الموسوعة الفقهية

المبحث الأول: حُكمُ فطرِ المُسافِرِ


يجوزُ للمُسافِرِ أن يُفطِرَ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/304)، ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/333 ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/453)، وينظر: ((الثمر الداني)) للآبي الأزهري (ص: 305). ، والشَّافِعيَّة ((المجموع)) للنووي (6/260،261)، ((روضة الطالبين)) للنووي (2/370). ، والحَنابِلة ((الإنصاف)) للمرداوي (3/203)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/311). ، وحُكِي الإجماعُ على ذلك قال ابنُ قدامة: (للمُسافِرِ أن يُفطِرَ في رمضانَ وغَيرِه, بدَلالةِ الكتابِ والسنَّةِ والإجماعِ) ((المغني)) (3/ 116). وقال النووي: (فالمرَضُ والسَّفَرُ مُبيحانِ بالنَّصِّ والإجماعِ) ((روضة الطالبين)) (2/369). وقال ابنُ عبد البر: (وأجمع الفُقَهاءُ أنَّ المسافِرَ بالخيارِ؛ إن شاء صام، وإن شاء أفطَرَ) ((التمهيد)) (9/67).
الأدِلَّة:
أوَّلًا: من الكتاب
قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184]
ثانيًا: مِن السُّنَّةِ
عن أنسِ بنِ مالكٍ الكعبيِّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((أتيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إبلٍ كانت لي أُخِذَتْ، فوافَقْتُه وهو يأكُلُ، فدعاني إلى طعامِه، فقُلتُ: إنِّي صائِمٌ، فقال: اُدْنُ أُخبِرْك عن ذلك، إنَّ اللهَ وضَعَ عَن المُسافرِ الصَّومَ، وشَطْرَ الصَّلاةِ )) أخرجه أبو داود (2408)، والترمذي (715) بنحوه، والنسائي (2276) واللفظ له
حسنه الترمذي، وابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (2/43)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (2276)
وذهب إلى تصحيحه ابن خزيمة في ((صحيحهـ)) (3/461)


انظر أيضا: