الموسوعة التاريخية

عدد النتائج ( 308 ). زمن البحث بالثانية ( 0.007 )

العام الهجري : 84 العام الميلادي : 703
تفاصيل الحدث:

بعدَ فَتْحِ تُونُس اقْتَضَتْ الحاجَةُ لِبِناءِ مَسجِد للصَّلاة ونَشْر الدِّين الإسلاميِّ بين أهالي تُونُس، بَنَي أوَّلَ مَسجِد فيها الشَّيْخُ الأمينُ حَسَّان بن النُّعْمان الغَسَّانيُّ فاتِحُ تُونُس وقَرْطاجَنَّة، وسُمِّيَ بـ (جامِع الزَّيْتونَة) لأنَّ مَوْقِعَه كانت به شَجَرَة زَيْتون عندَ صَوْمَعَة كان يَتَعَبَّد فيها راهِبٌ نَصْرانيٌّ، وقِيلَ: إنَّ السَّبَب في تَسْمِيَتِه بهذا الاسم هو لِكَثْرَةِ شَجَر الزَّيْتون بالقُرْبِ مِن مَكان الجامِع عندَ بِنائِه، ثمَّ في سنة 116هـ قام والي أفريقيا الأميرُ عُبيدُ اللّه بن الحَبْحاب بِتَوْسِعَة وإِعْمار الجامِع، وأَحْكَم وَضْعَه على أساسٍ فَخْمٍ، وزاد في ضَخامَتِه. وفي سنة 250هـ بَنَى أبو إبراهيم أحمدُ الأَغْلَبِيُّ في عَهْدِ الخَليفَة المُسْتَعين باللّه قُبَّةَ الجامِع. وفي سنة 381هـ قام أبو الفَتْح المَنْصور بن أبي الفُتُوح يُوسُف بن زِيرِي ثاني مُلوك الصَّنْهاجِيِّين بِتَرْمِيم قُبَّةِ بَهْوِ الجامِع. وفي سنة 747هـ في أيَّام محمَّد المُسْتَنْصِر بن أبي زكريَّا زُوِّدَ الجامِع بالماءِ عن طَريقِ بِناء قَناطِر، وقام أُمَراءُ الشِّيعَة المَهْدِيَّة وبَنُو حَفْص سَلاطين تُونُس بالاهْتِمام بهذا الجامِع، وكان الانْتِهاء من العَمَل به في عَهْد الحاكِم الأغلبيِّ زِيادَة اللّه الثَّاني. وفي سنة 1312هـ /1894م بُنِيَت مِئْذَنَة الجامِع مَكانَ المِئْذَنَة القَديمَة مِن قِبَلِ المُهَنْدِس سُليمان النيقرو. وفي سنة 1357هـ /1939م حَصَل آخِرُ تَرْمِيم للجامِع.

العام الهجري : 379 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 989
تفاصيل الحدث:

هو أبو بكرٍ مُحمَّدُ بنُ الحَسَن بن عبد الله بن مَذْحِج بنِ محمد بن عبد الله بن بشر الزبيدي الإشبيليُّ نَزيلُ قرطبة؛ كان واحِدَ عَصرِه في علم النحو وحِفظِ اللغة، وكان أخبَرَ أهلَ زمانِه بالإعراب والمعاني والنوادر، إلى علمِ السِّيَر والأخبار، ولم يكُنْ بالأندلس في فنه مثلُه في زمانه، وله كتُبٌ تدُلُّ على وفورِ عِلمِه؛ منها "مختصر كتاب العين" وكتاب "طبقات النحويين واللغويين بالمشرق والأندلس" و "لحن العامة" و "الواضح في العربية" و "الأبنية في النحو" ليس لأحد مثله. واختاره الحَكَمُ المنتصِرُ بالله صاحِبُ الأندلس لتأديب ولَدِه ووليِّ عَهدِه هِشام المؤيَّد بالله، فكان هو الذي عَلَّمَه الحسابَ والعربيَّة، ونفعه نفعًا كثيرًا، ونال أبو بكر الزبيديُّ منه دُنيا عريضةً، وتولَّى قضاء إشبيليَّة وخُطَّة الشرطة، وحَصَّل نعمةً ضَخمةً لَبِسَها بنوه من بعده زمانًا. وكان يستعظِمُ أدبَ المؤيَّد بالله أيَّامَ صِباه، ويصِفُ رجاحتَه وحِجاه، ويزعم أنَّه لم يجالِسْ قَطُّ من أبناء العُظَماءِ مِن أهل بيتِه وغيرِهم في مِثلِ سِنِّه أذكى منه ولا أحضَرَ يَقظةً وألطفَ حِسًّا وأرزَنَ حِلمًا. توفي يوم الخميس مُستهَلَّ جُمادى الآخرة بمسقَطِ رأسه إشبيليَّة، ودُفِنَ ذلك اليومَ بعد صلاة الظهر، وصلَّى عليه ابنه أحمد، وعاش ثلاثًا وستين سنة، رَحِمَه الله تعالى.

العام الهجري : 863 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1459
تفاصيل الحدث:

تعرَّض جماعة من المماليك الأجلاب للأمير زين الدين الأستادار، فهرب منهم فضربوه، ولا يختلف اثنان في قوة شوكة الأجلاب في هذه الأيام، حتى تجاوزت الحدَّ، وبطل أمر حكام الديار المصرية قاطبةً، وصار من كان له حقٌّ أو شِبهُ حق لا يشتكي غريمَه إلا عند الأجلاب، ففي الحال يخلص حقه من غريمه، إما على وجه الحقِّ أو غيره، فخافهم كل أحد، لا سيما التجَّار والبَيَعة من كل صنف، وترك غالب الناس معايشَهم؛ خوفًا على رأس مالهم، فعزَّ بسبب ذلك وجود أشياء كثيرة، ووقع الغلاء في جميع الأشياء، ثم في يوم الأحد السابع عشر رجب تعرَّض بعض المماليك الأجلاب للقاضي محب الدين ابن الشحنة كاتب السر، وهو طالِعٌ إلى الخدمة السلطانية، وضربه من غير أمرٍ يوجِبُ ضربه أو الكلام معه، وفي يوم الأحد تاسع شعبان ضرب السلطان مملوكينِ من مماليكه الأجلاب وحبَسَهما؛ لأجل قتلهما نانق الظاهري، ولم يقتُلْهما به كما أمر الله تعالى, ثم في يوم الجمعة الثاني عشر رمضان نهبت العبيد والمماليك الأجلاب النسوةَ اللاتي حضرن صلاة الجمعة بجامع عمرو بن العاص بمصر القديمة، وأفحشوا في ذلك إلى الغاية، وفي يوم الأحد الحادي والعشرين منه أغلقت المماليك الأجلاب باب القلعةِ، ومنعوا الأمراء والمباشرين من النزول إلى دورِهم؛ بسبب تعويق عليقِ خيولهم، وفعلوا ذلك أيضًا من الغدِ إلى أن رُسِمَ لهم عوضًا عن كل عليقة مائتا درهم!

العام الهجري : 1181 الشهر القمري : ربيع الأول العام الميلادي : 1767
تفاصيل الحدث:

هو الشيخُ محمد بن سالم الحفناوي الشافعي الخلوتي الصوفي, شيخُ الأزهر, وهو شَريفٌ حُسيني من جهة أم أبيه، وهي السيدة ترك ابنة السيد سالم بن محمد بن علي بن عبد الكريم بن السيد برطع, وينتهي نسَبُه إلى الإمام الحسين رضي الله عنه، وكان والده مستوفيًا عند بعض الأمراء بمصر، وكان غايةً من العفاف، ولِدَ على رأس المائة بعد الألف ببلده حفنا بالقصر, وهي قريةٌ من أعمال بلبيس، وبها نشأ، والنسبةُ إليها حفناوي، وغلبت عليه النسبة حتى صار لا يُذكَرُ إلا بها، وقرأ بها القرآن إلى سورة الشعراء، ثم حجزه أبوه بإشارة الشيخ عبد الرؤوف البشبيشي وعمره أربع عشرة سنة بالقاهرة، فأكمل حفظ القرآن، ثم اشتغل بحفظ المتون، فحفظ ألفية ابن مالك، والسلم، والجوهرة، والرَّحَبية، وغير ذلك. وأخذ العلم عن علماء عصره، واجتهد ولازم دروسهم حتى تمهَّر، وأقرأ ودرَّس وأفاد في حياة أشياخه وأجازوه بالإفتاء والتدريس، فأقرأ الكتب الدقيقة كالأُشموني، وجمْع الجوامع، والمنهج، ومختصر السعد، وغير ذلك من كتب الفقه والمنطق والأصول والحديث, وأصبح شيخًا للطريقة الخلوتية يقصده المريدين, كما تولى مشيخةَ الأزهر عشر سنوات. توفي يوم السبت الموافق 27 من ربيع الأول عام 1181هـ، عن عمر يناهز الثمانين عامًا، ودُفن في اليوم التالي بعد الصلاةِ عليه في الجامع الأزهر في مشهد حافل.

العام الهجري : 1224 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 1809
تفاصيل الحدث:

هو الأمير عبد الوهاب بن عامر المتحمي المشهور بـ (أبو نقطة) من بلدة طبب بعسير السراة، وعبد الوهاب من قبيلة ربيعة رفيدة، قَدِم عبد الوهاب مع أخيه محمد بن عامر على إمام الدرعية عبد العزيز بن محمد بن سعود في سنة 1215هـ فعاهداه على دينِ الله ومناصرة الدعوة السلفيَّة والجهاد في سبيل نشرِها، فقبل منهما وأرسل معهما سرية لإخضاع القبائل بقيادة ربيع بن زيد المخارم أمير ناحية الدواسر، فسارا من الدرعية برفقة هذه السرية فلمَّا وصلا قرى عسير الشرقية المجاورة لبلاد شهران، جاء إليهم جميعُ وفود قبائل عسير تعلن ولاءَها وانقيادها للإمام عبد العزيز بن محمد والدخول تحت إمارة محمد بن عامر المتحمي وحكم دولة الدرعية، فصار محمدُ بن عامر أميرًا لجميع قبائل عسير السراة وعسير تهامة المعروفين برجال ألمع، فأخذ محمد ينشرُ دعوة التوحيد ويغزو أعداءها إلى أن وافاه الأجل المحتوم بعملة الجدري سنة 1217 هـ فخلَفَه على إمارة عسير وقبائلها أخوه عبد الوهاب (أبو نقطة) فأخذ عبد الوهاب يغزو ويقود الجيوش لنشر دعوة التوحيد السَّلفية ومحاربة أعدائها من أنصار البِدَع، حتى قُتِل في وادي بيش, وخلفه في الإمارة ابن عمه طامي بن شعيب.

العام الهجري : 1427 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 2006
تفاصيل الحدث:

صفي الرحمن بن عبد الله بن محمد أكبر المباركفوري الأعظمي، وُلد في 6 يونيو 1943م بقرية من ضواحي مباركفور، وهي معروفة الآنَ بشرية حسين آباد، تعلَّم في صباه القرآنَ الكريمَ، كما حصَلَ على الشهادة المعروفة بشهادة «مولوي» في فبراير سنة 1959م، ثم حصَلَ على شهادة «عالم» في فبراير سنة 1960م من هيئة الاختبارات للعلوم الشرقية في مدينة الله أباد بالهند، ثم حصَلَ على شَهادةِ الفَضيلة في الأدبِ العربيِّ في فبراير سنةَ 1976م، وبعدَ تخرُّجِه من كلية فيض عام اشتغَلَ بالتدريسِ والخَطابةِ، وإلقاء المحاضَراتِ، والدعوة إلى اللهِ في مقاطَعةِ «الله آباد» وناغبور، وقام الشيخ بتأليف كتاب «الرحيق المختوم»، ونال به الجائزةَ الأُولى من رابطة العالمِ الإسلاميِّ، وانتقَلَ إلى الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة النبويَّة ليعمَلَ باحثًا في مركزِ خِدمةِ السُّنة والسيرة النبوية عامَ 1409ه، وعمِلَ فيه إلى نهاية شهرِ شَعبانَ 1418هـ، ثم انتقَلَ إلى مكتبة دارِ السلام بالرياضِ، وعمِلَ فيها مُشرفًا على قسم البحث والتحقيق العلميِّ إلى أنْ توفَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ، ومن مؤلَّفاته أيضًا: ((سنة المنعم في شرح صحيح مسلم))، و((إتحاف الكرام في شرح بلوغ المرام))، و((بهجة النظر في مصطلح أهل الأثر))، و((المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير))، وغيرها، تُوفيَ الشيخ عقِبَ صلاةِ الجمُعة في موطِنِه مباركفور أعظم كر- بالهند، بعد مرضٍ ألَمَّ به، رحمَه اللهُ تعالى.

العام الهجري : 1434 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 2013
تفاصيل الحدث:

تُوفِّي الدبلوماسيُّ المصرِيُّ الدُّكتور أسامة الباز المستشارُ السياسِيُّ للرئيسِ الأسبقِ محمد حسني مبارك رئيسِ مصرَ عن عمر تجاوز (82) عامًا. وأُطلق على "الباز" لقبُ "خِزانة أسرار السُّلطة" و"عميد الدبلوماسية المصرية"، بسببِ قُربِه من صُناَّع القرارِ في مصرَ لمدَّةٍ طويلة. وقد وُلِد أسامة بإحدى قرى محافظة الدَّقهلِيَّة، وحَصَل على ليسانس الحُقوق عامَ (1954م)، ودكتوراه في القانون العامِّ من الولايات المتحدة عام (1962م)، وهو شقيقُ عالم الجيولوجيا في وَكالةِ الفضاءِ الأمريكية (ناسا) الدكتور فاروق الباز. بدأ البازُ حياتَه العمليةَ بالعملِ وكيلًا للنِّيابة، ثم عُيِّن بوِزارة الخارِجِيَّة سكرتيرًا ثانيًا عامَ (1958م)، ووكيلًا للمعهدِ الدبلوماسي ثم مُستشارًا سياسيًّا لوزيرِ الخارجيَّةِ، ويُعَدُّ أصغرَ مَن حَصَل على درجةِ سفير عامَ (1975م). وكان أحدَ مستشارِي مركزِ الدِّراسات الإسرائيلية والفِلَسطينية بمؤسَّسة الأهرام، ومديرًا لمكتبِ الأمينِ الأوَّل للَّجنة المركزيَّة للشُّؤون الخارجية، ثم مقرِّرًا لِلَجنة الشُّؤون الخارجيَّة المُنبثِقَة من اللجنة المركزية للاتِّحاد الاشتراكيِّ، ومُديرًا للمعهدِ الدبلوماسي، ومديرًا لمكتب نائبِ رئيسِ الجمهورية، ثم مديرًا لمكتبِ رئيسِ الجمهورية للشُّؤون السياسيَّةِ ووكيلَ أولِ وزارَةِ الخارجيَّة. وشارك في مُفاوضات "كامب ديفيد" وصياغَةِ مُعاهدةِ السلام عامَ (1979م)، وهو مؤلِّف كتاب "مصر والقرن الحادي والعشرين"، وتولَّى المِلَفَّ الفلسطينيِّ - الإسرائيليِّ لفترةٍ طويلةٍ. وقد أُقيمَت صلاةُ الجنازة عليه بمسجدِ السيِّدة نفيسة بالقاهرة.

العام الهجري : 1439 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 2018
تفاصيل الحدث:

أبو بَكرٍ جابرُ بنُ موسى بنِ عبدِ القادرِ بنِ جابرٍ المعروفُ بـ (أبو بكرٍ الجَزائريُّ). ولِدَ في قريةِ ليوة القريبةِ من طولقةَ، التي تقعُ اليومَ في ولايةِ بسكرةَ جنوب بلادِ الجزائرِ عامَ 1921م، وفي بلدتِه نشأَ وتلقَّى علومَه الأوليَّةَ، وبدأ بحِفظِ القرآنِ الكريمِ وبعضِ المتونِ في اللغةِ والفقهِ المالكيِّ، ثم انتقَلَ إلى مدينةِ بسكرةَ، ودرَس على مشايخِها جملةً من العلومِ النقليَّةِ والعقليَّةِ التي أهَّلَتْه للتدريسِ في إحدى المدارسِ الأهليَّةِ، ثمَّ ارتحَلَ مع أسرَتِه إلى المدينةِ المنورةِ، وفي المسجدِ النبويِّ الشريفِ استأنفَ طريقَه العِلْميَّ بالجلوسِ إلى حَلَقاتِ العلماءِ والمشايخِ؛ إذ حصَلَ بعدها على إجازةٍ من رئاسةِ القضاءِ بمكةَ المكرمةِ للتدريسِ في المسجدِ النَّبويِّ. فأصبحت له حَلْقةٌ يُدرِّسُ فيها تفسيرَ القرآنِ الكريم، والحديثَ الشريفَ، وغيرَ ذلك. عَمِلَ مُدرِّسًا في بعضِ مدارسِ وزارةِ المعارفِ، وفي دارِ الحديثِ في المدينةِ المُنوَّرةِ، وعندما فَتَحت الجامعةُ الإسلاميةُ أبوابَها عامَ 1380هـ كان من أوائلِ أساتذتِها والمدرِّسين فيها، وبقِيَ فيها حتى أحيلَ إلى التقاعدِ عامَ 1406هـ. له جهودٌ دَعْويَّةٌ في الكثيرِ من البلادِ التي زارها. تُوفِّيَ الشيخُ أبو بكرٍ الجزائريُّ عن عمرٍ ناهز 97 عامًا، وصُلِّي عليه صلاةَ الجنازةِ بعد ظهرِ يومِ وفاتِه في المسجِدِ النبويِّ الشريفِ، ووُورِيَ جُثمانُه في مقبرةِ البَقيعِ.
من أشهَرِ مُصنَّفاتِه: ((مِنهاجُ المُسلمِ))، و((أيسَرُ التفاسيرِ لكلامِ العليِّ الكبيرِ))، و((هذا الحبيبُ يا مُحِبُّ)).

العام الهجري : 712 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1312
تفاصيل الحدث:

ورد الخبَرُ في أول رجب بحركة خدابندا (ويقال له خربندا) وسبب ذلك رحيلُ بعض الأمراء إليه هاربين من السلطان الناصر منهم قراسنقر وغيره وإقامتُهم عنده، وتقويةُ عَزمِه على أخذ الشام، وكان السلطانُ تحت الأهرام بالجيزة، فقَوِيَ عزمُه على تجريد العساكر، ولم يزل هناك إلى عاشِرِ شعبان، فعاد إلى القلعة، وكتب إلى نوَّاب الشام بتجهيز الإقامات، وعرض السلطانُ العسكر، وترحَّلوا شيئًا بعد شيء، من أوَّل رمضان إلى الثامن عشر منه، حتى لم يبقَ بمِصرَ أحد من العسكر، وخرج السلطانُ في ثاني شوال، ونزل مسجِدَ تبر خارج القاهرة، ورحل في يوم الثلاثاء ثالثَه، ورتَّب بالقلعة سيف الدين أيتمش المحمدي، فلما كان ثامنه قَدِمَ البريد برحيل التتر ليلة سادس عشر رمضان من الرحبة، وكان من أمرهم فيها أنَّه لما وصل التتر إلى الرحبة فحاصروها عشرين يومًا وقاتلهم نائبُها الأمير بدر الدين موسى الأزدكشي خمسة أيام قتالًا عظيما، ومنعهم منها، فأشار رشيد الدولة بأن ينزلوا إلى خِدمةِ السلطان خربندا ويُهدُوا له هدية ويطلبون منه العفوَ، فنزل القاضي نجم الدين إسحاق وأهدَوا له خمسةَ رؤوس خيل، وعشرة أباليجَ سكر، فقَبِلَ ذلك, وأخذ الرحبةَ منهم بالأمان وعَفَا عن أهلها ولم يسفِكْ فيها دمًا، وبات بها ليلة الأربعاء في الخامس والعشرين من رمضان, فلما أصبح ارتحل وترك لأهلِ الرحبة أشياءَ كثيرةً مِن أثقال مناجيق وغيرها وكان معه يومئذٍ قرا سنقر والأفرم وسليمان بن مهنا، وكان أهلها قد حلفوا لخربندا فلمَّا ارتحل عنها واستقر الأمر التمس قاضيها ونائبُها وطائفةٌ حلفت لخربندا عَزْلهم من السلطانِ لمكان اليمينِ له فعَزَلهم, وكانت بلادُ حلب وحماة وحمص قد أجلَوا منها وخَرب أكثَرُها ثم رجعوا إليها لما تحققوا رجوع التتر عن الرحبة، وطابت الأخبار وسكنت النفوس ودَقَّت البشائر وتَرَكت الأئمَّةُ القنوت، وخَطَب الخطيبُ يوم العيد وذكَّر الناسَ بهذه النعمة، وكان سبب رجوع التتر قِلَّة العَلَف وغلاء الأسعار وموت كثير منهم، وأشار على سلطانِهم خربندا بالرجوعِ الرشيد وجوبان،، وعودهم إلى بلادِهم بعدما أقاموا عليها من أول رمضان، ففَرَّق السلطانُ الناصر العساكِرَ في قانون وعسقلان، وعزم على الحَجِّ، ودخل السلطانُ دمشق في التاسع عشر، وخرج منها ثاني ذي القعدة إلى الكرك، ويذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان مِمَّن قَدِمَ ورجع إلى دمشق بصُحبةِ السلطان، فكان يومًا مشهودًا خرج الناس لرؤيتِه.

العام الهجري : 11 العام الميلادي : 632
تفاصيل الحدث:

كان مالِكُ بنُ نُوَيرةَ قد صانَعَ سَجاحَ حينَ قَدِمَت من أرضِ الجزيرةِ، فلمَّا اتَّصَلت بمُسَيلِمةَ الكَذَّابِ، ثمَّ ترحَّلَت إلى بلادِها، نَدِمَ مالِكٌ على ما كان من أمرِه، وتلَوَّم في شأنِه، وهو نازِلٌ بمكانٍ يقالُ له: البِطاحُ في نجد، فقَصَدَها خالدٌ بجُنودِه وتأخَّرت عنه الأنصارُ، وقالوا: إنَّا قد قَضَينا ما أمَرَنا به الصِّدِّيقُ، فقال لهم خالِدٌ: إنَّ هذا أمرٌ لا بدَّ مِن فِعْلِه، وإنَّه لم يأتِني فيها كتابٌ، وأنا الأميرُ وإليَّ تَرِدُ الأخبارُ، ولستُ بالذي أجبُرُكم على المسيرِ، وأنا قاصِدٌ البِطاحَ، فسار يومينِ ثمَّ لَحِقَه رسولُ الأنصارِ يَطلُبون منه الانتِظارَ، فلَحِقوا به، فلمَّا وَصَل البِطاحَ وعليها مالِكُ بنُ نُوَيرةَ، بَثَّ خالِدٌ السَّرايا في البِطاحِ يَدْعونَ النَّاسَ، فاستقبَلَه أمراءُ بني تميمٍ بالسَّمعِ والطَّاعة، وبَذَلوا الزكَواتِ، إلَّا ما كان من مالكِ بنِ نُوَيرةَ؛ فإنَّه متحيِّرٌ في أمرِه، مُتَنَحٍّ عن النَّاسِ، فجاءته السَّرايا فأسَروه وأسَروا معه أصحابَه، واختَلَفت السَّرِيةُ فيهم؛ فشَهِدَ أبو قتادةَ -الحارثُ بنُ ربعيٍّ الأنصاريُّ- أنَّهم أقاموا الصَّلاةَ، وقال آخرون: إنَّهم لم يؤذِّنوا ولا صَلَّوا، فيقالُ: إنَّ الأُسارى باتوا في كُبولِهم في ليلةٍ شديدةِ البردِ، فنادى منادي خالدٍ: أنْ أَدْفِئوا أَسْراكم، فظَنَّ القومُ أنَّه أراد القَتلَ، فقتلوهم، وقَتَل ضرارُ بنُ الأزوَرِ مالِكَ بنَ نُوَيرةَ، فلمَّا سَمِعَ الدَّاعية خرجَ وقد فرَغوا منهم، فقال: إذا أراد اللهُ أمرًا أصابه، ودخل خالِدٌ على أبي بكرٍ فاعتَذَر إليه فعَذَره وتجاوزَ عنه ما كان منه في ذلك، ووَدَى مالِكَ بنَ نُوَيرةَ.

العام الهجري : 301 العام الميلادي : 913
تفاصيل الحدث:

هو أبو سعيدٍ الحسَنُ بنُ بهرام الجنابي القرمطي- قَبَّحه اللهُ- أخذ القرمطةَ عن حمدانَ بنِ قرمط, وهو رأسُ القرامطة، ظهر سنة 286 بالبحرين، فدعا الناسَ إلى مذهبِه القرمطي، واجتذب إليه اللُّصوصَ وقُطَّاعَ الطُّرُقِ، واشتَدَّ خَطَرُه، فاستولى على اليمامة وعمان وهَجَر والقَطيف، قاتَلَه جيشُ المعتَضِد فهَزَم الجيشَ وقَتَلَهم سوى قائِدِهم، ترَكَه ليُخبِرَ الخليفة بما رآه منه، كان موتُ أبي سعيد في الحمَّام، قتَلَه خادِمٌ صقلبيٌّ له كان قد أسَرَه فيمن أسَرَ، وكان شجاعًا قويًّا جَلْدًا, فحَسُنَت منزلتُه عنده حتى صار على طعامِه وشَرابِه. وكان الخادِمُ ينطوي على إسلامٍ، فلم يرَ أبا سعيدٍ يُصَلِّي صلاةً، ولا صام شهرَ رمضان. فأبغَضَه وأضمَرَ قَتْلَه، فخلَّاه وقد دخل حمامًا في الدار ووثب عليه بخِنجرٍ فذَبَحَه، ثم خرج ودعا بعضَ قُوَّادِ أبي سعيدٍ، فقال له: كَلِّم أبا سعيدٍ. فلمَّا دخل ذبَحَه، ثم استدعى آخَرَ، ففعل به كذلك حتى فعل ذلك بجماعةٍ مِن الكبارِ، ثم استدعى في الآخِرِ رجلًا، فدخل في أوَّلِ الحمام، فلما رأى الدماءَ تجري، أدبر مسرعًا وصاح، فصاح النساء واجتمعوا على الغُلامِ فقَتَلوه, دام حُكم أبي سعيد 16 عامًا, وقد خلَّف من الأموالِ شيئًا كثيرًا، فمن ذلك ألفُ ألفِ دينار، ومن آنية الذهب والفضة نحوُ مائة ألف دينار، ومن البقر ألف ثور، ومن الخيل والبغال والجمال ألفُ رأس, وكان قد عهِدَ بالأمر لابنه سعيدٍ، ولكنه كان ضعيفًا, فأوصى أبو سعيد أن يبقى سعيدٌ في الحكم حتى يكبر أخوه الأصغَرُ سُلَيمان أبو طاهرٍ، فيُسَلِّمُه الأمرَ، ففعل سعيد.

العام الهجري : 306 العام الميلادي : 918
تفاصيل الحدث:

كانت غزاة الحاجِبِ بدرِ بنِ أحمد إلى دار الحرب، وهي غزاة مطونية -مدينة بالأندلس-. وكان أميرُ المؤمنين الناصر لَمَّا اتَّصل به تطاوُلُ المشركينَ على من كان بإزائِهم من أهل الثغور بامتناعِ الصَّوائِفِ عن غزوهم، والإيغالِ في بلادهم بالحرب؛ أحفَظَه ذلك، وأذكى عَزْمَه، وأكَّدَ بصيرته في مجاهدةِ أعداء الله وأعداءِ دينه في هذا العام، فأمر بالاحتفال في الحَشدِ وجَمعِ الرجالِ والتكثيرِ مِن الأجناد والفرسان الأبطال. وعَهِدَ إلى حاجبه بالغزو بنفسِه في الصائفة. ونَفَذت كتبُه إلى أهل الأطراف والثغور بالخروجِ إلى أعداء الله، والدُّخول في معسكره، والجِدِّ في نكاية أهل الكفر، والإيقاعِ بهم في أواسط بلادِهم، ومُجتَمَع نصرانيَّتِهم. ففصل الحاجِبُ بالجيوشِ يوم الثلاثاء لخمس بقين من المحرَّم، وانثالت إليه العساكِرُ مِن كلِّ جهة في ثغور المسلمين، ودخل بهم دارَ الحرب، وقد احتشد المشركونَ، وتجمَّعوا من أقاصي بلادهم، واعتَصَموا بأمنَعِ جبالهم، فنازلهم الحاجبُ بدر بن أحمد بأولياءِ الله وأنصارِ دينِه، فكانت له على أعداءِ الله وقائِعُ اشتَفَت فيها صدورُ المسلمين، وانتَصَروا على أعداءِ الله المشركين. وقُتل في هذه الغزاةِ مِن حُماتهم وأبطالِهم، وصُلاةِ الحُروبِ منهم، جملةٌ عظيمةٌ لا يأخذها عدٌّ، ولا يحيطُ بها وصفٌ. وكان الفتحُ يوم الخميس لثلاثٍ خلون من ربيع الأول ويوم السبت لخمس خلون من ربيع الأول، في معاركَ جليلة، لم يكن أعظَمُ منها صنعًا، ولا أكثَرُ من أعداء الله قتيلًا وأسيرًا. وورد الكتاب بذلك على أمير المؤمنين النَّاصرِ يومَ الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول؛ فأكثَرَ مِن شُكرِ الله عز وجل على ما منَّ به، وفتحَ فيه.

العام الهجري : 377 العام الميلادي : 987
تفاصيل الحدث:

أرسل العزيزُ بالله الفاطمي بمصرَ داعيًا له إلى كتامةَ، يقال له أبو الفهمِ، واسمُه حسَنُ بنُ نصر، يدعوهم إلى طاعتِه، وغَرَضُه أن تميلَ كتامة إليه وترسِلَ إليه جندًا يقاتِلونَ المنصور صاحِبَ إفريقيةَ، ويأخذون إفريقيةَ منه، لَمَّا رأى مِن قُوَّتِه، فدعاهم أبو الفهم، فكثر أتباعُه، وقاد الجيوشَ، وعَظُمَ شأنُه، وعزم المنصورُ على قَصدِه، فأرسل إلى العزيزِ بمصرَ يُعَرِّفُه الحال، فأرسل العزيزُ رَسولينِ إلى المنصور ينهاه عن التعرُّضِ لأبي الفهم وكتامة، وأمرهما أن يسيرا إلى كتامة بعد الفراغِ مِن رسالة المنصور، فلمَّا وصلا إلى المنصور وأبلغاه رسالةَ العزيز أغلَظَ القَولَ لهما وللعزيز أيضًا، وأغلَظا له، فأمَرَهما بالمُقامِ عنده بقية شعبان ورمضان، ولم يترُكْهما يَمضِيان إلى كتامة، ثم سارَ إلى كتامة والرَّسولانِ معه، فكان لا يمُرُّ بقصرٍ ولا مَنزلٍ إلا هَدَمه، حتى بلغ مدينة سطيف، وهي كرسيُّ عِزِّهم، فاقتتلوا عندها قتالًا عظيمًا، فانهزمت كتامة، وهرب أبو الفهم إلى جبلٍ وعرٍ فيه ناسٌ مِن كتامة يقال لهم بنو إبراهيم، فأرسل إليهم المنصورُ يتهَدَّدُهم إن لم يسَلِّموه، فقالوا: هو ضيفُنا ولا نسَلِّمُه، ولكن أرسِلْ أنت إليه فخُذْه ونحن لا نمنعُه. فأرسل فأخَذَه، وضربه ضربًا شديدًا، ثم قتَلَه وسلَخَه، وأكَلَت صنهاجةُ وعَبيدُ المنصور لحمَه، وقُتِلَ معه جماعةٌ مِن الدعاة ووجوهُ كتامة، وعاد إلى أشير، ورد الرسولينِ إلى العزيز فأخبَرَاه بما فُعِل بأبي الفهم، وقالا: جئْنا من عند شياطينَ يأكلونَ النَّاسَ، فأرسل العزيزُ إلى المنصورِ يطَيِّبُ قَلبَه، وأرسل إليه هديَّةً، ولم يذكر له أبا الفَهمِ.

العام الهجري : 1367 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1948
تفاصيل الحدث:

بعد أداء صلاة الجمعة والناس غافلون مُنهَمِكون في أسواقهم وأشغالهم وحقولهم، إذ بالجنودِ الصهاينة يقتَحِمون قريةَ الدوايمة التي تبعُدُ عن الخليل نحو 24 كيلو متر ويحاصِرونَها، فقتلوا المئات من الشيوخ والشباب، وحطَّموا رؤوس الأطفال بالهراوات أمام أمهاتهم، ثم قتلوا الأمهات. واعتدَوا على النساء أمام ذويهن دون أن يعبؤوا بصياحهنَّ واستنجادهن، يقول أحد قادة حزب المابام الصهيوني (إسرائيل جاليلي) إنه شاهَدَ مناظِرَ مُروِّعة من قَتلِ الأسرى، واغتصاب النساء، وغير ذلك من أفعال مَشينة. وبعد ذلك قيَّدوا الرجال الذين تم الإمساك بهم بالحبال والسلاسل، وقادوهم كما تقاد الأغنامُ ووضعوهم في أحد المنازل ومنَعوا عنهم الماء، وفجَّروا المنزل بالديناميت على رؤوسهم. وكان الملاذ الأخير لأهل القرية (الجامع) اعتقادًا منهم أن الجنودَ سيحترمون المسجد، فدخلوا المسجدَ وهم يكَبِّرون، ويقرؤون القرآن الكريم، وما هي إلا لحظات قليلة، وتمَّ قتلهم جميعًا، وكان عددهم (75) شخصًا معظَمُهم من كبار السن والعَجَزة، حيث أُحرِقَ المسجد بمن فيه بعد إغلاقِه بإحكام خوفًا من خروج الجرحى، إذا كان هناك جرحى!! يقول المؤرخ الصهيوني بني موريس: لقد تمت المجزرة بأوامِرَ من الحكومة (الإسرائيلية)، وإن فقرات كاملة حُذِفَت من محضر اجتماع لجنة (حزب المابام) عن فظائع ارتُكِبَت في قرية الدوايمة، وأن الجنود قاموا بذبح المئات من سكان القرية؛ لإجبار البقية على المغادرة. وبلغ عدد قتلى مذبحة الدوايمة ما بين 700 إلى 1000، عدا الذين كانوا يحاوِلون التسلُّل للقرية لأخذ أمتعتهم وطعامهم بعد أيامٍ مِن حصول المجزرة.

العام الهجري : 1403 الشهر القمري : محرم العام الميلادي : 1982
تفاصيل الحدث:

تُوفِّيَ الشيخُ عبدُ الفتاح بنُ عبدِ الغني بن محمد القاضي، المولودُ في دمنهور البحيرة بمصرَ في 14/10/1907م. وهو عالِمٌ مُبرَّزٌ في القِراءات وعُلومها، التحقَ بالمعهدِ الأزهريِّ بالإسكندرية بعدَ أن حفِظَ القرآنَ الكريم، وتدرَّجَ في التعليمِ حتى حصَل على شَهادة التخصُّص القديمِ (الدكتوراه حاليًّا) عامَ 34/1935م. تَتلمذَ على كِبار عُلماء عصْره بالإسكندرية والقاهرةِ؛ منهم الشيخُ محمد تاج الدينِ في التفسيرِ، والشَّيخُ شحاتة منيسي في البلاغةِ، والشَّيخُ حسن الشريف في الحديثِ الشريفِ، والشَّيخُ أمين محمود سرور في التوحيدِ، وحضَر المنطِقَ وأدب البحثِ على الشيخِ مَحمود شلتوت شيخِ الأزهر، وعبد الله دِراز، وعبد الحليم قادوم، والشَّيخ محمد الخضر حُسين. عُيِّنَ في عدة مَناصبَ: مدرِّسًا ثانويًّا عقِبَ التخرُّجِ، ورئيسًا لِقِسمِ القِراءات بكُلية اللُّغة العربية بالأزهرِ، ومفتِّشًا عامًّا بالمعاهد الأزهريةِ، وشيخًا للمَعهدِ الأزهريِّ بدُسوق، ثم المعهدِ الأزهريِّ بمَدينة دَمنهور، ووَكيلًا عامًّا للمعاهد الأزهريةِ، ثم مديرًا عامًّا لها، ثم رئيسًا لِقِسمِ القراءات بكُلِّية القرآنِ الكريم والدِّراسات الإسلامية بالجامعةِ الإسلامية بالمدينةِ النَّبويةِ، وقد عُيِّن رئيسًا للجنةِ تَصحيحِ المصاحِف بالأزهرِ، وخطيبًا بمسجدِ الشَّعراني بالقاهرة، وعُضوًا في لَجنةِ اختبار القُراء بالإذاعة المصريةِ. مرِضَ بالمدينةِ النبويةِ -على ساكنِها الصلاة والسلامُ- وسافَرَ إلى القاهرة للعلاجِ، وتُوفِّي رحمه الله بها وقتَ آذانِ الظُّهر يوم الاثنين 1/11/1982م، ودُفِنَ بالقاهرةِ.