الموسوعة الحديثية


- عن أبي عُثمانَ النَّهْديِّ، أنَّ سعدَ بنَ مالكٍ، قال: أُنزِلَتْ فيَّ هذه الآيةُ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا}... الآيَةَ، وقال: كُنتُ رَجُلًا بَرًّا بأُمِّي، فلمَّا أسلَمْتُ، قالت: يا سعدُ، ما هذا الذي أراكَ قد أحدَثْتَ؟ لتَدَعَنَّ دِينَك هذا أو لا آكُلُ ولا أشرَبُ حتى أموتَ، فتُعيَّرُ بي، فيُقالُ: يا قاتِلَ أُمِّه، فقُلتُ: لا تَفعَلي يا أُمَّهْ؛ فإنِّي لا أدَعُ دِيني هذا لشَيءٍ، فمَكَثَتْ يومًا وليلَةً لم تأكُلْ فأصبَحَتْ قد جَهِدَتْ، فمَكَثَتْ يومًا وليلةً أخرى لا تأكُلُ، فأصبَحَتْ قد اشتَدَّ جُهدُها، فلمَّا رأيتُ ذلك قُلتُ: يا أُمَّهْ، تَعلمينَ واللهِ لو كانت لك مِئَةُ نفْسٍ، فخَرَجَتْ نفْسًا نفْسًا، ما تَرَكْتُ دِيني هذا لشَيءٍ، فإنْ شِئتِ كُلي، وإنْ شِئتِ لا تأكُلي، فأَكَلَتْ.
خلاصة حكم المحدث : [إسناده] قابل للتحسين.
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج العواصم والقواصم الصفحة أو الرقم : 2/ 228
التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (20/331) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1748) مختصراً بنحوه
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة لقمان بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها قرآن - أسباب النزول بر وصلة - بر الوالدين وحقهما رقائق وزهد - المحافظة على الدين، وبذل المال والنفس دونه
|أصول الحديث

أصول الحديث:


[تاريخ دمشق لابن عساكر] (20/ 331)
: أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ ثنا أبو يعلى ثنا أحمد بن أيوب بن راشد الضبي ثنا مسلمة بن علقمة ثنا داود بن هند عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن مالك قال نزلت هذه الآية في " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك بن علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا " قال كنت ‌رجلا ‌برا ‌بأمي فلما أسلمت قالت يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فيعير بي فيقال يا قاتل أمه قلت لا تفعلي يا أم إني لا أدع ديني هذا لشئ قال فمكثت يوما لا تأكل ولا تشرب وليلة قال وأصبحت قد جهدت قال فمكثت يوما آخر وليلة لا تأكل فأصبحت واشتد جهدها قال فلما رأيت ذلك قلت يا أمه تعلمين والله يا أمه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت هذا لشئ إن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت فنزلت هذه الآية

صحيح مسلم (4/ 1877 ت عبد الباقي)
: 43 - (‌1748) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا الحسن بن موسى. حدثنا زهير. حدثنا سماك بن حرب. حدثني مصعب بن سعد عن أبيه؛ أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه. ولا تأكل ولا تشرب. قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك. وأنا أمك. وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد. فقام ابن لها يقال له عمارة. فسقاها. فجعلت تدعو على سعد. فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: ووصينا الإنسان بوالديه حسنا. وإن جاهداك على أن تشرك بي [[31/ لقمان/15]] وفيها: وصاحبهما في الدنيا معروفا. قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة. فإذا فيها سيف فأخذته. فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم. فقلت: نفلني هذا السيف. فأنا من قد علمت حاله. فقال "رده من حيث أخذته" فانطلقت. حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه. فقلت: أعطنيه. قال فشد لي صوته "رده من حيث أخذته" قال فأنزل الله عز وجل: يسألونك عن الأنفال [[8/ الأنفال/ 1]]. قال: ومرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاني. فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال فأبى. قلت: فالنصف. قال فأبى. قلت: فالثلث. قال فسكت. فكان، بعد، الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين. فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا. وذلك قبل أن تحرم الخمر. قال فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزق من خمر. قال فأكلت وشربت معهم. قال فذكرت الأنصار والمهاجرون عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال فأخذ رجل أحد لحي الرأس فضربني به فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته. فأنزل الله عز وجل في - يعني نفسه - شأن الخمر: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان [[5/ المائدة/ 90]].