الموسوعة الحديثية


- زنَى رجُلٌ مِن أهلِ فدَكَ، فكتَبَ أهلُ فدَكَ إلى ناسٍ مِن اليهودِ بالمدينةِ: أنْ سَلُوا محمَّدًا عن ذلك، فإنْ أمَرَكم بالجلْدِ، فخُذوه عنه، وإنْ أمَرَكم بالرَّجمِ، فلا تأْخُذوه عنه، فسأَلوه عن ذلك، فقال: أرْسِلوا إليَّ أعلَمَ رجُلينِ فيكم، فجاؤوا برجُلٍ أعورَ يُقال له: ابنُ صُورِيَا، وآخرَ، فقال لهما النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتما أعلَمُ مَن قِبَلَكما، فقالَا: قد نحَا قومُنا لذلك، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهما: أليس عِندكم التَّوراةُ فيها حُكْمُ اللهِ؟ قالَا: بلى، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأنشُدُكَ بالَّذي فلَقَ البحرَ لِبَني إسرائيلَ، وظلَّلَ عليكم الغَمامَ، وأنْجاكُم مِن آلِ فِرعونَ ، وأنزَلَ المَنَّ والسَّلوى على بني إسرائيلَ، ما تَجِدونَ في التَّوراةِ مِن شأْنِ الرَّجمِ؟ فقال أحدُهما للآخرِ: ما نُشِدْتُ بمِثْلِه قَطُّ. ثمَّ قالا: نَجِدُ تَرْدادَ النَّظرِ زَنْيةً، فإذا شَهِدَ أربعةٌ أنَّهم رأَوْه يُبْدِئُ ويُعِيدُ، كما يَدخُلُ المِيلُ في المُكْحُلةِ ؛ فقد وجَبَ الرَّجمُ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو ذاك، فأمَرَ به فرُجِمَ، ونزَلَت: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42] الآيةَ.

الصحيح البديل:


- إنَّ اليهودَ جاءوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكروا له أنَّ رجلًا منهم وامرأةً زنيا فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما تجِدون في التَّوراةِ في شأنِ الزِّنا ؟ فقالوا : نفضحُهم ويُجلَدون . فقال عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ : كذبتم إنَّ فيها الرَّجمَ ، فأتَوْا بالتَّوراةِ فنشروها فجعل أحدُهم يدَه على آيةِ الرَّجمِ ، ثمَّ جعل يقرأُ ما قبلها وما بعدها . فقال له عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ : ارفَعْ يدَك ، فرفعها فإذا فيها آيةُ الرَّجمِ ، فقالوا : صِدقٌ يا محمَّدُ ، فيها آيةُ الرَّجمِ ، فأمر بهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرُجِما . قال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : فرأيتُ الرَّجلَ يَحني على المرأةِ يَقيها الحجارةَ