الموسوعة التاريخية

عدد النتائج ( 1276 ). زمن البحث بالثانية ( 0.005 )

العام الهجري : 658 العام الميلادي : 1259
تفاصيل الحدث:

ثار جماعةٌ مِن السودان والركبدارية والغِلمان على حاكِمِ مِصرَ السُّلطان سيفُ الدين قطز، وفتحوا دكاكينَ السيوفيِّين بين القصرين وأخذوا ما فيها من السِّلاحِ، واقتحموا اصطبلات الأجناد وأخذوا منها الخيولَ، وكان الحامِلُ لهم على هذا رجلٌ يعرف بالكوراني، أظهَرَ الزُّهدَ بيَدِه سبحةٌ وسكن قبة بالجبل، وتردَّد إليه الغلمان فحَدَّثَهم في القيام على أهل الدولة، وأقطعهم الإقطاعاتِ وكتب لهم بها رقاعًا، فلما ثاروا في الليل ركب العسكرُ وأحاطوا بهم وربطوهم، فأصبحوا مصلَّبينَ، خارج باب زويلة، وسكَنَت الثائرةُ.

العام الهجري : 747 الشهر القمري : ربيع الآخر العام الميلادي : 1346
تفاصيل الحدث:

اشتَدَّ فسادُ العُربان بالصعيد والفيوم والإطفيحيَّة، فأخرج الأميرُ غرلو إلى إطفيح فأمَّنَ غرلو شيخَ العربان مغنى، وأخذ في التحيُّل على نُمَي حتى قَبَض عليه، وسَلَّمَه لمغنى، فعذبه عذابًا شديدًا، فثار أصحابُه، وكبسوا الحيَّ وتلك النواحيَ، وكَسَروا عرب المغنى، وقتلوا منهم ثلاثمائةِ رَجُل وستين امرأة، وذبحوا الأطفالَ، ونهبوا الأجرانَ وهدموا البيوت، ولَحِقوا بعربان الصعيد والفيوم فكانت عِدَّةُ مَن قُتِلَ منهم في هذه السنة نحو الألفي إنسان، لم يُفَكِّر أحدٌ في أمرهم، ولا فيما أفسدوه!

العام الهجري : 1232 العام الميلادي : 1816
تفاصيل الحدث:

تولَّى داود باشا العثماني الولايةَ على بغداد، وكان معروفًا بقوته، فرفض ما وصل إليه المقيمُ البريطاني جيمس من المكانة؛ حيث كان الرجُلَ الثاني في صلاحياتِه بعد الوالي فأعلن: "أنَّ حكومة بغداد لا تعترف بأيةِ حقوق أوربية"، ومِمَّا قام به بناءُ جامع الحيدر خانة، وجامِعِ الأزبك، والمدرسة الداودية, فلم يَرُق للبريطانيين ولا للصفويين هذه القوَّة التي يتمتَّع بها داود باشا، فبدؤوا بالضغط على السلطةِ المركزية في استانبول؛ مِمَّا أضعف داود باشا ليعودَ النفوذُ البريطاني كما كان، بل تمكَّنوا من إسقاطه ليزدادَ بذلك نفوذُهم.

العام الهجري : 310 العام الميلادي : 922
تفاصيل الحدث:

سار محمَّدُ بن نصر الحاجِبُ مِن المَوصِل إلى الغزاة على قَالِيقَلا وهي مطينة من ممدينة من مدن أرمينيةة، فغزا الرومَ مِن تلك الناحيةِ، ودخلَ أهل طرسوس ملطيَّة، فظَفِروا، وبلغوا من بلادِ الرُّومِ والظَّفَر بهم ما لم يظنُّوه وعادوا.

العام الهجري : 337 العام الميلادي : 948
تفاصيل الحدث:

دخل سيفُ الدَّولةِ الحَمدانيُّ بجيشٍ كثيفٍ بلادَ الرُّومِ غيرَ أنه هُزِمَ وأخذ الرومُ كُلَّ ما في أيدي هذا الجيش، فأخذ الرومُ مرعش كما نال أهلَ طرطوس من الرومِ الأذى الكثيرُ، ولم يتمكَّنْ سيف الدولة من حمايتِهم ورَدِّ ما بهم.

العام الهجري : 625 العام الميلادي : 1227
تفاصيل الحدث:

استولى محمد بن يوسف بن هود من سلالة بني هود على مرسية، وطرد منها الموحدين، وأعلن طاعته للخليفة العباسي المستنصر بالله، وتلقب بالمتوكل على الله، ودخل في طاعته جيان وقرطبة وماردة وبطليوس وغيرها من المدن الإسبانية.

العام الهجري : 230 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 845
تفاصيل الحدث:


كان سببُ ذلك أنَّ بني سُليم كانت تُفسِدُ حولَ المدينة بالشَّرِّ، ويأخذون ما أرادوا من الأسواقِ بالحجازِ بأيِّ سِعرٍ أرادوا، وزاد الأمرُ بهم إلى أن وقَعُوا بناسٍ مِن بني كِنانة وباهلة، فأصابُوهم، وقتلوا بعضَهم، فوَجَّهَ محمَّدُ بن صالح- عامِلُ المدينةِ- إليهم حمَّادَ بنَ جريرٍ الطبري، وكان مَسلَحةً لأهل المدينة، في مائتي فارسٍ، وأضاف إليهم جندًا غيرَهم، وتَبِعَهم متطوِّعة، فسار إليهم حمَّاد، فلَقِيَهم بالرويثة، فاقتتلوا قتالًا شديدًا فانهزمت سودانُ المدينةِ بالنَّاسِ، وثَبَت حمَّادٌ وأصحابُه، وقُرَيشٌ والأنصارُ، وقاتلوا قتالًا عظيمًا، فقُتِل حمَّادٌ وعامةُ أصحابِه وعَدَدٌ صالحٌ مِن قريشٍ والأنصار، وأخذ بنو سُلَيم الكُراعَ والسِّلاحَ، والثياب، فطَمِعوا ونهبوا القُرى والمناهِلَ ما بين مكَّة والمدينة، وانقطع الطريقُ. فوَجَّه إليهم الواثِقُ بغا الكبيرَ أبا موسى في جمعٍ من الجند، فقَدِمَ المدينةَ في شعبان، فلَقِيَهم ببعض مياه الحرَّة من رواء السورقية قريتِهم التي يأوُون إليها وبها حُصون، فقتل بغا منهم نحوًا من خمسين رجلًا وأسر مِثلَهم، وانهزم الباقون، وأقام بغا بالسَّورقية، ودعاهم إلى الأمانِ على حُكم الواثق، فأتوه متفَرِّقين فجَمَعَهم، وترك من يُعرَفُ بالفسادِ، وهم زُهاءَ ألفِ رجل، وخلَّى سبيل الباقين، وعاد بالأَسْرى إلى المدينة، فحبَسَهم ثم سار إلى مكَّة. فلما قضى حَجَّه سار إلى ذاتِ عِرقٍ بعد انقضاء الموسِمِ، وعرض على بني هلالٍ مِثلَ الذي عرضَ على بني سُليم، فأقبلوا وأخذ من المفسدينَ نحوًا من ثلاثمائةِ رَجُلٍ، وأطلق الباقين، ورجع إلى المدينةِ فحَبَسَهم.

العام الهجري : 583 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 1187
تفاصيل الحدث:

لَمَّا ملك صلاح الدين بيروت وجبيل وغيرهما، سار نحو عسقلان، واجتمع بأخيه العادل ومن معه مِن عساكرِ مِصرَ، ونازلوها يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة، وكان صلاحُ الدين قد أحضر مَلِكَ الفرنج ومُقَدَّم الداوية إليه مِن دمشق، وقال لهما: إن سَلَّمتُما البلادَ إليَّ فلكما الأمانُ، فأرسلا إلى من بعسقلان من الفرنجِ يأمرانِهم بتسليم البلد، فلم يَسمَعوا أمرَهما وردُّوا عليهما أقبَحَ رَدٍّ وأجابوهما بما يسوءُهما، فلما رأى السلطانُ ذلك جَدَّ في قتال المدينة ونَصَب المجانيقَ عليها، وزحَفَ مَرَّةً بعد أخرى، وتقدم النقَّابون إلى السور، فنالوا منه شيئًا. هذا ومَلِكُهم يكَرِّرُ المراسلات إليهم بالتسليم، ويشيرُ عليهم، ويَعِدُهم أنَّه إذا أُطلِقَ مِن الأسر أضرم البلادَ على المسلمين نارًا، واستنجد الفرنجَ مِن البحر، وأجلَبَ الخَيلَ والرَّجِل إليهم من أقاصي بلاد الفرنج وأدانيها، وهم لا يُجيبونَ إلى ما يقولُ ولا يسمعون ما يشير به، ولَمَّا رأوا أنهم كل يوم يزدادون ضعفًا ووهنًا، وإذا قُتِلَ منهم الرجلُ لا يجدون له عِوَضًا، ولا لهم نجدةٌ ينتَظِرونَها، راسلوا مَلِكَهم المأسور في تسليمِ البلد على شروطٍ اقترحوها، فأجابهم صلاحُ الدين إليها، وكانوا قَتَلوا في الحصار أميرًا كبيرًا من المهرانيَّة، فخافوا عند مفارقةِ البلد أنَّ عَشيرتَه يَقتُلونَ منهم بثأره، فاحتاطوا فيما اشتَرَطوا لأنفسهم، فأُجيبوا إلى ذلك جميعِه، وسَلَّموا المدينة آخر جمادى الآخرة، وكانت مدة الحصار أربعةَ عشر يومًا، وسيَّرَهم صلاح الدين ونساءَهم وأموالَهم وأولادهم إلى بيت المقدس، ووفى لهم بالأمانِ.

العام الهجري : 803 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1401
تفاصيل الحدث:

كان رحيل تيمورلنك عن دمشق في يوم السبت ثالث شعبان من هذه السنة واجتاز على حلب وفعل بها ما قدر عليه ثانيًا، ثم سار منها حتى نزل على ماردين يوم الاثنين عاشر شهر رمضان من السنة، ووقع له بها أمور، ثم رحل عنها، وأوهم أنه يريد سمرقند، يورِّي بذلك عن بغداد، وكان السلطان أحمد بن أويس قد استناب ببغداد أميرًا يقال له فرج، وتوجَّه هو وقرا يوسف نحو بلاد الروم، فندب تيمور على حين غفلة أمير زاده رستم ومعه عشرون ألفًا لأخذِ بغداد، ثم تبعه بمن بقي معه ونزل على بغداد، وحصرها حتى أخذها عنوةً في يوم عيد النحر من السنة، ووضع السيف في أهل بغداد، لما استولى على بغداد ألزم جميعَ من معه أن يأتيَه كل واحد منهم برأسين من رؤوس أهل بغداد؛ فوقع القتل في أهل بغداد وأعمالها، حتى سالت الدماء أنهارًا، حتى أتوه بما أراد، فبنى من هذه الرؤوس مائة وعشرين مِئذنة، فكانت عدة من قُتِل في هذا اليوم من أهل بغداد تقريبًا مائة ألف إنسان, وقيل: تسعين ألف إنسان، وهذا سوى من قُتِل في أيام الحصار، وسوى من قُتِل في يوم دخول تيمور إلى بغداد، وسوى من ألقى نفسَه في نهر دجلة فغرق، وهو أكثر من ذلك! قال: وكان الرجل المرسوم له بإحضار رأسين إذا عجز عن رأس رجل قطع رأس امرأةٍ من النساء وأزال شعرَها وأحضرها، قال: وكان بعضُهم يقِفُ بالطرقات ويصطاد من مَرَّ به ويقطع رأسَه، ثم رحل تيمور عن بغداد وسار حتى نزل قراباغ بعد أن جعلها دكًّا خرابًا.

العام الهجري : 201 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 817
تفاصيل الحدث:

أبو العبَّاسِ عبد الله الأول بن إبراهيم أحدُ حكَّام الأغالبة، تولَّى بعد وفاة والده إبراهيمَ بنِ الأغلب سنة 196هـ. وكان أبو العباس يلي طرابلُس لأبيه، فأخذ أخوه زيادةُ الله البيعةَ له من رؤساء الجند، ثم دخل القيروان سنة 197هـ, وأقَرَّه الخليفةُ المأمون على ما بيده من إفريقيَّة. عامَلَ أبو العباس سكَّانَ البلاد معاملةً تنطوي على الكثيرِ مِن العنَتِ والجَور، ولم يُصغِ إلى نصائحِ أهل الرأي فيها. وعدَّل نظامَ الضرائبِ فجعل العُشرَ ضريبةً ماليةً ثابتة، حتى لا يتأثَّرَ الدخلُ السَّنويُّ بالخِصب والجَدب، فسَخِطَ الناس عليه، وطالبوا بإلغائِها والعودة إلى نظامِ العُشرِ الذي اعتادوه، كما عاملَ أخاه زيادةَ الله وليَّ عهدِه معاملةً سيئة، وكذلك فعَلَ مع أهلِ بيته. وكان أبو العباسِ أفصحَ أهلِ بيته لسانًا وأكثَرَهم أدبًا، وكان يقولُ الشعر، ويرعى الشعراء. وكانت إمارتُه خمس سنين ونحو شهرين.

العام الهجري : 531 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1137
تفاصيل الحدث:

أرسل الفِرنجُ إلى مَلِك القُسطنطينيَّة يَستَصرِخونَ به ويَعرِفونَه ما فعَلَه زنكي فيهم، ويَحثُّونَه على لحاقِ البِلادِ قبل أن تُملَك، ولا يَنفَعُه حينئذٍ المجيءُ، فتجَهَّزَ وسار مُجِدًّا فابتدأ ورَكِبَ البَحرَ وسار إلى مدينةِ أنطاكيا، وهي له على ساحِلِ البحر، فأرسى فيها، وأقام ينتَظِرُ وُصولَ المراكِبِ التي فيها أثقالُه وسِلاحُه، فلمَّا وَصَلت سار عنها إلى مدينةِ نيقية وحصَرَها، فصالحه أهلُها على مالٍ يُؤدُّونَه إليه، وقيل: بل ملَكَها وسار عنها إلى مدينةِ أدنة ومدينة المصيصة، وهما بيدِ ابنِ ليون الأرمني، صاحِبِ قلاع ِالدُّروبِ، فحَصَرهما ومَلَكَهما، ورحلَ إلى عين زربة فمَلَكها عَنوةً، ومَلَك تل حمدون، وحمَلَ أهلَه إلى جزيرةِ قبرص، وعبَرَ ميناء الإسكندرونة ثمَّ خرج إلى الشامِ فحصَرَ مدينة أنطاكية، وضَيَّقَ على أهلها، وبها صاحِبُها الفرنجيُّ ريمند، فتردَّدَت الرسُلُ بينهما، فتصالحَا ورحَلَ عنها إلى بغراص، ودخل منها بلدَ ابن ليون الأرمني، فبذل له ابنُ ليون أموالًا كثيرةً ودخل في طاعتِه.

العام الهجري : 668 الشهر القمري : ربيع الأول العام الميلادي : 1269
تفاصيل الحدث:

بعد أن رجع السلطان الظاهر من الحج ودخل دمشق وعاد منها إلى مصر، بلغه حركة التتار، وأنهم واعدوا فرنج الساحل، فعاد إلى قلعة الجبل، فورد الخبر بغارة التتار على الساجور بالقرب من حلب، فجرد السلطانُ الأميرَ علاء الدين البندقدار في جماعة من العسكر، وأمره أن يقيمَ في أوائل البلاد الشاميَّة على أُهبة، وسار السلطانُ من قلعة الجبل في ليلة الاثنين الحادي عشر ربيع الأول ومعه نفرٌ يسير فوصَلَ إلى غزةَ، ثمَّ دخل دمشق في سابع ربيع الآخر، ولحق الناسَ في الطريق مشقةٌ عظيمة من البرد، فخيَّم على ظاهر دمشق، ووردت الأخبارُ بانهزام التتار عندما بلغهم حركةُ السلطان، ثم ورد الخبَرُ بأن جماعة من الفرنج خرجوا من الغرب، وبعَثوا إلى أبغا بن هولاكو بأنهم واصلون لمواعدتِه من جهة سيس في سفن كثيرةٍ، فبعث الله على تلك السفن ريحًا أتلفت عدَّةً منها، ولم يُسمَع بعدها لمن بقي في الأخرى خبَرٌ.

العام الهجري : 759 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1358
تفاصيل الحدث:

هو الشَّريفُ مانعُ بن علي بن مسعود بن جماز بن شيحة الحسيني: صاحِبُ المدينة النبويَّة، وقد ذُكِرَت عنه أمورٌ شنيعة بَشِعةٌ مِن غُلُوِّه في الرَّفضِ المُفرِط، ومن قَولِه: إنه لو تمكن أخرج الشيخين من الحُجرة! وغير ذلك من عبارات مؤدية لعدم إيمانِه إن صح عنه، والله أعلم، وفي السابع والعشرين من ذي الحجَّة عدا عليه فداويان عند لُبسِه خِلعةَ السلطان، وقت دخول المَحمَل إلى المدينة الشريفة، فقتلاه، فعَدَت عبيدُه على الحجيج الذين هم داخِلَ المدينة فنهبوا من أموالِهم وقَتَلوا بعضَهم وخرجوا، وكانوا قد أغلقوا أبوابَ المدينة دون الجيشِ فأُحرِقَ بعضُها، ودخل الجيشُ السلطاني فأنقذوا النَّاسَ من أيدي الظالمين، ودخل المَحمَل السلطانيُّ إلى دمشق يوم السبت العشرين من شهر محرَّم على عادته إلى دمشق، وبين يدي المَحمَل الفداويان اللذان قَتَلا صاحب المدينة، ويُذكَرُ أنَّه تولى المدينةَ الشَّريفةَ بعده ابنُ عَمِّه فضل بن القاسم.

العام الهجري : 1400 الشهر القمري : ربيع الآخر العام الميلادي : 1980
تفاصيل الحدث:

هو المحامي أحمدُ أسعد الشقيريُّ، وهو كاتبٌ ومُحامٍ، وسياسيٌّ ودُبلوماسي، وأوَّلُ رئيسٍ لمنظَّمة التحرير الفلسطينيةِ. وُلِدَ في قَلعةِ تبنين جنوبَ لُبنان عام 1908م، وانتقَلَ إلى عكَّا لِيَعيش في كَنَفِ والدِه بعد وفاةِ والدتِه. أسَّسَ مع رِفاقه «جمعية الوَحدةِ العربية»، وطُرِد مِن بيروتَ، فانتقَلَ إلى القُدس، ودخَل معهد الحُقوق الفِلَسطيني هناك، ثم دخَلَ سِلكَ المحاماةِ، وكتَب في الصُّحف الفلسطينية عن الوَحدة العربيةِ، والخطرِ الصُّهيوني، والاستعمارِ الإنجليزيِّ الذي يُهَيْمِنُ على فِلَسطين، وكانت نتيجةُ ذلك أنْ نَفَتْه السُّلطة المحتلَّة إلى قَرية الزيت الفلسطينيةِ في إقامة جَبْرية. وانتقَلَ بعد نَكبة 1948م للعمل العربيِّ، فاختِيرَ مساعدًا لعبد الرحمن عَزام الأمينِ العام للجامعةِ العربية، وكان مِن دُعاة الوَحدة العربية الأوائلِ. وعندما تأسَّست منظَّمة التحريرِ الفلسطينية سَنة 1964م كان أولَ رئيسٍ لها. وأنشَأَ جَيش التحريرِ الفلسطينيَّ، ثم أنشَأَ قوَّةً فِدائية باسمِ (قوات التحريرِ الشَّعبية) قامت بعمليَّاتٍ في كلِّ الأراضي الفِلَسطينية المحتلَّةِ.

العام الهجري : 6 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 628
تفاصيل الحدث:

كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبلَ عَقْدِ صُلحِ الحُديبيةِ بعَث خِراشَ بنَ أُميَّةَ الخُزاعيَّ إلى مكَّةَ، وحمَلهُ على جَملٍ له يُقالُ له: الثَّعلبُ. فلمَّا دخَل مكَّةَ عَقَرَتْ به قُريشٌ وأرادوا قَتْلَ خِراشٍ فمنَعهُم الأَحابيشُ (هم: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، والهون بن خزيمة بن مدركة، وبنو المصطلق من خزاعة) حتَّى أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فدَعا عُمَرَ لِيَبعثَهُ إلى مكَّةَ، فقال: يا رسولَ الله إنِّي أَخافُ قُريشًا على نَفْسي، وليس بها مِن بني عَدِيٍّ أحدٌ يَمنعُني، وقد عَرفتْ قُريشٌ عَداوتي إيَّاها وغِلْظَتي عليها؛ ولكنْ أَدلُّك على رجلٍ هو أَعزُّ مِنِّي عُثمانَ بنِ عفَّانَ. فدَعاهُ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فبعَثهُ إلى قُريشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يأتِ لحربٍ، وأنَّه جاء زائرًا لهذا البيتِ مُعَظِّمًا لِحُرمَتِه، فخرج عُثمانُ حتَّى أتى مكَّةَ ولَقِيَهُ أَبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنزَل عن دَابَّتِه وحمَله بين يَديه ورَدِف خلفَه وأَجارهُ حتَّى بلَّغَ رِسالةَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فانطلق عُثمانُ حتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظماءَ قُريشٍ فبَلَّغهُم عن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما أَرسلهُ به، فقالوا لِعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبيتِ فَطُفْ به. فقال: ما كنتُ لأفعلَ حتَّى يَطوفَ به رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فاحْتبسَتهُ قُريشٌ عندها، فبلَغ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم والمسلمين أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ).قال ابنُ عُمَرَ رضِي الله عنهما:كانت بَيعةُ الرِّضوانِ بعدَ ما ذهَب عُثمانُ إلى مكَّةَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيدِه اليُمنى: «هذه يدُ عُثمانَ». فضرَب بها على يدِه، فقال: «هذه لِعُثمانَ».
وقال جابرُ بنُ عبدِ الله: كُنَّا يومَ الحُديبيةِ ألفًا وأربعَ مائةٍ، فبايَعْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وعُمَرُ آخِذٌ بيدِه تحت الشَّجرةِ، وهي سَمُرَةٌ. وقال لنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أنتم اليومَ خيرُ أهلِ الأرضِ». ثم قال جابرٌ: لو كنتُ أُبصِرُ لأَرَيْتُكُم مَوضِعَ الشَّجرةِ.
وعن مَعقِلِ بنِ يَسارٍ قال: لقد رَأيتُني يومَ الشَّجرةِ، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُبايِعُ النَّاسَ، وأنا رافعٌ غُصنًا مِن أَغصانِها عن رَأسِه، ونحن أربعَ عشرةَ مائةً. وقدِ اخْتلفتِ الرِّواياتُ في عَددِهم، فقال ابنُ حَجَرٍ: (والجمعُ بين هذا الاختلافِ أنَّهم كانوا أكثرَ مِن ألفٍ وأربعمائةٍ، فمَن قال: ألفًا وخمسمائةٍ جبَر الكَسرَ، ومَن قال: ألفًا وأربعمائةٍ أَلغاهُ).