الموسوعة الحديثية


- عن عائِشةَ قالت: خرجتُ يومَ الخندقِ أقفُو آثار النَّاسِ فمَشَيتُ حتَّى اقتحَمْتُ حديقةً فيها نَفَرٌ مِن المُسلِمينَ فيهم عُمَرُ وفيهم رجلٌ عليه نسيعةٌ لا يُرى إلَّا عيناه، فقال عُمَرُ: إنَّكِ لجريئةٌ، ما يدريكِ لعَلَّه يكونُ بلاءٌ أو مجنونٌ، فواللهِ ما زال يلومُني حتَّى لوَدِدْتُ أنَّ الأرضَ تَنشَقُّ لي فأدخُلُ فيها فكَشَف الرَّجُلُ عن وَجْهِه النَّسيعةَ، فإذا هو طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، فقال: إنَّك قد أكثَرتِ، أين النُّحورُ؟ أين الفِرارُ؟
خلاصة حكم المحدث : [فيه] هياج بن بسطام لا يتابع عليه
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن عدي | المصدر : الكامل في الضعفاء الصفحة أو الرقم : 8/448
التخريج : أخرجه أحمد (25097)، وابن أبي شيبة (37951)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (433) بلفظه في أثناء حديث طويل.
التصنيف الموضوعي: خلافة وإمامة - ما جاء في عمر بن الخطاب رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة مغازي - غزوة الخندق مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق إيمان - النصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين
|أصول الحديث

أصول الحديث:


الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (7/ 132)
أخبرنا أبو العلاء الكوفي ثنا محمد بن الصباح الدولابي ثنا هياج بن بسطام عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت خرجت يوم الخندق اقفوا آثار الناس فمشيت حتى اقتحمت حديقة فيها فقال عمر انك لجريئة ما يدريك لعله يكون بلاء أو مجون فوالله ما زال يلومني حتى لوددت ان الأرض تنشق لي فادخل فيها فكشف الرجل عن وجهه الشعبة فإذا هو طلحة بن عبيد الله فقال انك قد اكثرت أين النحور أين الفرار. قال وهياج بن بسطام هذا له أحاديث وفيما أمليت مما لا يتابع عليه

[مسند أحمد] (42/ 26)
25097 - حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص، قال: أخبرتني عائشة، قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس. قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي، - يعني حس الأرض، - قالت: فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس، يحمل مجنه. قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد، قد خرجت منها أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد. قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم. قالت: فمر وهو يرتجز ويقول: [البحر الرجز] لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت: فقمت، فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه تسبغة له، - يعني مغفرا، - فقال عمر: ما جاء بك؟ لعمري والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء، أو يكون تحوز؟ قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ، فدخلت فيها. قالت: فرفع الرجل التسبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر، ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله عز وجل؟ قالت: ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش، يقال له ابن العرقة، بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله، فقطعه، فدعا الله عز وجل سعد، فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة. قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية. قالت: فرقأ كلمه، وبعث الله عز وجل الريح على المشركين، فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال، وكان الله قويا عزيزا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة، فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فوضع السلاح، وأمر بقبة من أدم، فضربت على سعد في المسجد. قالت: فجاءه جبريل عليه السلام، وإن على ثناياه لنقع الغبار، فقال: أقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة، فقاتلهم. قالت: فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: من مر بكم؟ فقالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنة وجهه جبريل عليه السلام. فقالت: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح. قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزلوا على حكم سعد بن معاذ فنزلوا، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف، قد حمل عليه، وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو، حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت. قالت: لا يرجع إليهم شيئا، ولا يلتفت إليهم، حتى إذا دنا من دورهم، التفت إلى قومه، فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم. قال: قال أبو سعيد فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه فقال عمر: سيدنا الله عز وجل. قال: أنزلوه، فأنزلوه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم قال سعد: فإني أحكم فيهم، أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم - وقال يزيد ببغداد: ويقسم - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل وحكم رسوله قالت: ثم دعا سعد، قال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك صلى الله عليه وسلم من حرب قريش شيئا، فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم، فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه، وكان قد برئ حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت عائشة: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر. قالت: فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر، وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله عز وجل: {رحماء بينهم} [الفتح: 29] . قال علقمة: قلت: أي أمه، فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد، فإنما هو آخذ بلحيته

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (20/ 368)
37951- يزيد بن هارون , قال: أخبرنا محمد بن عمرو , عن أبيه , عن جده , عن عائشة, قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس , فسمعت وئيد الأرض ورائي، فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس , يحمل مجنه , فجلست إلى الأرض , قالت: فمر سعد وعليه درع قد خرجت منها أطرافه , فأنا أتخوف على أطراف سعد , قالت: وكان من أعظم الناس وأطولهم , قالت: فمر يرتجز وهو يقول: [البحر الرجز] ليت قليلا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت: فقمت فاقتحمت حديقة , فإذا فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تسبغة له، تعني المغفر , قال: فقال عمر: ويحك ما جاء بك؟ ويحك ما جاء بك؟ والله إنك لجريئة , ما يؤمنك أن يكون تحوز وبلاء , قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت فدخلت فيها , قال: فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله , قال فقال: يا عمر , ويحك، قد أكثرت منذ اليوم , وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله , قالت: ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له حبان بن العرقة بسهم , فقال: خذها وأنا ابن العرقة , فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية فرقأ كلمه , وبعث الله الريح على المشركين {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} [الأحزاب: 25] فلحق أبو سفيان بتهامة , ولحق عيينة بن بدر بن حصن ومن معه بنجد , ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم , ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأمر بقبة فضربت على سعد في المسجد ووضع السلاح , قالت: فأتاه جبريل فقال: أقد وضعت السلاح , والله ما وضعت الملائكة السلاح , فاخرج إلى بني قريظة فقاتلهم , فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل ولبس لأمته , فخرج فمر على بني غنم , وكانوا جيران المسجد , فقال: من مر بكم؟ فقالوا: مر بنا دحية الكلبي , وكان دحية تشبه لحيته وسنته ووجهه بجبريل , فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسة وعشرين يوما , فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عليهم قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشاروا أبا لبابة فأشار إليهم بيده أنه الذبح , فقالوا: ننزل على حكم ابن معاذ , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انزلوا على حكم سعد بن معاذ , فنزلوا وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد , فحمل على حمار له إكاف من ليف , وحف به قومه , فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو , حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت , لا يرجع إليهم قولا حتى إذا دنا من دارهم التفت إلى قومه فقال: قد آن لسعد أن لا يبالي في الله لومة لائم , فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو سعيد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه , قال عمر: سيدنا الله , قال أنزلوه , فأنزلوه , قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم , قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله , قال: ثم دعا الله سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها , وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك , فقال: فانفجر كلمه وكان قد برأ حتى ما بقي منه إلا مثل الخرص , قالت: فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع سعد إلى قبته التي كان ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر , قالت: فوالذي نفسي بيده , إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي , وكانوا كما قال الله {رحماء بينهم} [الفتح: 29]. قال علقمة: فقلت: أي أمه , فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد , ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته "

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 502)
433 - حدثنا أبو بكر الطلحي قال: ثنا عبد بن غنام قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشير ثنا محمد بن عمرو حدثني أبي، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، تعني حس الأرض، فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ فجلست إلى الأرض ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل مجنة وعلى سعد درع من حديد وقد خرجت أطرافه منها. قالت: وكان من أعظم الناس وأطولهم. قالت: وأنا أخاف على أطراف سعد. قالت: فمر بي وهو يرتجز يقول: [البحر الرجز] لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت: فلما جاوزني قمت فاقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب ومنهم رجل عليه تسبغة له، والتسبغة المغفر، لا يرى إلا عيناه قال عمر: لعمرك إنك لجرية ما جاء بك؟ ما يدريك لعله يكون تحرف أو بلاء؟ فوالله ما زال يلومني حتى وددت أن الأرض تنشق بي فأدخل فيها، فكشف الرجل التسبغة عن وجهه فإذا هو طلحة قال: إنك قد أكثرت، أين الفرار وأين التحرف إلا إلى الله؟ قال: فرمي سعد يومئذ بسهم، رماه رجل يقال له ابن العرقة فقال: خذها وأنا ابن العرقة فقال له سعد: عرق الله وجهك في النار. فأصاب الأكحل منه فقطعه. قال محمد بن عمرو: فزعموا أنه لم يقطع من أحد إلا لم يزل يبض دما حتى يموت فقال سعد: " اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة. وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية وكانوا ظاهروا المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فرقأ كلمه، فبعث الله عليهم الريح فلم تترك لهم إناء إلا أكفأته ولا بناء إلا قلعته، ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال.