الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ النَّاسَ في مَنازِلِهم في المَوسِمِ ومَجنَّةَ وعُكاظٍ ومَنازِلِهم من مِنًى، «مَن يُؤْويني ، مَن يَنصُرُني، حتَّى أُبلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي فلهُ الجنَّةُ؟» فلا يجِدُ أحَدًا يَنصُرُه ولا يُؤْويه، حتَّى إنَّ الرَّجلَ ليَرحَلُ من مِصرَ، أو منَ اليَمنِ إلى ذي رَحِمِه فيَأْتيه قَومُه فيَقولونَ له: احذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ لا يَفتِنُكَ، ويَمْشي بيْنَ رِحالِهم يَدْعوهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يُشيرونَ إليه بالأصابِعِ حتَّى بعَثَنا اللهُ من يَثْرِبَ ، فيَأْتيه الرَّجلُ منَّا فيُؤمِنُ به، ويُقْرئُه القُرآنَ فيَنقَلِبُ إلى أهْلِه، فيُسلِمونَ بإسْلامِه، حتَّى لم يَبقَ دارٌ من دُورِ يَثْرِبَ إلَّا وفيها رَهطٌ منَ المُسلِمينَ، يُظهِرونَ الإسْلامَ، وبعَثَنا اللهُ إليه فائْتَمَرْنا واجتَمَعْنا وقُلْنا: حتَّى متى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جِبالِ مكَّةَ ويَخافُ، فرحَلْنا حتَّى قدِمْنا عليه في المَوسِمِ فواعَدَنا ببَيْعةٍ منَ العَقَبةِ، فقالَ له عَمُّه العبَّاسُ: يا ابنَ أخي، لا أدْري ما هؤلاء القَومُ الَّذين جاؤُوكَ، إنِّي ذو مَعرِفةٍ بأهْلِ يَثرِبَ ، فاجتَمَعْنا عندَه من رَجلٍ ورَجُلَينِ، فلمَّا نظَرَ العبَّاسُ في وُجوهِنا، قالَ: هؤلاء قَومٌ لا نَعرِفُهم، هؤلاء أحْداثٌ، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ نُبايِعُكَ؟ قالَ: «تُبايِعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكَسلِ، وعلى النَّفَقةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعلى الأمْرِ بالمَعْروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وعلى أنْ تَقولوا في اللهِ لا تَأخُذُكم لَوْمةُ لائمٍ، وعلى أنْ تَنْصُروني إذا قدِمْتُ عليكم، وتَمْنَعوني ممَّا تَمْنَعونَ منه أنفُسَكم وأزْواجَكم وأبْناءَكم، ولكمُ الجنَّةُ»، فقُمْنا نُبايِعُه فأخَذَ بيَدِه أسْعَدُ بنُ زُرارةَ وهو أصغَرُ السَّبعينَ، إلَّا أنَّه قالَ: رُوَيدًا يا أهْلَ يَثرِبَ ، إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكْبادَ المَطيِّ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رَسولُ اللهِ، وأنَّ إخْراجَه اليَومَ مُفارَقةُ العَربِ كافَّةً، وقَتلُ خِيارِكم، وأنْ يَعضَّكمُ السَّيفُ، فإمَّا أنتم قَومٌ تَصبِرونَ عليها إذا مسَّتْكم وعلى قَتلِ خِيارِكم ومُفارَقةِ العَربِ كافَّةً، فَخُذوه وأجْرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تَخافونَ من أنفُسِكم خِيفةً، فذَرُوه، فهو عُذرٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فقالوا: يا أسْعَدُ، أمِطْ عنَّا يدَكَ، فواللهِ لا نذَرُ هذه البَيعةَ ولا نَستَقيلُها، قالَ: فقُمْنا إليه رَجلًا رَجلًا، فأخَذَ علينا ليُعْطيَنا بذلك الجنَّةَ.

2 - «فاطِمةُ سيِّدةُ نِساءِ أهْلِ الجنَّةِ، إلَّا ما كانَ من مَرْيمَ بِنتِ عِمْرانَ».

3 - «ذاتَ يومٍ تَهْجُمونَ على رَجلٍ مُعتَجِرٌ ببُرْدةٍ يُبايِعُ النَّاسَ من أهْلِ الجنَّةِ»، فهجَمْتُ على عُثْمانَ رَضيَ اللهُ عنه، وهو مُعتَجِرٌ ببُرْدةٍ حِبَرةٍ يُبايِعُ النَّاسَ.

4 - عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقيقٍ قالَ: جَلَسْتُ إلى قَوْمٍ أنا رابِعُهُمْ، فقالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتي أَكْثَرُ مِنْ بَني تَميمٍ». قالَ: قُلْنا: سِواكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «سِوايَ». قُلتُ: أنتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ. فلَمَّا قامَ قُلْتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا ابْنُ أَبي الجَدْعاءِ.

5 - كُنَّا مع ابنِ عَبَّاسٍ بعَرَفةَ، فقالَ لي: يا أبا سَعيدٍ، ما لي لا أسمَعُ النَّاسَ يُلَبُّون؟ فقُلتُ: يَخافون من مُعاوِيةَ، قالَ: فخَرَج ابنُ عَبَّاسٍ من فُسطاطِه ، فقالَ: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ! فإنَّهُم قد تَرَكوا السُّنَّةَ من بُغضِ عَلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه.

6 - "أتَى جِبْريلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هذه خَديجةُ قد أتَتْكَ، ومعَها إناءٌ فيه إدامٌ أو طَعامٌ أو شَرابٌ، فإذا هي أتَتْكَ فاقرَأْ عليها السَّلامَ من رَبِّها، وبشِّرْها ببَيتٍ في الجنَّةِ من قصَبٍ ، لا صخَبَ فيها ولا نصَبَ".

7 - أَقبَلْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمِعَ رَجلًا يَقرأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: 1- 4]، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وجَبَتْ، فسَألْتُه: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: الجنَّةُ، قالَ أبو هُريرةَ: فأَردتُ أنْ أَذهبَ إلى الرَّجلِ فأُبشِّرُهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ تَفوتَني الغَداةُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآثَرتُ الغَداةَ ، ثُمَّ ذهبتُ إلى الرَّجلِ فوجدْتُه قد ذَهَبَ.

8 - جاءَ أَعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني شيئًا يُدخِلُني الجنَّةَ، فقالَ: لئن أَقصَرْتَ الخُطبةَ لقد أَعْرَضتَ المَسألةَ، أَعتِقِ النَّسَمَ، وفُكَّ الرَّقبةَ، قالَ: أَوَلَيْسا واحدًا؟ قالَ: فإنَّ عِتقَ النَّسَمةِ أنْ تُفرِدَ بعِتْقِها، وفَكَّ الرَّقبةِ أنْ تُعينَ في ثَمنِها، والمِنحةَ المَوكوفةَ، والفيءَ على ذي الرَّحمِ الظَّالمِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فأَطْعِمِ الجائعَ، واسقِ الظَّمآنَ، وأْمُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عنِ المُنكرِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ إلَّا مِن خَيرٍ.

9 - أنَّ رَجلًا أَسودَ أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَجلٌ أَسودُ مُنتِنُ الرِّيحِ، قَبيحُ الوَجهِ، لا مالَ لي، فإنْ أنا قاتَلْتُ هؤلاء حتَّى أُقتَلَ، فأين أنا؟ قالَ: في الجنَّةِ. فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، فأَتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: قد بَيَّضَ اللهُ وَجهَكَ، وطَيَّبَ ريحَكَ، وأَكثَرَ مالَكَ، وقالَ لهذا أوْ لغيرِهِ: لقد رأيتُ زوجَتَهُ مِنَ الحورِ العينِ ، نازَعَتْه جُبَّةً له مِن صوفٍ، تَدخُلُ بيْنَه وبيْنَ جُبَّتِه.

10 - حاصَرْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَصرَ الطَّائفِ، فسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن بلَّغَ بسَهمٍ فله دَرَجةٌ في الجنَّةِ»، فبلَّغْتُ يَومَئذٍ ستَّةَ عَشرَ سَهمًا، وسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ فهو عِدلُ مُحرَّرٍ، ومَن شابَ شَيْبةً في الإسْلامِ كانَتْ له نورًا يومَ القِيامةِ، وأيُّما رَجلٍ أعتَقَ رَجلًا مُسلِمًا؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ وَفاءَ كلِّ عَظمٍ بعَظمٍ، وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعتَقَتِ امْرأةً مُسلِمةً؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ كلَّ عَظمٍ من عِظامِها وَفاءَ كلِّ عَظمٍ من عِظامِ مُحرَّرِها منَ النَّارِ».

11 - عنْ هِلالِ بنِ أُسامَةَ، أنَّ أبا مَيْمونةَ سُلَيْمانَ مِن أهْلِ المدينةِ رجُلَ صِدْقٍ، قالَ: بيْنا أنا جالِسٌ عندَ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه جاءَتْه امرأةٌ فارسيَّةٌ معَها ابنٌ لها، وقدْ طلَّقَها زوْجُها، فقالتْ: يا أبا هُرَيرةَ، ثمَّ رَطَنَتْ، فقالتْ بالفارسِيَّةِ: زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابنِي، قالَ: فجاءَ زَوْجُها فقال: مَنْ يُجافِني؟ فقالَ أبو هُرَيرةَ: إنِّي لا أقولُ في هذا إلَّا أنِّي سَمِعْتُ امرأةً جاءَتْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عندَهُ، فقالتْ: فِداكَ أبي وأُمِّي يا رسولَ الله، إنَّ زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابْنِي، وهو يَسْقِيني مِن بِئْرِ أبي عُتْبةَ، وقدْ نَفَعَني، فقال: اسْتَهِما عليْهِ، فقال زَوْجُها: مَنْ يُجافِني في وَلَدي يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غُلامُ، هذا أبوكَ، وهذِه أُمُّكَ، فخُذْ بيَدِ أَيِّهِما شِئْتَ. فأخَذَ الغُلامُ بيَدِ أُمِّهِ، فانطَلَقَتْ بهِ.

12 - نحوه [«لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ ونَفَخَ فيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فحَمِدَ اللهَ بِإذْنِ اللهِ، فقالَ لهُ ربُّهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ يا آدَمُ، وقالَ لهُ: يا آدَمُ، اذْهَبْ إلى أولئكَ الملائكةِ إلى مَلأٍ مِنهُمْ جُلوسٍ، فقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَذَهَبَ، فقالوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمةُ اللهِ وبرَكاتُهُ. ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ، فقالَ: هذه تَحيَّتُكَ وتَحيَّةُ بَنيكَ وبَنيهِمْ، فقالَ اللهُ لهُ ويداهُ مَقْبوضَتانِ: اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ، فقالَ: اخْترْتُ يمينَ ربِّي، وكِلتا يَدَيْ رَبِّي يَمينٌ مُبارَكَةٌ. ثُمَّ بَسَطَها، فإذا فيها آدَمُ وذُرِّيَّتُهُ، فقالَ: أَيْ رَبِّ، ما هؤلاء؟ قالَ: هؤلاء ذُرِّيَّتُكَ، فإذا كُلُّ إنسانٍ مَكتوبٌ عُمْرُهُ بين عَيْنَيْهِ، وإذا فيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤهُمْ -أَوْ قالَ: مِنْ أَضْوَئهِمْ- لم يُكْتَبْ له إلَّا أَرْبَعينَ سَنةً، قالَ: يا رَبِّ، زِدْ في عُمُرهِ، قالَ: ذاكَ الَّذي كُتِبَ لهُ، قالَ: فإنِّي قدْ جَعَلْتُ له مِنْ عُمْري سِتِّينَ سَنةً، قالَ: أنتَ وذاكَ». قالَ: «ثُمَّ أُسْكِنَ الجَنَّةَ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنها آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فأَتاهُ مَلَكُ المَوْتِ، فقالَ لهُ آدمُ: قدْ عَجِلْتَ؛ قدْ كُتِبَ لي أَلْفُ سَنَةٍ؟ قالَ: بَلَى! ولكِنَّكَ جَعَلْتَ لابْنِكَ داودَ مِنها سِتِّينَ سَنةً، فجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، ونَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُه، فيَوْمَئذٍ أُمِرَ بِالكِتابِ والشُّهودِ»]
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 216
التصنيف الموضوعي: خلق - خلق آدم أنبياء - داود آداب العطاس - تشميت العاطس إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

13 - قال أعرابيٌّ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ للإسلامِ مِن مُنتهًى؟ قال: نعمْ، أيُّما أهلِ بَيتٍ مِنَ العربِ والعجَمِ أراد اللهُ بهِم خيرًا، أدْخَلَ عليهم الإسلامَ، قالوا: ثمَّ ماذا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ثمَّ يقَعُ فِتَنٌ كأنَّها الظُّلَلُ، قال: فقال أعرابيٌّ: كَلا يا رَسولَ اللهِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لَتَعودُنُّ فيها أساوِدَ صُبًّا، يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ .

14 - عنْ كُرْزِ بنِ عَلْقَمَةَ قالَ: قالَ أعْرابيٌّ: يا رسولَ اللهِ، هل للإسلامِ مِنْ مُنتَهًى؟ فقالَ: «نَعَمْ، أيُّما أَهْلِ بيْتٍ مِنَ العَرَبِ والعَجَمِ أرادَ اللهُ بهِمْ خيرًا أدْخَلَ عليهم الإسْلامَ، ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كأنَّها الظُّلَلُ».

15 - كُنتُ وافدَ بَني المُنْتفِقِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه ، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ، فأمَرَتْ لنا بِحَريرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، وأُتِينا بقِناعٍ -والقِناعُ: الطَّبَقُ فيه تَمْرٌ- ثمَّ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: هلْ أصبْتُمْ شيئًا أو آمُرُ لكُم بشَيءٍ؟ فقُلنا: نَعَمْ، يا رسولَ الله. قالَ: فبيْنَما نحنُ مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُلوسٌ، قالَ: فرَفَعَ الرَّاعي غنَمَهُ إلى المُراحِ ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما وَلَّدْتَ يا فلانُ؟ قالَ: بَهْمةً. قالَ: فاذَبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ أقبَلَ علَيْنا، فقالَ: لا تَحْسِبَنَّ -ولم يَقُلْ: لا [تحْسَبَنَّ] أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مائةٌ، ولا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمَةً ذَبَحنا مَكانَها شاةً، قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي امرأةً، فذَكَرَ مِن طُولِ لِسانِها وبَذائِها ، فقالَ: طَلِّقْها، فقُلْتُ: إنَّ لي منها وَلَدًا، قالَ: فمُرْها -يقولُ: عِظْها- فإنْ يَكُ فيها خيْرٌ، فسَتفْعَلُ، ولا تَضْرِبْ ظَعينَتَكَ كضَرْبِكَ أَمَتَكَ. قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْني عنِ الوُضوءِ، قالَ: أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلِ الأصابعَ، وبالِغْ في الاستنْشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا.

16 - عنْ عبدِ اللهِ بنِ سَخْبرةَ، قالَ: غَدَوتُ مع عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ مِن مِنًى إلى عَرَفةَ، وكان عَبدُ اللهِ رَجُلًا آدَمَ له ضَفيرَتانِ عليه مَسحةُ أهلِ البادِيةِ ، وكان يُلَبِّي، فاجتَمَعَ عليه غَوْغاءُ من غَوْغاءِ النَّاس، فقالوا: يا أعرابيُّ، إنَّ هذا ليس بيَومِ تَلبِيةٍ إنَّما هو التَّكبيرُ، قالَ: فعِندَ ذلكَ الْتَفَت إلَيَّ، فقالَ: جَهِل النَّاسُ أم نَسُوا؟ والَّذي بَعَث مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ لقد خَرَجتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مِنًى إلى عَرَفةَ، فما تَرَك التَّلبِيةَ حتَّى رَمَى الجمَرةَ، إلَّا أن يَخلِطَها بتَكبيرٍ أو تَهليلٍ.

17 - عنْ أَبي عامِرٍ عبدِ اللهِ بنِ لُحَيٍّ قالَ: حَجَجْنا مع مُعاويةَ بنِ أَبي سُفْيانَ، فلمَّا قَدِمْنا مَكَّةَ، أُخْبِرَ بِقاصٍّ يَقُصُّ على أهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَني فَرُّوخَ، فأَرْسلَ إليه مُعاويةُ فقالَ: أُمِرْتَ بهذا القَصَصِ؟ قالَ: لا. قالَ: فما حَمَلَكَ على أنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إذْنٍ؟ قالَ: نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَناهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فقالَ مُعاويَةُ: لوْ كُنتُ تقدَّمْتُ إليكَ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طائفَةً. ثُمَّ قامَ حينَ صلَّى الظُّهْرَ بمكَّةَ، فقالَ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقوا في دينِهِمْ على ثِنْتَيْنِ وسَبْعينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هذه الأُمَّةُ على ثلاثٍ وسَبْعينَ، كُلُّها في النَّارِ إلَّا واحِدَةً؛ وهي الجَماعَةُ، ويَخْرُجُ في أُمَّتي أَقْوامٌ تَتجارَى بِهِمْ تِك الأَهْواءُ كما يَتَجارَى الكَلْبُ بِصاحِبِهِ، فلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ، ولا مَفْصِلٌ إلَّا دَخَلَهُ، واللهِ يا مَعْشَرَ العَرَبِ، لئنْ لمْ تَقوموا بما جاءَ بهِ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِغَيْرِ ذلك أَحْرى أنْ لا تَقوموا».
خلاصة حكم المحدث : هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث
الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 448
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة علم - القصص آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم فتن - افتراق الأمم
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

18 - أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، كان يَقولُ: كُنَّا إذا فَقَدْنا الإنسانَ في صَلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ والصُّبحِ أسَأْنا به الظَّنَّ.

19 - يَرفَعُه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: الرَّاحِمون يرْحَمُهم اللهُ، ارحَمُوا أهلَ الأرْضِ يَرحَمْكم أهْلُ السَّماءِ، الرَّحِمُ شِجْنةٌ مِنَ الرَّحمنِ، فمَن وصَلَها وصَلَه، ومَن قَطَعَها قَطَعَه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7480
التصنيف الموضوعي: بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها بر وصلة - رحمة الناس عامة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

20 - بِعتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَكْرًا ، فجئتُ أَتَقاضاهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، اقضِ ثمنَ بَكْري، قالَ: نَعَمْ، لا أَقْضيكَهُ إلَّا لحينِه. ثُمَّ قَضاني، فأَحْسَنَ قَضائي، ثُمَّ جاءهُ أعرابيٌّ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، اقضِ بَكْري، فقَضاهُ بَعيرًا مُسِنًّا، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أَفضلُ مِن بَكْري، فقالَ: هو لَكَ؛ إنَّ خيرَ القومِ خيرُهُم قَضاءً.

21 - ما يَمنَعُكَ أنْ تَسُبَّ ابنَ أبي طالِبٍ؟ قالَ: فقالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ ثَلاثًا قالَهنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لأنْ تَكونَ لي واحِدةٌ منهنَّ أحَبُّ إليَّ من حُمرِ النَّعَمِ ، قالَ له مُعاويةُ: ما هنَّ يا أبا إسْحاقَ؟ قالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ حينَ نزَلَ عليه الوَحيُ فأخَذَ عليًّا وابْنَيْه وفاطِمةَ فأدْخَلَهم تحتَ ثَوْبِه، ثمَّ قالَ: «ربِّ، هؤلاء أهْلُ بَيْتي»، ولا أسُبُّه حينَ خلَّفَه في غَزْوةِ تَبوكَ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له عليٌّ: خلَّفْتَني معَ الصِّبْيانِ والنِّساءِ، قالَ: «ألَا تَرْضى أنْ تَكونَ منِّي بمَنزِلةِ هارونَ من موسَى، إلَّا أنَّه لا نُبوَّةَ بَعْدي»، ولا أسُبُّه ما ذكَرْتُ يومَ خَيْبرَ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأُعْطيَنَّ هذه الرَّايةَ رَجلًا يحِبُّ اللهَ ورَسولُه، ويَفتَحُ اللهُ على يدَيْه»، فتَطاوَلْنا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «أين عَليٌّ؟» قالوا: هو أرمَدُ، فقالَ: «ادْعُوهُ»، فدعَوْهُ فبصَقَ في وَجهِه، ثمَّ أعْطاهُ الرَّايةَ، ففتَحَ اللهُ عليه، قالَ: فلا واللهِ ما ذكَرَه مُعاويةُ بحَرفٍ حتَّى خرَجَ منَ المَدينةِ.

22 - أنَّ عمرَ قال يا رسولَ اللهِ أينامُ أحدُنا وهو جنبٌ قال نعم إذا توضَّأ

23 - حدَّثَني طَلْحةُ البَصْريُّ قالَ: كانَ الرَّجلُ منَّا إذا قدِمَ المَدينةَ، فكانَ له بها عَريفٌ نزَلَ على عَريفِه ، فإنْ لم يكُنْ له بها عَريفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقدِمْتُ المَدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَريفٌ، فكانَ يُجْرى علينا من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ من تَمرٍ بيْنَ اثنَينِ، ويَكْسونا الخُنُفَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صَلَواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداه أهْلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَتْ عنَّا الخُنُفُ ، فمالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبَرِه، فصعِدَه، فحمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقيَ من قَومِه حتَّى قالَ: «فلقَدْ أتَى عليَّ وعلى صاحِبي بِضْعَ عَشْرةَ، وما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرَ»، قالَ: قلْتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قالَ: طَعامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَمرُ الأَراكِ، «فقَدِمْنا على إخْوانِنا هؤلاء منَ الأنْصارِ وعِظَمُ طَعامِهمُ التَّمرُ فواسَوْنا فيه، واللهِ لو أجِدُ لكمُ الخُبزَ واللَّحمَ لأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عسَى أنْ تُدْرِكوا زَمانًا حتَّى يُغْدى على أحَدِكم بجَفْنةٍ ويُراحُ عليه بأُخْرى»، قالَ: فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أنحن اليَومَ خَيرٌ أمْ ذاك اليومَ؟ قالَ: «بل أنتمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتمُ اليَومَ مُتَحابُّونَ، وأنتم يومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعضٍ»، أُراه قالَ: «مُتَباغِضونَ».

24 - كان الرَّجلُ منَّا إذا قَدِم المدينةَ، فكان له بها عَرِيفٌ نزَلَ على عَريفِه ، وإنْ لم يكُنْ له بها عَرِيفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقَدِمتُ المدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَرِيفٌ، فنزَلْتُ الصُّفَّةَ، وكان يَجِيءُ علينا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بيْن اثنينِ، ويَكْسُونا الخُنُفَ، فصلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْضَ صَلواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحْرَقَ بُطونَنا التَّمرُ وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبرِه، فصَعِد، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذَكرَ شِدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِه، حتَّى قال: ولَقدْ أُتِيَ علَيَّ وعلى صاحبِي بِضعَ عشْرةَ ما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرُ -قال: فقُلتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قال: طَعامُ سُوءٍ؛ ثمَرُ الأراكِ- فقَدِمْنا على إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، وعَظيمُ طَعامِهم التَّمرُ، فَواسَونا فيه، وواللهِ لوْ أجِدُ لكم الخُبزَ واللَّحمَ لَأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عَسى أنْ تُدرِكوا زَمانًا أو مَن أدْرَكَه منكم يُغْدى ويُراحُ عليكم بالجِفانِ، وتَلْبَسون مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قال داودُ: قال لي أبو حَربٍ: يا داودُ، وهلْ تَدْري ما كان أستارُ الكَعبةِ يومئذٍ؟ قُلتُ: لا، قال: ثِيابٌ بِيضٌ كان يُؤتَى بها مِنَ اليمنِ. قال داودُ فحدَّثْتُ بهذا الحديثِ الحسَنَ بنَ أبي الحسَنِ، فقال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتُم اليومَ خيرٌ منكم يومئذٍ، أنتُم اليومَ إخوانٌ بنِعمةِ اللهِ، وأنتم يومئذٍ أعداءٌ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ .

25 - أنَّ رَجلًا ضَريرًا أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ادعُ اللهَ تَعالَى أنْ يُعافيَني، قالَ: إنْ شئتَ أَخَّرتُ ذلك، وإنْ شئتَ دَعوتُ، قالَ: فادعُهُ، قالَ: فأَمَرَهُ أنْ يَتوضَّأَ، فيُحسِنَ الوُضوءَ، ويُصلِّيَ رَكعتينِ، ويَدعوَ بهذا الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ أَسألُكَ، وأَتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نبيِّ الرَّحمةِ، يا مُحمَّدُ إنِّي أَتوجَّهُ بكَ إلى ربِّكَ في حاجتي هذه فتَقضيها لي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فيَّ وشَفِّعْني فيه.

26 - كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اللَّهُمَّ جَنِّبْني مُنكراتِ الأخلاقِ، والأهواءِ، والأعمالِ، والأدْواءِ.

27 - سَمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه يَقولُ: إنَّ أوَّلَ ما تَفقِدون مِن دِينِكم الأمانةُ، وآخِرَ ما يَبْقى الصَّلاةَ، وإنَّ هذا القرآنَ الَّذي بيْن أظْهُرِكم يُوشِكُ أنْ يُرفَعَ، قالوا: وكيْف يُرفَعُ وقدْ أثْبَتَه اللهُ في قُلوبِنا وأثْبَتْناه في مَصاحفِنا؟ قال: يُسْرى عليه لَيلةً، فيَذهَبُ ما في قُلوبِكم وما في مَصاحفِكم، ثمَّ قَرَأ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الإسراء: 86] قال سُفيانُ: وحدَّثَني المسْعوديُّ، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، قال: قال عبدُ اللهِ: يُوشِكُ أنْ تَطْلُبوا في قُراكُم هذه طَسْتًا مِن ماءٍ، فلا تَجِدونه؛ يَنْزوي كلُّ ماءٍ إلى عُنصرِه، فيكونُ في الشَّامِ بقيَّةُ المُؤمنينَ والماءُ.

28 - «إنَّ رُوحَ اللهِ عيسَى ابنِ مَرْيمَ نازِلٌ فيكم، فإذا رَأيْتُموه فاعْرِفوه، رجُلٌ مَرْبوعٌ إلى الحُمْرةِ والبَياضِ، عليه ثَوْبانِ مُمَصَّرانِ، كأنَّ رأسَه يَقطُرُ وإنْ لم يُصِبْه بلَلٌ، فيَدُقُّ الصَّليبَ، ويَقتُلُ الخِنْزيرَ، ويضَعُ الجِزيةَ ، ويَدْعو النَّاسَ إلى الإسْلامِ، فيُهلِكُ اللهُ في زَمانِه المَسيحَ الدَّجَّالَ، وتقَعُ الأمَنةُ على أهْلِ الأرْضِ حتَّى تَرتَعَ الأُسودُ معَ الإبِلِ، والنُّمورُ معَ البقَرِ، والذِّئابُ معَ الغنَمِ، ويَلعبَ الصِّبْيانُ معَ الحَيَّاتِ، لا تَضُرُّهنَّ، فيَمكُثُ أرْبَعينَ سَنةً، ثمَّ يُتوَفَّى، ويُصلِّي عليه المُسلِمونَ».

29 - شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأعرابُ يَسْألونه، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، عليْنا حرَجٌ في كذا؟ عليْنا حرَجٌ في كذا؟ لِأشياءَ ليْس بها بأسٌ، فقال: عِبادَ اللهِ، وُضِعَ الحرَجُ إلَّا مَن اقتَرَفَ مِن عِرضِ امرئٍ مُسْلمٍ ظُلمًا، فذلكَ الَّذي حَرِجَ وهَلَك، فقالوا: نَتَداوى يا رَسولَ اللهِ؟ قال: نعمْ، تَداوَوا عِبادَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ تعالَى لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَع له دَواءً، غيْرَ داءٍ واحدٍ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما هو؟ قال: الهَرَمُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما خيْرُ ما أُعطِيَ الإنسانُ؟ قال: خُلقٌ حَسنٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم، عن زياد بن علاقة
الراوي : أسامة بن شريك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8419
التصنيف الموضوعي: طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة بر وصلة - حسن الخلق رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال طب - إباحة التداوي وتركه
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

30 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ عليهم وعليه أَثَرُ غُسلٍ وهو طَيِّبُ النَّفسِ، قالَ: فظَننَّا أنَّه أَلَمَّ بأهلِه، فقلنا: يا رسولَ اللهِ، نراكَ أَصبحتَ طيِّبَ النَّفسِ، قالَ: أجَلْ، والحمدُ للهِ. قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الغِنى، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا بَأسَ بالغِنى لمَنِ اتَّقى، والصَّحَّةِ لمَنِ اتَّقى خيرٌ مِنَ الغِنى، وطيبُ النَّفسِ مِنَ النَّعيمِ.
 

1 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ النَّاسَ في مَنازِلِهم في المَوسِمِ ومَجنَّةَ وعُكاظٍ ومَنازِلِهم من مِنًى، «مَن يُؤْويني ، مَن يَنصُرُني، حتَّى أُبلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي فلهُ الجنَّةُ؟» فلا يجِدُ أحَدًا يَنصُرُه ولا يُؤْويه، حتَّى إنَّ الرَّجلَ ليَرحَلُ من مِصرَ، أو منَ اليَمنِ إلى ذي رَحِمِه فيَأْتيه قَومُه فيَقولونَ له: احذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ لا يَفتِنُكَ، ويَمْشي بيْنَ رِحالِهم يَدْعوهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يُشيرونَ إليه بالأصابِعِ حتَّى بعَثَنا اللهُ من يَثْرِبَ ، فيَأْتيه الرَّجلُ منَّا فيُؤمِنُ به، ويُقْرئُه القُرآنَ فيَنقَلِبُ إلى أهْلِه، فيُسلِمونَ بإسْلامِه، حتَّى لم يَبقَ دارٌ من دُورِ يَثْرِبَ إلَّا وفيها رَهطٌ منَ المُسلِمينَ، يُظهِرونَ الإسْلامَ، وبعَثَنا اللهُ إليه فائْتَمَرْنا واجتَمَعْنا وقُلْنا: حتَّى متى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جِبالِ مكَّةَ ويَخافُ، فرحَلْنا حتَّى قدِمْنا عليه في المَوسِمِ فواعَدَنا ببَيْعةٍ منَ العَقَبةِ، فقالَ له عَمُّه العبَّاسُ: يا ابنَ أخي، لا أدْري ما هؤلاء القَومُ الَّذين جاؤُوكَ، إنِّي ذو مَعرِفةٍ بأهْلِ يَثرِبَ ، فاجتَمَعْنا عندَه من رَجلٍ ورَجُلَينِ، فلمَّا نظَرَ العبَّاسُ في وُجوهِنا، قالَ: هؤلاء قَومٌ لا نَعرِفُهم، هؤلاء أحْداثٌ، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ نُبايِعُكَ؟ قالَ: «تُبايِعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكَسلِ، وعلى النَّفَقةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعلى الأمْرِ بالمَعْروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وعلى أنْ تَقولوا في اللهِ لا تَأخُذُكم لَوْمةُ لائمٍ، وعلى أنْ تَنْصُروني إذا قدِمْتُ عليكم، وتَمْنَعوني ممَّا تَمْنَعونَ منه أنفُسَكم وأزْواجَكم وأبْناءَكم، ولكمُ الجنَّةُ»، فقُمْنا نُبايِعُه فأخَذَ بيَدِه أسْعَدُ بنُ زُرارةَ وهو أصغَرُ السَّبعينَ، إلَّا أنَّه قالَ: رُوَيدًا يا أهْلَ يَثرِبَ ، إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكْبادَ المَطيِّ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رَسولُ اللهِ، وأنَّ إخْراجَه اليَومَ مُفارَقةُ العَربِ كافَّةً، وقَتلُ خِيارِكم، وأنْ يَعضَّكمُ السَّيفُ، فإمَّا أنتم قَومٌ تَصبِرونَ عليها إذا مسَّتْكم وعلى قَتلِ خِيارِكم ومُفارَقةِ العَربِ كافَّةً، فَخُذوه وأجْرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تَخافونَ من أنفُسِكم خِيفةً، فذَرُوه، فهو عُذرٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فقالوا: يا أسْعَدُ، أمِطْ عنَّا يدَكَ، فواللهِ لا نذَرُ هذه البَيعةَ ولا نَستَقيلُها، قالَ: فقُمْنا إليه رَجلًا رَجلًا، فأخَذَ علينا ليُعْطيَنا بذلك الجنَّةَ.

2 - «فاطِمةُ سيِّدةُ نِساءِ أهْلِ الجنَّةِ، إلَّا ما كانَ من مَرْيمَ بِنتِ عِمْرانَ».

3 - «ذاتَ يومٍ تَهْجُمونَ على رَجلٍ مُعتَجِرٌ ببُرْدةٍ يُبايِعُ النَّاسَ من أهْلِ الجنَّةِ»، فهجَمْتُ على عُثْمانَ رَضيَ اللهُ عنه، وهو مُعتَجِرٌ ببُرْدةٍ حِبَرةٍ يُبايِعُ النَّاسَ.

4 - عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقيقٍ قالَ: جَلَسْتُ إلى قَوْمٍ أنا رابِعُهُمْ، فقالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتي أَكْثَرُ مِنْ بَني تَميمٍ». قالَ: قُلْنا: سِواكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «سِوايَ». قُلتُ: أنتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ. فلَمَّا قامَ قُلْتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا ابْنُ أَبي الجَدْعاءِ.

5 - كُنَّا مع ابنِ عَبَّاسٍ بعَرَفةَ، فقالَ لي: يا أبا سَعيدٍ، ما لي لا أسمَعُ النَّاسَ يُلَبُّون؟ فقُلتُ: يَخافون من مُعاوِيةَ، قالَ: فخَرَج ابنُ عَبَّاسٍ من فُسطاطِه ، فقالَ: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ! فإنَّهُم قد تَرَكوا السُّنَّةَ من بُغضِ عَلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه.

6 - أَيُّما امرأةٍ سَألتْ زَوجَها الطَّلاقَ مِن غيرِ بَأسٍ حَرَّمَ اللهُ عليها أنْ تُريحَ رائحةَ الجنَّةِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : ثوبان | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2848
التصنيف الموضوعي: خلع وظهار - الخلع طلاق - طلب المرأة الطلاق لغير سبب طلاق - كراهية الطلاق وبغضه رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
| شرح حديث مشابه

7 - "أتَى جِبْريلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هذه خَديجةُ قد أتَتْكَ، ومعَها إناءٌ فيه إدامٌ أو طَعامٌ أو شَرابٌ، فإذا هي أتَتْكَ فاقرَأْ عليها السَّلامَ من رَبِّها، وبشِّرْها ببَيتٍ في الجنَّةِ من قصَبٍ ، لا صخَبَ فيها ولا نصَبَ".

8 - أَقبَلْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمِعَ رَجلًا يَقرأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: 1- 4]، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وجَبَتْ، فسَألْتُه: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: الجنَّةُ، قالَ أبو هُريرةَ: فأَردتُ أنْ أَذهبَ إلى الرَّجلِ فأُبشِّرُهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ تَفوتَني الغَداةُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآثَرتُ الغَداةَ ، ثُمَّ ذهبتُ إلى الرَّجلِ فوجدْتُه قد ذَهَبَ.

9 - جاءَ أَعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني شيئًا يُدخِلُني الجنَّةَ، فقالَ: لئن أَقصَرْتَ الخُطبةَ لقد أَعْرَضتَ المَسألةَ، أَعتِقِ النَّسَمَ، وفُكَّ الرَّقبةَ، قالَ: أَوَلَيْسا واحدًا؟ قالَ: فإنَّ عِتقَ النَّسَمةِ أنْ تُفرِدَ بعِتْقِها، وفَكَّ الرَّقبةِ أنْ تُعينَ في ثَمنِها، والمِنحةَ المَوكوفةَ، والفيءَ على ذي الرَّحمِ الظَّالمِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فأَطْعِمِ الجائعَ، واسقِ الظَّمآنَ، وأْمُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عنِ المُنكرِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ إلَّا مِن خَيرٍ.

10 - أنَّ رَجلًا أَسودَ أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَجلٌ أَسودُ مُنتِنُ الرِّيحِ، قَبيحُ الوَجهِ، لا مالَ لي، فإنْ أنا قاتَلْتُ هؤلاء حتَّى أُقتَلَ، فأين أنا؟ قالَ: في الجنَّةِ. فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، فأَتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: قد بَيَّضَ اللهُ وَجهَكَ، وطَيَّبَ ريحَكَ، وأَكثَرَ مالَكَ، وقالَ لهذا أوْ لغيرِهِ: لقد رأيتُ زوجَتَهُ مِنَ الحورِ العينِ ، نازَعَتْه جُبَّةً له مِن صوفٍ، تَدخُلُ بيْنَه وبيْنَ جُبَّتِه.

11 - حاصَرْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَصرَ الطَّائفِ، فسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن بلَّغَ بسَهمٍ فله دَرَجةٌ في الجنَّةِ»، فبلَّغْتُ يَومَئذٍ ستَّةَ عَشرَ سَهمًا، وسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ فهو عِدلُ مُحرَّرٍ، ومَن شابَ شَيْبةً في الإسْلامِ كانَتْ له نورًا يومَ القِيامةِ، وأيُّما رَجلٍ أعتَقَ رَجلًا مُسلِمًا؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ وَفاءَ كلِّ عَظمٍ بعَظمٍ، وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعتَقَتِ امْرأةً مُسلِمةً؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ كلَّ عَظمٍ من عِظامِها وَفاءَ كلِّ عَظمٍ من عِظامِ مُحرَّرِها منَ النَّارِ».

12 - في بَيتي أُنزِلَتْ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]. قالت: فأرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى فاطِمةَ وعلِيٍّ والحَسَنِ والحُسَينِ، فقال: هؤلاء أهلُ بَيتي. وفي حَديثِ القاضي والسُّلَميِّ: هؤلاء أهلي. قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أمَا أنا مِن أهلِ البَيتِ؟ قال: بلى، إنْ شاءَ اللهُ تَعالى.

13 - مَن أذَّن اثْنَتَيْ عشرةَ سنةً وجَبَتْ له الجنةُ، وكُتِبَ له بِتَأذينِهِ في كلِّ مَرَّةٍ سِتُّونَ حسنةً، وبإقامَتِهِ ثَلاثُونَ حسنةً
خلاصة حكم المحدث : صحيح، وله شواهد
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الحاكم | المصدر : السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم : 1/433 التخريج : أخرجه ابن ماجه (728)، والبزار (5933)، والحاكم (736) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: أذان - فضل التأذين رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات إحسان - الحث على الأعمال الصالحة إحسان - الحسنات والسيئات جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - «شَفاعَتي لأَهْلِ الكَبائرِ مِنْ أُمَّتي».

15 - عنْ هِلالِ بنِ أُسامَةَ، أنَّ أبا مَيْمونةَ سُلَيْمانَ مِن أهْلِ المدينةِ رجُلَ صِدْقٍ، قالَ: بيْنا أنا جالِسٌ عندَ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه جاءَتْه امرأةٌ فارسيَّةٌ معَها ابنٌ لها، وقدْ طلَّقَها زوْجُها، فقالتْ: يا أبا هُرَيرةَ، ثمَّ رَطَنَتْ، فقالتْ بالفارسِيَّةِ: زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابنِي، قالَ: فجاءَ زَوْجُها فقال: مَنْ يُجافِني؟ فقالَ أبو هُرَيرةَ: إنِّي لا أقولُ في هذا إلَّا أنِّي سَمِعْتُ امرأةً جاءَتْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عندَهُ، فقالتْ: فِداكَ أبي وأُمِّي يا رسولَ الله، إنَّ زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابْنِي، وهو يَسْقِيني مِن بِئْرِ أبي عُتْبةَ، وقدْ نَفَعَني، فقال: اسْتَهِما عليْهِ، فقال زَوْجُها: مَنْ يُجافِني في وَلَدي يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غُلامُ، هذا أبوكَ، وهذِه أُمُّكَ، فخُذْ بيَدِ أَيِّهِما شِئْتَ. فأخَذَ الغُلامُ بيَدِ أُمِّهِ، فانطَلَقَتْ بهِ.

16 - نحوه [«لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ ونَفَخَ فيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فحَمِدَ اللهَ بِإذْنِ اللهِ، فقالَ لهُ ربُّهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ يا آدَمُ، وقالَ لهُ: يا آدَمُ، اذْهَبْ إلى أولئكَ الملائكةِ إلى مَلأٍ مِنهُمْ جُلوسٍ، فقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَذَهَبَ، فقالوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمةُ اللهِ وبرَكاتُهُ. ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ، فقالَ: هذه تَحيَّتُكَ وتَحيَّةُ بَنيكَ وبَنيهِمْ، فقالَ اللهُ لهُ ويداهُ مَقْبوضَتانِ: اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ، فقالَ: اخْترْتُ يمينَ ربِّي، وكِلتا يَدَيْ رَبِّي يَمينٌ مُبارَكَةٌ. ثُمَّ بَسَطَها، فإذا فيها آدَمُ وذُرِّيَّتُهُ، فقالَ: أَيْ رَبِّ، ما هؤلاء؟ قالَ: هؤلاء ذُرِّيَّتُكَ، فإذا كُلُّ إنسانٍ مَكتوبٌ عُمْرُهُ بين عَيْنَيْهِ، وإذا فيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤهُمْ -أَوْ قالَ: مِنْ أَضْوَئهِمْ- لم يُكْتَبْ له إلَّا أَرْبَعينَ سَنةً، قالَ: يا رَبِّ، زِدْ في عُمُرهِ، قالَ: ذاكَ الَّذي كُتِبَ لهُ، قالَ: فإنِّي قدْ جَعَلْتُ له مِنْ عُمْري سِتِّينَ سَنةً، قالَ: أنتَ وذاكَ». قالَ: «ثُمَّ أُسْكِنَ الجَنَّةَ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنها آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فأَتاهُ مَلَكُ المَوْتِ، فقالَ لهُ آدمُ: قدْ عَجِلْتَ؛ قدْ كُتِبَ لي أَلْفُ سَنَةٍ؟ قالَ: بَلَى! ولكِنَّكَ جَعَلْتَ لابْنِكَ داودَ مِنها سِتِّينَ سَنةً، فجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، ونَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُه، فيَوْمَئذٍ أُمِرَ بِالكِتابِ والشُّهودِ»]
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 216
التصنيف الموضوعي: خلق - خلق آدم أنبياء - داود آداب العطاس - تشميت العاطس إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

17 - قال أعرابيٌّ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ للإسلامِ مِن مُنتهًى؟ قال: نعمْ، أيُّما أهلِ بَيتٍ مِنَ العربِ والعجَمِ أراد اللهُ بهِم خيرًا، أدْخَلَ عليهم الإسلامَ، قالوا: ثمَّ ماذا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ثمَّ يقَعُ فِتَنٌ كأنَّها الظُّلَلُ، قال: فقال أعرابيٌّ: كَلا يا رَسولَ اللهِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لَتَعودُنُّ فيها أساوِدَ صُبًّا، يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ .

18 - عنْ كُرْزِ بنِ عَلْقَمَةَ قالَ: قالَ أعْرابيٌّ: يا رسولَ اللهِ، هل للإسلامِ مِنْ مُنتَهًى؟ فقالَ: «نَعَمْ، أيُّما أَهْلِ بيْتٍ مِنَ العَرَبِ والعَجَمِ أرادَ اللهُ بهِمْ خيرًا أدْخَلَ عليهم الإسْلامَ، ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كأنَّها الظُّلَلُ».

19 - كُنتُ وافدَ بَني المُنْتفِقِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه ، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ، فأمَرَتْ لنا بِحَريرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، وأُتِينا بقِناعٍ -والقِناعُ: الطَّبَقُ فيه تَمْرٌ- ثمَّ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: هلْ أصبْتُمْ شيئًا أو آمُرُ لكُم بشَيءٍ؟ فقُلنا: نَعَمْ، يا رسولَ الله. قالَ: فبيْنَما نحنُ مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُلوسٌ، قالَ: فرَفَعَ الرَّاعي غنَمَهُ إلى المُراحِ ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما وَلَّدْتَ يا فلانُ؟ قالَ: بَهْمةً. قالَ: فاذَبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ أقبَلَ علَيْنا، فقالَ: لا تَحْسِبَنَّ -ولم يَقُلْ: لا [تحْسَبَنَّ] أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مائةٌ، ولا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمَةً ذَبَحنا مَكانَها شاةً، قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي امرأةً، فذَكَرَ مِن طُولِ لِسانِها وبَذائِها ، فقالَ: طَلِّقْها، فقُلْتُ: إنَّ لي منها وَلَدًا، قالَ: فمُرْها -يقولُ: عِظْها- فإنْ يَكُ فيها خيْرٌ، فسَتفْعَلُ، ولا تَضْرِبْ ظَعينَتَكَ كضَرْبِكَ أَمَتَكَ. قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْني عنِ الوُضوءِ، قالَ: أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلِ الأصابعَ، وبالِغْ في الاستنْشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا.

20 - عنْ عبدِ اللهِ بنِ سَخْبرةَ، قالَ: غَدَوتُ مع عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ مِن مِنًى إلى عَرَفةَ، وكان عَبدُ اللهِ رَجُلًا آدَمَ له ضَفيرَتانِ عليه مَسحةُ أهلِ البادِيةِ ، وكان يُلَبِّي، فاجتَمَعَ عليه غَوْغاءُ من غَوْغاءِ النَّاس، فقالوا: يا أعرابيُّ، إنَّ هذا ليس بيَومِ تَلبِيةٍ إنَّما هو التَّكبيرُ، قالَ: فعِندَ ذلكَ الْتَفَت إلَيَّ، فقالَ: جَهِل النَّاسُ أم نَسُوا؟ والَّذي بَعَث مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ لقد خَرَجتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مِنًى إلى عَرَفةَ، فما تَرَك التَّلبِيةَ حتَّى رَمَى الجمَرةَ، إلَّا أن يَخلِطَها بتَكبيرٍ أو تَهليلٍ.

21 - عنْ أَبي عامِرٍ عبدِ اللهِ بنِ لُحَيٍّ قالَ: حَجَجْنا مع مُعاويةَ بنِ أَبي سُفْيانَ، فلمَّا قَدِمْنا مَكَّةَ، أُخْبِرَ بِقاصٍّ يَقُصُّ على أهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَني فَرُّوخَ، فأَرْسلَ إليه مُعاويةُ فقالَ: أُمِرْتَ بهذا القَصَصِ؟ قالَ: لا. قالَ: فما حَمَلَكَ على أنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إذْنٍ؟ قالَ: نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَناهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فقالَ مُعاويَةُ: لوْ كُنتُ تقدَّمْتُ إليكَ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طائفَةً. ثُمَّ قامَ حينَ صلَّى الظُّهْرَ بمكَّةَ، فقالَ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقوا في دينِهِمْ على ثِنْتَيْنِ وسَبْعينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هذه الأُمَّةُ على ثلاثٍ وسَبْعينَ، كُلُّها في النَّارِ إلَّا واحِدَةً؛ وهي الجَماعَةُ، ويَخْرُجُ في أُمَّتي أَقْوامٌ تَتجارَى بِهِمْ تِك الأَهْواءُ كما يَتَجارَى الكَلْبُ بِصاحِبِهِ، فلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ، ولا مَفْصِلٌ إلَّا دَخَلَهُ، واللهِ يا مَعْشَرَ العَرَبِ، لئنْ لمْ تَقوموا بما جاءَ بهِ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِغَيْرِ ذلك أَحْرى أنْ لا تَقوموا».
خلاصة حكم المحدث : هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث
الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 448
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة علم - القصص آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم فتن - افتراق الأمم
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

22 - أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، كان يَقولُ: كُنَّا إذا فَقَدْنا الإنسانَ في صَلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ والصُّبحِ أسَأْنا به الظَّنَّ.

23 - يَرفَعُه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: الرَّاحِمون يرْحَمُهم اللهُ، ارحَمُوا أهلَ الأرْضِ يَرحَمْكم أهْلُ السَّماءِ، الرَّحِمُ شِجْنةٌ مِنَ الرَّحمنِ، فمَن وصَلَها وصَلَه، ومَن قَطَعَها قَطَعَه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7480
التصنيف الموضوعي: بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها بر وصلة - رحمة الناس عامة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

24 - بِعتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَكْرًا ، فجئتُ أَتَقاضاهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، اقضِ ثمنَ بَكْري، قالَ: نَعَمْ، لا أَقْضيكَهُ إلَّا لحينِه. ثُمَّ قَضاني، فأَحْسَنَ قَضائي، ثُمَّ جاءهُ أعرابيٌّ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، اقضِ بَكْري، فقَضاهُ بَعيرًا مُسِنًّا، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أَفضلُ مِن بَكْري، فقالَ: هو لَكَ؛ إنَّ خيرَ القومِ خيرُهُم قَضاءً.

25 - ما يَمنَعُكَ أنْ تَسُبَّ ابنَ أبي طالِبٍ؟ قالَ: فقالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ ثَلاثًا قالَهنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لأنْ تَكونَ لي واحِدةٌ منهنَّ أحَبُّ إليَّ من حُمرِ النَّعَمِ ، قالَ له مُعاويةُ: ما هنَّ يا أبا إسْحاقَ؟ قالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ حينَ نزَلَ عليه الوَحيُ فأخَذَ عليًّا وابْنَيْه وفاطِمةَ فأدْخَلَهم تحتَ ثَوْبِه، ثمَّ قالَ: «ربِّ، هؤلاء أهْلُ بَيْتي»، ولا أسُبُّه حينَ خلَّفَه في غَزْوةِ تَبوكَ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له عليٌّ: خلَّفْتَني معَ الصِّبْيانِ والنِّساءِ، قالَ: «ألَا تَرْضى أنْ تَكونَ منِّي بمَنزِلةِ هارونَ من موسَى، إلَّا أنَّه لا نُبوَّةَ بَعْدي»، ولا أسُبُّه ما ذكَرْتُ يومَ خَيْبرَ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأُعْطيَنَّ هذه الرَّايةَ رَجلًا يحِبُّ اللهَ ورَسولُه، ويَفتَحُ اللهُ على يدَيْه»، فتَطاوَلْنا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «أين عَليٌّ؟» قالوا: هو أرمَدُ، فقالَ: «ادْعُوهُ»، فدعَوْهُ فبصَقَ في وَجهِه، ثمَّ أعْطاهُ الرَّايةَ، ففتَحَ اللهُ عليه، قالَ: فلا واللهِ ما ذكَرَه مُعاويةُ بحَرفٍ حتَّى خرَجَ منَ المَدينةِ.

26 - أنَّ عمرَ قال يا رسولَ اللهِ أينامُ أحدُنا وهو جنبٌ قال نعم إذا توضَّأ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الحاكم | المصدر : معرفة علوم الحديث
الصفحة أو الرقم : 190 التخريج : أخرجه البخاري (289)، ومسلم (306) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: طهارة - أحكام الجنب وآدابه طهارة - البقاء على جنابة وضوء - وضوء الجنب للنوم والأكل والشرب آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال غسل - أمر الجنب بالوضوء إن لم يغتسل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - حدَّثَني طَلْحةُ البَصْريُّ قالَ: كانَ الرَّجلُ منَّا إذا قدِمَ المَدينةَ، فكانَ له بها عَريفٌ نزَلَ على عَريفِه ، فإنْ لم يكُنْ له بها عَريفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقدِمْتُ المَدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَريفٌ، فكانَ يُجْرى علينا من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ من تَمرٍ بيْنَ اثنَينِ، ويَكْسونا الخُنُفَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صَلَواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداه أهْلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَتْ عنَّا الخُنُفُ ، فمالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبَرِه، فصعِدَه، فحمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقيَ من قَومِه حتَّى قالَ: «فلقَدْ أتَى عليَّ وعلى صاحِبي بِضْعَ عَشْرةَ، وما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرَ»، قالَ: قلْتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قالَ: طَعامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَمرُ الأَراكِ، «فقَدِمْنا على إخْوانِنا هؤلاء منَ الأنْصارِ وعِظَمُ طَعامِهمُ التَّمرُ فواسَوْنا فيه، واللهِ لو أجِدُ لكمُ الخُبزَ واللَّحمَ لأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عسَى أنْ تُدْرِكوا زَمانًا حتَّى يُغْدى على أحَدِكم بجَفْنةٍ ويُراحُ عليه بأُخْرى»، قالَ: فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أنحن اليَومَ خَيرٌ أمْ ذاك اليومَ؟ قالَ: «بل أنتمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتمُ اليَومَ مُتَحابُّونَ، وأنتم يومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعضٍ»، أُراه قالَ: «مُتَباغِضونَ».

28 - قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ الذَّنبِ أعظمُ قال أن تجعلَ للهِ ندًّا وهو خلقك قلتُ ثمَّ ماذا قال أن تقتُلَ ولدَك خشيةَ أن يأكلَ معك قلتُ ثمَّ ماذا قال أن تُزانيَ حليلةَ جارِك
خلاصة حكم المحدث : تفرد به عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عن واصل
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الحاكم | المصدر : معرفة علوم الحديث
الصفحة أو الرقم : 160 التخريج : أخرجه البخاري (4477)، ومسلم (86) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة حدود - ذم الزنا وتحريمه ديات وقصاص - تحريم القتل بر وصلة - حق الجار والوصاة به رقائق وزهد - الكبائر
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - كان الرَّجلُ منَّا إذا قَدِم المدينةَ، فكان له بها عَرِيفٌ نزَلَ على عَريفِه ، وإنْ لم يكُنْ له بها عَرِيفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقَدِمتُ المدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَرِيفٌ، فنزَلْتُ الصُّفَّةَ، وكان يَجِيءُ علينا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بيْن اثنينِ، ويَكْسُونا الخُنُفَ، فصلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْضَ صَلواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحْرَقَ بُطونَنا التَّمرُ وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبرِه، فصَعِد، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذَكرَ شِدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِه، حتَّى قال: ولَقدْ أُتِيَ علَيَّ وعلى صاحبِي بِضعَ عشْرةَ ما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرُ -قال: فقُلتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قال: طَعامُ سُوءٍ؛ ثمَرُ الأراكِ- فقَدِمْنا على إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، وعَظيمُ طَعامِهم التَّمرُ، فَواسَونا فيه، وواللهِ لوْ أجِدُ لكم الخُبزَ واللَّحمَ لَأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عَسى أنْ تُدرِكوا زَمانًا أو مَن أدْرَكَه منكم يُغْدى ويُراحُ عليكم بالجِفانِ، وتَلْبَسون مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قال داودُ: قال لي أبو حَربٍ: يا داودُ، وهلْ تَدْري ما كان أستارُ الكَعبةِ يومئذٍ؟ قُلتُ: لا، قال: ثِيابٌ بِيضٌ كان يُؤتَى بها مِنَ اليمنِ. قال داودُ فحدَّثْتُ بهذا الحديثِ الحسَنَ بنَ أبي الحسَنِ، فقال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتُم اليومَ خيرٌ منكم يومئذٍ، أنتُم اليومَ إخوانٌ بنِعمةِ اللهِ، وأنتم يومئذٍ أعداءٌ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ .

30 - أنَّ رَجلًا ضَريرًا أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ادعُ اللهَ تَعالَى أنْ يُعافيَني، قالَ: إنْ شئتَ أَخَّرتُ ذلك، وإنْ شئتَ دَعوتُ، قالَ: فادعُهُ، قالَ: فأَمَرَهُ أنْ يَتوضَّأَ، فيُحسِنَ الوُضوءَ، ويُصلِّيَ رَكعتينِ، ويَدعوَ بهذا الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ أَسألُكَ، وأَتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نبيِّ الرَّحمةِ، يا مُحمَّدُ إنِّي أَتوجَّهُ بكَ إلى ربِّكَ في حاجتي هذه فتَقضيها لي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فيَّ وشَفِّعْني فيه.