trial

الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الثَّاني: الحَلِفُ على فِعلِ مُباحٍ


يَنعَقِدُ الحَلِفُ على فِعلِ مُباحٍ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنفيَّةِ [104] ((البناية شرح الهداية)) للعَيْني (6/111، 112)، ((البحر الرائق)) لابن نُجَيْم (4/317). ، والمالِكيَّةِ [105] ((مواهب الجليل)) للحَطَّاب (4/398)، ((منح الجليل)) لعُلَيْش (3/3). ، والشَّافِعيَّةِ [106] والأفضلُ عندهم تَركُ الحِنثِ. ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 327)، ((تحفة المحتاج)) للهيتمي (10/14)، ((نهاية المحتاج)) للرَّمْلي (8/180). ، والحَنابِلةِ [107] نصَّ الحنابلةُ على أنَّه يُخيَّرُ بين الحِنثِ والبِرِّ بما حَلَف. ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (3/442)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيْباني (6/366). ، وحُكِيَ الإجماعُ على مَشروعيَّةِ الكَفَّارةِ فيه [108] قال ابنُ تيميَّةَ: (فإذا حلَف لَيفعلَنَّ مُباحًا أو لَيترُكَنَّه، فهنا الكفَّارةُ مَشروعةٌ بالإجماعِ). ((القواعد النورانية)) (ص: 314، 315). .
الدَّليلُ مِنَ السُّنَّة:
عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه قال: ((أعتَمَ [109] أي: تأخَّرَ عندَه إلى عَتَمةِ اللَّيلِ، وهي شدَّةُ ظُلْمَتِه. يُنظر: ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) لأبي العباس القرطبي (4/631). رجلٌ عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ثم رجع إلى أهلِه فوجد الصِّبيةَ قد ناموا. فأتاه أهلُه بطعامِه. فحلف لا يأكلُ من أجلِ صِبيتِه. ثم بدا له فأكل. فأتى رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكر ذلك له. فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: من حلف على يمينٍ، فرأى غيرَها خيرًا منها، فلْيأتِها ، وليكفِّرْ عن يمينِه )) [110] أخرجه مسلم (1650). .

انظر أيضا: