الموسوعة الحديثية


- أنَّه سأل عائشةَ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ. قالت : يا بنَ أختي ! هي اليتيمةُ تكونُ في حجرِ وليِّها، فتشاركُه في مالِه، فيُعجبُه مالُها وجمالُها، فيُريدُ وليُّها أن يتزوَّجَها بغيرِ أن يُقسِطَ في صداقِها، فيعطيها مثلَ ما يُعطيها غيرُه، فنُهوا أن ينكحوهنَّ، إلَّا أن يُقسطوا لهنَّ، ويبلغوا بهنَّ أعلَى سُنَّتِهنَّ من الصَّداقِ، فأُمِروا : أن ينكِحوا ما طاب لهم من النِّساءِ سواهنَّ. قال عروةُ : قالت عائشةُ : ثمَّ إنَّ النَّاسَ استفتَوْا رسولَ اللهِ بعد فيهنَّ ؟ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ إلى قولِه : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ. قالت عائشةُ : والَّذي ذكر اللهُ تعالَى : أنَّه يُتلَى في الكتابِ، الآيةُ الأولَى والَّتي فيها : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ. قالت عائشةُ وقولُ اللهِ في الآيةِ الأخرَى : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ رغبةُ أحدِكم عن يتيمتِه الَّتي تكونُ في حجرِه حين تكونُ قليلةَ المالِ والجمالِ، فنُهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالِها من يتامَى النِّساءِ، إلَّا بالقِسطِ من أجلِ رغبتِهم عنهنَّ