الموسوعة التاريخية

عدد النتائج ( 1175 ). زمن البحث بالثانية ( 0.006 )

العام الهجري : 412 العام الميلادي : 1021
تفاصيل الحدث:

لَمَّا توقَّفَ الحجُّ مِن العِراقِ عِدَّةَ سَنَواتٍ مُتَتالياتٍ خَوفًا مِن الأعرابِ قُطَّاعِ الطُّرُقِ، قَصَد النَّاسُ يَمينَ الدَّولةِ محمودَ بنَ سبكتكين وقالوا له: أنت سُلطانُ الإسلامِ وأعظَمُ مُلوكِ الأرض، وفي كلِّ سَنةٍ تَفتَحُ مِن بلادِ الكُفرِ ما تُحِبُّه، والثَّوابُ في فَتحِ طَريقِ الحَجِّ أعظَمُ، وقد كان الأميرُ بَدرُ بنُ حسنويه، وما في أمرائِك إلَّا مَن هو أكبَرُ منه شأنًا، يُسَيِّرُ الحاجَّ بمالِه وتدبيرِه عشرينَ سَنةً، فتقَدَّمَ ابنُ سبكتكين إلى قاضيه أبي مُحمَّدٍ الناصحي بالتأهُّبِ للحَجِّ، ونادى في أعمالِ خُراسان بالحَجِّ، وأطلق للعَرَبِ ثلاثينَ ألفَ دينارٍ سَلَّمَها إلى النَّاصحيِّ المذكورِ غيرَ ما للصَّدَقاتِ، فحَجَّ بالنَّاسِ أبو الحَسَن ِالأقساسي، فلمَّا بلغوا فيدَ حاصَرَتْهم العرَبُ، فبذل لهم القاضي النَّاصحي خمسةَ آلافِ دينارٍ، فلم يَقنَعوا وصَمَّموا على أخذِ الحافي، فرَكِبَ رأسَهم جَمَّازُ بنُ عديٍّ، وقد انضم عليه ألفا رجُلٍ مِن بني نبهان، وأخذ بِيَدِه رمحًا وجال حولَ الحاجِّ، وكان في السَّمَرْقنديِّينَ غُلامٌ يُعرَفُ بابنِ عَفَّان، فرماه بسَهمٍ فسَقَط منه مَيِّتًا وهَرَب جَمعُه، وعاد الحاجُّ في سلامةٍ.

العام الهجري : 430 الشهر القمري : محرم العام الميلادي : 1038
تفاصيل الحدث:

هو الإمامُ الثِّقةُ العلَّامة، شيخُ الإسلامِ: أبو نُعَيم، أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمد بن إسحاقَ بنِ موسى بن مهران، الأصبهاني الحافظ المشهور، الصوفيُّ، الأحول، سبطُ الزاهد محمد بن يوسف البنَّاء، وصاحب "الحِلْية". وُلِدَ سنة ست وثلاثين وثلاثمِئَة. كان أبوه من عُلَماءِ الحديثِ والرحَّالين، من أعلامِ المحدِّثين وأكابِرِ الثقاتِ الحُفَّاظ، رحلَ إلى العراقِ والحجاز وأصفهان، قال أحمدُ بنُ محمد بن مردويه: "كان أبو نُعَيم في وقته مرحولًا إليه، ولم يكُنْ في أفُقْ مِن الآفاقِ أسنَدُ ولا أحفَظُ منه، كان حُفَّاظُ الدنيا قد اجتمعوا عنده، فكان كلَّ يومٍ نَوبةُ واحد منهم يقرأُ ما يريده إلى قُريبِ الظَّهر، فإذا قام إلى داره، ربما كان يُقرأُ عليه في الطريق جزءٌ، وكان لا يضجَرُ، لم يكن له غداءٌ سوى التصنيف والتسميع". وقال حمزةُ بنُ العباس العلوي: "كان أصحابُ الحديثِ يقولون: بقيَ أبو نُعَيم أربعَ عشرةَ سنةً بلا نظيرٍ، لا يوجَدُ شَرقًا ولا غربًا أعلى منه إسنادًا، ولا أحفَظَ منه". أشهَرُ مُصنَّفاته (حِليةُ الأولياء) وله (مُعجم الصحابة) وغيرها من الكتب، توفِّي في أصبهان عن 96 عامًا.

العام الهجري : 510 العام الميلادي : 1116
تفاصيل الحدث:

حاصر عسكر علي بن يحيى، صاحب إفريقية، مدينة تونس، وبها أحمد بن خراسان، وضَيَّق على من بها، فصالحه على ما أراد وفتح أيضًا جبل وسلات بإفريقية، واستولى عليه، وهو جبل منيع، ولم يزل أهله طول الدهر يفتكون بالناس، ويقطعون الطريق، فلما استمَرَّ ذلك منهم سيَّرَ إليهم جيشًا، فكان أهل الجبل ينزلون إلى الجيش، ويقاتلون أشد قتال، فعمل قائد الجيش الحيلةَ في الصعود إلى الجبل من شعب لم يكن أحد يظن أنه يُصعد منه، فلما صار في أعلاه في طائفة من أصحابه ثار إليه أهل الجبل، فصبر لهم، وقاتلهم فيمن معه أشد قتال، وتتابع الجيش في الصعود إليه، فانهزم أهل الجبل، وكثُرَ القتل فيهم، ومنهم من رمى نفسه فتكسر، ومنهم من أفلت، واحتمى جماعة كثيرة منهم بقصر في الجبل، فلما أحاط بهم الجيش طلبوا أن يرسل إليهم من يصلح حالهم، فأرسل إليهم جماعة من العرب والجند، فثار بهم أولئك بالسلاح، فقتلوا بعضهم، وطلع الباقون إلى أعلى القصر، ونادوا أصحابهم من الجيش، فأتوهم وقاتلوهم بعضُهم من أعلى القصر، وبعضهم من أسفله، فقتلوا كلَّ من في الجبل.

العام الهجري : 637 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1240
تفاصيل الحدث:

بعد وفاة الملك الكامل محمد سنة 635 (1238م) تعرضت الدولة الأيوبية في مصر والشام لخطر الانقسام والفوضى، فاستولى الصالح نجم الدين أيوب على دمشق سنة 636 (1239م)، وكان هذا إيذانًا بدخوله في صراعٍ مع أخيه الملك العادل الصغير بن الكامل الذي خلَف أباه على حكم مصر والشام، واستعان كلٌّ منهما بأنصارٍ مِن البيت الأيوبي للوقوفِ في وجه الآخر، وفي غمرة الصراع قفَزَ عمُّهما الصالح إسماعيل على دمشق واستولى عليها، وطرد الصالحَ أيوب منها، والذي وقع في قبضة الناصرِ داود بن الملك المعظم صاحب الأردن والكرك، ثمَّ لم يلبث أن أفرَجَ عنه، واتفقا معًا على القيام بحملةٍ عسكرية على مصر والاستيلاء عليها من قبضة العادِلِ الصغير, وقد كانت الظروفُ مُهَيَّأة تمامًا لنجاح حملة الصالحِ أيوب؛ فكبار أمراء العادلِ الصغير مستاؤون منه لاحتجابه عنهم، وانشغاله باللهو واللعب عن تدبير شئون الدولة، فقبضوا على سلطانهم اللاهي واستدعوا أخاه الصالح نجم الدين أيوب لتولي مقاليد البلاد الذي دخل القاهرة في 25 ذي الحجة 637 (17 يوليو 1238م) وجلس على عرشها، واستأثر بها دون الناصر داود.

العام الهجري : 651 الشهر القمري : صفر العام الميلادي : 1253
تفاصيل الحدث:

قام الخليفةُ العباسيُّ المستعصم بالتوسُّط بين الأيوبيين أصحابِ الشَّامِ وبين المماليك أصحابِ مِصرَ لما كان بينهم من الحروب، فأرسل الشيخَ نجم الدين البادرائي للتوسُّط بينهم، الذي حمل رسالةً إلى الطرفين فتقرر الصلحُ بين الملك المعز أيبك وبين الملك الناصر صاحب دمشق، بسفارةِ نجم الدين البادرائي، وقد قَدِم نجمُ الدين إلى القاهرة، وصَحِبَه عز الدين أزدمر، وكاتبُ الإنشاء بحَلَب نظام الدين أبو عبد الله محمد بن المولى الحلبي، لتمهيدِ القواعد، فلم يبرحَا إلى أن انفصَلَت القضية على أن يكون للمصريِّينَ إلى الأردن، وللناصر ما وراء ذلك، وأن يدخُلَ فيها للمصريين غَزَّة والقدس ونابلس والساحلُ كله، وأن المعِزَّ يُطلِقُ جميع مَن أسَرَه من أصحاب الملك الناصر، وحَلَفَ كل منهما على ذلك، وكُتِبَت به العهود، وعاد المَلِكُ المعز وعسكره إلى قلعةِ الجبل في يوم الثلاثاء سابع صفر، ونزل البادرائي بالقاهرة، وأطلق الملك المعزُّ الملك المعظَّم توران شاه بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وأخاه نُصرة الدين، وسائرَ أولاد الملوك والأمراء، وأحضَرَهم دار الوزارة ليشهَدوا حَلِفَه للملك الناصر.

العام الهجري : 697 الشهر القمري : صفر العام الميلادي : 1297
تفاصيل الحدث:

استدعى السلطانُ حسام الدين لاجين قاضيَ القضاة زينَ الدين علي بن مخلوف المالكي، وصِيَّ المَلِك الناصرِ محمد بن قلاوون، وقال له: الملِكُ الناصر ابنُ أستاذي، وأنا قائِمٌ في السلطنة كالنائِبِ عنه إلى أن يُحسِنَ القيامَ بأمرها، والرأيُ أن يتوجَّهَ إلى الكرك وأمَرَه بتجهيزِه، ثم قال السلطانُ للملك الناصر محمد بن قلاوون: لو عَلِمتُ أنَّهم يخلونَك سلطانًا واللهِ ترَكْتُ المُلكَ لك، لكِنَّهم لا يخلونه لك وأنا مملوكُك ومملوكُ والدِك، أحفَظُ لك المُلكَ، وأنت الآن تروح إلى الكرك إلى أن تترعرعَ وترتجِلَ وتتحَرَّج وتجرِّبَ الأمور وتعود إلى مُلكِك، بشرط أنك تعطيني دمشقَ وأكونَ بها مثل صاحِبِ حماة فيها، فقال له الناصر: فاحلِفْ لي أن تبقيَ على نفسي وأنا أروحُ، فحَلَفَ كلٌّ منهما على ما أراده الآخَرُ، فخرج الناصِرُ في أواخر صفر، ومعه الأميرُ سيف الدين سلار أمير مجلس، والأمير سيف الدين بهادر الحموي، والأمير أرغون الدوادار، وطيدمر جوباش رأس نوبة الجمدارية، فوصل إلى الكرك في رابع ربيع الأول، فقام لخدمته الأميرُ جمال الدين أقوش الأشرف نائب الكرك.

العام الهجري : 808 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1406
تفاصيل الحدث:

في شهر ذي القعدة في ثالثه قَدِمَ الخبر بأن الأمير جكم الجركسي الظاهري لما أخذ حلب سار إلى الأمير فارس بن صاحب الباز التركماني المتغلب على إنطاكية، وقاتله وكسره أقبح كسرة وقتله وأخذ له أموالًا جزيلة، فقوي جكم بذلك، وكان قبل ذلك جاءه الخبر بمسير الأمير نعير بن حيار أمير الملا إليه، فلقيه عند قنسرين في النصف من شوال وقاتله، فوقع نعير في قبضته، وسَجَنه بقلعة حلب، وولي ابنه العجل بن نعير إمرة آل فضل عوضًا عنه، فسار العجل إلى سلمية وعاد جكم إلى حلب، ثم بدا له في العجل رأي، فاستدعاه فأخذ يعتذر بأعذار فقبلها، وسار إلى إنطاكية، فأرسل إليه التركمان بالطاعة، وأن يمكِّنَهم من الخروج إلى الجبال لينزلوا من أماكنهم القديمة، وهم آمنون، ويسلموا إليه ما بيدهم من القلاع، فأجابهم إلى ذلك، وعاد إلى حلب، ثم سار منها يريد دمشق، منزل شيزر، وواقع أولاد صاحب الباز وكسرهم كسرةً فاحشة وأسَرَ منهم جماعة، قتلهم صبرًا، وقتل الأمير نعير أيضًا، وبعث برأسه إلى السلطان، وذلك كله في شوال، ثم واقع جكم التركمان في ذي القعدة وبدَّد شملَهم.

العام الهجري : 846 العام الميلادي : 1442
تفاصيل الحدث:

قام أميرُ الصرب جورج برنكوفتش بمهاجمة السلطان مراد الثاني العثماني، واستطاع أن يفتح جزءًا من بلاد الصرب، وحاصر مدينة بلغراد ستة أشهر، وغادرها أميرها نائب السلطان العثماني متوجهًا إلى بلاد المجر، ثم غادرها أيضًا, وأرسل جيشه للهجوم على ترانسلفانيا من أملاك المجر -تقع في الجزء الغربي من رومانيا- غير أن جيشه هُزم، وقُتل قائِدُه مع عشرين ألفًا من جند المسلمين، وانسحب العثمانيون إلى ما بعد نهر الدانوب، فأرسل السلطان مراد الثاني جيشًا آخر قوامه ثمانون ألفًا غير أنه هُزِمَ، وأُسر قائده سنة 845، وسار الجيش المجري بعد ذلك إلى بلاد الصرب، فالتقى في هذا العام بالسلطان مراد الثاني نفسه، فنشبت بين الفريقين ثلاثة معارك هُزم فيها السلطان كلها، واضطر إلى توقيع معاهدة تنازل فيها السلطان عن الأفلاق للمجر، ورَدَّ الصرب بعض المواقع، وكانت مدة هذه الهدنة عشر سنين، ويُذكر أنه اشترك مع الجيش المجري أعداد من الصليبيين من بولندا وفرنسا وألمانيا والبندقية وجونيه وأفلاق وصرب وغيرهم، ولكن البابا لما بلغه خبر هذه المعاهدة أرسل مندوبًا مِن قِبَلِه، وهو سيزاريني- إلى ملك المجر، وأمره أن يرفضَ هذه المعاهدة وينقُضَها.

العام الهجري : 1215 العام الميلادي : 1800
تفاصيل الحدث:

أثناء معركة هليوبوليس كان فريقٌ مِن جيش الصدر الأعظم وبعضِ عناصر المماليك قد تسلَّلوا إلى داخِلِ القاهرة وأثاروا أهلَها على الفرنسيين، فكانت ثورةُ القاهرة الثالثة التي استمَرَّت مدة شهر تقريبًا، ولم يستطع كليبر إخماد الثورة إلَّا بعد التجائه إلى العنف، فدَكَّ القاهرة بالمدافع من كلِّ جانب، وشدَّد الضربَ على حي بولاق، حيث تركَّزت الثورة، فاندلعت ألسنة النيران في كل مكانٍ منه، والتهمت الحرائقُ عددًا كبيرًا من المحلَّات والخانات، فلم يجِدْ سكان بولاق مفرًّا من التسليم، وتلاهم سكان الأحياء الأخرى، وتولى مشايخُ الأزهر الوساطةَ وأخذوا من كليبر العفوَ الشامِلَ والأمان، ولكِنَّه ما لَبِث أن غدر بالمسلمين بعد أن خُمدت الثورة، وكان اقتصاصُه منهم رهيبًا شديدًا، فأعدم بعضَهم وفرضَ غرامات فادحةً على كثير من العلماء والأعيان، كما فرض المغارمَ على أهل القاهرة جميعًا، ولم يستثنِ منهم الطبقات الشعبية الكادحة، وعَهِد كليبر إلى المعلم "يعقوب" أن يفعل بالمسلمين ما يشاء، وممَّا يُذكَر أن بطريرك الأقباط لم يقرَّ يعقوب على تصرُّفاته، وكثيرًا ما بذل له النصحَ بالعدول عن خطته، ولكنَّ يعقوب كان يُغلِظُ له القول، وكان يدخل الكنيسة راكبًا جوادَه ورافعًا سلاحَه، ولم يزدَدْ إلا إمعانًا في تأييدِ الفرنسيين.

العام الهجري : 1271 العام الميلادي : 1854
تفاصيل الحدث:

كان الفرنسيون أصحابَ الحَقِّ في حماية النصارى في بيتِ المقدِسِ، ثمَّ استطاع الروسُ الحصولَ على هذا الحَقِّ أيام نابليون بونابرت، فلمَّا رجعت الدولةُ الفرنسية وأرادت إعادةَ حَقِّها اصطدمت مع روسيا، فكانت الدَّولة العثمانية قد ألَّفت لجنةً مِن رجال الكنائِسِ على اختلافِ مذاهِبِهم فأيَّدوا فرنسا فهدَّد الروسُ بالحربِ وأرادوا إعادةَ معاهدة خونكار أسكله سي، وحاولت الاستعانةَ بإنكلترا وفرنسا اللتين رفضتا ذلك، وألغى السلطانُ عبد المجيد الأول امتيازَ الروس بحماية النصارى في الدولة العثمانية، وأعاد إلى الصدارةِ العظمى مصطفى رشيد باشا المعروف بعدائِه للروس، فقامت روسيا باحتلالِ الأفلاق والبغدان، وقامت الحرب بين الروس والعثمانيين ولكِنَّ إنكلترا وفرنسا حاولتا التوسُّطَ، ولكن لم تنفَعْ كلُّ محاولات الصلح فوقفَتَا بجانب الدولة العثمانية خوفًا على مصالحهما فعقدتا اتفاقًا لمساعدة العثمانيين ومَنْع الروس من احتلال أيِّ جزء من الأراضي العثمانية، فأوقَفوا الهجومَ الروسي في بلاد القرم عند نهر ألما، فاضطرت روسيا إلى الرجوعِ عن بعض المناطق التي احتلَّتْها لَمَّا رأت الإمداداتِ تتوالى على الدولةِ العثمانية، وعُقِدت بعدها معاهدةُ باريس.

العام الهجري : 1299 العام الميلادي : 1881
تفاصيل الحدث:

اعتمد الجيشُ الفرنسي وقادتُه استراتيجيةَ الحَربِ الشاملة في تعامُلِهم مع الشعب الجزائري، وكان الهَدَفُ المنشود من وراء هذه الاستراتيجية الإسراعَ في القضاء على تلك المقاوَمةِ المُستَميتة التي أظهرَتْها مختلفُ فئات الشعب وعلى جميعِ الأصعدة للهيمنة الأجنبية، وكانت البدايةُ بمذبحةِ البليدة على عهدِ الجنرال كلوزيل، ثمَّ مذبحة العوفية إلى عهدِ الدوق دي ريفيقو، التي كشفت طبيعةَ الإبادة الجماعية، كأسلوبِ سياسةِ فرنسا في الجزائر. وكان أشهَرُ المذابح مذبحةَ غار الفراشيش على يد العقيد بليسييه، ناهيك عمَّا اقترفه المجرم كافينياك في حق قبائل الشلف، وحيث طبَّق طريقة تشبه القتل عن طريق الاختناق، فكانت مجزرةُ قبائل السبيعة. ولم تنحصر عمليةُ إبادة العنصر البشري على منطقةٍ محَدَّدة في الجزائر، بل أصبحت هوايةُ كُلِّ قائد عسكري فرنسي، أوكلت مهمَّة بسط نفوذ فرنسا ورسالتها الحضارية، ويعترف أحدُ القادة العسكريين الفرنسيين في واحدٍ مِن تقاريره، قائلًا: إنَّنا دمَّرنا تدميرًا كاملًا جميع القرى والأشجار والحقول، والخسائِرُ التي ألحقتها فِرقتنا بأولئك السكان لا تُقَدَّر، إذا تساءل البعضُ: هل كان عمَلُنا خيرًا أو شرًّا ؟ فإني أجيبهم بأنَّ هذه هي الطريقة الوحيدة لإخضاعِ السكَّان وحَملِهم على الرحيلِ!!

العام الهجري : 1322 العام الميلادي : 1904
تفاصيل الحدث:

أثناء معارك القصيم مع ابن رشيد أصبح وضع الملك عبد العزيز بن سعود قويًّا خاصةً بعد معركة الشنانة. واتضح للعثمانيين فشَلُ تجربتهم العسكرية في تلك المنطقة، وأدركوا أنَّ الأمر ليس بالسهولة التي صوَّرها لهم ابنُ رشيد، وأنَّ عليهم مراجعةَ حساباتهم تجاه الملك عبدالعزيز الذي اتضح أنه يتمتَّعُ بشعبية واسعة في القصيم وفي نجد كلها، فأرادت الدولة أن يكون لها يدٌ داخِلَ الجزيرة بالتدخُّل في حلِّ مشكلة القصيم سلميًّا بين الطرفين، فأرسلت أحمد فيضي باشا، وصدقي باشا، وطلبا من مبارك أن يتوسَّط لهم عند الإمام عبد الرحمن بن فيصل؛ من أجل قبول حاميات الدولة في القصيم، وأن تكون القصيم على الحياد بين ابن رشيد والملك عبدالعزيز، وقَبِلَ عبد الرحمن هذا العرضَ بشرط أن يعرِضَه على أهل نجد وابنه عبد العزيز، إلَّا أن أهل نجد رفضوا فكرة بقاء القصيم على الحياد، وكذلك رفضوا وجودَ أي حامية للدولة العثمانية في القصيم، ففَشِلت محاولاتُ المفاوضات خاصَّةً بعد ثورة الإمام يحيى حميد الدين في صنعاء ضِدَّهم فاضطرت الدولةُ العثمانية أن تكَلِّفَ أحمد فيضي باشا بالتوجُّه إلى اليمن سريعًا.

العام الهجري : 1337 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1919
تفاصيل الحدث:

كانت فارس مقسَّمةً إلى ثلاثة أقسام: قسم تحت النفوذ الروسي، وقسم تحت النفوذ البريطاني، وقسم محايد، ولما انتهى النفوذ الروسي في فارس بعد قيام الثورة الشيوعية، وتسلمها مقاليد الحكم في محرم 1336هـ / تشرين الأول 1917م وتنازلوا عن ديونهم على فارس، وأرادت إنجلترا أن تحُلَّ محلَّ روسيا فلم تتمكَّنْ، ولكنها رأت أن تجعل على الأقل سدًّا في وجه التوسع الشيوعي، فأسرعت في توقيع اتفاقية مع فارس بعد مباحثات لمدة سنة، فكان التوقيعُ على الاتفاقية المسمَّاة بـالمساعدة البريطانية من أجل تقدُّم فارس ورفاهيتها، واعترفت ظاهرًا باستقلال فارس، لكنها قيَّدتْها بقيود جعلتها تحت حمايتها؛ حيث جاء في الاتفاقية أن تستخدم فارس المستشارين البريطانيين في كلِّ مؤسَّساتها حتى الجيش، وألَّا تتسلَّح إلا من بريطانيا، وأن تكون بريطانيا هي من ينشئ فيها المواصلاتِ وكذلك تحديد الحدود، ثم أقرضَتْها دينًا قدره مليونا جنيه بفائدة سبعة بالمائة، ووقَّع الاتفاقية رئيس وزراء فارس "وثوق الدولة" والسفير البريطاني برسي كوكس، ورضي الشاه أحمد بالاتفاقية، ولكن الشعب ثار وحدثت انتفاضاتٌ في عدد من المناطق وأسست المعارضة حكوماتٍ مُستقلةً في تلك المناطق.

العام الهجري : 1378 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1959
تفاصيل الحدث:

هو الشيخُ المحقِّق محمد حامد بن أحمد عبده الفقي مؤسِّسُ جماعة أنصار السنة المحمدية. ولِدَ الفقي بقرية نكلا العنب في سنة 1310ه الموافق 1892م بمركز شبراخيت مديرية البحيرة بمصر، أمضى ست سنوات من دراسته بالأزهر. وتخرُّجِ عام 1917م بعد أن نال الشهادة العالمية من الأزهر، وكان عمرُه حينذاك 25 سنة. ثم انقطع منذ تخرجه إلى خدمة كتاب الله وسنة رسولِه صلى الله عليه وسلم. وأثمرت تلك الجهود في إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية واتخذَ لها دارًا بعابدين. ثم أنشأ مجلة الهدْي النبوي، وصدر العدد الأول في 1937هـ, ومن جهودِه قيامُه بتحقيق العديد من الكتب القيمة، ومنها: ((اقتضاء الصراط المستقيم))، ((القواعد النورانية الفقهية))، ((المنتقى من أخبار المصطفى)), ((الرسالة التدمرية))، توفِّيَ الشيخ حامد رحمه الله فجر الجمعة 7 رجب 1378هـ الموافق 16 يناير على إثرِ عملية جراحية أجراها بمستشفى العجوزة، وبعد أن نجَحَت العملية أصيب بنزيفٍ حادٍّ، وعندما اقترب أجَلُه طلب ماءً للوضوء، ثم صلى ركعتي الفجر بسورة الرعدِ كُلِّها. وبعد ذلك طلب من إخوانه أن يُنقَلَ إلى دار الجماعة؛ حيث توفي بها.

العام الهجري : 1399 الشهر القمري : شعبان العام الميلادي : 1979
تفاصيل الحدث:

تسلَّم حِزبُ البَعْث السلطةَ في العراق منذ عام 1388هـ / 1968م، وكان صدَّام حسين التكريتيُّ من المُقرَّبين لأمين الحِزْب أحمد حسن البكر حتى وصَلَ صدَّام إلى مَنصِب الأمين القُطْري لحِزْب البَعْث العربي الاشتراكي، واستطاع أن يُزيحَ من أمامه كلَّ مَن يرى أنهم سيعيقون طُموحَه فأزاح حردان عبد الغفار التكريتيَّ، ثم صالح مهدي، ثم عدنان الحَمْداني، وغيرَهم من القيادة القُطْرية، ومن مَجلِس قيادة الثَّوْرة، ومن الوِزارة، ولم يَبْقَ أمامه سوى الرئيس أحمد البكر الذي بقي صُورةً، وكان صدام حسين هو المُتصَرِّف، وقرَّبَ إليه أيضًا مَن يراهم عونًا له مثل عزت الدوري الذي عُرِف بعزت إبراهيم، وطه ياسين رَمَضان الجزراوي، وطارق حنَّا، ونعيم حداد، وسَعْدون حمادي, وسَعْدون شاكر، وآخرين. ثم في 21 شعبان من عام 1399هـ / 16 تموز 1979م ضرب آخِرَ عَقَبةٍ أمامه، وهو الرئيسُ أحمد حسن البكر بالتَّنحية والإحالة على التقاعُدِ، وشَكَّل مَجلِسَ قيادةِ الثَّوْرة من جديدٍ، فتسلَّمَ رئاستَهُ، وأزاح منه خمسةَ أعضاءٍ، ونصَّبَ نفسَه رئيسًا للجُمهورية، وتسلَّمَ رئاسةَ الحُكومةِ، ورئاسةَ مجلس الثَّوْرة، وبعد تولِّي صدَّام حسين الرئاسةَ حذف من اسمه التكريتيُّ.