الموسوعة الحديثية


- [عن] شيخ من طفاوة قال: تَثَوَّيتُ أبا هُرَيرةَ بالمدينةِ، فلم أرَ رجُلًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشَدَّ تَشميرًا، ولا أقومَ على ضَيفٍ منه، فبينما أنا عِندَه يومًا وهو على سَريرٍ له، ومعه كيسٌ فيه حصًى، أو نوًى، وأسفَلُ منه جاريةٌ له سوداءُ وهو يُسبِّحُ بها، حتى إذا أنفَدَ ما في الكيسِ، ألقاه إليها فجمَعَتْه فأعادَتْه في الكِيسِ، فدفعَتْه إليه، فقال: ألَا أُحدِّثُكَ عني وعن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: قلتُ: بلى، قال: بينا أنا أُوعَكُ في المَسجدِ، إذ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى دخَلَ المسجدَ، فقالَ: مَن أحَسَّ الفتى الدَّوْسِيَّ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، هو ذا يُوعَكُ في جانبِ المسجِدِ، فأقبَلَ يَمشي حتى انتهى إلَيَّ، فوضَعَ يدَه علَيَّ، فقال لي مَعروفًا، فنَهَضْتُ، فانطلَقَ يَمشي حتى أتى مَقامَه الذي يُصلي فيه، فأقبَلَ عليهم ومعه صَفَّانِ من رجالٍ، وصَفٌّ من نِساءٍ أو صَفَّانِ من نِساءٍ وصَفٌّ من رِجالٍ، فقال: إنْ نسَّاني الشَّيطانُ شَيئًا من صَلاتي، فلْيُسبِّحِ القومُ ولْيُصفِّقِ النِّساءُ، قال: فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم ينسَ من صَلاتِه شَيئًا، فقال: مَجالِسَكم مَجالِسَكم -زاد موسى هاهنا: ثم حَمِدَ اللهَ تعالى، وأثنى عليه، ثم قالَ: أمَّا بَعدُ، ثم اتفَّقوا - ثم أقبلَ على الرِّجالِ، فقال: هل منكم الرجُلُ إذا أتى أهلَه، فأغلَقَ عليه بابَه، وألقى عليه سِترَه، واستتَرَ بسِترِ اللهِ؟ قالوا: نعَمْ، قال: ثم يَجلِسُ بعد ذلك فيقولُ: فعلْتُ كذا، فعلتُ كذا قال: فسَكَتوا، قال: فأقبَلَ على النِّساءِ فقال: هل منكنَّ مَن تُحدِّثُ؟ فسكَتْنَ فجثَتْ فتاةٌ -قال مُؤمَّلٌ في حَديثِه: فتاةٌ كَعابٌ- على إحدى رُكبتَيها، وتطاولَتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليراها ويسمَعَ كَلامَها، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنهم لَيتحدَّثون، وإنَّهن لَيتحدَّثْنَهْ، فقال: هل تَدرون ما مَثَلُ ذلك؟ فقال: إنما مَثَلُ ذلك مَثَلُ شَيطانةٍ لقيَتْ شَيْطانًا في السِّكَّةِ، فقضى منها حاجَتَه والناسُ يَنظُرون إليه، ألَا وإنَّ طِيبَ الرجالِ ما ظهَرَ ريحُه، ولم يَظهَرْ لونُه، ألَا وإنَّ طيبَ النِّساءِ ما ظهَرَ لَونُه ولم يَظهَرْ ريحُه. قال أبو داودَ: ومن هاهنا حَفِظتُه عن مُؤمَّلٍ وموسى ألَا لا يُفضِيَنَّ رجُلٌ إلى رجُلٍ ، ولا امرأةٌ إلى امرأةٍ، إلَّا إلى ولَدٍ أو والدٍ وذكَرَ ثالثةً فنَسيتُها، وهو في حديثِ مُسدَّدٍ، ولكني لم أُتقِنْه كما أحِبُّ، قال موسى: حدَّثَنا حَمَّادٌ، عن الجُرَيريِّ، عن أبي نَضرةَ، عن الطَّفاويِّ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف. ولبعض فقرات هذا الحديث طرق وشواهد تقويه
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم : 2174
التخريج : أخرجه أبو داود (2174) بلفظه ، وأحمد (10977)، والبيهقي (14214) كلاهما بنحوه، والترمذي (2787) مختصرا بقصة الطيب.
التصنيف الموضوعي: زينة - طيب الرجال وطيب النساء نكاح - تحريم إفشاء سر المرأة آداب عامة - ضرب الأمثال رقائق وزهد - الإيجاز في الموعظة صلاة - ما يفعل من نابه شيء في صلاته

أصول الحديث:


سنن أبي داود (2/ 252 ت محيي الدين عبد الحميد)
: 2174 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا الجريري، ح وحدثنا مؤمل، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا موسى، حدثنا حماد، كلهم عن الجريري، عن أبي نضرة، حدثني شيخ من طفاوة قال: تثويت أبا هريرة بالمدينة فلم أر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشد تشميرا، ولا أقوم على ضيف منه، فبينما أنا عنده يوما، وهو على سرير له، ومعه كيس فيه حصى أو نوى، وأسفل منه جارية له سوداء وهو يسبح بها، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فأعادته في الكيس، فدفعته إليه، فقال: ألا أحدثك عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أوعك في المسجد إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد، فقال: من أحس الفتى الدوسي؟ ثلاث مرات، فقال رجل: يا رسول الله، هو ذا يوعك في جانب المسجد، فأقبل يمشي حتى انتهى إلي، فوضع يده علي، فقال لي معروفا: فنهضت، فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان من رجال، وصف من نساء، أو صفان من نساء وصف من رجال، فقال: إن أنساني الشيطان شيئا، من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينس من صلاته شيئا، فقال مجالسكم، مجالسكم. زاد موسى ها هنا ثم حمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال أما بعد ثم اتفقوا: ثم أقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله قالوا: نعم، قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول فعلت كذا فعلت كذا قال: فسكتوا، قال فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدث؟ فسكتن فجثت فتاة قال مؤمل، في حديثه فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدثنه، فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما مثل ذلك مثل شيطانة، لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا وإن طيب الرجال ما ظهر ريحه، ولم يظهر لونه ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه. قال أبو داود: ومن ها هنا حفظته عن مؤمل، وموسى ألا لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا إلى ولد أو والد. وذكر ثالثة فأنسيتها وهو في حديث مسدد ولكني لم أتقنه كما أحب. وقال موسى، حدثنا حماد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي.

مسند أحمد (16/ 573 ط الرسالة)
: 10977 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن ‌رجل، ‌من ‌الطفاوة، قال: نزلت على أبي هريرة، قال: ولم أدرك من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا أشد تشميرا، ولا أقوم على ضيف منه، فبينما أنا عنده، وهو على سرير له، وأسفل منه جارية له سوداء، ومعه كيس فيه حصى ونوى، يقول: سبحان الله سبحان الله، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فجعلته في الكيس، ثم دفعته إليه، فقال لي: ألا أحدثك عني، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال: فإني بينما أنا أوعك في مسجد المدينة، إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، فقال: " من أحس الفتى الدوسي، من أحس الفتى الدوسي؟ " فقال له قائل: هو ذاك يوعك في جانب المسجد، حيث ترى يا رسول الله. فجاء فوضع يده علي، وقال لي معروفا، فقمت. فانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه، ومعه يومئذ صفان من رجال، وصف من نساء، أو صفان من نساء، وصف من رجال، فأقبل عليهم، فقال: " إن نساني الشيطان شيئا من صلاتي، فليسبح القوم، وليصفق النساء ". فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينس من صلاته شيئا، فلما سلم أقبل عليهم بوجهه، فقال: " مجالسكم، هل فيكم رجل إذا أتى أهله أغلق بابه، وأرخى ستره، ثم يخرج فيحدث، فيقول: فعلت بأهلي كذا، وفعلت بأهلي كذا؟ " فسكتوا، فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدث، فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها، وتطالت ليراها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمع كلامها، فقالت: إي والله، إنهم ليحدثون، وإنهن ليحدثن، قال: " فهل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك، مثل شيطان وشيطانة، لقي أحدهما صاحبه بالسكة، قضى حاجته منها، والناس ينظرون إليه ". ثم قال: " ألا لا يفضين رجل إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والد ". قال: وذكر ثالثة فنسيتها. " ألا إن طيب الرجال ما وجد ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه ".

السنن الكبير للبيهقي (14/ 350 ت التركي)
: 14214 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبى بكر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا الجريرى، عن أبى نضرة قال: حدثني شيخ من الطفاوة قال: أتيت أبا هريرة رضي الله عنه بالمدينة، فلم أر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه، سمعته يقول: نهضت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى مقامه الذى يصلى فيه، قال: ومعه صفان من رجال وصف من نساء، أو صفان من نساء وصف من رجال، فأقبل علينا بوجهه فقال: "إن نسانى الشيطان شيئا من صلاتى فليسبح الرجال ولتصفق النساء". فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينس شيئا من صلاته، فقال: "مجالسكم مجالسكم، ما منكم من رجل يستتر بستر الله إذا أتى أهله أغلق عليه بابه وألقى عليه ستره". قالوا: إنا لنفعل ذلك. قال: "ثم يجلس فيقول: فعلت بصاحبتى كذا، وفعلت كذا". فسكتوا، فقال: "هل منكن من تفعل ذلك؟ ". قال: فسكتن، فجثت فتاة -أحسبه قال: كعاب - على إحدى ركبتيها، فتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها، فقالت: إى والله يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدثن. فقال: "هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ مثل الشيطان والشيطانة لقى أحدهما صاحبه فى سكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون". وقال: "ألا لا يفضين رجل إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولدا أو والد". وقال الثالثة فنسيتها، ثم قال: "إن طيب الرجال ما وجد ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه"

[سنن الترمذي] (5/ 107)
: 2787 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه. هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولا نعرف اسمه، وحديث إسماعيل بن إبراهيم أتم وأطول. وفي الباب عن عمران بن حصين