الموسوعة الحديثية


- إنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمدينةِ ولَدتْ غُلامًا ممسوحةً عيْنُهُ طالعةً ناتِئةً ، وأشفَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فوجَدهُ تحتَ قَطيفةٍ يُهَمْهِمُ، فآذَنتْهُ أُمُّهُ، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ قدْ جاء، فاخرُج إليه، فخرَجَ منَ القَطيفةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلها اللهُ! لو ترَكتْهُ لَبَيَّنَ، ثمَّ قال: يا ابنَ صيَّادٍ، ما تَرى؟ قال: أرَى حقًّا، وأرَى باطِلًا، وأرَى عرْشًا على الماءِ، فقال له: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال: هو: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنْتُ باللهِ عزَّ وجلَّ ورُسُلِهِ، ثمَّ خرَجَ وترَكهُ، ثمَّ أتاهُ مرَّةً أُخْرى، فوجَدهُ في نخْلٍ لهم يُهَمْهِمُ فآذَنتْهُ أُمُّهُ، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ قدْ جاء، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلها اللهُ! لو ترَكتْهُ لَبَيَّنَ. قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يطمَعُ أنْ يسمَعَ من كلامِهِ شيئًا، فيعلَمَ هو هو أَمْ لا، فقال: يا ابنَ صيَّادٍ، ما تَرى؟ قال: أرَى حقًّا، وأرَى باطِلًا، وأرَى عرْشًا على الماءِ، فقال: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال: هو: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنْتُ باللهِ عزَّ وجلَّ ورُسُلِهِ، فلُبِّسَ عليه، ثمَّ خرَجَ وترَكهُ، ثمَّ جاء في الثَّالثةِ، والرَّابعةِ ومعه أبو بَكرٍ، وعُمَرُ رضِيَ اللهُ عنهما في نفَرٍ منَ المُهاجِرِينَ والأنصارِ، وأنا معه، فبادَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أيْدينا؛ رجاءَ أنْ يسمَعَ مِن كلامِهِ شيئًا، فسبقَتْهُ أُمُّهُ إليه، فقالت: يا عبدَ اللهِ، هذا أبو القاسِمِ قدْ جاء، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لها قاتَلها اللهُ! لو ترَكتْهُ لَبَيَّنَ، فقال: يا ابنَ صيَّادٍ، ما تَرى؟ قال: أرَى حقًّا، وأرَى باطِلًا، وأرَى عرْشًا على الماءِ، فقال: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال: أتشهَدُ أنتَ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمنْتُ باللهِ ورُسُلِهِ، فلُبِّسَ عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا ابنَ صيَّادٍ، إنَّا قدْ خَبَأْنا لك خَبِيئًا، فما هو؟ قال: الدُّخُّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخْسَأِ اخْسَأْ، فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: ائْذَنْ لي فأقتُلَهُ يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكُنْ هو فلسْتَ صاحبَهُ، إنَّما صاحبُهُ عيسى ابنُ مَرْيمَ، وإنْ لا يكُنْ هو فليس لكَ أنْ تقتُلَ رجُلًا من أهلِ العَهدِ. قال: فلمْ يَزَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُشفِقًا أنْ يكونَ هو الدَّجَّالَ.
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد عنعنه، وهو مدلس
الراوي : جابر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم : 2942
التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2942) واللفظ له، وأحمد (14955)، والبغوي في ((شرح السنة)) (4274) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - ابن صياد جن - عرش إبليس أشراط الساعة - صفة الدجال فتن - فتنة الدجال إيمان - السحر والنشرة والكهانة
|أصول الحديث

أصول الحديث:


شرح مشكل الآثار (7/ 383)
: 2942 - حدثنا أبو أمية قال: حدثنا محمد بن سابق قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن ‌جابر قال: إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت ‌غلاما ‌ممسوحة ‌عينه ‌طالعة ‌ناتئة ، وأشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون الدجال فوجده تحت قطيفة يهمهم فآذنته أمه ، فقالت: يا عبد الله ، هذا أبو القاسم قد جاء ، فاخرج إليه ، فخرج من القطيفة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لها قاتلها الله لو تركته لبين " ، ثم قال: " يا ابن صياد ما ترى؟ قال أرى حقا ، وأرى باطلا ، وأرى عرشا على الماء " ، فقال له: " أتشهد أني رسول الله؟ فقال: هو أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله عز وجل ورسله ، ثم خرج وتركه ، ثم أتاه مرة أخرى فوجده في نخل لهم يهمهم فآذنته أمه ، فقالت: يا عبد الله ، هذا أبو القاسم قد جاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لها قاتلها الله لو تركته لبين ". قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئا ، فيعلم هو هو أم لا ، فقال: " يا ابن صياد ، ما ترى؟ " قال: أرى حقا ، وأرى باطلا ، وأرى عرشا على الماء ، فقال: " أتشهد أني رسول الله؟ " ، فقال: هو أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله عز وجل ورسله فلبس عليه ، ثم خرج وتركه ، ثم جاء في الثالثة ، والرابعة ومعه أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما في نفر من المهاجرين والأنصار وأنا معه فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا رجاء أن يسمع من كلامه شيئا ، فسبقته أمه إليه ، فقالت: يا عبد الله ، هذا أبو القاسم قد جاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لها قاتلها الله لو تركته لبين " ، فقال: " يا ابن صياد ما ترى؟ " قال: أرى حقا ، وأرى باطلا ، وأرى عرشا على الماء ، فقال: " أتشهد أني رسول الله؟ " ، فقال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله ورسله " ، فلبس عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ابن صياد ، إنا قد خبأنا لك خبيئا ، فما هو؟ " قال: الدخ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اخسأ اخسأ " ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ائذن لي فأقتله يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يكن هو فلست صاحبه ، إنما صاحبه عيسى ابن مريم ، وإن لا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد ". قال: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أن يكون هو الدجال

[مسند أحمد] (23/ 213 ط الرسالة)
: 14955 - حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن ‌جابر بن عبد الله أنه قال: إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت ‌غلاما ‌ممسوحة ‌عينه، ‌طالعة ‌ناتئة، فأشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء، فاخرج إليه. فخرج من القطيفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين " ثم قال: " يا ابن صائد، ما ترى؟ " قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. قال: فلبس عليه. فقال: " أتشهد أني رسول الله؟ " فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله ورسله "، ثم خرج وتركه. ثم أتاه مرة أخرى، فوجده في نخل له يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين " قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئا فيعلم هو هو، أم لا، قال: " يا ابن صائد ما ترى؟ " قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. قال: " أتشهد أني رسول الله؟ " قال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله ورسله"، فلبس عليه، ثم خرج، فتركه. ثم جاء في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه، قال: فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا، ورجا أن يسمع من كلامه شيئا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين " فقال: " يا ابن صائد، ما ترى؟ " قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. قال: " أتشهد أني رسول الله؟ " قال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله ورسله " فلبس عليه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئا، فما هو؟ " قال: الدخ، الدخ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اخسأ، اخسأ " فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يكن هو، فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم، وإن لا يكن، فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد ". قال: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال.

[شرح السنة - للبغوي] (15/ 78)
: 4274 - أخبرنا أبو الفتح نصر بن علي الحاكم، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس الأصم، نا العباس بن محمد الدوري، نا محمد بن سابق، نا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما ممسوحة عينه، طالعة نابه، فأشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم، فخرج من القطيفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لها قاتلها الله! لو تركته لبين، ثم قال: يابن الصائد ما ترى؟ قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. قال: فلبس، فقال: أتشهد أني رسول الله؟ قال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله ورسوله، ثم خرج وتركه، ثم أتى مرة أخرى، فوجده في نخل له يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لها قاتلها الله! لو تركته لبين. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئا، فيعلم هو أم لا، فقال: يابن الصائد، ما ترى؟ قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. قال: أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله ورسله، فلبس عليه، ثم خرج وتركه، ثم جاء في الثالثة أم الرابعة، ومعه أبو بكر وعمر في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه، قال: فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديهم، ورجا أن يسمعهم من كلامه شيئا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لها قاتلها الله! لو تركته لبين، فقال: يابن صائد، ما ترى؟ قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. فقال: أتشهد أني رسول الله؟، فذكر مثله، فقال: يابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئة، فما هو؟ قال: الدخ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسأ، اخسأ. فقال عمر بن الخطاب: ائذن يا رسول الله فأقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن هو، فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم، وإلا يكن هو، فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد. قال: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال. قلت: فيه دليل على أنه كان من أهل العهد، ولذلك منع النبي عليه السلام عن قتله.