الموسوعة الفقهية

المَبحثُ الأول: وقتُ صَلاةِ الاستِسقاءِ

يُستحبُّ أنْ تُصلَّى صلاةُ الاستسقاءِ وقتَ صلاةِ العِيد، وهذا مذهبُ الجمهورِ، من المالِكيَّة ((المنتقى))‏ للباجي (1/333)، ((الذخيرة)) للقرافي (2/433). ، والشافعيَّة ((تحفة المحتاج)) للهيتمي (3/76)، وينظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (2/518). ، والحَنابِلَة ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/67)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/321).
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالتْ: ((شكَا الناسُ إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قحوطَ المطرِ، فأمَرَ بمِنبَرٍ فوُضِع له في المصلَّى، ووَعَد الناس يومًا يَخرُجون فيه، قالت عائشةُ: فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين بدأ حاجبُ الشَّمس، فقَعَد على المِنبَرِ، فكَبَّر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحمِد الله عزَّ وجلَّ، ثم قال: إنَّكم شكوتم جَدْبَ دِيارِكم، واستئخارَ المطرِ عن إبَّان زَمانِه عنكم، وقدْ أمرَكم الله عزَّ وجلَّ أن تَدْعُوه، ووعدَكم أن يَستجيبَ لكم... ثم رفَع يديه، فلم يزلْ في الرَّفْعِ حتى بدَا بياضُ إِبْطَيه، ثم حوَّل إلى الناسِ ظَهرَه، وقَلَبَ أو حَوَّل رداءَه، وهو رافعٌ يديه، ثم أقْبَل على الناسِ، ونزَل فصَلَّى ركعتينِ، فأنشأ اللهُ سحابةً، فرعدَتْ وبرَقتْ، ثم أمطرتْ بإذن الله، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالتِ السيولُ، فلمَّا رأى سُرعتَهم إلى الكِنِّ ضَحِكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بدَتْ نواجذُه، فقال: أَشهَدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهـ)) أخرجه أبو داود (1173)، والحاكم (1242) واللفظ لهما، وابن حبان (991)
حسنه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1173)، والوادعي في ((صحيح دلائل النبوة)) (250)، وجود إسناده ابن حجر في ((بلوغ المرام)) (143)
وذهب إلى تصحيحه ابن حبان، والحاكم على شرط الشيخين، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (5/151).

ثانيًا: قياسًا على صلاة العِيدين؛ فهي تُشْبِهُها في الموضِع والصِّفَةِ، فكذلك في الوَقْتِ ((الذخيرة)) للقرافي (2/433)، ((المغني)) لابن قدامة (2/321).

انظر أيضا: