا المُشْرِكينَ حتَّى بلَغْنا حَمْراءَ الأسَدِ»، وذلك حينَ رجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الخَندَقِ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فزِعًا، فقالَ لأصْحابِه: «عزَمْتُ عليكم ألَّا تُصَلُّوا صَلاةَ العَصرِ حتَّى تَأْتوا بَني قُرَيْظةَ»، فغرَبَتِ الشَّمسُ قبلَ أنْ يَأْتوهم، فقالَتْ طائِفةٌ منَ المُسْلِمينَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُرِدْ أنْ تَدَعوا الصَّلاةَ فَصَلُّوا، وقالَتْ طائِفةٌ: إنَّا لَفي عَزيمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما علينا من إثْمٍ، فصلَّتْ طائِفةٌ إيمانًا واحْتِسابًا، وترَكَتْ طائِفةٌ إيمانًا واحْتِسابًا، ولم يَعِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واحِدًا منَ الفَريقَينِ، وخرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرَّ بمَجالِسَ بيْنَه وبيْنَ قُرَيْظةَ، فقالَ: «هل مَرَّ بكم من أحَدٍ؟» قالوا: مَرَّ علينا دِحْيةُ الكَلْبيُّ على بَغْلةٍ شَهْباءَ تحتَه قَطيفةُ دِيباجٍ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ليس ذلك بدِحْيةَ، ولكنَّه جِبْريلُ عليه السَّلامُ، أُرسِلَ إلى بَني قُرَيْظةَ ليُزَلزِلَهم ويَقذِفَ في قُلوبِهمُ الرُّعبَ»، فحاصَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمَرَ أصْحابَه أنْ يَستَتِروا بالحَجَفِ حتَّى يُسمِعَهم كَلامَه، فنادَاهُم: «يا إخْوةَ القِرَدةِ والخَنازيرِ»، قالوا: يا أبا القاسِمِ، لم تَكُ فَحَّاشًا، فحاصَرَهم حتَّى نَزَلوا على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ، وكانوا حُلَفاءَه، فحكَمَ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلَتُهم، وتُسْبى ذَراريُّهم ونِساؤُهم.

9 - قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: تباركَ الَّذي وَسِعَ سمْعُهُ كُلَّ شيءٍ، إنِّي لأسمعُ كلامَ خولةَ بنتِ ثَعلبةَ ويَخفى علَيَّ بعضُهُ، وهي تشتكي زوجَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي تقولُ: يا رسولَ اللهِ، أَكَلَ شبابي، ونثرْتُ له بطني، حتَّى إذا كَبِرَتْ سِنِّي وانقطعَ له ولدي ظاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إنِّي أشكو إليكَ. قالتْ عائشةُ: فما بَرِحَتْ حتَّى نَزَلَ جِبريلُ عليه السَّلامُ بهؤلاء الآياتِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1]، قالَ: وزوجُها أَوسُ بنُ الصَّامتِ.

10 - أنَّ أبا حُذَيفَةَ بنَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شَمسٍ -وكان ممَّن شَهِدَ بَدْرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- تَبنَّى سالِمًا وأَنكَحَه ابنةَ أَخيهِ هندَ بنتَ الوليدِ بنِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ بنِ عبدِ شَمسٍ، وهو مَولًى لامرأةٍ مِن الأنصارِ فتَبنَّاهُ، كما تَبنَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَيدًا، وكان مَنْ تَبنَّى رَجلًا في الجاهليَّةِ دَعاهُ النَّاسُ إليه، ووَرِثَ مِن ميراثِهِ، حتَّى أَنزَلَ اللهُ في ذلك: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5]، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمَنْ لمْ يُعلَمْ له أَبٌ، كان مَولاهُ أوْ أَخاهُ في الدِّينِ، قالتْ عائشةُ: وإنَّ سَهلَةَ بنتَ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو القُرشِيِّ ثُمَّ العامِرِيِّ، وكانت تحتَ أَبي حُذَيفَةَ بنِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، جاءتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين أَنزَلَ اللهُ ذلك، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنَّا نَرى سالِمًا وَلدًا، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد آواهُ، فكان يَأْوي معه ومع أَبي حُذَيفَةَ في بيتٍ واحدٍ، ويَراني وأنا فَضْلٌ، وقد أُنزِلَ فيهم ما قد عَلِمتَ، فما تَرى في شَأنِه يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَرْضِعيه، فأَرْضَعَتْهُ خمسَ رَضَعاتٍ، فحُرِّمَ بهِنَّ، وكان بمَنزِلةِ وَلدِها مِنَ الرَّضاعةِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2729
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب رضاع - رضاع الكبير رضاع - مقدار الرضعات المحرمة قرآن - أسباب النزول فضائل سور وآيات - سورة الأحزاب

11 - لَمَّا بعَثَ أهلُ مَكَّةَ في فِداءِ أُساراهم بَعَثَتْ زَينبُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في فِداءِ أبي العاصِ بقِلادةٍ، وكانت خَديجةُ أدْخَلَتْها بها على أبي العاصِ حِينَ بَنَى عليها، فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: إنْ رَأيتُمْ أنْ تُطْلِقوا لها أسيرَها، وتَرَدُّوا عليها الَّذي لها.

12 - عنْ سعدِ بنِ هشامٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: أَخبريني عنْ قراءةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالتْ: لمَّا نَزَلَتْ عليه: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل: 1، 2] قاموا سنةً حتَّى وَرِمتْ أقدامُهُم، فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} [المزمل: 20].

13 - أنَّها قالتْ: مات رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتي وَيَوْمِي، وبينَ سَحْرِي ونَحْرِي، ودخَلَ عليه عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكْرٍ ومعَهَ سِواكٌ رَطْبٌ، فنظَرَ إليه، حتَّى ظنَنْتُ أنَّ له فيه حاجةً، فأخذتُهُ، فمضَغْتُهُ، ونَفَضْتُهُ، وطَيَّبْتُهُ، ثمَّ دفَعْتُهُ إليهِ، فاسَتَنَّ كأحْسَنِ ما رأيتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذهَبَ يرْفَعُهُ إلَيَّ، فسَقَطَتْ يَدُهُ، فأخَذْتُ أدعُو له بدُعاءٍ كان يَدْعو له به جِبريلُ عليه السَّلامُ، وكانَ هو يَدْعو به إذا مَرِضَ، فلَمْ يَدْعُ بهِ في مَرَضِهِ ذاكَ، فرَفَعَ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ، وقالَ: الرَّفيقَ الأعْلَى ، وفاضَتْ نَفْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فالحَمْدُ للهِ الَّذي جمَعَ بينَ رِيقِي ورِيقِهِ في آخِرِ يومٍ مِن الدُّنْيا.

14 - لمَّا بعَثَ أهْلُ مكَّةَ في فِداءِ أسَاراهُم، بعَثَتْ زَينبُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في فِداءِ أبي العاصِ بمالٍ، وبعَثَتْ فيه قِلادةً كانتْ خَديجةُ رَضيَ اللهُ عنها أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بَنى عليها، فلمَّا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لها رقَّةً شَديدةً وقالَ: «إنْ رأيْتُم أنْ تُطْلِقوا لها أَسيرَها وتَرُدُّوا عليها الَّذي لها»، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أخَذَ عليه، ووعَدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخلِّيَ زَينبَ إليه.

15 - لمَّا بلَغَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بَعضَ ديارِ بَني عامِرٍ نبحَتْ عليها الكِلابُ، فقالَتْ: أيُّ ماءٍ هذا؟ قالوا: الحَوأَبُ ، قالَتْ: ما أظُنُّني إلَّا راجِعةً، فقالَ الزُّبَيرُ: لا بعدُ، تَقدَّمي ويَراكِ النَّاسُ، ويُصلِحُ اللهُ ذاتَ بيْنِهم، قالَتْ: ما أظُنُّني إلَّا راجِعةً، سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «كيف بإحْداكنَّ إذا نبَحَتْها كِلابُ الحَوْأبِ».
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4672
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة فتن - ظهور الفتن فتن - موقعة الجمل فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات فتن - بدء الفتنة

16 - لمَّا ماتَتْ خَديجةُ رَضيَ اللهُ عنها، جاءَتْ خَوْلةُ بِنتُ حَكيمٍ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَتْ: ألَا تَزوَّجُ؟ قالَ: «مَن؟» قالَتْ: إنْ شِئْتَ بِكرًا، وإنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قالَ: «ومَنِ البِكرُ؟ ومَنِ الثَّيِّبُ؟» قالَتْ: أمَّا البِكرُ: فابْنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ إليكَ عائشةُ بِنتُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأمَّا الثَّيِّبُ فسَوْدةُ بِنتُ زَمْعةَ.

17 - لمَّا أتاهُ وَفاةُ جَعفَرٍ رَضيَ الله عنه عرَفْنا في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُزنَ، فدخَلَ عليه داخِلٌ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ النِّساءَ قد فَتَنَّنا أو غلَبْنَنا، قالَ: «فارجِعْ إليهنَّ فأسْكِتْهنَّ» فذهَبَ، ثمَّ رجَعَ إليه فرَدَّه ثَلاثَ مرَّاتٍ، قالَ: «فارجِعْ إليهنَّ، فإنْ أبَيْنَ فاحْثُ في وُجوهِهنَّ التُّرابَ»، قالَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: فقلْتُ في نَفْسي للرَّجلِ: أبعَدَكَ اللهُ، إنِّي لَأعلَمُ ما أنتَ بمُطيعٍ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما تَركْتَ نفْسَكَ حتَّى عرَفْتَ أنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَحْثيَ في أفْواهِهنَّ التُّرابَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4403
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - جعفر بن أبي طالب جنائز وموت - الحزن لموت الأفاضل فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي

18 - دخَلَ عمَّارٌ على عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يوْمَ الجَمَلِ، فقال: السَّلامُ عليكِ يا أُمَّاهُ، قالت: لسْتُ لكَ بأُمٍّ، قال: بَلى، إنَّكِ أُمِّي وإنْ كَرِهْتِ، قالت: مَن ذا الَّذي أسْمَعُ صَوتَه معكَ؟ قال: الأشْتَرُ، قالتْ: يا أشْتَرُ، أنتَ الَّذي أردْتَ أنْ تَقتُلَ ابنَ أُخْتي؟! قال: لقدْ حرَصْتُ على قتْلِه، وحرَصَ على قَتْلي، فلمْ يَقدِرْ، فقالتْ: أمَا واللهِ لوْ قتَلْتَه ما أفْلَحْتَ، فأمَّا أنتَ يا عمَّارُ، فقدْ عَلِمتَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا يُقتُلُ إلَّا أحدُ ثَلاثةٍ: رجُلٌ قتَلَ رجُلًا فقُتِل به، ورجُلٌ زَنى بعْدَما أحصَنَ ، ورجُلٌ ارتَدَّ عن الإسلامِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد ولم يخرجاه
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8250
التصنيف الموضوعي: حدود - لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث ديات وقصاص - تحريم القتل حدود - حد المرتد فتن - موقعة الجمل حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه

19 - لَمَّا بايَعَ مُعاوِيةُ لابنهِ يَزيدَ، قال مَرْوانُ: سُنَّةُ أبي بَكرٍ وعُمرَ، فقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ: سُنَّةُ هِرَقلَ وقَيْصَرَ، فقال مَرْوانُ: هو الَّذي أنْزَلَ اللهُ فيه {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} [الأحقاف: 17] الآيةَ، قال: فبَلَغ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقالت: كذَبَ، واللهِ ما هو به، ولكنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَعَن أبا مَرْوانَ ومَرْوانُ في صُلبِه، فمَرْوانُ فَضَضٌ مِن لَعنةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

20 - لمَّا تُوفِّيتْ خَديجةُ قالت خَولَةُ بنتُ حَكيمِ بنِ أُميَّةَ بنِ الأَوْقَصِ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ -وذلك بمكَّةَ-: أيْ رسولَ اللهِ، ألا تَزَوَّجُ؟ قالَ: ومَنْ؟ قالتْ: إنْ شئتَ بِكْرًا، وإنْ شئتَ ثَيِّبًا، قالَ: ومَنِ البِكْرُ؟ قالت: ابنةُ أَحَبِّ خَلقِ اللهِ إليكَ عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ، قالَ: ومَنِ الثَّيِّبُ؟ قالتْ: سَودَةُ بنتُ زَمْعةَ بنِ قَيْسٍ قد آمَنَتْ بكَ، واتَّبعَتْكَ على ما أنتَ عليه، قالَ: فاذْهَبي فاذكُريهِما، فجاءتْ فدَخَلَتْ بيتَ أبي بكرٍ، فقالتْ: يا أبا بكرٍ، ماذا أَدْخَلَ اللهُ عليكَ مِنَ الخيرِ والبَركَةِ؛ أَرْسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخطُبُ عليه عائشةَ، قالَ: ادْعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعَتْه، فجاءَ، فأَنكَحَه، وهي يومئذٍ ابنةُ سبعِ سنينَ.

21 - أنَّ عبدَ اللهِ بنَ صَفْوانَ أتَى عائشةَ وآخَرُ معهُ، فقالتْ عائشةُ لأحَدِهِما: أسَمِعْتَ حديثَ حَفْصةَ يا فُلانُ؟ قالَ: نعمْ يا أمَّ المؤمنِينَ، فقالَ لها عبدُ اللهِ بنُ صَفْوانَ: وما ذاكَ يا أمَّ المؤمِنِينَ؟ قالتْ: خِلالٌ لي تِسْعٌ لمْ تكُنْ لأحَدٍ مِنَ النِّساءِ قبْلِي، إلَّا ما آتى اللهُ عزَّ وجلَّ مَرْيمَ بنتَ عِمْرانَ، واللهِ ما أقولُ هذا أنِّي أفْخَرُ علَى أحَدٍ مِن صَوَاحِبَاتِي، فقالَ لها عبدُ اللهِ بنُ صَفْوانَ: وما هُنَّ يا أمَّ المُؤمنِينَ؟ قالتْ: جاءَ الملَكُ بصُورَتِي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتزَوَّجنِي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنَا ابنةُ سبْعِ سِنينَ، وأُهْديتُ إلَيْهِ وأنا ابنةُ تِسْعِ سِنينَ، وتزَوَّجَني بِكْرًا، لم يَشْرَكْهُ فيَّ أحَدٌ مِن النَّاسِ، وكانَ يأتيهِ الوَحْيُ وأنا وهو في لِحافٍ واحدٍ، وكنتُ مِن أحبِّ النَّاسِ إليهِ، ونزَلَ فيَّ آياتٌ مِنَ القرآنِ كادَتِ الأُمَّةُ تهلِكُ فيها، ورأيتُ جِبريلَ عليه السَّلامُ، ولمْ يَرَهُ أحَدٌ مِن نِسائِهِ غيرِي، وقُبِضَ في بَيتي لمْ يَلِهِ أحَدٌ غيرُ المَلَكِ إلَّا أنا.

22 - لمَّا أُسْرِيَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَسجِدِ الأقْصى أصبَحَ يَتحدَّثُ النَّاسُ بذلك، فارتَدَّ ناسٌ ممَّن كانَ آمَنوا به وصَدَّقوه، وسَعى رِجالٌ منَ المُشْركينَ إلى أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالوا: هل لكَ إلى صاحِبِكَ يَزعُمُ أنَّه أُسْريَ به اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ؟ قالَ: أوَقالَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، قالَ: لَئنْ قالَ ذلك لقد صدَقَ، قالوا: وتُصدِّقُه أنَّه ذهَبَ اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ وجاءَ قبلَ أنْ يُصبِحَ؟ فقالَ: نعمْ، إنِّي لَأُصدِّقُه بما هو أبعَدُ من ذلك، أُصدِّقُه في خَبرِ السَّماءِ في غَدْوةٍ أو رَوْحةٍ ؛ فلذلك سُمِّيَ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فإن محمد بن كثير الصنعاني صدوق.
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4513
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ردة - أخبار الردة والمرتدين

23 - لمَّا أُسْريَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَسجِدِ الأقْصى أصبَحَ يَتحدَّثُ النَّاسُ بذلك، فارتَدَّ ناسٌ ممَّن كانوا آمَنوا به وصَدَّقوه، وسعَوْا بذلك إلى أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالوا: هل لكَ إلى صاحِبِكَ يَزعُمُ أنَّه أُسْريَ به اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ ، قالَ: أو قالَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، قالَ: لَئنْ كانَ قالَ ذلك لقد صدَقَ، قالوا: وتُصدِّقُه أنَّه ذهَبَ اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ وجاءَ قبلَ أنْ يُصبِحَ؟ قالَ: نعمْ، إنِّي لأُصدِّقُه فيما هو أبعَدُ من ذلك، أُصدِّقُه بخَبرِ السَّماءِ في غَدْوةٍ أو رَوْحةٍ ؛ فلذلك سُمِّيَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقَ.

24 - أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الوَحيِ الرُّؤْيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، كان لا يَرى رُؤْيا إلَّا جاءَتْه مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ ، فكانَ يأْتي جبَلَ حِراءٍ ، فيَتحنَّثُ وهو التَّعبُّدُ حتَّى فاجأَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِراءٍ ، فجاءَه الملَكُ فيه، فقالَ: اقرَأْ، قالَ: فقلْتُ: «ما أنا بقارئٍ»، قالَ: "فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بلَغَ منِّي الجَهدَ، ثمَّ أرسَلَني ، فقالَ لي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 -5 ]"، قالَ: فرجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه حتَّى دخَلَ على خَديجةَ، فقالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني»، فزَمَّلوه حتَّى ذهَبَ عنه الرَّوعُ ، فقالَ: «يا خَديجةُ، ما لي؟» فأخْبَرَها الخَبرَ، وقالَ: «قد خَشِيتِ عليَّ»، فقالَتْ له: كلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخْزيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ في الحَديثِ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقْري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ، ثمَّ انطلَقَتْ به خَديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وهو عمُّ خَديجةَ أخو أبيها، وكانَ امْرأً تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ العَربيَّةَ ويَكتُبُ بالعَربيَّةِ منَ الإنْجيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، قالَتْ خَديجةُ: أيْ عمُّ، اسمَعْ منَ ابنِ أخيكَ، قالَ وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبَرَ ما رَأى، فقالَ وَرَقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِلَ على موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

25 - لَمَّا بعَثَ أهْلُ مكَّةَ في فِداءِ أُساراهُم بعثَتْ زَينَبُ ابنةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في فِداءِ أبي العاصِ بمالٍ، وبعَثَتْ فيه بقِلادةٍ كانَتْ خَديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بَنى عليها، فلمَّا رَأى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تلك القِلادةَ رقَّ لها رقَّةً شَديدةً، وقالَ: «إنْ رأيْتُم أنْ تُطلِقوا أسيرَها وتَرُدُّوا عليها الَّذي لها فافْعَلوا»، فقالوا: نعمْ يا رَسولَ اللهِ، فأطْلَقوه ورَدُّوا عليه الَّذي لها، ولم يزَلْ أبو العاصِ مُقيمًا على شِركِه حتَّى إذا كان قُبَيلَ فَتحِ مكَّةَ خرَجَ بتِجارةٍ إلى الشَّامِ بأمْوالٍ من أمْوالِ قُرَيشٍ أبْضَعوها معَه، فلمَّا فرَغَ من تِجارَتِه، وأقبَلَ قافِلًا لَقِيَتْه سَريَّةٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ هو الَّذي وجَّهَ السَّريَّةَ للعِيرِ الَّتي فيها أبو العاصِ قافِلةً منَ الشَّامِ، وكانوا سَبعينَ ومائةَ راكِبٍ، أميرُهُم زَيدُ بنُ حارِثةَ، وذلك في جُمادى الأُولى في سَنةِ ستٍّ منَ الهِجْرةِ، فأخَذوا ما في تلك العيرِ منَ الأثْقالِ، وأسَروا أُناسًا منَ العِيرِ، فأعجَزَهم أبو العاصِ هَربًا، فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا أقبَلَ أبو العاصِ منَ اللَّيلِ حتَّى دخَلَ على زَينَبَ ابْنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَجارَ بها فأجارَتْه في طلَبِ مالِه، فلَمَّا خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَلاةِ الصُّبحِ فكبَّرَ وكبَّرَ النَّاسُ معَه.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5116
التصنيف الموضوعي: جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبي مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - أصهار النبي ومنهم أبو العاص بن الربيع جهاد - فداء الأسارى

26 - «لمَّا خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الغارِ مُهاجِرًا ومعَه أبو بَكرٍ، وعامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، مُردِفُه أبو بَكرٍ خَلفَه وعبدُ اللهِ بنُ أُرَيقِطٍ اللَّيْثيُّ، فسلَكَ بهما أسفَلَ من مكَّةَ، ثمَّ مَضى بهما حتَّى هبَطَ بهما على السَّاحِلِ أسفَلَ من عُسْفانَ ، ثمَّ اسْتَجازَ بهما على أسفَلِ أَمَجَ ، ثمَّ عارَضَ الطَّريقَ بعدَ أنْ أجازَ قُدَيدًا، ثمَّ سلَكَ بهما الحِجازَ، ثمَّ أجازَهما ثَنيَّةَ المِرارِ ، ثمَّ سلَكَ الحَفْياءَ ، ثمَّ أجازَ بهما مُدْلِجةَ ثِقْفٍ، ثمَّ استَبطَنَ بهما مُدْلِجةَ مَحاجٍ، ثمَّ سلَكَ بهما مَذْحِجَ، ثمَّ ببَطنِ مَذحِجَ من ذي الغُصونِ، ثمَّ ببَطنِ ذي كَشْدٍ، ثمَّ أخَذَ الجُباجِبَ ، ثمَّ سلَكَ ذي سَلْمٍ من بَطنِ أعْداءِ مُدْلِجةَ، ثمَّ أحدَرَ القاحةَ، ثمَّ هبَطَ العَرْجَ ، ثمَّ سلَكَ ثَنيَّةَ الغابِرِ، عن يَمينِ رُكوبِهِ، ثمَّ هبَطَ بَطنَ ريمٍ ، فقدِمَ قُباءَ على بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ».
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4324
التصنيف الموضوعي: مغازي - هجرة النبي إلى المدينة مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - عامر بن فهيرة جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام

27 - لَمَّا بعَثَ أهْلُ مكَّةَ في فِداءِ أَسْراهُم، بعَثَتْ زَيْنبُ بِنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في فِداءِ أبي العاصِ، وبعَثَتْ فيه بقِلادةٍ كانتْ خَديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بَنى عليها، فلمَّا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَقَّ رِقَّةً شَديدةً، وقالَ: إنْ رَأيْتُم أنْ تُطلِقوا لها أَسيرَها وتَرُدُّوا عليها الَّذي لها فافْعَلوا، قالوا: نعمْ يا رَسولَ اللهِ، ورَدُّوا عليه الَّذي لها، قالَ: وقالَ العبَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنْتُ مُسلِمًا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللهُ أعلَمُ بإسْلامِكَ، فإنْ يكُنْ كما تَقولُ فاللهُ يَجْزيكَ، فافْدِ نفْسَكَ وابْنَيْ أخَوَيْكَ: نَوْفلَ بنَ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وعَقيلَ بنَ أبي طالِبِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وحَليفَكَ عُتْبةَ بنَ عَمْرِو بنِ جَحْدَمٍ أخَا بَني الحارِثِ بنِ فِهْرٍ، فقالَ: ما ذاك عِندي يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: فأين المالُ الَّذي دفَنْتَ أنتَ وأُمُّ الفَضلِ؟ فقُلْتَ لها: إنْ أُصِبْتُ فهذا المالُ لبَني الفَضلِ، وعَبدِ اللهِ وقُثَمَ؟ فقالَ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ، إنَّ هذا لشَيءٌ ما عَلِمَه أحَدٌ غَيْري وغَيرُ أُمِّ الفَضلِ، فاحسِبْ لي يا رَسولَ اللهِ ما أصَبْتُم منِّي عِشْرينَ أُوقيَّةً مِن مالٍ كانَ مَعي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفْعَلُ، ففَدَى العبَّاسُ نفْسَه وابْنَيْ أخَوَيْه وحَليفَه، وأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: 70]، فأعْطاني مَكانَ العِشْرينَ الأُوقيَّةِ في الإسْلامِ عِشْرينَ عَبدًا كلُّهم في يَدِه مالٌ يَضرِبُ به معَ ما أرْجو مِن مَغْفِرةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5505
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول مغازي - غزوة بدر جهاد - فداء الأسارى فضائل سور وآيات - سورة الأنفال مناقب وفضائل - العباس بن عبد المطلب

28 - أنَّها سُئِلَتْ: متى بَنَى بكِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالتْ: لَمَّا هاجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ خَلَّفَ وخَلَّف بَناتَهُ، فلمَّا قَدِمَ المدينةَ بعَثَ إلينا زَيدَ بنَ حارثةَ، وبَعَثَ معَهُ أبا رافعٍ مَوْلاهُ، وأعطاهُمْ بَعيرَيْنِ وخَمْسَ مِائةِ دِرْهمٍ أخذَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينةِ مِن أبي بَكْرٍ يَشتريان بها ما يحتاجانِ إليهِ مِنَ الظَّهْرِ، وبَعَثَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه معهما عبدَ اللهِ بنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ ببعيرَيْنِ، أو ثلاثةٍ، وكَتَبَ إلى عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ يأمُرُهُ أنْ يحمِلَ أهلَهُ أُمَّ رُومانَ، وأنا وأُخْتِي أسماءَ امرأةَ الزُّبَيْرِ، فخرَجُوا مُصْطَحِبينَ، فلمَّا انتَهَوْا إلى قُدَيْدٍ اشتَرَى زَيْدُ بنُ حارثةَ بتلك الخَمْسِ مِائةِ دِرْهمٍ ثلاثةَ أبْعرةٍ، ثُمَّ دخَلوا مَكَّةَ جميعًا، وصادَفُوا طَلْحةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ يُريدُ الهِجْرةَ بآلِ أبي بَكْرٍ، فخَرَجْنَا جميعًا، وخَرَجَ زيدُ بنُ حارثةَ وأبو رافِعٍ بفَاطمَةَ وأُمِّ كُلْثومٍ وسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ، وحمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وخرَجَ عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرٍ بأُمِّ رُومانَ وأُختَيْهِ، وخرَجَ طَلْحةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، واصْطَحَبَنَا جميعًا حتَّى إذا كُنَّا بالبِيضِ مِن مِنًى نَفَرَ بَعِيري، وأنَا في مِحَفَّةٍ مَعِي فيها أُمِّي، فجَعَلَتْ أُمِّي تقولُ: وا بنَتَاهْ، وا عَرُوسَاهْ، حتَّى أُدرِكَ بَعيرُنا، وقَد هَبَطَ مِن لَفْتٍ، فَسَلِمَ، ثُمَّ إنَّا قَدِمْنَا المدينةَ، فنَزَلْتُ مَعَ عِيالِ أبي بَكْرٍ، ونَزَلَ آلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُوَ يومَئِذٍ يَبْني المسجِدَ وأبياتًا حوْلَ المَسْجِدِ، فأَنزَلَ فيها أهْلَهَ، ومكَثْنَا أيَّامًا في مَنزِلِ أبي بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال أبو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما يَمْنَعُكَ أنْ تَبْنِيَ بأَهْلِكَ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الصَّدَاقُ. فأعْطَاهُ أبو بَكْرٍ اثنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ونَشًّا، فبَعَثَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا، وبَنَى بي رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتي هذا الَّذي أنا فيهِ، وهو الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودُفِنَ فيه، وجَعَلَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنَفْسِهِ بابًا في المَسْجِدِ وِجاهَ بابِ عائشةَ، قالتْ: وبَنَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَوْدةَ في أحَدِ ثلاثِ البُيُوتِ الَّتي إلى جَنْبِي، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يكونُ عندَها قالَ: وتُوُفِّيَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها سنةَ ثَمانٍ وخَمْسينَ في شَهْرِ رَمضانَ.

29 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا قَدِمَ المدينةَ خَرجَتِ ابنتُهُ زينبُ مِن مَكَّةَ مع كِنانةَ -أوِ ابنِ كِنانةَ- فخَرَجوا في أثَرِها، فأدرَكَها هَبَّارُ بنُ الأسودِ، فلَمْ يزَلْ يَطْعَنُ بَعيرَها برُمْحِهِ حتَّى صَرَعَها وألْقَتْ ما في بَطْنِها، وأهراقَتْ دَمًا، فحُمِلَتْ، فاشْتَجَر فيها بَنو هاشمٍ وبَنو أُمَيَّةَ، فقالَت بَنوُ أُمَيَّةَ: نحنُ أحَقُّ بها، وكانتْ تَحْتَ ابنِ عَمِّهمْ أبي العاصِ، فصارتْ عندَ هنْدِ بنتِ عُتْبةَ بنِ ربيعةَ، وكانتْ تقولُ لها هِندٌ: هذا بِسبَبِ أبيكِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزيدِ بنِ حارثةَ: ألَا تَنطَلِقُ فتَجِيئَني بزَيْنبَ؟ قالَ: بلَى يا رسولَ اللهِ، قالَ: فخُذْ خاتَمي فأعْطِهَا إيَّاهُ، فانطَلَقَ زيْدٌ، وتَرَكَ بَعيرَه، فلَمْ يزَلْ يتَلَطَّفُ حتَّى لَقِيَ راعِيًا فقالَ: لِمَن تَرْعى؟ قالَ: لأبي العَاصِ، قالَ: فلِمَن هذه الغَنَمُ؟ قالَ: لزَيْنَبَ بنتِ مُحمَّدٍ، فسار معَه شيئًا، ثمَّ قال لهُ: هلْ لكَ أنْ أعطِيَكَ شيئًا تُعْطِيها إيَّاه ولا تَذْكُرَهُ لِأحَدٍ؟ قالَ: نَعَمْ، فأعْطاهُ الخاتَمَ، فانطَلَقَ الرَّاعي فأدْخَلَ غَنَمَه، وأعطَاها الخَاتَمَ فعَرَفَتْه، فقالتْ: مَن أعطاكَ هذا؟ قال: رَجُلٌ، قالتْ: وأيْنَ تَرَكْتَه؟ قال: بمكانِ كذا وكذا، قال: فسَكَتَتْ حتَّى إذا جاءَ اللَّيْلُ خرَجَتْ إليهِ، فلمَّا جاءتْهُ قال لها: ارْكَبي، قالتْ: لا، ولكِنِ ارْكَبْ أنتَ بيْن يَدَيَّ، فرَكِبَ ورَكِبَتْ وراءَه حتَّى أتَتْ ، فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هي أفضَلُ بَناتي؛ أُصِيبَتْ فِيَّ. فبلَغَ ذلكَ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ، فانطَلَقَ إلى عُرْوةَ، فقال: ما حَدِيثٌ بَلَغَني عنْكَ تُحَدِّثُ به تَنْقُصُ به حَقَّ فاطمةَ! قال عُرْوةُ: واللهِ إنِّي لا أُحِبُّ أنَّ لي ما بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وأنِّي أنْتَقِصُ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها حَقًّا هو لَهَا، وأمَّا بعْدُ، فإنَّ لَكَ ألَّا أُحَدِّثَ بهِ أبدًا.

30 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا قَدِمَ المدينةَ خَرجَتِ ابنتُهُ زينبُ مِن مَكَّةَ مع كِنانةَ -أوِ ابنِ كِنانةَ- فخَرَجوا في أثَرِها، فأدرَكَها هَبَّارُ بنُ الأسودِ، فلَمْ يزَلْ يَطْعَنُ بَعيرَها برُمْحِهِ حتَّى صَرَعَها وألْقَتْ ما في بَطْنِها، وأهراقَتْ دَمًا، فحُمِلَتْ، فاشْتَجَر فيها بَنو هاشمٍ وبَنو أُمَيَّةَ، فقالَت بَنوُ أُمَيَّةَ: نحنُ أحَقُّ بها، وكانتْ تَحْتَ ابنِ عَمِّهمْ أبي العاصِ، فصارتْ عندَ هنْدِ بنتِ عُتْبةَ بنِ ربيعةَ، وكانتْ تقولُ لها هِندٌ: هذا بِسبَبِ أبيكِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزيدِ بنِ حارثةَ: ألَا تَنطَلِقُ فتَجِيئَني بزَيْنبَ؟ قالَ: بلَى يا رسولَ اللهِ، قالَ: فخُذْ خاتَمي فأعْطِهَا إيَّاهُ، فانطَلَقَ زيْدٌ، وتَرَكَ بَعيرَه، فلَمْ يزَلْ يتَلَطَّفُ حتَّى لَقِيَ راعِيًا فقالَ: لِمَن تَرْعى؟ قالَ: لأبي العَاصِ، قالَ: فلِمَن هذه الغَنَمُ؟ قالَ: لزَيْنَبَ بنتِ مُحمَّدٍ، فسار معَه شيئًا، ثمَّ قال لهُ: هلْ لكَ أنْ أعطِيَكَ شيئًا تُعْطِيها إيَّاه ولا تَذْكُرَهُ لِأحَدٍ؟ قالَ: نَعَمْ، فأعْطاهُ الخاتَمَ، فانطَلَقَ الرَّاعي فأدْخَلَ غَنَمَه، وأعطَاها الخَاتَمَ فعَرَفَتْه، فقالتْ: مَن أعطاكَ هذا؟ قال: رَجُلٌ، قالتْ: وأيْنَ تَرَكْتَه؟ قال: بمكانِ كذا وكذا، قال: فسَكَتَتْ حتَّى إذا جاءَ اللَّيْلُ خرَجَتْ إليهِ، فلمَّا جاءتْهُ قال لها: ارْكَبي، قالتْ: لا، ولكِنِ ارْكَبْ أنتَ بيْن يَدَيَّ، فرَكِبَ ورَكِبَتْ وراءَه حتَّى أتَتْ ، فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هي أفضَلُ بَناتي؛ أُصِيبَتْ فِيَّ. فبلَغَ ذلكَ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ، فانطَلَقَ إلى عُرْوةَ، فقال: ما حَدِيثٌ بَلَغَني عنْكَ تُحَدِّثُ به تَنْقُصُ به حَقَّ فاطمةَ! قال عُرْوةُ: واللهِ إنِّي لا أُحِبُّ أنَّ لي ما بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وأنِّي أنْتَقِصُ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها حَقًّا هو لَهَا، وأمَّا بعْدُ، فإنَّ لَكَ ألَّا أُحَدِّثَ بهِ أبدًا].
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عائشة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7028
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - زيد بن حارثة مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم