الموسوعة التاريخية

عدد النتائج ( 2649 ). زمن البحث بالثانية ( 0.007 )

العام الهجري : 571 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1176
تفاصيل الحدث:

ولَمَّا فَرَغ صلاح الدين من منبج سار إلى قلعة إعزاز، فنازلها ثالثَ ذي القعدة، وهي من أحصَنِ القلاع وأمنَعِها، فنازلها وحَصَرها، وأحاط بها وضَيَّقَ على من فيها ونَصَب عليها المجانيقَ، حتى فتحها وقُتِل عليها كثيرٌ من العسكر. فبينما صلاح الدين يومًا في خيمةٍ لأحد أمرائه يقال له جاولي، وهو مُقَدَّم الطائفة الأسدية، إذ وثب عليه باطنيٌّ إسماعيليٌّ فضَرَبه بسكينٍ في رأسِه فجَرَحه، فلولا فضلُ الله ثمَّ إنَّ المِغفَر الزند كانت تحت القلنسوةِ لقَتَله، فبقي الباطنيُّ يَضرِبُه في رقبته بالسكين، وكان عليه كزاغند فكانت الضَّرَباتُ تقع في زيق الكزاغند فتُقَطِّعُه، والزرد يمنَعُها من الوصول إلى رقبته، فجاء أمير من أمرائه اسمه يازكش، فأمسك السكينَ بكَفِّه فجرحه الباطنيُّ، ولم يُطلِقْها من يده إلى أن قُتِلَ الباطني، وجاء آخَرُ من الإسماعيليَّة فقُتِلَ أيضًا، وثالِثٌ فقُتِلَ، ثم لازم حصار إعزاز ثمانيةً وثلاثين يومًا، كل يوم أشد قتالًا مما قبله، وكَثُرَت النقوب فيها فأذعَنَ مَن بها، وسَلَّموا القلعة عليه، فتسَلَّمَها حاديَ عشر ذي الحجة.

العام الهجري : 602 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 1206
تفاصيل الحدث:

قَصَدت الكرجُ في جموعها ولايةَ خلاط من أرمينيَّة، ونهبوا وقتلوا، وأسَروا وسَبَوا أهلَها كثيرًا، وجاسُوا خلالَ الديار آمنين، ولم يخرُجْ إليهم من خلاط من يمنَعُهم فبَقُوا متصرفين في النهب والسبي، والبلادُ شاغرة لا مانع لها، لأنَّ صاحِبَها صبيٌّ، والمدبِّر لدولتِه ليست له تلك الطاعة على الجُندِ، فلما اشتَدَّ البلاء على الناس تذامَروا، وحَرَّض بعضُهم بعضًا، واجتمعت العساكِرُ الإسلاميَّة التي بتلك الولاية جميعها، وانضاف إليهم من المتطوِّعة كثيرٌ، فساروا جميعُهم نحو الكرج وهم خائفونَ، فوصلت الأخبارُ إلى الكرج، فعزموا على كبسِ المسلمين، فانتقلوا من موضِعِهم بالوادي إلى أعلاه، فنزلوا فيه ليكبِسوا المسلمين إذا أظلَمَ اللَّيلُ، فأتى المسلمين الخبَرُ، فقصدوا الكرج وأمسكوا عليهم رأسَ الوادي وأسفَلَه، وهو وادٍ ليس إليه غيرُ هذين الطريقين، فلما رأى الكرجُ ذلك أيقنوا بالهلاك، وسُقِطَ في أيديهم، وطَمِعَ المسلمون فيهم، وضايقوهم، وقاتلوهم، فقَتَلوا منهم كثيرًا، وأسَروا مِثلَهم، ولم يُفلِتْ مِن الكرجِ إلَّا القليلُ، وكفى الله المسلمينَ شَرَّهم بعد أن كانوا أشرفوا على الهَلاكِ.

العام الهجري : 613 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 1216
تفاصيل الحدث:

هو المَلِكُ الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب، وهو صاحِبُ مدينة حلب ومنبج وغيرهما من بلاد الشام، وكان مرضُه إسهالًا، وكان شديد السيرة، ضابطًا لأموره كلِّها، ولَمَّا اشتدت علتُه عهد بالملك بعده لولد له صغيرٍ اسمه محمد، ولقَّبَه الملك العزيز غياث الدين، عُمُره ثلاثُ سنين، وعدَلَ عن ولد كبير لأنَّ الصغيرَ كانت أمه ابنة عمه الملك العادل أبي بكر بن أيوب، صاحب مصر ودمشق وغيرهما من البلاد، فعَهِدَ بالملك له ليبقى عمُّه البلاد عليه، ولا ينازعه فيها، ولَمَّا عهد الظاهر إلى ولده بذلك جعل أتابكه ومربِّيَه خادمًا روميًّا، اسمه طغرل، ولقَّبَه شهاب الدين، وهو من خيارِ عبادِ الله، كثيرُ الصدقة والمعروف، ولما توفي الظاهر أحسن الأتابك شهاب الدين السيرةَ في الناس، وعدل فيهم، وأزال كثيرًا من السُّنَن الجارية، وأعاد أملاكًا كانت قد أُخذَت من أربابهِا، وقام بتربية الطفلِ أحسَنَ قيامٍ، وحَفِظَ بلاده، واستقامت الأمورُ بحُسنِ سيرته وعَدلِه.

العام الهجري : 660 الشهر القمري : شعبان العام الميلادي : 1262
تفاصيل الحدث:

كان الصالحُ إسماعيل بن لؤلؤ صاحبُ الموصل من الذين ساروا مع المستنصِر الخليفة الجديد إلى بغداد، فلما حصلَ من الحرب ما حصَلَ هَرَب ورجع إلى بلادِه، فأرسل هولاكو طائفةً مِن جنده نحو عشرة آلاف وقائدهم صندغون وراءه فحاصروا الموصِلَ ونَصَبوا عليها خمسةً وعشرين منجنيقًا، وضاقت بها الأقواتُ، فأرسل الملك الصالحُ إسماعيل بن لؤلؤ إلى التركي يستنجِدُه فقَدِمَ عليه فهُزِمَت التتار ثم ثَبَتوا والتَقَوا معه، وإنما كان معه سبعُمائة مقاتل فهزموه وجرحوه وعاد إلى البيرةِ وفارقه أكثَرُ أصحابه فدخلوا الديارَ المصريَّة، وأما التتارُ فإنهم عادوا إلى الموصِل ولم يزالوا حتى استنزلوا صاحِبَها الملك الصالح إليهم ونادَوا في البلد بالأمان حتى اطمأن النَّاسُ ثم مالوا عليهم فقتلوهم تسعةَ أيام وقادوا الملِكَ الصالح إسماعيل وولده علاء الدين معهم إلى هولاكو ولكنَّهم قتلوه في الطريق، وخَرَّبوا أسوار البلد وتركوها بلاقِعَ، ثم كروا راجعين قبَّحهم الله، فكانت هذه نهايةَ دولة الأتابكة، وكان هذا الملك الصالح إسماعيل آخرَ ملوك الأتابكة.

العام الهجري : 690 العام الميلادي : 1291
تفاصيل الحدث:

هو المَلِكُ العادِلُ بدرُ الدين سلامش بن الظاهرِ بيبرس بن عبد الله، كان قد بويع بالمُلك بعد أخيه الملِك السَّعيد، وجَعَلَ الملكُ المنصورُ قلاوونَ أتابِكَه وخطَبَ له، وضربَ السكةَ باسمه ثلاثة أشهر، ثم استقَلَّ قلاوون بالمُلكِ لصِغَرِ سِنِّ سلامش وقتَها، فلما عُزِلَ من الحكم بقي خاملًا. كان سلامش من أحسن الناسِ شَكلًا وأبهاهم منظرًا، فقد كان شابًّا مليحًا، تام الشكل، رشيق القدِّ، طويلَ الشعر، ذا حياءٍ وعقل، وقد افتتن به خلقٌ كثير، وكان رئيسًا مهيبًا وقورًا، أرسله السلطانُ قلاوون إلى أخيه الملك السعيد في الكركِ ثم أعادهم إلى القاهرةِ، ولما تملك الملكُ الأشرفُ جَهَّزه وأخاه الملك خضر وأهله إلى مدينة إسطنبول بلاد الأشكري، فمات هناك وهو قريب من عشرين سنة، وبقي أخوه نجم الدين خضر وأهلوهم بتلك الناحية، ويُذكَرُ أن الظاهر بيبرس كان قد اعتقل قلاوون لَمَّا استلم السلطنةَ وأرسله مع أمِّه إلى بلاد الأشكري، فجرى لولده سلامش وأمِّه ما فعَلَه هو بغيره!

العام الهجري : 718 الشهر القمري : محرم العام الميلادي : 1318
تفاصيل الحدث:

وصَلَت الأخبارُ في المحَرَّم من بلاد الجزيرة وبلاد الشرق سنجار والموصل وماردين وتلك النواحي بغلاء عظيمٍ وفناء شديدٍ وقِلَّة الأمطار، والخوف من التتار، وعدمِ الأقواتِ وغلاءِ الأسعار، وقِلَّة النفقات، وزوال النِّعَم، وحلولِ النِّقَم، بحيث إنهم أكلوا ما وجدوه من الجماداتِ والحيواناتِ والميتاتِ، وباعوا حتى أولادَهم وأهاليهم، فبِيعَ الولد بخمسينَ دِرهمًا وأقل من ذلك، حتى إنَّ كثيرًا كانوا لا يشترون من أولادِ المسلمين، وكانت المرأةُ تُصَرِّحُ بأنها نصرانيَّة لِيُشتَرى منها ولَدُها لتنتَفِعَ بثَمَنِه ويحصُل له من يُطعِمُه فيَعيش، وتأمَن عليه من الهلاكِ، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ووقعت أحوالٌ صعبة يطول ذِكرُها، وتنبو الأسماعُ عن وصفها، وقد ترَحَّلت منهم فرقة قريب الأربعمائة إلى ناحية مراغة فسقط عليهم ثلجٌ أهلَكَهم عن آخِرِهم، وصَحِبَت طائفةٌ منهم فِرقةً من التتار، فلما انتَهَوا إلى عقبة صعدها التتارُ ثم منعوهم أن يصعدوها لئلا يتكَلَّفوا بهم فماتوا عن آخِرِهم، فلا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله العزيزِ الحكيمِ.

العام الهجري : 957 الشهر القمري : جمادى الأولى العام الميلادي : 1550
تفاصيل الحدث:

لما فتح أبو عبد الله محمد الشيخ السعدي حضرة فاس، تاقت نفسُه إلى الاستيلاء على المغرب الأوسط، وكان يعزُّ عليه استيلاء الترك العثمانيين عليه، مع أنهم أجانبُ عن هذا الإقليم ودُخَلاء فيه، فيَقبُحُ بأهلِه وملوكه أن يتركوهم يغلبون على بلادِهم، لا سيما وقد فرَّ إليهم عدوٌّ من أعدائه، وهو أبو حسون الوطاسي، فرأى محمد الشيخ من الرأي وإظهار القوة في الحربِ أن يبدأَهم قبل أن يبدؤوه، فنهض من فاس قاصدًا تلمسان في جموعِه إلى أن نزل عليها وحاصرها تسعة أشهر وقُتِلَ في محاصرتها ولدُه الحران وكان نائبًا من أنيابه وسيفًا من سيوفه، ثم استولى محمد الشيخ على تلمسان ودخلها يوم الاثنين الثالث والعشرين من جمادى الأولى من هذه السنة، ونفى الترك عنها وانتشر حكمُه في أعمالها إلى وادي شلف، واتسعت خطةُ مملكته بالمغرب ودانت له البلاد، ثم كرَّت عليه الأتراك وأخرجوه من تلمسان، فعاد إلى مقرِّه فاس، ثم عاود غزو تلمسان حين بلغه قيامُ رعاياها على الترك وانحصار الترك بقصبتها، فأقام مرابطًا عليها أيامًا، فامتنعت عليه وأقلع عنها ولم يعاودْ غزوها بعد ذلك وخَلُص أمرُها إلى العثمانيين.

العام الهجري : 982 الشهر القمري : شعبان العام الميلادي : 1574
تفاصيل الحدث:

هو السلطان سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح. ولِدَ سليم الثاني في 6 رجب سنة 930 وهو ابن روكسلان الروسية. تولَّى المُلك بعد موت أبيه سليمان القانوني, ولم يكن السلطان سليم متصفًا بما يؤهِّله للقيام بحفظ فتوحات أبيه، فضلًا عن إضافة شيء إليها! وكان لوجود الوزير الطويل محمد باشا صقللي المدرَّب على الأعمال الحربية والسياسية دور كبير في حفظ الدولة، فحُسنُ سياسته وعِظَم اسم الدولة ومهابتها في قلوب أعدائها حَفِظَتْها -بعد فضل الله- من السقوط مرةً واحدة. وفي عهد سليم تكبَّدت الدولة هزيمةً ساحقة أمام التحالف الأوربي الصليبي في معركة ليبانتو سنة 979 فقدت بعدها الدولةُ هيبتها العسكرية في البحر المتوسط. توفِّيَ في السابع والعشرين من شهر شعبان، بعد أن دام في الحكم ثمانية أعوام، ثمَّ تولى ابنه مراد الثالث الخلافة، ثم أمر بقتل إخوته الخمسةِ؛ خوفًا من نزاعِه على الملك.

العام الهجري : 1102 الشهر القمري : رمضان العام الميلادي : 1691
تفاصيل الحدث:

هو السلطان سليمان الثاني بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني, السلطان الثاني والعشرون من سلاطين بني عثمان، ولد عام 1052هـ وتولى الحكم بعد أخيه محمد الرابع عام 1099هـ واستمر التدهور في الدولة العثمانية في عهده، وازدادت شراسة الأعداء على عهده، فاغتصبت النمسا كثيرًا من المواقع والمدن، ومنها بلجراد عام 1099هـ، كما احتلت البندقية سواحل دالماسيا والسواحل الشرقية لبحر الأدرياتيك وبعض الأماكن في اليونان، وتوالت الهزائم على الدولة، وتمرد الجند فقتلوا الصدر الأعظم سياوس باشا, فقيَّض الله للدولة رجلًا لهذا الفترة هو الصدر الأعظم مصطفى بن محمد كوبريلي الذي أعاد قوة الدولة وهيبتها. توفي سليمان الثاني في 26 رمضان عن غير عقب وعمره 50 سنة، بعد أن حكم ثلاث سنوات وثمانية أشهر، ودُفن في تربة جده السلطان سليمان الأول وتولى بعده أخوه أحمد الثاني.

العام الهجري : 1201 الشهر القمري : محرم العام الميلادي : 1786
تفاصيل الحدث:

بعد قَبولِ الإمام عبد العزيز سعدونَ بنَ عريعر في الدرعية، سار ثويني بن عبد الله شيخ المنتفق ومعه العساكرُ العظيمة من المنتفق وأهل الهجر وجميع أهل الزبير وعربان شمر وطي ومعه من العَدَد والعُدَّة ما يفوق الحصرَ، يريد غزوَ القصيم، فوصل التنومة وهي من قرى القصيم ونازلها بجموعِه وحاصَرَها وضربها بالمدافِعِ، لكِنَّه لم يتمكن من دخولهِا إلا بمكيدةٍ عن طريق عثمان آل حمد من أهل الزلفي، فدخلها عليهم خديعةً، ثم أخذ التنومة عنوةً واستأصل أهلَها قتلًا ونهبًا, ثم ارتحل منها وقصد بُريدة ونزل بها وحصل بينه وبين أهلِها شيءٌ من القتال وأثناء الحصارِ بلغه أنَّه وقع في أوطانه اختلافٌ وخلل، فاضطر أن يرجِعَ إلى بلده, وكان عبد المحسن بن سرداح رئيسُ بني خالد قد خرج بعربانِه من بني خالد يريدُ القصيم نصرةً لثويني، فلما بلغ الدهناءَ بلَغَه رجوعُ ثويني فرجع من حيث جاء وتفَرَّقت كَلِمتُهم ولم يتمَّ لهم ما أرادوا.

العام الهجري : 1325 الشهر القمري : شعبان العام الميلادي : 1907
تفاصيل الحدث:

نكث أميرُ بُريدة محمد بن عبد الله أبا الخيل عَهدَه مع الملك عبد العزيز بن سعود، واتَّفق مع أمير حائل سلطان الحمود بن رشيد على أن يكونا يدًا واحدةً عليه. كذلك ازداد أبا الخيل قوةً بقدوم فيصل الدويش زعيم قبيلة مطير إليه، الذي عاهده على الوقوفِ معه. وسارع الملك عبد العزيز في التحرُّك إلى القصيم، ووصل عُنيزةَ التي هَبَّ أهلُها إليه، وخرج لمهاجمة سلطان ابن رشيد في بُريدة، وحصلت مناوشات لم تسفِرْ عن دخول الملك عبد العزيز البلدة. وأقبل فيصل الدويش يناصر ابن رشيد وأبا الخيل. فتصدى له الملك عبد العزيز وهزمه وطارد فلوله حتى بلدة الطرفية، التي كان يخيِّمُ بها، واستولى على معسكره. وسار ابن رشيد وأبا الخيل مع فلول فيصل الدويش إلى مهاجمة الملك عبدالعزيز في الطرفية، فهزمهم، وعادوا منهزمين إلى بُريدة، وتشَتَّت شملهم. وبعد ذلك عاد سلطان الحمود بن رشيد إلى حائل، ورجع الملك عبدالعزيز إلى الرياض.

العام الهجري : 1334 العام الميلادي : 1915
تفاصيل الحدث:

بعد أن هلك منليك الثاني ملك الحبشة عام 1331هـ/ 1913م خلَفَه حفيده ليج أياسو الذي كان بالأصل مسلما؛ وإن تسمَّى ليج باسم نصراني ونشأ في رعايةِ جَدِّه النصراني منليك الثاني والد أمه أرجاس، إلا أنه كان يتردَّد على مساجد هرر، وشيَّد المساجد فيها، واتخذ عَلَمًا جديدا للدولة، فوضع الهلال بدل الصليب، وأرسل هذا العلم إلى القنصل العثماني في أديس أبابا واتَّصل مع محمد عبد الله حسن مهدي الصومال، وحاول ليج توحيدَ كلمة المسلمين وإقامةَ حِلفٍ إسلامي ضِدَّ الحلفاء، وادعى الانتساب إلى آل البيت، وكلُّ هذه الأعمال لم ترضِ عنها صليبية أوربا، فأصدرت الكنيسة قرارًا بحرمان ليج أياسو من التاجِ الحبشي، وحرَّضت النصارى ضِدَّه، ففر إلى بلاد الدناقل وبقي هناك حتى قُبِض عليه عام 1339هـ/ 1921م، فلما انتصر هيلا سيلاسي أعدمه عام 1353هـ/ 1934م وأعطت المُلك لزاويتو ابنة منليك الثاني وعيَّنت رأس تفاري (هيلا سيلاسي) وصيًّا ووريثًا.

العام الهجري : 1436 الشهر القمري : ربيع الآخر العام الميلادي : 2015
تفاصيل الحدث:

بُويِعَ خادمُ الحرَمَين الشريفَين المَلِكُ سَلمان بنُ عبد العزيز آل سعود مَلِكًا للمملكة العربيَّة السعوديَّة، وكان قد قضى أكثرَ من عامَين ونصفٍ وليًّا للعهد ونائبًا لرئيسِ مجلسِ الوُزراء، كما بَقِيَ حِينَها في منصبِهِ وزيرًا للدِّفاع. وُلِد سلمانُ بن عبدِ العزيز في الخامسِ من شوَّال سنةَ (1354هـ) المُوافِق (31 ديسمبر 1935م) في الرِّياض، وهو الابنُ الخامِسُ والعشرون لمؤسِّس المملكة العربيَّة السعودية المَلِك عبد العزيز آل سعود رحمه الله. تَمَّ تعيينُه بدايةً أميرًا لمِنطَقة الرياض بالنيابة وهو في التَّاسعةَ عشرةَ من العمرِ بتاريخ (11 رجب 1373هـ) الموافقِ (16 مارس 1954م)، وبعد عامٍ واحدٍ عُيِّن أميرًا لمنطقة الرياض برُتْبةِ وزيرٍ، وذلك بتاريخِ (25 شعبان 1374هـ) الموافق (18 إبريل 1955م)، واستمرَّ أميرًا لمِنطَقةِ الرِّياض لأكثرَ من خمسةِ عُقُود، ثم عُيِّن وليًّا للعهدِ ونائبًا لرئيسِ مجلسِ الوُزراء ووزيرًا للدِّفاعِ ثم ملكًا للمملكة العربية السعودية.

العام الهجري : 1437 الشهر القمري : شعبان العام الميلادي : 2016
تفاصيل الحدث:

وُلِد المُلا أختر محمد منصور شاه محمد في قريةِ بندي تيمور (مُقاطعةِ ميواند) بولايةِ قندهارَ جنوبَ أفغانستانَ لعائلةٍ مِن البشتون. كان عُضوًا بارزًا في قيادةِ حركةِ طالبان، وعُيِّنَ عامَ 2001م وزيرًا للطيرانِ المَدَني والنقلِ في حركةِ "طالبان". وأُعيدَ إلى أفغانستان في عامِ 2006م بعدَ اعتقالِه في باكستانَ. وكان حاكمَ طالبان في قندهار حتى مايو 2007م، وشَغِلَ رئاسةَ الشُّؤونِ العسكريَّةِ في طالبان حتى عامِ 2010م. ونصَّبَه المُلا محمد عمر نائبًا له في عامِ 2010م، وشَغلَ مَنصِبَ نائبِ زعيمِ طالبان حتى يوليو 2015م، وقامَ بقيادةِ طالبان بالنيابةِ بشكلٍ فعليٍّ لمدةِ خَمسِ سنَواتٍ، وبعد إعلانِ وفاةِ المُلَّا عمر، اجتمَعَ أعضاءُ شورى أهلِ الحَلِّ والعَقدِ في طالبان والمشايخُ والعُلماءُ الأفغانُ، وبايعوا المُلَّا منصور أميرًا جديدًا لطالبان. واغتِيلَ -رحِمَه اللهُ- في هجومٍ لطائرةٍ أمريكيَّةٍ بدون طيَّارٍ، في المنطقةِ الحدوديَّةِ بين إيرانَ وباكستانَ بالقُربِ مِن الحدودِ الأفغانيَّةِ.

العام الهجري : 491 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1098
تفاصيل الحدث:

كان أخذُ المعرَّة بعد أخذ أنطاكية. ولَمَّا وقع ذلك اجتمع ملوكُ الإسلام بالشام، وهم رضوان صاحِبُ حلب، وأخوه دقماق، وطغتكين صاحب دمشق، وصاحب الموصل، وسكمان بن أرتق صاحب ماردين، وأرسلان شاه صاحب سنجار, ولم ينهَضْ أمير الجيوش الأفضل بن بدر بإخراج عساكِرِ مِصرَ مع قدرته على المال والرجال, فاجتمع الجميعُ ونازلوا أنطاكية وضيَّقوا على الفرنجَ حتَّى أكلوا ورق الشجر. وكان صنجيل مقدَّم الفرنج عنده دهاءٌ ومكر، فرتَّب مع راهب حيلة وقال: اذهب فادفن هذه الحربةَ في مكان كذا، ثم قُلْ للفرنج بعد ذلك: رأيتُ المسيحَ في منامي وهو يقولُ: في المكان الفلاني حربةٌ مدفونة فاطلبوها، فإن وجدتموها فالظَّفَرُ لكم، وهي حربتي، فصوموا ثلاثةَ أيَّامٍ وصلُّوا وتصدَّقوا، ثم قام وهم معه إلى المكان ففتَّشوه فظهرت الحَربةُ؛ فصاحوا وصاموا وتصدَّقوا وخرجوا إلى المسلمين من الباب متفرِّقين من خمسة، وستة، ونحو ذلك، فقال المسلمون لكربوقا: ينبغي أن تقِفَ على الباب، فتقتُلَ كُلَّ من يخرج، فإنَّ أمْرَهم الآن وهم متفرقون سَهلٌ. فقال: لا تفعلوا، أمهلوهم حتى يتكامَلَ خروجُهم فنقتُلَهم! ولم يمكِنْ من معاجلتِهم، فقَتَل قومٌ من المسلمين جماعةً من الخارجين، فجاء إليهم هو بنفسه ومنعهم ونهاهم، فلما تكامل خروجُ الفرنج ولم يبق بأنطاكية أحدٌ منهم، ضربوا مصافًّا عظيمًا، فولى المسلمون منهزِمين؛ لِما عاملهم به كربوقا أولًا من الاستهانة بهم والإعراض عنهم، وثانيًا: مِن مَنعِهم عن قتل الفرنج، وتمت الهزيمةُ عليهم، ولم يضرِبْ أحدٌ منهم بسيف، ولا طعَنَ برُمحٍ، ولا رمى بسهمٍ! وآخِرُ من انهزم سقمان بن أرتق، وجناح الدولة؛ لأنهما كانا في الكمين، وانهزم كربوقا معهم. فلما رأى الفرنجُ ذلك ظنُّوه مكيدة؛ إذ لم يجرِ قِتالٌ يُنهزَمُ مِن مِثلِه! وخافوا أن يتبعوهم، وثبت جماعةٌ من المجاهدين، وقاتلوا حِسبةً، وطلبًا للشهادة، فقَتَل الفرنجُ منهم ألوفًا، وغَنِموا ما في العسكرِ مِن الأقوات والأموال والأثاث والدواب والأسلحة، فصلحت حالهم، وعادت إليهم قوَّتُهم، فلما فعل الفرنجُ بالمسلمين ما فعلوا ساروا إلى معرَّة النعمان، فنازلوها وحصروها، وقاتلهم أهلها قتالًا شديدًا، ورأى الفرنجُ منهم شدةً ونكاية، ولقُوا منهم الجِدَّ في حربهم، والاجتهادَ في قتالهم، فعملوا عند ذلك برجًا من خشب يوازي سورَ المدينة، ووقع القتالُ عليه، فلم يضُرَّ المسلمين ذلك، فلما كان الليل خاف قومٌ من المسلمين، وانتابهم الفشَلُ والهلع، وظنُّوا أنهم إذا تحصنوا ببعضِ الدور الكبار امتنعوا بها، فنزلوا من السورِ وأخلَوا الموضِعَ الذي كانوا يحفظونه، فرآهم طائفةٌ أخرى، ففعلوا كفِعلِهم، فخلا مكانُهم أيضًا من السور، ولم تزَلْ تتبَعُ طائفةٌ منهم التي تليها في النزولِ حتى خلا السور! فصعد الفرنجُ إليه على السلاليم، فلما علوه تحيَّر المسلمون، ودخلوا دورَهم، فوضع الفرنجُ فيهم السيفَ ثلاثة أيام، فقتلوا ما يزيد على مائة ألف، وسَبَوا السبيَ الكثير، وملكوه، وأقاموا أربعين يومًا! وساروا إلى عرقة فحصروها أربعةَ أشهر، ونقبوا سورَها عدةَ نُقوبٍ، فلم يقدروا عليها، وراسلهم منقذ صاحب شيزر، فصالحهم عليها، وساروا إلى حمص وحصروها فصالحهم صاحبها جناح الدولة، وخرجوا على طريق النواقير إلى عكا فلم يقدروا عليها. ثم كتب دقماق ورضوان والأمراء إلى الخليفة المستظهر العباسي يستنصِرونَه، فأخرج الخليفةُ أبا نصر ابن الموصلايا إلى السلطان بركيارق بن السلطان ملكشاه السلجوقي يستنجده. كلُّ ذلك وعساكر مصر لم تُهيَّأ للخروج!!