الموسوعة الحديثية


- عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، أنَّه ذكَرَ الغضَبَ وقال: مَن وجَدَ شيئًا من ذلك، فلْيُلصِقْ خدَّه بالأرضِ.
خلاصة حكم المحدث : سنده حسن
الراوي : - | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج منهاج القاصدين الصفحة أو الرقم : 182
التخريج : أخرجه أحمد (11587)، وعبد بن حميد (862)، وأبو يعلى (1101) مطولاً باختلاف يسير من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الذكر عند الغضب

أصول الحديث:


[مسند أحمد] (18/ 131)
11587- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ذات يوم بنهار، ثم قام فخطبنا، إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيامة، إلا حدثناه، حفظ ذلك من حفظ، ونسي ذلك من نسي، وكان مما قال: (( يا أيها الناس، إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ينصب عند استه يجزى به، ولا غادر أعظم من أمير عامة)) ثم ذكر الأخلاق، فقال: (( يكون الرجل سريع الغضب، قريب الفيئة، فهذه بهذه، ويكون بطيء الغضب، بطيء الفيئة، فهذه بهذه، فخيرهم بطيء الغضب، سريع الفيئة، وشرهم سريع الغضب بطيء الفيئة)) قال: (( وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم تتوقد، ألم تروا إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدكم ذلك، فليجلس، أو قال: فليلصق بالأرض)) قال: ثم ذكر المطالبة، فقال: (( يكون الرجل حسن الطلب، سيئ القضاء، فهذه بهذه، ويكون حسن القضاء، سيئ الطلب، فهذه بهذه، فخيرهم الحسن الطلب الحسن القضاء، وشرهم السيئ الطلب السيئ القضاء)) ثم قال: (( إن الناس خلقوا على طبقات، فيولد الرجل مؤمنا ويعيش مؤمنا ويموت مؤمنا، ويولد الرجل كافرا ويعيش كافرا ويموت كافرا، ويولد الرجل مؤمنا ويعيش مؤمنا ويموت كافرا، ويولد الرجل كافرا ويعيش كافرا ويموت مؤمنا)) ثم قال في حديثه: (( وما شيء أفضل من كلمة عدل تقال عند سلطان جائر، فلا يمنعن أحدكم اتقاء الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه أو شهده)) ثم بكى أبو سعيد فقال: (( قد والله منعنا ذلك)) قال: (( وإنكم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله)) ثم دنت الشمس أن تغرب، فقال: (( وإن ما بقي من الدنيا فيما مضى منها، مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه))

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 66)
862- أنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بعد العصر إلى مغيربان الشمس-حفظها منا من حفظها، ونسيها منا من نسيها- فقال: ((ألا إن الدنيا خضرة حلوة، والله سيخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون؟ ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا، ألا إن الغضب جمرة توقد في قلب ابن آدم، ألم تروا إلى جمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن وجد شيئا من ذلك فالأرض الأرض، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الفيء، فإذا كان سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها، ألا إن شر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الفيء، فإذا كان سريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها، ألا إن خير التجار من كان حسن الطلب حسن القضاء، ألا إن شر التجار من كان سيئ الطلب سيئ القضاء، فإذا كان حسن الطلب سيئ القضاء أو سيئ الطلب حسن القضاء، فإنها بها، ألا إن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة، ألا ولا عذر أكبر من عذر إمام عامة، ألا إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ألا لا يمنعن أحدا مخافة الناس أن يقول بالحق إذا شهده، أو علمه)). حتى إذا كان عند مغيربان الشمس قال: ((ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من هذه الشمس إلى أن تغيب الشمس)).

مسند أبي يعلى (2/ 352)
1101- حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بعد صلاة العصر إلى مغيربان الشمس، حفظها من حفظها ونسيها من نسيها، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد، فإن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، ألا إن لكل غادر لواء كغدرته، ولا غدر أكثر من غدر أمير جماعة، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب، سريع الفيء، وشر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الفيء، فإذا كان سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها، وإذا كان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها، ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها، وإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب فإنها بها، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، أولم تروا إلى عينيه وانتفاخ أوداجه؟ فمن أحس بشيء من ذلك فليلزق بالأرض، ولا يمنعن أحدكم مهابة الناس أن يقول الحق إذا علمه، ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر))، فلما كان عند مغيربان الشمس قال: ((ألا إن قدر ما قضى من الدنيا فيما بقي منها كقدر ما مضى من يومنا فيما بقي))