trial

الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: مَعنى القُروءِ في عِدَّةِ المُطَلَّقةِ ذاتِ الحَيضِ


 اختلَفَ العُلَماءُ في معنى القُروءِ [134]     القُرءُ -بفتحِ القافِ وضَمِّها-: مِن الأضدادِ، ويَصلُحُ للحَيضِ والطُّهرِ، وجمعُه: أقراءٌ، وقُروءٌ، وأقرُؤٌ. ينظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (1/130)، ((المصباح المنير)) للفيومي (2/501). ، على قَولَينِ: القول الأول: معنى القُروءِ في عِدَّةِ المُطَلَّقةِ ذاتِ الحَيضِ: الحَيضاتُ، وهو مَذهَبُ الحَنَفيَّة [135]     ((المبسوط)) للسرخسي (6/12)، ((العناية)) للبابرتي (4/209). ، والحَنابِلةِ -في أصَحِّ الرِّوايتَينِ عن أحمد- [136]     ((الإنصاف)) للمرداوي (9/204، 205)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/195). ، واختاره ابنُ تَيميَّةَ [137]     قال ابنُ تَيميَّةَ: (القُرءُ: هو الدَّمُ؛ لِظُهوره وخروجِه، وكذلك الوَقتُ؛ فإنَّ التوقيتَ إنما يكونُ بالأمرِ الظَّاهِرِ، ثمَّ الطُّهرُ يدخُلُ في اسمِ القُرءِ تَبَعًا، كما يدخُلُ اللَّيلُ في اسمِ اليَومِ؛ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُستحاضةِ: «دَعِي الصَّلاةَ أيَّامَ أقرائِكِ»، والطُّهرُ الذي يتعَقَّبُه حيضٌ هو قُرءٌ، فالقُرءُ اسمٌ للجميعِ، وأمَّا الطُّهرُ المجَرَّدُ فلا يُسمَّى قُرءًا؛ ولهذا إذا طُلِّقَت في أثناءِ حَيضةٍ لم تَعتَدَّ بذلك قُرءًا؛ لأنَّ عليها أن تعتَدَّ بثلاثةِ قُروءٍ، وإذا طُلِّقَت في أثناءِ طُهرٍ كان القُرءُ الحَيضةَ مع ما تقَدَّمَها مِنَ الطُّهرِ). ((مجموع الفتاوى)) (20/479). ، وابنُ القيِّمِ [138]     قال ابنُ القيم: (...هذا مَوضِعٌ لا يمكِنُ فيه التوسُّطُ بين الفريقَينِ؛ إذ لا توسُّطَ بين القولَينِ، فلا بُدَّ مِنَ التحَيُّزِ إلى إحَدى الفِئَتينِ، ونحن متحَيِّزون في هذه المسألةِ إلى أكابِرِ الصَّحابةِ وقائِلونَ فيها بقَولِهم: إنَّ القُرءَ الحَيضُ، وقد تقدَّم الاستِدلالُ على صِحَّةِ هذا القَولِ). ((زاد المعاد)) (5/558، 559). ، وابنُ عُثيمين [139]     قال ابنُ عثيمين: (اختلف فيها أهلُ العِلمِ اختِلافًا كثيرًا، ولكِنَّ القَولَ الصَّوابَ في ذلك أنَّها الحَيضُ - كما قال المؤلِّفُ- وهذا قَولُ عَشَرةٍ مِن الصحابةِ، منهم الخلفاءُ الأربعةُ -وإذا جاء قَولٌ للخلفاءِ الأربعة رَضِيَ اللهُ عنهم، فلا قَولَ لأحدٍ سِواهم، إلَّا إذا كان الكِتابُ والسُّنَّةُ معه- وابنُ مسعود، ومعاذُ بن جبل، وابنُ عباسٍ رَضِيَ اللهُ عنهم، وجماعةٌ كثيرون، وهو ظاهِرُ القرآنِ والسُّنَّةِ؛ لِقَولِه تعالى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: 228]، وقال تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق: 1]، وابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما طلَّق في الحَيضِ، فغَضِبَ الرَّسولُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأمَرَ بأن تُطَلَّقَ طاهِرًا، وهذا دليلٌ على أنَّ القُرءَ هو الحَيضُ؛ لأنَّ الرَّسولَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ جعل طلاقَ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما طلاقًا لغيرِ العِدَّةِ، ولو كانت الأقراءُ هي الأطهارَ لكان طلاقُه طلاقًا للعِدَّةِ؛ لأنَّه يُستَقبَلُ الطُّهرُ إذا طَلَّقَها في حالِ الحَيضِ، ولكِنْ إذا جعَلْنا الأقراءَ هي الحيضَ فما يُستقبَلُ الطُّهرُ، ثمَّ إنَّ الرَّسولَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ورد عنه في المُستحاضةِ أنَّها تجلِسُ أيَّامَ أقرائِها، ومعلومٌ أنَّه لا يريدُ أيَّامَ طُهرِها، وإنَّما يريدُ أيَّامَ حَيضِها، والنبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لا شَكَّ أنَّ تَفسيرَه هو الحُجَّةُ؛ لأنَّه يُفَسِّرُ كلامَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وهو أيضًا إمامُ أهلِ اللُّغةِ، أفصَحُ العَرَبِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فهو إنْ فَسَّرَ ذلك بمُقتَضى التفسيرِ الشَّرعيِّ للقُرآنِ فهو تفسيرٌ شَرعيٌّ، وتفسيرُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أعلى أنواعِ تفاسيرِ المخلوقينَ، وإنْ فَسَّرَه بمُقتضى اللُّغةِ العَربيَّةِ فهو أفصَحُ مَن نطَقَ بالعَربيَّةِ، وعلى هذا فنقولُ: الصَّوابُ أنَّ الأقراءَ هي الحِيَضُ، فيكونُ معنى قَولِه تعالى: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أي: ثلاثَ حِيَضٍ). ((الشرح الممتع)) (13/358، 359). ،  وهو قَولُ جُمهورِ السَّلَفِ [140]     قال ابنُ قُدامةَ: (رُوِيَ ذلك [أي: كَونُ المرادِ بالقُروءِ الحَيْضاتِ] عن عُمَرَ، وعليٍّ، وابنِ عبَّاسٍ، وسَعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، والثَّوريِّ، والأوزاعيِّ، والعنبريِّ، وإسحاقَ، وأبي عُبيدٍ، وأصحابِ الرَّأيِ. ورُوِيَ ذلك عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وعُثمانَ بنِ عفَّان -رَضِيَ اللهُ عنهما- وأبي موسى، وعُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، وأبي الدَّرداءِ. قال القاضي: الصَّحيحُ عن أحمَدَ: أنَّ الأقراءَ الحِيَضُ). ((المغني)) (8/101). ويُنظر: ((زاد المعاد)) لابن القيم (5/533). .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
1- قَولُه تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ الطلاق: 4.
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ اللهَ تعالى نقَلَهنَّ عندَ عَدَمِ الحَيضِ إلى الاعتدادِ بالأشهُرِ؛ فدَلَّ ذلك على أنَّ الأصلَ الحَيضُ [141]     ((المغني)) لابن قدامة (8/101). .
2- قَولُه تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ البقرة: 228.
وَجهُ الدَّلالةِ:
ظاهِرُ الآيةِ يَدُلُّ على وجوبِ الترَبُّصِ ثلاثةً كامِلةً، ومَن جَعَل القُروءَ الأطهارَ لم يوجِبْ ثلاثةً؛ لأنَّه يُكتفَى بطُهرَينِ وبَعضِ الثَّالِثِ، فيُخالِفُ ظاهِرَ النَّصِّ، ومن جَعَلَه الحَيضَ أوجَبَ ثلاثةً كامِلةً، فيُوافِقُ ظاهِرَ النَّصِّ، فيكونُ أَولى مِن مُخالفتِه [142]     ((المغني)) لابن قدامة (8/102). .
ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن زينبَ بنتِ جحشٍ رضي الله عنها قالتْ: ((قلتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ: إنَّها مُستحاضَةٌ، فقال: تجلِسُ أيامَ أقرائِها، ثمَّ تغتَسِلُ وتُؤخِّرُ الظُّهرَ ... )) [143]     أخرجه النسائي (361) واللفظ له، والطبراني (24/56) (145)، والبيهقي (1724). وثَّق رجالَه ابنُ دقيق في ((الإمام)) (3/324)، والشوكاني في ((نيل الأوطار)) (1/341)، وصَحَّحه الألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (361). .
وَجهُ الدَّلالةِ:
قَولُه: ((تَجلِسُ أيامَ أقرائِها)) ومعلومٌ أنَّه لا يُريدُ أيَّامَ طُهرِها، وإنَّما يُريدُ أيَّامَ حَيضِها، والنبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لا شَكَّ أنَّ تَفسيرَه هو الحُجَّةُ؛ لأنَّه يُفَسِّرُ كلامَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وهو أفصَحُ مَن نطَقَ بالعَربيَّةِ [144]     ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (13/359). ويُنظر: ((زاد المعاد)) لابن القيم (5/541). .
ثالثًا: أنَّه لم يُعهَدْ في لِسانِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استِعمالُه بمعنى الطُّهرِ في مَوضِعٍ، فوجَبَ أن يُحمَلَ كَلامُه على المعهودِ في لِسانِه [145]     ((المغني)) لابن قدامة (8/101). .
رابعًا: أنَّ الحَيضَ مُعَرِّفٌ لبراءةِ الرَّحِمِ؛ لأنَّ بَراءتَها إنَّما تَظهَرُ بالحَيضِ لا بالطُّهرِ، والحَملُ طُهرٌ ممتَدٌّ، فيَجتَمِعُ الطُّهرُ الممتَدُّ مع الطُّهرِ المحدودِ؛ فلا يَحصُلُ التعَرُّفُ بأنَّها حامِلٌ أو حائِلٌ، والتعَرُّفُ هو المقصودُ، ولا يكونُ إلَّا بالحَيضِ [146]     ((العناية)) للبابرتي (4/209). .القول الثاني: مَعنى القُروءِ في عِدَّةِ المُطَلَّقةِ ذاتِ الحَيضِ: الأطهارُ، وهو مَذهَبُ المالِكيَّةِ [147]     ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (2/469)، ((منح الجليل)) لعليش (4/38). ، والشَّافِعيَّةِ [148]     ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/232). ، وروايةٌ عن أحمد [149]     ((الإنصاف)) للمرداوي (9/205). ، وهو اختيارُ ابنِ حَزمٍ [150]     قال ابنُ حزم: (عِدَّةُ المُطَلَّقةِ الموطوءةِ التي تحيضُ: ثلاثةُ قُروءٍ -وهي بقيَّةُ الطُّهرِ الذي طَلَّقَها فيه- ولو أنَّها ساعةٌ أو أقَلُّ أو أكثَرُ، ثمَّ الحَيضةُ التي تلي بقيَّةَ ذلك الطُّهرِ، ثمَّ طُهرٌ ثانٍ كامِلٌ، ثمَّ الحَيضةُ التي تليه، ثمَّ طُهرٌ ثالِثٌ كامِلٌ، فإذا رأت أثَرَه أوَّلَ شَيءٍ مِنَ الحَيضِ فقد تمَّت عِدَّتُها، ولها أن تنكِحَ حينئذٍ إن شاءت). ((المحلى)) (10/28، 29). ، والشِّنقيطيِّ [151]     قال الشنقيطي: (أمَّا الذين قالوا: القُروءُ: الأطهارُ، فاحتجُّوا بقَولِه تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق: 1]، قالوا: عِدَّتُهنَّ المأمورُ بطلاقِهنَّ لها: الطُّهرُ لا الحيضُ، كما هو صريحُ الآيةِ، ويزيدُه إيضاحًا قَولُه صلَّى الله عليه وسلَّم في حديثِ ابنِ عُمَرَ المتَّفَقِ عليه: «فإنْ بدا له أن يُطلِّقَها فلْيُطلِّقْها طاهرًا قبل أن يمَسَّها؛ فتلك العِدَّةُ كما أمرَ الله» قالوا: إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صرَّح في هذا الحديثِ المتَّفَقِ عليه بأنَّ الطُّهرَ هو العِدَّةُ التي أمَرَ الله أن يُطلَّقَ لها النِّساءُ، مُبَيِّنًا أنَّ ذلك هو معنى قَولِه تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق: 1]، وهو نصٌّ مِن كتابِ اللهِ وسُنَّةِ نبيِّه في محلِّ النِّزاعِ. قال مُقَيِّدُه عفا الله عنه: الذي يظهَرُ لي أنَّ دليلَ هؤلاء هذا: فَصلٌ في محَلِّ النِّزاعِ؛ لأنَّ مدارَ الخلافِ: هل القروءُ الحيضاتُ أو الأطهارُ؟ وهذه الآيةُ وهذا الحديثُ دلَّا على أنَّها الأطهارُ، ولا يوجَدُ في كتابِ اللهِ ولا سُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيءٌ يقاوِمُ هذا الدَّليلَ، لا مِن جِهةِ الصِّحَّةِ، ولا مِن جِهةِ الصَّراحةِ في محَلِّ النزاعِ؛ لأنَّه حديثٌ مُتَّفَقٌ عليه مذكورٌ في مَعرِضِ بيانِ معنى آيةٍ مِن كتابِ اللهِ تعالى). ((أضواء البيان)) (1/97). ، وهو قَولُ بَعضِ السَّلَفِ [152]     قال ابنُ قدامة: (وهو [أي: أنَّ القُروءَ الأطهارُ] قولُ زيدٍ، وابنِ عُمَرَ، وعائِشةَ، وسُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، والقاسِمِ بنِ مُحمَّدٍ، وسالمِ بنِ عبدِ اللهِ، وأبانِ بنِ عُثمانَ، وعُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، والزُّهريِّ، ومالكٍ، والشَّافعيِّ، وأبي ثَورٍ). ((المغني)) (8/101). ويُنظر: ((المحلى)) لابن حزم (10/30). .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قَولُه تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ الطلاق: 1.
وَجهُ الدَّلالةِ:
قَولُه تعالى: لِعِدَّتِهِنَّ أي: في عِدَّتِهنَّ، وإنَّما أمَرَ بالطَّلاقِ في الطُّهرِ لا في الحَيضِ [153]     ((المغني)) لابن قدامة (8/101). .
ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي اللهُ عنه: ((أنَّه طَلَّقَ امرأتَه وهي حائِضٌ، في عَهدِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسأل عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فقال له رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مُرْه فلْيُراجِعْها، ثمَّ لِيَترُكْها حتى تَطهُرَ، ثمَّ تحيضَ، ثمَّ تَطهُرَ، ثمَّ إن شاء أمسَكَ بَعدُ، وإن شاء طَلَّقَ قَبلَ أن يمَسَّ؛ فتلك العِدَّةُ التي أمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أن يُطَلَّقَ لها النِّساءُ )) [154]     أخرجه البخاري (5251) واللفظ له، ومسلم (1471). .
وَجهُ الدَّلالةِ:
قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((فتلك العِدَّةُ التي أمَرَ اللهُ أن يُطَلَّقَ لها النِّساءُ)) دلَّ على أنَّ المرادَ بالأقراءِ الأطهارُ [155]     ((فتح الباري)) لابن حجر (9/476). .
ثالثًا: لأنَّها عِدَّةٌ عن طَلاقٍ مُجَرَّدٍ مُباحٍ، فوجَبَ أن يُعتبَرَ عَقيبَ الطَّلاقِ، والطَّلاقُ السُّنِّيُّ يكونُ في طُهرٍ لم يُجامِعْها فيه، وكعِدَّةِ الآيِسةِ والصَّغيرةِ [156]     ((المغني)) لابن قدامة (8/101). .
رابِعًا: أنَّ القُرءَ الجَمعُ، وهو في زَمَنِ الطُّهرِ أظهَرُ [157]     ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/233). .

انظر أيضا: