الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - لمَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ أتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعندَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ وأبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيْ عمِّ، إنَّكَ أعظَمُهُم علَيَّ حقًّا، وأحسَنُهُم عندي يَدًا، ولأنتَ أعظَمُ حقًّا علَيَّ مِن والدي، فقُلْ كلمةً تَجِبْ لكَ علَيَّ بها الشَّفاعةُ يومَ القيامةِ، قُلْ لا إلهَ إلَّا اللهُ». فقالا له: أترْغبُ عنْ مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ؟ فسَكَتَ، فأعادها عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أنا على مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ، فماتَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأستَغْفِرنَّ لكَ ما لمْ أُنْهَ عنكَ». فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] الآيةَ، {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} [التوبة: 114] إلى آخرِ الآيةِ.

2 - عنْ هِلالِ بنِ أُسامَةَ، أنَّ أبا مَيْمونةَ سُلَيْمانَ مِن أهْلِ المدينةِ رجُلَ صِدْقٍ، قالَ: بيْنا أنا جالِسٌ عندَ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه جاءَتْه امرأةٌ فارسيَّةٌ معَها ابنٌ لها، وقدْ طلَّقَها زوْجُها، فقالتْ: يا أبا هُرَيرةَ، ثمَّ رَطَنَتْ، فقالتْ بالفارسِيَّةِ: زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابنِي، قالَ: فجاءَ زَوْجُها فقال: مَنْ يُجافِني؟ فقالَ أبو هُرَيرةَ: إنِّي لا أقولُ في هذا إلَّا أنِّي سَمِعْتُ امرأةً جاءَتْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عندَهُ، فقالتْ: فِداكَ أبي وأُمِّي يا رسولَ الله، إنَّ زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابْنِي، وهو يَسْقِيني مِن بِئْرِ أبي عُتْبةَ، وقدْ نَفَعَني، فقال: اسْتَهِما عليْهِ، فقال زَوْجُها: مَنْ يُجافِني في وَلَدي يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غُلامُ، هذا أبوكَ، وهذِه أُمُّكَ، فخُذْ بيَدِ أَيِّهِما شِئْتَ. فأخَذَ الغُلامُ بيَدِ أُمِّهِ، فانطَلَقَتْ بهِ.
 

1 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَضَّ على صَدَقةِ رَمَضانَ، على كلِّ إنسانٍ صاعًا من تَمرٍ، أو صاعًا من شَعيرٍ، أو صاعًا من قَمحٍ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح، وله شاهد صحيح
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1513
التصنيف الموضوعي: زكاة - زكاة الفطر على من تجب

2 - نَحْو [عنْ زاذانَ أَبي عُمرَ قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ يقولُ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ، ولَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قالَ: فَقَعَدْنا حَوْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ ينْظُرُ إلى السَّماءِ وينْظُرُ إلى الأرْضِ، وجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَخفِضُهُ ثلاثًا، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابِ القَبْرِ». ثُمَّ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ المسْلِمَ إذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا جاءَ مَلَكُ الموْتِ فقَعَدَ عندَ رَأْسِهِ، وتَنزِلُ ملائكَةٌ مِنَ السَّماءِ كأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفانٌ مِنْ أَكْفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجَنَّةِ، فَيَقْعُدونَ مِنْه مَدَّ البَصَرِ». قالَ: «فَيقولُ مَلَكُ الموتِ: أَيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخْرُجي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ». قالَ: «فَتَخْرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِنَ السِّقاءِ، فلا يَترُكونَها في يدِهِ طرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ بها على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيقولونَ: فُلانٌ بأَحْسَنِ أسْمائهِ، فإذا انتَهى إلى السَّماءِ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ السَّماءِ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يَنْتَهِيَ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقالُ: أرْجِعوا عَبْدي إلى الأَرْضِ، فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْها خَلَقْتُهُمْ وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنْها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُرَدُّ رُوحُهُ إلى جَسَدِهِ، فَتَأْتيهِ الملائكةُ فيَقُولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قالَ: فيقولُ: اللهُ، فيقولونَ: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: الإسْلامُ، فيقولونَ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي خرَجَ فيكُمْ؟». قالَ: «فيقولُ: رسولُ اللَّهِ». قالَ: «فيقولونَ: وما يُدْريكَ؟». قالَ: «فيقولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللهِ فآمَنْتُ بهِ وصدَّقْتُ». قالَ: «فيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ وأَلْبِسوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الجنَّةِ». قالَ: «ويُمَدُّ لهُ في قَبْرِهِ ويَأْتيهِ رَوْحُ الجَنَّةِ ورَوْحُها». قالَ: «فيُفْعَلُ ذلك بِهِ، ويَمثُلُ لهُ رجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ الثِّيابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ لهُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسُرُّكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كنتَ توعَدُ، فيقولُ: مَنْ أنتَ، فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بالخيرِ؟». قالَ: «فيقولُ أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ»، قالَ: «فهو يقولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعةَ كيْ أرْجِعَ إلى أهْلي وَمالي». ثُمَّ قَرَأَ: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]. وَأمَّا الفاجِرُ فإذا كان في قُبُلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا أَتاهُ مَلَكُ الموْتِ فيَقْعُدُ عندَ رأْسِهِ، وتَنْزِلُ الملائكةُ سُودُ الوجُوهِ، مَعَهُمُ المُسوحُ، فيَقْعُدونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، فَيقولُ ملَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ إلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وغَضَبٍ». قالَ: «فتَفَرَّقُ في جَسدِهِ، فينقَطِعُ معها العُروقُ والعَصَبُ كما يُستْخرجُ الصُّوفُ الْمَبْلولُ بالسَّفودِ ذي الشُّعَبِ». قالَ: «فَيقُومونَ إليهِ، فلا يَدَعُونَها في يدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فيَصْعَدونَ بها إلى السَّماءِ، فلا يَمُرُّونَ على جُنْدٍ مِنَ الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟». قالَ: «فيقولونَ: فُلانٌ بأقْبحِ أسمائهِ». قالَ: «فإذا انتُهيَ بهِ إلى السَّماءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أبْوابُ السَّمواتِ». قالَ: «ويُقالُ: اكتُبوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ». قالَ: «ثُمَّ يُقالُ: أَعيدوا عَبْدي إلى الأَرْضِ؛ فإنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعيدُهُمْ، ومِنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرى». قالَ: «فَيُرْمى بِروحِهِ حتَّى تَقَعَ في جَسَدِهِ». قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: «{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]». قالَ: «فتَأْتيهِ الملائكةُ فيقولونَ: مَنْ رَبُّكَ؟». قالَ: «فيقولُ: لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ قدْ كَذَبَ فَأَفْرِشوهُ مِنَ النَّارِ، وأَلْبِسوهُ مِنَ النَّارِ، وأَروهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ». قالَ: «ويُضَيَّقُ عليه قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أَضْلاعُهُ». قالَ: «ويَأْتيهِ ريحُها وحَرُّها». قالَ: «فيُفْعَلُ به ذلك، ويَمْثُلُ لهُ رَجلٌ قَبيحُ الوَجْهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أَبْشِرْ بالَّذي يَسوؤكَ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ تُوعدُ». قالَ: «فيقولُ: مَنْ أنتَ؟ فوَجْهُكَ الوَجْهُ بَشَّرَ بالشَّرِّ». قالَ: «فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الخبيثُ». قالَ: «وهو يقولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ»] إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ارْقُدْ رَقْدَةَ الْمُتَّقِينَ، لِلْمُؤْمِنِ الْأَوَّلِ، وَيُقَالُ لِلْفَاجِرِ: ارْقُدْ مَنْهُوشًا، فَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَلَهَا فِي جَسَدِهِ نَصِيبٌ

3 - كانَ أهْلُ الصُّفَّةِ أضْيافَ الإسْلامِ لا يَأْوُونَ إلى أهْلٍ ولا مالٍ، وواللهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هو إنْ كنْتُ لأعتَمِدُ بكَبِدي إلى الأرْضِ منَ الجوعِ، وأشُدُّ الحجَرَ على بَطْني منَ الجوعِ، ولقد قعَدْتُ يومًا على طَريقِهمُ الَّذي يَخرُجونَ فيه، فمَرَّ بي أبو بَكرٍ فسأَلْتُه عن آيةٍ من كِتابِ اللهِ ما أسأَلُه إلَّا ليَستَتبِعَني ، فمَرَّ ولم يَفعَلْ، ثمَّ مرَّ عُمَرُ فسأَلْتُه عن آيةٍ من كِتابِ اللهِ ما أسأَلُه إلَّا ليَستَتبِعَني ، فمرَّ ولم يَفعَلْ، ثمَّ مرَّ أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتبَسَّمَ حينَ رَآني، وقالَ: «أبا هِرٍّ»، قلْتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «الْحَقْ» ومَضى، فاتَّبعْتُه، ودخَلَ منزِلَه، فاستَأْذَنْتُه، فأذِنَ لي، فوجَدَ لَبنًا في قَدحٍ، فقالَ: «من أين لكم هذا اللَّبنُ؟» قيلَ: أهْداه لنا فُلانٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أبا هِرٍّ»، فقلْتُ: لبَّيكَ ، فقالَ: «الْحَقْ أهْلَ الصُّفَّةِ فادْعُهم، فهُم أضْيافُ الإسْلامِ، لا يَأْوُونَ على أهْلٍ، ولا على مالٍ»، إذا أتَتْه صَدَقةٌ بعَثَ بها إليهم، ولم يَتَناوَلْ منها شَيئًا، وإذا أتَتْه هَديَّةٌ أرسَلَ إليهم فأصابَ منها، وأشْرَكَهم فيها، فساءَني ذلك، وقلْتُ: ما هذا القَدحُ بيْنَ أهْلِ الصُّفَّةِ وأنا رَسولُه إليهم، فيَأْمُرُني أنْ أُدَوِّرَه عليهم، فما عسَى أنْ يُصيبَني منه، وقد كنْتُ أرْجو أنْ يُصيبَني منه ما يُغْنيني؟ ولم يكُنْ بُدٌّ من طاعةِ اللهِ، وطاعةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْتُهم فدعَوْتُهم، فلمَّا دَخَلوا عليه وأخَذوا مجالِسَهم، قالَ: «أبا هِرٍّ، خُذِ القَدحَ فأعْطِهم»، فأخَذْتُ القَدحَ، فجعَلْتُ أُناوِلُه الرَّجلَ فيَشرَبُ حتَّى يُرْوى، ثمَّ يَرُدُّه ويَشرَبُ، وأُناوِلُه الآخَرَ حتَّى انتهَيْتُ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد رُويَ القَومُ كلُّهم، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القَدحَ فوضَعَه على يدَيْه، ثمَّ رفَعَ رأْسَه إليَّ فتبسَّمَ، وقالَ: «أبا هِرٍّ»، فقلْتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «اقعُدْ فاشرَبْ» فشرِبْتُ، ثمَّ قالَ: «اشرَبْ» فشرِبْتُ، ثمَّ قالَ: «اشرَبْ» فشرِبْتُ، فلم أزَلْ أشرَبُ ويَقولُ: «اشرَبْ» حتَّى قلْتُ: والَّذي بعثَكَ بالحَقِّ ما أجِدُ له مَسلَكًا، فأخَذَ القَدحَ، فحمِدَ اللهَ وسمَّى، ثمَّ شرِبَ.

4 - «كُلوا الزَّيتَ، وادَّهِنوا به؛ فإنَّه طيِّبٌ مبارَكٌ».
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3551
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل الزيت رقائق وزهد - ما فيه البركة طب - الادهان

5 - إنَّ الرَّجلَ لَيَتكلَّمُ بالكلِمةِ ما يَظُنُّ أنْ تَبلُغَ ما بَلَغَت ، يَهْوي بها سَبعينَ خَريفًا في النَّارِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8994
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - التشدق بالكلام آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه إيمان - أعمال تنافي الإيمان إيمان - اليوم الآخر

6 - لا تَحِلُّ الصَّدَقةُ لغَنيٍّ، ولا لذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين، وله شاهد
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1496
التصنيف الموضوعي: سؤال - مسألة القوي صدقة - الصدقة على الغني صدقة - تحريم السؤال لغير حاجة

7 - مَن قال حِين يُمْسي: أعوذُ بكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خلَقَ، ثَلاثَ مرَّاتٍ؛ لم تَضُرَّه حيَّةٌ تلك اللَّيلةَ، قال: وكان إذا لُدِغَ مِن أهْلِه إنسانٌ قال ما قال الكَلِماتِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8500
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - أذكار المساء أدعية وأذكار - فضل الذكر أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى إحسان - الحث على الأعمال الصالحة

8 - «أَلا أُعَلِّمُكَ -أَوْ أَلا أَدُلُّكَ- على كَلِمَةٍ مِنْ تحتِ العَرْشِ مِن كَنْزِ الجَنَّةِ؟». يَقولُ: «تَقولُ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أَسْلَمَ عَبْدي واسْتَسْلَمَ».

9 - يا رَسولَ اللهِ، أيُّ الصَّدَقةِ أفضَلُ؟ قالَ: جُهدُ المُقِلِّ ، وابدَأْ بمَن تَعولُ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1529
التصنيف الموضوعي: صدقة - أي الصدقة أفضل صدقة - الصدقة على الولد نفقة - النفقة على الأهل نفقة - وجوب النفقة على الأهل والعيال صدقة - جهد المقل

10 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَصَّى سَلمانَ الخيرِ، فقالَ: يا سَلمانُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُريدُ أنْ يَمنحَكَ كلماتٍ تَسألُهنَّ الرَّحمنَ، وتَرغبُ إليه فيهنَّ، وتَدعو بهنَّ في اللَّيلِ والنَّهارِ؛ قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ صِحَّةً في إيمانٍ، وإيمانًا في حُسنِ خُلقٍ، ونجاحًا يَتبعُهُ فلاحٌ ورحمةٌ منكَ وعافيةٌ ومغفرةٌ منكَ ورِضوانًا.

11 - أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّدَقةِ، فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، عِندي دينارٌ، قالَ: تَصَدَّقْ به على نَفسِكَ قالَ: عِندي آخَرُ، قالَ: تَصَدَّقْ به على وَلَدِكَ. قالَ: عِندي آخَرُ، قالَ: تَصَدَّق به على زَوجِكَ -أو قالَ: على زَوجَتِكَ- قالَ: عِندي آخَر، قالَ: تَصَدَّقْ به على خادِمِكَ. قالَ: عِندي آخَرُ قالَ: أنت أبصَرُ.

12 - أنَّ رَجلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بشِعْبٍ فيه عُيَينَةُ مِن ماءٍ عَذْبٍ، فأَعْجَبَه طيبُهُ وحُسنُه، فقالَ: لوِ اعتزلتُ النَّاسَ، وأَقمتُ في هذا الشِّعبِ؟ ثُمَّ قالَ: لا أَفعلُ حتَّى أَستأْمِرَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: لا تَفعلْ؛ فإنَّ مَقامَ أَحَدِكُم في سبيلِ اللهِ أفضلُ مِن صلاتِهِ في أَهلِهِ ستِّينَ عامًا، ألا تُحبُّونَ أنْ يَغفِرَ اللهُ لكم، ويُدخِلَكُم الجنَّةَ؛ اغزوا في سبيلِ اللهِ، مَنْ قاتَلَ في سبيلِ الله فُواقَ ناقةٍ ؛ وَجَبَتْ له الجنَّةُ.

13 - ثَلاثٌ سَمِعْتُهنَّ لبَني تَمِيمٍ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا أُبْغِضُ تَميمًا بَعْدَهُنَّ أبدًا؛ كانَ على عائشةَ نَذْرٌ مُحَرَّرٌ مِن ولَدِ إسماعيلَ، فسُبِيَ سَبْيٌ مِن بَنِي العَنْبَرِ، فقال لعائشةَ: إنْ سَرَّكِ أنْ تَفِي بنَذْرِكِ، فأعْتِقِي مُحَرَّرًا مِن هؤلاء، فجَعَلَهم مِن ولَدِ إسماعيلَ، وجِيءَ بنَعَمٍ مِن نَعَمِ الصَّدَقةِ بَني سَعْدٍ، فلَمَّا رآها راعَهُ، فقال: هذِه نَعَمُ قَوْمِي، فجَعَلَهُم قَوْمَه، وقال: هُم أشَدُّ النَّاسِ قِتالًا في المَلاحِمِ .
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 7181
التصنيف الموضوعي: جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن نذور - الوفاء بالنذر مناقب وفضائل - بنو عامر وبنو تميم نذور - ما يجزئ من عليه عتق رقبة مؤمنة بنذر أو غيره

14 - لمَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ أتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعندَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ وأبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيْ عمِّ، إنَّكَ أعظَمُهُم علَيَّ حقًّا، وأحسَنُهُم عندي يَدًا، ولأنتَ أعظَمُ حقًّا علَيَّ مِن والدي، فقُلْ كلمةً تَجِبْ لكَ علَيَّ بها الشَّفاعةُ يومَ القيامةِ، قُلْ لا إلهَ إلَّا اللهُ». فقالا له: أترْغبُ عنْ مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ؟ فسَكَتَ، فأعادها عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أنا على مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ، فماتَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأستَغْفِرنَّ لكَ ما لمْ أُنْهَ عنكَ». فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] الآيةَ، {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} [التوبة: 114] إلى آخرِ الآيةِ.

15 - عنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّه مرَّ بأبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه وهو يُحدِّثُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن تبِعَ جِنازةً فله قِيراطٌ ، فإنْ شهِدَ دَفنَها فله قِيراطانِ، القِيراطُ أعظَمُ مِن أُحدٍ فقالَ ابنُ عُمرَ: يا أبا هِرٍّ، انظُرْ ما تُحدِّثُ عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقامَ إليه أبو هُرَيرةَ حتَّى انطلَقَ إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقالَ لها: يا أمَّ المُؤمِنينَ، أنشُدُكِ اللهَ ، أسمِعْتِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: مَن تبِعَ جِنازةً فصَلَّى عليها فله قِيراطٌ ، وإنْ شهِدَ دَفنَها فله قِيراطانِ؟ فقالَتِ: اللَّهمَّ نعمْ، فقالَ أبو هُرَيرةَ: إنَّه لم يكُنْ يَشغَلُنا عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَرسٌ، ولا صَفقٌ بالأسْواقِ، إنَّما كنْتُ أطلُبُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَلِمةً يُعلِّمُنيها أو أكْلةً يُطْعِمُنيها. فقالَ ابنُ عُمَرَ: يا أبا هُرَيرةَ، كنْتَ ألزَمَنا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعلَمَنا بحَديثِه.

16 - عنْ هِلالِ بنِ أُسامَةَ، أنَّ أبا مَيْمونةَ سُلَيْمانَ مِن أهْلِ المدينةِ رجُلَ صِدْقٍ، قالَ: بيْنا أنا جالِسٌ عندَ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه جاءَتْه امرأةٌ فارسيَّةٌ معَها ابنٌ لها، وقدْ طلَّقَها زوْجُها، فقالتْ: يا أبا هُرَيرةَ، ثمَّ رَطَنَتْ، فقالتْ بالفارسِيَّةِ: زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابنِي، قالَ: فجاءَ زَوْجُها فقال: مَنْ يُجافِني؟ فقالَ أبو هُرَيرةَ: إنِّي لا أقولُ في هذا إلَّا أنِّي سَمِعْتُ امرأةً جاءَتْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عندَهُ، فقالتْ: فِداكَ أبي وأُمِّي يا رسولَ الله، إنَّ زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابْنِي، وهو يَسْقِيني مِن بِئْرِ أبي عُتْبةَ، وقدْ نَفَعَني، فقال: اسْتَهِما عليْهِ، فقال زَوْجُها: مَنْ يُجافِني في وَلَدي يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غُلامُ، هذا أبوكَ، وهذِه أُمُّكَ، فخُذْ بيَدِ أَيِّهِما شِئْتَ. فأخَذَ الغُلامُ بيَدِ أُمِّهِ، فانطَلَقَتْ بهِ.

17 - إنَّ المَيِّتَ لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرين، فإنْ كان مُؤمِنًا كانتِ الصَّلاةُ عِندَ رَأسِه، وكان الصَّومُ عنْ يَمينِه، وكانتِ الزَّكاةُ عنْ يَسارِه، وكان فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ، والصَّلاةِ، والصِّلةِ، والمَعروفِ والإحسانِ إلى النَّاسِ عِندَ رِجلَيهِ، فيُؤتَى من قِبَلِ رَأسِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتى من عنْ يَمينِه، فيَقولُ الصَّومُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من عنْ يَسارِه، فتَقولُ الزَّكاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيهِ، فيَقولُ فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ والمَعروفِ والصِّلةِ والإحسانِ إلى النَّاسِ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ فيَقعُدُ، وتُمَثَّلُ له الشَّمسُ قد دَنَت للغُروبِ، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وما شَهِدَ به؟ فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه قالَ: عَمَّ تَسألوني؟ فيَقولُون: أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، قالَ: وعَمَّ تَسألوني؟ فيَقولون: أخبِرْنا ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم وما تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أمُحَمَّدًا! أشهَدُ أنَّه عَبدُ الله، وأنَّه جاءَ بالحَقِّ من عِندِ اللهِ، فيُقالُ له: على ذلكَ حَيِيتَ، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إن شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له باب من قِبَلِ النَّارِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ لو عَصَيتَ؛ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، وذلكَ قَولُ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى: {‌يُثَبِّتُ ‌اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] قالَ: وقالَ أبو الحَكَمِ، عنْ أبي هُرَيرةَ: فُيقالُ له: ارقُدْ رَقْدةَ العَروسِ الَّذي لا يُوقِظُه إلَّا أعَزُّ أهلِهِ إليه، -أو: أحَبُّ أهلِهِ إليه-. ثمَّ رَجَع إلى حَديثِ أبي سَلَمةَ، عنْ أبي هُرَيرةَ، قالَ: وإنْ كان كافِرًا أُتِيَ من قِبَلِ رَأسِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ويُؤتى عنْ يَمينِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى عنْ يَسارِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيه فلا يوجَدُ شَيءٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ، فيَقعُدُ خائفًا مَرعوبًا، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وماذا تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أيُّ رَجُلٍ؟ فيَقولون: الرَّجُلُ الَّذي كان فيكم. قالَ: فلا يَهتَدي له، قالَ: فيَقولون: مُحَمَّدٌ؛ فيَقولُ: سَمِعتُ النَّاسَ قالوا فقُلتُ كما قالوا، فيَقولون: على ذلكَ حَيِيَت، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إنْ شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعدَّ اللهُ لكَ لو كُنتَ أطعْتَه؛ فيَزدادُ حَسْرةً وثُبورًا، قالَ: ثمَّ يُضَيَّقُ عليه قَبْرُه حتَّى تَختَلِفَ أضلاعُه، قالَ: وذلكَ قَولُه تَبارَك وتَعاَلى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ‌ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124].
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1421
التصنيف الموضوعي: صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة صيام - فضل الصيام دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر

18 - والَّذي نَفسي بيَدِه، إنَّه ليَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهِم حين يُوَلُّون عنه، ثمَّ ذَكَر الحَديثَ بنَحوِه. [ إنَّ المَيِّتَ لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرين، فإنْ كان مُؤمِنًا كانتِ الصَّلاةُ عِندَ رَأسِه، وكان الصَّومُ عنْ يَمينِه، وكانتِ الزَّكاةُ عنْ يَسارِه، وكان فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ، والصَّلاةِ، والصِّلةِ، والمَعروفِ والإحسانِ إلى النَّاسِ عِندَ رِجلَيهِ، فيُؤتَى من قِبَلِ رَأسِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتى من عنْ يَمينِه، فيَقولُ الصَّومُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من عنْ يَسارِه، فتَقولُ الزَّكاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيهِ، فيَقولُ فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ والمَعروفِ والصِّلةِ والإحسانِ إلى النَّاسِ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ فيَقعُدُ، وتُمَثَّلُ له الشَّمسُ قد دَنَت للغُروبِ، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وما شَهِدَ به؟ فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه قالَ: عَمَّ تَسألوني؟ فيَقولُون: أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، قالَ: وعَمَّ تَسألوني؟ فيَقولون: أخبِرْنا ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم وما تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أمُحَمَّدًا! أشهَدُ أنَّه عَبدُ الله، وأنَّه جاءَ بالحَقِّ من عِندِ اللهِ، فيُقالُ له: على ذلكَ حَيِيتَ، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إن شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له باب من قِبَلِ النَّارِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ لو عَصَيتَ؛ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، وذلكَ قَولُ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى: {‌يُثَبِّتُ ‌اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] قالَ: وقالَ أبو الحَكَمِ، عنْ أبي هُرَيرةَ: فُيقالُ له: ارقُدْ رَقْدةَ العَروسِ الَّذي لا يُوقِظُه إلَّا أعَزُّ أهلِهِ إليه، -أو: أحَبُّ أهلِهِ إليه-. ثمَّ رَجَع إلى حَديثِ أبي سَلَمةَ، عنْ أبي هُرَيرةَ، قالَ: وإنْ كان كافِرًا أُتِيَ من قِبَلِ رَأسِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ويُؤتى عنْ يَمينِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى عنْ يَسارِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيه فلا يوجَدُ شَيءٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ، فيَقعُدُ خائفًا مَرعوبًا، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وماذا تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أيُّ رَجُلٍ؟ فيَقولون: الرَّجُلُ الَّذي كان فيكم. قالَ: فلا يَهتَدي له، قالَ: فيَقولون: مُحَمَّدٌ؛ فيَقولُ: سَمِعتُ النَّاسَ قالوا فقُلتُ كما قالوا، فيَقولون: على ذلكَ حَيِيَت، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إنْ شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعدَّ اللهُ لكَ لو كُنتَ أطعْتَه؛ فيَزدادُ حَسْرةً وثُبورًا، قالَ: ثمَّ يُضَيَّقُ عليه قَبْرُه حتَّى تَختَلِفَ أضلاعُه، قالَ: وذلكَ قَولُه تَبارَك وتَعاَلى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ‌ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]].

19 - سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ نَبيًّا مِن الأنبياءِ قاتَلَ أهلَ مدينةٍ حتَّى إذا كاد أنْ يَفْتَتِحَها خَشِيَ أنْ تَغرُبَ الشَّمسُ، فقالَ لها: أيَّتُها الشَّمسُ، إنَّكِ مَأْمورَةٌ وأنا مَأْمورٌ بحُرْمَتي عليكِ إلَّا رَكَدْتِ ساعةً مِنَ النَّهارِ. قالَ: فحَبَسَها اللهُ حتَّى افتَتَحَ المدينةَ، وكانوا إذا أَصابوا الغَنائمَ قَرَّبوها في القُربانِ، فجاءتِ النَّارُ، فأَكَلَتْها، فلمَّا أَصابوا، وضَعوا القُربانَ، فلمْ تَجئِ النَّارُ تَأكُلُه، فقالوا: يا نَبيَّ اللهِ، ما لنا لا يُقبَلُ قُربانُنا؟ قالَ: فيكم غُلولٌ ، قالوا: وكيف لنا أنْ نَعلَمَ مَنْ عندَهُ الغُلولُ؟ قالَ: وهُم اثنا عَشَرَ سِبْطًا، قالَ: يُبايِعُني رَأسُ كُلِّ سِبْطٍ مِنْكم. فبايَعَه رَأسُ كُلِّ سِبْطٍ، قالَ: فلَزِقَتْ كَفُّ النَّبيِّ بكَفِّ رَجلٍ مِنْهم، فقالَ له: عندَكَ الغُلولُ، فقالَ: كيف لي أنْ أَعلَمَ عندَ أيِّ سِبطٍ هو؟ قالَ: تَدْعو سِبطَكَ فتُبايِعْهم، رَجلًا رَجلًا، قالَ: ففَعَلَ فلَزِقَتْ كَفُّه بكَفِّ رَجلٍ مِنْهم، قالَ: عندَكَ الغُلولُ؟ قالَ: نَعَمْ، عندي الغُلولُ، قالَ: وما هو؟ قالَ: قالَ: رَأسُ ثَوْرٍ مِن ذَهَبٍ أَعْجَبَني، فغَلَلْتُه, فجاءَ به، فوَضَعَه في الغنائمِ، فجاءتِ النَّارُ، فأَكَلَتْه، فقالَ كَعْبٌ: صَدَقَ اللهُ ورسولُهُ، هكذا واللهِ في كتابِ اللهِ -يعني في التَّوْراةِ- قالَ: يا أبا هُريرةَ، أَحدَّثَكُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيَّ نَبيٍّ كان؟ قالَ: لا، قالَ كعبٌ: هو يُوشَعُ بنُ نونٍ، قالَ: فحَدَّثَكُم أيُّ قريةٍ هي؟ قالَ: لا، قالَ: هي مَدينةُ أَريحاءَ.

20 - خَرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ساعةٍ لا يَخْرُجُ فيهِ، ولا يَلْقاهُ فيها أحَدٌ، فأتاهُ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ: ما جاءَ بكَ يا أبا بَكْرٍ؟ فقالَ: خرَجْتُ لِلِقاءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّظَرِ في وَجْهِهِ والسَّلامِ عليه، فلمْ يَلْبَثْ أنْ جاءَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ له: ما جاءَ بكَ يا عُمَرُ؟ قالَ: الجُوعُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: وأنا قَدْ وجَدْتُ بعضَ ذاك. فانطَلَقَ إلى مَنزِلِ أبي الهَيْثَمِ بنِ التَّيِّهانِ الأنصاريِّ، وكانَ رَجُلًا كثيرَ النَّخْلِ والشَّاءِ، ولم يكُنْ له خَدَمٌ، فلَمْ يجِدُوه، فقالوا لامرأتِه: أين صاحِبُكِ؟ فقالتِ: انطَلَقَ يَستَعْذِبُ لنا الماءَ ، فلمْ يَلْبَثوا أنْ جاءَ أبو الهَيثمِ بقِربةٍ يَزْعَبُها فوَضَعَها، ثمَّ جاءَ فالتزَمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُفدِّيهِ بأبِيهِ وأُمِّهِ، فانطَلَقَ بهِم إلى حَديقةٍ، فبَسَطَ لهم بِساطًا، ثمَّ انطلَقَ إلى نخْلةٍ، فجاء بقِنْوٍ فوَضَعَه، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفلا انتَقَيْتَ لنا مِن رُطَبِه؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أردْتُ أنْ تَخَيَّروا مِن بُسْرِهِ ورُطَبِهِ، فأكَلُوا وشَرِبوا مِن ذلك الماءِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا واللهِ النَّعيمُ الَّذي أنتُم عنه مُسؤولونَ يومَ القِيامةِ؛ ظِلٌّ باردٌ، ورُطَبٌ طَيِّبٌ، وماءٌ باردٌ. فانطلَقَ أبو الهَيْثمِ لِيصنَعَ لهم طعامًا، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ، فذبَحَ لهم عَناقًا أو جَدْيًا، فأتاهُم به، فأكَلُوا، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لكَ خادمٌ؟ قالَ: لا، قالَ: فإذا أتاني سَبْيٌ، فأْتِنا، فأُتِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برأسَيْنِ ليس معهُما ثالثٌ، فأتاه أبو الهَيْثَمِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخْتَرْ منْهما، فقال: يا رسولَ اللهِ، اختَرْ لي، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المستشارُ مُؤتَمَنٌ ، خُذْ هذا؛ فإنِّي رأيتُه يُصلِّي، واستوصِ به مَعروفًا. فانطلَقَ أبو الهَيْثمِ بالخادمِ إلى امرأتِهِ، فأخْبَرَها بقَوْلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ له امرأتُه: ما أنتَ ببالغٍ ما قال فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا أنْ تُعْتِقَه، فقال: هو عِتيقٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ تَعالَى لم يَبْعَثْ نَبيًّا ولا خَليفةً، إلَّا وله بِطانتانِ: بِطانةٌ تَأمُرُه بالمعروفِ وتَنهاهُ عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوهُ خَبالًا ، مَنْ يُوقَ بِطانةَ السُّوءِ فقَدْ وُقِيَ.