الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

271 -  أَوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّسَاءُ المِنْطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسْمَاعِيلَ؛ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا علَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بهَا إبْرَاهِيمُ وبِابْنِهَا إسْمَاعِيلَ وهي تُرْضِعُهُ، حتَّى وضَعَهُما عِنْدَ البَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ في أَعْلَى المَسْجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أَحَدٌ، وليسَ بهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُما هُنَالِكَ، ووَضَعَ عِنْدَهُما جِرَابًا فيه تَمْرٌ، وسِقَاءً فيه مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إسْمَاعِيلَ فَقالَتْ: يا إبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ وتَتْرُكُنَا بهذا الوَادِي الَّذي ليسَ فيه إنْسٌ ولَا شَيءٌ؟ فَقالَتْ له ذلكَ مِرَارًا، وجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إلَيْهَا، فَقالَتْ له: آللَّهُ الَّذي أَمَرَكَ بهذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَتْ: إذَنْ لا يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إبْرَاهِيمُ حتَّى إذَا كانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ البَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ، ورَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: رَبِّ {إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إسْمَاعِيلَ وتَشْرَبُ مِن ذلكَ المَاءِ، حتَّى إذَا نَفِدَ ما في السِّقَاءِ عَطِشَتْ وعَطِشَ ابنُهَا، وجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ يَتَلَوَّى -أَوْ قالَ: يَتَلَبَّطُ- فَانْطَلَقَتْ كَرَاهيةَ أَنْ تَنْظُرَ إلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ في الأرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عليه، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الوَادِيَ تَنْظُرُ: هلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حتَّى إذَا بَلَغَتِ الوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإنْسَانِ المَجْهُودِ حتَّى جَاوَزَتِ الوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ المَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا ونَظَرَتْ: هلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذلكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ -قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَذلكَ سَعْيُ النَّاسِ بيْنَهُما- فَلَمَّا أَشْرَفَتْ علَى المَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقالَتْ: صَهٍ -تُرِيدُ نَفْسَهَا-، ثُمَّ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقالَتْ: قدْ أَسْمَعْتَ إنْ كانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا هي بالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بعَقِبِهِ -أَوْ قالَ: بجَنَاحِهِ- حتَّى ظَهَرَ المَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وتَقُولُ بيَدِهَا هَكَذَا، وجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ المَاءِ في سِقَائِهَا وهو يَفُورُ بَعْدَ ما تَغْرِفُ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إسْمَاعِيلَ، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ -أَوْ قالَ: لو لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المَاءِ- لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا. قالَ: فَشَرِبَتْ وأَرْضَعَتْ ولَدَهَا، فَقالَ لَهَا المَلَكُ: لا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ؛ فإنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ، يَبْنِي هذا الغُلَامُ وأَبُوهُ، وإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَهْلَهُ، وكانَ البَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الأرْضِ كَالرَّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ، فَتَأْخُذُ عن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذلكَ حتَّى مَرَّتْ بهِمْ رُفْقَةٌ مِن جُرْهُمَ -أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِن جُرْهُمَ- مُقْبِلِينَ مِن طَرِيقِ كَدَاءٍ ، فَنَزَلُوا في أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا ، فَقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدُورُ علَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بهذا الوَادِي وما فيه مَاءٌ، فأرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بالمَاءِ، فَرَجَعُوا فأخْبَرُوهُمْ بالمَاءِ، فأقْبَلُوا، قالَ: وأُمُّ إسْمَاعِيلَ عِنْدَ المَاءِ، فَقالوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ، ولَكِنْ لا حَقَّ لَكُمْ في المَاءِ، قالوا: نَعَمْ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فألْفَى ذلكَ أُمَّ إسْمَاعِيلَ وهي تُحِبُّ الإنْسَ ، فَنَزَلُوا وأَرْسَلُوا إلى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا معهُمْ، حتَّى إذَا كانَ بهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ منهمْ، وشَبَّ الغُلَامُ وتَعَلَّمَ العَرَبِيَّةَ منهمْ، وأَنْفَسَهُمْ وأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً منهمْ، ومَاتَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إبْرَاهِيمُ بَعْدَما تَزَوَّجَ إسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ إسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عنْه، فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، ثُمَّ سَأَلَهَا عن عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بشَرٍّ، نَحْنُ في ضِيقٍ وشِدَّةٍ، فَشَكَتْ إلَيْهِ، قالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عليه السَّلَامَ، وقُولِي له: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إسْمَاعِيلُ كَأنَّهُ آنَسَ شيئًا، فَقالَ: هلْ جَاءَكُمْ مِن أَحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيخٌ كَذَا وكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فأخْبَرْتُهُ، وسَأَلَنِي: كيفَ عَيْشُنَا؟ فأخْبَرْتُهُ أنَّا في جَهْدٍ وشِدَّةٍ، قالَ: فَهلْ أَوْصَاكِ بشَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، قالَ: ذَاكِ أَبِي، وقدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، وتَزَوَّجَ منهمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عنْهمْ إبْرَاهِيمُ ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ علَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عنْه، فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، قالَ: كيفَ أَنْتُمْ؟ وسَأَلَهَا عن عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بخَيْرٍ وسَعَةٍ، وأَثْنَتْ علَى اللَّهِ، فَقالَ: ما طَعَامُكُمْ؟ قالتِ: اللَّحْمُ، قالَ: فَما شَرَابُكُمْ؟ قالتِ: المَاءُ. قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لهمْ في اللَّحْمِ والمَاءِ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ولَمْ يَكُنْ لهمْ يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كانَ لهمْ دَعَا لهمْ فِيهِ. قالَ: فَهُما لا يَخْلُو عليهما أَحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ، قالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عليه السَّلَامَ، ومُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إسْمَاعِيلُ قالَ: هلْ أَتَاكُمْ مِن أَحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ، وأَثْنَتْ عليه، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فأخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي: كيفَ عَيْشُنَا؟ فأخْبَرْتُهُ أنَّا بخَيْرٍ، قالَ: فأوْصَاكِ بشَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، هو يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قالَ: ذَاكِ أَبِي، وأَنْتِ العَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنْهمْ ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذلكَ وإسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا له تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِن زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إلَيْهِ، فَصَنَعَا كما يَصْنَعُ الوَالِدُ بالوَلَدِ والوَلَدُ بالوَالِدِ، ثُمَّ قالَ: يا إسْمَاعِيلُ، إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بأَمْرٍ، قالَ: فَاصْنَعْ ما أَمَرَكَ رَبُّكَ، قالَ: وتُعِينُنِي؟ قالَ: وأُعِينُكَ، قالَ: فإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا، وأَشَارَ إلى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ علَى ما حَوْلَهَا، قالَ: فَعِنْدَ ذلكَ رَفَعَا القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ، فَجَعَلَ إسْمَاعِيلُ يَأْتي بالحِجَارَةِ وإبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حتَّى إذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ، جَاءَ بهذا الحَجَرِ فَوَضَعَهُ له فَقَامَ عليه، وهو يَبْنِي وإسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ، وهُما يَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127]، قالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حتَّى يَدُورَا حَوْلَ البَيْتِ وهُما يَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127].

272 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بيْنَ يَدَيْهِ حتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ

273 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا صَلَّى فَرَجَ بيْنَ يَدَيْهِ حتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ.

274 - إذا أنْزَلَ اللَّهُ بقَوْمٍ عَذابًا، أصابَ العَذابُ مَن كانَ فيهم، ثُمَّ بُعِثُوا علَى أعْمالِهِمْ.

275 -  إذا اسْتَيْقَظَ -أُراهُ- أحَدُكُمْ مِن مَنامِهِ فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثًا؛ فإنَّ الشَّيْطانَ يَبِيتُ علَى خَيْشُومِهِ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3295
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده وضوء - صفة الوضوء وضوء - الاستنشاق والاستنثار وضوء - سنن الوضوء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

276 - مَن يُرِدِ اللَّهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، واللَّهُ المُعْطِي وأَنَا القَاسِمُ، ولَا تَزَالُ هذِه الأُمَّةُ ظَاهِرِينَ علَى مَن خَالَفَهُمْ حتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ، وهُمْ ظَاهِرُونَ.

277 - أَتَى رَجُلٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: هَلَكْتُ، وقَعْتُ علَى أهْلِي في رَمَضَانَ، قالَ: أعْتِقْ رَقَبَةً قالَ: ليسَ لِي، قالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قالَ: لا أسْتَطِيعُ، قالَ: فأطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قالَ: لا أجِدُ، فَأُتِيَ بعَرَقٍ فيه تَمْرٌ - قالَ إبْرَاهِيمُ: العَرَقُ المِكْتَلُ - فَقالَ: أيْنَ السَّائِلُ، تَصَدَّقْ بهَا قالَ: علَى أفْقَرَ مِنِّي، واللَّهِ ما بيْنَ لَابَتَيْهَا أهْلُ بَيْتٍ أفْقَرُ مِنَّا، فَضَحِكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، قالَ: فأنتُمْ إذًا.

278 - إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حتَّى إذا فَرَغَ مِن خَلْقِهِ، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبِّ، قالَ: فَهو لَكِ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ} [محمد: 22]

279 - أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَوَقَعَ رَجُلٌ علَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فأخَذَ حَمْزَةُ مِنَ الرَّجُلِ كَفِيلًا حتَّى قَدِمَ علَى عُمَرَ، وكانَ عُمَرُ قدْ جَلَدَهُ مِئَةَ جَلْدَةٍ، فَصَدَّقَهُمْ وعَذَرَهُ بالجَهَالَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : حمزة بن عمرو الأسلمي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2290
التصنيف الموضوعي: حدود - درء الحدود حدود - الجلد شهادات - الكفالة ببدن من عليه حق حدود - من وطئ جارية امرأته كفالة - الكفالة بالحدود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

280 - سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ حتَّى أوَوُا المَبِيتَ إلى غَارٍ، فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ، فَسَدَّتْ عليهمُ الغَارَ، فَقالوا: إنَّه لا يُنْجِيكُمْ مِن هذِه الصَّخْرَةِ إلَّا أنْ تَدْعُوا اللَّهَ بصَالِحِ أعْمَالِكُمْ، فَقالَ رَجُلٌ منهمْ: اللَّهُمَّ كانَ لي أبَوَانِ شَيخَانِ كَبِيرَانِ، وكُنْتُ لا أَغْبِقُ قَبْلَهُما أهْلًا ولَا مَالًا، فَنَأَى بي في طَلَبِ شَيءٍ يَوْمًا، فَلَمْ أُرِحْ عليهما حتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لهما غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُما نَائِمَيْنِ وكَرِهْتُ أنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُما أهْلًا أوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ والقَدَحُ علَى يَدَيَّ، أنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُما حتَّى بَرَقَ الفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا، فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وجْهِكَ ، فَفَرِّجْ عَنَّا ما نَحْنُ فيه مِن هذِه الصَّخْرَةِ. فَانْفَرَجَتْ شيئًا لا يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ. قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لي بنْتُ عَمٍّ، كَانَتْ أحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ، فأرَدْتُهَا عن نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حتَّى ألَمَّتْ بهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي، فأعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ ومِئَةَ دِينَارٍ علَى أنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وبيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ، حتَّى إذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قالَتْ: لا أُحِلُّ لكَ أنْ تَفُضَّ الخَاتَمَ إلَّا بحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وهي أحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، وتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذي أعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وجْهِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا ما نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غيرَ أنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ منها. قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وقالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فأعْطَيْتُهُمْ أجْرَهُمْ غيرَ رَجُلٍ واحِدٍ تَرَكَ الَّذي له وذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أجْرَهُ حتَّى كَثُرَتْ منه الأمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، أدِّ إلَيَّ أجْرِي، فَقُلتُ له: كُلُّ ما تَرَى مِن أجْرِكَ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ والرَّقِيقِ، فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَسْتَهْزِئُ بي! فَقُلتُ: إنِّي لا أسْتَهْزِئُ بكَ، فأخَذَهُ كُلَّهُ، فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ منه شيئًا، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وجْهِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا ما نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ.

281 - خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بهَا علَى مَنْكِبَيْهِ، وعليه عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ ، حتَّى جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ أيُّها النَّاسُ، فإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وتَقِلُّ الأنْصَارُ حتَّى يَكونُوا كَالْمِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن ولِيَ مِنكُم أمْرًا يَضُرُّ فيه أحَدًا، أوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ.

282 - أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَالِسٌ في نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عليه، فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَقالَ في الثَّانِيَةِ، أوْ في الَّتي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يا رَسولَ اللَّهِ، فَقالَ: إذَا قُمْتَ إلى الصَّلَاةِ فأسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بما تَيَسَّرَ معكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذلكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا وقالَ أبو أُسَامَةَ، في الأخِيرِ: حتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا،

283 - أنَّهُ كانَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذَا كانَ ببَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مع أصْحَابٍ له مُحْرِمِينَ، وهو غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وحْشِيًّا، فَاسْتَوَى علَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أصْحَابَهُ أنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فأبَوْا ، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فأبَوْا ، فأخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ علَى الحِمَارِ، فَقَتَلَهُ، فأكَلَ منه بَعْضُ أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبَى بَعْضٌ، فَلَمَّا أدْرَكُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلُوهُ عن ذلكَ، قالَ: إنَّما هي طُعْمَةٌ أطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ. وعن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة : في الحمار الوحشي، مثل حديث أبي النضر، قال : ( هل معكم من لحمه شيء ).

284 - أنَّهُ كانَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذَا كانَ ببَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مع أصْحَابٍ له مُحْرِمِينَ، وهو غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وحْشِيًّا، فَاسْتَوَى علَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أصْحَابَهُ أنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فأبَوْا ، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فأبَوْا ، فأخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ علَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فأكَلَ منه بَعْضُ أصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أدْرَكُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلُوهُ عن ذلكَ، فَقالَ: إنَّما هي طُعْمَةٌ أطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، قالَ: حدَّثَني مَالِكٌ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أبِي قَتَادَةَ: مِثْلَهُ، إلَّا أنَّه قالَ: هلْ معكُمْ مِن لَحْمِهِ شيءٌ؟.

285 - انْطَلَقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ يَأْتِيَانِ النَّخْلَ الذي فيه ابنُ صَيَّادٍ، حتَّى إذَا دَخَلَ النَّخْلَ طَفِقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، وهو يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ أنْ يَسْمع مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبْلَ أنْ يَرَاهُ، وابنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ علَى فِرَاشِهِ في قَطِيفَةٍ له فِيهَا رَمْزَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أيْ صَافِ وهو اسْمُهُ، فَثَارَ ابنُ صَيَّادٍ ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ،

286 - أنَّهُ خَرَجَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ خَيْبَرَ، حتَّى إذا كُنَّا بالصَّهْباءِ، وهي مِن أدْنَى خَيْبَرَ، صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَعا بالأزْوادِ فَلَمْ يُؤْتَ إلَّا بالسَّوِيقِ، فأمَرَ به فَثُرِّيَ ، فأكَلَ وأَكَلْنا، ثُمَّ قامَ إلى المَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنا، ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سويد بن النعمان الأنصاري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4195
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل السويق مغازي - غزوة خيبر وضوء - ما لا ينقض الوضوء صلاة - صلاة المغرب وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

287 - لَيَدْخُلَنَّ مِن أُمَّتي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ سَبْعُ مِئَةِ أَلْفٍ، لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ.

288 - دَخَلْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لي جَلِيسًا، فَرَأَيْتُ شيخًا مُقْبِلًا فَلَمَّا دَنَا قُلتُ: أرْجُو أنْ يَكونَ اسْتَجَابَ، قالَ: مِن أيْنَ أنْتَ؟ قُلتُ: مِن أهْلِ الكُوفَةِ، قالَ: أفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ والوِسَادِ والمِطْهَرَةِ؟ أوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الذي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ أوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الذي لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كيفَ قَرَأَ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ واللَّيْلِ، فَقَرَأْتُ: {وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى}. والنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى. والذَّكَرِ والأُنْثَى قالَ: أقْرَأَنِيهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاهُ إلى فِيَّ، فَما زَالَ هَؤُلَاءِ حتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي.

289 - أنَّ ابْنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما، طَلَّقَ امْرَأَةً له وهي حائِضٌ تَطْلِيقَةً واحِدَةً، فأمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُراجِعَها ثُمَّ يُمْسِكَها حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَها حتَّى تَطْهُرَ مِن حَيْضِها، فإنْ أرادَ أنْ يُطَلِّقَها فَلْيُطَلِّقْها حِينَ تَطْهُرُ مِن قَبْلِ أنْ يُجامِعَها: فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أمَرَ اللَّهُ أنْ تُطَلَّقَ لها النِّساءُ وكانَ عبدُ اللَّهِ إذا سُئِلَ عن ذلكَ قالَ لأحَدِهِمْ: إنْ كُنْتَ طَلَّقْتَها ثَلاثًا، فقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ. وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهَذَا.

290 -  دَخَلَ عَلَيَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَداةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ علَى فِراشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي ، وجُوَيْرِياتٌ يَضْرِبْنَ بالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَن قُتِلَ مِن آبائِهِنَّ يَومَ بَدْرٍ، حتَّى قالَتْ جارِيَةٌ: وفينا نَبِيٌّ يَعْلَمُ ما في غَدٍ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَقُولِي هَكَذا، وقُولِي ما كُنْتِ تَقُولِينَ.

291 - رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أعْجَلَهُ السَّيْرُ في السَّفَرِ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ، حتَّى يَجْمع بيْنَهَا وبيْنَ العِشَاءِ قالَ سَالِمٌ: وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يَفْعَلُهُ إذَا أعْجَلَهُ السَّيْرُ.

292 - إذا ماتَ أحَدُكُمْ عُرِضَ عليه مَقْعَدُهُ، غُدْوَةً وعَشِيًّا، إمَّا النَّارُ وإمَّا الجَنَّةُ، فيُقالُ: هذا مَقْعَدُكَ حتَّى تُبْعَثَ إلَيْهِ.

293 - كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بيْنَ يَدَيْهِ حتَّى نَرَى إبْطَيْهِ. [وفي رواية]: بَيَاضَ إبْطَيْهِ.

294 -  أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا صَلَّى، فإنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حدَّثَني، وإلَّا اضْطَجَعَ حتَّى يُؤْذَنَ بالصَّلاةِ.

295 - ما مِن عبدينِ متحابَّينِ في اللهِ يستقبِلُ أحدُهما صاحبَه فيُصافِحُه ويُصلِّيانِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يريحا حتَّى يُغفَرَ لهما

296 - قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى ليسَ بمُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، إنَّما هو مُوسَى آخَرُ؟ فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قَامَ مُوسَى النبيُّ خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فَقَالَ: أنَا أعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عليه ، إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنَّ عَبْدًا مِن عِبَادِي بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ، هو أعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: يا رَبِّ، وكيفَ بهِ؟ فقِيلَ له: احْمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ، فَإِذَا فقَدْتَهُ فَهو ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وانْطَلَقَ بفَتَاهُ يُوشَعَ بنِ نُونٍ، وحَمَلَا حُوتًا في مِكْتَلٍ، حتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وضَعَا رُؤُوسَهُما ونَامَا، فَانْسَلَّ الحُوتُ مِنَ المِكْتَلِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا، وكانَ لِمُوسَى وفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِما ويَومَهُمَا، فَلَمَّا أصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، ولَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حتَّى جَاوَزَ المَكانَ الذي أُمِرَ به، فَقَالَ له فَتَاهُ: (أَرَأَيْتَ إذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ) قَالَ مُوسَى: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا) فَلَمَّا انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، إذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوْبٍ، أوْ قَالَ تَسَجَّى بثَوْبِهِ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ الخَضِرُ: وأنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ فَقَالَ: أنَا مُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هلْ أتَّبِعُكَ علَى أنْ تُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا قَالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، يا مُوسَى إنِّي علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ أنْتَ، وأَنْتَ علَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ لا أعْلَمُهُ، قَالَ: سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا، ولَا أعْصِي لكَ أمْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ علَى سَاحِلِ البَحْرِ، ليسَ لهما سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بهِما سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الخَضِرُ فَحَمَلُوهُما بغيرِ نَوْلٍ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أوْ نَقْرَتَيْنِ في البَحْرِ، فَقَالَ الخَضِرُ: يا مُوسَى ما نَقَصَ عِلْمِي وعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللَّهِ إلَّا كَنَقْرَةِ هذا العُصْفُورِ في البَحْرِ، فَعَمَدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ مِن ألْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أهْلَهَا؟ قَالَ: ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ ولَا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْرًا - فَكَانَتِ الأُولَى مِن مُوسَى نِسْيَانًا -، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ مِن أعْلَاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بغيرِ نَفْسٍ؟ قَالَ: ألَمْ أقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ - قَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: وهذا أوْكَدُ - فَانْطَلَقَا، حتَّى إذَا أتَيَا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أهْلَهَا، فأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ، قَالَ الخَضِرُ: بيَدِهِ فأقَامَهُ، فَقَالَ له مُوسَى: لو شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أجْرًا، قَالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لو صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِن أمْرِهِمَا.

297 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ في هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلكَ وقَفَلَ، دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، قالَتْ: وأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ أرْكَبُ عليه، وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ ، ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وحَمَلُوهُ، وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ فَسَارُوا، ووَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وليسَ بهَا منهمْ دَاعٍ ولَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، وظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وكانَ رَآنِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي ، ووَاللَّهِ ما تَكَلَّمْنَا بكَلِمَةٍ، ولَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وهَوَى حتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وهُمْ نُزُولٌ، قالَتْ: فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَ الإفْكِ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أنَّه كانَ يُشَاعُ ويُتَحَدَّثُ به عِنْدَهُ، فيُقِرُّهُ ويَسْتَمِعُهُ ويَسْتَوْشِيهِ، وقالَ عُرْوَةُ أيضًا: لَمْ يُسَمَّ مِن أهْلِ الإفْكِ أيضًا إلَّا حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ، وحَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ، في نَاسٍ آخَرِينَ لا عِلْمَ لي بهِمْ، غيرَ أنَّهُمْ عُصْبَةٌ، كما قالَ اللَّهُ تَعَالَى، وإنَّ كِبْرَ ذلكَ يُقَالُ له: عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ، وتَقُولُ: إنَّه الذي قالَ: فَإنَّ أبِي ووَالِدَهُ وعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقَاءُ قالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ ، لا أشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي أنِّي لا أعْرِفُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذلكَ يَرِيبُنِي ولَا أشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مع أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ ، وكانَ مُتَبَرَّزَنَا، وكُنَّا لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، قالَتْ: وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ قِبَلَ الغَائِطِ، وكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ، وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وأُمُّهَا بنْتُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتي حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقالَتْ: أيْ هَنْتَاهْ ولَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قالَتْ: وقُلتُ: ما قالَ؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، قالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتي دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ، فَقُلتُ له: أتَأْذَنُ لي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قالَتْ: وأُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، قالَتْ: فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهُ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالَتْ: يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ: فَقُلتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أوَلقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي، قالَتْ: ودَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْأَلُهُما ويَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فأمَّا أُسَامَةُ فأشَارَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ لهمْ في نَفْسِهِ، فَقالَ أُسَامَةُ: أهْلَكَ، ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيٌّ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقالَ: أيْ بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟ . قالَتْ له بَرِيرَةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما رَأَيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا قَطُّ أغْمِصُهُ غيرَ أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، وهو علَى المِنْبَرِ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَنِي عنْه أذَاهُ في أهْلِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، ولقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي. قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ أخُو بَنِي عبدِ الأشْهَلِ، فَقالَ : أنَا يا رَسولَ اللَّهِ أعْذِرُكَ، فإنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بنْتَ عَمِّهِ مِن فَخِذِهِ، وهو سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، قالَتْ: وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا، ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ ، فَقالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ، ولو كانَ مِن رَهْطِكَ ما أحْبَبْتَ أنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، قالَتْ: فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ، والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، قالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، حتَّى سَكَتُوا وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ كُلَّهُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، قالَتْ: وأَصْبَحَ أبَوَايَ عِندِي، وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا، لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، حتَّى إنِّي لَأَظُنُّ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَا أبَوَايَ جَالِسَانِ عِندِي وأَنَا أبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فأذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عَائِشَةُ، إنَّه بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عليه ، قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأبِي: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِّي فِيما قالَ: فَقالَ أبِي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قالَ: قالَتْ أُمِّي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ: لا أقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ كَثِيرًا: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ: لقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الحَدِيثَ حتَّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به، فَلَئِنْ قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي منه بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ لا أجِدُ لي ولَكُمْ مَثَلًا إلَّا أبَا يُوسُفَ حِينَ قالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بأَمْرٍ، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجْلِسَهُ، ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُنْزِلَ عليه، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِنَ العَرَقِ مِثْلُ الجُمَانِ ، وهو في يَومٍ شَاتٍ مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَسُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أنْ قالَ: يا عَائِشَةُ، أمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ. قالَتْ: فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، فإنِّي لا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ عزَّ وجلَّ، قالَتْ: وأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ} العَشْرَ الآيَاتِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وفَقْرِهِ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا، بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُمْ} - إلى قَوْلِهِ - {غَفُورٌ رَحِيمٌ}، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُهَا منه أبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ، أوْ رَأَيْتِ. فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، قالَتْ: وطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ، فِيمَن هَلَكَ قالَ ابنُ شِهَابٍ: فَهذا الذي بَلَغَنِي مِن حَديثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قالَ عُرْوَةُ، قالَتْ عَائِشَةُ: واللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيقولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذلكَ في سَبيلِ اللَّهِ

298 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ فَقالَ: مَن رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ قالَ: فإنْ رَأَى أحَدٌ قَصَّهَا، فيَقولُ: ما شَاءَ اللَّهُ فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقالَ: هلْ رَأَى أحَدٌ مِنكُم رُؤْيَا؟ قُلْنَا: لَا، قالَ: لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أتَيَانِي فأخَذَا بيَدِي، فأخْرَجَانِي إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ، ورَجُلٌ قَائِمٌ، بيَدِهِ كَلُّوبٌ مِن حَدِيدٍ قالَ بَعْضُ أصْحَابِنَا عن مُوسَى: إنَّه يُدْخِلُ ذلكَ الكَلُّوبَ في شِدْقِهِ حتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذلكَ، ويَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هذا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، قُلتُ: ما هذا؟ قالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَا علَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ علَى قَفَاهُ ورَجُلٌ قَائِمٌ علَى رَأْسِهِ بفِهْرٍ - أوْ صَخْرَةٍ - فَيَشْدَخُ به رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فلا يَرْجِعُ إلى هذا حتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وعَادَ رَأْسُهُ كما هُوَ، فَعَادَ إلَيْهِ، فَضَرَبَهُ، قُلتُ: مَن هذا؟ قالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا إلى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ ، أعْلَاهُ ضَيِّقٌ وأَسْفَلُهُ واسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حتَّى كَادَ أنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وفيهَا رِجَالٌ ونِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ قالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَا علَى نَهَرٍ مِن دَمٍ فيه رَجُلٌ قَائِمٌ علَى وسَطِ النَّهَرِ - قالَ يَزِيدُ، ووَهْبُ بنُ جَرِيرٍ: عن جَرِيرِ بنِ حَازِمٍ - وعلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فأقْبَلَ الرَّجُلُ الذي في النَّهَرِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بحَجَرٍ في فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّما جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى في فيه بحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كما كَانَ، فَقُلتُ: ما هذا؟ قالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى انْتَهَيْنَا إلى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وفي أصْلِهَا شيخٌ وصِبْيَانٌ، وإذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بي في الشَّجَرَةِ، وأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أرَ قَطُّ أحْسَنَ منها، فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وشَبَابٌ، ونِسَاءٌ، وصِبْيَانٌ، ثُمَّ أخْرَجَانِي منها فَصَعِدَا بي الشَّجَرَةَ، فأدْخَلَانِي دَارًا هي أحْسَنُ وأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ، وشَبَابٌ، قُلتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ، فأخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، قالَا: نَعَمْ، أمَّا الذي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ، فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بالكَذْبَةِ، فَتُحْمَلُ عنْه حتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فيُصْنَعُ به إلى يَومِ القِيَامَةِ، والذي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ، فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَنَامَ عنْه باللَّيْلِ ولَمْ يَعْمَلْ فيه بالنَّهَارِ، يُفْعَلُ به إلى يَومِ القِيَامَةِ، والذي رَأَيْتَهُ في الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ، والذي رَأَيْتَهُ في النَّهَرِ آكِلُوا الرِّبَا ، والشَّيْخُ في أصْلِ الشَّجَرَةِ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ، والصِّبْيَانُ، حَوْلَهُ، فأوْلَادُ النَّاسِ والذي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، والدَّارُ الأُولَى الَّتي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ المُؤْمِنِينَ، وأَمَّا هذِه الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وأَنَا جِبْرِيلُ، وهذا مِيكَائِيلُ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ، قالَا: ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قُلتُ: دَعَانِي أدْخُلْ مَنْزِلِي، قالَا: إنَّه بَقِيَ لكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أتَيْتَ مَنْزِلَكَ.

299 - جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ، فَهلْ علَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقالَ: نَعَمْ، إذَا رَأَتِ المَاءَ.

300 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ القُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ إِذَا كانَ باللَّيْلِ سَارَ مع عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ، فَقالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ فَقالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ، فَجَاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ إلى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعليه حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَارَ حتَّى نَزَلُوا، وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بيْنَ الإذْخِرِ ، وَتَقُولُ: يا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ له شيئًا.
 

1 - لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِن أصْحابِي الحَوْضَ، حتَّى عَرَفْتُهُمُ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فأقُولُ: أصْحابِي! فيَقولُ: لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.

2 - أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إلَيَّ رِجالٌ مِنكُمْ، حتَّى إذا أهْوَيْتُ لِأُناوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فأقُولُ: أيْ رَبِّ أصْحابِي، يقولُ: لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.

3 - بَيْنا أنا قائِمٌ إذا زُمْرَةٌ، حتَّى إذا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِن بَيْنِي وبَيْنِهِمْ، فقالَ: هَلُمَّ ، فَقُلتُ: أيْنَ؟ قالَ: إلى النَّارِ واللَّهِ، قُلتُ: وما شَأْنُهُمْ؟ قالَ: إنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ علَى أدْبارِهِمُ القَهْقَرَى. ثُمَّ إذا زُمْرَةٌ، حتَّى إذا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِن بَيْنِي وبَيْنِهِمْ، فقالَ: هَلُمَّ ، قُلتُ: أيْنَ؟ قالَ: إلى النَّارِ واللَّهِ، قُلتُ: ما شَأْنُهُمْ؟ قالَ: إنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ علَى أدْبارِهِمُ القَهْقَرَى. فلا أُراهُ يَخْلُصُ منهمْ إلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ .

4 - يَرِدُ عَلَيَّ يَومَ القِيامَةِ رَهْطٌ مِن أصْحابِي، فيُحَلَّؤُونَ عَنِ الحَوْضِ، فأقُولُ: يا رَبِّ، أصْحابِي! فيَقولُ: إنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بما أحْدَثُوا بَعْدَكَ؛ إنَّهُمُ ارْتَدُّوا علَى أدْبارِهِمُ القَهْقَرَى.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6585 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع قيامة - الحوض ردة - أخبار الردة والمرتدين
|أصول الحديث | شرح الحديث

5 - إنِّي فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، مَن مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، ومَن شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أقْوامٌ أعْرِفُهُمْ ويَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحالُ بَيْنِي وبيْنَهُمْ. قالَ أبو حازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمانُ بنُ أبِي عَيَّاشٍ، فقالَ: هَكَذا سَمِعْتَ مِن سَهْلٍ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فقالَ: أشْهَدُ علَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ وهو يَزِيدُ فيها: فأقُولُ إنَّهُمْ مِنِّي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَن غَيَّرَ بَعْدِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سهل بن سعد الساعدي وأبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6583 التخريج : أخرجه مسلم (2290، 2291) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع قيامة - الحوض إيمان - الوعيد فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم مظالم - آثار المعاصي والمظالم على العبد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - إنِّي علَى الحَوْضِ حتَّى أنْظُرَ مَن يَرِدُ عَلَيَّ مِنكُمْ، وسَيُؤْخَذُ ناسٌ دُونِي، فأقُولُ: يا رَبِّ مِنِّي ومِنْ أُمَّتِي، فيُقالُ: هلْ شَعَرْتَ ما عَمِلُوا بَعْدَكَ، واللَّهِ ما بَرِحُوا يَرْجِعُونَ علَى أعْقابِهِمْ فَكانَ ابنُ أبِي مُلَيْكَةَ، يقولُ: اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بكَ أنْ نَرْجِعَ علَى أعْقابِنا، أوْ نُفْتَنَ عن دِينِنا

7 - أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، ولَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجالٌ مِنكُم ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحابِي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.
خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه عاصم عن أبي وائل. وقال حصين عن أبي وائل: عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6576 التخريج : أخرجه مسلم (2297) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع اعتصام بالسنة - ما جاء أن بعض أصحاب النبي لا يرونه بعد مفارقته فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحوض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - يَرِدُ علَى الحَوْضِ رِجالٌ مِن أصْحابِي، فيُحَلَّئُونَ عنْه، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحابِي، فيَقولُ: إنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، إنَّهُمُ ارْتَدُّوا علَى أدْبارِهِمُ القَهْقَرَى. قال شعيب عن الزهري كان أبو هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم : فيجلون . وقال عقيل: فيحلئون وقال الزبيدي عن الزهري عن محمد بن على عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي

9 - كانَ الرَّجُلُ في حَيَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيَا أقُصُّهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا أعْزَبَ، وكُنْتُ أنَامُ في المَسْجِدِ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَأَيْتُ في المَنَامِ كَأنَّ مَلَكَيْنِ أخَذَانِي فَذَهَبَا بي إلى النَّارِ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، وإذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ البِئْرِ، وإذَا فِيهَا نَاسٌ قدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أقُولُ أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُما مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ لو كانَ يُصَلِّي باللَّيْلِ قَالَ سَالِمٌ: فَكانَ عبدُ اللَّهِ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إلَّا قَلِيلًا.

10 - أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألَا تَسْتَعْمِلُنِي كما اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ قالَ: سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً ، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ.

11 - دَعَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأنْصَارَ لِيَكْتُبَ لهمْ بالبَحْرَيْنِ، فَقالوا: لا واللَّهِ حتَّى تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِن قُرَيْشٍ بمِثْلِهَا، فَقَالَ: ذَاكَ لهمْ ما شَاءَ اللَّهُ علَى ذلكَ، يقولونَ له، قَالَ: فإنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً ، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3163 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الصبر على ظلم الإمام خراج - ما أقطع النبي من البحرين خراج - إقطاع الأراضي رقائق وزهد - فضل الصبر مناقب وفضائل - فضائل الأنصار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

12 - قالَ نَاسٌ مِنَ الأنْصَارِ، حِينَ أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أفَاءَ مِن أمْوَالِ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا المِئَةَ مِنَ الإبِلِ، فَقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا ويَتْرُكُنَا، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ، قالَ أنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَقالتِهِمْ، فأرْسَلَ إلى الأنْصَارِ فَجَمعهُمْ في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، ولَمْ يَدْعُ معهُمْ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ، فَقالَ فُقَهَاءُ الأنْصَارِ: أمَّا رُؤَسَاؤُنَا يا رَسولَ اللَّهِ فَلَمْ يقولوا شيئًا، وأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أسْنَانُهُمْ فَقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا ويَتْرُكُنَا، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَديثِي عَهْدٍ بكُفْرٍ أتَأَلَّفُهُمْ ، أما تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالأمْوَالِ، وتَذْهَبُونَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى رِحَالِكُمْ ، فَوَاللَّهِ لَما تَنْقَلِبُونَ به خَيْرٌ ممَّا يَنْقَلِبُونَ به قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ قدْ رَضِينَا، فَقالَ لهمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَتَجِدُونَ أُثْرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ ورَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنِّي علَى الحَوْضِ قالَ أنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4331 التخريج : أخرجه البخاري (4331)، ومسلم (1059)
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الصبر على ظلم الإمام صدقة - الصدقة على المؤلفة قلوبهم قيامة - الحوض مغازي - غزوة حنين مناقب وفضائل - فضائل الأنصار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْسَلَ إلى الأنْصَارِ، فَجَمعهُمْ في قُبَّةٍ وقالَ لهمْ: اصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ ورَسولَهُ، فإنِّي علَى الحَوْضِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7441 التخريج : أخرجه البخاري (3163)، وأحمد (12085)، وأبو يعلى (3649) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الصبر على ظلم الإمام اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة قيامة - الحوض مناقب وفضائل - فضائل الأنصار إيمان - اليوم الآخر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - لا يَزالُ ناسٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ حتَّى يَأْتِيَهُمْ أمْرُ اللَّهِ وهُمْ ظاهِرُونَ.

15 - عن علي بن أبي طالب، قَالَ: اقْضُوا كما كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فإنِّي أكْرَهُ الِاخْتِلَافَ، حتَّى يَكونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أوْ أمُوتَ كما مَاتَ أصْحَابِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبيدة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3707 التخريج : أخرجه البغوي في ((الجعديات)) (1173)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (3139)، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه-السفر الثالث)) (4155) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة اعتصام بالسنة - كراهية الخلاف مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب فتن - كراهية الاختلاف
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3793 التخريج : أخرجه البخاري (3793)، ومسلم (1059)
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - فضل الصبر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحوض مناقب وفضائل - فضائل الأنصار إيمان - الوعد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - كانَ الرَّجُلُ في حَيَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيَا، فأقُصَّهَا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وكُنْتُ أنَامُ في المَسْجِدِ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرَأَيْتُ في النَّوْمِ كَأنَّ مَلَكَيْنِ أخَذَانِي، فَذَهَبَا بي إلى النَّارِ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ وإذَا لَهَا قَرْنَانِ وإذَا فِيهَا أُنَاسٌ قدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، قالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقالَ لِي: لَمْ تُرَعْ ، فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ، لو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَكانَ بَعْدُ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إلَّا قَلِيلًا.

18 -  بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ إلى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إلى الإسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أنْ يقولوا: أسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يقولونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ منهمْ ويَأْسِرُ، ودَفَعَ إلى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أسِيرَهُ، حتَّى إذَا كانَ يَوْمٌ أمَرَ خَالِدٌ أنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أسِيرَهُ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقْتُلُ أسِيرِي، ولَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِن أصْحَابِي أسِيرَهُ، حتَّى قَدِمْنَا علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أبْرَأُ إلَيْكَ ممَّا صَنَعَ خَالِدٌ، مَرَّتَيْنِ.

19 - بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبِي رَافِعٍ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَتِيكٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بنَ عُتْبَةَ، في نَاسٍ معهُمْ، فَانْطَلَقُوا حتَّى دَنَوْا مِنَ الحِصْنِ فَقالَ لهمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عَتِيكٍ: امْكُثُوا أنتُمْ حتَّى أنْطَلِقَ أنَا فأنْظُرَ، قالَ: فَتَلَطَّفْتُ أنْ أدْخُلَ الحِصْنَ، فَفَقَدُوا حِمَارًا لهمْ، قالَ: فَخَرَجُوا بقَبَسٍ يَطْلُبُونَهُ، قالَ: فَخَشِيتُ أنْ أُعْرَفَ، قالَ: فَغَطَّيْتُ رَأْسِي وجَلَسْتُ كَأَنِّي أقْضِي حَاجَةً، ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ البَابِ، مَن أرَادَ أنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أنْ أُغْلِقَهُ، فَدَخَلْتُ ثُمَّ اخْتَبَأْتُ في مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الحِصْنِ، فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أبِي رَافِعٍ، وتَحَدَّثُوا حتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى بُيُوتِهِمْ، فَلَمَّا هَدَأَتِ الأصْوَاتُ، ولَا أسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ، قالَ: ورَأَيْتُ صَاحِبَ البَابِ، حَيْثُ وضَعَ مِفْتَاحَ الحِصْنِ في كَوَّةٍ ، فأخَذْتُهُ فَفَتَحْتُ به بَابَ الحِصْنِ، قالَ: قُلتُ: إنْ نَذِرَ بي القَوْمُ انْطَلَقْتُ علَى مَهَلٍ، ثُمَّ عَمَدْتُ إلى أبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، فَغَلَّقْتُهَا عليهم مِن ظَاهِرٍ، ثُمَّ صَعِدْتُ إلى أبِي رَافِعٍ في سُلَّمٍ، فَإِذَا البَيْتُ مُظْلِمٌ، قدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ، فَلَمْ أدْرِ أيْنَ الرَّجُلُ، فَقُلتُ: يا أبَا رَافِعٍ قالَ: مَن هذا؟ قالَ: فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فأضْرِبُهُ وصَاحَ، فَلَمْ تُغْنِ شيئًا، قالَ: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ، فَقُلتُ: ما لكَ يا أبَا رَافِعٍ؟ وغَيَّرْتُ صَوْتِي، فَقالَ: ألَا أُعْجِبُكَ لِأُمِّكَ الوَيْلُ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بالسَّيْفِ، قالَ: فَعَمَدْتُ له أيضًا فأضْرِبُهُ أُخْرَى، فَلَمْ تُغْنِ شيئًا، فَصَاحَ وقَامَ أهْلُهُ، قالَ: ثُمَّ جِئْتُ وغَيَّرْتُ صَوْتي كَهَيْئَةِ المُغِيثِ فَإِذَا هو مُسْتَلْقٍ علَى ظَهْرِهِ، فأضَعُ السَّيْفَ في بَطْنِهِ ثُمَّ أنْكَفِئُ عليه حتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ العَظْمِ ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حتَّى أتَيْتُ السُّلَّمَ، أُرِيدُ أنْ أنْزِلَ فأسْقُطُ منه، فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا، ثُمَّ أتَيْتُ أصْحَابِي أحْجُلُ ، فَقُلتُ: انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنِّي لا أبْرَحُ حتَّى أسْمع النَّاعِيَةَ ، فَلَمَّا كانَ في وجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ ، فَقالَ: أنْعَى أبَا رَافِعٍ، قالَ: فَقُمْتُ أمْشِي ما بي قَلَبَةٌ، فأدْرَكْتُ أصْحَابِي قَبْلَ أنْ يَأْتُوا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَبَشَّرْتُهُ.

20 - أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6575 التخريج : أخرجه مسلم (2297) مطولاً
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - النعي جنة - نهر الكوثر جنة - أنهار الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحوض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جندب بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6589 التخريج : أخرجه مسلم (2289)، وأحمد (18811)، وابن حبان (6445) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - النعي جنة - نهر الكوثر جنة - أنهار الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحوض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - أنا فَرَطُكم على الحوضِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : الصنابح بن الأعسر الأحمسي | المحدث : البخاري | المصدر : التاريخ الأوسط
الصفحة أو الرقم : 1/300 التخريج : أخرجه أحمد (19083) مطولاً واللفظ له، وأخرجه الترمذي معلقاً بعد حديث (2)، وابن ماجه (3944) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - النعي جنة - نهر الكوثر جنة - أنهار الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحوض
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا ، ثُمَّ قَرَأَ: {كما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وعْدًا عليْنا إنَّا كُنَّا فاعِلِينَ} [الأنبياء: 104]، وأَوَّلُ مَن يُكْسَى يَومَ القِيامَةِ إبْراهِيمُ، وإنَّ أُناسًا مِن أصْحابِي يُؤْخَذُ بهِمْ ذاتَ الشِّمالِ، فأقُولُ أصْحابِي أصْحابِي، فيَقولُ: إنَّهُمْ لَمْ يَزالُوا مُرْتَدِّينَ علَى أعْقابِهِمْ مُنْذُ فارَقْتَهُمْ، فأقُولُ كما قالَ العَبْدُ الصَّالِحُ : {وَكُنْتُ عليهم شَهِيدًا ما دُمْتُ فيهم فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي} [المائدة: 117]- إلى قَوْلِهِ - {العَزِيزُ الحَكِيمُ} [البقرة: 129].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3349 التخريج : أخرجه مسلم (2860) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع تفسير آيات - سورة الأنبياء تفسير آيات - سورة المائدة قيامة - الحشر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ، قالَ: كانَ المُؤَذِّنُ إذا أذَّنَ قامَ ناسٌ مِن أصْحابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوارِيَ، حتَّى يَخْرُجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُمْ كَذلكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، ولَمْ يَكُنْ بيْنَ الأذانِ والإِقامَةِ شيءٌ. وقال : قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة (لم يكن بينهما إلا قليل).
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 625 التخريج : أخرجه النسائي (682)، وأحمد (13983)، والدارمي (1481) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: سترة - الصلاة إلى الأسطوانة صلاة - الصلاة قبل المغرب صلاة - كم يجعل بين الأذان والإقامة من الوقت
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

25 - أنا فرْطُكم على الحوضِ فلا تَقَتِّلُنَّ بعدي
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : الصنابح بن الأعسر الأحمسي | المحدث : البخاري | المصدر : التاريخ الصغير
الصفحة أو الرقم : 1/196 التخريج : أخرجه الترمذي معلقاً بعد حديث (2)، وابن ماجه (3944)، وأحمد (19069) مطولاً
التصنيف الموضوعي: إسلام - حرمة المسلم ديات وقصاص - تحريم القتل فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحوض جهاد - النهي عن قتال المسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - أُعيذُكَ باللهِ يا كعبَ بنَ عُجْرَةَ من أُمراءٍ يكونونَ من بعدي، فمن غَشِيَ أبوابَها فصدَّقهم في كذبِهم وأعانهم على ظلمِهم فليسَ مِنِّي ولستُ منهُ، ولا يَرِدُ عليَّ الحوضَ، ومن غَشِىَ أبوابَهم أو لم يَغْشَ ولم يُصدقْهم في كذبِهم، ولم يُعِنْهم على ظلمِهم فهو مِنِّي وأنا منهُ، وسَيَرِدُ عليَّ الحوضَ. يا كعبَ بنَ عُجْرَةَ, الصلاةُ برهانٌ ، والصومُ جُنَّةٌ حصينةٌ ، والصدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ، كما يُطفئُ الماءُ النارَ. يا كعبَ بنَ عُجْرَةَ : إنه لا يربو لحمٌ نَبَتَ من سُحْتٍ ، إلا كانت النارُ أَوْلَى بهِ

27 - خَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعْضِ مَخَارِجِهِ، ومعهُ نَاسٌ مِن أصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّئُونَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بقَدَحٍ مِن مَاءٍ يَسِيرٍ، فأخَذَهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَدَّ أصَابِعَهُ الأرْبَعَ علَى القَدَحِ ثُمَّ قالَ: قُومُوا فَتَوَضَّئُوا فَتَوَضَّأَ القَوْمُ حتَّى بَلَغُوا فِيما يُرِيدُونَ مِنَ الوَضُوءِ، وكَانُوا سَبْعِينَ أوْ نَحْوَهُ.

28 - أَرْسَلَنِي أصْحَابِي إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسْأَلُهُ الحُمْلَانَ لهمْ، إذْ هُمْ معهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ، وهي غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقُلتُ يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ أصْحَابِي أرْسَلُونِي إلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ واللَّهِ لا أحْمِلُكُمْ علَى شيءٍ ووَافَقْتُهُ، وهو غَضْبَانُ ولَا أشْعُرُ ورَجَعْتُ حَزِينًا مِن مَنْعِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِنْ مَخَافَةِ أنْ يَكونَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ في نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إلى أصْحَابِي فأخْبَرْتُهُمُ الذي قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ ألْبَثْ إلَّا سُوَيْعَةً، إذْ سَمِعْتُ بلَالًا يُنَادِي: أيْ عَبْدَ اللَّهِ بنَ قَيْسٍ، فأجَبْتُهُ، فَقَالَ: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أتَيْتُهُ قَالَ: خُذْ هَذَيْنِ القَرِينَيْنِ ، وهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ - لِسِتَّةِ أبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِن سَعْدٍ -، فَانْطَلِقْ بهِنَّ إلى أصْحَابِكَ، فَقُلْ: إنَّ اللَّهَ، أوْ قَالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ. فَانْطَلَقْتُ إليهِم بهِنَّ، فَقُلتُ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ، ولَكِنِّي واللَّهِ لا أدَعُكُمْ حتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إلى مَن سَمِعَ مَقَالَةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا تَظُنُّوا أنِّي حَدَّثْتُكُمْ شيئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا لِي: واللَّهِ إنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، ولَنَفْعَلَنَّ ما أحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أبو مُوسَى بنَفَرٍ منهمْ، حتَّى أتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْعَهُ إيَّاهُمْ، ثُمَّ إعْطَاءَهُمْ بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بمِثْلِ ما حَدَّثَهُمْ به أبو مُوسَى.

29 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا ذَهَبَ إلى قُبَاءٍ ، يَدْخُلُ علَى أُمِّ حَرَامٍ بنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فأطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِن أُمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذا البَحْرِ ، مُلُوكًا علَى الأسِرَّةِ، أوْ قَالَ: مِثْلَ المُلُوكِ علَى الأسِرَّةِ - شَكَّ إسْحَاقُ - قُلتُ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ، فَدَعَا، ثُمَّ وضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، فَقُلتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قَالَ: نَاسٌ مِن أُمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذا البَحْرِ ، مُلُوكًا علَى الأسِرَّةِ، أوْ: مِثْلَ المُلُوكِ علَى الأسِرَّةِ فَقُلتُ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ، قَالَ: أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ فَرَكِبَتِ البَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عن دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ.

30 - يَخْرُجُ ناسٌ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، ويَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فيه حتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إلى فُوقِهِ، قيلَ ما سِيماهُمْ؟ قالَ: سِيماهُمُ التَّحْلِيقُ - أوْ قالَ: التَّسْبِيدُ -.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7562 التخريج : أخرجه مسلم (1064) بنحوه
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة فتن - ظهور الفتن اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين قرآن - أقوام يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث