نزل ملك البرتقال من الفرنج على مدينة سبتة في ثلاثمائة مركب، وأقام مدة بجزيرة فيما بينها وبين جبل الفتح يقال لها طرف القنديل، حتى ملَّ المسلمون الذين حُشِروا بسبتة من الجبال، ونفدت أزوادهم، وعادوا إلى ديارهم، فطرقها عند ذلك الفرنج، وقاتلوا المسلمين، وهزموهم، وركبوا أقفيَتَهم، وعبروا باب الميناء فتحَمَّل المسلمون بما قدروا عليه، ومرُّوا على وجوههم، فتملك البرتقال سبتة في سابع شعبان. وكان لذلك سبب هو: أن موسى بن أبي عنان لما ملك سبتة أعطاها لأبي عبد الله محمد ابن الأحمر، فنقل منها العدد الحربية بأجمعها إلى غرناطة، فلما استرد بنو مرين سبتة ساءت سيرة عمَّالهم بها، وكثر ظلمهم؛ فوقع الوباء العظيم بها حتى باد أعيانها، وكان من فساد ملك بني مرين وخراب فاس وأعمالها ما كان، فاغتنم الفرنج ذلك ونزلوا على سبتة، فلم يجدوا فيها من يدفعُهم.
نزلت صاعقة على هلال المئذنة تجاه الحجرة النبوية، ثم على سطح المسجد، فاحترق بنارِها المسجِدُ الشريف النبوي؛ سَقفُه، وحواصلُه، وخزائِنُ كتُبِه، وربعاته، ولم يبقَ من قناطره وأساطينه إلَّا اليسيرُ، وكانت آيةً من آيات الله تعالى.، وصعدت الرأس إلى الريس- وكان من أهل العلم - بالمئذنة فاحترق، واحترق في الحرم عالمٌ آخر خرج من بيته لطلب ولدِه، وصل الخبرُ من المدينة المشرَّفة بمحضر يكتتب بالكائنة التي اتفقت بالمدينة من الحريق الأعظم، فحصل عند الناس بذلك باعثٌ شديدٌ. وأخذ السلطان في الاهتمام بشأن هذا الحادث والاجتهاد في القيام ببناء المسجد الشريف النبويِّ، ثم عَمِل بتقدير النفقة عليه، فكانت نحوًا من مائة ألف دينار. ثم بُني بعد ذلك وأُعيد أحسَنَ ما كان، وبُنِيت القبَّة المعظَّمة على القبر الشريف بعد إحكام بناء القبر أيضًا، وعُمِلت المقصورة الهائلة النادرة، وكانت هذه من أجلِّ المباني وأعظمِها.
طمع أحمد باشا في منصب الصدر الأعظم ولم يفلحْ في تحقيق هدفه، وطلب من السلطانِ أن يعيِّنَه واليًا على مصر فعَيَّنه، وما إن وصل إلى مصر حتى حاول استمالةَ الناس وأعلن نفسه سلطانًا مستقلًّا؛ حيث جمع حولَه بعض مماليك الشراكسة وشيوخ العربان، وأعاد تنصيبَ المتوكل على الله الخليفة العباسي المتنازل عن الخلافة للعثمانيين، وسرَّح الجيش الانكشاري عنده، ونظَّم جيشًا جديدًا من المماليك وحاول كذلك أن يوطِّدَ علاقات مع فرسان القديس يوحنا ومع الشاه الصفوي إسماعيل شاه، ولكِنَّ الخليفة العثماني سليمان القانوني أرسل له حملةً إلى مصر بقيادة إبراهيم باشا، وكان أحمد باشا الوالي قد هرب من أميرين كان أمر بسجنهما، فهرب إلى ابن قرفة شيخ العرب، ولكنهما لاحقاه حتى قبضا عليه، وقتله إبراهيم باشا وقمع هذا العصيان الذي لم يدُمْ طويلا، وتولى ولايةَ مصر إبراهيم باشا.
قام خير الدين بربروسا والي الجزائر في هذا العام بتوجيه ست وثلاثين سفينة خلال سبع رحلات إلى السواحل الإسبانية في الحوض الغربي للبحر المتوسط، وبفضل الله ثمَّ مساعدات الدولة العثمانية وموارد خزينة الجزائر المتنوِّعة من ضرائبَ وسبيٍ ومغانمَ وزكاة والعُشر والجِزية والفيء والخراج، وما يقوم به الحكَّام ورؤساء القبائل والعشائر من دفْعِ العوائد وغيرها- أصبحت دولة الجزائر لها قاعدةٌ اقتصادية قوية، لقد تضرَّرت إسبانيا من نجاح خير الدين في الشمال الإفريقي، وكانت إسبانيا يتزعَّمها شارل الخامس إمبراطور الدولة الرومانية المقدسة، والتي كانت تضم وقتذاك إسبانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا والنمسا وإيطاليا، وكانت الدولة الرومانية المقدَّسة تدفع عن أوروبا النصرانية الخطرَ العثماني؛ لذا يمكن القول بأن الصراع بين شارل الخامس وبين ببليربكية الجزائر كان بمثابة فتح جبهة حربية جديدة ضِدَّ الدولة العثمانية في الشمال الإفريقي.
هو العلَّامةُ الفقيهُ الشيخ أبو محمد سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن مشرف الوهيبي الحنظلي التميمي، جَدُّ الإمام المجدِّد محمد بن عبد الوهاب, وعالمُ الدِّيار النجدية في عصره ومُفتيها. قيل إنه وُلد في بلدة أشيقر ونشأ فيها وقرأ على علمائها, واشتهر بالورع والتواضع وغمط النفس, والعدل في أقضيته، وكان قويًّا في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، وبعد أن برز وبرع في العلم واشتهر، طَلَبَه أهالي روضة سدير؛ ليكون قاضيًا لديهم، فأجابهم، وانتقل من مسقط رأسه أشيقر إلى روضة سدير، وأخذ في تعليم الناس، والقضاء بينهم، فحُمِدَت سيرته، وانتفع به أهلُها كثيرًا. ثم انتقل بعد ذلك إلى العُيينة، حيث تولى القضاء فيها، وحُمِدَت سيرته فيها أيضًا, وصنف المنسك المشهور به، وكان عليه اعتماد الحنابلة في المناسك. وله فتاوى تبلغ مجلدًا ضخمًا.
بعد أن استقال الصدر الأعظم حسين كوبريلي عام 1114هـ ثار الانكشارية على خلفه فاستُبدل برامي محمد باشا الذي سار على خطى كوبريلي في الإصلاح وإبطال المنكر ومحاربة الرشوة والتضييق على المفسدين، فثاروا عليه أيضًا وطلبوا من الخليفة أن يعزله فرفض. وكان الغضب واسعًا من السلطان وشيخ الإسلام فيض الله أفندي الذي كان يستأثر أقاربه بالمناصب العلمية والقضائية, فثاروا عليه أيضًا وطلبوا بخلع شيخ الإسلام، لكن الخليفة لم يفعل فقاموا بالتآمر ضد الخليفة مصطفى الثاني بن محمد الرابع، فخلعوه في هذا العام بعد أن قضى ثماني سنوات وثمانية أشهر، ثم توفي بعد خلعه بأربعة أشهر، ثم قام الانكشاريون بتولية أخيه أحمد الثالث, وقيل إن السلطان مصطفى لما بلغه أنهم يريدون خلعه دخل على أخيه أحمد خان وأعلمه بالأمر وتنازل له عن كرسي السلطنة في 9 ربيع الأوَّل من هذا العام.
هو الشَّريفُ سرورُ بنُ مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نُمي، الذي طار صيتُه في الآفاقِ وبلغ من المجدِ والسعيِ في أعمال الخيرِ وتأمين السُّبُل ما لم يبلُغْ إليه أحدٌ من آبائه، ولقد كانت أحاديثُ الوافدين للحجِّ إلى بيت الله الحرام تخبِرُ عنه بأخبار تسُرُّ القلوبَ وتشَنِّف الأسماعَ وترَوِّح الطباعَ، وكان عظيمَ السَّطوة شديدَ الصَّولة قامعًا للفساد راعيًا لمصالح العباد، كثيرَ الغزو لمَرَدة الأعراب الذين يتخطَّفون الناس في الطرقات، وتوفي في يوم 18 ربيع الثاني، وعمره 35 سنة، ومدَّة ولايته 15 سنة وخمسة أشهر وثمانية أيَّام، وصُلِّي عليه عند الكعبة ودُفن بالمعلَّاة. وقام مقامَه بعد وفاته أخوه عبد المعين، ثمَّ رغِبَ عن الأمرِ لأخيه غالب بعد أيامٍ يسيرةٍ مِن ولايته.
حاول الإمام فيصل أن يتفادى الصدامَ مع القوة المصرية الموجَّهة إليه؛ إذ لا قِبَلَ له بها. فأرسل الهدايا مع مبعوثٍ منه إلى قائدَيها خالد بن سعود وإسماعيل بك، إظهارًا لحُسن نيته. ولما عاد المبعوث أطلع الإمامَ على نيات محمد علي باشا في مهاجمةِ البلاد. وواصلت الحملةُ تقَدُّمَها من المدينة النبوية إلى الحناكية، وكان الإمامُ فيصل لما بلغه مسيرُ العساكر المصرية بقيادة إسماعيل بك وخالد بن سعود، استشار رؤساءَ رعيَّتِه الذين عنده، في المسير إليهم أو عدَمِه، فأشار عليه عبد الله بن علي رئيسُ جبل شمر بالنفيرِ والمسير وأن يقصِدَ القصيم ويقيمَ فيه وينزِلَ قبل أن يقدمَ العساكِرُ، فيجيبونه ويتابعونه، فيكون نزوله عندهم فيه ثباتٌ لهم ورِدَّةٌ عن عَدُوِّه، فاستنفر الإمامُ فيصل قواته في الأحساء، وجنوب نجد وسدير، وتقَدَّم من الرياض إلى القصيم؛ لملاقاة القوات المصرية والدفاع عن المنطقة.
هو الشاعِرُ محمود سامي باشا بن حسن حسني بن عبد الله البارودي المصري, جركسي الأصلِ من سلالةِ المقام السيفي نوروز الأتابكي. ولِدَ بالقاهرة سنة 1255ه، وهو من أوائِلِ من نهض بالشعرِ العربيِّ في عصرنا الحاضر، كان البارودي إلى جانبِ موهبتِه الشعريَّةِ رجلًا عَسكريًّا وسياسيًّا، وهو من تلاميذِ جمال الدين الأفغاني وممَّن تأثَّر بفِكرِه وطرحِه السياسيِّ، رحل الباروديُّ إلى الأستانة فأتقَنَ الفارسيَّةَ والتركية، وله فيهما قصائِدُ، ثم عاد إلى مصر فكان من قوَّاد الحملتينِ المصريتينِ لِمساعدة تركيا الأولى في ثورة (كريد) سنة 1868م، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877م، ولَمَّا حدثت (الثورة العُرابية) كان في صفوفِ الثائرين. تقلَّد منصِبَ الوَزارةِ، ورأَسَ الوزارةَ العُرابية، وبعد فَشلِها نفِيَ مع قادتها إلى سريلانكا، وبعد عودته من منفاه سنة 1317هـ مكث بضعَ سنواتٍ ثمَّ توفِّيَ بالقاهرةِ سنة 1322هـ
هو السلطانُ علي دينار ابن السلطان زكريا بن محمد فضل الكيراوي. ولِدَ في قرية "شوية" بدارفور سنة 1856م، وهو آخر سلاطين الفور من السلالة الكيراوية في سلطنة دارفور بالسودان. أعلن توحيدَ جهود المسلمين ضِدَّ الغزو الصليبي الأوروبي في أفريقيا، ويعَدُّ السلطان علي دينار من أشهرِ السلاطين الذين حكَموا إقليم دارفور ووقفوا مع الثورة المهدية في دحر المستعمِر، كما قام السلطانُ بنشر الدعوة المهديَّة في عهد الخليفة عبد الله التعايشي خليفة مهدي السودان. أقام علي دينار في مدينة الفاشر عاصمة دارفور، وأقام مصنعًا لصناعة كسوة الكعبة، وظَلَّ طوال عشرين عامًا تقريبًا يرسِلُ كسوة الكعبة إلى مكة المكرمة، وينسب إليه حفرُ أبيار علي -ميقاتِ أهل المدينة للإحرام بالحج والعمرة- وتجديد مسجد ذي الحُليفة. اغتاله الإنجليز.
على الرغمِ من الجُهودِ المُضنية والإغراءاتِ المتعَدِّدة التي بذلَتْها الحكومةُ البريطانية؛ من أجل حصولِ الشركات البريطانية على حقِّ امتياز التنقيبِ عن النفط إلَّا أن الملك عبد العزيز كان يدفَعُ المفاوضات باتجاه الشركات الأمريكية؛ وذلك للتخَلُّصِ من سيطرة وتحكُّم الحكومة البريطانية في الجانبِ الاقتصادي في بلادِه؛ ولذلك مَنَح إحدى الشركاتِ الأمريكية، وهي شركة سوكال "ستاندر أويل أوف كاليفورنيا" حقًّا استثنائيًّا لمدة 60 سنة؛ حيث وقِّعَ العقدُ معها في تاريخ 29 مايو 1933م. مثَّل الجانِبَ السعوديَّ وزيرُ المالية عبد الله السليمان، بينما مثَّل جانِبَ شركةِ سوكال هاملتون، وأقرت الحكومةُ السعودية الاتفاقيةَ بمرسومٍ ملكي في 27 يوليو 1933م، وفي عام 1936 أصبح للشركة قُدرات إنتاجية نفطية كبيرة، وفي عام 1944م تغيَّرَ اسم الشركة إلى " أراب، أمريكانا أويل كومباني" (أرامكو).
كان الأميرُ عبد الله بن الحسين قد تعاون بقواتِه مع الحلفاء في شمال شرق سوريا ضِدَّ دول المحور، فقامت بريطانيا - كنوع من المكافأة- بوعده بمنحِه الاستقلالَ، وفعلًا وقَّعت بريطانيا والأردن معاهدةً في لندن في 22 آذار 1946م اعترفت بموجِبِها بريطانيا بشرقي الأردن دولةً مستقلة، على أن تحتَفِظَ دولة الانتداب بحقِّ إبقاء قواتٍ لها في الأردن، مع استخدام التسهيلات في النقل والمواصلات، وتدريبِ قواتِه المسلَّحة، والتشاور التام والصريح في أمور السياسة الخارجية التي يمكِنُ أن تؤثِّرَ على مصالحهما المشتركة، وبعد الحرب في 25 أيار 1946م أصبحت الإمارةُ تحمِلُ اسم المملكة العربية الهاشمية، ثمَّ وُقِّعَت معاهدة جديدة بين الطرفين في 15 آذار 1948م خُفِّضَت فيها صلاحياتُ بريطانيا العسكرية في الأردن، ومع ذلك احتفظت بحَقِّ تملك قاعدتين جويتين في الأردن إحداهما في عمان، والأخرى في المفرق وهب مدينة في هضبة حلب الجنوبية.
وُلِدَ المعَلِّمُ محمَّدُ بنُ لادِن عام 1326ه الموافِق 1908م في وادي دوعن بحَضرَمَوتَ، ثمَّ هاجَرَ إلى السُّعوديَّةِ للعَمَلِ، وكان أمِّيًا لا يُجيدُ القِراءةَ والكِتابةَ، لكِنَّه ذو فِطنةٍ وذَكاءٍ، وعَزيمةٍ ومُثابَرةٍ، وقُدرةٍ على تحَمُّلِ المَسؤوليَّةِ؛ فانخَرَط في أعمالِ المُقاوَلاتِ والبِناءِ، واكتَسَب خِبراتٍ كَبيرةً، ثمَّ أنشَأَ شَرِكةً صَغيرةً في مجالِ المقاوَلاتِ، وقام ببناءِ مُنشَآتٍ حُكوميَّةٍ، حتى أصبَحَت شَرِكتُه مِن كُبرى شَرِكاتِ المَملكةِ، والتي عُرِفَت بعد ذلك بمجموعةِ (بن لادِن)، ومِن أشهَرِ مَشاريعِه التي نَفَّذَها: تَوسِعةُ الحَرَمينِ الشَّريفَينِ، وعِمارةُ مَسجِدِ قُبَّةِ الصَّخرةِ بالمسجِدِ الأقصى، وطَريقُ الهَدَا الموصِلُ بين مكَّةَ والطَّائِفِ، وعَدَدٌ مِن الأعمالِ الكَبيرةِ في شَرِكةِ أرامكو بالمَنطِقةِ الشَّرقيَّةِ وغَيرِها، توفِّيَ -رَحِمَه اللهُ- وعُمِّرَ 59 عامًا، عندما اصطَدَمت طائِرتُه المِروحيَّةُ وهو يتفَقَّدُ مَشروعَ الهَدَا.
تُوفِّي وزيرُ الخارجيَّة السعوديُّ الأمير سعودٌ الفيصل -رحمه الله- عن عمرٍ نَاهَز الـ 75 عامًا، وذلك بعد 4 عُقُودٍ قضاها على رأسِ الدبلوماسيَّة السعودية؛ إذ شَغَل مَنصِبَ وزيرِ الخارجيةِ في المملكةِ العربية السعودية من 1975م إلى 2015م. وُلِد الأميرُ سعود الفيصل في مدينةِ الطَّائفِ في الثاني من يناير عامَ 1940م، وهو ابنُ المَلِك فيصلِ بنِ عبدِ العزيزِ آل سعود، وحصَلَ على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعةِ "برنستون" في الولاياتِ المتَّحِدةِ عامَ 1964م، وتدرَّج في المناصبِ حتى عُيِّن وكيلًا لوَزارة النِّفْطِ والثروةِ المعدنيَّة في عام 1971م. ثم وزيرًا للخارجيَّة عام 1975م، قضى الفيصلُ 40 عامًا في تمثيلِ المملكةِ العربيَّة السعودية، الأمرُ الذي يجعَلُه أقدمَ وُزراءِ الخارجيةِ في العالَم، وتَعامَل خلال العُقُود الأربعة مع ملفَّاتٍ شتَّى، من بينها: القوميُّ، والإقليميُّ، والدَّوْليُّ.
قامتْ مجموعةٌ مِن ضُبَّاطِ القوَّاتِ المُسلَّحةِ التُّركيَّةِ بمحاولةٍ للانقلابِ على حكومةِ الرَّئيسِ رجب طيب أردوغان، وأعلن مدبِّرو الانقلابِ انقلابَهم، وإنشاءَ مجلسٍ يشكِّلُ الهيئةَ الحاكمةَ في البلدِ مِن خلالِ بيانٍ بثُّوه على القناةِ الرَّسميَّةِ التُّركيةِ بعد سيطرتِهم عليها. ولاقَت محاولةُ الانقلابِ رفضًا شَعبيًّا وسِياسيًّا مِن قياداتٍ حزبيَّةٍ وعسكريَّةٍ وبرلمانيَّة تركيَّةٍ، وممَّن رفضَ العمليَّةَ الانقلابيَّةَ قائدُ القُوَّاتِ البَحريَّة التُّركيةِ: الأميرال بوسطان أوغلو، وزعيمُ حزبِ الشَّعبِ الجُمهوريِّ المُعارضِ: كليجدار أوغلو، وقد فَشِلَتُ المحاولةُ الانقلابيَّةُ، وأعلَنَ رئيسُ الوُزراءِ السَّابقُ: أحمد داود أوغلو أنَّ السُّلطةَ عادت إلى قَبضةِ قُوَّاتِ الأمنِ الشرعيَّةِ، واتَّهمت تركيا جماعةَ فتح الله غولن بالوقوفِ خلفَ تلك المُحاولةِ، وعاودَتْ قناةُ "تي.آر.تي" الرَّسميَّةُ التُّركيةُ بَثَّها بعد انقطاعِها لساعاتٍ أثناءَ مُحاولةِ الانقلابِ.