الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - جَلَسَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقالَ: إنَّ ممَّا أَخَافُ علَيْكُم بَعْدِي، ما يُفْتَحُ علَيْكُم مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فَسَكَتَ عنْه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقِيلَ له: ما شَأْنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ قالَ: وَرَأَيْنَا أنَّهُ يُنْزَلُ عليه، فأفَاقَ يَمْسَحُ عنْه الرُّحَضَاءَ ، وَقالَ: إنَّ هذا السَّائِلَ، وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ، فَقالَ: إنَّه لا يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّهَا أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وإنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ هو لِمَن أَعْطَى منه المِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلَ، أَوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه مَن يَأْخُذُهُ بغيرِ حَقِّهِ كانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكونُ عليه شَهِيدًا يَومَ القِيَامَةِ.

2 - قَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقالَ: لا وَاللَّهِ، ما أَخْشَى علَيْكُم، أَيُّهَا النَّاسُ، إلَّا ما يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ قالَ: كيفَ قُلْتَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الخَيْرَ لا يَأْتي إلَّا بخَيْرٍ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ، إنَّ كُلَّ ما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، ثَلَطَتْ ، أَوْ بَالَتْ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ، فَعَادَتْ فأكَلَتْ فمَن يَأْخُذْ مَالًا بحَقِّهِ يُبَارَكْ له فِيهِ، وَمَن يَأْخُذْ مَالًا بغيرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ، كَمَثَلِ الذي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ.

3 - يُدْخِلُ اللَّهُ أهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، يُدْخِلُ مَن يَشاءُ برَحْمَتِهِ، ويُدْخِلُ أهْلَ النَّارِ النَّارِ، ثُمَّ يقولُ: انْظُرُوا مَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرَجُونَ مِنْها حُمَمًا قَدِ امْتَحَشُوا ، فيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الحَياةِ، أوِ الحَيا، فَيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ إلى جانِبِ السَّيْلِ، ألَمْ تَرَوْها كيفَ تَخْرُجُ صَفْراءَ مُلْتَوِيَةً؟ وفي رواية: فيُلْقَوْنَ في نَهَرٍ يُقالَ له: الحَياةُ، ولَمْ يَشُكَّا. وفي رواية: كما تَنْبُتُ الغُثاءَةُ في جانِبِ السَّيْلِ. وفي رواية: كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِئَةٍ، أوْ حَمِيلَةِ السَّيْلِ.

4 - إنِّي حَرَّمْتُ ما بيْنَ لَابَتَيِ المَدِينَةِ كما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ قالَ: ثُمَّ كانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ، وَقالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجِدُ أَحَدَنَا في يَدِهِ الطَّيْرُ، فَيَفُكُّهُ مِن يَدِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ.

5 - تَكُونُ الأرْضُ يَومَ القِيامَةِ خُبْزَةً واحِدَةً، يَكْفَؤُها الجَبَّارُ بيَدِهِ، كما يَكْفَأُ أحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجَنَّةِ قالَ: فأتَى رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فقالَ: بارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ، أبا القاسِمِ ألا أُخْبِرُكَ بنُزُلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ: بَلَى قالَ: تَكُونُ الأرْضُ خُبْزَةً واحِدَةً، كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَنَظَرَ إلَيْنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ ، قالَ: ألا أُخْبِرُكَ بإدامِهِمْ؟ قالَ: بَلَى قالَ: إدامُهُمْ بالامُ ونُونٌ، قالوا: وما هذا؟ قالَ: ثَوْرٌ ونُونٌ، يَأْكُلُ مِن زائِدَةِ كَبِدِهِما سَبْعُونَ ألْفًا.

6 - إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ مِن فَوْقِهِمْ، كما تَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغابِرَ مِنَ الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ، لِتَفاضُلِ ما بيْنَهُمْ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، تِلكَ مَنازِلُ الأنْبِياءِ لا يَبْلُغُها غَيْرُهُمْ، قالَ بَلَى، والذي نَفْسِي بيَدِهِ رِجالٌ آمَنُوا باللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2831
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم جنة - ترائي أهل الجنة أهل الغرف جنة - درجات الجنة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - يا أبا سَعِيدٍ، مَن رَضِيَ باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا؛ وجَبَتْ له الجَنَّةُ. فَعَجِبَ لها أبو سَعِيدٍ، فقالَ: أعِدْها عَلَيَّ يا رَسولَ اللهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قالَ: وأُخْرَى يُرْفَعُ بها العَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ، ما بيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ: وما هي يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ.

8 - كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كانَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ، عن كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ علَى المِنْبَرِ، فَكانَ فِيما كَلَّمَ به النَّاسَ أَنْ قالَ: إنِّي أَرَى أنَّ مُدَّيْنِ مِن سَمْرَاءِ الشَّامِ ، تَعْدِلُ صَاعًا مِن تَمْرٍ فأخَذَ النَّاسُ بذلكَ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأمَّا أَنَا فلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا ما عِشْتُ.

9 - كُنَّا في مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، فأتَى أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حتَّى وَقَفَ، فَقالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنكُم رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فإنْ أُذِنَ لَكَ، وإلَّا فَارْجِعْ قالَ أُبَيٌّ: وَما ذَاكَ؟ قالَ: اسْتَأْذَنْتُ علَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لي فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ اليومَ فَدَخَلْتُ عليه، فأخْبَرْتُهُ، أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قالَ: قدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ علَى شُغْلٍ، فلوْ ما اسْتَأْذَنْتَ حتَّى يُؤْذَنَ لكَ قالَ: اسْتَأْذَنْتُ كما سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: فَوَاللَّهِ، لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنَّ بمَن يَشْهَدُ لكَ علَى هذا. فَقالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: فَوَاللَّهِ، لا يَقُومُ معكَ إلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا، قُمْ، يا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ حتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلتُ: قدْ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ هذا.

10 - بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وَهو باليَمَنِ بذَهَبَةٍ في تُرْبَتِهَا، إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَسَمَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأقْرَعُ بنُ حَابِسٍ الحَنْظَلِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَارِيُّ وَعَلْقَمَةُ بنُ عُلَاثَةَ العَامِرِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الخَيْرِ الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ، قالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، فَقالوا: أَتُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي إنَّما فَعَلْتُ ذلكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ ، غَائِرُ العَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الجَبِينِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقالَ: اتَّقِ اللَّهَ، يا مُحَمَّدُ، قالَ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: فمَن يُطِعِ اللَّهَ إنْ عَصَيْتُهُ، أَيَأْمَنُنِي علَى أَهْلِ الأرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟ قالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ في قَتْلِهِ، يُرَوْنَ أنَّهُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ، أَهْلَ الإسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأوْثَانِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ.

11 - بيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهو يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الخُوَيْصِرَةِ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، اعْدِلْ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَيْلَكَ وَمَن يَعْدِلُ إنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إنْ لَمْ أَعْدِلْ فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: يا رَسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي فيه أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: دَعْهُ، فإنَّ له أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مع صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مع صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ إلى نَصْلِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلى رِصَافِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلى نَضِيِّهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، وَهو القِدْحُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلى قُذَذِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَتَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ علَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَأَشْهَدُ أنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَاتَلَهُمْ وَأَنَا معهُ، فأمَرَ بذلكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ به، حتَّى نَظَرْتُ إلَيْهِ، علَى نَعْتِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الذي نَعَتَ.

12 - بَعَثَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، بذَهَبَةٍ في أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِن تُرَابِهَا ، قالَ: فَقَسَمَهَا بيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بيْنَ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ، وَالأقْرَعِ بنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إمَّا عَلْقَمَةُ بنُ عُلَاثَةَ، وإمَّا عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بهذا مِن هَؤُلَاءِ، قالَ: فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: أَلَا تَأْمَنُونِي؟ وَأَنَا أَمِينُ مَن في السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً قالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ ، نَاشِزُ الجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإزَارِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقالَ: وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ، قالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقالَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقالَ: لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكونَ يُصَلِّي قالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِن مُصَلٍّ يقولُ بلِسَانِهِ ما ليسَ في قَلْبِهِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عن قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ قالَ: ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهِ وَهو مُقَفٍّ ، فَقالَ: إنَّه يَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، رَطْبًا لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قالَ: أَظُنُّهُ قالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ. [وفي رواية]: نَاتِئُ الجَبْهَةِ، وَلَمْ يَقُلْ: نَاشِزُ. وَزَادَ: فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قالَ: لا قالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إلَيْهِ خَالِدٌ، سَيْفُ اللهِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قالَ: لا فَقالَ: إنَّه سَيَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا وَقالَ: قالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ. [وفي رواية]: إنَّه سَيَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ وَلَمْ يَذْكُرْ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.

13 - أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما، إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللهِ سُبْحانَهُ مِنَ الأصْنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهْلِ الكِتابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فَماذا تَبْغُونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصارَى، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ لهمْ، كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبْغُونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، قالَ: فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالَى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ رَبُّ العالَمِينَ سُبْحانَهُ وتَعالَى في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فيها قالَ: فَما تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفْقَرَ ما كُنَّا إليهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُمْ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بها؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، فيُكْشَفُ عن ساقٍ فلا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلَّا أذِنَ اللَّهُ له بالسُّجُودِ، ولا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً، كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ علَى قَفاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وقدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجِسْرُ علَى جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعَةُ ، ويقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فيه خَطاطِيفُ وكَلالِيبُ وحَسَكٌ تَكُونُ بنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأَشَدَّ مُناشَدَةً لِلَّهِ في اسْتِقْصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهمْ: أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ علَى النَّارِ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ، وإلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيَقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا. وَكانَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يقولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بهذا الحَديثِ فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قدْ عادُوا حُمَمًا ، فيُلْقِيهِمْ في نَهَرٍ في أفْواهِ الجَنَّةِ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تَرَوْنَها تَكُونُ إلى الحَجَرِ، أوْ إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبادِيَةِ، قالَ: فَيَخْرُجُونَ كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقاءُ اللهِ الَّذِينَ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَما رَأَيْتُمُوهُ فَهو لَكُمْ، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فيَقولُ: لَكُمْ عِندِي أفْضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا. قالَ مُسْلِمٌ: قَرَأْتُ علَى عِيسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ المِصْرِيِّ هذا الحَدِيثَ في الشَّفاعَةِ، وقُلتُ له: أُحَدِّثُ بهذا الحَديثِ عَنْكَ أنَّكَ سَمِعْتَ مِنَ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، فقالَ: نَعَمْ، قُلتُ لِعِيسَى بنِ حَمَّادٍ: أخْبَرَكُمُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بنِ أبِي هِلالٍ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّه قالَ: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، أنَرَى رَبَّنا؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إذا كانَ يَوْمٌ صَحْوٌ قُلْنا: لا، وسُقْتُ الحَدِيثَ حتَّى انْقَضَى آخِرُهُ وهو نَحْوُ حَديثِ حَفْصِ بنِ مَيْسَرَةَ، وزادَ بَعْدَ قَوْلِهِ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا قَدَمٍ قَدَّمُوهُ، فيُقالُ لهمْ: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ ومِثْلُهُ معهُ. قالَ أبو سَعِيدٍ: بَلَغَنِي أنَّ الجِسْرَ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ. وَليْسَ في حَديثِ اللَّيْثِ، فيَقولونَ: رَبَّنا أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ وما بَعْدَهُ، فأقَرَّ به عِيسَى بنُ حَمَّادٍ.

14 - لَمْ نَعْدُ أنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا أصْحَابَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في تِلكَ البَقْلَةِ الثُّومِ والنَّاسُ جِيَاعٌ، فأكَلْنَا منها أكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إلى المَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الرِّيحَ فَقالَ: مَن أكَلَ مِن هذِه الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ شيئًا، فلا يَقْرَبَنَّا في المَسْجِدِ فَقالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: أيُّها النَّاسُ إنَّه ليسَ بي تَحْرِيمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لِي، ولَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أكْرَهُ رِيحَهَا.
 

1 - جَلَسَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقالَ: إنَّ ممَّا أَخَافُ علَيْكُم بَعْدِي، ما يُفْتَحُ علَيْكُم مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فَسَكَتَ عنْه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقِيلَ له: ما شَأْنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ قالَ: وَرَأَيْنَا أنَّهُ يُنْزَلُ عليه، فأفَاقَ يَمْسَحُ عنْه الرُّحَضَاءَ ، وَقالَ: إنَّ هذا السَّائِلَ، وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ، فَقالَ: إنَّه لا يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّهَا أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وإنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ هو لِمَن أَعْطَى منه المِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلَ، أَوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه مَن يَأْخُذُهُ بغيرِ حَقِّهِ كانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكونُ عليه شَهِيدًا يَومَ القِيَامَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1052 التخريج : أخرجه البخاري (1465)، ومسلم (1052).
التصنيف الموضوعي: إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام رقائق وزهد - الدنيا حلوة خضرة رقائق وزهد - الزهد في الدنيا صدقة - المسكين والفقير فتن - فتنة المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - قَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقالَ: لا وَاللَّهِ، ما أَخْشَى علَيْكُم، أَيُّهَا النَّاسُ، إلَّا ما يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ قالَ: كيفَ قُلْتَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الخَيْرَ لا يَأْتي إلَّا بخَيْرٍ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ، إنَّ كُلَّ ما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، ثَلَطَتْ ، أَوْ بَالَتْ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ، فَعَادَتْ فأكَلَتْ فمَن يَأْخُذْ مَالًا بحَقِّهِ يُبَارَكْ له فِيهِ، وَمَن يَأْخُذْ مَالًا بغيرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ، كَمَثَلِ الذي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1052 التخريج : أخرجه البخاري (6427) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته آداب عامة - ضرب الأمثال جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم فتن - فتنة المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - يُدْخِلُ اللَّهُ أهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، يُدْخِلُ مَن يَشاءُ برَحْمَتِهِ، ويُدْخِلُ أهْلَ النَّارِ النَّارِ، ثُمَّ يقولُ: انْظُرُوا مَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرَجُونَ مِنْها حُمَمًا قَدِ امْتَحَشُوا ، فيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الحَياةِ، أوِ الحَيا، فَيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ إلى جانِبِ السَّيْلِ، ألَمْ تَرَوْها كيفَ تَخْرُجُ صَفْراءَ مُلْتَوِيَةً؟ وفي رواية: فيُلْقَوْنَ في نَهَرٍ يُقالَ له: الحَياةُ، ولَمْ يَشُكَّا. وفي رواية: كما تَنْبُتُ الغُثاءَةُ في جانِبِ السَّيْلِ. وفي رواية: كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِئَةٍ، أوْ حَمِيلَةِ السَّيْلِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 184 التخريج : أخرجه البخاري (22) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إيمان - تفاضل أهل الإيمان إيمان - فضل الإيمان جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد جهنم - صفة عذاب أهل النار رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - إنِّي حَرَّمْتُ ما بيْنَ لَابَتَيِ المَدِينَةِ كما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ قالَ: ثُمَّ كانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ، وَقالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجِدُ أَحَدَنَا في يَدِهِ الطَّيْرُ، فَيَفُكُّهُ مِن يَدِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1374 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم حج - حرمة مكة والنهي عن استحلالها فضائل المدينة - حرم المدينة فضائل المدينة - فضل المدينة فضائل المدينة - لابتي المدينة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - تَكُونُ الأرْضُ يَومَ القِيامَةِ خُبْزَةً واحِدَةً، يَكْفَؤُها الجَبَّارُ بيَدِهِ، كما يَكْفَأُ أحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجَنَّةِ قالَ: فأتَى رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فقالَ: بارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ، أبا القاسِمِ ألا أُخْبِرُكَ بنُزُلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ: بَلَى قالَ: تَكُونُ الأرْضُ خُبْزَةً واحِدَةً، كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَنَظَرَ إلَيْنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ ، قالَ: ألا أُخْبِرُكَ بإدامِهِمْ؟ قالَ: بَلَى قالَ: إدامُهُمْ بالامُ ونُونٌ، قالوا: وما هذا؟ قالَ: ثَوْرٌ ونُونٌ، يَأْكُلُ مِن زائِدَةِ كَبِدِهِما سَبْعُونَ ألْفًا.

6 - إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ مِن فَوْقِهِمْ، كما تَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغابِرَ مِنَ الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ، لِتَفاضُلِ ما بيْنَهُمْ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، تِلكَ مَنازِلُ الأنْبِياءِ لا يَبْلُغُها غَيْرُهُمْ، قالَ بَلَى، والذي نَفْسِي بيَدِهِ رِجالٌ آمَنُوا باللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2831 التخريج : أخرجه البخاري (3256) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم جنة - ترائي أهل الجنة أهل الغرف جنة - درجات الجنة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - يا أبا سَعِيدٍ، مَن رَضِيَ باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا؛ وجَبَتْ له الجَنَّةُ. فَعَجِبَ لها أبو سَعِيدٍ، فقالَ: أعِدْها عَلَيَّ يا رَسولَ اللهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قالَ: وأُخْرَى يُرْفَعُ بها العَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ، ما بيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ: وما هي يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1884 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل قول رضيت بالله ربا ... إيمان - فضل الإيمان جنة - درجات الجنة جهاد - فضل الجهاد جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

8 - كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كانَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ، عن كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ علَى المِنْبَرِ، فَكانَ فِيما كَلَّمَ به النَّاسَ أَنْ قالَ: إنِّي أَرَى أنَّ مُدَّيْنِ مِن سَمْرَاءِ الشَّامِ ، تَعْدِلُ صَاعًا مِن تَمْرٍ فأخَذَ النَّاسُ بذلكَ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأمَّا أَنَا فلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا ما عِشْتُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 985 التخريج : أخرجه البخاري (1508) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: زكاة - زكاة الفطر زكاة - زكاة الفطر على من تجب زكاة - زكاة الفطر مقدارها زكاة - ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر زكاة - جواز أخذ القيمة في الزكاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - كُنَّا في مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، فأتَى أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حتَّى وَقَفَ، فَقالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنكُم رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فإنْ أُذِنَ لَكَ، وإلَّا فَارْجِعْ قالَ أُبَيٌّ: وَما ذَاكَ؟ قالَ: اسْتَأْذَنْتُ علَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لي فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ اليومَ فَدَخَلْتُ عليه، فأخْبَرْتُهُ، أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قالَ: قدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ علَى شُغْلٍ، فلوْ ما اسْتَأْذَنْتَ حتَّى يُؤْذَنَ لكَ قالَ: اسْتَأْذَنْتُ كما سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: فَوَاللَّهِ، لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنَّ بمَن يَشْهَدُ لكَ علَى هذا. فَقالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: فَوَاللَّهِ، لا يَقُومُ معكَ إلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا، قُمْ، يا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ حتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلتُ: قدْ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ هذا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2153 التخريج : أخرجه البخاري (6245) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: استئذان - الرجوع إن لم يؤذن له استئذان - كيف الاستئذان استئذان - كم مرة يسلم وهو يستأذن علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وَهو باليَمَنِ بذَهَبَةٍ في تُرْبَتِهَا، إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَسَمَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأقْرَعُ بنُ حَابِسٍ الحَنْظَلِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَارِيُّ وَعَلْقَمَةُ بنُ عُلَاثَةَ العَامِرِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الخَيْرِ الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ، قالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، فَقالوا: أَتُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي إنَّما فَعَلْتُ ذلكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ ، غَائِرُ العَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الجَبِينِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقالَ: اتَّقِ اللَّهَ، يا مُحَمَّدُ، قالَ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: فمَن يُطِعِ اللَّهَ إنْ عَصَيْتُهُ، أَيَأْمَنُنِي علَى أَهْلِ الأرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟ قالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ في قَتْلِهِ، يُرَوْنَ أنَّهُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ، أَهْلَ الإسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأوْثَانِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1064 التخريج : أخرجه البخاري (4351)، ومسلم (1064).
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - الحكم بالظاهر صدقة - الصدقة على المؤلفة قلوبهم اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين حدود - قتل الخوارج وأهل البغي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - بيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهو يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الخُوَيْصِرَةِ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، اعْدِلْ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَيْلَكَ وَمَن يَعْدِلُ إنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إنْ لَمْ أَعْدِلْ فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: يا رَسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي فيه أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: دَعْهُ، فإنَّ له أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مع صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مع صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ إلى نَصْلِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلى رِصَافِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلى نَضِيِّهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، وَهو القِدْحُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلى قُذَذِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَتَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ علَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَأَشْهَدُ أنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَاتَلَهُمْ وَأَنَا معهُ، فأمَرَ بذلكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ به، حتَّى نَظَرْتُ إلَيْهِ، علَى نَعْتِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الذي نَعَتَ.

12 - بَعَثَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، بذَهَبَةٍ في أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِن تُرَابِهَا ، قالَ: فَقَسَمَهَا بيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بيْنَ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ، وَالأقْرَعِ بنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إمَّا عَلْقَمَةُ بنُ عُلَاثَةَ، وإمَّا عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بهذا مِن هَؤُلَاءِ، قالَ: فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: أَلَا تَأْمَنُونِي؟ وَأَنَا أَمِينُ مَن في السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً قالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ ، نَاشِزُ الجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإزَارِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقالَ: وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ، قالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقالَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقالَ: لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكونَ يُصَلِّي قالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِن مُصَلٍّ يقولُ بلِسَانِهِ ما ليسَ في قَلْبِهِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عن قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ قالَ: ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهِ وَهو مُقَفٍّ ، فَقالَ: إنَّه يَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، رَطْبًا لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قالَ: أَظُنُّهُ قالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ. [وفي رواية]: نَاتِئُ الجَبْهَةِ، وَلَمْ يَقُلْ: نَاشِزُ. وَزَادَ: فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قالَ: لا قالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إلَيْهِ خَالِدٌ، سَيْفُ اللهِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قالَ: لا فَقالَ: إنَّه سَيَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا وَقالَ: قالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ. [وفي رواية]: إنَّه سَيَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ وَلَمْ يَذْكُرْ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.

13 - أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما، إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللهِ سُبْحانَهُ مِنَ الأصْنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهْلِ الكِتابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فَماذا تَبْغُونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصارَى، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ لهمْ، كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبْغُونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، قالَ: فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالَى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ رَبُّ العالَمِينَ سُبْحانَهُ وتَعالَى في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فيها قالَ: فَما تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفْقَرَ ما كُنَّا إليهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُمْ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بها؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، فيُكْشَفُ عن ساقٍ فلا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلَّا أذِنَ اللَّهُ له بالسُّجُودِ، ولا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً، كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ علَى قَفاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وقدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجِسْرُ علَى جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعَةُ ، ويقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فيه خَطاطِيفُ وكَلالِيبُ وحَسَكٌ تَكُونُ بنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأَشَدَّ مُناشَدَةً لِلَّهِ في اسْتِقْصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهمْ: أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ علَى النَّارِ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ، وإلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيَقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا. وَكانَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يقولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بهذا الحَديثِ فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قدْ عادُوا حُمَمًا ، فيُلْقِيهِمْ في نَهَرٍ في أفْواهِ الجَنَّةِ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تَرَوْنَها تَكُونُ إلى الحَجَرِ، أوْ إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبادِيَةِ، قالَ: فَيَخْرُجُونَ كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقاءُ اللهِ الَّذِينَ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَما رَأَيْتُمُوهُ فَهو لَكُمْ، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فيَقولُ: لَكُمْ عِندِي أفْضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا. قالَ مُسْلِمٌ: قَرَأْتُ علَى عِيسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ المِصْرِيِّ هذا الحَدِيثَ في الشَّفاعَةِ، وقُلتُ له: أُحَدِّثُ بهذا الحَديثِ عَنْكَ أنَّكَ سَمِعْتَ مِنَ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، فقالَ: نَعَمْ، قُلتُ لِعِيسَى بنِ حَمَّادٍ: أخْبَرَكُمُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بنِ أبِي هِلالٍ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّه قالَ: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، أنَرَى رَبَّنا؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إذا كانَ يَوْمٌ صَحْوٌ قُلْنا: لا، وسُقْتُ الحَدِيثَ حتَّى انْقَضَى آخِرُهُ وهو نَحْوُ حَديثِ حَفْصِ بنِ مَيْسَرَةَ، وزادَ بَعْدَ قَوْلِهِ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا قَدَمٍ قَدَّمُوهُ، فيُقالُ لهمْ: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ ومِثْلُهُ معهُ. قالَ أبو سَعِيدٍ: بَلَغَنِي أنَّ الجِسْرَ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ. وَليْسَ في حَديثِ اللَّيْثِ، فيَقولونَ: رَبَّنا أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ وما بَعْدَهُ، فأقَرَّ به عِيسَى بنُ حَمَّادٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 183 التخريج : أخرجه البخاري (7439) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد صلاة - فضل الصلاة قيامة - الشفاعة قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - لَمْ نَعْدُ أنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا أصْحَابَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في تِلكَ البَقْلَةِ الثُّومِ والنَّاسُ جِيَاعٌ، فأكَلْنَا منها أكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إلى المَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الرِّيحَ فَقالَ: مَن أكَلَ مِن هذِه الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ شيئًا، فلا يَقْرَبَنَّا في المَسْجِدِ فَقالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: أيُّها النَّاسُ إنَّه ليسَ بي تَحْرِيمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لِي، ولَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أكْرَهُ رِيحَهَا.