الموسوعة العقدية

 المُلْكُ وَالمَلَكُوتُ

مِن صِفاتِ اللهِ الذاتيَّة الثَّابتةِ بالكِتابِ والسُّنَّةِ، و(المَلِكُ) و(المَليكُ) من أسمائِه تَعالَى.
الدَّليلُ مِن الكِتابِ:
1- قولُه تَعالَى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ [آل عمران: 26] .
2- قولُه سُبحانَه: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر: 55].
3- قولُه عَزَّ وجَلَّ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ [الحشر: 23].
الدَّليلُ من السُّنَّةِ:
1- حديثُ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: ((يَقبِضُ اللهُ تبارَك وتعالى الأرضَ يومَ القِيامَةِ، ويَطوي السَّماءَ بيمينِه، ثم يَقولُ: أنا الملكُ، أينَ ملوكُ الأرضِ؟! )) [2952] أخرجه البخاري (6515)، ومسلم (2787) واللفظ له. .
2- حديثُ عوفِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: ((... سُبحانَ ذي الجَبروتِ والملكوتِ والكِبرياءِ والعظمةِ )) [2953] أخرجه أبو داود (873)، والنسائي (1049)، وأحمد (23980) صَحَّحه النووي في ((المجموع)) (4/67)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (1049)، وحسَّنه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (2/74)، والوادعي في ((الصحيح المسند)) (1035) .
قال الزَّجَّاجيُّ: (فأمَّا المَلِك؛ فتأويلُه: ذُو المُلكِ يومَ الدِّينِ، ويومُ الدِّينِ هو يومُ الجزاءِ والحِسابِ؛ فوصَفَ اللهُ نفْسَه جَلَّ وعَزَّ بأنَّه المَلِكُ يومَ لا مَلِكَ سِواه...) [2954] يُنظر: ((اشتقاق أسماء الله)) (ص: 43). .
وقال الخطَّابي: (المليكُ: هو المالِكُ، وبناءُ فَعيلٍ للمُبالغةِ في الوَصفِ، وقد يكونُ المليكُ بمعنى المَلِكِ) [2955] يُنظر: ((شأن الدعاء)) (ص: 103). .
وقال الحليميُّ: (منها المَلِكُ، والمَليكُ في معناه؛ قال عَزَّ وجَلَّ: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ، وقال: عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، وذلك ممَّا يقتضيه الإبداعُ، هو المخترعُ للشَّيءِ مِنَ العَدَمِ إلى الوجودِ، فلا يُتوهَّمُ أن يكونَ أحدٌ أحَقَّ بما أبدَعَ منه، ولا أولى بالتصَرُّفِ فيه منه، وهذا هو الملِكُ. وأمَّا المليكُ فهو استِحقاقُ السِّياسةِ، وذلك فيما بيننا قد يَصغُرُ ويَكبُرُ بحَسَبِ قَدرِ الْمَسُوسِ وقَدْرِ السَّائِسِ في نَفْسِه ومعانيه، وأمَّا مِلكُ الباري عزَّ اسمُه فهو الذي لا يتوهَّمُ مَلِكٌ يدانيه فضلًا على أن يفوتَه؛ لأنَّه إنَّما استَحَّقه بإبداعِه ممَّا يسوسُه، وإيجادِه إيَّاه بعد أن لم يكُنْ، ولا يَخْشَ أن يُنزعَ منه، أو يُدفعَ عنه، فهو الملِكُ حقًّا، ومُلْكُ مَن سِواه مجازٌ) [2956] يُنظر: ((المنهاج في شعب الإيمان)) (1/ 194). .
وقال البيهقي: (المليكُ: هو المالِكُ على المبالغةِ، وقد يكونُ بمعنى الملِكِ) [2957] يُنظر: ((الاعتقاد)) (ص: 59). .
وقال ابنُ سِيْدَه: («مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ» قال أبو عليٍّ: هو من المُلْكِ، وَمَالِكٌ من المِلْكِ... قال: وصِفةُ مَلِكٍ عندي أمدَحُ؛ لأنَّها متضَمِّنةٌ للمَدحِ والتعظيمِ من غيرِ إضافةٍ، وليس كذلك مالِكٌ، ولأنَّها متضَمِّنةٌ معنى الفِعلِ أيضًا؛ إذ كان لا يكونُ مَلِكًا إلَّا من قد ملك أشياءَ كثيرةً، وحوى مع ذلك أمورًا عظيمةً) [2958] يُنظر: ((المخصص)) (5/ 229). ويُنظر: ((الحجة للقراء السبعة)) للفارسي (1/ 9 - 20). .
وقال ابنُ منظورٍ: (مُلكُ اللهِ ومَلكوتُه: سُلطانُه وعظمتُه) [2959] يُنظر: ((لسان العرب)) (6/4266). .
وقال الفَيرُوزَابادي: (الملكوتُ...: العزُّ والسُّلطانُ) [2960] يُنظر: ((القاموس المحيط)) (ص: 954). .

انظر أيضا: