الموسوعة الحديثية


-    احتَبَس عنَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ غَداةٍ عن صَلاةِ الصُّبحِ حتَّى كِدْنا نَتَراءَى عينَ الشَّمسِ، فخرَج سريعًا، فثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فصلَّى رسولُ اللهِ، فلمَّا سلَّمَ دعَا بصَوتِه، فقال لنا: على مَصافِّكُم كما أنتُم، ثمَّ أَقبَلَ علينا، فقال: أمَا إنِّي سأُحَدِّثُكم ما حبَسَني عنكُم الغَداةَ: إنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيلِ، فتوضَّأتُ وصلَّيْتُ ما قُدِّر لي، فنَعَسْتُ في صَلاتي حتَّى استَثقَلْتُ، فإذا أنا برَبِّي -تبارَك وتعالى- في أحسَنِ صورةٍ، فقال: يا محمَّدُ، قلتُ: لَبَّيْكَ ربِّي، قال: فيمَ يَختصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: لا أدري، قالها ثلاثًا، قال: فرأيْتُه وَضَع كَفَّه بيْن كَتِفَيَّ ، فوجَدْتُ بَرْدَ أَنامِلِه بيْن ثَدْيَيَّ، فتَجلَّى لي كلُّ شَيءٍ وعرَفْتُ، فقال: يا محمَّدُ، قلتُ: لَبَّيْكَ ربِّي، قال: فيمَ يَختصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: في الكَفَّاراتِ، قال: ما هُنَّ؟ قلتُ: مَشْيُ الأقدامِ إلى الحسناتِ، والجُلوسُ في المساجدِ بعْدَ الصَّلَواتِ، وإسباغُ الوُضوءِ على المُكرَهاتِ.