الموسوعة الفقهية

المبحث العاشر: أن يكون المسحُ لطهارةٍ صُغرى

يجوز المسحُ على الخفَّين في الحدَث الأصغَرِ دون الحدَثِ الأكبَرِ ((بدائع الصنائع)) للكاساني (1/10)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (1/176)، ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/20-21)، ((الذخيرة)) للقرافي (1/313) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (1/351)، ((المجموع)) للنووي (1/476) ((المغني)) لابن قدامة (1/207)، ((شرح الزركشي)) (1/112).
الأدلَّة:
أولًا: مِن السُّنَّةِ
عن صَفوانَ بن عَسَّالٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرنا إذا كنَّا على سفَرٍ أنْ لا نَنزعَ خِفافَنا ثلاثةَ أيَّام ولياليَهنَّ، إلَّا مِن جَنابةٍ، ولكِن مِن غائطٍ وبولٍ ونَومٍ )) أخرجه الترمذي (96) واللفظ له، والنسائي (127)، وابن ماجه (478)
صححه البخاري كما في ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) لابن حجر (1/427)، والنووي في ((المجموع)) (1/479)، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (3/9)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

ثانيًا: من الإجماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ قُدامة قال ابن قدامة: (قول الخِرقي: "ثم أحْدَث" يعني الحدَث الأصغَرَ؛ فإنَّ جوازَ المسحِ مُختَصٌّ به، ولا يجزئُ المسحُ في جنابةٍ، ولا غُسل ٍواجبٍ ولا مُستحَبٍّ، لا نعلمُ في هذا خلافًا). ((المغني)) (1/207) ، والنوويُّ قال النووي: (لا يجزئُ المَسحُ على الخفِّ في غُسلِ الجنابة؛ نصَّ عليه الشافعيُّ، واتَّفق عليه الأصحابُ وغَيرُهم، ولا أعلَمُ فيه خلافًا لأحدٍ مِن العلماء). ((المجموع)) (1/481). ، وابنُ حَجَر قال ابنُ حجر: (المسحُ على الخفَّين خاصٌّ بالوضوءِ، لا مَدخَلَ للغُسلِ فيه، بإجماعٍ). ((فتح الباري)) (1/310).

انظر أيضا: