الموسوعة الحديثية


- كانَتِ العَضباءُ لرَجُلٍ مِن بَني عُقَيلٍ، وكانَت مِن سَوابِقِ الحاجِّ، فأُسِرَ الرَّجُلُ وأُخِذَتِ العَضباءُ مَعَه. قال: فمَرَّ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في وِثاقٍ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حِمارٍ عليه قَطيفةٌ، فقال: يا مُحَمَّدُ تَأخُذوني وتَأخُذونَ سابِقةَ الحاجِّ؟ قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَأخُذُكَ بجَريرةِ حُلَفائِكَ ثَقيفٍ. قال: وقد كانَت ثَقيفٌ قد أسَروا رَجُلَينِ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال فيما قال: وإنِّي مُسلِمٌ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَو قُلتَها وأنتَ تَملِكُ أمرَكَ أفلَحتَ كُلَّ الفَلاحِ. قال: ومَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فقال: يا مُحَمَّدُ إنِّي جائِعٌ فأطعِمْني، وإنِّي ظَمآنُ فاسقِني. قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه حاجَتُكَ! ثُمَّ فُديَ بالرَّجُلَينِ، وحَبَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَضباءَ لرَحلِه. قال: ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ أغاروا على سَرحِ المَدينةِ فذَهَبوا بها وكانَتِ العَضباءُ فيه. قال: وأسَروا امرَأةً مِنَ المُسلِمينَ. قال: فكانوا إذا نَزَلوا أراحوا إبِلَهم بأفنيَتِهم، قال: فقامَتِ المَرأةُ ذاتَ لَيلةٍ بَعدَما ناموا، فجَعَلَت كُلَّما أتَت على بَعيرٍ رَغا حَتَّى أتَت على العَضباءِ فأتَت على ناقةٍ ذَلولٍ مُجَرَّسةٍ فرَكِبَتها، ثُمَّ وجَّهَتها قِبَلَ المَدينةِ، قال: ونَذَرَت إنِ اللهُ أنجاها عليها لَتَنحَرَنَّها، فلَمَّا قدِمَتِ المَدينةَ عُرِفَتِ النَّاقةُ، فقيلَ: ناقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فأُخبِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَذرِها، أو أتَتْه فأخبَرَتْه، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بئسَما جَزَتْها -أو بئسَما جَزَيتيها- إنِ اللهُ أنجاها عليها لتَنحَرَنَّها! قال: ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا وفاءَ لنَذرٍ في مَعصيةِ اللهِ، ولا فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : عمران بن حصين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم : 19863
التخريج : -