الموسوعة التاريخية

عدد النتائج ( 1510 ). زمن البحث بالثانية ( 0.012 )

العام الهجري : 474 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1082
تفاصيل الحدث:

هو الإمامُ، العَلَّامةُ، الحافظُ، ذو الفُنونِ، القاضي أبو الوَليدِ سُليمانُ بنُ خَلَفِ بنِ سعدِ بن أيُّوبَ التَّجيبيُّ الأندَلُسيُّ، القُرطُبيُّ، الباجيُّ، الفَقِيهُ المالكيُّ، صاحبُ التَّصانيفِ. وَلِدَ سَنةَ 403هـ أَصلُه من مَدينةِ بطليوس، فتَحوَّل جَدُّهُ إلى باجةَ -بُليدَة بقُربِ إشبيلية- فنُسِبَ إليها، وليست باجة المدينةَ التي بإفريقية، التي يُنسَب إليها الحافظُ أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ محمدِ بن عليٍّ الباجيُّ، وابنُه الحافظُ الأَوحَدُ أبو عُمرَ أحمدُ بنُ عبدِ الله بن الباجيِّ، وهُما من عُلماءِ الأندَلُس أيضًا. كان أبو الوَليدِ أَحَدَ الحُفَّاظِ المُكثِرينَ في الفِقهِ والحَديثِ، سَمِعَ الحَديثَ ورَحلَ فيه إلى بِلادِ المَشرقِ فسَمِعَ هناك الكَثيرَ، واجتَمعَ بأَئمَّةِ ذلك الوَقتِ، كالقاضي أبي الطَّيِّبِ الطَّبريِّ، وأبي إسحاقَ الشِّيرازيِّ، وجاوَرَ بمكَّةَ ثلاثَ سِنينَ مع الشيخِ أبي ذَرٍّ الهَرويِّ، وأَقامَ ببغدادَ ثلاثَ سِنينَ، وبالمَوصِل سَنةً عند أبي جَعفرٍ السمنانيِّ قاضِيها، فأَخذَ عنه الفِقهَ والأُصولَ، وسَمِعَ الخَطيبَ البغداديَّ وسَمِعَ منه الخَطيبُ أيضًا، ثم عاد إلى بَلدِه بعدَ ثلاث عشرة سَنةً بِعِلمِ غَزيرٍ، حَصَّلَهُ مع الفَقرِ والتَّقَنُّعِ باليَسيرِ، وتَولَّى القَضاءَ هناك، ويُقالُ: إنَّه تَولَّى قَضاءَ حَلَب أيضًا. له مُصنَّفاتٌ عَديدةٌ منها: ((المُنتقَى في الفِقْه)), و((المعاني في شرح الموطأ))، و((إحكام الفُصول في أَحكام الأُصول))، و((الجَرْح والتَّعديل))، وغيرُ ذلك، قال القاضي عِياض: "آجَرَ أبو الوَليدِ نَفسَه ببغداد لِحِراسَةِ دَربٍ، وكان لمَّا رَجعَ إلى الأندَلُسِ يَضرِب وَرَقَ الذَّهَبِ للغَزْلِ، ويَعقِد الوَثائقَ، قال لي أَصحابُه: كان يَخرُج إلينا للإقراءِ وفي يَدهِ أَثَرُ المَطرَقَةِ، إلى أن فَشَا عِلمُه، وهَيَّتَت الدنيا به -أي شَهَرَتهُ وأَظهرَت اسمَه-، وعَظُمَ جاهُه، وأُجزِلَت صِلاتُه، حتى تُوفِّي عن مالٍ وافرٍ، وكان يَستَعمِلُه الأَعيانُ في تَرَسُّلِهم، ويَقبلُ جَوائِزَهم، وَلِيَ القَضاءَ بمَواضِعَ من الأندَلُس" قال الأَميرُ أبو نصرٍ: "أمَّا الباجي ذو الوِزارَتَينِ فَفَقِيهٌ مُتكَلِّمٌ، أَديبٌ شاعِرٌ، سَمِعَ بالعراقِ، ودَرَسَ الكلامَ، وصَنَّفَ, وكان جَليلًا رَفيعَ القَدرِ والخَطَرِ، قَبْرُه بالمرية", وقال القاضي أبو عليٍّ الصَّدَفيُّ: "ما رَأيتُ مِثلَ أبي الوليدِ الباجي، وما رَأيتُ أَحدًا على سَمْتِه وهَيئَتِه وتَوقيرِ مَجلِسِه". وقد جَرَت بينه وبين ابنِ حَزمٍ مُناوَأَةٌ شَديدةٌ كما جَرَت بينهما مُناظراتٌ كَثيرةٌ، قال القاضي عِياض: "كَثُرَت القالةُ في أبي الوليدِ لِمُداخَلَتِه للرُّؤساءِ" تُوفِّي بالمرية ليلةَ الخميسِ بين العِشاءَينِ التاسع والعشرين من رجب وعُمرُه إحدى وسبعون سَنةً.

العام الهجري : 1440 الشهر القمري : ربيع الآخر العام الميلادي : 2018
تفاصيل الحدث:

وُلِدَ الأميرُ طلالُ بنُ عبدِ العزيزِ آلُ سعودٍ عامَ 1350هـ /1931م وهو الابنُ الثامنُ من أبناءِ الملكِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الرحمنِ آلِ سعودٍ. عُيِّن وزيرًا للمواصلاتِ من 1372 هـ - 1374 هـ ثم وزيرًا للماليَّةِ من 1380هـ - 1381هـ ثم سفيرًا في فرنسا.
وهو والدُ رجلِ الأعمالِ الشَّهيرِ المليارديرِ الوليدِ بنِ طلالٍ، وكان للأميرِ طلالٍ مواقفُ وآراءٌ جريئةٌ تسبَّبت في تركِه للْحياةِ السياسيَّةِ وانتقالِه إلى مِصرَ مدَّةً طويلةً ثم عاد إلى السُّعوديَّةِ حتى وافتْه المنيَّةُ في الرياضِ يومَ السبتِ في السادسَ عشرَ من ربيعٍ الآخِرِ، وقد صُلِّي عليهِ رحمهُ اللهُ عقِبَ صلاةِ العصرِ يومَ الأحدِ 16 من ربيعٍ الآخِرِ / 23 من ديسمبرَ في مدينةِ الرياضِ، وتقدَّم المصلِّين عليهِ الملكُ سلْمانُ بنُ عبدِ العزيزِ آلُ سعودٍ.

العام الهجري : 777 الشهر القمري : جمادى الأولى العام الميلادي : 1375
تفاصيل الحدث:

هو أميرُ مَكَّة الشريفُ عَجلان بن رُمَيثة بن أبي نُمَي محمد بن أبي سعد علي بن الحسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن سليمان بن عبد الله بن موسى الجور بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وكان قبل موته نَزَل لوَلَدِه الشريف أحمد بن عجلان عن نِصفِ إمرةِ مَكَّة التي كانت بيده؛ فإنه كان قبل ذلك نزَل له عن النصفِ الأوَّلِ قديمًا، وكان وَلِيَ إمرةَ مَكَّة غير مرة نحو ثلاثين سنة، مستقِلًّا بها مدة، وشريكًا لأخيه ثُقبة مُدَّة، وشريكًا لابنه أحمد مُدَّة، وكانت وفاته في ليلة الاثنين الحادي عشر من شهر جمادى الأولى ودُفِنَ بالمُعَلَّاة وقد قارب السبعين سنة من العمر، وكان ذا عَقلٍ ودَهاء ومعرفة بالأمور وسياسةٍ حَسَنة، وكان بخلافِ آبائه وأقاربه؛ يحِبُّ أهل السنة ويَنصُرُهم على الشيعة، وربما كان يُذكَرُ أنَّه شافعيُّ المذهَب.

العام الهجري : 1206 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1792
تفاصيل الحدث:

هو الأميرُ أحمد بن محمد آل خليفة، الملقَّب بالفاتِحِ؛ لأنَّه يعتبَرُ المؤسِّسَ لإمارة البحرين والمثَبِّت الحقيقيَّ لحكم آل خليفة في الجزيرة البحرينية وشبه الجزيرة القطرية، وهو عتبي عنزي أسدي، من آلِ خليفةٍ، ولِدَ بالكويت في النصف الأول من القرن الثامن عشر، انتقل مع والده على رأس الأسرة إلى قطر عام (1175هـ/1762م) حيث أسَّسوا الزبارة كانت إقامته بالزبارة (على الساحل المقابل للبحرين) مع أخيه شيخ الزبارة خليفة بن محمد، الذي كان ذهب للحَجِّ فناب عنه أخوه أحمد، فنشبت حينها فتنةٌ بين أهل البحرين وبين أهل الزبارة التي انتهت بانتصارِ أهلِ الزبارة، وبالتالي دخل أحمد البحرين، واستولى عليها سنة 1197، وجاء الخبَرُ بوفاة أخيه خليفة في مكة، فأصبح أحمد هو الآمِرَ الفعليَّ، فحكم البحرين واعتُبِرَ مؤسِّسَها، وبقي متنقلًا بين البحرين والزبارة مقويًا شأنَه فيهما إلى أن توفي في هذه السنةِ، ودُفِن في المنامة، فخَلَفه بعده ابنُه سليمان.

العام الهجري : 676 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1277
تفاصيل الحدث:

هو الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن حسن بن حسين بن جمعة النووي، الشافعي نسبة إلى نوى قرية من قرى حوران بسوريا، وُلِدَ بنوى في العشر الأوسط من المحرم سنة 631. رحل أبو زكريا إلى دمشق ودرس فيها وسَمِعَ الحديث مع زهد وورع وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، قال الشيخ محيي الدين: "لما كان لي تسع عشرة سنة قدم بي والدي إلى دمشق في سنة تسع وأربعين، فسكنت المدرسة الرواحية، وبقيت نحو سنتين لم أضع جنبي إلى الأرض. وكان قوتي فيها جرايةَ المدرسة لا غير، وحفظت التنبيهَ في نحو أربعة أشهر ونصف, وبقيت أكثَرَ من شهرين أو أقل لما قرأت: يجب الغُسلُ من إيلاج الحشفة في الفرج، أعتقد أن ذلك قرقرة البطنِ، وكنت أستحمَّ بالماء البارد كلما قرقَرَ بطني. وقرأت حفظًا ربع المهذب في باقي السنة، وجعلت أشرحُ وأصحِّحُ على شيخنا كمال الدين إسحاق بن أحمد المغربي، ولازمته فأُعجِبَ بي وأحبني، وجعلني أعيد لأكثر جماعته, وكنت أقرأُ كل يوم اثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا وكنت أعلِّقُ جميع ما يتعلق بها من شرح مُشكِل، ووضوحِ عبارة، وضَبطِ لغة، وبارك الله لي في وقتي, وخطَرَ لي الاشتغالُ بعلم الطب، فاشتريتُ كتاب القانون فيه، وعزمتُ على الاشتغال فيه، فأظلم عليَّ قلبي، وبقيت أيامًا لا أقدر على الاشتغالِ بشيءٍ، ففكَّرتُ في أمري ومن أين دخل عليَّ الداخل، فألهمني الله أنَّ سَبَبَه اشتغالي بالطب، فبِعتُ القانون في الحال، واستنار قلبي." وليَ أبو زكريا مشيخة دار الحديث من غيرِ أجر، وله مصنفات عديدة مفيدة أشهرها كتاب: رياض الصالحين، والأربعون النووية، وشرحه لصحيح مسلم المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ومنهاج الطالبين في الفقه الشافعي الذي يعتبر عمدة في المذهب، ويعتبر النووي من المعُتمَدين في المذهب؛ فكلامه أصل في المذهبِ، وهو أحد الشيخين الذين يعتمد على ترجيحهم في المذهب والآخر هو الرافعي، وله كتاب المجموع شرح المهذب أيضًا في الفقه الشافعي لكنه لم يتِمَّه، وله كتاب التقريب والتيسير في مصطلح الحديث. قال ابن العطار: "ذكر لي شيخنا محيي الدين رحمه الله أنه كان لا يضيِّعُ له وقتًا في ليل ولا نهار إلا في وظيفة من الاشتغال بالعلم، حتى في ذهابه في الطرق يكرِّرُ أو يطالع. وأنه بقي على هذا نحو ست سنين، ثم اشتغل بالتصنيفِ والإشغال والنصح للمسلمين وولاتهم، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه، والعمل بدقائق الفقه، والحرص على الخروجِ مِن خلاف العلماء، والمراقبة لأعمال القلوب وتصفيتها من الشوائب، يحاسِبُ نفسَه على الخطرة بعد الخطرة. وكان محقِّقًا في علمه وفنونه، مدققًا في عمله وشؤونه، حافظًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفًا بأنواعه من صحيحه وسقيمه وغريب ألفاظه واستنباط فقهه، حافظًا للمذهب وقواعده وأصوله، وأقوالِ الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم؛ سالكًا في ذلك طريقة السلف. قد صرف أوقاتَه كلَّها في أنواع العلم والعمل بالعلم". توفي في ليلة أربع وعشرين من رجب في نوى عن خمس وأربعين عامًا، ودفن هناك وقبره فيها معروف رحمه الله وجزاه خيرًا.

العام الهجري : 910 العام الميلادي : 1504
تفاصيل الحدث:

لما ظهر جنس الإصبنيول ملوك الجلالقة في طليلطلة في صدر المائة العاشرة بعد ما تم لهم ملك الأندلس وعظمت شوكتهم، طَمِحوا للتغلُّب على ثغور المغربين الأدنى والأوسط فاستولوا على بجاية.

العام الهجري : 802 الشهر القمري : شوال العام الميلادي : 1400
تفاصيل الحدث:

في ليلة الثامن والعشرين شوال ظهرت نارٌ بالمسجد الحرام من رباط، ومشت بالجانب الغربي من المسجد، فعَمَّت النار، واحترقت جميع سُقُف هذا الجانب، وبعض الرواقين المقدَّمين من الجانب الشامي، وعمَّ الحريق فيه إلى محاذاة باب دار العجلة لخُلُوِّه بالهدم وقت السيل، وصار موضع الحريق أكوامًا عظيمة، وتكسَّر جميعُ ما كان في موضع الحريق من الأساطين وصارت قِطَعًا، وقُدِّر الذي احترق من المسجِدِ، فكان قَدْرَ الثُّلُثِ تقريبًا.

العام الهجري : 11 العام الميلادي : 632
تفاصيل الحدث:

كان مالِكُ بنُ نُوَيرةَ قد صانَعَ سَجاحَ حينَ قَدِمَت من أرضِ الجزيرةِ، فلمَّا اتَّصَلت بمُسَيلِمةَ الكَذَّابِ، ثمَّ ترحَّلَت إلى بلادِها، نَدِمَ مالِكٌ على ما كان من أمرِه، وتلَوَّم في شأنِه، وهو نازِلٌ بمكانٍ يقالُ له: البِطاحُ في نجد، فقَصَدَها خالدٌ بجُنودِه وتأخَّرت عنه الأنصارُ، وقالوا: إنَّا قد قَضَينا ما أمَرَنا به الصِّدِّيقُ، فقال لهم خالِدٌ: إنَّ هذا أمرٌ لا بدَّ مِن فِعْلِه، وإنَّه لم يأتِني فيها كتابٌ، وأنا الأميرُ وإليَّ تَرِدُ الأخبارُ، ولستُ بالذي أجبُرُكم على المسيرِ، وأنا قاصِدٌ البِطاحَ، فسار يومينِ ثمَّ لَحِقَه رسولُ الأنصارِ يَطلُبون منه الانتِظارَ، فلَحِقوا به، فلمَّا وَصَل البِطاحَ وعليها مالِكُ بنُ نُوَيرةَ، بَثَّ خالِدٌ السَّرايا في البِطاحِ يَدْعونَ النَّاسَ، فاستقبَلَه أمراءُ بني تميمٍ بالسَّمعِ والطَّاعة، وبَذَلوا الزكَواتِ، إلَّا ما كان من مالكِ بنِ نُوَيرةَ؛ فإنَّه متحيِّرٌ في أمرِه، مُتَنَحٍّ عن النَّاسِ، فجاءته السَّرايا فأسَروه وأسَروا معه أصحابَه، واختَلَفت السَّرِيةُ فيهم؛ فشَهِدَ أبو قتادةَ -الحارثُ بنُ ربعيٍّ الأنصاريُّ- أنَّهم أقاموا الصَّلاةَ، وقال آخرون: إنَّهم لم يؤذِّنوا ولا صَلَّوا، فيقالُ: إنَّ الأُسارى باتوا في كُبولِهم في ليلةٍ شديدةِ البردِ، فنادى منادي خالدٍ: أنْ أَدْفِئوا أَسْراكم، فظَنَّ القومُ أنَّه أراد القَتلَ، فقتلوهم، وقَتَل ضرارُ بنُ الأزوَرِ مالِكَ بنَ نُوَيرةَ، فلمَّا سَمِعَ الدَّاعية خرجَ وقد فرَغوا منهم، فقال: إذا أراد اللهُ أمرًا أصابه، ودخل خالِدٌ على أبي بكرٍ فاعتَذَر إليه فعَذَره وتجاوزَ عنه ما كان منه في ذلك، ووَدَى مالِكَ بنَ نُوَيرةَ.

العام الهجري : 1420 الشهر القمري : محرم العام الميلادي : 1999
تفاصيل الحدث:

وُلِدَ الشيخ عبد العزيز في الرياض في الثانيَ عَشَرَ من ذي الحِجة سنةَ 1330ه،ـ ونشأ في بيئة علمٍ وصلاحٍ، حفِظ القرآنَ قبل أنْ يبلُغَ سنَّ البلوغ، وكان قد بدأ يضعُفُ بصرُه إثْرَ مرضٍ أصابَه في عينَيْه حتى فقَدَ بصرَه نهائيًّا سنةَ 1350هـ، وعمرُه 20 عامًا، فزاد ذلك من هِمَّته لطلب العلمِ مُلازمًا العلماءَ بذكاءٍ مُفرطٍ، وذاكرةٍ حادَّةٍ، وسرعةِ بَديهةٍ، واستحضارٍ لمسائل العلمِ، معَ ما أُوتيَ من فِراسةٍ، وكان مُتواضِعًا زاهدًا حليمًا، واسعَ الصدرِ، كريمَ الأخلاق، وبرز -رحمه الله- في علومٍ شَتَّى في: التوحيد، والتفسير، والفقه، والأصول، والحديث، والفِرَق والمذاهب، وكان عالمًا ربَّانيًّا، تلقَّى علومَه على يد عدد من المشايخ مثلِ: الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وغيرهم، وكان قد عُيِّن قاضيًا في الخَرْج، ثم الدلم، ثم أصبحَ بعد وفاة المفتي ابن إبراهيم مفتيًا للملكة العربية السعودية، وكان قد تولَّى التدريس بعد القضاء في المعهد العلمي بالرياض سنةَ 1372هـ، ثم أصبَحَ رئيسًا للجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سنةَ 1395هـ، بعد أنْ كان نائبًا لرئيسها الأسبق ابن إبراهيم، كانت حياته مليئةً بالعلم والتعليم، قدَّم للأمة الإسلامية خلالَها من علمه وفِقهِه ما نفع اللهُ به المسلمين، ممَّا جعلَه إمامَ عصره بحقٍّ، وقد تركَ تُراثًا كبيرًا في شَتَّى العلوم من فتاوى، وشروح، ودروس في الفقه والتوحيد، وغيرها من فنون الإسلام، ومؤلَّفاتُه شاهدةٌ على صفاء ذهنِه وعِلمِه، وقد جُمعت رسائلُه وفتاواه في مجلَّدات، أمَّا وفاته فقد كان يشكو من عدة أمراضٍ -رحمه الله- ثم في ليلة الخميس ضاق نَفَسُه حتى نُقِلَ إلى مُستشفى الملك فَيْصل بالطائف، حيث تُوفيَ هناك في السابع والعشرين من محرم 1420هـ، ثم صُلِّيَ عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمُعة، ودُفنَ في مَقبرةِ العدل، رحمه اللهُ تعالى، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرَ الجزاء.

العام الهجري : 201 العام الميلادي : 816
تفاصيل الحدث:

افتتح عبدُ الله بن خرداذبة والي طبرستان البلاذرَ، والشيزرَ، من بلاد الديلم، وافتتح جبالَ طبرستان، فأنزل شهريار بن شروين عنها، وأشخَصَ مازيار بن قارن إلى المأمون، وأسَرَ أبا ليلى ملكَ الديلم.

العام الهجري : 1225 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1811
تفاصيل الحدث:

حجَّ الإمامُ سعود الحَجَّةَ السابعة واحتفل معه بالحَجِّ جميعُ رعيته من الجبل والجوف إلى الأحساء ووادي الدواسر ونواحيه وعمان وجميع أهل الحجاز وعسير وألمع وجميع طور تهامة ومن يليهم, فدخلوا مكةَ واعتمروا وحجُّوا بأمان عظيم، ونزل سعود القصر الشمالي من البياضية وبذل في مكة من الصدقات والعطاء شيئًا كثيرًا, وخطب سعود يوم عرفة. قال ابن بشر: "حججت تلك السنة وشهِدتُ سعودًا وهو راكب مطيَّتَه مُحرِمًا بالحج ونحن مجتمعون في نمرة لصلاة الظهر، فخطب فوق ظهرها خطبةً بليغة, ووعظ الناسَ فيها وعلَّمهم مناسِكَهم وذكَّرَهم ما أنعم الله عليهم به من الاعتصام بكلمة لا إله إلا الله وما أعطى الله في ضمنها من الاجتماع بعد التفرق وأمان السبل وكثرة الأموال وانقياد عصاة الرجال، وأن أضعف ضعيف يأخذ حقه كاملًا من أكبر كبير من مشايخ البوادي، وأعظم عظيم من رؤساء البلدان، ونادى وهو على ظهرها لا يُحمَل في مكة سلاح ولا تتَبَرَّج امرأة بزينة, وتوعَّد من فعل ذلك من رعيته, ورأيتُ الشريف غالبًا أقبل فوق حصانه ونحن جلوس في الصف وليس معه إلَّا رجل واحد، ونزل سعود من كور مطيته وسلم عليه وتعانقا". 
ودخل سعود مكة وسار في الناس سيرةً حَسنةً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدقات والعطاء والرأفة، وجعل في الأسواق رجالًا وقت الصلاة يحضُّونَهم عليها، ولا تجد في الأسواق مِن شُرب التنباك ولا غيره من المحظورات إلا ما لا يرى ظاهرًا، وكسا الكعبةَ المشرفة بالقيلان الفاخر وجعل إيزارها وكسوة الباب من الحرير المنسوج من الذهبِ والفضةِ، وكان أكثر جلوسه في الحرم فوق زمزم مقابِلَ البيت الشريفِ.

العام الهجري : 1408 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1988
تفاصيل الحدث:

قِمَّة الجزائر من 7 - 9 حُزيران 1988م مُبادرة من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد طالبت هذه القِمَّة (غيرُ العادية) بعقدِ مُؤتمرٍ دوليٍّ حولَ الشَّرق الأوسط بمُشاركة مُنظَّمة التَّحْرير الفِلَسطينيَّةِ، وكرَّرت دَعْمها لحقِّ الشعب الفلسطيني في تقريرِ مصيرِهِ. وصدَرَ عن المؤتمر بيانٌ ختاميٌّ، ومن قراراتِهِ:
- دعمُ الانتفاضة الشَّعبيَّة الفِلَسطينيَّةِ، وتعزيزُ فعاليَّتِها وضمانُ استمراريَّتِها.
- المُطالبةُ بعَقدِ مؤتمرٍ دوليٍّ للسلام في الشرق الأوسط تحت إشراف الأُمَم المتحدة.
- تجديدُ التزام المؤتمرِ بتطبيقِ أحكامِ مُقاطعة إسرائيل.
- إدانةُ السياسة الأمريكيَّةِ المُشجِّعة لإسرائيل في مُواصلة عُدوانها وانتهاكاتها.
- الوقوفُ إلى جانب لبنان في إزالة الاحتِلال الإسرائيليِّ من جنوب لبنان.
- تجديدُ التضامُن الكامل مع العراق، والوقوفُ معه في حربه ضدَّ إيران.
- إدانةُ الاعتداء الأميركي على ليبيا، وتأييدُه لسيادة ليبيا على خليج سِرت.
- إدانةُ الإرهاب الدولي، والمُمارسات العُنصرية.
- الاهتمامُ بالانفراج الدولي في البدء بالنزع التدريجي للأسلحة النووية.

العام الهجري : 573 العام الميلادي : 1177
تفاصيل الحدث:

حضر قَومٌ مِن مُسلِمي المدائِنِ إلى بغداد، فشَكَوا من يهودِها، وقالوا: لنا مسجِدٌ نؤذِّنُ فيه ونصَلِّي، وهو مجاورُ الكنيسة، فقال لنا اليهودُ: قد آذيتُمونا بكثرةِ الأذان، فقال المؤذِّنُ: ما نبالي بذلك، فاختَصَموا، وكانت فتنةٌ استظهر فيها اليهودُ، فجاء المسلمون يشكونَ منهم، فأمَرَ ابنُ العطار، وهو صاحِبُ المخزن، بحَبسِهم، ثم أُخرِجوا، فقصدوا جامِعَ القصر، واستغاثوا قبلَ صلاةِ الجُمعةِ، فخَفَّف الخطيبُ الخُطبةَ والصلاة، فعادوا يستغيثونَ، فأتاهم جماعةٌ مِن الجند ومَنَعوهم، فلمَّا رأى العامَّةُ ما فعل بهم غَضِبوا نصرةً للإسلام، فاستغاثوا، وقالوا أشياءَ قبيحة، وقلعوا طوابيقَ الجامع، ورَجَموا الجندَ فهَرَبوا، ثم قصَدَ العامَّةُ دكاكين المخَلِّطين، لأنَّ أكثَرَهم يهود، فنَهَبوها، وأراد حاجِبُ الباب منعهم، فرجموه فهَرَب منهم، وانقلَب البلد وخَرَّبوا الكنيسة التي عند دار البساسيري، وأحرقوا التوراةَ فاختفى اليهود، وأمر الخليفة أن تُنقَضَ الكنيسةُ التي بالمدائن وتُجعَلَ مَسجِدًا ونُصِبَ بالرحبةِ أخشابٌ ليُصلَبَ عليها قومٌ من المفسدين، فظَنَّها العامةُ نُصِبَت تخويفًا لهم لأجلِ ما فعلوا، فعَلَّقوا عليها في الليلِ جِرذانًا ميتةً، وفي الصباح أُخرِجَ جماعةٌ مِن الحبسِ لُصوصٌ فصُلِبوا عليها.

العام الهجري : 1434 الشهر القمري : صفر العام الميلادي : 2013
تفاصيل الحدث:

تُوفِّيَ الشَّيخُ محمدُ بنُ عبد الله السُّبَيِّلُ رحمه الله أحدُ أشهرِ أئمَّةِ الحرمِ المكِّيِّ والرئيسُ الأسبَقُ للرِّئاسة العامَّةِ لشُؤون المسجدِ الحرامِ والمَسجدِ النبويِّ، والعُضوُ السابِقُ في هيئة كبارِ العُلَماء، والعضوُ في المَجمَع الفقهيِّ. وهو من مواليدِ مِنطَقة القصيم عامَ (1924م). وكان الشيخُ قد أُدخِلَ إلى مستشفى الحرس الوطنيِّ في جُدَّةَ بعد وعكةٍ صحيَّةٍ، وتُوفِّي عن عمر تجاوز الـ(88) عامًا. وتمَّ تشيِيعُ جنازَتِه والصلاةُ عليه في المسجِدِ الحرامِ الذي أَمَّ فيه المُصَلِّين لأكثرَ من (44) عامًا.

العام الهجري : 1420 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 1999
تفاصيل الحدث:

أبو عبدِ الرحمنِ محمدٌ ناصرُ الدِّينِ بنُ نوح نجاتي بن آدم الألبانيُّ علَّامةُ الشامِ، وُلد عامَ 1332هـ / 1914م في أشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاكَ، نشأ في أسرة فقيرة، وكان والده مُتخرِّجًا من المعهد الشرعي في الآستانة، ثم هاجر والدُه مع أسرته إلى دِمَشقَ عندما بدأ الحاكم أحمد زوغو يَزيغُ عن الحق، ويأمُرُ بنزع الحجاب، ويَسيرُ على خُطى الطاغية أتاتورك، فدرس الشيخ محمد ناصر في دِمَشقَ المرحلة الابتدائية، ثم لم يُكمِلْ في المدارس النظامية، بل بدأ بالتعلُّم الديني على المشايخ، فتلقَّى القرآن من والدِه وتعلَّم الصرفَ، واللغةَ، والفقهَ الحنفيَّ، ثم توجَّه لدراسة علم الحديث والتحقيق حتى برَعَ فيه، هذا غير دروسِه التي كان يُلقيها في دِمَشقَ وحلَبَ، وباقي المحافظات السورية قبلَ خروجِه منها، ولمَّا بدأت المشاكل الأمنيَّة في سوريا خرج الشيخُ من سوريا، وكان قد درَّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سنةَ 1381هـ، لمدة ثلاث سنوات، أفاد فيها كثيرًا من الطلاب، وقد أثْنى عليه الكثيرُ من العلماء، فقال عنه الشيخُ ابنُ عُثيمين: إنه محدِّثُ العصر، وقد كان يُعَدُّ هو داعيةَ الشام إلى الدعوة الصحيحة، فقد أفاد منه الكثيرُ من الطلاب في دِمَشقَ قبل خروجِه، وفي الأُردُنِّ حيث استقرَّ فيها أخيرًا، وأشرطتُه التي سُجِّلت له تدُلُّ على فضله وعلمه، وأمَّا كتبُه فهي خيرُ شاهدٍ على علمِه، وسَعةِ اطِّلاعه، وعُلوِّ كَعبِه في فن الحديثِ، وعِلمِ الجَرحِ والتعديلِ، والتصحيحِ والتضعيفِ، بل يُعَدُّ هو رائدَ هذا العصر في علم الحديثِ، فمن كُتبه: ((السلسة الصحيحة))، و((السلسلة الضعيفة))، وكتاب ((إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل))، وتحقيقُه لكُتب السُّنَن الأربعة، ولصحيح ابن حِبَّان، وللترغيب والترهيب، ولمشكاة المصابيح، ولصحيح الجامع، وللسُّنة لابن أبي عاصم، وغيرها من التحقيقات، أما مؤلَّفاتُه فمنها كتاب: ((صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كأنَّك تراه))، و((آداب الزفاف))،  و((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد))، و((أحكام الجنائز))، و((حجة النبي صلى الله عليه وسلم))، و((التوسل))، و((حجاب المرأة المسلمة))، و((قيام رمضان))، وقد أثْرَت كُتبه المكتبةَ الإسلامية، وأمَّا وَفاتُه فكانت يومَ السبت في الثاني والعشرين من شهر جُمادى الآخرة سنةَ 1420هـ، عن عمر يُناهزُ الثامنةَ والثمانينَ، وذلك في عمَّانَ عاصمة الأُردُنِّ، وكان قد أوْصى بألَّا يؤخَّر دَفنُه أبدًا، فغُسِّلَ من فَوْره، كما أوْصى ألَّا يُحمَلَ على سيارة، فحُمل على الأكتاف إلى المقبرة، حيث صُلِّيَ عليه بعد صلاة العشاء من نفس اليوم، ودُفِنَ في مقبرة قديمة قُربَ حي هملان في عمَّانَ، رحمه اللهُ تعالى، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرًا.