الموسوعة الحديثية


- كانَ هذا مِن أبوابِ القِمارِ [يعني: المنابَذَةَ والملامَسَةَ] فنَهَى عنهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح
الراوي : ربيعة | المحدث : العيني | المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم : 16/504
التخريج : أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (7325) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: بيوع - بيع الملامسة والمنابذة تجارة - ما يجب على التجار توقيه لعب ولهو - تحريم القمار بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

أصول الحديث:


شرح معاني الآثار (4/ 361)
7325 - حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ربيعة، قال: كان هذا من أبواب القمار , فنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ". فهذا الزهري وهو أحد من روي عنه هذا الحديث قد أجاز للرجل أن يشتري ما قد أخبر عنه , وإن لم يكن عاينه. ففي ذلك دليل على جواز ابتياع الغائب. فقال قائل: ممن ذهب إلى التأويل الذي قدمنا ذكره في أول هذا الباب: من أين أجزتم بيع الغائب وهو مجهول؟ . قيل له: ما هو بمجهول في نفسه , لأنه متى رجع إليه , رجع إلى معلوم , فهو كبيع الحنطة في سنبلها , المرجوع منها إلى حنطة معلومة. وإنما الجهل في هذا هو جهل البائع والمشتري , فأما البيع في نفسه فغير مجهول. وإنما المجهول الذي لا يجوز بيعه , هو المجهول في نفسه الذي لا يرجع منه إلى معلوم , كبعض طعام غير مسمى , باعه رجل من رجل. فذلك البعض , غير معلوم , وغير مرجوع منه إلى معلوم , فالعقد على ذلك غير جائز. وقد وجدنا البيع يجوز عقده على طعام بعينه على أنه كذا وكذا قفيزا , والبائع والمشتري , لا يعلمان حقيقة كيله. فيكون من حقوق البيع وجوب الكيل للمشتري على البائع , ولا يكون جهلهما به , ويوجب وقوع البيع على كيل مجهول , إذا كانا يرجعان من ذلك إلى كيل معلوم. فذلك الطعام الغائب إذا بيع , والمشتري والبائع به جاهلان , لا يكون جهلهما به يوجب وقوع العقد على شيء مجهول , إذا كانا يرجعان منه إلى طعام معلوم. فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة , وأبي يوسف , ومحمد , رحمة الله عليهم أجمعين. وقد روينا فيما تقدم من كتابنا هذا أن عثمان وطلحة رضي الله عنهما تبايعا مالا بالكوفة. فقال عثمان: لي الخيار , لأني بعت ما لم أر. وقال طلحة: لي الخيار , لأني ابتعت ما لم أر. فحكما رضي الله عنهما , بينهما جبير بن مطعم , فقضى الخيار لطلحة ولا خيار لعثمان رضي الله عنه. فاتفق هؤلاء الثلاثة بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على جواز بيع شيء غائب من بائعه , وعن مشتريه