موسوعة اللغة العربية

المَبحَثُ الثَّاني: الأقلامُ التي تَأثَّر بها العَرَبُ


وبتتبُّعِ الكتاباتِ الجاهليَّةِ ونوعِ أبجديَّتِها والأقلامِ التي كُتِبَت بها، نستَنتِجُ أنَّها كُلَّها تَرجِعُ إلى قَلَمَينِ، هما:
1- قَلَمٌ مُشتَقٌّ من الخَطِّ الآراميِّ، ويُدعى بخَطِّ النَّبَطِ، ومن خلالِ هذا القَلَمِ كُتِبَت النُّقوشُ التي تَمَّ العُثورُ عليها قَبلَ الإسلامِ بمُدَّةٍ زَمَنيَّةٍ كبيرةٍ، وتُعَدُّ أقرَبَ الكتاباتِ الجاهليَّةِ لهجةً إلى لهجةِ ولُغةِ القرآنِ الكريمِ.
2- قَلَمٌ مُسنَدٌ: وذاك القَلَمُ هو الذي كُتِبَت به الكِتاباتُ المَعِينيَّةُ، والحِمْيَريَّةُ، والسَّبَئيَّةُ، والقتْبانيَّةُ، والأوسانيَّةُ، وكُلُّها تُعَدُّ لَهَجاتٍ مِن المِنطَقةِ الجنوبيَّةِ.
وما نَعلَمُه عنِ القَلَمِ المُسنَدِ أنَّه أقدَمُ عَهدًا منَ القَلَمِ الثَّاني، ويَتَكَوَّنُ القَلَمُ المُسْنَدُ من تِسعةٍ وعِشرينَ حَرفًا كُلُّها صامِتةٌ، وتُعَدُّ من وِجهةِ نظَرِ عُلَماءِ اللُّغةِ السَّاميَّةِ الفَرعِ الجَنوبيِّ للخُطوطِ السَّاميَّةِ [359] يُنظر: ((المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام)) لجواد علي (15/ 214)، ((فقه اللغة)) لعبد المحسن المبارك (ص: 136). .

انظر أيضا: