الموسوعة الحديثية


- لَمَّا عَزَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تَعالى عنه مُعاويةَ عنِ الشَّامِ، بَعَثَ سَعيدَ بنَ عامِرِ بنِ جُذَيمٍ الجُمَحيَّ، قالَ: فخَرَجَ معه بجاريةٍ مِن قُرَيشٍ نَضيرةِ الوَجهِ، فما لَبِثَ إلَّا يَسيرًا حتى أصابَتْه حاجةٌ شَديدةٌ، قال: فبَلَغَ ذلك عُمَرَ، فبَعَثَ إليه بألْفِ دينارٍ، قال: فدَخَلَ بها على امرأتِه، فقال: إنَّ عُمَرَ بَعَثَ إلينا بما تَرَيْنَ. فقالت: لو أنَّكَ اشتَرَيتَ لنا أَدَمًا وطَعامًا وادَّخَرتَ سائِرَها. فقال لها: أوَلا أدُلُّكِ على أفضَلَ مِن ذلك؟ نُعطي هذا المالَ مَن يَتَّجِرُ لنا فيه، فنَأكُلُ مِن رِبْحِها وضَمانِها عليه. قالت: فنَعَمْ إذَنْ، فاشتَرى أَدَمًا وطَعامًا واشتَرى بَعيرَيْنِ وغُلامَيْنِ يَمتارانِ عليهما حَوائِجَهم، وفَرَّقَها في المَساكينِ وأهلِ الحاجةِ، قال: فما لَبِثَ إلَّا يَسيرًا حتى قالت له امرَأتُه: إنَّه نَفِدَ كذا وكذا، فلو أتَيتَ ذلك الرَّجُلَ فأخَذتَ لنا مِنَ الرِّبحِ فاشتَرَيتَ لنا مَكانَه. قال: فسَكَتَ عنها، قال: ثم عاوَدَتْه، قال: فسَكَتَ عنها حتى آذَتْه، ولم يَكُنْ يَدخُلُ بَيتَه إلَّا مِن لَيلٍ إلى لَيلٍ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتِه مِمَّن يَدخُلُ بدُخولِه فقال لها: ما تَصنَعينَ؟ إنَّكِ قد آذَيْتيه، وإنَّه قد تَصدَّقَ بذلك المالِ. قال: فبَكَتْ أسَفًا على ذلك المالِ، ثم إنَّه دَخَلَ عليها يَومًا، فقال: على رِسْلِكِ ، إنَّه كان لي أصحابٌ فارَقوني مُنذُ قَريبٍ، ما أُحِبُّ أنِّي صُدِدتُ عنهم وأنَّ ليَ الدُّنيا وما فيها، ولو أنَّ خَيرةً مِن خَيراتِ الحِسانِ اطَّلَعتْ مِنَ السَّماءِ لَأضاءَتْ لِأهلِ الأرضِ، ولَقَهَرَ ضَوءُ وَجهِها الشَّمسَ والقَمَرَ، ولَنَصيفٌ تُكسى خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، فلَأنتِ أحْرى في نَفْسي أنْ أدَعَكِ لَهُنَّ مِن أنْ أدَعَهُنَّ لكِ. قال: فسَمَحتْ ورَضِيَتْ.
خلاصة حكم المحدث : مرسل موقوف ووصله مرفوعا يزيد بن أبي زيادة وموسى الصغير عن عبد الرحمن بن سابط
الراوي : حسان بن عطية | المحدث : أبو نعيم | المصدر : حلية الأولياء الصفحة أو الرقم : 1/308
التخريج : أخرجه الزهد لأبي داود (357)، وابن عساكر (21/ 149) واللفظ لهما.
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة صدقة - فضل الصدقة والحث عليها مناقب وفضائل - سعيد بن عامر الجمحي جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
|أصول الحديث

أصول الحديث:


[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (1/ 244)
: حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله الحراني، ثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، قال: " لما عزل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه معاوية عن الشام، بعث سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي، قال: فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه، فما لبث إلا يسيرا حتى أصابته حاجة شديدة، قال: فبلغ ذلك عمر فبعث إليه بألف دينار، قال: فدخل بها على امرأته فقال: إن عمر بعث إلينا بما ترين، فقالت: لو أنك اشتريت لنا أدما وطعاما وادخرت سائرها؟ فقال لها: أولا أدلك على أفضل من ذلك؟ نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه، فنأكل من ربحها، وضمانها عليه. قالت: فنعم إذا، فاشترى أدما وطعاما واشترى بعيرين وغلامين يمتاران عليهما حوائجهم، وفرقها في المساكين وأهل الحاجة، قال: فما لبث إلا يسيرا حتى قالت له امرأته: إنه نفذ كذا وكذا، فلو ‌أتيت ‌ذلك ‌الرجل ‌فأخذت ‌لنا ‌من ‌الربح فاشتريت لنا مكانه، قال: فسكت عنها، قال: ثم عاودته، قال: فسكت عنها حتى آذته، ولم يكن يدخل بيته إلا من ليل إلى ليل، قال: وكان رجل من أهل بيته ممن يدخله بدخوله فقال لها: ما تصنعين؟ إنك قد آذيتيه، وإنه قد تصدق بذلك المال، قال: فبكت أسفا على ذلك المال، ثم إنه دخل عليها يوما فقال: على رسلك، إنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب، ما أحب أني صددت عنهم وأن لي الدنيا وما فيها، ولو أن خيرة من خيرات الحسان اطلعت من السماء لأضاءت لأهل الأرض، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولنصيف تكسى خير من الدنيا وما فيها، فلأنت أحرى في نفسي أن أدعك لهن من أن أدعهن لك " قال: فسمحت ورضيت "

الزهد لأبي داود (ص309)
: 357 - حدثنا أبو داود قال: نا محمود بن خالد، قال: نا عمر، عن الأوزاعي، قال: ني حسان بن عطية، قال: لما عزل عمر بن الخطاب معاوية عن الشام وبعث سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي، فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه، فما لبث إلا يسيرا حتى أصابته حاجة شديدة، فبلغ ذلك عمر، فبعث إليه بألف دينار، فدخل بها على امرأته، فقال: إن عمر بعث بهذه، فما ترين؟ قالت: لو أنك اشتريت منها إداما وطعاما. فقال لها: أو لا أدلك على خير من ذلك؟ نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه فنأكل من ربحها ، وضمانها عليه. قالت: فنعم إذا. فخرج فاشترى طعاما وإداما واشترى بعيرين وغلاما وعمد إلى سائرها ففرقها في المساكين وأهل الحاجة، فما لبث إلا يسيرا حتى قالت له امرأته: إنه نفذ كذا وكذا، فلو ‌أتيت ‌ذلك ‌الرجل ‌فأخذت ‌لنا ‌من ‌الربح فاشتريت لنا مكانه فسكت عنها، ثم عاودته فسكت عنها، وكان رجل من أهل بيته يدخل بدخوله، فقال لها: ما تصنعين، إنك قد آذيتيه وإنه تصدق بالمال، فبكت، فقال: على رسلك، كان لي أصحاب فارقوني قريبا، ما أحب أني احتبست عنهم وأن لي الدنيا وما فيها، ولو أن خيرة من خيرات حسان اطلعت من السماء إلى الأرض لأضائت لها الأرض، ولفلق ضوء وجهها الشمس والقمر، ولنصيف تكساه خير من الدنيا وما فيها، ولأنت في نفسي أحرى أن أدعك لهن من أن أدعهن لك قال: فرضيت

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (21/ 149)
: ورواه يحيى البابلتي عن الأوزاعي في قصة طويلة أنبأنا بها أبو علي الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله نا محمد بن معمر حدثني أبو شعيب الحراني نا يحيى بن عبد الله الحراني نا الأوزاعي حدثني حسان بن عطية قال لما عزل عمر بن الخطاب معاوية بن أبي سفيان عن الشام بعث سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي قال فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه فما لبث إلا يسيرا حتى أصابته حاجة شديدة قال فبلغ ذلك عمر فبعث إليه بألف دينار قال فدخل بها على امرأته فقال إن عمر بعث إلينا بما ترين قالت لو أنك اشتريت لنا أدما وطعاما وادخرت سائرها فقالت لها أفلا أدلك على أفضل من ذلك نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه فنأكل من ربحها وضمانها عليه قالت فنعم إذا فخرج فأشترى أدما وطعاما واشترى بعيرين وغلامين يمتاران عليهما حوائجهم وفرقها في المساكين وأهل الحاجة قال فما لبثت إلا يسيرا حتى قالت له امرأته إنه قر بعد كذا وكذا فلو أتيت ذلك الرجل فأخذت لنا من الربح فاشتريت لنا مكانه قال فسكت عنها ثم عاودته قال فسكت عنها ثم عاودته قال فسكت عنها حتى آذته ولم يكن يدخل بيته إلا من ليل إلى ليل وكان رجل من أهل بيته ممن يدخل بدخوله فقال لها ما تصنعين إنك قد آذيتيه وأنه قد تصدق بذلك المال فبكت أسفا على ذلك المال قال ثم أنه دخل عليها يوما فقال على رسلك إنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب ما أحب أني صددت عنهم وإن لي الدنيا وما فيها ولو أن خيرة من خيرات الحسان اطلعت من السماء إلى الأرض لأضاءت لأهل الأرض ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ولنصيف بكساء خير من الدنيا وما فيها فلأنت في نفسي أحرى أن أدعك لهن من أن أدعهن لك قال فسمحت ورضيت