الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

271 - عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصًا علَى أنْ أسْأَلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حَجَّ وحَجَجْتُ معهُ، وعَدَلَ وعَدَلْتُ معهُ بإدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ منها فَتَوَضَّأَ، فَقُلتُ له: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَانِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]؟ قالَ: واعَجَبًا لكَ يا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عَائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قالَ: كُنْتُ أنَا وجَارٌ لي مِنَ الأنْصَارِ في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ، وهُمْ مِن عَوَالِي المَدِينَةِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بما حَدَثَ مِن خَبَرِ ذلكَ اليَومِ مِنَ الوَحْيِ أوْ غيرِهِ، وإذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذلكَ، وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا علَى الأنْصَارِ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِن أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ، فَصَخِبْتُ علَى امْرَأَتي فَرَاجَعَتْنِي، فأنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَنِي، قالَتْ: ولِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إنَّ أزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، فأفْزَعَنِي ذلكَ وقُلتُ لَهَا: قدْ خَابَ مَن فَعَلَ ذَلِكِ منهنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إحْدَاكُنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قدْ خِبْتِ وخَسِرْتِ، أفَتَأْمَنِينَ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَهْلِكِي؟ لا تَسْتَكْثِرِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَا تُرَاجِعِيهِ في شيءٍ ولَا تَهْجُرِيهِ، وسَلِينِي ما بَدَا لَكِ، ولَا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قالَ عُمَرُ: وكُنَّا قدْ تَحَدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأنْصَارِيُّ يَومَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وقالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: قدْ حَدَثَ اليومَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هُوَ، أجَاءَ غَسَّانُ؟ قالَ: لَا، بَلْ أعْظَمُ مِن ذلكَ وأَهْوَلُ، طَلَّقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ، - وقالَ عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عن عُمَرَ - فَقالَ: اعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أزْوَاجَهُ فَقُلتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ، قدْ كُنْتُ أظُنُّ هذا يُوشِكُ أنْ يَكونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَشْرُبَةً له فَاعْتَزَلَ فِيهَا، ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَإِذَا هي تَبْكِي، فَقُلتُ: ما يُبْكِيكِ ألَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ هذا، أطَلَّقَكُنَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: لا أدْرِي، هَا هو ذَا مُعْتَزِلٌ في المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إلى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ معهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتي فِيهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِغُلَامٍ له أسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلَامُ فَكَلَّمَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: كَلَّمْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حتَّى جَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَلَمَّا ولَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قالَ: إذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقالَ: قدْ أذِنَ لكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا هو مُضْطَجِعٌ علَى رِمَالِ حَصِيرٍ، ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ فِرَاشٌ، قدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا علَى وِسَادَةٍ مِن أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إلَيَّ بَصَرَهُ فَقالَ: لا فَقُلتُ: اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ أسْتَأْنِسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لو رَأَيْتَنِي وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ لو رَأَيْتَنِي ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ، وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي في بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ ما رَأَيْتُ في بَيْتِهِ شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غيرَ أهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ علَى أُمَّتِكَ، فإنَّ فَارِسَ والرُّومَ قدْ وُسِّعَ عليهم وأُعْطُوا الدُّنْيَا، وهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانَ مُتَّكِئًا ، فَقالَ: أوفي هذا أنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ، إنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ مِن أجْلِ ذلكَ الحَديثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إلى عَائِشَةَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، وكانَ قالَ: ما أنَا بدَاخِلٍ عليهنَّ شَهْرًا مِن شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بهَا، فَقالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ كُنْتَ قدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّما أصْبَحْتَ مِن تِسْعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً فَكانَ ذلكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بي أوَّلَ امْرَأَةٍ مِن نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ ما قالَتْ عَائِشَةُ.

272 - يَجْمَعُ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ يَومَ القِيامَةِ كَذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أما تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكَ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطاياهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ له ساجِدًا ، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها رَبِّي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعْ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ فأقُولُ: يا رَبِّ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ ما يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً .

273 - قالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولَا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ {فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17].

274 - لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَن أحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ قالَ رَجُلٌ مِن حَضْرَمَوْتَ: ما الحَدَثُ يا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قالَ: فُسَاءٌ أوْ ضُرَاطٌ.

275 -  أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ فقالَ: إنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا ما شاءَ، وبيْنَ ما عِنْدَهُ، فاخْتارَ ما عِنْدَهُ. فَبَكَى أبو بَكْرٍ وقالَ: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا، فَعَجِبْنا له، وقالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إلى هذا الشَّيْخِ؛ يُخْبِرُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ بيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا ، وبيْنَ ما عِنْدَهُ، وهو يقولُ: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا! فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو المُخَيَّرَ، وكانَ أبو بَكْرٍ هو أعْلَمَنا به. وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ مِن أمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومالِهِ أبا بَكْرٍ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِن أُمَّتي لاتَّخَذْتُ أبا بَكْرٍ، إلَّا خُلَّةَ الإسْلامِ، لا يَبْقَيَنَّ في المَسْجِدِ خَوْخَةٌ إلَّا خَوْخَةُ أبِي بَكْرٍ.

276 - لقَدْ أتَانِي اليومَ رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عن أمْرٍ ما دَرَيْتُ ما أرُدُّ عليه، فَقالَ: أرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا، يَخْرُجُ مع أُمَرَائِنَا في المَغَازِي، فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا في أشْيَاءَ لا نُحْصِيهَا؟ فَقُلتُ له: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لَكَ! إلَّا أنَّا كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَسَى أنْ لا يَعْزِمَ عَلَيْنَا في أمْرٍ إلَّا مَرَّةً حتَّى نَفْعَلَهُ، وإنَّ أحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بخَيْرٍ ما اتَّقَى اللَّهَ، وإذَا شَكَّ في نَفْسِهِ شيءٌ سَأَلَ رَجُلًا، فَشَفَاهُ منه، وأَوْشَكَ أنْ لا تَجِدُوهُ، والذي لا إلَهَ إلَّا هو ، ما أذْكُرُ ما غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إلَّا كَالثَّغْبِ؛ شُرِبَ صَفْوُهُ، وبَقِيَ كَدَرُهُ.

277 -  سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا يقولُ: يا أيُّها النَّاسُ، اسْمَعُوا مِنِّي ما أقُولُ لَكُمْ، وأَسْمِعُونِي ما تَقُولونَ، ولَا تَذْهَبُوا فَتَقُولوا: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ، مَن طَافَ بالبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِن ورَاءِ الحِجْرِ، ولَا تَقُولوا: الحَطِيمُ ؛ فإنَّ الرَّجُلَ في الجَاهِلِيَّةِ كانَ يَحْلِفُ فيُلْقِي سَوْطَهُ، أوْ نَعْلَهُ، أوْ قَوْسَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سعيد بن يحمد الهمداني أبو السفر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3848
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - نقل الحديث حج - الحجر من الكعبة حج - الطواف والرمل حج - جدر الكعبة وبابها علم - التثبت في الحديث
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

278 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حِينَ قالَ لَهَا أهْلُ الإفْكِ ما قالوا، قالَتْ: ودَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ، وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْأَلُهُما وهو يَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، فأمَّا أُسَامَةُ: فأشَارَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وأَمَّا عَلِيٌّ فَقالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَقالَ: هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟ ، قالَتْ: ما رَأَيْتُ أمْرًا أكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ علَى المِنْبَرِ فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ بَلَغَنِي أذَاهُ في أهْلِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ.

279 -  جَاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ما تَعُدُّونَ أهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قالَ: مِن أفْضَلِ المُسْلِمِينَ -أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- قالَ: وكَذلكَ مَن شَهِدَ بَدْرًا مِنَ المَلَائِكَةِ. وعَنْ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ، وكانَ رِفَاعَةُ مِن أهْلِ بَدْرٍ، وكانَ رَافِعٌ مِن أهْلِ العَقَبَةِ، فَكانَ يقولُ لِابْنِهِ: ما يَسُرُّنِي أنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بالعَقَبَةِ. قالَ: سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا.  [وفي روايةٍ]: أنَّ مَلَكًا سَأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ... نَحْوَهُ.

280 -  أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ يَومَ بَدْرٍ بأَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ رَجُلًا مِن صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ ، فَقُذِفُوا في طَوِيٍّ مِن أطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ ، وكانَ إذَا ظَهَرَ علَى قَوْمٍ أقَامَ بالعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كانَ ببَدْرٍ اليومَ الثَّالِثَ أمَرَ برَاحِلَتِهِ، فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى واتَّبَعَهُ أصْحَابُهُ، وقالوا: ما نُرَى يَنْطَلِقُ إلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حتَّى قَامَ علَى شَفَةِ الرَّكِيِّ ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بأَسْمَائِهِمْ وأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: يا فُلَانُ بنَ فُلَانٍ، ويَا فُلَانُ بنَ فُلَانٍ، أيَسُرُّكُمْ أنَّكُمْ أطَعْتُمُ اللَّهَ ورَسولَهُ؛ فإنَّا قدْ وجَدْنَا ما وعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟! قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما تُكَلِّمُ مِن أجْسَادٍ لا أرْوَاحَ لَهَا! فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، ما أنتُمْ بأَسْمَعَ لِما أقُولُ منهمْ. قَالَ قَتَادَةُ: أحْيَاهُمُ اللَّهُ حتَّى أسْمعَهُمْ قَوْلَهُ؛ تَوْبِيخًا، وتَصْغِيرًا، ونَقِيمَةً، وحَسْرَةً، ونَدَمًا.

281 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَما نَزَلَ الحِجَابُ، فأنَا أُحْمَلُ في هَوْدَجِي، وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلكَ وقَفَلَ، ودَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى رَحْلِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ رَكِبْتُ، وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُثْقِلْهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما تَأْكُلُ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وليسَ بهَا دَاعٍ، ولَا مُجِيبٌ فأمَمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، وظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأدْلَجَ فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وكانَ رَآنِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي ، ووَاللَّهِ ما كَلَّمَنِي كَلِمَةً ولَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ علَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ ، حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ بَعْدَما نَزَلُوا مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى الإفْكَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ ، لا أشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي، أنِّي لا أعْرِفُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّطَفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسَلِّمُ ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَاكَ الذي يَرِيبُنِي ولَا أشْعُرُ بالشَّرِّ حتَّى خَرَجْتُ بَعْدَما نَقَهْتُ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ وهو مُتَبَرَّزُنَا، وكُنَّا لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّبَرُّزِ قِبَلَ الغَائِطِ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وأُمُّهَا بنْتُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي، وقدْ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا، فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قالَتْ: أيْ هَنْتَاهْ أوَلَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قالَتْ: قُلتُ: وما قالَ؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتِي، ودَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعْنِي سَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ فَقُلتُ: أتَأْذَنُ لي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ، قالَتْ: وأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، قالَتْ: فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجِئْتُ أبَوَيَّ فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهْ ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالَتْ: يا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، ولَهَا ضَرَائِرُ إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ: فَقُلتُ سُبْحَانَ اللَّهِ، أوَلقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، حتَّى أصْبَحْتُ أبْكِي، فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْتَأْمِرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فأمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ فأشَارَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ لهمْ في نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أهْلَكَ ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقالَ: أيْ بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟ قالَتْ بَرِيرَةُ: لا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا أغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَعْذَرَ يَومَئذٍ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قالَتْ: فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَنِي أذَاهُ في أهْلِ بَيْتِي، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، ولقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما كانَ يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنْصَارِيُّ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ أنَا أعْذِرُكَ منه، إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا، ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ ، فَقالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ وهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، فَتَثَاوَرَ الحَيَّانِ الأوْسُ والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حتَّى سَكَتُوا، وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، قالَتْ: فأصْبَحَ أبَوَايَ عِندِي وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا لا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ولَا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قالَتْ: فَبيْنَما هُما جَالِسَانِ عِندِي، وأَنَا أبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ يا عَائِشَةُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ بذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إلى اللَّهِ تَابَ اللَّهُ عليه قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأبِي: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قالَ، قالَ: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: فَقُلتُ وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ لقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الحَدِيثَ، حتَّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به فَلَئِنْ، قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي منه بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، واللَّهِ ما أجِدُ لَكُمْ مَثَلًا إلَّا قَوْلَ أبِي يُوسُفَ، قالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ}، قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، قالَتْ: وأَنَا حِينَئِذٍ أعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلَى، ولَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بأَمْرٍ يُتْلَى، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، قالَتْ: فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ حتَّى أُنْزِلَ عليه، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ، وهو في يَومٍ شَاتٍ، مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي يُنْزَلُ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُرِّيَ عنْه وهو يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا: يا عَائِشَةُ، أمَّا اللَّهُ عزَّ وجلَّ فقَدْ بَرَّأَكِ فَقالَتْ أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، قالَتْ: فَقُلتُ: لا واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، ولَا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ عزَّ وجلَّ، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُم لا تَحْسِبُوهُ) العَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وفَقْرِهِ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُم والسَّعَةِ أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى والمَسَاكِينَ والمُهَاجِرِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا، ألَا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قالَ أبو بَكْرٍ: بَلَى واللَّهِ إنِّي أُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُهَا منه أبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقالَ: يا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أوْ رَأَيْتِ؟ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا، قالَتْ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أزْوَاجِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ وطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَكَ مِن أصْحَابِ الإفْكِ .

282 - مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ له الجَنَّةَ.

283 - مَن تَوَكَّلَ لي ما بيْنَ رِجْلَيْهِ وَما بيْنَ لَحْيَيْهِ، تَوَكَّلْتُ له بالجَنَّةِ.

284 - لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ، ما لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا.

285 -  بِئْسَ ما لأحَدِهِمْ أنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ ، بَلْ نُسِّيَ، واسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ؛ فإنَّه أشَدُّ تَفَصِّيًا مِن صُدُورِ الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ.

286 - أنَّ أبَا سُفْيَانَ بنَ حَرْبٍ أخْبَرَهُ: أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ في رَكْبٍ مِن قُرَيْشٍ، وكَانُوا تُجَّارًا بالشَّأْمِ في المُدَّةِ الَّتي كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَادَّ فِيهَا أبَا سُفْيَانَ وكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فأتَوْهُ وهُمْ بإيلِيَاءَ ، فَدَعَاهُمْ في مَجْلِسِهِ، وحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ ودَعَا بتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: أيُّكُمْ أقْرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ أنَا أقْرَبُهُمْ نَسَبًا، فَقَالَ: أدْنُوهُ مِنِّي، وقَرِّبُوا أصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لهمْ إنِّي سَائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللَّهِ لَوْلَا الحَيَاءُ مِن أنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عنْه. ثُمَّ كانَ أوَّلَ ما سَأَلَنِي عنْه أنْ قَالَ: كيفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلتُ: هو فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهلْ قَالَ هذا القَوْلَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا قَالَ: فأشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: أيَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَهلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قُلتُ: لَا، ونَحْنُ منه في مُدَّةٍ لا نَدْرِي ما هو فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: ولَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا غَيْرُ هذِه الكَلِمَةِ، قَالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَكيفَ كانَ قِتَالُكُمْ إيَّاهُ؟ قُلتُ: الحَرْبُ بيْنَنَا وبيْنَهُ سِجَالٌ ، يَنَالُ مِنَّا ونَنَالُ منه . قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلتُ: يقولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وحْدَهُ ولَا تُشْرِكُوا به شيئًا، واتْرُكُوا ما يقولُ آبَاؤُكُمْ، ويَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والصِّدْقِ والعَفَافِ والصِّلَةِ. فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ له: سَأَلْتُكَ عن نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أنَّه فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا. وسَأَلْتُكَ هلْ قَالَ أحَدٌ مِنكُم هذا القَوْلَ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ أحَدٌ قَالَ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، لَقُلتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بقَوْلٍ قيلَ قَبْلَهُ. وسَأَلْتُكَ هلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، قُلتُ فلوْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ، قُلتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أبِيهِ، وسَأَلْتُكَ، هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، فقَدْ أعْرِفُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ ويَكْذِبَ علَى اللَّهِ. وسَأَلْتُكَ أشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَذَكَرْتَ أنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ . وسَأَلْتُكَ أيَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ، فَذَكَرْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وكَذلكَ أمْرُ الإيمَانِ حتَّى يَتِمَّ. وسَأَلْتُكَ أيَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الإيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ. وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ. وسَأَلْتُكَ بما يَأْمُرُكُمْ، فَذَكَرْتَ أنَّه يَأْمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولَا تُشْرِكُوا به شيئًا، ويَنْهَاكُمْ عن عِبَادَةِ الأوْثَانِ ، ويَأْمُرُكُمْ بالصَّلَاةِ والصِّدْقِ والعَفَافِ، فإنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وقدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، لَمْ أكُنْ أظُنُّ أنَّه مِنكُمْ، فلوْ أنِّي أعْلَمُ أنِّي أخْلُصُ إلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمِهِ. ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي بَعَثَ به دِحْيَةُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إلى هِرَقْلَ ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فيه بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللَّهِ ورَسولِهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ، فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ و{يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ أنْ لا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ ولَا نُشْرِكَ به شيئًا ولَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ فإنْ تَوَلَّوْا فَقُولوا اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ ما قَالَ، وفَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ وأُخْرِجْنَا، فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ ، إنَّه يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ. فَما زِلْتُ مُوقِنًا أنَّه سَيَظْهَرُ حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإسْلَامَ. وكانَ ابنُ النَّاظُورِ، صَاحِبُ إيلِيَاءَ وهِرَقْلَ ، سُقُفًّا علَى نَصَارَى الشَّأْمِ يُحَدِّثُ أنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إيلِيَاءَ ، أصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، قَالَ ابنُ النَّاظُورِ: وكانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ في النُّجُومِ، فَقَالَ لهمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ في النُّجُومِ مَلِكَ الخِتَانِ قدْ ظَهَرَ، فمَن يَخْتَتِنُ مِن هذِه الأُمَّةِ؟ قالوا: ليسَ يَخْتَتِنُ إلَّا اليَهُودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، واكْتُبْ إلى مَدَايِنِ مُلْكِكَ، فَيَقْتُلُوا مَن فيهم مِنَ اليَهُودِ. فَبيْنَما هُمْ علَى أمْرِهِمْ، أُتِيَ هِرَقْلُ برَجُلٍ أرْسَلَ به مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عن خَبَرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أمُخْتَتِنٌ هو أمْ لَا، فَنَظَرُوا إلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أنَّه مُخْتَتِنٌ، وسَأَلَهُ عَنِ العَرَبِ، فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هذا مُلْكُ هذِه الأُمَّةِ قدْ ظَهَرَ. ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إلى صَاحِبٍ له برُومِيَةَ، وكانَ نَظِيرَهُ في العِلْمِ، وسَارَ هِرَقْلُ إلى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حتَّى أتَاهُ كِتَابٌ مِن صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ علَى خُرُوجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّهُ نَبِيٌّ، فأذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ في دَسْكَرَةٍ له بحِمْصَ، ثُمَّ أمَرَ بأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يا مَعْشَرَ الرُّومِ، هلْ لَكُمْ في الفلاحِ والرُّشْدِ، وأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ، فَتُبَايِعُوا هذا النبيَّ؟ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وأَيِسَ مِنَ الإيمَانِ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وقَالَ: إنِّي قُلتُ مَقالتي آنِفًا أخْتَبِرُ بهَا شِدَّتَكُمْ علَى دِينِكُمْ، فقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا له ورَضُوا عنْه، فَكانَ ذلكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ

287 - سَمِعْتُ أبَا سَلَمَةَ يقولُ: لقَدْ كُنْتُ أرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ أبَا قَتَادَةَ يقولُ: وأَنَا كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أحَدُكُمْ ما يُحِبُّ فلا يُحَدِّثْ به إلَّا مَن يُحِبُّ، وإذَا رَأَى ما يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِن شَرِّهَا، ومِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، ولْيَتْفِلْ ثَلَاثًا، ولَا يُحَدِّثْ بهَا أحَدًا؛ فإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.

288 - أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عن قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإنْ خِفْتُمْ ألَّا تُقْسِطُوا في اليَتَامَى فَانْكِحُوا ما طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وثُلَاثَ ورُبَاعَ، فإنْ خِفْتُمْ ألَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أوْ ما مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ ذلكَ أدْنَى ألَّا تَعُولوا} [النساء: 3] قَالَتْ: يا ابْنَ أُخْتي اليَتِيمَةُ، تَكُونُ في حَجْرِ ولِيِّهَا فَيَرْغَبُ في مَالِهَا وجَمَالِهَا، يُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا بأَدْنَى مِن سُنَّةِ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلَّا أنْ يُقْسِطُوا لهنَّ، فيُكْمِلُوا الصَّدَاقَ، وأُمِرُوا بنِكَاحِ مَن سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عروة بن الزبير | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5064
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النساء قرآن - أسباب النزول قرآن - نزول القرآن نكاح - الصداق نكاح - نكاح اليتيمة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

289 - قالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ: فإذا ماتَ فَحَرِّقُوهُ واذْرُوا نِصْفَهُ في البَرِّ، ونِصْفَهُ في البَحْرِ، فَواللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عليه لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا لا يُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فأمَرَ اللَّهُ البَحْرَ فَجَمع ما فِيهِ، وأَمَرَ البَرَّ فَجَمع ما فِيهِ، ثُمَّ قالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قالَ: مِن خَشْيَتِكَ وأَنْتَ أعْلَمُ، فَغَفَرَ له.

290 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرْبَعُونَ خَصْلَةً، أعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ العَنْزِ، ما مِن عَامِلٍ يَعْمَلُ بخَصْلَةٍ منها رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا؛ إلَّا أدْخَلَهُ اللَّهُ بهَا الجَنَّةَ. قالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا ما دُونَ مَنِيحَةِ العَنْزِ، مِن رَدِّ السَّلَامِ، وتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وإمَاطَةِ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، ونَحْوِهِ؛ فَما اسْتَطَعْنَا أنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً.

291 - دَخَلَ أبو مُوسَى وأَبُو مَسْعُودٍ علَى عَمَّارٍ، حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إلى أهْلِ الكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ، فَقالَا: ما رَأَيْنَاكَ أتَيْتَ أمْرًا أكْرَهَ عِنْدَنَا مِن إسْرَاعِكَ في هذا الأمْرِ مُنْذُ أسْلَمْتَ؟ فَقالَ عَمَّارٌ: ما رَأَيْتُ مِنْكُما مُنْذُ أسْلَمْتُما أمْرًا أكْرَهَ عِندِي مِن إبْطَائِكُما عن هذا الأمْرِ وكَسَاهُما حُلَّةً حُلَّةً ، ثُمَّ رَاحُوا إلى المَسْجِدِ.

292 - كانَ رُكُوعُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسُجُودُهُ وبيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ما خَلا القِيامَ والقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّواءِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 792
التصنيف الموضوعي: صلاة - الإقعاء بين السجدتين صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة - مقدار الركوع والسجود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

293 - إنَّ ممَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ، إذا لَمْ تَسْتَحْيِ فافْعَلْ ما شِئْتَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3483
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عام رقائق وزهد - الحياء آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة بر وصلة - الحياء رقائق وزهد - الاستحياء من الله
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

294 - إنَّ ممَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ، إذا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ.

295 - ما مِن مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بها عنْه، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشاكُها.

296 - ما رَأَيْتُ أحَدًا أشَدَّ عليه الوَجَعُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

297 - جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَتْ: إنِّي وهَبْتُ مِن نَفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إنْ لَمْ تَكُنْ لكَ بهَا حَاجَةٌ، قَالَ: هلْ عِنْدَكَ مِن شيءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: ما عِندِي إلَّا إزَارِي، فَقَالَ: إنْ أعْطَيْتَهَا إيَّاهُ جَلَسْتَ لا إزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شيئًا فَقَالَ: ما أجِدُ شيئًا، فَقَالَ: التَمِسْ ولو خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ فَلَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: أمعكَ مِنَ القُرْآنِ شيءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا، وسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ: قدْ زَوَّجْنَاكَهَا بما معكَ مِنَ القُرْآنِ.

298 - ما بَعَثَ اللَّهُ مِن نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِن خَلِيفَةٍ، إِلَّا كَانَتْ له بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بالمَعروفِ وَتَحُضُّهُ عليه، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عليه، فَالْمَعْصُومُ مَن عَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى.
خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد عن أبي سلمة عن أبي سعيد قوله . وقال عبيد الله بن أبي جعفر حدثني صفوان عن أبي سلمة عن أبي أيوب قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7198
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران جهاد - مشورة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

299 -  لا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، ولَا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ.

300 -  أنَّ أُنَاسًا في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ قَالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَمْ، هلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ ليسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قالوا: لَا، قَالَ: وهلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ضَوْءٌ ليسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قالوا: لَا، قَالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تُضَارُونَ في رُؤْيَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ يَومَ القِيَامَةِ إلَّا كما تُضَارُونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِمَا؛ إذَا كانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ: تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كَانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى مَن كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللَّهِ مِنَ الأصْنَامِ والأنْصَابِ إلَّا يَتَسَاقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بَرٌّ أوْ فَاجِرٌ، وغُبَّرَاتُ أهْلِ الكِتَابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ فيُقَالُ لهمْ: مَن كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فيُقَالُ لهمْ: كَذَبْتُمْ؛ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صَاحِبَةٍ ولَا ولَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ فَقالوا: عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فيُشَارُ ألَا تَرِدُونَ، فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فيُقَالُ لهمْ: مَن كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فيُقَالُ لهمْ: كَذَبْتُمْ، ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صَاحِبَةٍ ولَا ولَدٍ، فيُقَالُ لهمْ: مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَكَذلكَ مِثْلَ الأوَّلِ، حتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ أوْ فَاجِرٍ، أتَاهُمْ رَبُّ العَالَمِينَ في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فِيهَا، فيُقَالُ: مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كَانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: فَارَقْنَا النَّاسَ في الدُّنْيَا علَى أفْقَرِ ما كُنَّا إليهِم ولَمْ نُصَاحِبْهُمْ، ونَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الذي كُنَّا نَعْبُدُ، فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا.
 

1 - مُطِرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: قالَ اللَّهُ: أصْبَحَ مِن عِبَادِي كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7503 التخريج : أخرجه مسلم (71 ) مطولًا بلفظ مقارب
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء إيمان - أعمال تنافي الإيمان إيمان - كفر من قال مطرنا بالنوء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - صَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ علَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: بنَوْءِ كَذَا وكَذَا، فَذلكَ كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 846 التخريج : أخرجه مسلم (71) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء رقائق وزهد - شكر النعم مغازي - غزوة الحديبية صلاة - صلاة الصبح
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

3 - خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ، فأصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقالَ: أتَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟. قُلْنَا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَقالَ: قالَ اللَّهُ: أصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ بي، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنَا برَحْمَةِ اللَّهِ وبِرِزْقِ اللَّهِ وبِفَضْلِ اللَّهِ، فَهو مُؤْمِنٌ بي، كَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: مُطِرْنَا بنَجْمِ كَذَا، فَهو مُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ كَافِرٌ بي
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4147 التخريج : أخرجه مسلم (71)، وأبو داود (3906)، وابن منده في ((الإيمان)) (504)، وابن بشران في ((أمالي)) (915) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مغازي - صلح الحديبية مغازي - غزوة الحديبية إيمان - كفر من قال مطرنا بالنوء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - صَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ علَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي كَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: بنَوْءِ كَذَا وكَذَا، فَذلكَ كَافِرٌ بي مُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1038 التخريج : أخرجه مسلم (71) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إيمان - أمور الإيمان استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء رقائق وزهد - شكر النعم إيمان - أعمال تنافي الإيمان
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: ما أُحِبُّ أنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أنْضَخُ طِيبًا، فَقالَتْ عَائِشَةُ: أنَا طَيَّبْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ طَافَ في نِسَائِهِ، ثُمَّ أصْبَحَ مُحْرِمًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 270 التخريج : أخرجه مسلم (1192)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (3613)، والبيهقي (9035) بلفظه مطولًا.
التصنيف الموضوعي: حج - الطيب عند الإحرام زينة - استحباب الطيب حج - منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته علم - الأخذ باختلاف الصحابة علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

6 - يقولُ اللَّهُ تَعالَى لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيَقولُ: أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِن هذا، وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أنْ لا تُشْرِكَ بي شيئًا، فأبَيْتَ إلَّا أنْ تُشْرِكَ بي.

7 - ذُكِرَ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ، فقِيلَ: ما زَالَ نَائِمًا حتَّى أَصْبَحَ، ما قَامَ إلى الصَّلَاةِ، فَقالَ: بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ.

8 - كُنَّا عِنْدَ أبِي هُرَيْرَةَ وعليه ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِن كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ، فَقالَ: بَخْ بَخْ ، أبو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ في الكَتَّانِ، لقَدْ رَأَيْتُنِي وإنِّي لَأَخِرُّ فِيما بيْنَ مِنْبَرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ علَى عُنُقِي، ويُرَى أنِّي مَجْنُونٌ، وما بي مِن جُنُونٍ ما بي إلَّا الجُوعُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : محمد بن سيرين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7324 التخريج : أخرجه الترمذي (2367)، والبغوي في ((شرح السنة)) (4083) كلاهما بلفظه، وأحمد في ((الزهد)) (171) بلفظ مقارب.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - ذم الجوع رقائق وزهد - معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم زينة اللباس - لبس الكتان طهارة - البزاق في الثوب مناقب وفضائل - أبو هريرة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

9 -  جَاءَنَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعُودُنِي مِن وجَعٍ اشْتَدَّ بي، زَمَنَ حَجَّةِ الوَدَاعِ ، فَقُلتُ: بَلَغَ بي ما تَرَى، وأَنَا ذُو مَالٍ، ولَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي، أفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لا، قُلتُ: بالشَّطْرِ؟ قَالَ: لا، قُلتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ، أنْ تَدَعَ ورَثَتَكَ أغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، ولَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حتَّى ما تَجْعَلُ في فِي امْرَأَتِكَ.

10 - لَوْ آمَنَ بي عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُودِ، لآمَنَ بي اليَهُودُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3941 التخريج : أخرجه البخاري (3941) واللفظ له، ومسلم (2793) بنحوه
التصنيف الموضوعي: إسلام - ما جاء في إسلام يهود جهاد - بغض يهود لأهل الإسلام إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم إيمان - وجوب إيمان أهل الكتاب برسالة الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - إنَّ اللَّهَ يقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فقَدْ سَأَلْتُكَ ما هو أهْوَنُ مِن هذا وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ، أنْ لا تُشْرِكَ بي، فأبَيْتَ إلَّا الشِّرْكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3334 التخريج : أخرجه مسلم (2805) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة جهنم - أهون أهل النار عذابا إيمان - الشرك ظلم عظيم مظالم - الشرك أكبر المظالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

12 - أَرْسَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلى قُرَى الأنْصَارِ: مَن أصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَومِهِ، ومَن أصْبَحَ صَائِمًا، فَليَصُمْ. قالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، ونُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، ونَجْعَلُ لهمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ ، فَإِذَا بَكَى أحَدُهُمْ علَى الطَّعَامِ، أعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حتَّى يَكونَ عِنْدَ الإفْطَارِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : الربيع بنت معوذ بن عفراء | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1960 التخريج : أخرجه البخاري (1960)، ومسلم (1136)
التصنيف الموضوعي: صيام - صيام يوم عاشوراء آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور صيام - الصبي يصوم إذا طاق للتمرين صيام - صيام التطوع
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 - سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ، حِينَ تَخَلَّفَ عن تَبُوكَ: واللَّهِ ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِن نِعْمَةٍ بَعْدَ إذْ هَدَانِي أعْظَمَ مِن صِدْقِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنْ لا أكُونَ كَذَبْتُهُ فأهْلِكَ كما هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أُنْزِلَ الوَحْيُ: {سَيَحْلِفُونَ باللَّهِ لَكُمْ إذَا انْقَلَبْتُمْ إليهِم} إلى قَوْلِهِ {الفَاسِقِينَ}
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : كعب بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4673 التخريج : أخرجه مسلم (2769)، وأحمد (15789) باختلاف يسير تامًا، والنسائي في ((الكبرى)) (11168) بنحوه تامًا.
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - الصدق وما جاء فيه تفسير آيات - سورة التوبة توبة - توبة كعب وصاحبيه مغازي - غزوة تبوك مناقب وفضائل ـ كعب بن مالك
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - أنَّ أبَا أُسَيْدٍ صَاحِبَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْرَسَ، فَدَعَا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ العَرُوسُ خَادِمَهُمْ، فَقالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: هلْ تَدْرُونَ ما سَقَتْهُ؟ قالَ: أنْقَعَتْ له تَمْرًا في تَوْرٍ مِنَ اللَّيْلِ، حتَّى أصْبَحَ عليه، فَسَقَتْهُ إيَّاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سهل بن سعد الساعدي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6685 التخريج : أخرجه مسلم (2006)، وابن ماجة (1912)، وأحمد (16062) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - إجابة الدعوة أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح أشربة - النبيذ أشربة - ما يحل من الأشربة نكاح - خدمة الزوجة لزوجها وأبنائها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - جاءَتْ هِنْدٌ بنْتُ عُتْبَةَ، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما كانَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ مِن أهْلِ خِباءٍ أحَبُّ إلَيَّ أنْ يَذِلُّوا مِن أهْلِ خِبائِكَ، ثُمَّ ما أصْبَحَ اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِباءٍ ، أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَعِزُّوا مِن أهْلِ خِبائِكَ، قالَ: وأَيْضًا والذي نَفْسِي بيَدِهِ قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ أبا سُفْيانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له عِيالَنا؟ قالَ: لا أُراهُ إلَّا بالمَعروفِ.


17 -  لَمَّا أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ حُنَيْنٍ، قَسَمَ في النَّاسِ في المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، ولَمْ يُعْطِ الأنْصَارَ شيئًا، فَكَأنَّهُمْ وجَدُوا إذْ لَمْ يُصِبْهُمْ ما أصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ فَقالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، ألَمْ أجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بي؟ وكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فألَّفَكُمُ اللَّهُ بي؟ وعَالَةً فأغْنَاكُمُ اللَّهُ بي؟ كُلَّما قالَ شيئًا قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أمَنُّ، قالَ: ما يَمْنَعُكُمْ أنْ تُجِيبُوا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: كُلَّما قالَ شيئًا، قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أمَنُّ، قالَ: لو شِئْتُمْ قُلتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وكَذَا، أتَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالشَّاةِ والبَعِيرِ، وتَذْهَبُونَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا وشِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادِيَ الأنْصَارِ وشِعْبَهَا، الأنْصَارُ شِعَارٌ، والنَّاسُ دِثَارٌ ، إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً ، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن زيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4330 التخريج : أخرجه أحمد (16470) واللفظ له، ومسلم (1061)، والروياني في ((مسنده)) (1013) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: صدقة - الصدقة على المؤلفة قلوبهم مغازي - غزوة حنين مناقب وفضائل - فضائل الأنصار جهاد - التألف على الإسلام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إنصافه من نفسه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

18 - إنَّ رِجَالًا مِن أصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَقُصُّونَهَا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولُ فِيهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شَاءَ اللَّهُ، وأَنَا غُلَامٌ حَديثُ السِّنِّ، وبَيْتي المَسْجِدُ قَبْلَ أنْ أنْكِحَ، فَقُلتُ في نَفْسِي: لو كانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ ما يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ قُلتُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فأرِنِي رُؤْيَا، فَبيْنَما أنَا كَذلكَ إذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ، في يَدِ كُلِّ واحِدٍ منهما مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، يُقْبِلَانِ بي إلى جَهَنَّمَ، وأَنَا بيْنَهُما أدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ في يَدِهِ مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، فَقالَ: لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أنْتَ، لو كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ. فَانْطَلَقُوا بي حتَّى وقَفُوا بي علَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، له قُرُونٌ كَقَرْنِ البِئْرِ، بيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بيَدِهِ مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، وأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بالسَّلَاسِلِ، رُؤُوسُهُمْ أسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِن قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بي عن ذَاتِ اليَمِينِ. فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ، علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذلكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ.

19 -  جَاءَتْ هِنْدُ بنْتُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، واللَّهِ ما كانَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَذِلُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، وما أصْبَحَ اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَعِزُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ قالَتْ: إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهلْ عَلَيَّ مِن حَرَجٍ أنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له عِيَالَنَا؟ قالَ لَهَا: لا حَرَجَ عَلَيْكِ أنْ تُطْعِمِيهِمْ مِن مَعروفٍ.

20 -  ماتَ إنْسَانٌ كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُهُ ، فَمَاتَ باللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فَقالَ: ما مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ قالوا: كانَ اللَّيْلُ فَكَرِهْنَا -وكَانَتْ ظُلْمَةٌ- أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ. فأتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عليه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1247 التخريج : أخرجه مسلم (954) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - الدفن بالليل صلاة الجنازة - الصلاة على القبر بعد الدفن جنائز وموت - عيادة المريض مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

21 - كُنْتُ جَالِسًا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فأحَدُهُما احْمَرَّ وجْهُهُ، وانْتَفَخَتْ أوْدَاجُهُ ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لو قالَهَا ذَهَبَ عنْه ما يَجِدُ، لو قالَ: أعُوذُ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عنْه ما يَجِدُ فَقالوا له: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: تَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقالَ: وهلْ بي جُنُونٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سليمان بن صرد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3282 التخريج : أخرجه مسلم (2610)، وأبو داود (4781)، وأحمد (27205) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - السباب استعاذة - التعوذ توحيد - الاستعاذة بالله أدعية وأذكار - الذكر عند الغضب رقائق وزهد - مجانبة أهل الغضب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

22 - إنَّ هِنْدَ بنْتَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ قَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما كانَ ممَّا علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ أخْبَاءٍ، أوْ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَذِلُّوا مِن أهْلِ أخْبَائِكَ، أوْ خِبَائِكَ شَكَّ يَحْيَى، ثُمَّ ما أصْبَحَ اليومَ أهْلُ أخْبَاءٍ، أوْ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ يَعِزُّوا مِن أهْلِ أخْبَائِكَ، أوْ خِبَائِكَ قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأَيْضًا، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ قَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له؟ قَالَ: لا إلَّا بالمَعروفِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6641 التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 100) بلفظه، ومسلم (1714) باختلاف يسير، وأبو داود (3532) بنحوه مختصرا.
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - هند بنت عتبة بن ربيعة نفقة - أخذ المرأة المال بالمعروف إذا لم ينفق الزوج نفقة - النفقة على الأهل نكاح - حق المرأة على الزوج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - وَلقَدْ رَهَنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دِرْعَهُ بشَعِيرٍ، ومَشيتُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخُبْزِ شَعِيرٍ وإهَالَةٍ سَنِخَةٍ، ولقَدْ سَمِعْتُهُ يقولُ: ما أصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إلَّا صَاعٌ، ولَا أمْسَى وإنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أبْيَاتٍ.

24 -  تَزَوَّجَنِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا بنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَنَزَلْنَا في بَنِي الحَارِثِ بنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي، فَوَفَى جُمَيْمَةً ، فأتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وإنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، ومَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بي، فأتَيْتُهَا لا أدْرِي ما تُرِيدُ بي، فأخَذَتْ بيَدِي حتَّى أوْقَفَتْنِي علَى بَابِ الدَّارِ وإنِّي لَأُنْهِجُ حتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أخَذَتْ شيئًا مِن مَاءٍ فَمَسَحَتْ به وجْهِي ورَأْسِي، ثُمَّ أدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأنْصَارِ في البَيْتِ، فَقُلْنَ: علَى الخَيْرِ والبَرَكَةِ، وعلَى خَيْرِ طَائِرٍ ، فأسْلَمَتْنِي إلَيْهِنَّ، فأصْلَحْنَ مِن شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضُحًى، فأسْلَمَتْنِي إلَيْهِ وأَنَا يَومَئذٍ بنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.

25 - مَن رَآنِي في المَنامِ فَسَيَرانِي في اليَقَظَةِ، ولا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطانُ بي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6993 التخريج : أخرجه البخاري (6993)، ومسلم (2266)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل رؤيا - المبشرات رؤيا - رؤيا الصالحين رؤيا - من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا إيمَانٌ بي وتَصْدِيقٌ برُسُلِي، أنْ أَرْجِعَهُ بما نَالَ مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ، أوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ولَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى أُمَّتي ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، ولَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 36 التخريج : أخرجه البخاري (36)، ومسلم (1876).
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - النية في القتال والغزو جهاد - فضل الجهاد غنائم - الغنائم وتقسيمها فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 - كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أضْرِبُ له خِبَاءً فيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أنْ تَضْرِبَ خِبَاءً ، فأذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً ، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أصْبَحَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى الأخْبِيَةَ، فَقالَ: ما هذا؟ فَأُخْبِرَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألْبِرَّ تُرَوْنَ بهِنَّ؟ فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ ذلكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِن شَوَّالٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2033 التخريج : أخرجه مسلم (1172)، وأبو داود (2464)، والبيهقي (8643) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: اعتكاف - اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم اعتكاف - صفة الاعتكاف اعتكاف - قضاء الاعتكاف اعتكاف - متى يدخل المعتكف لاعتكافه اعتكاف - اعتكاف النساء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَخَيَّلُ بي، ورُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6994 التخريج : أخرجه البخاري (6994)، ومسلم (2264) مختصراً.
التصنيف الموضوعي: رؤيا - الرؤيا الصالحة من النبوة رؤيا - رؤيا الصالحين رؤيا - من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، {أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} قالَ: هُمْ كُفَّارُ أهْلِ مَكَّةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عطاء بن يسار | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4700 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11204) ، والطبري في ((التفسير)) (16/ 8) ، والبغوي في ((التفسير)) (4/ 352) ، والبزار في ((مسنده)) (4958) جميعا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة إبراهيم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فمَن رَأَى شيئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ عن شِمالِهِ ثَلاثًا ولْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطانِ، فإنَّها لا تَضُرُّهُ وإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَراءَى بي.