الموسوعة العقدية

المَطلَبُ الثَّاني: التَّوسُّلُ الممنوعُ

قال الألبانيُّ: (مِمَّا سَبَق تَعلَمُ أنَّ التَّوسُّلَ المشروعَ الذي دلَّت عليه نصوصُ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وجرى عليه عَمَلُ السَّلَفِ الصَّالحِ، وأجمع عليه المسلِمون، وهو:
1- التَّوسُّلُ باسمٍ مِن أسماءِ اللهِ تبارك وتعالى أو صِفةٍ مِن صِفاتِه.
2- التَّوسُّلُ بعَمَلٍ صالحٍ قام به الدَّاعي.
3- التَّوسُّلُ بدُعاءِ رجُلٍ صالحٍ.
وأمَّا ما عدا هذه الأنواعَ مِن التَّوسُّلاتِ ففيه خِلافٌ، والذي نعتَقِدُه ونَدِينُ للهِ تعالى به أنَّه غيرُ جائزٍ، ولا مشروعٍ؛ لأنَّه لم يَرِدْ فيه دليلٌ تقومُ به الحُجَّةُ... فهذه الأدعيةُ الواردةُ في القُرآنِ الكريمِ، وهي كثيرةٌ، لا نجِدُ في شيءٍ منها التَّوسُّلَ بالجاهِ أو الحُرمةِ أو الحَقِّ أو المكانةِ لشَيءٍ مِن المخلوقاتِ) [513] يُنظر: ((التوسل أنواعه وأحكامه)) (ص: 42). .
للتوسُّلِ الممنوعِ صُوَرٌ متعَدِّدةٌ، منها:
1- التَّوسُّلُ إلى اللهِ تعالى بذاتِ وشَخصِ المتوسَّلِ به. كأن يقولَ المتوسِّلُ: اللهُمَّ إنِّي أتوسَّلُ إليك بفُلانٍ... -ولا يعني إلَّا ذاتَه وشَخْصَه- أن تقضيَ حاجتي.
2- التَّوسُّلُ إلى اللهِ تعالى بجاهِ فُلانٍ، أو حَقِّه، أو حُرمتِه، أو بركَتِه، كأن يقولَ المتوسِّلُ: اللهُمَّ إنِّي أتوسَّلُ إليك بجاهِ فُلانٍ عِندَك، أو بحَقِّه عليك، أو بحُرمتِه أو بركَتِه؛ أن تقضيَ حاجتي.
3- الإقسامُ على اللهِ بالمتوسَّلِ به، كأن يقولَ: اللهُمَّ إنِّي أُقسِمُ عليك بفُلانٍ أن تقضيَ لي حاجتي.
وجميعُ هذه الأنواعِ باطِلةٌ، لم يأذَنْ بها الشَّرعُ، وبيانُ ذلك فيما يلي:

  • الفَرعُ الأوَّلُ: من أنواعِ التَّوسُّلِ الممنوعِ: التَّوسُّلُ إليه تعالى بذاتِ وشَخصِ المُتَوسَّلِ به.
  • الفَرعُ الثَّاني: من أنواعِ التَّوسُّلِ المَمنوعِ: التَّوسُّلُ إلى اللهِ تعالى بجاهِ فُلانٍ، أو حَقِّه، أو حُرْمتِه، وما أشبَهَ ذلك.
  • الفَرعُ الثَّالِثُ: من أنواعِ التَّوسُّلِ الممنوعِ: الإقسامُ على اللهِ جَلَّ وعلا بالمُتوسَّلِ به.
  • انظر أيضا: