الموسوعة الفقهية

المطلب الأول: الإشارةُ بالسَّبَّابةِ وتحريكها


الفَرْعُ الأول: الإشارةُ بالسَّبَّابةِ في التشهد
يُسَنُّ الإشارةُ بالسَّبَّابةِ في التشهُّدِ، وذلك باتِّفاقِ المذاهبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحنفيَّةِ ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/121)، ((الدر المختار)) للحصكفي (1/508). ، والمالكيَّةِ ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/282)، وينظر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (1/287)، ((الذخيرة)) للقرافي (2/212). ، والشافعيَّةِ ((تحفة المحتاج)) للهيتمي (2/80)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/173). ، والحنابلةِ ((الإنصاف)) للمرداوي (2/56)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/6).
الأدلَّة مِنَ السُّنَّة:
1- عن وائلِ بنِ حُجْرٍ الحَضْرميِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قد حلَّقَ الإبهامَ والوُسطى، ورفَعَ التي تليهما، يدعو بها في التشهُّدِ )) أخرجه النسائي (1265)، وابن ماجه (912) واللفظ له
صححه ابن خزيمة في ((صحيحهـ)) (1/706)، وابن حبان في ((صحيحهـ)) (1945)، والألباني في ((صحيح سنن ابن ماجهـ)) (912).

2- عن وائلِ بنِ حُجرٍ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((لأنظُرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كيفَ يصلِّي ؟ فقامَ رسولُ اللَّهِ ، فاستقبلَ القبلةَ فرفعَ يدَيهِ حتَّى حاذَتا أذنَيهِ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَهُما مثلَ ذلكَ ووضعَ يدَيهِ علَى رُكبتَيهِ فلمَّا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ رفعَهُما مثلَ ذلكَ فلمَّا سجدَ وضعَ رأسَهُ بذلكَ المنزلِ مِن يدَيهِ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُسرَى علَى فَخِذِهِ اليُسرَى وحدَّ مرفقَهُ الأيمنَ علَى فَخِذِهِ اليُمنَى وقبضَ ثنتَينِ وحلَّقَ ورأيتُهُ يقولُ هكَذا وأشارَ بِشرٌ بالسَّبَّابةِ منَ اليُمنَى ، وحلَّقَ الإبهامَ والوسطَى)) أخرجه أبو داود (726)، والنسائي (1265) واللفظ له
صححه ابن خزيمة في ((صحيحهـ)) (1/706)، وابن حبان في ((صحيحهـ)) (1860)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (1265).

3- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما: ((أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا جلَس في الصَّلاةِ وضَعَ يدَه اليُمنى على رُكبتِه، ورفَعَ أُصبُعَه التي تلِي الإبهامَ يدعو بها، ويدَه اليُسرى على رُكبتِه، باسِطَها عليه )) رواه مسلم (580).
الفَرْعُ الثَّاني: تحريكُ السَّبَّابةِ في التشهُّدِ
لا يُشرَع تحريكُ السَّبَّابةِ في التشهُّدِ، وهو مذهبُ الشافعيَّةِ ((المجموع)) للنووي (3/454)، وينظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (2/133). ، والحنابلةِ ((الإنصاف)) للمرداوي (2/56)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/201). ، واختارَه ابنُ حزمٍ قال ابنُ حزم: (ونستحبُّ أن يُشير المصلِّي إذا جلس للتشهُّد بإصبعه ولا يُحرِّكها) ((المحلى)) (3/64). ؛ وذلك لضعف الحديث الوارد فيه.

انظر أيضا: