الموسوعة الحديثية


- مَن كانت عندَهُ مَظلِمَةٌ لأخيهِ في عِرضٍ، أو في مالٍ، فلْيأتِهِ فلْيُحَلِّلْهُ منها، فإنَّه ليْسَ ثَمَّ دِينارٌ ولا دِرهمٌ، مِن قَبلِ أنْ يُؤخَذَ لأخيهِ من حسناتِهِ، فإنْ لمْ يكُنْ له حسناتٌ أُخِذَ من سيِّئاتِ أخيهِ فطُرِحَتْ عليه.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم : 189
التخريج : أخرجه الترمذي (2419)، وأحمد (9615) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6534) بلفظ مقارب
التصنيف الموضوعي: مظالم - التحلل من الظلم مظالم - آثار المعاصي والمظالم على العبد مظالم - الانتصار من الظالم مظالم - التخلص من الظلم مظالم - خطورة المظالم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

أصول الحديث:


[شرح مشكل الآثار] (1/ 177)
: 189 - حدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، قال: وحدثني مالك، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كانت عنده مظلمة لأخيه في عرض أو في مال فليأته فليحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه " قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديث فكان ما في رواية ابن أبي ذئب منه " من كانت له مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليتحلله. فكان معنى ذلك عندنا والله أعلم فليتحلله بما يتحلل به من مثله من دفع مال مكان مال ومن عفو عن عقوبة وجبت في انتهاكه عرضه ; لأن ذلك الانتهاك يوجب على المنتهك العقوبة في بدنه كقول الرجل للرجل: يا فاسق أو يا خبيث أو يا سارق ولا تقوم الحجة له عليه أنه كذلك فعلى ذلك القائل العقوبة وللواجبة له تلك العقوبة العفو عنه لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، وذلك التحليل الذي يراد من هذه العقوبة والله أعلم. وفي حديث مالك مكان ذلك فليأته فليحلله منها فذلك على إتيان من له المظلمة لا على إتيان من هي عليه ، وذلك بعيد في المعنى ; لأن الذي له المظلمة غير مخوف عليه منها في الآخرة وإنما الخوف في الآخرة على من هي قبله فبان بما ذكرنا أن الأولى مما اختلف فيه مالك، وابن أبي ذئب في هذا الحديث هو ما رواه عليه ابن أبي ذئب لا ما رواه عليه مالك ، ثم رجعنا إلى ما في حديثهما جميعا من قول رسول الله عليه السلام: " من قبل أن يؤخذ منه حين لا يكون دينار ولا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإلا أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه ". فكان ذلك عندنا ، والله أعلم راجعا على المظلمة في المال لا على المظلمة في العرض ; لأن المظلمة في المال توجب مالا ، وهو الدنانير والدراهم فإذا كان غير مقدور عليهما عاد صاحب المظلمة في حقه بمظلمته إلى حسنات ظالمه وأخذ منها بقدر مظلمته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئاته فألقي على ظالمه بمقدار مظلمته وليس كذلك المظلمة في العرض ; لأن الواجب بها هو العقوبة في بدن الظالم بجلده عليها ، وذلك مقدور عليه في الآخرة من بدنه كما كان مقدورا عليه منه في الدنيا. ومما يقوي ما قلناه في ذلك

[سنن الترمذي] (4/ 613)
: ‌2419 - حدثنا هناد، ونصر بن عبد الرحمن الكوفي، قالا: حدثنا المحاربي، عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن، عن زيد بن أبي أنيسة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله عبدا كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال، فجاءه فاستحله قبل أن يؤخذ وليس ثم دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات أخذ من حسناته، وإن لم تكن له حسنات حملوه عليه من سيئاتهم: هذا حديث حسن صحيح من حديث سعيد المقبري، وقد رواه مالك بن أنس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه

مسند أحمد (15/ 377 ط الرسالة)
: ‌9615 - حدثنا يحيى، عن مالك، قال: حدثني سعيد. وحدثنا حجاج - يعني الأعور -، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد - المعنى -، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كانت عنده مظلمة في مال أو عرض ، فليأته فليستحلها منه قبل أن يؤخذ - أو تؤخذ - وليس عنده دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات، أخذ من حسناته فأعطيها هذا، وإلا أخذ من سيئات هذا فألقيت عليه " .

[صحيح البخاري] (8/ 111)
: ‌6534 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه.