الموسوعة الفقهية

المطلب الثاني: توسُّدُ النِّساءِ للحَريرِ


يُباحُ للنِّساءِ توسُّدُ الحَريرِ، باتفاقِ المذاهبِ الفقهيةِ الأربعةِ: الحنفيةِ على المشهورِ [388] ((الهداية شرح البداية)) للمرغيناني (4/81)، ((العناية شرح الهداية)) للبابرتي (10/18)، ((حاشية ابن عابدين)) (6/355). ، والمالِكيَّة [389] ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (1/68)، ((الشرح الكبير)) للدردير (1/65). ، والأصَحُّ عند الشَّافعيَّة [390] ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 51)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/306). ، والمشهورُ عند الحَنابِلة [391] ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مُفلِح (1/326)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (1/158)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (1/281)، ويُنظر: ((شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة)) لابن تَيميَّةَ (ص: 292).
الأدِلَّة:
أولًا: مِن السُّنَّةِ
 عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قال: ((خرج علينا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفي إحدى يَدَيه ثوبٌ مِن حَريرٍ، وفي الأخرى ذهَبٌ، فقال: إنَّ هذَينِ مُحَرَّمٌ على ذُكورِ أمَّتي، حِلٌّ لإناثِهم )) أخرجه ابن ماجه (3597)، وابن أبي شيبة (25152) واللفظ لهما، والحارث كما في ((بغية الباحث)) للهيثمي (585)
صححه لغيره الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجهـ)) (3597).

وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الإباحةَ للنِّساءِ ليسَت مقَيَّدةً باللُّبسِ، بل الظَّاهِرُ أنَّها تَعُمُّ التوسُّدَ والنَّومَ عليه أيضًا [393] ((فتح القدير)) لابن الهُمام (10/19).
ثانيًا: أنَّ توسُّدَهنَّ وافتراشَهنَّ للحَريرِ، مِن اللِّباسِ، واللِّباسُ جائِزٌ لهنَّ [394] ((مواهب الجليل)) للحَطَّاب (2/190).

انظر أيضا: