الموسوعة الفقهية

المطلب الرَّابع: الهِرُّ


الهِرُّ طاهِرٌ، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحنفيَّة ((حاشية ابن عابدين)) (1/224)، ((البناية شرح الهداية)) للعيني (1/489). ، والمالكيَّة ((الشرح الكبير للدردير)) (1/44)، وينظر: ((الذخيرة)) للقرافي (1/187). ، والشافعيَّة ((المجموع)) للنووي (1/172)، وينظر: ((الأم)) للشافعي (1/20). ، والحنابلة ((الفروع)) لابن مفلح (1/333)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (1/38).
الأدلَّة:
أولًا: مِن السُّنَّةِ
عن كَبشةَ بنتِ كعب بن مالكٍ: ((أنَّ أبا قتادةَ دخلَ فسَكبت لَهُ وضوءًا فجاءت هرَّةٌ فشرِبَت منْهُ فأصغى لَها الإناءَ حتَّى شرِبَت، قالَت كبشةُ: فَرآني أنظرُ إليْهِ، فقالَ: أتَعجبينَ يا ابنةَ أخي؟ فقُلتُ: نعَم، فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ: إنَّها ليسَت بنجَسٍ؛ إنَّها منَ الطَّوَّافينَ عليْكم والطَّوَّافاتِ)) أخرجه أبو داود (75) واللفظ له، والترمذي (92)، والنسائي (68)
صححه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (1/318)، والنووي في ((المجموع)) (1/117)، وابن دقيق في ((الاقتراح)) (126)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

ثانيًا: أنَّ طهارَتَها لمشقَّةِ التحرُّز منها؛ لكونِها من الطَّوَّافين على الناس؛ فيكثر تردُّدُها عليهم، فلو كانت نجسةً؛ لشقَّ ذلك على النَّاسِ ((حاشية ابن عابدين)) (1/224)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (1/444).

انظر أيضا: