الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

91 - كان سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه في نَفَرٍ، فذَكَروا عَليًّا فشَتَموهُ، فقالَ سعدٌ: مهْلًا عن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّا أصَبْنا دُنيا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68]، فأرجو أنْ تكونَ رحمةً مِنَ اللهِ سَبَقَتْ لنا. فقالَ بعضُهُم: فواللهِ إنَّه كان يُبغِضُكَ ويُسمِّيكَ الأخْنَسَ. فضَحِكَ سعدٌ حتَّى اسْتعلاهُ الضَّحكُ، ثُمَّ قالَ: أليس قد يجِدُ المرْءُ على أخيه في الأمْرِ يكونُ بيْنَه وبيْنَه، ثُمَّ لا يَبلُغُ ذلك أمانَتَهُ؟ وذَكَرَ كلمةً أخرى.

92 - نحو [خرَجَ صُهَيبٌ مُهاجِرًا تَبِعَه أهْلُ مكَّةَ فنَثَلَ كِنانَتَه ، فأخرَجَ منها أرْبَعينَ سَهمًا، فقالَ: لا تَصِلونَ إليَّ حتَّى أضَعَ في كلِّ رَجُلٍ مِنكم سَهمًا، ثمَّ أَصيرَ بعدَ إلى السَّيفِ فتَعلَمونَ أنِّي رَجُلٌ، وقد خلَّفْتُ بمكَّةَ قَينَتَينِ فهُما لكُم]، ونزَلَتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} [البقرة: 207] الآيةَ، فلمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: أبا يَحْيى، رَبِحَ البَيعُ رَبِحَ البَيعُ، قالَ: وتَلا عليه الآيةَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5816
التصنيف الموضوعي: أسماء - التكني تفسير آيات - سورة البقرة جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - صهيب الرومي
| أحاديث مشابهة

93 - قَرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143]»، قالَ: «فَأَخْرَجَ مِن النُّورِ مِثلَ هذا». وأشارَ إلى نِصْفِ أُنْمُلةِ الخِنْصَرِ، فَضَرَبَ بِها صَدْرَ حَمَّادٍ. قالَ: «فَساخَ الجَبَلُ».

94 - ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقومُ مِن مَجلِسٍ إلَّا قالَ: سُبحانَكَ اللَّهُمَّ ربِّي وبحمدِكَ، لا إلَهَ إلَّا أنتَ، أَستغفِرُكَ وأَتوبُ إليكَ. فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ، ما أَكْثَرَ ما تقولُ هؤلاء الكلماتِ إذا قُمتَ؟ قالَ: لا يَقولُهنَّ أَحدٌ حينَ يقومُ مِن مَجلسِه إلَّا غَفَرَ له ما كانَ منه في ذلك المَجلِسِ.

95 - انتَهيتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَقرأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُر} وهو يقولُ: «يقولُ ابنُ آدمَ: مالي مالي، وهل لكَ مِن مالِكَ إلَّا ما أكَلْتَ فأفْنَيْتَ ، أوْ لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ ، أو تَصدَّقتَ فأمْضَيْتَ؟».

96 - كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخرجُ يَومَ الفِطرِ فيُصَلِّي تَينِكَ الرَّكعَتَينِ، ثمَّ يُسَلِّمُ، ثمَّ يَقومُ فيَستَقبِلُ النَّاسَ وهم جُلوسٌ فيَقولُ: تَصَدَّقوا! تَصَدَّقوا! تَصَدَّقوا. قالَ: وكان أكثَرُ مَن يَتصَدَّقُ النِّساءُ بالقُرطِ والخاتَمِ.

97 - جاء ناسٌ من أهلِ الشَّامِ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه فقالوا: إنَّا قد أصَبْنا أموالًا -خَيلًا ورَقيقًا- نُحِبُّ أن يَكونَ لنا فيها زَكاةٌ وطَهورٌ، قالَ: ما فَعَله صاحِبايَ قَبْلي فأفعَلُه، فاستَشار عُمَرُ عَلِيًّا رَضيَ اللهُ عنهما في جَماعةٍ من أصحابِ رَسوِل اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عَلِيٌّ: هو حَسَنٌ إنْ لم يَكُن جِزيةً يُؤخَذون به راتبةً.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : حارثة بن مضرب | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1474
التصنيف الموضوعي: زكاة - زكاة الخيل والرقيق زكاة - فرض الزكاة زكاة - ما تجب فيه الزكاة صدقة - التصدق عن طيب نفس
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

98 - بِعتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَكْرًا ، فجئتُ أَتَقاضاهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، اقضِ ثمنَ بَكْري، قالَ: نَعَمْ، لا أَقْضيكَهُ إلَّا لحينِه. ثُمَّ قَضاني، فأَحْسَنَ قَضائي، ثُمَّ جاءهُ أعرابيٌّ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، اقضِ بَكْري، فقَضاهُ بَعيرًا مُسِنًّا، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أَفضلُ مِن بَكْري، فقالَ: هو لَكَ؛ إنَّ خيرَ القومِ خيرُهُم قَضاءً.

99 - انتَهيْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَقرَأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}، قالَ: يقولُ ابنُ آدمَ: مالي مالي! وهلْ لكَ مِن مالِكَ إلَّا ما لبِسْتَ فأبلَيْتَ ، أو أكلْتَ فأفنيْتَ ، أو تصدَّقْتَ فأمْضَيْتَ.

100 - خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ قالَ: «أمَّا بعدُ، فإنَّ الدُّنيا قد آذَنَتْ بصُرمٍ، وولَّتْ حذَّاءَ ، وإنَّما بَقيَ منها صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ يَصطَبُّها صاحِبُها، وإنَّكم مُنتَقِلونَ منها إلى دارٍ لا زَوالَ لها، فانتَقِلوا منها بخَيرِ ما بحَضرَتِكم، فإنَّه قد ذُكِرَ لنا أنَّ الحَجرَ يُلْقى من شَفيرِ جَهنَّمَ فيَهْوي بها سَبعينَ عامًا، وما يُدرِكُ لها قَعرًا، فواللهِ لتَمْلأنَّه، أفعَجِبْتم وقد ذُكِرَ لنا أنْ مِصْراعَينِ من مَصاريعِ الجنَّةِ بيْنَهما أربَعونَ سَنةً، ولَيأْتينَّ عليه يومٌ وهو كَظيظُ الزِّحامِ، ولقد رأيْتُني وإنِّي لسابِعُ سَبعةٍ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما لنا طَعامٌ إلَّا ورَقُ الشَّجرِ حتَّى قَرِحَتْ أشْداقُنا، وإنِّي التقَطْتُ بُرْدةً فشَقَقْتُها بَيْني وبيْنَ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ فارِسِ الإسْلامِ، فاتَّزرْتُ بنِصفِها، واتَّزَرَ سَعدٌ بنِصفِها، وما أصبَحَ منَّا اليومَ أحَدٌ حيٌّ إلَّا أصبَحَ أميرَ مِصرٍ منَ الأمْصارِ، وإنَّني أعوذُ باللهِ أنْ أكونَ في نَفْسي عَظيمًا، وعندَ اللهِ صَغيرًا، وإنَّها لم تَكنْ نُبوَّةٌ قطُّ إلَّا تَناقَصَتْ حتَّى يكونَ عاقِبتُها مُلكًا، وستُجرِّبونَ، أو تَبلُونَ الأُمَراءَ بَعْدي».

101 - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّه كان له جَرينُ تَمرٍ، فكان يَجِدُهُ يَنقُصُ، فحَرَسَهُ ليلةً، فإذا هو بِمثلِ الغلامِ المُحتلِمِ، فسَلَّمَ عليه، فرَدَّ عليه السَّلامَ، فقالَ: أَجِنِّيٌّ أَمْ إنسِيٌّ؟ فقالَ: بل جِنِّيٌّ، فقالَ: أَرِني يدَكَ، فأَراهُ، فإذا يدُ كلبٍ وشَعرُ كلبٍ، فقالَ: هكذا خَلْقُ الجِنِّ، فقالَ: لقد عَلِمتِ الجِنُّ أنَّه ليس فيهم رَجلٌ أَشدُّ مِنِّي، قالَ: ما جاءَ بكَ؟ قالَ: أُنبِئنا أنَّكَ تُحِبُّ الصَّدقَةَ، فجِئنا نُصيبُ مِن طعامِكَ، قالَ: ما يُجيرُنا منكم؟ قالَ: تَقرأُ آيةَ الكُرسيِّ مِن سورةِ البقرةِ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] قالَ: نَعَمْ، قالَ: إذا قرَأْتَها غُدوَةً؛ أُجِرتَ مِنَّا حتَّى تُمسيَ، وإذا قرَأْتَها حينَ تُمسي؛ أُجِرْتَ مِنَّا حتَّى تُصبِحَ، قالَ أُبيٌّ: فغَدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخبرْتُهُ بذلك، فقالَ: صَدَقَ الخبيثُ .

102 - صلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ العصرِ، ثمَّ قام خَطيبًا بعْدَ العصْرِ إلى مَغربانِ الشَّمسِ، حَفِظها مَن حَفِظها، ونَسِيها مَن نَسِيها، وأخبَرَ فيها بما هو كائنٌ إلى يَومِ القيامةِ، فحَمِد اللهَ تعالَى وأثْنى عليه، ثمَّ قال: أمَّا بعْدُ؛ فإنَّ الدُّنيا حُلوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللهَ تعالَى مُسْتخلِفُكم فيها، فناظرٌ كيْف تَعمَلون، ألَا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساءَ، ألَا إنَّ بَني آدَمَ خُلِقوا على طَبَقاتٍ شتَّى ؛ فمنْهم مَن يُولَدُ مُؤمنًا، ويَحْيا مُؤمنًا، ويَموتُ مُؤمنًا، ومنْهم مَن يُولَدُ كافرًا، ويَحْيا كافرًا، ويَموتُ كافرًا، ومنْهم مَن يُولَدُ مُؤمنًا، ويَحْيا مُؤمنًا، ويَموتُ كافرًا، ومنْهم مَن يُولَدُ كافرًا، ويَحْيا كافرًا، ويَموتُ مُؤمنًا، ألَا إنَّ الغضَبَ جَمْرةٌ تُوقَدُ في جَوفِ ابنِ آدَمَ، ألمْ تَرَوا إلى حُمرةِ عَيْنَيه وانتفاخِ أوْداجِه؟ فإذا وَجَد أحدُكم مِن ذلكَ شَيئًا، فلْيَلْزَقْ بالأرضِ. أَلا إنَّ خيْرَ الرِّجالِ مَن كان بَطِيءَ الغضَبِ سَريعَ الفَيءِ ، وشَرَّ الرِّجالِ مَن كان سَريعَ الغضَبِ بَطِيءَ الفَيءِ، فإذا كان الرَّجلُ سَريعَ الغضَبِ سَريعَ الفَيءِ فإنَّها بها، وإذا كان الرَّجلُ بَطيءَ الغضَبِ بَطيءَ الفَيءِ فإنَّها بها. ألَا إنَّ خيْرَ التُّجَّارِ مَن كان حسَنَ القضاءِ حسَنَ الطَّلبِ، وشَرَّ التُّجَّارِ مَن كان سَيِّئَ القضاءِ سَيِّئَ الطَّلبِ، فإذا كان الرَّجلُ حسَنَ القضاءِ سيِّئَ الطَّلبِ فإنَّها بها، وإذا كان الرَّجلُ سيِّئَ القضاءِ حسَنَ الطَّلبِ فإنَّها بها. ألَا لا يَمْنَعَنْ رجُلًا مَهابةُ النَّاسِ أنْ يَقولَ بالحقِّ إذا عَلِمه، ألَا إنَّ لكلِّ غادرٍ لَواءً يَومَ القيامةِ بقَدْرِ غَدْرتِه، ألَا وإنَّ أكبَرَ الغدْرِ غدْرُ إمامٍ عامَّةً، ألَا وإنَّ الغادرَ لِواؤه عِندَ اسْتِه، ألَا وإنَّ أفضَلَ الجهادِ كَلمةُ حقٍّ عِندَ سُلطانٍ جائرٍ . فلمَّا كان عِندَ مَغربانِ الشَّمسِ، قال: إنَّ مَثلَ ما بَقِي مِنَ الدُّنيا فِيما مَضى منها كمَثلِ ما بَقِي مِن يَومِكم هذا فيما مَضى منه.
خلاصة حكم المحدث : تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة. والشيخان رضي الله عنهما لم يحتجا بعلي بن زيد
الراوي : أبو  سعيد | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8767
التصنيف الموضوعي: جهاد - تحريم الغدر في الجهاد رقائق وزهد - الدنيا حلوة خضرة رقائق وزهد - الزهد في الدنيا فتن - فتنة النساء بر وصلة - الوصية بالنساء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

103 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ يومَ بدْرٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتيلًا فله كذا وكذا». أمَّا المَشْيخةُ فثَبَتوا تحتَ الرَّاياتِ، وأمَّا الشُّبَّانُ فتَسارَعوا إلى القَتْلِ والغَنائمِ، فقالتِ المَشْيخةُ لِلشُّبَّانِ: أَشْرِكونا معكم، فإنَّا كنَّا رِدْأً لكم، ولوْ كان فيكم شَيْءٌ لجِئْتُمْ إلينا، فأَبَوْا فاخْتَصَموا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]، فقُسِمَتِ الغَنائمُ بيْنَهم بالسَّويَّةِ.

104 - عنْ عِكْرمةَ، أنَّ ناسًا ارْتَدُّوا على عَهدِ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه فأحْرَقَهم بالنَّارِ، فبلَغَ ذلك ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما فقالَ: لو كنْتُ أنا كنْتُ قاتِلَهم؛ لقَولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بدَّلَ دينَه فاقْتُلوه، ولم أكُنْ أُحرِّقُهم؛ لأنِّي سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: لا تُعَذِّبوا بعَذابِ اللهِ، فبلَغَ ذلك عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه فقالَ: وَيحَ ابنِ عبَّاسٍ.

105 - قال أعرابيٌّ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ للإسلامِ مِن مُنتهًى؟ قال: نعمْ، أيُّما أهلِ بَيتٍ مِنَ العربِ والعجَمِ أراد اللهُ بهِم خيرًا، أدْخَلَ عليهم الإسلامَ، قالوا: ثمَّ ماذا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ثمَّ يقَعُ فِتَنٌ كأنَّها الظُّلَلُ، قال: فقال أعرابيٌّ: كَلا يا رَسولَ اللهِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لَتَعودُنُّ فيها أساوِدَ صُبًّا، يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ .

106 - كُنتُ وافدَ بَني المُنْتفِقِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه ، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ، فأمَرَتْ لنا بِحَريرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، وأُتِينا بقِناعٍ -والقِناعُ: الطَّبَقُ فيه تَمْرٌ- ثمَّ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: هلْ أصبْتُمْ شيئًا أو آمُرُ لكُم بشَيءٍ؟ فقُلنا: نَعَمْ، يا رسولَ الله. قالَ: فبيْنَما نحنُ مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُلوسٌ، قالَ: فرَفَعَ الرَّاعي غنَمَهُ إلى المُراحِ ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما وَلَّدْتَ يا فلانُ؟ قالَ: بَهْمةً. قالَ: فاذَبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ أقبَلَ علَيْنا، فقالَ: لا تَحْسِبَنَّ -ولم يَقُلْ: لا [تحْسَبَنَّ] أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مائةٌ، ولا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمَةً ذَبَحنا مَكانَها شاةً، قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي امرأةً، فذَكَرَ مِن طُولِ لِسانِها وبَذائِها ، فقالَ: طَلِّقْها، فقُلْتُ: إنَّ لي منها وَلَدًا، قالَ: فمُرْها -يقولُ: عِظْها- فإنْ يَكُ فيها خيْرٌ، فسَتفْعَلُ، ولا تَضْرِبْ ظَعينَتَكَ كضَرْبِكَ أَمَتَكَ. قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْني عنِ الوُضوءِ، قالَ: أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلِ الأصابعَ، وبالِغْ في الاستنْشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا.

107 - أنَّها قالتْ: مات رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتي وَيَوْمِي، وبينَ سَحْرِي ونَحْرِي، ودخَلَ عليه عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكْرٍ ومعَهَ سِواكٌ رَطْبٌ، فنظَرَ إليه، حتَّى ظنَنْتُ أنَّ له فيه حاجةً، فأخذتُهُ، فمضَغْتُهُ، ونَفَضْتُهُ، وطَيَّبْتُهُ، ثمَّ دفَعْتُهُ إليهِ، فاسَتَنَّ كأحْسَنِ ما رأيتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذهَبَ يرْفَعُهُ إلَيَّ، فسَقَطَتْ يَدُهُ، فأخَذْتُ أدعُو له بدُعاءٍ كان يَدْعو له به جِبريلُ عليه السَّلامُ، وكانَ هو يَدْعو به إذا مَرِضَ، فلَمْ يَدْعُ بهِ في مَرَضِهِ ذاكَ، فرَفَعَ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ، وقالَ: الرَّفيقَ الأعْلَى ، وفاضَتْ نَفْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فالحَمْدُ للهِ الَّذي جمَعَ بينَ رِيقِي ورِيقِهِ في آخِرِ يومٍ مِن الدُّنْيا.

108 - لمَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ أتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعندَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ وأبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيْ عمِّ، إنَّكَ أعظَمُهُم علَيَّ حقًّا، وأحسَنُهُم عندي يَدًا، ولأنتَ أعظَمُ حقًّا علَيَّ مِن والدي، فقُلْ كلمةً تَجِبْ لكَ علَيَّ بها الشَّفاعةُ يومَ القيامةِ، قُلْ لا إلهَ إلَّا اللهُ». فقالا له: أترْغبُ عنْ مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ؟ فسَكَتَ، فأعادها عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أنا على مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ، فماتَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأستَغْفِرنَّ لكَ ما لمْ أُنْهَ عنكَ». فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] الآيةَ، {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} [التوبة: 114] إلى آخرِ الآيةِ.

109 - عنْ عَلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه قالَ: دعانَا رَجُلٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ، فتَقدَّمَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ، فصلَّى بهمُ المَغْرِبَ فقَرَأَ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فالتَبَس عليهِ فيها، فنزَلَتْ: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43].
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : أبو عبد الرحمن السلمي | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7425
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النساء قرآن - أسباب النزول أشربة - ما يحرم من الأشربة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

110 - «أنَّ قَصْعةً كانتْ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ النَّاسُ يَأكُلونَ منها، فكلَّما شبِعَ قَومٌ جلَسَ مَكانَهم قَومٌ آخَرونَ، قالَ: كذلك إلى صَلاةِ الأُولى»، فقالَ رجُلٌ: إنَّها تُمَدُّ بشَيءٍ؟ فقالَ سَمُرةُ: «ما كانتْ تُمَدُّ إلَّا منَ السَّماءِ».

111 - عنْ جُندَبٍ، قالَ: أَتيتُ المدينةَ لأَتعلَّمَ العِلْمَ، فلمَّا دخَلْتُ مسجدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا النَّاسُ فيه حِلَقٌ يَتحدَّثونَ، قالَ: فجَعَلْتُ أَمْضي حتَّى انتهَيْتُ إلى حَلْقةٍ فيها رجُلٌ شاحِبٌ عليه ثَوْبانِ، كأنَّما قَدِمَ مِن سَفَرٍ، فسَمِعْتُهُ يقولُ: هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ، ولا آسَى عليهم، يقولُها ثلاثًا، هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ، هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ. قالَ: فجَلَسْتُ إليه فتَحدَّثَ ما قُضِيَ له ثُمَّ قامَ، فسألتُ عنه، فقالوا: هذا سَيِّدُ النَّاسِ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ. قالَ: فتَبِعْتُه إلى مَنزِلِهِ، فإذا هو رَثُّ المنزِلِ، رَثُّ الكِسْوةِ، رَثُّ الهيئةِ، يُشْبِهُ أمْرُهُ بعْضُهُ بَعْضًا، فسلَّمْتُ عليه، فرَدَّ علَيَّ السَّلامَ، قالَ: ثُمَّ سأَلني مِمَّنْ أنتَ؟ قالَ: قلتُ: مِن أهلِ العراقِ، قالَ: أكْثَرُ شيءٍ سُؤالًا، وغَضِبَ. قالَ: فاسْتقبلتُ القِبلةَ، ثُمَّ جثَوْتُ على رُكْبتي، ورفَعْتُ يدَيَّ هكذا -ومَدَّ ذِراعَيْهِ- فقلتُ: اللَّهُمَّ إنَّا نشْكوهم إليكَ، إنَّا نُنفِقُ نفَقاتِنا، ونُنصِبُ أبْدانَنا، ونُرَجِّلُ مَطايانا؛ ابتغاءَ العِلْمِ، فإذا لَقِيناهم تَجهَّموا لنا وقالوا لنا. قالَ: فبَكى أُبيٌّ وجعَلَ يترضَّاني ويقولُ: ويْحَكَ ، إنِّي لمْ أذْهَبْ هناك. ثُمَّ قالَ أُبيٌّ: أُعاهِدُكَ لئن أَبْقَيْتَني إلى يومِ الجمعةِ لأتكَلَّمنَّ بما سَمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا أخافُ فيه لَوْمَةَ لائمٍ، قالَ: ثُمَّ انصَرَفتُ عنه، وجَعَلتُ أنتَظِرُ يومَ الجمعةِ، فلمَّا كان يومُ الخميسِ خرَجْتُ لبعضِ حاجَتي، فإذا الطُّرُقُ مملوءةٌ مِنَ النَّاسِ، لا آخُذُ في سِكَّةٍ إلَّا اسْتَقْبلني النَّاسُ. قالَ: فقلتُ: ما شأْنُ النَّاسِ؟ قالوا: إنَّا نحْسِبُكَ غريبًا. قالَ: قلتُ: أَجَلْ. قالوا: ماتَ سيِّدُ المسلمينَ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ، قالَ: فلَقِيتُ أبا موسى بالعراقِ فحدَّثْتُهُ، فقالَ: هلَّا كان يبقى حتَّى تُبلِّغَنا مَقالَتَهُ.

112 - عنْ سَعيدِ بنِ سَمْعانَ، قالَ: أتانا أبو هُرَيرةَ في مَسجِدِ بني زُرَيقٍ، فقالَ: ثَلاثٌ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُهُنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: يَرفَعُ يَدَيهِ في الصَّلاةِ مَدًّا حتَّى جاوَزَتَا أُذُنَيه، ويَسكُتُ بعدَ القِراءةِ هُنَيَّةً؛ يَسألُ اللهَ من فَضلِه.

113 - أنَّ ماعزَ بنَ مالكٍ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنِّي أصبْتُ فاحشةً، فرَدَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِرارًا، فسَأَل قَومَه: أبهِ بأسٌ؟ فقالوا: ما به بَأسٌ، إلَّا أنَّه أتى أمرًا لا يَرى أنْ يُخرِجَه منه إلَّا أنْ يُقامَ الحَدُّ عليه، قال: فأمَرَنا فانْطَلَقْنا به إلى بَقيعِ الغَرْقدِ ، قال: فلمْ نَحفِرْ له ولم نُوثِقْه، فرَمَيناهُ بخَزَفٍ وعِظامٍ وجَندلٍ، فاسْتكَنَّ، فسَعى، فاشْتَددْنا خلْفَه، فأتى الحَرَّةَ فانتَصَبَ لنا، فرَمَيناهُ بجَلامِيدِها حتَّى سَكَت، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ العَشيِّ خَطيبًا، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، فقال: أمَّا بعْدُ؛ فما بالُ أقوامٍ إذا غَزضونا فتَخلَّفَ أحدُهم في عِيالِنا، له نَبيبٌ كنَبيبِ التَّيسِ؟! أمَا إنِّي علَيَّ لا أُوتَى بأحدٍ منهم فَعَل ذلكَ إلَّا نَكَّلْتُ به، قال: ثمَّ نَزَل، فلم يَسُبَّه، ولم يَستغفِرْ له.
خلاصة حكم المحدث :  صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8292
التصنيف الموضوعي: حدود - الحد على المجنون والصبي حدود - حد الرجم حدود - تكرار الإقرار أربعا حدود - حد الزنا حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

114 - أنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه دَخَلَ المسجدَ وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يُحدِّثُ النَّاسَ، فأَتى البيتَ الَّذي تُوفِّيَ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكَشَفَ عنْ وجهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ ، وكان مُسَجًّى به، فنَظَرَ إليه فأكَبَّ عليه ليُقَبِّلَ وجهَهُ، وقالَ: واللهِ لا يجْمَعُ اللهُ عليكَ مَوْتَتينِ بعدَ موتتِكَ الَّتي لا تموتُ بعدَها. ثُمَّ خَرَجَ إلى المسجدِ وعُمَرُ يُكلِّمُ النَّاسَ، فقالَ أبو بكرٍ: اجلِسْ يا عُمَرُ، فأَبى، فكَلَّمَهُ مرَّتينِ أوْ ثلاثًا، فأَبى، فقامَ، فتشَهَّدَ، فلمَّا قَضى تشهُّدَهُ قالَ: أمَّا بعدُ، فمَنْ كان يَعبُدُ مُحمَّدًا فإنَّ مُحمَّدًا قد ماتَ، ومَنْ كان يَعبُدُ اللهَ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ، ثُمَّ تلا: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء: 34] {وَمَا مُحمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [آل عمران: 144]، تلا إلى {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144]، فما هو إلَّا أنْ تلاها فأيْقنَ النَّاسُ بموتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى قالَ قائلٌ: لمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أنَّ هذه الآيةَ أُنزِلتْ حتَّى تلاها أبو بكرٍ. قالَ الزُّهريُّ: فأخْبرَني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قالَ: لمَّا تلاها أبو بكرٍ عُقِرْتُ حتَّى خَرَرتُ إلى الأرضِ، وأيقنتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ماتَ.

115 - اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «يا أَبا ذَرٍّ ابْدُ فيها». فَبَدَوْتُ إلى الرَّبَذَةِ، فكانتْ تُصيبُني الجَنابَةُ، فَأَمْكُثُ الخَمْسَةَ والسِّتَّةَ، فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالَ أَبو ذَرٍّ فَسَكَتُّ، فقالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبا ذَرٍّ، لِأُمِّكَ الوَيْلُ». فَدَعا بِجاريَةٍ، فَجاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ ماءٍ، فَسَتَرَتْني بِثَوْبٍ واسْتَتَرْتُ بالرَّاحِلَةِ، فاغْتَسَلْتُ فَكَأَنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا، فقالَ: «الصَّعيدُ الطَّيِّبُ وَضوءُ المسْلِمِ ولَوْ إلى عَشْرِ سِنينَ، فإذا وَجَدْتَ الماءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ؛ فإنَّ ذلك خَيْرٌ».

116 - يا قَومِ، كُتِب عَلَيكمُ الحَجُّ، فقالَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: أكُلَّ عامٍ يا رَسولَ اللهِ؟ فصَمَت رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قالَ: لا، بل حَجَّةٌ واحِدةٌ، ثمَّ منَ حَجَّ بَعدَ ذلكَ فهو تَطَوُّعٌ، ولو قُلتُ: نَعَم؛ لَوَجَبَت عليكم، ثمَّ إذَنْ لا تَسمَعون ولا تُطيعون.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1749
التصنيف الموضوعي: حج - فرض الحج الواجب في العمر مرة حج - فضل الحج والعمرة حج - فضل الحج ووجوبه
| أحاديث مشابهة

117 - [عن] سعيدُ بنُ عمرٍو قالَ: أَتى عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ، فقالَ: يا ابنَ الزُّبيرِ، إيَّاكَ والإلحادَ في حَرَمِ اللهِ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّه سيُلحِدُ فيه رَجلٌ مِن قريشٍ لوْ أنَّ ذنوبَهُ تُوزنُ بذنوبِ الثِّقلينِ لرجَحتْ».

118 - ابنُ جُريجٍ في قولِ اللهِ: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ} [الأحزاب: 52] قالَ ابنُ جُريجٍ: فحَدَّثني عطاءٌ، عنْ عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عنْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: ما تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أَحَلَّ اللهُ له أنْ يَتزوَّجَ.

119 - أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الوَحيِ الرُّؤْيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، كان لا يَرى رُؤْيا إلَّا جاءَتْه مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ ، فكانَ يأْتي جبَلَ حِراءٍ ، فيَتحنَّثُ وهو التَّعبُّدُ حتَّى فاجأَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِراءٍ ، فجاءَه الملَكُ فيه، فقالَ: اقرَأْ، قالَ: فقلْتُ: «ما أنا بقارئٍ»، قالَ: "فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بلَغَ منِّي الجَهدَ، ثمَّ أرسَلَني ، فقالَ لي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 -5 ]"، قالَ: فرجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه حتَّى دخَلَ على خَديجةَ، فقالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني»، فزَمَّلوه حتَّى ذهَبَ عنه الرَّوعُ ، فقالَ: «يا خَديجةُ، ما لي؟» فأخْبَرَها الخَبرَ، وقالَ: «قد خَشِيتِ عليَّ»، فقالَتْ له: كلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخْزيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ في الحَديثِ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقْري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ، ثمَّ انطلَقَتْ به خَديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وهو عمُّ خَديجةَ أخو أبيها، وكانَ امْرأً تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ العَربيَّةَ ويَكتُبُ بالعَربيَّةِ منَ الإنْجيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، قالَتْ خَديجةُ: أيْ عمُّ، اسمَعْ منَ ابنِ أخيكَ، قالَ وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبَرَ ما رَأى، فقالَ وَرَقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِلَ على موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

120 - قَالَ أَبُو جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ: فِينا نَزَلَت في بَني سَلِمةَ: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات: 11]، قالَ: قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وليس مِنَّا رَجُلٌ إلَّا وله اسمانِ أو ثَلاثةٌ، قالَ: فكان يُدْعى الرَّجُلُ، فيَقولُ: مَهْ مَهْ مَهْ! إنَّه يَغضَبُ مِن هذا، فنَزَلَت: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}.
 

1 - ابنُ سُمَيَّةَ ما عُرِضَ عليه أمْرانِ قطُّ إلَّا أخَذَ بالأرْشَدِ منهُما.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين إن كان سالم بن أبي الجعد سمع من عبد الله بن مسعود، [وله متابعة]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5775
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عمار بن ياسر مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين

2 - عُرِضَ القرآنُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَرَضاتٍ، فيقولونَ: إنَّ قِراءتَنا هذه هي العَرْضَةُ الأخيرةُ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري بعضه، وبعضه على شرط مسلم
الراوي : سمرة سمرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2944
التصنيف الموضوعي: قرآن - عرض القرآن

3 - أنَّ رَجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، الرَّجلُ يُجاهدُ في سبيلِ اللهِ وهو يبتغي مِن عَرَضِ الدُّنيا، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا أَجْرَ له». فأعْظَمَ النَّاسُ ذلك. فعادَ الرَّجلُ، فقالَ: «لا أَجْرَ له».
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3448
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الرياء والسمعة رقائق وزهد - ذم حب الدنيا إيمان - الاحتساب والنية

4 - أنَّ رَجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، رَجلٌ يُريدُ الجهادَ في سبيلِ اللهِ وهو يَبتغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنيا؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا أَجْرَ له. فسَأَلَهُ الثَّانيةَ والثَّالثةَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا أَجْرَ له.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2471
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الرياء والسمعة رقائق وزهد - ذم حب الدنيا إيمان - الاحتساب والنية

5 - «عرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيشَ بَدرٍ، فرَدَّ عُمَيرَ بنَ أبي وقَّاصٍ، فبَكى عُمَيرٌ، فأجازَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعقَدَ عليه حَمالَ سَيفِه».
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : [سعد بن أبي وقاص] | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4933
التصنيف الموضوعي: جهاد - إجازة النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان للغزو جهاد - فضل الجهاد رقائق وزهد - الحزن والبكاء مغازي - تسمية من شهد غزوة بدر مغازي - غزوة بدر

6 - الرِّبا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا، أَيْسَرُها مثلُ أنْ يَنكِحَ الرَّجلُ أُمَّهُ، وإنَّ أَرْبى الرِّبا؛ عِرْضُ الرَّجلِ المسلمِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عبدالله | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2293
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الغيبة ربا - ذم الربا وآكله وموكله رقائق وزهد - الكبائر نكاح - المحرمات من النساء ربا - ما يقع فيه الربا

7 - شَهِدْتُ الأعاريبَ يَسأَلُونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ علينا حَرَجٌ في كذا وفي كذا؟ فقالَ: عِبادَ اللهِ، وضَعَ اللهُ الحَرَجَ إلَّا مَن اقتَرَضَ مِن عِرْضِ أخيهِ شيئًا؛ فذلِكَ الَّذي حَرِجَ وهلَكَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، نَتداوى؟ قالَ: تَدَاوَوْا عبادَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ تَعالَى لم يُنزِلْ داءً إلَّا وقَدْ أنزَلَ له شِفاءً، إلَّا هذا الهَرَمَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما خَيْرُ ما أُعطِيَ العبدُ المسلِمُ؟ قالَ: خُلُقٌ حسَنٌ.

8 - يَخرُجُ الدَّجَّالُ في خِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وإدبارٍ مِنَ العلمِ، وله أربعونَ يَومًا يَسِيحُها، اليومُ منها كالسَّنةِ، واليومُ كالشَّهرِ، واليومُ كالجُمعةِ، ثمَّ سائرُ أيَّامِه مِثلُ أيَّامِكم، وله حِمارٌ يَركَبُه، عَرْضُ ما بيْن أُذنَيْه أربعونَ ذِراعًا، يَأْتي النَّاسَ فيَقولُ: أنا ربُّكم، وإنَّ ربَّكم ليْس بأعوَرَ، مَكتوبٌ بيْن عَيْنَيه: ك ف ر، يَقْرَؤه كلُّ مُؤمنٍ كاتبٍ وغيرِ كاتبٍ، يَمُرُّ بكلِّ ماءٍ ومَنْهَلٍ، إلَّا المدينةَ ومكَّةَ؛ حرَّمَهما اللهُ عليه، وقامتِ الملائكةُ بأبوابِهما.

9 - عنْ عبدِ اللهِ قالَ: مَن عرَضَ له قَضاءٌ فلْيَقْضِ بما في كتابِ اللهِ، فإنْ جاءَهُ أمْرٌ ليْس في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ فلْيَقْضِ بما قَضَى بهِ نَبِيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ جاءَهُ أمْرٌ ليسَ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولم يَقْضِ به نَبِيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فليقْضِ بما قالَه الصَّالحونَ، فإنْ جاءَهُ أمْرٌ ليْسَ في كتابِ اللَّهِ، ولم يَقْضِ به نبِيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولمْ يَقْضِ بهِ الصَّالِحونَ؛ فلْيَجْتَهِدْ رأْيَهُ، فإنْ لم يُحسِنْ فلْيُقِرَّ، ولا يَسْتَحِي.

10 - حجَجْتُ وأنا غُلامٌ، فمَرَرْتُ بالمَدينةِ وإذا النَّاسُ عُنقٌ واحِدٌ، فاتَّبعْتُهم، فدَخَلوا على أمِّ سَلَمةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسَمِعْتُها تَقولُ: يا شَبَثُ بنَ رِبْعيٍّ، فأجابَها رَجلٌ جِلفٌ جافٍ: لبَّيكِ يا أُمَّتاهُ، فقالَتْ: يُسَبُّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نادِيكم؟ قالَ: وأنَّى ذلك؟ قالَتْ: فعَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، قالَ: إنَّا لنَقولُ أشْياءَ نُريدُ عرَضَ الدُّنْيا، قالَتْ: فإنِّي سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن سبَّ عليًّا؛ فقدْ سَبَّني، ومَن سبَّني؛ فقدْ سبَّ اللهَ تعالى».
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : أم سلمة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4675
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - السباب مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم

11 - عرَضَ رَجلٌ للحسَنِ بنِ عَليٍّ حينَ بايَعَ مُعاويةَ فأنَّبَهُ، وقالَ: سوَّدْتَ وُجوهَ المُؤمِنينَ، وفعَلْتَ وفعَلْتَ، فقالَ: «لا تُؤنِّبْني ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى بَني أُميَّةَ يَتَواثَبونَ على مِنبَرِه رَجلًا رَجلًا، فشَقَّ ذلك واهتَمَّ عليه، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] نَهرٌ في الجنَّةِ، و: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 1 - 3] يَقِفونَ بَعدَكَ».
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : الحسن بن علي | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4879
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة القدر تفسير آيات - سورة الكوثر قرآن - أسباب النزول

12 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى يَومَ الاثْنَينِ وصلَّتْ معَه خَديجةُ رَضيَ اللهُ عنها، وأنَّه عرَضَ على عَليٍّ يومَ الثُّلاثاءِ الصَّلاةَ فأسلَمَ، وقالَ: دَعْني أو آمُرُ أبا طالِبٍ في الصَّلاةِ، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما هو أمانةٌ»، قالَ: فقالَ عَليٌّ: فأُصلِّي إذَنْ، فصلَّى معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الثُّلاثاءِ.

13 - قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: احضُرُوا المِنْبَرَ، فحضَرْنا، فلمَّا ارتَقى درَجةً قالَ: آمِين ، فلمَّا ارتَقَى الدَّرَجةَ الثَّانِيةَ قالَ: آمِينَ، فلمَّا ارتقَى الدَّرَجةَ الثَّالثةَ قالَ: آمِينَ، فلمَّا نزَلَ قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، لقَدْ سَمِعْنا منكَ اليومَ شيئًا ما كُنَّا نَسمَعُه، قالَ: إنَّ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ عرَضَ لي فقال: بَعُدَ مَن أدرَكَ رمَضانَ فلَمْ يُغْفَرْ له، قلْتُ: آمِينَ، فلمَّا رَقِيتُ الثَّانيةَ، قالَ: بَعُدَ مَن ذُكِرْتَ عندَهُ، فلمْ يُصَلِّ عليكَ، قلْتُ: آمِينَ، فلمَّا رَقِيتُ الثَّالثةَ قالَ: بَعُدَ مَن أدْركَ أبويهِ الكِبَرُ عندَهُ أو أحدَهُما، فلمْ يُدْخِلاهُ الجنَّةَ، قلْتُ: آمِينَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : كعب بن عجرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7462
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صيام - فضل شهر رمضان إيمان - الملائكة إيمان - الوعيد بر وصلة - بر الوالدين وحقهما

14 - عُرِضَ عَلَيَّ أوَّلُ ثَلاثةٍ يَدخُلون الجَنَّةَ، وأوَّلُ ثَلاثةٍ يَدخُلون النَّارَ، فأمَّا أوَّلُ ثَلاثةٍ يَدخُلون الجَنَّةَ: فالشَّهيدُ، وعَبدٌ مَملوكٌ أحسَنَ عِبادةَ رَبِّه ونَصَح لسَيِّدِه، وعَفيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيالٍ، وأمَّا أوَّلُ ثَلاثةٍ يَدخُلون النَّارَ: فأميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو ثَروةٍ من مالٍ لا يُؤَدِّي حَقَّ الله في مالِه، وفَقيرٌ فَجورٌ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عامر بن شبيب العقيلي شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث، وهذا أصل في هذا الباب تفرد به عنه يحيى بن أبي كثير، وله شاهد
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1447
التصنيف الموضوعي: جهاد - فضل الجهاد سؤال - فضل التعفف والتصبر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات جنة - أول من يدخل الجنة عتق وولاء - المملوك يحسن عبادة ربه وينصح لسيده

15 - لمَّا أتى إبراهيمُ خَليلُ اللهِ المَناسِكَ عَرَض له الشَّيطانُ عِندَ جَمْرةِ العَقَبةِ ، فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حتَّى ساخَ في الأرضِ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الشَّيطانَ تَرجُمون، ومِلَّةَ أبيكم تَتَّبِعون.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1734
التصنيف الموضوعي: حج - رمي الجمار وكيفيته حج - رمي جمرة العقبة إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين حج - مناسك الحج

16 - جاءتْ خالَتي فاطِمَةُ بنتُ أَبي حُبَيْشٍ إلى عائشةَ فقالتْ: إنِّي أَخافُ أنْ أَقَعَ في النَّارِ؛ إنِّي أَدَعُ الصَّلاةَ السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ لا أُصَلِّي، فقالتِ: انْتَظِري حتَّى يَجِيءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ فقالتْ عائشةُ: هذه فاطِمَةُ تقولُ كذا وكذا، فقالَ لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قولي لها فَلْتَدَعِ الصَّلاةَ في كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامَ قُرْئها، ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ في كُلِّ يَوْمٍ غُسْلًا واحِدًا، ثُمَّ الطُّهورَ عندَ كُلِّ صَلاةٍ، ولْتُنَظِّفْ ولْتَحْتَشِي، فإنَّما هو داءٌ عَرَضَ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطانِ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ».

17 - شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأعرابُ يَسْألونه، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، عليْنا حرَجٌ في كذا؟ عليْنا حرَجٌ في كذا؟ لِأشياءَ ليْس بها بأسٌ، فقال: عِبادَ اللهِ، وُضِعَ الحرَجُ إلَّا مَن اقتَرَفَ مِن عِرضِ امرئٍ مُسْلمٍ ظُلمًا، فذلكَ الَّذي حَرِجَ وهَلَك، فقالوا: نَتَداوى يا رَسولَ اللهِ؟ قال: نعمْ، تَداوَوا عِبادَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ تعالَى لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَع له دَواءً، غيْرَ داءٍ واحدٍ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما هو؟ قال: الهَرَمُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما خيْرُ ما أُعطِيَ الإنسانُ؟ قال: خُلقٌ حَسنٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم، عن زياد بن علاقة
الراوي : أسامة بن شريك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8419
التصنيف الموضوعي: طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة بر وصلة - حسن الخلق رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال طب - إباحة التداوي وتركه
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

18 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما قالَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللهُ القلمَ خلَقَهُ مِن هَجا قبلَ الألفِ واللَّامِ، فتصوَّرَ قلمًا مِن نورٍ، فقيلَ له اجْرِ في اللَّوحِ المحفوظِ. قالَ: يا ربِّ بماذا؟ قالَ: بما يكونُ إلى يومِ القيامةِ، فلمَّا خَلَقَ اللهُ الخَلقَ وكَّلَ بالخَلقِ حَفَظةً يَحفظونَ عليهم أعمالَهم، فلمَّا قامتِ القيامةُ عُرِضَتْ عليهم أعمالُهم، وقيلَ: هذا كتابُنا يَنطِقُ عليكم بالحقِّ، إنَّا كنَّا نَستنسِخُ ما كنتُم تَعملونَ، عَرَضَ بالكِتابينِ، فكانا سواءً. قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ألستُمْ عَربًا؟ هل تكونُ النُّسخةُ إلَّا مِن كتابٍ؟
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : مقسم | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3739
التصنيف الموضوعي: خلق - أول ما خلق الله قدر - كتاب أهل الجنة وأهل النار قدر - كل شيء بقدر قدر - تقدير المقادير قبل الخلق قدر - وقوع قدر الله وقضائه

19 - أنَّ رَجلًا أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: إنِّي تَزوَّجتُ امرأةً مِن الأنصارِ على ثماني أَواقٍ ، فتَفَزَّعَ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: كأنَّما تَنحِتونَ الفِضَّةَ مِن عُرْضِ هذا الجبلِ، هل رَأَيْتَها؛ فإنَّ في عيونِ الأنصارِ شيئًا؟ قالَ: قد رَأَيْتُها، قالَ: ما عندَنا شيءٌ، ولكنَّا سنَبْعَثُكَ في بَعْثٍ ، وأنا أَرْجو أنْ تُصيبَ خَيرًا. فبَعَثَه في ناسٍ إلى ناسٍ مِن بني عَبْسٍ، وأَمَرَ لهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بناقةٍ فحَمَلوا عليها مَتاعَهُم، فلمْ يَرْمِ إلَّا قليلًا حتَّى بَرَكَتْ ، فأَعْيَتْهُم أنْ تَنبَعِثَ، فلمْ يكنْ في القومِ أَصغَرُ مِن الَّذي تَزَوَّجَ، فجاءَ إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُسْتَلقٍ في المسجدِ، فقامَ عندَ رأسِهِ كَراهيةَ أنْ يُوقِظَه، فانتَبَه نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ الَّذي أَعْطَيْتَنا أَحْبَبْنا أنْ تَبْعَثَه، فناوَلَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يمينَهُ، وأَخَذَ رِداءَهُ بشِمالِه، فوَضَعَه على عاتِقِه، وانطَلَقَ يَمشي حتَّى أَتاها فضَرَبها بباطِنِ قَدَمِه، والذي نَفسُ أبي هُريرةَ بيدِه لقد كانت بعدَ ذلك تَسْبِقُ القائدَ، وإنَّهم نَزَلوا بحَضْرةِ العَدُوِّ، وقد أَوْقَدوا النِّيرانَ فأَحاطَ بهم، فتَفَرَّقوا عليهم، وكَبَّروا تَكبيرةَ رَجلٍ واحدٍ، وإنَّ اللهَ هَزَمَهم، وأَسَرَ منهم.

20 - عرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيفًا يَومَ أُحدٍ، فقالَ: «مَن يأخُذُ هذا السَّيفَ بحَقِّه؟» فقُمْتُ فقُلتُ: أنا يا رَسولَ اللهِ، فأعرَضَ عنِّي، ثمَّ قالَ: «مَن يأخُذُ هذا السَّيفَ بحَقِّه؟» فقُمْتُ فقلْتُ: أنا يا رَسولَ اللهِ، فأعرَضَ عنِّي، ثمَّ قالَ: «مَن يأخُذُ هذا السَّيفَ بحَقِّه؟» فقامَ أبو دُجانةَ سِماكُ بنُ خَرَشةَ، فقالَ: أنا [آخُذُه] يا رَسولَ اللهِ بحَقِّه، فما حَقُّه؟ قالَ: «ألَّا تَقتُلَ به مُسلِمًا، ولا تفِرَّ به عن كافِرٍ»، قالَ: فدفَعَه إليه، وكان إذا أرادَ القِتالَ أعلَمَ بعِصابةٍ، قالَ: قلْتُ: لأنظُرَنَّ اليومَ كيف يَصنَعُ؟ قالَ: فجعَلَ لا يَرتَفِعُ له شَيءٌ إلَّا هتَكَه وأفْراهُ حتَّى انْتَهى إلى نِسْوةٍ في سَفحِ جبَلٍ معَهنَّ دُفوفٌ لهنَّ، فيهنَّ امْرأةٌ وهي تَقولُ: نحنُ بناتُ طارِقْ... نَمْشي على النَّمارِقْ إنْ تُقبِلوا نُعانِقْ... ونَبسُطُ النَّ‍مارِقْ أو تُدْبِروا نُفارِقْ... فِراقَ غيرَ وامِقْ قالَ: فأهْوى بالسَّيفِ إلى امْرأةٍ ليَضرِبَها، ثمَّ كفَّ عنها، فلمَّا انكشَفَ القِتالُ، قلْتُ له: كلُّ عَملِكَ قد رأيْتُ ما خَلا رفَعَكَ السَّيفِ على المَرْأةِ، ثم لم تَضرِبْها، قالَ: إنِّي واللهِ أكرَمْتُ سَيفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أقتُلَ به امْرأةً.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : الزبير بن العوام | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5096
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد مغازي - غزوة أحد جهاد - النهي عن قتل النساء والولدان والشيوخ والرهبان والوصفاء والعرفاء

21 - بَعَثني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُصَدِّقًا، فمَرَرتُ برَجُلٍ فجَمَع لي مالَه لم أجِدْ عليه فيها إلَّا ابنَةَ مَخاضٍ، فقُلتُ له: أدِّ ابنةَ مَخاضٍ فإنَّها صَدَقَتُكَ، فقالَ: ذاكَ ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْرَ، ولكِنْ هذه ناقةٌ عَظيمةٌ سَمينةٌ فخُذْها، فقلت له: ما أنا بآخِذٍ ما لم أُؤْمَرْ به، وهذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منكَ قَريبٌ، فإنْ أحبَبْتَ أن تَأتِيَه فتَعرِضَ عليه ما عَرَضْتَ عَلَيَّ فافعَلْ، فإنْ قَبِلَه منكَ قَبِلتُه، وإنْ رَدَّه عليكَ رَدَدتُه، قالَ: فإنِّي فاعِلٌ، قالَ: فخَرَج معي، وخَرَج بالنَّاقةِ الَّتي عَرَض عَلَيَّ حتَّى قَدِمنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا نَبِيَّ الله، أتاني رَسولُكَ ليَأخُذَ من صَدَقةِ مالي، وايمُ اللهِ ما قام في مالي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا رَسولُه قَطُّ قَبْلَه فجَمَعتُ له مالي، فزَعَم أنَّ ما عَلَيَّ فيه إلَّا ابنَةُ مَخاضٍ، وذاكَ ما لا لَبَن فيه ولا ظَهْرَ، وقد عَرَضتُ عليه ناقةً عَظيمةً ليَأخُذَها فأبى عَلَيَّ، وها هي ذِهِ قد جِئتُكَ بها -يا رَسولَ اللهِ- خُذْها، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلكَ الَّذي عليكَ، فإنْ تَطَوَّعتَ بخَيرٍ أَجَرَكَ اللهُ فيه وقَبِلناه منكَ. قالَ: فها هي ذِهِ -يا رَسولَ اللهِ- قد جِئتُكَ بها فخُذْها، قالَ: فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَبضِها، ودعا في مالِه بالبَرَكةِ.

22 - [أنَّه] خرَجَ وابنُ خالتِهِ مُعاذُ ابنُ عَفْرَاءَ حتَّى قَدِمَا مَكَّةَ، فلمَّا هَبِطَا مِن الثَّنِيَّةِ رأيَا رجلًا تحتَ شجرةٍ -قالَ: وهذا قبْلَ خُروجِ السِّتَّةِ الأنصارِيِّينَ- قالَ: فلَمَّا رأيْناهُ كلَّمْناهُ، فقُلْنا: نأْتي هذا الرَّجُلَ نَسْتودِعُه حتَّى نَطوفَ بالبيتِ، فسَلَّمْنا عليهِ تَسليمَ الجاهليَّةِ، فرَدَّ علينا بسَلامِ أهْلِ الإسْلامِ، وقدْ سَمِعْنا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنكَرْنا، فقُلْنَا: مَنْ أنتَ؟ قالَ: انْزِلوا، فنَزَلْنا، فقُلْنا: أينَ الرَّجُلُ الَّذي يَدَّعِي ويقولُ ما يَقولُ؟ فقال: أنا، فقُلْتُ: فاعْرِضْ عَلَيَّ، فعَرَضَ علينا الإسلامَ، وقالَ: مَن خَلَقَ السَّمواتِ والأرْضَ والجِبالَ؟ قُلْنا: خَلَقَهُنَّ اللهُ، قالَ: فمَن خَلَقَكُم؟ قلْنَا: اللهُ، قالَ: فمَن عَمِلَ هذه الأصنامَ الَّتي تعبُدُونَ؟ قُلْنا: نحنُ، قالَ: فالخالِقُ أحَقُّ بالعِبادةِ أمِ المَخْلوقُ! فأنتُمْ أحَقَّ أنْ يَعْبُدوكُم وأنتُمْ عَمِلْتُموها، واللهُ أحَقُّ أنْ تَعْبُدوهُ مِن شَيْءٍ عمِلْتُموهُ، وأنا أدْعو إلى عبادةِ اللهِ وشَهادةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رَسولُ اللهِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، وتَرْكِ العُدْوانِ بغَصْبِ النَّاسِ. قال: لا، واللهِ لوْ كانَ الَّذي تَدْعُو إليهِ باطِلًا لَكانَ مِن مَعالي الأمورِ ومَحاسِنِ الأخْلاقِ، فأمْسِكْ راحِلَتَنا حتَّى نأتيَ البيتَ، فجَلَسَ عندَهُ معاذُ ابنُ عَفْراءَ، قالَ: فجئْتُ البيتَ وطُفْتُ، وأخْرَجْتُ سَبعةَ أقداحٍ، فجَعَلْتُ له مِنْها قِدْحًا ، فاستَقْبَلْتُ البيتَ، فقلْتُ: اللَّهُمَّ إنْ كان ما يَدْعُو إليهِ مُحمَّدٌ حَقًّا، فأَخْرِجْ قِدْحَهُ، سبْعَ مَرَّاتٍ، فضَرَبْتُ بها، فخَرَجَ سَبْعَ مرَّاتٍ، فصِحْتُ: أشهدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، فاجتمعَ النَّاسُ علَيَّ، وقالوا: مجنونٌ، رجُلٌ صَبَأَ. قلْتُ: بلْ رَجُلٌ مُؤمِنٌ، ثمَّ جِئتُ إلى أعلى مَكَّةَ، فلَمَّا رآني مُعاذٌ قالَ: لقدْ جاءَ رِفاعةُ بوَجْهٍ ما ذَهَبَ بمِثْلِه، فجئْتُ وآمَنْتُ، وعَلَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سورةَ يُوسُفَ، و{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، ثُمَّ خَرَجْنا راجِعينَ إلى المدينةِ، فلَمَّا كُنَّا بالعَقيقِ قال معاذٌ: إنِّي لم أطْرُقْ أهْلِي ليلًا قَطُّ، فبِتْ بنا حتَّى نُصبِحَ، فقُلْتُ: [أَبِيتُ] ومَعِي ما مَعي مِن الخَيْرِ؟! ما كنْتُ لأفْعَلَ، وكان رِفاعةُ إذا خرَجَ سَفَرًا ثُمَّ قدِمَ، عرَّضَ قَوْمَه.

23 - عنِ الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى المُزَنيِّ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّه، قالَ: خرَجَ كَعبٌ وبُجَيرٌ ابْنا زُهَيرٍ حتَّى أتَيا أبرَقَ العزَّافِ، فقالَ بُجَيرٌ لكَعبٍ: اثبُتْ في عجَلِ هذا المكانِ حتَّى آتيَ هذا الرَّجلَ، يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسمَعَ ما يَقولُ، فثبَتَ كَعبٌ وخرَجَ بُجَيرٌ، فجاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعرَضَ عليه الإسْلامَ، فأسلَمَ، فبلَغَ ذلك كَعبًا، فقالَ: ألَا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رِسالةً... على أيِّ شَيءٍ وَيحَ غَيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا... عليه ولم تُدرِكْ عليه أخًا لَكَا سَقَاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ... وأنْهَلَكَ المَأْمونُ منها وعَلَّكَا فلمَّا بلغَتِ الأبْياتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهدَرَ دمَه، فقالَ: مَن لَقِيَ كَعبًا فلْيَقتُلْه، فكتَبَ بذلك بُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُرُ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أهدَرَ دمَه، ويقولُ له: النَّجاءَ وما أراكَ تَنفَلِتُ، ثمَّ كتَبَ إليه بعدَ ذلك: اعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتيه أحَدٌ يَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ إلَّا قبِلَ ذلك، وأسقَطَ ما كانَ قبلَ ذلك، فإذا جاءَكَ كِتابي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كَعبٌ وقالَ القَصيدةَ الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أقبَلَ حتَّى أناخَ راحِلَتَه ببابِ مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أصْحابِه مَكانَ المائدةِ منَ القَومِ مُتَحلِّقونَ معَه حَلْقةً دونَ حَلْقةٍ، يَلتفِتُ إلى هؤلاء مرَّةً، فيُحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرَّةً فيُحدِّثُهم، قالَ كَعبٌ: فأنَخْتُ راحِلَتي ببابِ المَسجِدِ، فعرَفْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصِّفةِ، فتَخطَّيْتُ حتَّى جلَسْتُ إليه، فأسلَمْتُ، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، الأمانَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ومَن أنتَ؟ قُلْتُ: أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ، قالَ: الَّذي تَقولُ، ثمَّ التَفَتَ إلى أبي بَكرٍ، فقالَ: كيف قالَ يا أبا بَكرٍ؟ فأنشَدَه أبو بَكرٍ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَويَّةٍ... وأنْهلَكَ المأمونُ منها وعلَّكَا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما قُلْتُ هكذا، قالَ: وكيف قُلْتَ؟ قالَ: إنَّما قُلْتُ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأْسٍ رَويَّةٍ... وأنْهلَكَ المأْمورُ منها وعلَّكَا فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مأمورٌ واللهِ ثمَّ أنشَدَه القَصيدةَ كلَّها حتَّى أتَى على آخِرِها وأمْلاها على الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ حتَّى أتَى على آخِرِها، وهي هذه القَصيدةُ: بانَتْ سُعادٌ فَقَلْبي اليَومَ مَتْبولُ... مُتيَّمٌ عندَها لم يُفْدَ مَغْلولُ وما سَعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلوا... إلَّا أغَنُّ غَضيضُ الطَّرفِ مَكْحولُ تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ... كأنَّها مُنهَلٌ بالكأْسِ مَعْلولُ سحَّ السُّقاةُ عليه ماءَ مَحْنيةٍ... مِن ماءِ أبطَحَ أمْسَى وهو مَشْمولُ تَنْفي الرِّياحُ القَذى عنه وأفْرَطَه... مِن صَوبِ عاديةٍ بِيضٍ يَعالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الغُولُ ولَا تَمَسَّكُ بِالوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ... إلَّا كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إلَّا الأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ... إلَّا الأَمَانِيَّ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا... إلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرةٌ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي القُرَادُ عَلَيهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ... عنْهَا اللَّبَانُ وَأقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ... وَمِرْفَقٍ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا... مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحْلِ ذَا خُصَلٍ... بغَارِبٍ لم تُخوِّنْهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلبَصِيرِ بِهَا... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْدي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيةٌ... ذَاوَبِلٌ وَقْعُوهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ سُمرُ العُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَا زِيمًا... مَا إِنْ يَقيهِنَّ حَدَّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ تَرفَعُهَا... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةً... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شُمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحةٌ رَخْوةُ الضَّبْعَيْنِ لَيسَ لَهَا... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الوُشَاةُ بدَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ... بأنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا طَرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ... الْقُرْآنِ فِيه مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ... أَرَى وَأَسمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْؤُولُ مِنْ خَادِرٍ شَبَّكَ الأنْيَابَ طَاعَ لَهُ... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً... وَلَا تَمشَّى بِوَادِيهِ الأرَاجِيلُ وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ... مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لِباسُهُمُ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ... كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ البُزْلِ يَعْصِمُهُم... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ... قَوْمًا وَلَيْسوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ

24 - نزَلَ جِبريلُ عليه السَّلامُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا جِبريلُ، كيفَ رَأيتَ عِيدَنا؟ فقال: لقَدْ تَبَاهَى به أهْلُ السَّماءِ. اعلَمْ يا مُحمَّدُ أنَّ الجَذَعَ مِن الضَّأْنِ خيْرٌ مِن السَّيِّدِ مِنَ المَعْزِ، وأنَّ الجَذَعَ مِن الضَّأْنِ خيرٌ مِن السَّيِّدِ مِن البَقَرِ، وأنَّ الجَذَعَ مِن الضَّأْنِ خيرٌ مِن السَّيِّدِ مِن الإبلِ، ولو عَلِمَ اللهُ ذَبْحًا خيرًا منه فدَى بهِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ.

25 - أنَّه خرَجَ وافدًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بنُ عاصمِ بنِ مالكِ بنِ المُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمنا المدينةَ لانسلاخِ رجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلاةَ الغَداةِ ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ خَطيبًا، فقال: يا أيُّها النَّاس، إنِّي قدْ خبَأْتُ لكم صَوتي منذُ أربعةِ أيَّامٍ لِأُسمِعَكم، فهلْ مِنِ امرئٍ بَعَثه قوْمُه قالوا: اعلَمْ لنا ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لعلَّه أنْ يُلْهِيَه حَديثُ نفْسِه، أو حَديثُ صاحبِه، أو يُلْهِيهِ الضَّلالُ؟ ألَا إنِّي مَسؤولٌ: هلْ بلَّغْتَ؟ ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجلِسوا، فجلَسَ النَّاسُ، وقُمتُ أنا وصاحِبي حتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤادُه وبصَرُه، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أسْألُكَ عن حاجَتي فلا تَعجَلَنْ علَيَّ، قال: سَلْ عمَّا شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ عندَك مِن عِلمِ الغيبِ؟ فضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ ، وهَزَّ رأْسَه، وعَلِم أنِّي أبْتَغي بسَقْطِه، فقال: ضَنَّ ربُّك بمَفاتيحِ خمْسٍ مِنَ الغيبِ، لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، وأشار بيَدِه، فقُلتُ: وما هنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلمُ المَنيَّةِ ؛ قدْ عَلِم متى مَنيَّةُ أحدِكم ولا تَعلَمونه، وعِلمُ يومِ الغيثِ يُشرِفُ عليكم آزِلِين مُشفِقِين، فظلَّ يَضحَكُ، وقدْ عَلِم أنَّ فَرَجَكم قَريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لنْ نَعدِمَ مِن ربٍّ يَضحَكُ خيْرًا. وعِلمُ ما في غَدٍ، وقدْ عَلِمَ ما أنتَ طاعمٌ في غَدٍ ولا تَعلَمُه، وعِلمُ يومِ السَّاعةِ، قال: وأحسَبُه ذكَرَ ما في الأرحامِ. قال: فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْنا ممَّا تُعلِّمُ النَّاسَ وما نَعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبِيلٍ لا يُصدِّقون تَصديقَنا أحدٌ مِن مَذحِجٍ الَّتي تَدْنو علينا، وعَشيرتِها الَّتي نحنُ منها، قال: تَلبَثون ما لَبِثتُم ثمَّ يُتوفَّى نَبيُّكم، ثمَّ تَلْبَثون ما لَبِثْتُم ثمَّ تُبعَثُ الصَّيحةُ، فلَعَمرُ إلهَكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِ الأرضِ شَيئًا إلَّا مات، والملائكةَ الَّذين مع ربِّكَ، فخَلَت الأرضُ، فأرسَلَ ربُّك السَّماءَ تَهضِبُ مِن تحْتِ العرشِ ، فلَعَمْرُ إلهِكَ ، ما تَدَعُ على ظَهرِها مِن مَصرَعِ قَتيلٍ ولا مَدفَنَ ميِّتٍ إلَّا شقَّتِ القبرَ عنه حتَّى يَخلُقَه مِن قِبَلِ رأْسِه، فيَستوِيَ جالسًا، يَقولُ ربُّك: مَهْيَمْ؟ فيَقولُ: يا ربِّ أمسِ، لِعَهدِه بالحياةِ يَحسَبُه حديثًا بأهلِه. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف يَجمَعُنا بعْدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والبِلى والسِّباعُ؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الأرضُ أشْرَفْتَ عليها مَدَرةً باليةً، فقُلتُ: لا تَحْيا أبدًا، فأرسَلَ ربُّك عليها السَّماءَ، فلم تَلبَثْ عليها أيَّامًا حتَّى أشْرَفْتَ عليها، فإذا هي شَرْبةٌ واحدةٌ، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو أقْدَرُ على أنْ يَجمَعَكم مِنَ الماءِ على أنْ يَجمَعَ نباتَ الأرضِ، فتَخرُجون مِنَ الأجداثِ مِن مَصارعِكم، فتَنظُرون إليه ساعةً ويَنظُرُ إليكم. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف وهو شَخصٌ واحدٌ ونحْنُ مِلْءُ الأرضِ نَنظُرُ إليه ويَنظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الشَّمسُ والقمرُ آيةٌ منه قَريبةٌ صَغيرةٌ، تَرَونَهما في ساعةٍ واحدةٍ، ويَرَيانكم، ولا تُضامُّون في رُؤيتِهما، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو على أنْ يَراكم وتَرَونَه أقدَرُ منهما على أنْ يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما يَفعَلُ بِنا ربُّنا إذا لَقِيناهُ؟ قال: تُعرَضُونَ عليه بادِيةً له صَفحاتُكم ، فلَعَمْرُ إلهِكَ ، ما تُخطِئُ وجْهَ واحدٍ منكم قَطْرةٌ، فأمَّا المؤمنُ فيَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البيضاءِ، وأمَّا الكافرُ فتَخطِمُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسودِ، ثمَّ يَنصَرِفُ نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَمُرُّ على أثَرِه الصَّالِحون -أو قال: يَنصَرِفُ على أثرِه الصَّالِحون- قال: فيَسْلُكون جِسرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أحدُكم الجَمْرةَ فيَقولُ: حِسِّ، فيَقولُ ربُّك -أو إنَّه قال: فيَطَّلِعون على حَوضِ الرَّسولِ على أظمَأِ ناهلةٍ ما رأَيْتُها قطُّ، فلَعَمرُ إلهِكَ ما تُبسَطُ -أو قال: ما تَسقُطُ- واحدٌ مِنكم يَدُه، إلَّا وقَعَ عليها قدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّرفِ والبَولِ والأذَى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقمرُ -أو قال: تُحبَسُ الشَّمسُ والقمرُ- فلا تَرَونَ منهما واحدًا. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: مِثلُ بصَرِ ساعتِكَ هذه، وذلكَ في يومٍ أسفَرَتْه الأرضُ وواجَهَتْه الجبالُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى مِن سيِّئاتِنا وحَسناتِنا؟ قال: الحسنةُ بعشْرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثلِها أو تُغفَرُ. قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما الجنَّةُ وما النَّارُ؟ قال: لَعَمرُ إلهِكَ ، إنَّ الجنَّةَ لها أبوابٌ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما يَطلُعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عسَلٍ مُصفًّى، وأنهارٌ مِن لبَنٍ لم يَتغيَّرْ طَعمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومِن ماءٍ غيرِ آسِنٍ ، وبفاكهةٍ، لَعَمرُ إلهِكَ ما تَعلَمون وخيْرٌ مِن مِثلِه، معه أزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أوَلَنا فيها أزواجٌ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ، تَلذُّوهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلَذْذَنَكم، غيرَ أنَّه لا تَوالُدَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقْصى ما نحنُ بالِغون ومُنتهُون إليه؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما أُبايِعُك؟ قال: فبسَطَ يَدَه وقال: على إقامةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وإيَّاكَ والشِّركَ، لا تُشرِكْ باللهِ شَيئًا، أو لا تُشرِكْ مع اللهِ إلهًا غيْرَه. فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بيْن المشرقِ والمغرِبِ، فقَبَض وبسَطَ أصابعَه، وظنَّ أنِّي مُشترِطٌ شَيئًا لا يُعطِينِيه، فقُلتُ: نَحُلُّ منها حيثُ شِئنًا، ولا يَجْني امرؤٌ إلَّا على نفْسِه؟ قال: ذلكَ لكَ، حُلَّ منها حيثُ شِئتَ، ولا تَجْنِ عليك إلَّا نفْسِكَ، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا، فقال: إنَّ هَذَين لَعَمرُ إلهِكَ مِن أصدَقِ النَّاسِ حَديثًا؛ لأنَّهم مِن أتْقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ. فقال كَعبُ بنُ فلانٍ أحدُ بَني بَكرِ بنِ كِلابٍ: مَن همْ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَنو المُنتَفِقِ، فأقبلْتُ عليه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ أحدٌ ممَّن مَضى منَّا في جاهليَّةٍ مِن خَيرٍ؟ فقال رجُلٌ مِن عُرْضِ قُرَيشٍ: إنَّ أباكَ المُنتَفِقَ في النَّارِ، فكأنَّه وقَعَ حَرٌّ بيْن جِلْدِ وَجْهي ولَحْمِي ممَّا قال لِأَبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أنْ أقولَ: وأبوكَ يا رَسولَ اللهِ؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأُخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأهْلي، لَعَمْرُ اللهِ ، ما أتيْتَ عليه مِن قَبرِ قُرَشيٍّ أو عامريٍّ مُشرِكٍ، فقُلْ: أرْسَلَني إليكَ محمَّدٌ، فأبشِرْ بما يَسُوؤكَ؛ تَخِرُّ على وَجهِك وبطْنِكَ في النَّارِ، فقُلتُ: فبِمَ أفعَلُ ذلكَ لهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عمَلٍ يُحسِنون إلَّا إيَّاهُ، وكانوا يَحسَبونهم مُصلِحين؟ قال: ذلكَ بأنَّ اللهَ بعَثَ في آخِرِ كلِّ سَبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فمَن أطاع نبيَّه كان مِنَ المهْتَدِين، ومَن عَصى نَبيَّه كان مِنَ الضَّالِّين.
خلاصة حكم المحدث : حديث جامع في الباب صحيح الإسناد، كلهم مدنيون
الراوي : لقيط بن عامر | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8909
التصنيف الموضوعي: خلق - العرش جنة - أنهار الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الصراط إيمان - عظمة الله وصفاته

26 - عنْ سُفيانَ الثَّوريِّ، قال: كتَبتُ إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ البَيْلمانيِّ أسألُهُ عنْ حَديثٍ يُحدِّثُ به عنْ أبيه، فكتَبَ إلَيَّ أنَّ أباهُ حدَّثَه، أنَّه جلَسَ إلى نَفرٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال أحدُهُم: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن تابَ إلى اللهِ قبْلَ مَوتِه بسَنةٍ، تابَ اللهُ عليهِ. فقالَ له آخَرُ: أنتَ سَمِعْتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: وأنا قدْ سَمِعْتُه، قال آخَرُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن تابَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قبْلَ مَوتِهِ بشَهْرٍ تابَ اللهُ عليه، قال آخَرُ: أنتَ سَمِعْتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: وأنا قدْ سَمِعْتُه، قال آخَرُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن تابَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قبلَ مَوتِهِ بيومٍ تابَ اللهُ عليهِ، قال آخَرُ: أنتَ سَمِعْتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: وأنا قدْ سمِعْتُهُ، قال آخَرُ: سَمِعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن تابَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قبْلَ موتِهِ بساعةٍ، تابَ اللهُ عليه، فقالَ آخَرُ: أنتَ سَمِعتَهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: وأنا قدْ سَمِعْتُهُ، فقالَ آخرُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن تابَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قبْلَ الغَرغرةِ تابَ اللهُ عليهِ.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : [نفر من أصحاب النبي] | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7872 التخريج : أخرجه أحمد (7663)، وابن أبي الدنيا في ((التوبة)) (150) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: توبة - الحض على التوبة توبة - سقوط الذنوب بالاستغفار والتوبة اعتصام بالسنة - تباين الصحابة في تحمل السنة كل بقدر ما علمه توبة - تبشير التائب بالغفران توبة - ما يقبل فيه التوبة وما لا يقبل
|أصول الحديث

27 - أنَّ امْرأَةً مِنْ أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنابَةٍ، فَتَوَضَّأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أوِ اغْتَسَلَ مِنْ فَضْلِها.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 574
التصنيف الموضوعي: طهارة - التطهر بفضل طهور المرأة غسل - غسل الجنابة غسل - غسل الرجل مع امرأته وضوء - استعمال فضل الوضوء طهارة - قدر ما يكفي من الماء للوضوء والغسل

28 - بَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَرِيَّةً، فَأَغارُوا على قَوْمٍ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ معه السَّيفُ شاهِرٌ، فقالَ الشَّادُّ مِنَ القَوْمِ: إنِّي مُسْلِمٌ، فلمْ يَنْظُرْ فيها، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الحَديثُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ قولًا شديدًا، فَبَلَغَ القاتِلَ، فبَيْنَما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ إذْ قالَ القاتِلُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما قالَ الَّذي قالَ إلَّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ. فأَعْرَضَ عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ في خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قالَ الثَّانيَةَ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما قالَ الَّذي قالَ إلَّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ. فَأَعْرَضَ عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذ في خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لم يَصْبِرْ أنْ قالَ الثَّالِثَةَ: واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما قالَ الَّذي قالَ إلَّا تَعوُّذًا مِنَ القَتْلِ، فأَقْبَل عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُعْرَفُ المَساءَةُ في وَجْهِهِ ثُمَّ قالَ: «إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا». قالَها ثَلاثًا.
خلاصة حكم المحدث : مخرج مثله في المسند الصحيح لمسلم
الراوي : عقبة بن مالك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 47
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الشهادتين ديات وقصاص - قتل المؤمن سرايا - السرايا جهاد - الغارة من المسلمين على الكفار سرايا - ترتيب السرايا والجيوش

29 - [عنِ ابنِ عبَّاسٍ] رَأتْ عاتِكةُ بِنتُ عبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنها فيما يَرى النَّائمُ أقبَلَ ضَمْضَمُ بنُ عَمْرٍو الغِفاريُّ على فرَسٍ بمكَّةَ ثلاثَ ليالٍ رُؤْيا، فأصبَحَتْ عاتِكةُ فأعْظَمَتْها، فبعَثَتْ إلى أخيها العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَتْ له: يا أخي، لقد رأيْتُ رُؤْيا اللَّيلةَ، ليَدخُلَنَّ على قَومِكَ منها شرٌّ وبَلاءٌ، فقالَ: وما هي؟ فقالَتْ: رأيْتُ فيما يَرى النَّائمُ أنَّ رجُلًا أقبَلَ على بَعير له، فوقَفَ بالأبْطَحِ فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثلاثٍ، فأَرى النَّاسَ اجْتَمَعوا إليه، ثمَّ أُرى بَعيرَه دخَلَ به المَسجِدَ، واجتمَعَ النَّاسُ إليه، ثمَّ مثَلَ به بَعيرُه، فإذا هو على رأْسِ الكَعْبةِ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أُرى بَعيرَه مثَلَ به على رأْسِ أبي قُبَيسٍ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أخَذَ صَخْرةً، فأرسَلَها من رأْسِ الجبَلِ، فأقبَلَتْ تَهْوي حتَّى إذا كانتْ في أسفَلَ، ثُمَّ ارفَضَّتْ فما بَقِيَتْ دارٌ من دُورِ قَومِكَ، ولا بَيتٌ إلَّا دخَلَ فيه بَعضُها، فقالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنَّ هذه لَرُؤْيا فاكْتُميها، قالَتْ: وأنتَ فاكْتُمْها لَئنْ بلَغَتْ هذه قُرَيشًا ليُؤْذونا، فخرَجَ العبَّاسُ من عِندِها، ولَقيَ الوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وكان له صَديقًا، فذكَرَها له، واستَكْتَمَه إيَّاها، فذكَرَها الوَليدُ لأبيهِ، فتحَدَّثَ بها، ففَشا الحَديثُ، قالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنِّي لغادٍ إلى الكَعْبةِ لأَطوفَ بها؛ إذ دخَلْتُ المَسجِدَ، فإذا أبو جَهلٍ في نَفرٍ من قُرَيشٍ يَتحدَّثونَ عن رُؤْيا عاتِكةَ، فقالَ أبو جَهلٍ: يا أبا الفَضْلِ، متى حدَّثَتْ هذه النَّبيَّةُ فيكم؟ قلْتُ: وما ذاك؟ قالَ: رُؤْيا رأَتْها عاتِكةُ بنتُ عَبدِ المُطَّلِبِ، أمَا رَضيتُم يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ أنْ تَنبَّأَ رِجالُكم حتَّى تَنبَّأَ نِساؤُكم فسنَتَربَّصُ بكم هذه الثَّلاثَ الَّتي ذكَرَتْ عاتِكةُ، فإنْ كان حقًّا فسيَكونُ، وإلَّا كَتَبْنا عليكم كِتابًا إنَّكم أكذَبُ أهْلِ بَيتٍ في العرَبِ، فواللهِ ما كانَ إليه منِّي من كَبيرٍ إلَّا أنِّي أنكَرْتُ ما قالَتْ، فقلْتُ: ما رأتْ شَيئًا ولا سمِعَتُ بهذا، فلمَّا أمسَيْتُ لم تَبقَ امْرأةٌ من بَني عَبدِ المُطَّلِبِ إلَّا أتَتْني، فقُلْنَ: صَبَرْتم لهذا الفاسِقِ الخَبيثِ أنْ يقَعَ في رِجالِكم، ثمَّ تَناوَلَ النِّساءَ وأنتَ تَسمَعُ فلم يكُنْ عِندَكَ في ذلك غَيْرةٌ؟ فقلْتُ: قد واللهِ صدَقْتُنَّ، وما كانَ عِنْدي في ذلك من غَيْرةٍ إلَّا أنِّي قد أنكَرْتُ ما قالَ، فإنْ عادَ لأكْسَعَنَّه، فغدَوْتُ في اليومِ الثَّالثِ أتَعرَّضُه ليَقولَ شَيئًا فأُشاتِمَه، فواللهِ إنِّي لمُقبِلٌ نحوَه، وكانَ رجُلًا حَديدَ الوَجهِ، حَديدَ المَنظَرِ، حَديدَ اللِّسانِ؛ إذ وَلَّى نحوَ بابِ المسجِدِ يَشتَدُّ، فقلْتُ في نفْسي: اللَّهمَّ الْعَنْه، أكلُّ هذا فرَقًا أنْ أُشاتِمَه، وإذا هو قد سمِعَ ما لم أسمَعْ صَوتَ ضَمْضَمِ بنِ عَمرٍو وهو واقِفٌ على بَعيرِه بالأبْطَحِ قد حوَّلَ رَحْلَه ، وشقَّ قَميصَه، وجدَعَ بَعيرَه، يَقولُ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، اللَّطيمةُ اللَّطيمةُ، أمْوالُكم معَ أبي سُفْيانَ، وتِجارَتُكم قد عرَضَ لها محمَّدٌ وأصْحابُه، فالغَوثَ، فشغَلَه ذلك عنِّي، فلم يكُنْ إلَّا الجَهازُ حتَّى خرَجْنا، فأصابَ قُرَيشًا ما أصابَها يومَ بَدرٍ، من قَتلِ أشْرافِهم، وأسْرِ خيارِهم، فقالَتْ عاتِكة ُبنتُ عبدِ المطَّلِبِ: ألم تكُنِ الرُّؤْيا بحقٍّ وَعابَكم... بتَصْدِيقِها فُلٌّ منَ القَومِ هارِبُ فقُلْتُم ولم أكذِبْ كذَبْتِ وإنَّما... يُكذِّبُنا بالصِّدقِ مَن هو كاذِبُ".
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عكرمة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4349
التصنيف الموضوعي: أقارب النبي - خالات النبي وعماته رؤيا - تأويل الرؤيا رؤيا - رؤيا أهل السجون والفساد والشرك مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم

30 - أنَّ ثَعْلبةَ بنَ عَنَمةَ وفَدَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالِسٌ، وفي أُصبُعِ ثَعْلبةَ خاتَمٌ من ذهَبٍ، فلم يرُدَّ عليه، ثمَّ سلَّمَ فلم يرُدَّ عليه، ثمَّ سلَّمَ فلم يرُدَّ عليه، فقال له بَعضُ مَن كان عندَه سلَّمَ عليكَ ثَعْلَبةُ ثَلاثَ مرَّاتٍ فلم ترُدَّ عليه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أوَ لا تَراه يَنضَحُ وَجْهي بجَمْرةٍ من نارٍ في يدِه»، فرَمى ثَعْلَبةُ بالخاتَمِ.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5098
التصنيف الموضوعي: آداب السلام - البدء في السلام لمن يكون زينة اللباس - خاتم الذهب زينة اللباس - لبس الخاتم آداب السلام - تكرار السلام عند اللقاء زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به