الموسوعة الحديثية


- أُرِيتُ دارَ هجرتِكم بسَبِخةٍ ذاتِ نَخْلٍ بين لابتَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج زاد المعاد الصفحة أو الرقم : 3/54
التخريج : أخرجه البخاري (2299)، وابن خزيمة (265)، وابن حبان (6868) في أثناء حديث طويل.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام فضائل المدينة - المدينة والصبر على لأوائها
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

أصول الحديث:


[صحيح البخاري] (3/ 98)
[2299] حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، وقال أبو صالح: حدثني عبد الله، عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار، بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون، خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي، قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يخرج، فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فارجع فاعبد ربك ببلادك، فارتحل ابن الدغنة، فرجع مع أبي بكر، فطاف في أشراف كفار قريش، فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق، فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة، وآمنوا أبا بكر، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر، فليعبد ربه في داره، فليصل، وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا، قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره، ولا يستعلن بالصلاة، ولا القراءة في غير داره، ثم بدا لأبي بكر، فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز، فكان يصلي فيه، ويقرأ القرآن، فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم، يعجبون وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء، لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم فقالوا له: إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره، وإنه جاوز ذلك، فابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن الصلاة والقراءة، وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا، فأته، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن ذلك، فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا كرهنا أن نخفرك، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان، قالت عائشة: فأتى ابن الدغنة أبا بكر، فقال: قد علمت الذي عقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترد إلي ذمتي، فإني لا أحب أن تسمع العرب، أني أخفرت في رجل عقدت له، قال أبو بكر: إني أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أريت دار هجرتكم، رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين، وهما الحرتان، فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي، قال أبو بكر: هل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر

صحيح ابن خزيمة (1/ 133)
265 - نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهم يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية - فذكر الحديث بطوله - وقال في الخبر: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان فذكر الحديث بطوله في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة. قال أبو بكر: " ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: أريت سبخة ذات نخل بين لابتين ، وإعلامه إياهم أنها دار هجرتهم، وجميع المدينة كانت هجرتهم دلالة على أن جميع المدينة سبخة، ولو كان التيمم غير جائز بالسبخة وكانت السبخة على ما توهم بعض أهل عصرنا أنه من البلد الخبيث بقوله: {والذي خبث لا يخرج إلا نكدا} [الأعراف: 58] لكان قود هذه المقالة أن أرض المدينة خبيثة لا طيبة، وهذا قول بعض أهل العناد لما ذم أهل المدينة، فقال: إنها خبيثة فاعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سماها طيبة أو طابة، فالأرض السبخة هي طيبة على ما خبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المدينة طيبة، وإذا كانت طيبة وهي سبخة، فالله عز وجل قد أمر بالتيمم بالصعيد الطيب في نص كتابه، والنبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أن المدينة طيبة أو طابة مع إعلامه إياهم أنها سبخة، وفي هذا ما بان وثبت أن التيمم بالسباخ جائز "

صحيح ابن حبان (15/ 283)
6868 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: لم أعقل أبوي قط، إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشيا، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل أرض الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي، فقال ابن الدغنة: إن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فارجع فاعبد ربك ببلدك، فارتحل ابن الدغنة، فرجع مع أبي بكر، فطاف ابن الدغنة في كفار قريش، وقال: إن أبا بكر لا يخرج مثله، وتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق، فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة، وأمنوا أبا بكر رضي الله عنه، وقالت لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره ما شاء، وليصل فيها ما شاء، وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا، ولا يستعلن بالصلاة والقراءة في غير داره، ففعل. ثم بدا لأبي بكر، فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه، وتقف عليه نساء المشركين، وأبناؤهم، وهم يعجبون منه، وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم، فقالوا: إنا قد أجرنا لك أبا بكر على أن يعبد الله في داره، وإنه جاوز ذلك وابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن بالصلاة والقراءة، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد الله في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن ذلك، فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا قد كرهنا أن نخفرك، ولسنا مقرين لأبي بكر بالاستعلان. فأتى ابن الدغنة أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، قد علمت الذي عقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترد ذمتي، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في عقد رجل عقدت له، قال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل، بين لابتين - وهما الحرتان - فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر رضي الله عنه مهاجرا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي، قال أبو بكر: وترجو ذلك، بأبي أنت؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحبته، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر. قالت عائشة: فبينا نحن جلوس يوما في بيتنا في نحر الظهيرة، إذ قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مقنع في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: فداه أبي وأمي، إن جاء به في هذه الساعة لأمر، قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذن، فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حين دخل لأبي بكر: أخرج من عندك، فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أذن لي في الخروج، قال أبو بكر: فالصحبة بأبي أنت يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال أبو بكر: بأبي أنت يا رسول الله، فخذ إحدى راحلتي هاتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالثمن، قالت عائشة: فجهزناهما أحث الجهاز، ووضعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر من نطاقها، وأوكت به الجراب، فلذلك كانت تسمى: ذات النطاق، ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في غار في جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال