الموسوعة الحديثية


- لمَّا فتَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ على رسولِه مكَّةَ، قتَلَتْ هُذَيلٌ رَجُلًا مِن بَني لَيثٍ بقَتيلٍ كان لهم في الجاهليَّةِ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخطَبَ فقال في خُطبتِه: مَن قُتِلَ له قَتيلٌ، فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ: إمَّا أنْ يَقتُلَ، وإمَّا أنْ يُودَى .
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم : 4901
التخريج : أخرجه البخاري (112)، ومسلم (1355) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم جمعة - الخطبة قائما ديات وقصاص - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين مغازي - فتح مكة ديات وقصاص - تفضل الله على الأمة بإعطاء الدية عند القتل

أصول الحديث:


[شرح مشكل الآثار] (12/ 416)
: ‌4901 - حدثنا بكار قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة قال حدثني أبو هريرة قال: لما فتح الله عز وجل على رسوله مكة قتلت هذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب، فقال في خطبته: " من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين إما أن يقتل، وإما أن يودى "

[شرح مشكل الآثار] (12/ 417)
: 4902 - وما قد حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي قال: حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، ثم ذكر بإسناده مثله فكان في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ولي المقتول بالخيار بين الشيئين المذكورين فيه ، وفي الحديث الذي رويته قبله أنه جعل له شيئا واحدا، وهو القود، وهذا اختلاف شديد، فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنه لا اختلاف في ذلك كما توهم، وذلك أن في الحديث الأول الذي رويناه عن ابن عباس ذكر الواجب، وأنه القود، والذي في حديث أبي هريرة الذي رويناه بعده: أن لولي المقتول أن يقتل، وهو القود الذي في حديث ابن عباس، فذلك عندنا - والله أعلم - على أداء القاتل الدية إلى ولي المقتول، وقبول ولي المقتول إياها منه، فكان ذلك بمعنى الصلح من الدم على الدية التي أديت إليه ، فقال هذا القائل: فقد روى أبو شريح الخزاعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بما يدل على خلاف ما ذكرت

[صحيح البخاري] (1/ 33)
: ‌112 - حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة : أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فركب راحلته، فخطب فقال: إن الله حبس عن مكة القتل، أو الفيل، شك أبو عبد الله: وسلط عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولم تحل لأحد بعدي، ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد، فمن قتل فهو بخير النظرين، إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل. فجاء رجل من أهل اليمن فقال: اكتب لي يا رسول الله. فقال: اكتبوا لأبي فلان. فقال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر، إلا الإذخر. قال أبو عبد الله: يقال: يقاد بالقاف، فقيل لأبي عبد الله: أي شيء كتب له؟ قال: كتب له هذه الخطبة.

صحيح مسلم (2/ 989 ت عبد الباقي)
: 448 - (‌1355) حدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان، عن يحيى. أخبرني أبو سلمة؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: إن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث. عام فتح مكة. بقتيل منهم قتلوه. فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فركب راحلته فخطب فقال: "إن الله عز وجل حبس عن مكة الفيل. وسلط عليها رسوله والمؤمنين. ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولن تحل لأحد بعدي. ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار. ألا وإنها، ساعتي هذه، حرام. لا يخبط شوكها ولا يعضد شجرها. ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد. ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين. إما أن يعطى (يعني الدية)، وإما أن يقاد (أهل القتيل) " قال: فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: اكتب لي. يا رسول الله! فقال "اكتبوا لأبي شاه". فقال رجل من قريش: إلا الإذخر. فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا الإذخر".