الموسوعة الحديثية


- من أخذ بيدِ مكروبٍ أخذ اللهُ بيدِه. مُسَلسَلًا بقولِه : حدثنا، وهو آخذٌ بيدِي
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أحمد بن الحسين الشافعي الصوفي، متهم
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الذهبي | المصدر : ميزان الاعتدال الصفحة أو الرقم : 1/94
التخريج : أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد وذيوله)) (3/ 311) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: بر وصلة - تعاون المؤمنين بعضهم بعضا رقائق وزهد - الجزاء من جنس العمل رقائق وزهد - ما جاء في السعي لقضاء حوائج الخلق بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته
|أصول الحديث

أصول الحديث:


تاريخ بغداد وذيوله ط العلمية (3/ 311)
وذاكرت أبا العلاء يوما بحديث كتبته عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمد بن السقاء فقال: قد سمعت هذا الحديث من ابن السقاء وكتبه عني أبو عبد الله بن بكير، وكتاب ابن بكير عندي؛ فسألته إخراجه إلي، فوعدني بذلك، ثم أخرجه إلى بعد أيام، وإذا جزء كبير بخط ابن بكير قد كتب فيه عن جماعة من الشيوخ؛ وقد علق عن أبي العلاء فيه الحديث، ونظرت في الجزء فإذا ضرب طرى على تسميع من بعض أولئك الشيوخ، ظننت أن أبا العلاء كان قد ألحق ذلك التسميع لنفسه، ثم لما أراد إخراج الجزء إلي خشي أن أستنكر التسميع لطراوته فضرب عليه، ورأيت له أشياء سماعه فيها مفسود، إما محكوك بالسكين، أو مصلح بالقلم، ثم قرأت عليه حديثا من المسلسلات فقال: هذا الحديث عندي يعلو من طريق غير هذا. فسألته إخراجه فأخرجه إلي في رقعة بخطه، وقرأه علي من لفظه فقال: نا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن عثمان المزني الحافظ- وهو آخذ بيدي- نبأنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي- وهو آخذ بيدي- نبأنا أبو الربيع الزهراني- وهو آخذ بيدي- قال: حدثني مالك- وهو آخذ بيدي- قال: حدثني نافع- وهو آخذ بيدي- قال: حدثني ابن عباس- وهو آخذ بيدي. قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي: من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده. لما قرأه علي استنكرته، وأظهرت التعجب منه، قلت له: هذا الحديث من هذا الطريق غريب جدا، وأراه باطلا. فذكر أن له به أصلا نقله منه إلى الرفعة، وأن الأصل قريب إليه لا يتعذر إخراجه عليه، واعتل بأن له شغلا يمنعه عن إخراجه في ذلك الوقت، فسألته أن يخرجه بعد فراغه من شغله. فأجاب إلى أنه يفعل ذلك، وانصرفت من عنده فالتقيت ببعض من كان يختص به، فذكرت له القصة وقلت: هذا حديث موضوع على أبي يعلى الموصلي، وكنت قد سمعته من غير أبي العلاء بنزول، وقلت: ما أظن القاضي إلا قد وقع إليه نازلا من الطريق الموضوع، فركبه وألزقه في روايته فحدث به عن عبد الله بن محمد بن عثمان المعروف بابن السقاء، فلما كان بعد أسبوع اجتمعت معه فقال لي: قد طلبت أصل كتابي بالحديث وتعبت في طلبه فلم أجده وهو مختلط بين كتبي، فسألته أن يعيد طلبه إياه. فقال: أنا أفعل، ومكثت مدة أقتضيه به وهو يحتج بأنه ليس يجده، ثم قال لي: أيش قدر هذا الحديث؟ وكم عندي مثله يروى عني؟ فما سمعني غيره. وسئل أبو العلاء بعد إنكاره عليه أن يحدث به فامتنع ولم يروه أحد بعدي. والله أعلم. حدثني القاضي أبو العلاء بعد هذه القصة التي شرحتها بمدة طويلة من أصل كتابه وهو آخذ بيدي قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الجعفري وهو آخذ بيدي- قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الفقيه الشافعي الصوفي وهو آخذ بيدي- حدثنا أبو بكر محمد بن عاصم المعروف بابن المقرئ بأصبهان- وهو آخذ بيدي- حدثنا أبو يعلى الموصلي- وهو آخذ بيدي- حدثنا أبو الربيع الزهراني- وهو آخذ بيدي- قال: حدثني مالك- وهو آخذ بيدي- قال: حدثني نافع- وهو آخذ بيدي- قال: حدثني ابن عباس- وهو آخذ بيدي- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي-: من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده. لما حدثني أبو العلاء بهذا الحديث قال لي: كنت سمعت من أبي محمد بن السقاء حديث أبي يعلى الموصلي عن أبي الربيع الزهراني كله، ثم كتبت هذا الحديث عن الجعفري فظننته في جملة ما سمعته من ابن السقاء عن أبي يعلى فرويته عنه فأعلمت أبا العلاء أنه حديث موضوع لا أصل له. فقال: لا يروى عني غير حديث الجعفري هذا.