الموسوعة الحديثية


- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبيَضُ طَويلٌ، يَضَعُ حافِرَه عندَ مُنتَهى طَرْفِه ، قال: فلم يُزايِلْ ظَهْرَه هو وجِبريلُ حتى أتَيَا بَيتَ المَقدِسِ، وفُتِحَتْ لهما أبْوابُ السَّماءِ، ورَأَيَا الجَنَّةَ والنَّارَ، قال: وقال حُذَيفةُ: ولم يُصَلِّ في بَيتِ المَقدِسِ، قال زِرٌّ: فقُلتُ: بلى قد صلَّى، قال حُذَيفةُ: ما اسمُكَ يا أصلَعُ؟ فإنِّي أعرِفُ وَجْهَك ولا أدْري ما اسمُكَ؟ قال: قُلتُ: أنا زِرُّ بنُ حُبَيشٍ، قال: وما يُدْريكَ؟ وهل تَجِدُه صلَّى؟ قال: قُلتُ: لقَولِ اللهِ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1] الآيةَ، قال: وهل تَجِدُه صلَّى؟ لو صلَّى فيه صَلَّيْنا فيه كما نُصلِّي في المَسجِدِ الحَرامِ. وقيلَ لحُذَيفةَ: رَبَطَ الدَّابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ، فقال حُذَيفةُ: أوَكان يَخافُ أنْ تَذهَبَ وقد آتاهُ اللهُ بها؟

أصول الحديث:


[سنن الترمذي] (5/ 307)
3147- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: قلت لحذيفة بن اليمان: أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس؟ قال: لا، قلت: بلى، قال: أنت تقول ذاك يا أصلع، بم تقول ذلك؟ قلت: بالقرآن. بيني وبينك القرآن، فقال حذيفة: من احتج بالقرآن فقد أفلح.- قال سفيان: يقول فقد احتج، وربما قال: قد فلج- فقال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} [الإسراء: 1] قال: أفتراه صلى فيه؟ قلت: لا، قال: ((لو صلى فيه لكتب عليكم فيه الصلاة كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام)) قال حذيفة: ((قد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر، ممدودة. هكذا خطوه مد بصره، فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع، ثم رجعا عودهما على بدئهما)). قال: ويتحدثون أنه ربطه، لم؟ ليفر منه وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة: ((هذا حديث حسن صحيح))

[مسند أحمد] (38/ 368 ط الرسالة)
((‌23343- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق، وهو دابة أبيض طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه. قال: فلم يزايل ظهره هو وجبريل، حتى أتيا بيت المقدس، وفتحت لهما أبواب السماء، ورأيا الجنة والنار. قال: وقال حذيفة: ولم يصل في بيت المقدس. قال زر: فقلت: بلى، قد صلى. قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك، ولا أدري ما اسمك. قال: قلت: أنا زر بن حبيش، قال: وما يدريك؟ وهل تجده صلى؟ قال: قلت: لقول الله: {سبحان الذي أسرى بعبده} الآية [الإسراء: 1] قال: وهل تجده صلى؟ لو صلى فيه صلينا فيه كما نصلي في المسجد الحرام، وقيل لحذيفة: ربط الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء؟ فقال حذيفة: أوكان يخاف أن تذهب وقد أتاه الله بها؟!.