الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - إنَّ للهِ ملائكةً سيَّارةً وفُضلاءَ يَلتمِسونَ مَجالِسَ الذِّكرِ في الأرضِ، فإذا باتوا على مَجلِسِ ذِكرٍ حَفَّ بعضُهُم بعضًا بأجنِحَتِهم إلى السَّماءِ، فيقولُ تَباركَ وتَعالَى: مِن أين جِئتُم؟ وهو أَعلمُ، فيقولونَ: ربَّنا جِئنا مِن عندِ عبادِكَ يُسبِّحونَكَ ويُكبِّرونَكَ ويَحمَدونَكَ، ويُهلِّلونَكَ ويَسألونَكَ ويَستَجيرونَكَ ، فيقولُ: ما يَسألونَني؟ وهو أَعلمُ، فيقولونَ: ربَّنا يَسألونَكَ الجنَّةَ، فيقولُ: وهل رَأَوْها؟ فيقولونَ: لا يا ربِّ، فيقولُ: كيف لوْ رَأَوْها؟ فيقولُ: ومِمَّ يَستَجيرونَني؟ وهو أَعلمُ، فيقولونَ: مِنَ النَّارِ، فيقولُ: هل رَأَوْها؟ فيقولونَ: لا. فيقولُ: فكيف لوْ رَأَوْها؟ ثُمَّ يقولُ: اشْهَدوا أنِّي قد غَفَرْتُ لهم، وأَعطَيْتُهم ما سَأَلوني، وأَجَرْتُهم ممَّا اسْتَجاروني. فيقولونَ: ربَّنا إنَّ فيهم عَبدًا خطَّاءً جَلَسَ إليهم وليس منهم، فيقولُ: وهو أيضًا قد غَفَرتُ له؛ هُم القومُ لا يَشْقى بهم جَليسُهُم.

2 - يُؤتى بالرَّجلِ مِن أهلِ الجنَّةِ، فيقولُ اللهُ له: يا ابنَ آدمَ، كيف وجَدْتَ مَنزِلَكَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ، خيرَ مَنزِلٍ. فيقولُ: سَلْ وتَمنَّهْ، فيقولُ: ما أَسألُكَ وأَتمنَّى؟ أَسألُكَ أنْ تَرُدَّني إلى الدُّنيا فأُقتَلُ في سَبيلِكَ عَشْرَ مرَّاتٍ؛ لِما رَأى مِن فَضلِ الشَّهادةِ. قالَ: ويُؤتى بالرَّجلِ مِن أهلِ النَّارِ فيقولُ اللهُ: يا ابنَ آدمَ، كيف وَجَدْتَ مَنزِلَكَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ، شَرَّ مَنزِلٍ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: فتَفْتَدي منه بطِلاعِ الأرضِ ذَهَبًا؟ فيقولُ: نَعَمْ، فيقولُ: كذَبْتَ؛ قد سَألْتُكَ دونَ ذلك، فلمْ تَفْعَلْ.

3 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} [الحجر: 77] قالَ: أما تَرى الرَّجلَ يُرسِلُ بخاتَمِهِ إلى أهلِهِ، فيقولُ: هاتوا كذا وكذا، فإذا رَأَوْهُ عَرَفوا أنَّه حقٌّ؟
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3393
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الحجر
| أحاديث مشابهة

4 - أنَّ رَجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لفلانٍ نخلةً، وأنا أُقيمُ حائطي بها، فمُرْهُ أنْ يُعطِيَني أُقيمُ حائطي بها. فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعْطِها إيَّاهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ. فأَبَى وأَتاهُ أبو الدَّحْداحِ، فقالَ: بِعْني نَخلَكَ بحائطي، قالَ: ففَعَلَ، قالَ: فأَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد ابتَعْتُ النَّخلةَ بحائطي، فجَعَلَها له. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كمْ مِن عِذْقٍ رَداحٍ لأَبي الدَّحْداحِ في الجنَّةِ. مِرارًا، فأَتى امرَأَتَهُ، فقالَ: يا أُمَّ الدَّحْداحِ، اخرُجي مِنَ الحائطِ، فإنِّي بِعتُهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ. فقالتْ: قد رَبِحَتِ البيعُ، أوْ كلمةً نحوَها.

5 - بَيْنا أنا نائمٌ إذ أتاني رَجُلانِ فأخَذا بضَبْعَيَّ فأتَيَا بي جَبَلًا وَعْرًا فقالَا لي: اصعَدْ، فقُلتُ: إنِّي لا أُطيقُه، فقالَا: إنَّا نُسَهِّلُه لكَ، فصَعَدتُ حتَّى إذا كُنتُ في سَواءِ الجَبَلِ إذا أنا بأصواتٍ شَديدةٍ، فقُلتُ: ما هذه الأصواتُ؟ قالوا: هذا عُواءُ أهلِ النَّارِ، ثمَّ انطَلَق بي، فإذا أنا بقَومٍ مُعَلَّقين بعَراقيبِهِم مُشَقَّقةً أشداقُهم، تَسيلُ أشداقُهم دَمًا، قالَ: قُلتُ: مَن هَؤلاءِ؟ قالَ: هَؤلاءِ الَّذين يُفطِرون قَبْلَ تَحِلَّةِ صَومِهِم.

6 - كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِضُ نفْسَه على النَّاسِ بالمَوقِفِ ، فيَقولُ: «هل من رجُلٍ يَحمِلُني إلى قَومِه؛ فإنَّ قُريشًا قد مَنَعوني أنْ أُبلِّغَ كَلامَ رَبِّي»، قالَ: فأتاهُ رجُلٌ من بَني هَمْدانَ، فقالَ: أنا، فقالَ: «وهل عندَ قَومِكَ مَنَعةٌ؟» وسأَلَه: «من أين هو؟» فقالَ: من هَمْدانَ، ثمَّ إنَّ الرَّجلَ الهَمْدانيَّ خَشيَ أنْ يَخفِرَه قَومُه، فأتَى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: آتِيهِم فأُخبِرُهم، ثمَّ ألْقاكَ من عامٍ قابِلٍ، قالَ: «نعمْ»، وانطلَقَ فجاءَ وَفدُ الأنْصارِ في رجَبٍ.

7 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو فيقولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِنَ الأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ونَفْسٍ لا تَشْبَعُ، ودُعاءٍ لا يُسْمَعُ».

8 - كُنتُ في المَسجِدِ وأبو مُوسى الأشعَريُّ يَقرَأُ، فخَرَج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: مَن هذا؟ فقُلتُ: أنا بُرَيدةُ، جُعِلتُ لكَ الفِداءَ يا نَبيَّ اللهِ، قالَ: لقدْ أُعطِيَ هذا مِن مَزاميرِ آلِ داوُدَ .

9 - كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَلْقةٍ ورَجلٌ قائمٌ يُصلِّي، فلمَّا رَكَعَ وسَجَدَ تَشهَّدَ ودَعا، فقالَ في دُعائهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ بأنَّ لكَ الحمدَ لا إلَهَ إلَّا أنتَ، بديعَ السَّمواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حَيُّ يا قيُّومُ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد دَعا باسمِ اللهِ الأعظمِ، الَّذي إذا دُعِيَ به أجابَ، وإذا سُئلَ به أُعْطى.

10 - أنَّ رَجلًا أَسودَ أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَجلٌ أَسودُ مُنتِنُ الرِّيحِ، قَبيحُ الوَجهِ، لا مالَ لي، فإنْ أنا قاتَلْتُ هؤلاء حتَّى أُقتَلَ، فأين أنا؟ قالَ: في الجنَّةِ. فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، فأَتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: قد بَيَّضَ اللهُ وَجهَكَ، وطَيَّبَ ريحَكَ، وأَكثَرَ مالَكَ، وقالَ لهذا أوْ لغيرِهِ: لقد رأيتُ زوجَتَهُ مِنَ الحورِ العينِ ، نازَعَتْه جُبَّةً له مِن صوفٍ، تَدخُلُ بيْنَه وبيْنَ جُبَّتِه.

11 - نِمْتُ فرأيتُنِي في الجَنَّةِ، فسَمِعْتُ صَوتَ قارئٍ يقْرَأُ، فقُلْتُ: مَن هذا؟ قالوا: حارثةُ بنُ النُّعمانِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كذلكَ البِرُّ ، وكانَ أبَرَّ النَّاسِ بأُمِّهِ.

12 - «دَخَلْتُ الجَنَّةَ فإذا أنا بِنَهْرٍ يَجْري حافَّتاهُ خيامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بيَدي إلى مَجْرى الماءِ، فإذا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذا؟ قالَ: هذا الكَوْثرُ الَّذي أَعَطاكَهُ رَبُّكَ عزَّ وجلَّ».

13 - بيْنا أنا نائمٌ، إذ أَتاني رَجُلانِ، فأَخَذا بضَبْعَيَّ، فأَتَيا بي جَبلًا وعِرًا، فقالا لي: اصْعَدْ. فقلتُ: إنِّي لا أُطيقُ. فقالا: إنَّا سنُسهِّلُه لكَ، فصَعِدتُ حتَّى كنتُ في سَواءِ الجبلِ، إذا أنا بأَصْواتٍ شديدةٍ، فقلتُ: ما هذه الأَصْواتُ؟ قالوا: هذا هو عِواءُ أهلِ النَّارِ، ثُمَّ انطَلَقَ بي، فإذا بقومٍ مُعلَّقينِ بعَراقيبِهم، مُشقَّقةٍ أَشْداقُهم، تَسيلُ أَشْداقُهُم دمًا، قلتُ: ما هؤلاء؟ قالَ: هؤلاء الَّذين يُفطِرونَ قَبلَ تَحِلَّةِ صَومِهم، ثُمَّ انطَلَقَ بي، فإذا بقومٍ أَشَدِّ شيءٍ انتفاخًا، وأَنتنِه ريحًا، وأَسوَئهِ مَنظرًا، فقلتُ: مَنْ هؤلاء؟ قالَ: هؤلاء الزَّانونَ والزَّواني، ثُمَّ انطَلَقَ بي، فإذا أنا بنِساءٍ يَنهَشْنَ بثَديهِنَّ الحيَّاتُ، فقلتُ: ما بالُ هؤلاء؟ فقالَ: هؤلاء اللَّواتي يَمنعْنَ أولادَهُنَّ ألبانَهُنَّ، ثُمَّ انطَلَقَ بي، فإذا بغِلْمانٍ يَلعَبونَ بيْنَ نَهرَينِ، فقلتُ: مَنْ هؤلاء؟ قالَ: هؤلاء ذَراريُّ المؤمنينَ، ثُمَّ شَرَفَ لي شَرَفٌ، فإذا أنا بثَلاثةِ نَفَرٍ يَشرَبونَ من خَمْرٍ لهم، قلتُ: مَنْ هؤلاء؟ قالَ: هؤلاء جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، وزَيدُ بنُ حارِثةَ، وعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، ثُمَّ شَرَفَ لي شَرَفٌ آخرُ، فإذا أنا بثلاثةِ نَفَرٍ، قلتُ: مَنْ هؤلاء؟ قالَ: هذا إبراهيمُ، وموسى، وعيسى، وهُم يَنتَظِرونَكَ.

14 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ في هذه الآيَةِ: {إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32] قالَ: الَّذي يُلِمُّ بِالذَّنبِ ثُمَّ يَدَعُهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعرِ: إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا... وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا؟
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : مجاهد | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 182
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النجم إحسان - غفران الله للذنوب والآثام
| أحاديث مشابهة

15 - نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الِاختِصارِ في الصَّلاةِ. قالَ أبو عَبدِ اللهِ العَبدِيُّ: وهو أن يَضَع الرَّجُلُ يَدَه على خاصِرَتِه.

16 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقولُ في دُبُرِ الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ منَ الكُفرِ، والفَقرِ، وعَذابِ القَبرِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 942
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ من الكفر استعاذة - التعوذ من عذاب القبر استعاذة - التعوذ من فتنة الغنى والفقر صلاة - أدعية دبر الصلوات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - ابنُ جُريجٍ في قولِ اللهِ: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ} [الأحزاب: 52] قالَ ابنُ جُريجٍ: فحَدَّثني عطاءٌ، عنْ عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عنْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: ما تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أَحَلَّ اللهُ له أنْ يَتزوَّجَ.

18 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في دُعائهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِنَ الفقرِ، والقِلَّةِ، والذِّلَّةِ، وأَعوذُ بكَ مِن أنْ أَظلِمَ أوْ أُظلَمَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2009
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ من فتنة الغنى والفقر مظالم - تحريم الظلم استعاذة - التعوذات النبوية
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

19 - عنْ حُذَيْفةَ بنِ اليَمانِ، سَمِعْتُهُ يقولُ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قالَ: يُجمعُ النَّاسُ في صَعيدٍ واحدٍ يُسْمِعُهم الدَّاعي، ويَنفُذُهم البَصرُ حُفاةً عُراةً كما خُلِقوا سُكوتًا لا تَتكلَّمُ نَفْسٌ إلَّا بإذنِهِ، قالَ: فيُنادَى مُحمَّدٌ، فيقولُ: «لبَّيكَ وسَعْديْكَ، والخيرُ في يَدَيْكَ، والشَّرُّ ليس إليكَ، المَهديُّ مَنْ هَدَيْتَ، وعبدُكَ بيْنَ يديْكَ ولكَ وإليكَ، لا مَلْجأَ ولا مَنجا مِنكَ إلَّا إليكَ ، تَبارَكْتَ وتَعاليْتَ، سُبحانَ ربِّ البيتِ». فذلك المَقامُ المحمودُ الَّذي قالَ اللهُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79].

20 - عنْ عبْدِ اللهِ [بنِ مَسْعودٍ] قالَ: كُنَّا نُسمِّي الإمَّعةَ في الجاهِلِيَّةِ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الطَّعامِ، فيَتَّبِعُه الرَّجُلُ، وهو اليومَ الَّذي يُحْقِبُ النَّاسَ دِينَه، فكُنَّا نُسَمِّي العِضَهَ الشَّجَرَ، وهُوَ اليومَ: قيلَ وقالَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو الأحوص | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7379
التصنيف الموضوعي: أطعمة - إجابة الدعوة أطعمة - من دعي إلى طعام فأراد إحضار غيره فليستأذن
| أحاديث مشابهة

21 - عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقيقٍ قالَ: جَلَسْتُ إلى قَوْمٍ أنا رابِعُهُمْ، فقالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتي أَكْثَرُ مِنْ بَني تَميمٍ». قالَ: قُلْنا: سِواكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «سِوايَ». قُلتُ: أنتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ. فلَمَّا قامَ قُلْتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا ابْنُ أَبي الجَدْعاءِ.

22 - «إذا بَلَغَ الرَّجلُ مِن أُمَّتي ستِّينَ سنةً فقد أعْذَرَ اللهُ إليه في العُمرِ».

23 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعَنَ المرأةَ تَلبَسُ لِبْسةَ الرَّجُلِ، والرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسةَ المرأةِ.

24 - «أوَّلُ زُمْرةٍ تَدخُلُ الجنَّةَ وُجوهُهم على ضَوءِ القَمرِ لَيلةَ البَدرِ، ثمَّ الَّذين يَلونَهم على أحسَنِ كَوكَبٍ دُرِّيٍّ إضاءةً في السَّماءِ»، فقامَ عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَجعَلَني منهم، فقالَ: «اللَّهمَّ اجعَلْه منهم»، فقامَ رَجلٌ آخَرَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَجعَلَني منهم، فقالَ: «سبقَكَ إليها عُكَّاشةُ».

25 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَمنَعُ أهلَهُ الحِلْيةَ، ويقولُ: إنْ كُنتُم تُحِبُّونَ حِليةَ الجنَّةِ وحَريرَها فلا تَلْبَسُنَّهَا.

26 - عنْ أَبي العَجْفاءِ السُّلَميِّ، قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يقولُ: وأُخْرى فتَقولونَها لمَنْ قُتِلَ في مَغازيكُم أوْ ماتَ: قُتِلَ فلانٌ وهو شَهيدٌ، أوْ: ماتَ فلانٌ شَهيدًا، ولعلَّه أنْ يكونَ أَوْقَرَ عَجُزَ دابَّتِه -أوْ قالَ: راحلتِه- ذَهبًا أوْ وَرِقًا؛ يَلتَمِسُ التِّجارَةَ، فلا تَقولوا ذاكُم، ولكن قولوا كما قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنْ قُتِلَ في سبيلِ اللهِ أوْ ماتَ؛ فهو في الجنَّةِ.

27 - جاء ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما رجُلٌ، فقال: رجُلٌ تُوفِّيَ وترَكَ بِنتَه وأُختَه لأبيهِ وأُمِّه، قال: لِابنتِه النِّصفُ، وليْس لأُختِه شَيءٌ، قال الرَّجلُ: فإنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه قَضى بغيرِ ذلكَ، جعَلَ لِلابنةِ النِّصفَ، وللأُختِ النِّصفَ، قال ابنُ عبَّاسٍ: أأنتُمْ أعلَمُ أمُ اللهُ؟ فلمْ أدْرِ ما وَجْهُ هذا حتَّى لَقِيتُ ابنَ طاوسٍ، فذكَرْتُ له حَديثَ الزُّهريِّ، فقال: أخْبَرَني أبي، أنَّه سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 176]، قال ابنُ عبَّاسٍ: فقُلتُم أنتُم: لها النِّصفُ، وإنْ كان له ولَدٌ.

28 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استقْبَلَ غِلْمانًا مِن غِلْمانِ الأنصارِ وإماءً وعَبيدًا، فقالَ: واللهِ إنِّي لَأُحِبُّكم.

29 - أنَّ ماعزَ بنَ مالكٍ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنِّي أصبْتُ فاحشةً، فرَدَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِرارًا، فسَأَل قَومَه: أبهِ بأسٌ؟ فقالوا: ما به بَأسٌ، إلَّا أنَّه أتى أمرًا لا يَرى أنْ يُخرِجَه منه إلَّا أنْ يُقامَ الحَدُّ عليه، قال: فأمَرَنا فانْطَلَقْنا به إلى بَقيعِ الغَرْقدِ ، قال: فلمْ نَحفِرْ له ولم نُوثِقْه، فرَمَيناهُ بخَزَفٍ وعِظامٍ وجَندلٍ، فاسْتكَنَّ، فسَعى، فاشْتَددْنا خلْفَه، فأتى الحَرَّةَ فانتَصَبَ لنا، فرَمَيناهُ بجَلامِيدِها حتَّى سَكَت، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ العَشيِّ خَطيبًا، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، فقال: أمَّا بعْدُ؛ فما بالُ أقوامٍ إذا غَزضونا فتَخلَّفَ أحدُهم في عِيالِنا، له نَبيبٌ كنَبيبِ التَّيسِ؟! أمَا إنِّي علَيَّ لا أُوتَى بأحدٍ منهم فَعَل ذلكَ إلَّا نَكَّلْتُ به، قال: ثمَّ نَزَل، فلم يَسُبَّه، ولم يَستغفِرْ له.
خلاصة حكم المحدث :  صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8292
التصنيف الموضوعي: حدود - الحد على المجنون والصبي حدود - حد الرجم حدود - تكرار الإقرار أربعا حدود - حد الزنا حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

30 - كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخرُجُ يَومَ الفِطرِ فيُصَلِّي تَينِكَ الرَّكعَتَينِ، ثمَّ يُسلِّمُ، ثمَّ يَقومُ فيَستَقبِلُ النَّاسَ وهم جُلوسٌ فيَقولُ: تَصَدَّقوا! تَصَدَّقوا! قالَ: أكثَرُ مَن يَتصَدَّقُ النِّساءُ بالقُرطِ والخاتَمِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1115
التصنيف الموضوعي: صدقة - فضل الصدقة والحث عليها عيدين - الموعظة يوم العيد عيدين - سنة العيدين لأهل الإسلام عيدين - صفة صلاة العيد وما يقرأ فيها
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه
 

1 - والَّذي نَفسي بيَدِه، إنَّه ليَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهِم حين يُوَلُّون عنه، ثمَّ ذَكَر الحَديثَ بنَحوِه. [ إنَّ المَيِّتَ لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرين، فإنْ كان مُؤمِنًا كانتِ الصَّلاةُ عِندَ رَأسِه، وكان الصَّومُ عنْ يَمينِه، وكانتِ الزَّكاةُ عنْ يَسارِه، وكان فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ، والصَّلاةِ، والصِّلةِ، والمَعروفِ والإحسانِ إلى النَّاسِ عِندَ رِجلَيهِ، فيُؤتَى من قِبَلِ رَأسِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتى من عنْ يَمينِه، فيَقولُ الصَّومُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من عنْ يَسارِه، فتَقولُ الزَّكاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيهِ، فيَقولُ فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ والمَعروفِ والصِّلةِ والإحسانِ إلى النَّاسِ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ فيَقعُدُ، وتُمَثَّلُ له الشَّمسُ قد دَنَت للغُروبِ، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وما شَهِدَ به؟ فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه قالَ: عَمَّ تَسألوني؟ فيَقولُون: أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، قالَ: وعَمَّ تَسألوني؟ فيَقولون: أخبِرْنا ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم وما تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أمُحَمَّدًا! أشهَدُ أنَّه عَبدُ الله، وأنَّه جاءَ بالحَقِّ من عِندِ اللهِ، فيُقالُ له: على ذلكَ حَيِيتَ، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إن شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له باب من قِبَلِ النَّارِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ لو عَصَيتَ؛ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، وذلكَ قَولُ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى: {‌يُثَبِّتُ ‌اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] قالَ: وقالَ أبو الحَكَمِ، عنْ أبي هُرَيرةَ: فُيقالُ له: ارقُدْ رَقْدةَ العَروسِ الَّذي لا يُوقِظُه إلَّا أعَزُّ أهلِهِ إليه، -أو: أحَبُّ أهلِهِ إليه-. ثمَّ رَجَع إلى حَديثِ أبي سَلَمةَ، عنْ أبي هُرَيرةَ، قالَ: وإنْ كان كافِرًا أُتِيَ من قِبَلِ رَأسِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ويُؤتى عنْ يَمينِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى عنْ يَسارِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيه فلا يوجَدُ شَيءٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ، فيَقعُدُ خائفًا مَرعوبًا، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وماذا تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أيُّ رَجُلٍ؟ فيَقولون: الرَّجُلُ الَّذي كان فيكم. قالَ: فلا يَهتَدي له، قالَ: فيَقولون: مُحَمَّدٌ؛ فيَقولُ: سَمِعتُ النَّاسَ قالوا فقُلتُ كما قالوا، فيَقولون: على ذلكَ حَيِيَت، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إنْ شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعدَّ اللهُ لكَ لو كُنتَ أطعْتَه؛ فيَزدادُ حَسْرةً وثُبورًا، قالَ: ثمَّ يُضَيَّقُ عليه قَبْرُه حتَّى تَختَلِفَ أضلاعُه، قالَ: وذلكَ قَولُه تَبارَك وتَعاَلى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ‌ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]].

2 - إنَّ المَيِّتَ لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرين، فإنْ كان مُؤمِنًا كانتِ الصَّلاةُ عِندَ رَأسِه، وكان الصَّومُ عنْ يَمينِه، وكانتِ الزَّكاةُ عنْ يَسارِه، وكان فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ، والصَّلاةِ، والصِّلةِ، والمَعروفِ والإحسانِ إلى النَّاسِ عِندَ رِجلَيهِ، فيُؤتَى من قِبَلِ رَأسِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتى من عنْ يَمينِه، فيَقولُ الصَّومُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من عنْ يَسارِه، فتَقولُ الزَّكاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيهِ، فيَقولُ فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ والمَعروفِ والصِّلةِ والإحسانِ إلى النَّاسِ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ فيَقعُدُ، وتُمَثَّلُ له الشَّمسُ قد دَنَت للغُروبِ، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وما شَهِدَ به؟ فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه قالَ: عَمَّ تَسألوني؟ فيَقولُون: أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، قالَ: وعَمَّ تَسألوني؟ فيَقولون: أخبِرْنا ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم وما تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أمُحَمَّدًا! أشهَدُ أنَّه عَبدُ الله، وأنَّه جاءَ بالحَقِّ من عِندِ اللهِ، فيُقالُ له: على ذلكَ حَيِيتَ، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إن شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له باب من قِبَلِ النَّارِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ لو عَصَيتَ؛ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، وذلكَ قَولُ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى: {‌يُثَبِّتُ ‌اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] قالَ: وقالَ أبو الحَكَمِ، عنْ أبي هُرَيرةَ: فُيقالُ له: ارقُدْ رَقْدةَ العَروسِ الَّذي لا يُوقِظُه إلَّا أعَزُّ أهلِهِ إليه، -أو: أحَبُّ أهلِهِ إليه-. ثمَّ رَجَع إلى حَديثِ أبي سَلَمةَ، عنْ أبي هُرَيرةَ، قالَ: وإنْ كان كافِرًا أُتِيَ من قِبَلِ رَأسِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ويُؤتى عنْ يَمينِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى عنْ يَسارِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيه فلا يوجَدُ شَيءٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ، فيَقعُدُ خائفًا مَرعوبًا، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وماذا تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أيُّ رَجُلٍ؟ فيَقولون: الرَّجُلُ الَّذي كان فيكم. قالَ: فلا يَهتَدي له، قالَ: فيَقولون: مُحَمَّدٌ؛ فيَقولُ: سَمِعتُ النَّاسَ قالوا فقُلتُ كما قالوا، فيَقولون: على ذلكَ حَيِيَت، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إنْ شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعدَّ اللهُ لكَ لو كُنتَ أطعْتَه؛ فيَزدادُ حَسْرةً وثُبورًا، قالَ: ثمَّ يُضَيَّقُ عليه قَبْرُه حتَّى تَختَلِفَ أضلاعُه، قالَ: وذلكَ قَولُه تَبارَك وتَعاَلى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ‌ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124].
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1421
التصنيف الموضوعي: صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة صيام - فضل الصيام دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر

3 - «إنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رجُلًا مِن أُمَّتي على رُؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ فيَنشُرُ عليه تِسعةً وتسعينَ سِجِلًّا ، كُلُّ سِجِلٍّ مِثلُ هذا، ثُمَّ يقولُ: أُتنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أَظَلَمكَ كَتَبتي الحافِظونَ؟ فيقولُ: لا يا ربِّ، فيقولُ: أفلَكَ عُذْرٌ؟ فيقولُ: لا يا ربِّ، فيقولُ: بلى! إنَّ لكَ عِندَنا حسنةً، وإنَّه لا ظُلمَ عليكَ اليومَ، فيُخرِجُ بِطاقةً فيها أشْهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البطاقةُ، مع هذه السِّجِلَّاتِ؟ فيُقالُ: إنَّكَ لا تُظلمُ. قالَ: فتوضَعُ السِّجِلَّاتُ في كِفَّةٍ، والبطاقةُ في كِفَّةٍ، فطاشتِ السِّجِلَّاتُ وثقُلتِ البِطاقةُ ، ولا يثْقُلُ مع اسمِ اللهِ شيْءٌ».
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 9
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الشهادتين عقيدة - صحائف الأعمال قيامة - الحساب والقصاص قيامة - العرض قيامة - الميزان

4 - «يُؤْتى بالمَوْتِ يومَ القيامَةِ في هَيْئةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فيُقالُ: يا أَهْلَ الجَنَّةِ، فيَطَّلِعونَ خائفينَ وَجِلينَ؛ مَخافَةَ أنْ يَخْرُجوا مِمَّا هُمْ فيه، فيُقالُ: تَعْرِفونَ هذا؟ فَيقولونَ: نَعَمْ، هذا الموْتُ، ثُمَّ يُقالُ: يا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعونَ مُسْتَبْشِرينَ فَرِحينَ أنْ يَخْرُجُوا مِمَّا هُمْ فيه، فيُقالُ: أَتَعْرفونَ هذا؟ فيقولونَ: نَعَمْ، هذا الموْتُ، فيَأْمُرُ به فيُذْبَحُ على الصِّراطِ. فيُقالُ لِلْفَريقينِ: خُلودٌ فيما تَجدونَ لا مَوْتَ فيها أَبَدًا».
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 281
التصنيف الموضوعي: جهنم - خلود أهل النار رقائق وزهد - ذكر الموت قيامة - الصراط قيامة - ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار قيامة - أهوال يوم القيامة

5 - عنْ أَبي هُرَيْرةَ قالَ: يُؤتَى بالموْتِ يومَ القيامَةِ [في هَيْئةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فيُقالُ: يا أَهْلَ الجَنَّةِ، فيَطَّلِعونَ خائفينَ وَجِلينَ؛ مَخافَةَ أنْ يَخْرُجوا مِمَّا هُمْ فيه، فيُقالُ: تَعْرِفونَ هذا؟ فَيقولونَ: نَعَمْ، هذا الموْتُ، ثُمَّ يُقالُ: يا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعونَ مُسْتَبْشِرينَ فَرِحينَ أنْ يَخْرُجُوا مِمَّا هُمْ فيه، فيُقالُ: أَتَعْرفونَ هذا؟ فيقولونَ: نَعَمْ، هذا الموْتُ، فيَأْمُرُ به فيُذْبَحُ على الصِّراطِ. فيُقالُ لِلْفَريقينِ: خُلودٌ فيما تَجدونَ لا مَوْتَ فيها أَبَدًا».]
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : أبو سلمة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 282
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ذكر الموت إيمان - اليوم الآخر جنائز وموت - الإكثار من ذكر الموت

6 - عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: يَلْقى إبراهيمُ أَباهُ آزَرَ يومَ القِيامةِ، وعلى وجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وغَبَرَةٌ، فيقولُ له إبراهيمُ: ألمْ أقُلْ لكَ: لا تَعْصِني؟ فيقولُ أَبوهُ: فاليومَ لا أَعْصيكَ، فيقولُ إبراهيمُ: يا ربِّ إنَّكَ وعَدْتَني أنْ لا تُخزِيَني يومَ يُبعثونَ، فأيُّ خِزيٍ أخْزى مِن أبي الأَبْعَدِ؟ فيقولُ اللهُ: إنِّي حرَّمْتُ الجَنَّةَ على الكافرينَ. ثُمَّ يُقالُ: يا إبراهيمُ، ما تحت رِجليكَ؟ فينظُرُ، فإذا هو بذِبْحٍ مُتلطِّخٍ فيُؤخَذُ بقَوائمِهِ فيُلْقى في النَّارِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2977
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم جهنم - من يدخلها وبمن وكلت إيمان - القطع بدخول أحد الجنة أو النار إيمان - كلام الله قيامة - أهوال يوم القيامة

7 - يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ يَومَ القيامةِ فيُنادي مُنادٍ: يا أيُّها النَّاسُ، ألمْ تَرضَوا مِن ربِّكم الَّذي خَلَقَكم وصَوَّركم ورزَقَكم أنْ يُولِيَ كلَّ إنسانٍ ما كان يَعبُدُ في الدُّنيا ويَتولَّى؟ أليْس ذلكَ عدْلٌ مِن ربِّكم؟ قالوا: بَلى، قال: فيَنطلِقُ كلُّ إنسانٍ منكمْ إلى ما كان يَتولَّى في الدُّنيا، ويُمثَّلُ لهمْ ما كانوا يَعبُدون في الدُّنيا، وقال: يُمثَّل لمَن كان يَعبُدُ عِيسى شَيطانُ عِيسى، ويُمثَّلُ لمَن كان يَعبُدُ عُزيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، حتَّى يُمثَّلَ لهم الشَّجرُ والعُودُ والحَجرُ، ويَبْقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا، فيَقولُ لهم: ما لكمْ لا تَنطلِقون كما انطلَقَ النَّاسُ؟ فيَقولون: إنَّ لنا ربًّا ما رَأيْناه بعْدُ، قال: فيَقولُ: فبِمَ تَعرفِون ربَّكم إنْ رَأيْتُموه؟ قالوا: بيْننا وبيْنه عَلامةٌ إنْ رَأيْناه عَرَفْناه، قال: وما هي؟ قالوا: فيُكشَفُ عن ساقٍ، قال: فيَحْني كلُّ مَن كان لِظَهْرٍ طبَقَ ساجدًا، ويَبْقى قومٌ ظُهورُهم كصَياصِي بَقرٍ، يُريدون السُّجودَ فلا يَستطِيعون، قال: ثمَّ يُؤمَرون فيَرفَعون رُؤوسَهم، فيُعطَون نُورَهم على قدْرِ أعمالِهم؛ فمنْهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ الجبَلِ بيْن يَدَيه، ومنْهم مَن يُعطَى نُورَه دونَ ذلكَ، ومنْهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ النَّخلةِ بيَمينِه، ومنْهم مَن يُعطى دونَ ذلكَ، حتَّى يكونَ آخِرُ ذلكَ يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه، يُضِيءُ مرَّةً ويُطفِئُ مرَّةً، فإذا أضاء قدَّمَ قَدَمَه، وإذا طُفِئَ قامَ، فيَمُرُّون على الصِّراطِ، والصِّراطُ كحَدِّ السَّيفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، قال: فيُقالُ: انْجُوا على قدْرِ نُورِكم؛ فمنْهم مَن يَمُرُّ كانقضاضِ الكوْكبِ، ومنْهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنْهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجلِ ويَرمُلُ رَمَلًا، فيَمُرُّون على قدْرِ أعمالِهِم، حتَّى يَمُرَّ الَّذي نُورُه على إبهامِ قَدَمهِ يَجُرُّ يدًا ويُعلِّقً يدًا، ويَجُرُّ رِجلًا ويُعلِّقُ رِجلًا، فتُصيبُ جَوانبَه النَّارَ، قال: فيَخلُصون، فإذا خَلَصوا، قالوا: الحمدُ للهِ الَّذي نجَّانا منكِ بعْدَ إذ رَأيْناكِ؛ فقدْ أعْطانا اللهُ ما لم يُعطِ أحدًا، فيَنطلِقون إلى ضَحضاحٍ عندَ بابِ الجنَّةِ، وهو مُصْفَقٌ مَنزلًا في أدْنى الجنَّةِ، فيَقولُون: ربَّنا أعْطِنا ذلكَ المنزِلَ، قال: فيَقولُ لهم: تَسْألوني الجنَّةَ وهو مُصْفَقٌ، وقدْ أنْجَيْتُكم مِنَ النَّارِ، هذا البابُ لا يَسْمَعون حَسِيسَها، فيَقولُ لهم: لعلَّكم إنْ أُعطِيتُموه أنْ تَسألوني غيْرَه، قال: فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا نَسألُكَ غيْرَه، وأيُّ مَنزِلٍ يكونُ أحسَنَ منه؟ قال: فيُعطُوه ثمَّ يَسكُتون، قال: فيُقالُ لهم: ما لكمْ لا تَسأَلون؟ فيَقولُون: ربَّنا قدْ سَألْنا حتَّى استَحْيَينا، قال: فيَقولُ لهم: ألمْ تَرضَوا أنِّي أعطَيْتُكم مِثلَ الدنُّيا منذُ يومِ خَلقْتُها إلى يومِ أفْنَيْتُها، وعَشَرةَ أضعافِها؟ قال: قال مَسروقٌ: فما بلَغَ عبدُ اللهِ هذا المكانَ مِنَ الحديثِ إلَّا ضَحِك، قال: فقال له رجُلٌ: يا أبا عبْدَ الرَّحمنِ، لَقدْ حدَّثْتَ بهذا الحديثِ مِرارًا، فما بلَغْتَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكتَ، قال: فقال عبْدُ اللهِ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ بهذا الحديثِ مِرارًا، فما بلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِك حتَّى تَبْدوَ لَهواتُه ويَبدُوَ آخِرُ ضَرسٍ مِن أضراسِه؛ لقولِ إنسانٍ قال: [أتَهزَأُ بي وأنتَ الملِكُ؟! قال:] فيَقولُ الرَّبُّ تَبارَك وتعالَى: لا، ولكنِّي على ذلكَ قادرٌ، فسَلُوني، قال: فيَقولُون: ربَّنا ألْحِقْنا بالنَّاسِ [فيَقولُ لهم: الْحَقُوا بالنَّاسِ]، قال: فيَنطلِقون يَرمُلون في الجنَّةِ، حتَّى يَبدُوَ للرَّجلِ منْهم قصْرٌ مِن دُرَّةٍ مُجوَّفةٍ، قال: فيَخِرُّ ساجدًا، قال: فيُقالُ له: ارفَعْ رأْسَكَ، فيَرفَعُ رأْسَه، فيُقالُ: إنَّما هذا مَنزِلٌ مِن مَنازلِكَ، قال: فيَنطلِقُ فيَستقبِلُه رجُلٌ، فيَقولُ: أنتَ مَلَكٌ أو مَلِكٌ؟ فيُقالُ: إنَّما ذلكَ قَهْرمانٌ مِن قَهارِمتِك على هذا القصْرِ، تحْتَ يَدِي ألْفُ قَهْرمانٍ ، كلُّهم على ما أنا عليهِ، قال: فيَنطلِقُ به عِندَ ذلكَ حتَّى يَفتَحَ القصْرَ، وهو دُرَّةٌ مُجوَّفةٌ؛ سَقايفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، فيَفتَحُ له القصْرُ، فيَستقبِلُه جَوهرةٌ خَضْراءُ مُبطَّنةٌ بحَمْراءَ سَبْعون ذِراعًا فيها، فيها سِتُّونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفْضي إلى جَوهرةٍ واحدةٍ على غيرِ لَونِ صاحبتِها، في كلِّ جَوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ وتَصاريفُ -أو قال: ووَصائفُ- قال: فيَدخُلُ، فإذا هو بحَوْراءَ عَيْناءَ، عليها سَبعونَ حُلَّةً ، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عمَّا كان قبْلَ ذلكَ، فيَقولُ: لَقدِ ازددْتِ في عَيْني سَبعينَ ضِعفًا، وتقولُ له مِثلَ ذلك، قال: فيُشرِفُ ببَصرِه على مُلكِه مَسيرةَ مائةِ عامٍ. قال: فقالَ عُمرُ عندَ ذلكَ: يا كَعبُ، ألَا تَسمَعُ إلى ما يُحدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبْدٍ عن أدْنى أهلِ الجنَّةِ ما له؟ فكيْف بأعْلاهم؟! قال: يا أميرَ المُؤمنينَ، ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذنٌ سَمِعتْ؛ إنَّ اللهَ كان فوْقَ العرشِ والماءِ، فخَلَق لِنفسِه دارًا بيَدِه، فزيَّنَها بما شاء، وجعَلَ فيها مِنَ الثَّمراتِ والشَّرابِ، ثمَّ أطْبَقَها، فلم يَرَها أحدٌ مِن خَلقِه منذُ يومِ خَلَقَها؛ لا جِبريلُ ولا غيرُه مِنَ الملائكةِ، ثمَّ قرَأَ كَعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]، وخلَقَ دونَ ذلكَ جنَّتَينِ، فزيَّنَهما بما شاء، وجعَلَ فيهما ما ذَكَر مِنَ الحريرِ والسُّندسِ والإسْتَبرقِ، وأَراهما مَن شاء مِن خَلقِه مِنَ الملائكةِ، فمَن كان كِتابُه في عِلِّيِّينَ يَرى في تلكَ الدَّارِ، فإذا ركِبَ الرَّجلُ مِن أهلِ عِلِّيِّين في مِلكِه بيْن خَيمةٍ مِن خِيامِ الجنَّةِ إلَّا دَخَلَها مِن ضَوءِ وَجْهِه، حتَّى إنَّهم يَسْتنشِقون رِيحَه ويَقولونَ: واهًا لهذهِ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ! ويَقولون: لَقدْ أشرَفَ علينا اليومَ رجُلٌ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ . فقال عمرُ: وَيْحَكَ يا كَعبُ! إنَّ هذه القلوبَ قدِ اسْتَرْسَلَت فاقْبِضْها، فقال كَعبٌ: يا أميرَ المُؤمنينَ، إنَّ لِجَهنَّمَ زَفرةً ما مِن مَلَكٍ مُقرَّبٍ ولا نَبيٍّ إلَّا يَخِرُّ لِرُكبَتَيه حتَّى يَقولَ إبراهيمُ خَليلُ اللهِ: رَبِّ نفْسي نفْسي، وحتَّى لوْ كان لكَ عمَلُ سَبعينَ نبيًّا إلى عَملِكَ لَظنَنْتَ ألَّا [تَنجُوَ] منها.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8977
التصنيف الموضوعي: قيامة - الصراط إيمان - الشرك ظلم عظيم إيمان - اليوم الآخر إيمان - عظمة الله وصفاته قيامة - أهوال يوم القيامة

8 - أنَّ امرأةً أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت: إنِّي قدْ زنَيْتُ، فأقِمْ فيَّ الحدَّ، فقال: انْطَلِقي، فضَعِي ما في بَطنِك، فلمَّا وضَعَت ما في بَطنِها أتَتْه، فقالت: إنِّي زنَيتُ، فأقِمْ فيَّ الحدَّ، فقال: انطَلِقي حتَّى تَفطِمي وَلَدَكِ، فلمَّا فَطَمَت وَلَدَها جاءتْ فقالتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي زنَيْتُ، فأقِمْ فيَّ الحدَّ، فقال: هاتِي مَن يَكفُلُ ولَدَكِ، فقام رجُلٌ فقال: أنا أكْفُلُ ولَدَها، فرَجَمَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد روى مالك بن أنس في الموطأ حديث المرجومة بإسناد أخشى عليه الإرسال»
الراوي : جابر | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8297
التصنيف الموضوعي: حدود - الحث على إقامة الحدود حدود - حد الرجم حدود - من أقر بالحد حدود - تأخير الرجم على الحبلى حتى تضع حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه

9 - كان عُثمانُ بنُ عَفَّانَ إذا وَقَف على قَبرٍ بَكَى حتَّى يَبُلَّ لِحيَتَه، فيُقالُ له: قد تَذكُرُ الجَنَّةَ والنَّارَ فلا تَبكي، وتَبكي من هذا! فيَقولُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ القَبرَ أوَّلُ مَنازِلِ الآخِرةِ، فإنْ نَجَا منه فما بَعدَه أيسَرُ منه، وإن لم يَنجُ منه فما بَعدَه أشَدُّ منه، وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما رَأيتُ مَنظَرًا إلَّا والقَبرُ أفظَعُ منه.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عثمان بن عفان | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1391
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الحزن والبكاء رقائق وزهد - الخوف من الله مناقب وفضائل - عثمان بن عفان إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه

10 - نَحْو [عنْ زاذانَ أَبي عُمرَ قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ يقولُ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ، ولَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قالَ: فَقَعَدْنا حَوْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ ينْظُرُ إلى السَّماءِ وينْظُرُ إلى الأرْضِ، وجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَخفِضُهُ ثلاثًا، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابِ القَبْرِ». ثُمَّ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ المسْلِمَ إذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا جاءَ مَلَكُ الموْتِ فقَعَدَ عندَ رَأْسِهِ، وتَنزِلُ ملائكَةٌ مِنَ السَّماءِ كأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفانٌ مِنْ أَكْفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجَنَّةِ، فَيَقْعُدونَ مِنْه مَدَّ البَصَرِ». قالَ: «فَيقولُ مَلَكُ الموتِ: أَيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخْرُجي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ». قالَ: «فَتَخْرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِنَ السِّقاءِ، فلا يَترُكونَها في يدِهِ طرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ بها على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيقولونَ: فُلانٌ بأَحْسَنِ أسْمائهِ، فإذا انتَهى إلى السَّماءِ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ السَّماءِ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يَنْتَهِيَ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقالُ: أرْجِعوا عَبْدي إلى الأَرْضِ، فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْها خَلَقْتُهُمْ وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنْها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُرَدُّ رُوحُهُ إلى جَسَدِهِ، فَتَأْتيهِ الملائكةُ فيَقُولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قالَ: فيقولُ: اللهُ، فيقولونَ: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: الإسْلامُ، فيقولونَ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي خرَجَ فيكُمْ؟». قالَ: «فيقولُ: رسولُ اللَّهِ». قالَ: «فيقولونَ: وما يُدْريكَ؟». قالَ: «فيقولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللهِ فآمَنْتُ بهِ وصدَّقْتُ». قالَ: «فيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ وأَلْبِسوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الجنَّةِ». قالَ: «ويُمَدُّ لهُ في قَبْرِهِ ويَأْتيهِ رَوْحُ الجَنَّةِ ورَوْحُها». قالَ: «فيُفْعَلُ ذلك بِهِ، ويَمثُلُ لهُ رجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ الثِّيابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ لهُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسُرُّكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كنتَ توعَدُ، فيقولُ: مَنْ أنتَ، فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بالخيرِ؟». قالَ: «فيقولُ أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ»، قالَ: «فهو يقولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعةَ كيْ أرْجِعَ إلى أهْلي وَمالي». ثُمَّ قَرَأَ: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]. وَأمَّا الفاجِرُ فإذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا أَتاهُ مَلَكُ الموْتِ فيَقْعُدُ عندَ رأْسِهِ، وتَنْزِلُ الملائكةُ سُودُ الوجُوهِ، مَعَهُمُ المُسوحُ، فيَقْعُدونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، فَيقولُ ملَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ إلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وغَضَبٍ». قالَ: «فتَفَرَّقُ في جَسدِهِ، فينقَطِعُ معها العُروقُ والعَصَبُ كما يُستْخرجُ الصُّوفُ الْمَبْلولُ بالسَّفودِ ذي الشُّعَبِ». قالَ: «فَيقُومونَ إليهِ، فلا يَدَعُونَها في يدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟». قالَ: «فيقولونَ: فُلانٌ بأقْبحِ أسمائهِ». قالَ: «فإذا انتُهيَ بهِ إلى السَّماءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أبْوابُ السَّمواتِ». قالَ: «ويُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ». قالَ: «ثُمَّ يُقالُ: أَعيدوا عَبْدي إلى الأَرْضِ؛ فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرى». قالَ: «فَيُرْمى بِروحِهِ حتَّى تَقَعَ في جَسَدِهِ». قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: «{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]». قالَ: «فتَأْتيهِ الملائكةُ فيقولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟». قالَ: «فيقولُ: لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ قدْ كَذَبَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ النَّارِ، وأَلْبِسوهُ مِنَ النَّارِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ». قالَ: «ويُضَيَّقُ عليه قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أَضْلاعُهُ». قالَ: «ويَأْتيهِ ريحُها وحَرُّها». قالَ: «فيُفْعَلُ به ذلك، ويَمْثُلُ لهُ رَجلٌ قَبيحُ الوَجْهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسوؤكَ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ تُوعدُ». قالَ: «فيقولُ: مَنْ أنتَ؟ فوَجْهُكَ الوَجْهُ بَشَّرَ بالشَّرِّ». قالَ: «فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الخبيثُ». قالَ: «وهو يقولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ»] إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ارْقُدْ رَقْدَةَ الْمُتَّقِينَ، لِلْمُؤْمِنِ الْأَوَّلِ، وَيُقَالُ لِلْفَاجِرِ: ارْقُدْ مَنْهُوشًا، فَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَلَهَا فِي جَسَدِهِ نَصِيبٌ

11 - عنْ زاذانَ أَبي عُمرَ قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ يقولُ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ، ولَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قالَ: فَقَعَدْنا حَوْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ ينْظُرُ إلى السَّماءِ وينْظُرُ إلى الأرْضِ، وجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَخفِضُهُ ثلاثًا، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابِ القَبْرِ». ثُمَّ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ المسْلِمَ إذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا جاءَ مَلَكُ الموْتِ فقَعَدَ عندَ رَأْسِهِ، وتَنزِلُ ملائكَةٌ مِنَ السَّماءِ كأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفانٌ مِنْ أَكْفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجَنَّةِ، فَيَقْعُدونَ مِنْه مَدَّ البَصَرِ». قالَ: «فَيقولُ مَلَكُ الموتِ: أَيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخْرُجي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ». قالَ: «فَتَخْرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِنَ السِّقاءِ، فلا يَترُكونَها في يدِهِ طرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ بها على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيقولونَ: فُلانٌ بأَحْسَنِ أسْمائهِ، فإذا انتَهى إلى السَّماءِ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ السَّماءِ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقالُ: أرْجِعوا عَبْدي إلى الأَرْضِ، فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْها خَلَقْتُهُمْ وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنْها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُرَدُّ رُوحُهُ إلى جَسَدِهِ، فَتَأْتيهِ الملائكةُ فيَقُولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قالَ: فيقولُ: اللهُ، فيقولونَ: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: الإسْلامُ، فيقولونَ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي خرَجَ فيكُمْ؟». قالَ: «فيقولُ: رسولُ اللَّهِ». قالَ: «فيقولونَ: وما يُدْريكَ؟». قالَ: «فيقولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللهِ فآمَنْتُ بهِ وصدَّقْتُ». قالَ: «فيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ وأَلْبِسوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الجنَّةِ». قالَ: «ويُمَدُّ لهُ في قَبْرِهِ ويَأْتيهِ رَوْحُ الجَنَّةِ ورَوْحُها». قالَ: «فيُفْعَلُ ذلك بِهِ، ويَمثُلُ لهُ رجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ الثِّيابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ لهُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسُرُّكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كنتَ توعَدُ، فيقولُ: مَنْ أنتَ، فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بالخيرِ؟». قالَ: «فيقولُ أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ»، قالَ: «فهو يقولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعةَ كيْ أرْجِعَ إلى أهْلي وَمالي». ثُمَّ قَرَأَ: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]. وَأمَّا الفاجِرُ فإذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا أَتاهُ مَلَكُ الموْتِ فيَقْعُدُ عندَ رأْسِهِ، وتَنْزِلُ الملائكةُ سُودُ الوجُوهِ، مَعَهُمُ المُسوحُ، فيَقْعُدونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، فَيقولُ ملَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ إلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وغَضَبٍ». قالَ: «فتَفَرَّقُ في جَسدِهِ، فينقَطِعُ معها العُروقُ والعَصَبُ كما يُستْخرجُ الصُّوفُ الْمَبْلولُ بالسَّفودِ ذي الشُّعَبِ». قالَ: «فَيقُومونَ إليهِ، فلا يَدَعُونَها في يدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟». قالَ: «فيقولونَ: فُلانٌ بأقْبحِ أسمائهِ». قالَ: «فإذا انتُهيَ بهِ إلى السَّماءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أبْوابُ السَّمواتِ». قالَ: «ويُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ». قالَ: «ثُمَّ يُقالُ: أَعيدوا عَبْدي إلى الأَرْضِ؛ فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرى». قالَ: «فَيُرْمى بِروحِهِ حتَّى تَقَعَ في جَسَدِهِ». قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: «{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]». قالَ: «فتَأْتيهِ الملائكةُ فيقولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟». قالَ: «فيقولُ: لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ قدْ كَذَبَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ النَّارِ، وأَلْبِسوهُ مِنَ النَّارِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ». قالَ: «ويُضَيَّقُ عليه قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أَضْلاعُهُ». قالَ: «ويَأْتيهِ ريحُها وحَرُّها». قالَ: «فيُفْعَلُ به ذلك، ويَمْثُلُ لهُ رَجلٌ قَبيحُ الوَجْهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسوؤكَ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ تُوعدُ». قالَ: «فيقولُ: مَنْ أنتَ؟ فوَجْهُكَ الوَجْهُ بَشَّرَ بالشَّرِّ». قالَ: «فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الخبيثُ». قالَ: «وهو يقولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ».

12 - حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ [يعني حديث: عنْ زاذانَ أَبي عُمرَ قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ يقولُ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ، ولَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قالَ: فَقَعَدْنا حَوْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ ينْظُرُ إلى السَّماءِ وينْظُرُ إلى الأرْضِ، وجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَخفِضُهُ ثلاثًا، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابِ القَبْرِ». ثُمَّ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ المسْلِمَ إذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا جاءَ مَلَكُ الموْتِ فقَعَدَ عندَ رَأْسِهِ، وتَنزِلُ ملائكَةٌ مِنَ السَّماءِ كأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفانٌ مِنْ أَكْفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجَنَّةِ، فَيَقْعُدونَ مِنْه مَدَّ البَصَرِ». قالَ: «فَيقولُ مَلَكُ الموتِ: أَيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخْرُجي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ». قالَ: «فَتَخْرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِنَ السِّقاءِ، فلا يَترُكونَها في يدِهِ طرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ بها على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيقولونَ: فُلانٌ بأَحْسَنِ أسْمائهِ، فإذا انتَهى إلى السَّماءِ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ السَّماءِ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقالُ: أرْجِعوا عَبْدي إلى الأَرْضِ، فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْها خَلَقْتُهُمْ وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنْها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُرَدُّ رُوحُهُ إلى جَسَدِهِ، فَتَأْتيهِ الملائكةُ فيَقُولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قالَ: فيقولُ: اللهُ، فيقولونَ: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: الإسْلامُ، فيقولونَ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي خرَجَ فيكُمْ؟». قالَ: «فيقولُ: رسولُ اللَّهِ». قالَ: «فيقولونَ: وما يُدْريكَ؟». قالَ: «فيقولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللهِ فآمَنْتُ بهِ وصدَّقْتُ». قالَ: «فيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ وأَلْبِسوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الجنَّةِ». قالَ: «ويُمَدُّ لهُ في قَبْرِهِ ويَأْتيهِ رَوْحُ الجَنَّةِ ورَوْحُها». قالَ: «فيُفْعَلُ ذلك بِهِ، ويَمثُلُ لهُ رجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ الثِّيابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ لهُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسُرُّكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كنتَ توعَدُ، فيقولُ: مَنْ أنتَ، فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بالخيرِ؟». قالَ: «فيقولُ أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ»، قالَ: «فهو يقولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعةَ كيْ أرْجِعَ إلى أهْلي وَمالي». ثُمَّ قَرَأَ: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]. وَأمَّا الفاجِرُ فإذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا أَتاهُ مَلَكُ الموْتِ فيَقْعُدُ عندَ رأْسِهِ، وتَنْزِلُ الملائكةُ سُودُ الوجُوهِ، مَعَهُمُ المُسوحُ، فيَقْعُدونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، فَيقولُ ملَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ إلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وغَضَبٍ». قالَ: «فتَفَرَّقُ في جَسدِهِ، فينقَطِعُ معها العُروقُ والعَصَبُ كما يُستْخرجُ الصُّوفُ الْمَبْلولُ بالسَّفودِ ذي الشُّعَبِ». قالَ: «فَيقُومونَ إليهِ، فلا يَدَعُونَها في يدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟». قالَ: «فيقولونَ: فُلانٌ بأقْبحِ أسمائهِ». قالَ: «فإذا انتُهيَ بهِ إلى السَّماءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أبْوابُ السَّمواتِ». قالَ: «ويُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ». قالَ: «ثُمَّ يُقالُ: أَعيدوا عَبْدي إلى الأَرْضِ؛ فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرى». قالَ: «فَيُرْمى بِروحِهِ حتَّى تَقَعَ في جَسَدِهِ». قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: «{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]». قالَ: «فتَأْتيهِ الملائكةُ فيقولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟». قالَ: «فيقولُ: لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ قدْ كَذَبَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ النَّارِ، وأَلْبِسوهُ مِنَ النَّارِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ». قالَ: «ويُضَيَّقُ عليه قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أَضْلاعُهُ». قالَ: «ويَأْتيهِ ريحُها وحَرُّها». قالَ: «فيُفْعَلُ به ذلك، ويَمْثُلُ لهُ رَجلٌ قَبيحُ الوَجْهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسوؤكَ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ تُوعدُ». قالَ: «فيقولُ: مَنْ أنتَ؟ فوَجْهُكَ الوَجْهُ بَشَّرَ بالشَّرِّ». قالَ: «فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الخبيثُ». قالَ: «وهو يقولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ».]
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : البراء | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 114
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - روح الكافر بعد الموت دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه

13 - يَلقى رجُلٌ أباه يَومَ القيامةِ، فيَقولُ له: يا أبَتِ، أيَّ ابنٍ كُنتُ لكَ؟ فيَقولُ: خَيرَ ابنٍ، فيَقولُ: هلْ أنتَ مُطِيعِي اليومَ؟ فيَقولُ: نعمْ، فيَقولُ: خُذْ بأُزْرَتي، فيَأخُذُ بأُزْرَتِه، ثمَّ يَنطلِقُ حتَّى يأتيَ اللهُ تَبارك وتعالَى وهو يَعرِضُ الخلْقَ، فيَقولُ: يا عَبْدي، ادخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتَ، فيَقولُ: أيْ ربِّ، فأبِي معي؛ فإنَّكَ وعَدْتَني ألَّا تُخزِيَني، قال: فيُعرِضُ عنه، ثمَّ يَقولُ: ادْخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتَ، فيَقولُ: أيْ ربِّ، فأبي معي؛ فإنَّك وعَدْتَني ألَّا تُخزِيَني، قال: فيُعرِضُ عنه، ثمَّ يَقولُ: يا عَبْدي، ادْخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتَ، فيَقولُ: أيْ ربِّ، فأبي معي؛ فإنَّك وعَدْتَني ألَّا تُخزِيَني، قال: فيَمسَخُ اللهُ أباهُ ضَبُعًا، فيُعرِضُ عنه، فيَهْوي في النَّارِ فيَأخُذُ بأنْفِه، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: يا عَبْدي، أبوكَ هو؟ فيَقولُ: لا، وعِزَّتِكَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8976
التصنيف الموضوعي: جنة - أبواب الجنة جهنم - صفة عذاب أهل النار علم - القصص إيمان - كلام الله قيامة - أهوال يوم القيامة

14 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم} [الطور: 21] قالَ: إنَّ اللهَ يَرفعُ ذُرِّيَّةَ المؤمنِ معه في درجتِهِ في الجنَّةِ، وإن كانوا دونَهُ في العملِ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم} [الطور: 21] يقولُ: وما نَقَصْناهم.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3790
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الطور قيامة - كل نفس بما كسبت رهينة

15 - إنَّ للهِ ملائكةً سيَّارةً وفُضلاءَ يَلتمِسونَ مَجالِسَ الذِّكرِ في الأرضِ، فإذا باتوا على مَجلِسِ ذِكرٍ حَفَّ بعضُهُم بعضًا بأجنِحَتِهم إلى السَّماءِ، فيقولُ تَباركَ وتَعالَى: مِن أين جِئتُم؟ وهو أَعلمُ، فيقولونَ: ربَّنا جِئنا مِن عندِ عبادِكَ يُسبِّحونَكَ ويُكبِّرونَكَ ويَحمَدونَكَ، ويُهلِّلونَكَ ويَسألونَكَ ويَستَجيرونَكَ ، فيقولُ: ما يَسألونَني؟ وهو أَعلمُ، فيقولونَ: ربَّنا يَسألونَكَ الجنَّةَ، فيقولُ: وهل رَأَوْها؟ فيقولونَ: لا يا ربِّ، فيقولُ: كيف لوْ رَأَوْها؟ فيقولُ: ومِمَّ يَستَجيرونَني؟ وهو أَعلمُ، فيقولونَ: مِنَ النَّارِ، فيقولُ: هل رَأَوْها؟ فيقولونَ: لا. فيقولُ: فكيف لوْ رَأَوْها؟ ثُمَّ يقولُ: اشْهَدوا أنِّي قد غَفَرْتُ لهم، وأَعطَيْتُهم ما سَأَلوني، وأَجَرْتُهم ممَّا اسْتَجاروني. فيقولونَ: ربَّنا إنَّ فيهم عَبدًا خطَّاءً جَلَسَ إليهم وليس منهم، فيقولُ: وهو أيضًا قد غَفَرتُ له؛ هُم القومُ لا يَشْقى بهم جَليسُهُم.

16 - «أنا سَيِّدُ النَّاسِ يوْمَ القيامةِ ولا فَخْرَ، ما مِنْ أحَدٍ إلَّا وهو تحْتَ لِوائي يوْمَ القيامَةِ يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وإنَّ مَعِي لِواءَ الحَمْدِ، أنا أَمْشي ويَمْشي النَّاسُ معي حتَّى آتِيَ بابَ الجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فيُقالُ: مَنْ هذا؟ فأَقولُ: مُحَمَّدٌ، فيُقالُ: مَرْحبًا بمُحَمَّدٍ، فإذا رأيْتُ ربِّي خَرَرْتُ لهُ ساجدًا أنْظُرُ إليه».

17 - «لا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ مُتَّكِئًا ، يَأْتيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْري مِمَّا أَمَرْتُ به أو نَهَيْتُ عنه فَيقولُ: ما نَدْري، هذا هو كِتابُ اللهِ، ولَيْسَ هذا فيهِ».
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : أبو رافع | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 373
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها علم - الحث على الأخذ بالسنة

18 - «كُلُّ أهلِ النَّارِ يرى مَقعدَهُ مِنَ الجنَّةِ فيقولُ: لوْ أنَّ اللهَ هَداني فتكونُ عليه حسرةً، وكُلُّ أهلِ الجنَّةِ يرى مَقعدَهُ مِنَ النَّارِ فيقولُ: لولا أنَّ اللهَ هَداني فيكونُ له شكرًا». ثُمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: 56].
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3675
التصنيف الموضوعي: جهنم - صفة عذاب أهل النار دفن ومقابر - عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه تفسير آيات - سورة الزمر إيمان - اليوم الآخر قيامة - أهوال يوم القيامة

19 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما قالَ: لَمَّا ماتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قلْتُ لرَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ: هلُمَّ يا فُلانُ، فلْنَطلُبْ؛ فإنَّ أصْحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحْياءٌ، قالَ: عَجبًا لكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، تَرى النَّاسَ يَحْتاجونَ إليكَ وفي النَّاسِ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن فيهم؟ قالَ: فترَكْتُ ذاك وأقبَلْتُ أطلُبُ، إنْ كانَ الحَديثُ لَيَبلُغُني عنِ الرَّجلِ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قد سَمِعَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآتيهِ فأجلِسُ ببابِه، فتَسْفِقُ الرِّيحُ على وَجْهي فيَخرُجُ إليَّ فيَقولُ: ابنَ عمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما جاءَ بكَ؟ ما حاجَتُكَ؟ فأقولُ: حَديثٌ بلَغَني عنكَ تَرْويه عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَقولُ: ألَا أرسَلْتَ إليَّ؟ فأقولُ: أنا أحَقُّ أنْ آتيَكَ، قالَ: فبَقيَ ذلك الرَّجلُ حتَّى أنَّ النَّاسَ اجتَمَعوا عَلَيَّ، فقالَ: هذا الفَتى كانَ أعقَلَ منِّي.

20 - يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ، فيقومُ المؤمِنونَ حِين تُزْلَفُ الجنَّةُ، فيَأتون آدمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فيَقولُون: يا أبانا، استَفتِحْ لنا الجنَّةَ، فيَقولُ: وهلْ أخْرَجَتْكم مِنَ الجنَّةِ إلَّا خَطيئةُ أبيكُم آدمَ، لسْتُ بصاحبِ ذلك، اعْمِدوا إلى إبراهيمَ خليلِ ربِّه، فيَقولُ إبراهيمُ: لسْتُ بصاحبِ ذاكَ؛ إنَّما كُنتُ خَليلًا مِن وَراءَ وَراءَ، اعمِدوا إلى النَّبيِّ مُوسى الَّذي كلَّمَه اللهُ تَكليمًا، فيَأْتون مُوسى، فيَقولُ: لسْتُ بصاحبِ ذاكَ، اذْهَبوا إلى كَلمةِ اللهِ ورُوحِه عِيسى، فيَقولُ عِيسى: لسْتُ بصاحبِ ذاكَ، فيَأْتون محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقومُ فيُؤذَنُ له، ويُرسَلُ معه الأمانةُ والرَّحمُ، فيَقِفانِ بالصِّراطِ يَمينَه وشِمالَه، فيَمُرُّ أوَّلُكم كمَرِّ البرْقِ، قُلتُ: بأبي وأُمِّي، أيُّ شَيءٍ مَرُّ البرْقِ، قال: ألمْ تَرَ إلى البرْقِ كيْف يمُرُّ ثمَّ يَرجِعُ في طَرْفةٍ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ ومَرِّ الطَّيرِ وشَدِّ الرِّجالِ، تَجْري بهمْ أعمالُهم ونَبيُّكم قائمٌ على الصِّراطِ: ربِّ سلِّمْ سلِّمْ، قال: حتَّى تَعجِزَ أعمالُ النَّاسِ، حتَّى يَجِيءَ الرَّجلُ، فلا يَستطيعُ أنْ يَمُرَّ إلَّا زحْفًا، قال: وفي حافَتَي الصِّراطِ كَلاليبُ مُعلَّقةٌ مَأمورةٌ تَأخُذُ مَن أُمِرَت به؛ فمَخدوشٌ ناجٍ، ومُكرْدَسٌ في النَّارِ، والَّذي نفْسُ أبي هُرَيرةَ بيَدِه، إنَّ قَعْرَ جَهنَّمَ لسَبعينَ خَريفًا.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
الراوي : حذيفة بن اليمان، وأبو  هُرَيرةَ | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8975
التصنيف الموضوعي: جهنم - شدة نار جهنم وبعد قعرها بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق قيامة - الشفاعة قيامة - الصراط

21 - تَلا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الآيةَ وعنده أصحابُه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] إلى آخِرِ الآيةِ، فقال: هلْ تَدْرون أيُّ يوْمٍ ذاكَ؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: ذاكَ يوْمَ يَقولُ اللهُ لآدَمَ: قُمْ فابْعَثْ بعْثَ النَّارِ -أو قال: بَعْثًا إلى النَّارِ- فيَقولُ: يا ربِّ، مِن كَم؟ قال: مِن كلِّ ألفٍ تِسعُ مائةٍ وتِسعةٌ وتِسعينَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فشَقَّ ذلكَ على القومِ، ووَقَعت عليهم الكآبةُ والحُزنُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا رُبعَ أهلِ الجنَّةِ، ثمَّ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا ثُلثَ أهلِ الجنَّةِ، ففَرِحوا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اعْمَلوا وأبْشِروا؛ فإنَّكم بيْن خَلِيقتينِ لم يَكُونا مع أحدٍ إلَّا كثَّرَتاه؛ يَأجوجُ ومأْجوجُ ، وإنَّما أنتم في النَّاسِ -أو في الأُمَمِ- كالشَّامةِ في جنْبِ البعيرِ -أو كالرَّقمةِ في ذِراعِ النَّاقةِ- وإنَّما أُمَّتي جُزءٌ مِن ألْفِ جُزءٍ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8922
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - يأجوج ومأجوج تفسير آيات - سورة الحج قدر - كتاب أهل الجنة وأهل النار قيامة - أهوال يوم القيامة مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

22 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: لمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ: هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّهمُ اليَوْمَ كَثيرٌ. فقالَ: واعَجَبًا لكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ! أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرونَ إليكَ وفي النَّاسِ مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ فيهم؟! قالَ: فَتَرَكْتُ ذاكَ، وأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ أَصْحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ كان يَبْلُغُني الحَديثُ عنِ الرَّجُلِ فآتي بابَهُ وهو قائلٌ فأتَوَسَّدُ رِدائي على بابِهِ تَسْفي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرابِ فَيَخْرُجُ فَيَراني. فقالَ: يا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما جاءَ بِكَ؟ هَلَّا أَرْسَلْتَ إلَيَّ فآتيَكَ؟ فأقولُ: لا، أَنا أَحَقُّ أَنْ آتيَكَ. قالَ: فَأَسْأَلُهُ عنِ الحَديثِ، فَعاشَ هذا الرَّجُلُ الأَنْصاريُّ حتَّى رآني وقدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلي يَسْأَلونَني، فيَقولُ: هذا الفَتَى كان أَعْقَلَ مِنِّي».

23 - يُؤتى بالرَّجلِ مِن أهلِ الجنَّةِ، فيقولُ اللهُ له: يا ابنَ آدمَ، كيف وجَدْتَ مَنزِلَكَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ، خيرَ مَنزِلٍ. فيقولُ: سَلْ وتَمنَّهْ، فيقولُ: ما أَسألُكَ وأَتمنَّى؟ أَسألُكَ أنْ تَرُدَّني إلى الدُّنيا فأُقتَلُ في سَبيلِكَ عَشْرَ مرَّاتٍ؛ لِما رَأى مِن فَضلِ الشَّهادةِ. قالَ: ويُؤتى بالرَّجلِ مِن أهلِ النَّارِ فيقولُ اللهُ: يا ابنَ آدمَ، كيف وَجَدْتَ مَنزِلَكَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ، شَرَّ مَنزِلٍ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: فتَفْتَدي منه بطِلاعِ الأرضِ ذَهَبًا؟ فيقولُ: نَعَمْ، فيقولُ: كذَبْتَ؛ قد سَألْتُكَ دونَ ذلك، فلمْ تَفْعَلْ.

24 - يَجمعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ، قالَ: فيُنادي مُنادٍ: يا أيُّها النَّاسُ، ألمْ ترضَوْا مِن ربِّكم الَّذي خَلَقَكم ورَزَقَكم وصَوَّركم أنْ يُولِّيَ كلَّ إنسانٍ منكم إلى مَنْ كان يَتولَّى في الدُّنيا؟ قالَ: ويُمثَّلُ لمَنْ كان يَعبدُ عُزيرًا شيطانُ عُزيرٍ حتَّى يُمثِّلَ لهم الشَّجرةَ والعَوْدَ والحَجَرَ، ويَبقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا، فيُقالُ لهم: ما لكم لمْ تنطَلِقوا كما يَنطلِقُ النَّاسُ؟ فيقولونَ: إنَّ لنا ربًّا ما رأيناهُ بعدُ، قالَ: فيقالُ: فبِمَ تعرفونَ ربَّكم إنْ رأيتُموهُ؟ قالوا: بيْنَنا وبيْنَه علامةٌ، إنْ رأيناهُ عرَفناهُ، قيلَ: وما هي؟ قالوا: يَكشِفُ عن ساقٍ، قالَ: فيُكشفُ عند ذلك عنْ ساقٍ. قالَ: فيَخِرُّ مَنْ كان لظهْرِهِ طبقًا ساجدًا، ويبقى قومٌ ظُهورُهم كصياصِيِّ البقرِ، يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستطيعونَ، ثُمَّ يُؤمرونَ فيرفعونَ رؤوسَهُم فيُعطَوْنَ نُورَهم على قدْرِ أعمالِهم، قالَ: فمنهم مَنْ يُعطَى نورَهُ مثلَ الجَبلِ بيْنَ يديهِ، ومنهم مَنْ يُعطَى نورَهُ فوقَ ذلك، ومنهم مَنْ يُعطَى نورَهُ مثلَ النَّخلةِ بيمينِهِ، ومنهم مَنْ يُعطَى دونَ ذلك بيمينِهِ حتَّى يكونَ آخرُ ذلك مَنْ يُعطَى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يُضيءُ مرَّةً، ويُطْفئُ مرَّةً، فإذا أَضاءَ [ قدَّمَه] وإذا طُفِئَ قامَ قالَ: فيمُرُّ ويمرُّونَ على الصِّراطِ، والصَّراطُ كحدِّ السَّيفِ، دَحْضٌ مَزلَّةٌ ، فيقالُ لهم: انجُوا على قدْرِ نُورِكم، فمنهم مَنْ يمُرُّ كانقضاضِ الكوكبِ، ومنهم مَنْ يمُرُّ كالطَّرفِ، ومنهم مَنْ يمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَنْ يمُرُّ كشدِّ الرَّجُلِ، ويَرمُلُ رَمَلًا، فيمُرُّونَ على قدْرِ أعمالِهم حتَّى يمُرَّ الَّذي نورُهُ على إبهامِ قدمِهِ. قالَ: يجُرُّ يدًا، ويُعلِّقُ يدًا، ويجُرُّ رِجلًا، ويُعلِّقُ رِجلًا، وتَضربُ جوانبَهُ النَّارُ. قالَ: فيَخْلَصوا، فإذا خَلَصوا قالوا: الحمدُ للهِ الَّذي نجَّانا مِنْك بعدَ الَّذي أراناكَ، لقد أعطانا اللهُ ما لمْ يُعطِ أحدًا. قالَ مسروقٌ: فلمَّا بَلَغَ عبدُ اللهِ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكَ، فقالَ له رَجلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، لقد حدَّثتَ هذا الحديثَ مِرارًا كُلَّما بلغتَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكْتَ؟ فقالَ عبدُ اللهِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثهُ مِرارًا، فلمَّا بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكَ حتَّى تبدوَ لَهواتُهُ ويبدوَ آخرُ ضِرسٍ مِن أضراسِهِ؛ لقولِ الإنسانِ: أَتهزأُ بي وأنتَ ربُّ العالمينَ؟ فيقولُ: لا، ولكنِّي على ذلك قادرٌ، فَسلوني.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عبدالله | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3468
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض قيامة - الصراط استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته قيامة - أهوال يوم القيامة

25 - «الأَخِلَّاءُ ثلاثَةٌ: فَأَمَّا خَليلٌ فيَقولُ لَكَ: ما أَعْطَيْتَ، وَما أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ؛ فذلك مالُكَ، وأمَّا خَليلٌ فَيقولُ: أَنا مَعَكَ حتَّى تَأْتيَ بابَ المَلِكِ، ثُمَّ أَرْجِعُ وأَتْرُكُكَ؛ فذلك أَهْلُكَ وعَشيرَتُكَ يُشَيِّعونكَ حتَّى تَأْتيَ قَبْرَكَ، ثُمَّ يَرْجِعونَ فَيَتْرُكونَكَ، وأَمَّا خَليلٌ فيَقولُ: أنا مَعَكَ حَيثُ دَخَلْتَ وحَيْثُ خَرَجْتَ؛ فذلك عَمَلُهُ، فيقولُ: واللهِ لقَدْ كُنْتَ مِنْ أهْوَنِ الثَّلاثةِ عَلَيَّ».
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين ...، ولا أعرف له علة [وله شاهد].
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 250
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - اتباع الجنائز قيامة - الحساب والقصاص آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - مسؤولية الإنسان عن أعماله رقائق وزهد - حب المال والشرف

26 - ذُكِر الدَّجَّالُ عندَ عبدِ اللهِ، فقال: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ عندَ خُروجِه ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتبَعُه، وفِرقةٍ تَلحَقُ بآبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ هذا الفُراتِ، يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يُقتَلون بغَربيِّ الشَّامِ، فيَبعَثون طَليعةً فيهم فَرسٌ أشقَرُ -أو أبْلَقُ- فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم أحدٌ، قال: وأخبَرَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ: أنَّه فرَسٌ أشقَرُ. ثمَّ قال عبدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ عليه السَّلامُ يَنزِلُ فيَقتُلُه، ويَخرُجُ يَأجوجُ ومَأجوجُ ، وهمْ مِن كلِّ حَدْبٍ يَنسِلون ، فيَموجُون في الأرضِ فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ النَّغَفِ ، فتَلِجُ في أسماعِهِم ومَناخِرِهم، فيَموتونَ منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيَجأَرُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُرسِلُ ماءً، فيُطهِّرُ الأرضُ منهم، ويَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلا تَدَعُ على الأرضِ مُؤمِنًا إلَّا كفَتْه تلك الرِّيحُ، ثمَّ تقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفَخُ فيه، فلا يَبْقى مِن خلْقِ اللهِ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا ماتَ، إلَّا مَن شاء ربُّك، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ، فليْس مِن بَني آدَمَ أحدٌ إلَّا في الأرضِ منه شَيءٌ، ثمَّ يُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ مَنيًّا كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجِثمانُهم كما تَنبُتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} حتَّى بلَغَ {كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]. ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ رُوحٍ إلى جَسدِها، فتَدخُلُ فيه، فيَقومون فيَجِيئون مَجيئةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لرَبِّ العالَمِينَ، ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ، فيَلْقى اليهودَ، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ عُزيرًا، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قالوا: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]، ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ المسيحَ، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلك مَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حتَّى يَبْقى المسْلِمون فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتهِرُهم مرَّتينِ أو ثَلاثًا: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، فعندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمِنٌ إلَّا خرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقٌ واحدٌ كأنَّما فيها السَّفافيدُ، فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتُم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتمْ سالِمون، ثمَّ يَأمُرُ اللهُ بالصِّراطِ، فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيمُرُّ النَّاسُ بقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ أوائلُهم كلَمْحِ البرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كمَرِّ البهائمِ، حتَّى يمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا، ثمَّ يَمُرُّ الرَّجلُ مَشْيًا، حتَّى يَجِيءَ آخِرُهم رجُلٌ يَتلبَّطُ على بَطنِه فيَقولُ: يا ربِّ، لِمَ أبْطَأْتَ بي؟ قال: إنِّي لم أُبطِئْ بكَ، إنَّما أبْطَأَ بكَ عمَلُك. ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ اللهِ القُدسَ جِبريلَ، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى، ثمَّ يقومُ نَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يَشْفَعُ أحدٌ فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّةِ وبَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يومُ الحسْرةِ، فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، قال سُفيانُ: أوَّاهُ، لوْ عَلِمتُم يوْمَ يَرى أهلُ الجنَّةِ الَّذي في النَّارِ! فيَقولُون: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ علينا! ثمَّ تَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشفِّعُهم اللهُ، ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخرَجَ جَميعُ الخلْقِ برَحمتِه، حتَّى لا يَترُكَ أحدًا فيه خَيرٌ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]، وقال بيَدِه فعَقَدَه: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 43-46]، هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خَيرٍ؟! وما يُترَكُ فيها أحدٌ فيه خيرٌ. فإذا أراد اللهُ ألَّا يُخرِجَ أحدًا غيْرَ وُجوهِهم وألوانِهم، فيَجِيءُ الرَّجلُ، فيَشفَعُ فيَقولُ: مَن عرَفَ أحدًا فلْيُخرِجْه، فيَجِيءُ فلا يَعرِفُ أحدًا، فيُنادِيه رجُلٌ فيَقولُ: أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُك، فعندَ ذلكَ قالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 107-108]، فإذا قال ذلكَ انطَبَقَت عليهم، فلم يَخرُجْ منهم بشَرٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
الراوي : أبو  الزعراء | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8997 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (38792)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 428)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (249) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - خروج الدجال ومكثه بالأرض أشراط الساعة - يأجوج ومأجوج فتن - فتنة الدجال أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث

27 - كنَّا عِندَ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فذُكِر عِنده الدَّجَّالُ، فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ لخُروجِه على ثَلاثِ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتْبَعُه، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بأرضِ آبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ الفُراتِ يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يَجتمِعَ المؤمنونَ بقُرى الشَّامِ، فيَبْعَثون إليهم طَليعةً فيهم فارسٌ على فرَسٍ أشقَرَ وأبْلَقَ، قال: فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم بشَرٌ -قال سَلَمةُ: فحَدَّثَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بن مَسعودٍ- قال: فرَسٍ أشقَرَ، قال عبْدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ يَنزِلُ إليه- قال: سَمِعتُه يَذكُرُ عن أهلِ الكتابِ حَديثًا غيْرَ هذا- ثمَّ يَخرُجُ يَأْجوجُ ومَأْجوجُ ، فيَمْرَحون في الأرضِ، فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]. قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ هذا النَّغَفِ ، فتَلِجُ في أسماعِهم ومَناخِرِهم، فيَموتون منها، فتَنْتُنُ الأرضُ منهم، قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلمْ تَدَعْ على وجْهِ الأرضِ مُؤمنًا إلَّا كَفَتْه تلكَ الرِّيحُ، قال: ثمَّ تَقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ الملَكُ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه -والصُّورُ قَرْنٌ- فلا يَبْقى خلْقٌ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا مات، إلَّا مَن شاء ربُّكَ، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، فليْس مِن بَني آدَمَ خَلْقٌ إلَّا منه شَيءٌ. قال: فيُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحمانُهم وجُثمانُهم مِن ذلكَ الماءِ، كما يُنبِتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى ، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]، قال: ثمَّ يقومُ ملَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ نفْسٍ إلى جسَدِها حتَّى تَدخُلَ فيه، ثمَّ يَقومون، فيَحْيَون حياةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لربِّ العالَمِين. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى إلى الخلْقِ فيَلْقاهم، فليْس أحدٌ يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا إلَّا وهو مَرفوعٌ له يَتْبَعُه، قال: فيَلْقى، قال: فيَقولُ: مَن تَعبِدون؟ قال: فيَقولُون: نَعبُدُ عُزَيرًا، قال: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]. قال: ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: المسيحَ، قال: فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قال: فيَقولُون: نعمْ، قال: فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلكَ لمَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ حتَّى يَمُرَّ المسْلِمون، قال: فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتَهِرُهم مرَّتينِ أو ثلاثًا، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، قال: فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ قال: فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، قال: فعِندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمنٌ إلَّا خَرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقًا واحدًا كأنَّما فيها السَّفافيدُ، قال: فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتُم سالِمون. قال: ثمَّ يَأمُرُ بالصِّراطِ فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيَمُرُّ النَّاسُ كقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ كلمْحِ البَرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كأسرَعِ البهائمِ، ثمَّ كذلكَ حتَّى يَمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا ثمَّ مَشْيًا، ثمَّ يكونُ آخِرُهم رجُلًا يَتلبَّطُ على بَطنِه، قال: فيَقولُ: أيْ ربِّ، لِماذا أبطَأْتَ بي؟ فيَقولُ: لمْ أُبْطِئْ بكَ، إنَّما أبطَأَ بكَ عَملُكَ. قال: ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ القُدسِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، ثمَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى عليهما السَّلامُ، قال: ثمَّ يقومُ نبيُّكم رابعًا، لا يَشفَعُ أحدٌ بعْدَه فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تبارَك وتعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]. قال: فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّة أو بَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يوْمُ الحسْرةِ. قال: فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، ثمَّ يُقالُ: لوْ عَمِلْتُم، قال: فتَأخُذُهم الحسرةُ، قال: ويَرى أهلُ الجنَّةِ البيتَ الَّذي في النَّارِ، فيُقالُ: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ عليكم، قال: ثمَّ يَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشَفِّعُهم اللهُ، قال: ثمَّ يَقولُ اللهُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخْرَجَ مِن جَميعِ الخلْقِ برَحمتِه، قال: ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ. قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 42-46]، قال: فعقَدَ عبدُ اللهِ بيَدِه أربعًا، ثمَّ قال: هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خيرٍ؟ ما يَنزِلُ فيها أحدٌ فيه خَيرٌ، فإذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا يَخرُجَ منها أحدٌ غيَّرَ وُجوهَهم وألْوانَهم، قال: فيَجِيءُ الرَّجلُ فيَنظُرُ ولا يَعرِفُ أحدًا، فيُناديه الرَّجلُ فيَقولُ: يا فُلانُ، أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُكَ، فعندَ ذلكَ يَقولُون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107]، فيَقولُ عِندَ ذلك: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108]، فإذا قال ذلكَ أُطبِقَت عليهم، فلا يَخرُجُ منهم بشَرٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
الراوي : أبو  الزعراء | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8743 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (38792)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 428)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (249) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها أشراط الساعة - خروج الدجال ومكثه بالأرض أشراط الساعة - صفة الدجال فتن - فتنة الدجال أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى
|أصول الحديث

28 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} [الحجر: 77] قالَ: أما تَرى الرَّجلَ يُرسِلُ بخاتَمِهِ إلى أهلِهِ، فيقولُ: هاتوا كذا وكذا، فإذا رَأَوْهُ عَرَفوا أنَّه حقٌّ؟
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3393
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الحجر
| أحاديث مشابهة

29 - يُجمَعُ النَّاسُ عِندَ جِسرِ جَهنَّمَ عليه حَسَكٌ وكَلاليبُ، ويَمُرُّ النَّاسُ؛ فيَمُرُّ منهم مِثلَ البرْقِ، وبعضُهم مِثلَ الفرَسِ المُضَمَّرِ، وبعضُهم يَسْعى، وبعضُهم يَمْشي، وبعضُهم يَزحَفُ، والملائكةُ بجَنبَتَيْه تقولُ: اللَّهمَّ سَلِّم سَلِّم، والكَلاليبُ تَخطِفُهم، قال: وأمَّا أهلُها الَّذين همْ أهلُها فلا يَموتونَ ولا يَحْيَون، وأمَّا أُناسٌ يُؤخَذون بذُنوبٍ وخَطايا يَحترِقون، فيكونونَ فَحْمًا، فيُؤخَذون ضِباراتٍ ضِباراتٍ، فيُقذَفون على نَهرٍ مِنَ الجنَّة، فيَنبُتون كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ رأيْتُم السَّفعاءَ؟ ثمَّ إنَّهم بعْدُ يُؤذَن لهم، فيَدخُلون الجنَّةَ. قال أبو سَعيدٍ: فيُعطى أحدُهم مِثلَ الدُّنيا، قال: وعلى الصِّراطِ ثلاثُ شَجَراتٍ، فيكونُ آخِرُ مَن يَخرُجُ مِنَ النَّار على شَفَتِها، فيَقولُ: يا ربِّ، قَدِّمني إلى هذه الشَّجرةِ، أكونُ في ظِلِّها وآكُلُ مِن ثَمرِها، قال: فيَقولُ: عَهْدُك وذِمَّتُك أنْ تَسأَلَني غيْرَها، فيُحَوَّلُ إليها، ثمَّ يَرى أُخرى أحسَنَ منها، فيَقولُ مِثلَ ذلك، فيَقولُ: عَهْدُك وذِمَّتُك لا تَسأَلُني غيْرَها، فيَقولُ: عَهْدي وذِمَّتي لا أسْأَلُ غيْرَها، فيُحوَّلُ إليها، فيَرى أُخرى أحسَنَ منها، فيَقولُ: يا ربِّ، آكُلُ مِن ثَمرِها وأكونُ في ظِلِّها، فيُحوَّلُ إليها، قال: فيَسمَعُ أصواتَ النَّاسِ ويَرى سَوادَهم، فيَقولُ: يا ربِّ، أدْخِلْني الجنَّةَ. قال أبو سَعيدٍ: ثمَّ ذكَرَ على أثَرِه أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ذكَرَها فقال أحدُهما: يُعطى مِثلَ الدُّنيا ومِثلَها معها، وقال آخَرُ: مِثلَ الدُّنيا وعشْرَ أمثالِها.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8963
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد قيامة - الصراط إيمان - الملائكة جنة - آخر من يدخل الجنة قيامة - أهوال يوم القيامة

30 - لَيَأخُذُ رجُلٌ بيَدِ أبيهِ يَومَ القيامةِ، فلْيُقطِّعَنَّه النَّارَ، يُريدُ أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ، قال: فيُنادَى: إنَّ الجنَّةَ لا يَدخُلُها مُشرِكٌ، ألَا إنَّ اللهَ قدْ حرَّمَ الجنَّةَ على كلِّ مُشرِكٍ، قال: فيَقولُ: أيْ ربِّ، أبي، فيُحوَّلُ في صُورةٍ قَبيحةٍ ورِيحٍ مُنتِنةٍ ، فيَترُكُه، قال: فكان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَرَون أنَّه إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ولم يَزِدْهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلكَ.