الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ كانَ في المسجِدِ فسمِعَ كلامًا من زاويةٍ وإذا هوَ بقائلٍ يقولُ اللَّهمَّ أعنِّي على ما يُنجِّيني مِمَّا خوَّفتني فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ سَمِعَ ذلكَ ألا تضمُّ إليها أختَها فقالَ اللَّهمَّ ارزُقني شوقَ الصَّادقينَ إلى ما شوَّقتَهم إليهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لأنسِ بنِ مالكٍ وكانَ معهُ اذهب يا أنسُ فقل لهُ يقولُ لكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ استغفِر لي فجاءَ أنسٌ فبلَّغهُ فقالَ لهُ الرَّجلُ يا أنسُ أنتَ رسولُ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلَّمَ إليَّ فقالَ كما أنتَ فرجعَ واستثبتَهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قل لهُ نعَم فقالَ نعَم فقالَ لهُ اذهب فقل لهُ فضَّلكَ اللَّهُ على الأنبياءِ بمثلِ ما فضَّلَ رمضانَ على الشُّهورِ وفضَّلَ أمَّتَكَ على الأممِ مثلَ ما فضَّلَ يومَ الجمعةِ على سائرِ الأيَّامِ فذهبوا ينظُرونَ فإذا هوَ الخَضِرُ عليهِ السَّلامُ
 

1 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في المسجدِ، فسَمِع كلامًا من ورائِه، فإذا هو بقائلٍ يقولُ: اللهُمَّ أعنِّي على ما تنجِّيني ممَّا خوَّفتني. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين سمع ذلك: ألا يَضُمُّ إليها أختَها؟ فقال الرَّجُلُ: اللهُمَّ ارزُقْني شوقَ الصَّالحين إلى ما شوَّقْتَهم إليه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأنسٍ: اذهَبْ إليه فقُلْ له: يقولُ لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تستغفِرُ له. فجاءه أنسٌ فبلَّغَه. فقال الرَّجُلُ: يا أنسُ، أنت رسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليَّ؟ قال: نعم. قال: اذهَبْ له إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ فضَّلك على الأنبياءِ بمِثلِ ما فضَّل رمضانَ على سائِرِ الشُّهورِ، وفضَّل أمَّتَك على سائِرِ الأمَمِ بمِثلِ ما فضَّل يومَ الجُمُعةِ على سائِرِ الأيَّامِ، فذَهَب ينظُرُ إليه، فإذا هو الخَضِرُ عليه السَّلامُ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : عمرو بن عوف المزني | المحدث : البيهقي | المصدر : سبل الهدى والرشاد
الصفحة أو الرقم : 6/437 التخريج : أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/ 62)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 423)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/ 422) واللفظ لهم.
|أصول الحديث

2 - أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ كانَ في المسجِدِ فسمِعَ كلامًا من زاويةٍ وإذا هوَ بقائلٍ يقولُ اللَّهمَّ أعنِّي على ما يُنجِّيني مِمَّا خوَّفتني فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ سَمِعَ ذلكَ ألا تضمُّ إليها أختَها فقالَ اللَّهمَّ ارزُقني شوقَ الصَّادقينَ إلى ما شوَّقتَهم إليهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لأنسِ بنِ مالكٍ وكانَ معهُ اذهب يا أنسُ فقل لهُ يقولُ لكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ استغفِر لي فجاءَ أنسٌ فبلَّغهُ فقالَ لهُ الرَّجلُ يا أنسُ أنتَ رسولُ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلَّمَ إليَّ فقالَ كما أنتَ فرجعَ واستثبتَهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قل لهُ نعَم فقالَ نعَم فقالَ لهُ اذهب فقل لهُ فضَّلكَ اللَّهُ على الأنبياءِ بمثلِ ما فضَّلَ رمضانَ على الشُّهورِ وفضَّلَ أمَّتَكَ على الأممِ مثلَ ما فضَّلَ يومَ الجمعةِ على سائرِ الأيَّامِ فذهبوا ينظُرونَ فإذا هوَ الخَضِرُ عليهِ السَّلامُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عمرو بن عوف المزني | المحدث : البيهقي | المصدر : دلائل النبوة
الصفحة أو الرقم : 5/423 التخريج : أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (7/ 196) , وابن عساكر في ((تاريخه)) (16/ 422) واللفظ لهما .
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء جمعة - فضل يوم الجمعة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم أدعية وأذكار - طلب الدعاء مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

3 - قدم الجارود بن عبد الله - وكان سيدا في قومه، مطاعا عظيما في عشيرته : مطاع الأمر، رفيع القدر، عظيم الخطر، ظاهر الأدب، شامخ الحسب، بديع الجمال، حسن الفعال، ذا منعة ومال - في وفد عبد القيس من ذوي الأخطار والأقدار، والفضل والإحسان، والفصاحة والبرهان، كل رجل منهم كالنخلة السحوق، على ناقة كالفحل الفنيق قد جنبوا الجياد، وأعدوا للجلاد، مجدين في سيرهم، حازمين في أمرهم، يسيرون ذميلا، ويقطعون ميلا فميلا، حتى أناخوا عند مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فأقبل الجارود على قومه والمشايخ من بني عمه، فقال : يا قوم ! هذا محمد الأغر، سيد العرب، وخير ولد عبد المطلب، فإذا دخلتم عليه، ووقفتم بين يديه، فأحسنوا عليه السلام وأقلوا عنده الكلام. فقالوا : بأجمعهم : أيها الملك الهمام والأسد الضرغام، لن نتكلم إذا حضرت ولن نجاوز إذا أمرت، فقل ما شئت، فإنا سامعون، واعمل ما شئت، فإنا تابعون. فنهض الجارود في كل كمي صنديد، قد دوموا العمائم، وتردوا بًالصمائم، يجرون أسيافهم ويسحبون أذيالهم، يتناشدون الأشعار ويتذاكرون مناقب الأخيار، لا يتكلمون طويلا، ولا يسكتون عيا : إن أمرهم ائتمروا، وإن زجرهم ازدجروا، كأنهم أسد غيل يقدمها ذو لبؤة مهول، حتى مثلوا بين يدي النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القوم المسجد، وأبصرهم أهل المشهد، دلف الجارود أمام النبي، صلى الله عليه وسلم وحسر لثامه وأحسن سلامه، ثم أنشأ يقول : يا نبي الهدى أتتك رجال قطعت فدفدا وآلا فآلا، وطوت نحوك الصحاصح طرا لا تخال الكلال فيك كلالا، كل دهماء يقصر الطرف عنها أرقلتها قلاصنا إرقالا وطوتها الجياد تجمح فيها بكماة كأنجم تتلالا، تبتغي دفع بأس يوم عبوس أوجل القلب ذكره ثم هالا، فلما سمع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلك فرح فرحا شديدا، وقربه وأدناه، ورفع مجلسه وحبًاه، وأكرمه، وقال : يا جارود، لقد تأخر بك وبقومك الموعد، وطال بكم الأمد. قال : والله يا رسول اللهِ، لقد أخطأ من أخطأك قصده، وعدم رشده، وتلك وأيم الله أكبر خيبة، وأعظم حوبة، والرائد لا يكذب أهله، ولا يغش نفسه. لقد جئت بًالحق، ونطقت بًالصدق، والذي بعثك بًالحق نبيا واختارك للمؤمنين وليا، لقد وجدت وصفك في الإنجيل، ولقد بشر بك ابن البتول ، وطول التحية لك والشكر لمن أكرمك وأرسلك ، لا أثر بعد عين، ولا شك بعد يقين. مد يدك، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول اللهِ. قال : فآمن الجارود، وآمن من قومه كل سيد، وسر النبي صلى الله عليه وسلم بهم سرورا، وابتهج حبورا، وقال : يا جارود ! هل في جماعة وفد عبد القيس من يعرف لنا قسا، ؟ قال : كلنا نعرفه يا رسول اللهِ ! وأنا من بين قومي كنت أقفو أثره وأطلب خبره : كان قس سبطا من أسبًاط العرب، صحيح النسب، فصيحا إذا خطب، ذا شيبة حسنة. عمر سبعمائة سنة، يتقفر القفار، لا تكنه دار، ولا يقره قرار، يتحسى في تقفره بيض النعام، ويأنس بًالوحش والهوام، يلبس المسوح ويتبع السياح على منهاج المسيح، لا يفتر من الرهبًانية، مقر لله بًالوحدانية، تضرب بحكمته الأمثال، وتكشف به الأهوال، وتتبعه الأبدال أدرك رأس الحواريين سمعان ! فهو أول من تأله من العرب وأعبد من تعبد في الحقب، وأيقن بًالبعث والحساب، وحذر سوء المنقلب والمآب، ووعظ بذكر الموت، وأمر بًالعمل قبل الفوت. الحسن الألفاظ، الخاطب بسوق عكاظ العالم بشرق وغرب، ويابس ورطب، وأجاج وعذب. كأني أنظر إليه والعرب بين يديه، يقسم بًالرب الذي هو له ليبلغن الكتاب أجله ، وليوفين كل عامل عمله. ثم أنشأ يقول : هاج للقلب من جواه ادكار وليال خلالهن نهار، ونجوم يحثها قمر الليل وشمس في كل يوم تدار، ضوؤها يطمس العيون ورعاد شديد في الخافقين مطار، وغلام وأشمط ورضيع كلهم في التراب يوما يزار، وقصور مشيدة حوت الخير وأخرى خلت فهن قفار، وكثير مما يقصر عنه جوسة الناظر الذي لا يحار، والذي قد ذكرت دل على الله نفوسا لها هدى واعتبًار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، : على رسلك يا جارود، فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل له أورق، وهو يتكلم بكلام مونق، ما أظن أني أحفظه، فهل منكم يا معشر المهاجرين والأنصار من يحفظ لنا منه شيئا ؟ فوثب أبو بكر قائما، وقال : يا رسول اللهِ ! إني أحفظه، وكنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ حين خطب فأطنب، ورغب ورهب، وحذر وأنذر، فقال في خطبته : أيها الناس، اسمعوا وعوا، فإذا وعيتم فانتفعوا : إنه من عاش مات، ومن مات فات، وكل ماهو آت آت، مطر ونبًات، وأرزاق وأقوات، وآبًاء وأمهات، وأحياء وأموات، جميع وأشتات، وآيات بعد آيات . إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا، ليل داج، وسماء ذات أبراج وأرض ذات رتاج، وبحار ذات أمواج. مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ؟ أرضوا بًالمقام فأقاموا ؟ أم تركوا هناك فناموا ؟ أقسم قس قسما حقا لا حانثا فيه ولا آثما : إن لله تعالى دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه، ونبيا قد حان حينه، وأظلكم أوانه، وأدرككم إبًانه، فطوبى لمن آمن به فهداه، وويل لمن خالفه وعصاه ثم قال : تبًا لأربًاب الغفلة من الأمم الخالية، والقرون الماضية. يا معشر إياد ! أين الآبًاء والأجداد ؟ وأين المريض والعواد ؟ وأين الفراعنة الشداد ؟ أين من بنى وشيد وزخرف ونجد وغره المال والولد ؟ ! أين من بغى وطغى، وجمع فأوعى، وقال : أنا ربكم الأعلى ؟ ! ألم يكونوا أكثر منكم أموالا، وأبعد منكم آمالا، وأطول منكم آجالا ؟ ! طحنهم الثرى بكلكله، ومزقهم بتطاوله، فتلك عظامهم بًالية، وبيوتهم خالية، عمرتها الذئاب العاوية، كلا، بل هو الله الواحد المعبود، ليس بوالد ولا مولود ! ! ثم أنشأ يقول : في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر، لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر، ورأيت قومي نحوها يمضي الأصاغر والأكابر، لا يرجع الماضي إلى ولا من البًاقين غابر، أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر. ثم جلس فقام رجل من الأنصار بعده كأنه قطعة جبل، ذو هامة عظيمة، وقامة جسيمة، قد دوم عمامته، وأرخى ذؤابته، منيف أنوف، أحدق أجش الصوت، فقال : يا سيد المرسلين وصفوة رب العالمين، لقد رأيت من قس عجبًا، وشهدت منه مرغبًا. فقال : وما الذي رأيته منه وحفظته عنه ؟ فقال : خرجت في الجاهلية أطلب بعيرا لي شرد مني كنت أقفو أثره وأطلب خبره، في نتائف حقائف، ذات دعادع وزعازع، ليس بها للركب مقيل، ولا لغير الجن سبيل، وإذا أنا بموئل مهول في طود عظيم ليس به إلا البوم. وأدركني الليل فولجته مذعورا لا آمن فيه حتفي، ولا أركن إلى غير سيفي. فبت بليل طويل كأنه بليل موصول، أرقب الكوكب، وأرمق الغيهب، حتى إذا الليل عسعس، وكاد الصبح أن يتنفس، هتف بي هاتف يقول : يا أيها الراقد في الليل الأحم، قد بعث الله نبيا في الحرم، من هاشم أهل الوفاء والكرم، يجلو دجنات الدياجي والبهم، قال : فأدرت طرفي فما رأيت له شخصا ولا سمعت له فحصا، فأنشأت أقول : يا أيها الهاتف في داجي الظلم أهلا وسهلا بك من طيف ألم، بين هداك الله في لحن الكلم، ماذا الذي تدعو إليه يغتنم ؟ قال : فإذا أنا بنحنحة، وقائل يقول : ظهر النور، وبطل الزور، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بًالحبور، صاحب النجيب الأحمر، والتاج والمغفر، ذو الوجه الأزهر، والحاجب الأقمر، والطرف الأحور، صاحب قول شهادة : أن لا إله إلا الله، فذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض، أهل المدر والوبر. ثم أنشأ يقول : الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبث لم يخلنا حينا سدى من بعد عيسى واكترث أرسل فينا أحمدا خير نبي قد بعث صلى عليه الله ما حج له ركب وحث، قال : فذهلت عن البعير واكتنفني السرور، ولاح الصبًاح، واتسع الإيضاح، فتركت الموراء، وأخذت الجبل، فإذا أنا بًالفنيق يستنشق النوق، فملكت خطامه، وعلوت سنامه، فمرج طاعة وهززته ساعة، حتى إذا لغب وذل منه ما صعب، وحميت الوسادة، وبردت المزادة ، فإذا الزاد قد هش له الفؤاد ! تركته فترك، وأذنت له فبرك، في روضة خضرة نضرة عطرة، ذات حوذان وقربًان وعنقران وعبيثران وجلى وأقاح وجثجاث وبرار وشقائق ونهار كأنما قد بًات الجو بها مطيرا، وبًاكرها المزن بكورا، فخلالها شجر، وقرارها نهر، فجعل يرتع أبًا، وأصيد ضبًا، حتى إذا أكلت وأكل ! ونهلت ونهل، وعللت وعل - حللت عقاله، وعلوت جلاله، وأوسعت مجاله، فاغتنم الحملة ومر كالنبلة، يسبق الريح، ويقطع عرض الفسيح، حتى أشرف بي على واد وشجر، من شجر عاد مورقة مونقة، قد تهدل أغصانها كأنما بريرها حب فلفل، فدنوت فإذا أنا بقس بن ساعدة في ظل شجرة بيده قضيب من أراك ينكت به الأرض وهو يترنم بشعر، وهو : ياناعي الموت والملحود في جدث عليهم من بقايا بزهم خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم فهم إذا أنبهوا من نومهم فرقوا، حتى يعودوا لحال غير حالهم خلقا جديدا كما من قبله خلقوا، منهم عراة ومنهم في ثيابهم
خلاصة حكم المحدث : روي من وجه آخر منقطعا
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البيهقي | المصدر : دلائل النبوة
الصفحة أو الرقم : 2/105 التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/105) واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (3/428)
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بعثته للناس كافة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة النبي وأمته في كتب أهل الكتاب فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل نسب النبي مناقب وفضائل - فضائل القبائل مناقب وفضائل - قس بن ساعدة الإيادي
|أصول الحديث

4 - كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة ، رجل الشعر ، إن انفرقت عقيقته فرق - وفي رواية العلوي : إن انفرقت عقيصته فرق - وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين ، أزج الحواجب، سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية ، سهل الخدين - وفي رواية العلوي : المسربة - كأن عنقه جيد دمية، في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بًادن متماسك، سوي البطن والصدر، عريض الصدر - وفي رواية العلوي : فسيح الصدر - بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن، مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة - وفي رواية العلوي : رحب الجبهة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين - لم يذكر العلوي : القدمين - سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب ، وإذا التفت التفت جمعا - وفي رواية العلوي : جميعا - خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدر - وفي رواية العلوي : يبدأ - من لقي بًالسلام. قلت : صف لي منطقه. قال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة - وفي رواية العلوي : الفكر - ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكتة - وفي رواية العلوي : السكوت - يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم - وفي رواية العلوي : الكلام - فصل : لا فضول ولا تقصير. دمث ليس بًالجافي ولا المهين. يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا، لا يذم ذواقا ولا يمدحه - وفي رواية العلوي : لم يكن ذواقا ولا مدحة - لايقوم لغضبه إذا تعرض الحق شيء حتى ينتصر له - وفي الرواية الأخرى : لا تغضبه الدنيا وما كان لها، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له - لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى - وفي رواية العلوي : فيضرب بإبهامه اليمنى بًاطن راحته اليسرى - وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام. قال : فكتمتها الحسين بن علي زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أبًاه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله، فلم يدع منه شيئا. قال الحسين : سألت أبي عن دخول رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزءا لله تعالى، وحزءا لأهله، وجزءا لنفسه. ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة والخاصة ولا يذخره - قال أبو غسان : أو يذخر عنهم شيئا -. وفي رواية العلوي : ولا يدخر عنهم شيئا - وكان من سيرته في جزء الأمة : إيثار أهل الفضل بإذنه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين : فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم، وإخبًارهم بًالذي ينبغي لهم، ويقول : ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه - ثبت الله قدميه يوم القيامة. لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون عليه روادا، ولا يفترقون إلا عن ذواق - وفي رواية العلوي : ولا يفترقون إلا عن ذوق - ويخرجون أدلة - زاد العلوي : يعني فقهاء - قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ - وفي رواية العلوي : قلت : فأخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ - فقال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه إلا مما يعنيهم، ويؤلفهم ولا ينفرهم - قال أبو غسان : أو يفرقهم. وفي رواية العلوي : ولا يفرقهم - ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، يتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهيه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق ولا يحوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. قال : فسألته عن مجلسه - زاد العلوي : كيف كان يصنع فيه ؟ - فقال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن، وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، يعطي كل جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها، أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطه وخلقه، فصار لهم أبًا، وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبه فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، متعادلين يتفاضلون فيه بًالتقوى - وفي رواية العلوي : وصاروا عنده في الحق متقاربين يتفاضلون بًالتقوى - سقط منها ما بينهما، ثم اتفقت الروايتان : متواضعين يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة. ويحفظون - قال أبو غسان : أو يحيطون - الغريب. وفي رواية العلوي : ويرحمون الغريب. قال : قلت : كيف كان سيرته في جلسائه ؟ - وفي رواية العلوي : فسألته عن سيرته في جلسائه ؟ - فقال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب، ولا فحاش ولا عياب، ولا مزاح، يتغافل عما لا يشتهى، ولا يويس منه، ولا يحبب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده - زاد العلوي : الحديث - من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث ألويتهم - وفي رواية العلوي : أولهم - يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم - وفي رواية العلوي : في المنطق - ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكاف، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بهي أو قيام - وفي رواية العلوي : بًانتهاء أو قيام - قال : فسألته كيف كان سكوته ؟ قال : كان سكوت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم على أربع : الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر - وفي رواية العلوي : والتفكير - فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس. وأما تذكره - أو قال : تفكره - قال سعيد : تفكره، ولم يشك - وفي رواية العلوي : تفكيره - ففيما يبقى ويفنى، وجمع له صلى الله عليه وسلم : الحلم، والصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع : أخذه بًالحسنى - قال سعيد والعلوي : بًالحسن - ليقتدي به، وتركه القبيح لينتهى عنه - وفي رواية العلوي : ليتناهى عنه - واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة - وفي رواية العلوي : والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة - صلى الله عليه وسلم