موسوعة الأخلاق والسلوك

ثانيًا: الفَرْقُ بَيْنَ الثَّرثَرةِ وبَعضِ الصِّفاتِ


الفَرْقُ بَيْنَ الثَّرثَرةِ واللَّغوِ:
الثَّرثَرةُ هي كثرةُ الكلامِ وترديدُه بدونِ فائِدةٍ، وأمَّا اللَّغوُ فله عِدَّةُ معانٍ؛ منها:
(السَّقَطُ وما لا يُعتَدُّ به من الكلامِ وغيرِه، ولا يُحصَلُ منه على فائدةٍ ولا نفعٍ) .
وقال الشَّافعيُّ: (اللَّغوُ في لسانِ العَرَبِ: الكلامُ غيرُ المعقودِ عليه)
فيشتَرِكُ الاثنانِ في كونِهما كلامًا لا فائدةَ فيه، وأمَّا الثَّرثَرةُ فتنفَرِدُ بالكثرةِ والتَّرديدِ، بينما لا يلزَمُ ذلك في اللَّغوِ.
الفَرْقُ بَيْنَ الثَّرثَرةِ والتَّشَدُّقِ والتَّفيهُقِ:
الظَّاهِرُ أنَّ الجامِعَ بَيْنَ الألفاظِ الثَّلاثةِ حُصولُ التَّكلُّفِ، فإذا كان الثَّرثارُ هو الذي يُكثِرُ الكلامَ تكَلُّفًا وخروجًا عن الحَقِّ، فالمتشَدِّقُ هو من يتوسَّعُ في الكلامِ أيضًا بغيرِ احتياطٍ، والمتفَيهِقُ هو من يملأُ فَمَه بالكلامِ ويفتَحُه؛ من الفَهقِ: وهو الامتلاءُ والاتِّساعُ ، فالمشتَرَكُ بَيْنَهم أنَّ المتَّصِفَ بأيِّ صفةٍ منها تكَلَّف أمرًا وبالغ فيه حتَّى خرج به عن حَدِّه.

انظر أيضا:

  1. (1) ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (35/ 281).
  2. (2) ((الأم)) (7/ 257).
  3. (3) يُنظَر: ((مرقاة المفاتيح)) للقاري (7/3019)، ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 464)، ((دليل الفالحين)) لابن علان (5/85).