الموسوعة الفقهية

المطلب الأولُ: الدُّنوُّ مِن السُّترةِ

يُسَنُّ الدُّنوُّ مِن السُّترةِ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
1- عن سهلِ بنِ أبي حَثْمةَ، يبلُغُ به النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: ((إذا صلَّى أحَدُكم إلى سُترةٍ، فلْيَدْنُ منها، لا يقطَعِ الشَّيطانُ عليه صلاتَه )) أخرجه أبو داود (695)، والنسائي (748) واللفظ لهما، وأحمد (16090)
صححه ابن خزيمة في ((صحيحهـ)) (2/65)، وابن حبان في ((صحيحهـ)) (2373)، والحاكم على شرط الشيخين في ((المستدرك)) (842)، والنووي في ((المجموع)) (3/244).

2- عن سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ - رضيَ اللهُ عنه - قال: ((كان بين مُصلَّى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبين الجدارِ مَمَرُّ شاةٍ )) رواه البخاري (496)، ومسلم (508).
ثانيًا: من الإجماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ حزمٍ قال ابنُ حزم: (واتَّفقوا على أنَّ مَن قرُب مِن سترته ما بين ممرِّ الشاة إلى ثلاثة أذرُع، فقد أدَّى ما عليهـ). ((مراتب الإجماع)) (ص 30). ، والنَّوويُّ عن أبي حامد قال النَّوويُّ: (السُّنة للمصلِّي أن يكون بين يديه سترةٌ من جدار، أو سارية، أو غيرهما، ويدنو منها، ونقَل الشيخ أبو حامد الإجماعَ فيهـ). ((المجموع)) (3/247).
ثالثًا: أنَّ عمَلَ أهلِ العلمِ على الدُّنوِّ مِن السُّترةِ قال البغويُّ: (العملُ على هذا عند أهل العلم؛ استحبُّوا الدنوَّ من السترة، بحيث يكون بينه وبينها قدرُ إمكان السجود، وكذلك بين الصَّفَّينِ) ((شرح السنَّة)) (2/447).
رابعًا: أنَّ قُربَه مِن السُّترةِ أصوَنُ لصلاتِه وأبعَدُ مِن أنْ يمُرَّ بينه وبينها شيءٌ يحولُ بينه وبينها ((المغني)) لابن قدامة (2/176).

انظر أيضا: