الموسوعة الحديثية


- مرَّ بي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : أبا هرٍّ فقلتُ : لبَّيكَ يا رسولَ اللَّهِ ! قالَ : الحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فادعُهُم، قالَ : وأَهْلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإسلامِ لا يأوونَ علَى أَهْلٍ ولا مالٍ، إذا أتَتهُ صدقةٌ بعثَ بِها إليهم، ولم يتَناولْ منها شيئًا، وإذا أتَتهُ هديَّةٌ أرسلَ إليهم وأصابَ منها وأشرَكَهُم فيها
خلاصة حكم المحدث : صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : أبو نعيم | المصدر : حلية الأولياء الصفحة أو الرقم : 1/415
التخريج : أخرجه البخاري بعضه موصولاً وبعضه معلقاً (6452)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (67/319) مطولاً، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/338) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: آداب السلام - الإجابة بلبيك وسعديك فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه مناقب وفضائل - أهل الصفة هبة وهدية - قبول الهدية بر وصلة - الكرم والجود والسخاء
|أصول الحديث

أصول الحديث:


[صحيح البخاري] (8/ 96)
6452- حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث: حدثنا عمر بن ذر: حدثنا مجاهد: ((أن أبا هريرة كان يقول: آلله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني، فمر فلم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق، ومضى فتبعته، فدخل فاستأذن فأذن لي، فدخل فوجد لبنا في قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال، ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة، كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت قال: يا أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: خذ فأعطهم، قال: فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح، فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إلي فتبسم، فقال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: بقيت أنا وأنت، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: اقعد فاشرب، فقعدت فشربت، فقال: اشرب، فشربت، فما زال يقول: اشرب، حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا، قال: فأرني، فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة)).

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (67/ 319)
(( أخبرنا أبو القاسم أنا أبو الحسين أنا المخلص أنا رضوان نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس عن عمر بن ذر نا مجاهد عن أبي هريرة قال كان أهل الضفة أضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما أسأله إلا ليستتبغني فمر ولم يفعل ثم مر عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما أساله إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ثم مر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وقال أبو هر فقلت لبيك يا رسول الله فقال الحق ومضى فاتبعته ودخل منزله فاستأذنت فأذن لي فوجد لبنا في قدح فقال من أين هذا اللبن لكم فقيل أهداه لنا فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبأ هر فقلت لبيك يا رسول الله قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي وهم أضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصابه منها وأشركهم فيها فساءني ذلك وقلت هذا القدح بين أهل الصفة وأنا رسوله إليهم فيسامرني أن أدور به عليهم فما عسى أن دور يصيبني منه وقد كنت أرجو أنأصيب منه ما يغنيني ولم يكن بد من طاعة الله وطاعة رسوله فدعوتهم فلما دخلوا عليه فأخذوا مجالسهم قال أبا هرخذ القدح فأعطهم فأخذت القدح فجعلت أناوله الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرده فأناوله الآخر حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح موضعه على يده ثم رفع رأسه إلى فتبسم وقال أبا هر فقلت لبيك يا رسول الله فقال أقعد وأشرب فشربت ثم قال أشرب فشربت ثم قال اشرب فلم أزل أشرب حتى قلت والذي بعثك ما أجد له مسلكا فأخذ القدح فحمد الله وسمى ثم شرب)).

[حلية الأولياء – لأبي نعيم]- ط السعادة] (1/ 338)
حدثنا سليمان ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا عمر بن ذر ثنا مجاهد أن أبا هريرة. قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أبا هر؟ فقلت لبيك يا رسول الله. قال: ((الحق أهل الصفة فادعهم)) قال وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها. صحيح متفق عليه)).