الموسوعة الحديثية


- بلَغَه أنَّ نِساءً أسلَمنَ وأزواجُهنُّ كفَّارٌ، منهنَّ بِنتُ الوَليدِ بنِ المُغيرةِ، وكانتْ تحت صَفْوانَ بنِ أُميَّةَ، فأسلَمَتْ يومَ الفَتحِ، وهرَبَ هو، فبعَثَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَ عَمِّه برِدائِه أمانًا لصَفْوانٍ، ودَعاه إلى الإسلامِ، وأنْ يَقدَمَ، فإنْ رضيَ أمْرًا، وإلَّا سَيَّرَه شَهرَينِ. فلمَّا قدِمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ناداه على رُؤوسِ النَّاسِ: يا محمَّدُ، هذا جاءني برِدائِكَ، ودعَوتَني إلى القُدومِ عليك، فإنْ رضيتُ، وإلَّا سَيَّرتَني شَهرَينِ. فقال: انزِلْ أبا وَهبٍ. فقال: لا واللهِ، حتى تُبَيِّنَ لي. قال: لك تَسيِيرُ أربعةِ أشهُرٍ. فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِبَلَ هَوازِنَ بحُنَينٍ، فأرسَلَ إلى صَفْوانَ يَستعيرُه أداةً وسِلاحًا كان عندَه. فقال: طَوعًا أو كَرهًا؟ قال: لا، بل طَوعًا. ثُمَّ خرَجَ معه كافرًا، فشهِدَ حُنَينًا والطَّائفَ كافرًا، وامرأتُه مُسلِمةٌ، فلمْ يُفرِّقْ بيْنَهما حتى أسلَمَ، واستقرَّتْ عندَه بذلك النِّكاحِ.
خلاصة حكم المحدث : من بلاغات مالك التي لا يعلم اتصاله من وجه صحيح
الراوي : ابن شهاب | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم : 2/565
التخريج : أخرجه مالك (44) بلفظه، وعبد الرزاق (13535)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 97) بنحوه مطولا.
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام مغازي - غزوة حنين مغازي - فتح مكة نكاح - الزوجان الكافران يسلم أحدهما قبل الآخر

أصول الحديث:


سير أعلام النبلاء (2/ 565)
: مالك: عن ابن شهاب: بلغه أن نساء أسلمن وأزواجهن كفار، منهن بنت الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب هو، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه بردائه أمانا لصفوان، ودعاه إلى الإسلام، وأن يقدم، فإن رضي أمرا، وإلا سيره شهرين. فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ناداه على رؤوس الناس: يا محمد! هذا جاءني بردائك، ودعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت، وإلا سيرتني شهرين. فقال: (انزل أبا وهب) . فقال: لا والله، حتى تبين لي. قال: (لك تسيير أربعة أشهر) . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحا كان عنده. فقال: طوعا أو كرها؟ قال: (لا، بل طوعا) . ثم خرج معه كافرا، فشهد حنينا والطائف كافرا، وامرأته مسلمة، فلم يفرق بينهما حتى أسلم، واستقرت عنده بذلك النكاح.

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 543 )
: 44 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار. منهن بنت الوليد بن المغيرة. وكانت تحت صفوان بن أمية. فأسلمت يوم الفتح. وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام. فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير. برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم. أمانا لصفوان بن أمية. ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. وأن يقدم عليه. فإن رضي أمرا قبله. وإلا سيره شهرين ، فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه، ناداه على رءوس الناس ، فقال: يا محمد إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك. وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك. فإن رضيت أمرا قبلته ، وإلا ‌سيرتني ‌شهرين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزل أبا وهب فقال: لا والله. لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل لك تسير أربعة أشهر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين. فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده. فقال صفوان: أطوعا أم كرها؟ فقال: بل طوعا ، فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده. ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا والطائف ، وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان. واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح "

مصنف عبد الرزاق (7/ 127 ط التأصيل الثانية)
: ° [13535] عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أنه بلغه أن نساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كن أسلمن بأرض غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن عاتكة ابنة الوليد بن المغيرة، كانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فركب البحر، فبعث رسولا إليه ابن عمه وهب بن عمير بن وهب بن خلف، برداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أمانا لصفوان فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، أن يقدم عليه، فإن أحب أن يسلم أسلم، وإلا سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرين، فلما قدم صفوان بن أمية على النبي صلى الله عليه وسلم بردائه، ناداه على رءوس الناس وهو على فرسه، فقال: يا محمد هذا وهب بن عمير أتاني بردائك، يزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، إن رضيت مني أمرا قبلته، وإلا سيرتني شهرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انزل أبا وهب"، قال: لا، والله لا أنزل حتى تبين لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، بل لك سير أربعة"، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بجيش، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم * إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحا عنده، فقال صفوان: أطوعا أو كرها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، بل طوعا"، فأعاره صفوان الأداة والسلاح التي عنده، وسار صفوان وهو كافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة، فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح.

دلائل النبوة للبيهقي (5/ 97)
: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قال، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساء كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار منهن: ابنة الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان، ودعاه إلى الإسلام، وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرا قبله، وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه ناداه على رؤوس الناس، فقال: يا محمد! هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرا قبلته وإلا ‌سيرتني ‌شهرين، قال: فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل أبا وهب، فقال: لا، والله لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك تسيير أربعة أشهر. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحا كانت عنده، فقال صفوان: أطوعا أم كرها، فقال: بل طوعا، فأعاره الأداة والسلاح، وخرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا، والطائف، وهو كافر، وامرأته مسلمة فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته، حتى أسلم صفوان، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح.