الموسوعة العقدية

المَطْلَبُ الأوَّلُ: الشِّركُ في الرُّبوبيَّةِ

كلُّ اعتقادٍ أو قَولٍ أو فِعلٍ فيه إنكارٌ لخصائِصِ رُبوبيَّةِ اللهِ تعالى أو بَعْضِها، أو ادِّعاءُ شَيءٍ مِن هذه الخصائِصِ لغيرِ اللهِ: كُفرٌ ورِدَّةٌ، وذلك كادِّعاءِ الرُّبوبيَّةِ، كما قال فرعون: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى [النازعات: 24]، أو ادِّعاءُ التصَرُّفِ في الكونِ مِن دونِ اللهِ تعالى، وكذلك يَكفُرُ من يُصَدِّقُ بهذه الدَّعوى.
ومن الأمثلةِ على ذلك أيضًا:
الاعتقادُ بأنَّ لله تعالى شريكًا في المُلكِ والخَلقِ والرِّزقِ، والإحياءِ والإماتةِ والتَّدبيرِ.
والاعتقادُ بأنَّ الأولياءَ لهم تصَرُّفٌ في الكونِ مع اللهِ تعالى.
واعتقادُ تأثيرِ وتصَرُّفِ غيرِ اللهِ تعالى من الأبراجِ والكواكِبِ ومَساراتِها ومواقِعِها على حياةِ النَّاسِ.
والاعتقادُ بأنَّ المخلوقَ يمكِنُه أن يَرزُقَ المخلوقَ، أو يمنَعَ عنه الرِّزقَ، أو يمكِنُه أن يَضُرَّ أو ينفَعَ مِن دونِ اللهِ تعالى.
والاعتقادُ بأنَّ أحدًا دونَ اللهِ تعالى يَعلَمُ الغَيبَ.
واعتقادُ حُلولِ اللهِ تعالى في خَلْقِه، أو أنَّ اللهَ في كُلِّ مكانٍ.
والاعتقادُ بأنَّ الشِّفاءَ من الطَّبيبِ أو الدَّواءِ لا مِنَ اللهِ، أو اعتقادُ أنَّ التَّوفيقَ في حياةِ العَبدِ مِن ذكائِه، أو جُهدِه واجتهادِه لا مِنَ اللهِ.
والاعتقادُ بأنَّ للمخلوقِ حَقًّا في سَنِّ القوانينِ وتشريعِها، والحُكمِ بها في أموالِ النَّاسِ وأعراضِهم دونَ حُكمِ اللهِ سُبحانَه.
وغيرُها من الاعتقاداتِ التي تناقِضُ الإيمانَ وتُبطِلُه [1705] يُنظر: ((الإيمان حقيقته خوارمه نواقضه عند أهل السنة)) لعبد الله الأثري (ص: 169)، ((نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف)) لمحمد الوهيبي (2/86). .

انظر أيضا: