الموسوعة الفقهية

المَبحثُ السادس: مكانُ أداءِ صَلاةِ الاستسقاءِ

يُستحبُّ أن تُصلَّى صلاةُ الاستسقاءِ في الصَّحراءِ كصلاةِ العيدِ، وهو مذهبُ الجمهورِ: المالِكيَّة ((مواهب الجليل)) للحطاب (2/595)، وينظر: ((الثمر الداني)) للآبي الأزهري (ص: 259). ، والشافعيَّة ((المجموع)) للنووي (5/72)، ((روضة الطالبين)) للنووي (2/92). ، والحَنابِلَة ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/334)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/67). ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك قال النوويُّ: (السُّنة أن يُصلِّيَ في الصحراء بلا خلافٍ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّاها في الصَّحراء، ولأنَّه يحضرها غالبُ الناس والصبيان والحُيَّض والبهائم وغيرهم؛ فالصحراء أوسعُ لهم، وأرفقُ بهم) ((المجموع)) (5/72). وقال ابنُ رجب: (الخروجُ لصلاة الاستسقاء إلى المصلَّى مُجمَعٌ عليه بين العلماء، حتى وافَقَ الشافعيُّ عليه- مع قوله: إنَّ الأفضلَ في العيد أن يُصلَّى في الجامِع إذا وَسِعَهم) ((فتح الباري)) (6/294).
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
1- عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ((أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَجَ إلى المصلَّى، فاستسقى، فاستقبلَ القِبلةَ، وقلَب رِداءَه، وصَلَّى ركعتينِ )) أخرجه البخاري (1012)، ومسلم (894).
2- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: ((شَكَا الناسُ إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قحوطَ المطرِ، فأمَرَ بمِنبَرٍ فوُضِع له في المصلَّى )) أخرجه أبو داود (1173)، والحاكم (1242) واللفظ لهما، وابن حبان (991)
حسنه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1173)، والوادعي في ((صحيح دلائل النبوة)) (250)، وجود إسناده ابن حجر في ((بلوغ المرام)) (143)
وذهب إلى تصحيحه ابن حبان، والحاكم على شرط الشيخين، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (5/151).

ثانيًا: أنَّه يَحضُرها غالبُ الناسِ والصِّبيان وغيرهم؛ فكان المصلَّى أوسعَ لهم، وأرفقَ بهم ((المجموع)) للنووي (5/63، 72)، ((فتح الباري)) لابن رجب (6/294).
ثالثًا: أنَّه أبلغُ في الافتقارِ والتواضُعِ ((شرح النووي على مسلم)) (6/188).

انظر أيضا: